الجمعة، 2 يناير 2026

خيول بلا أوطان بقلم الراقية داليا يحيى

 خُيُول بِلاَ أوطان

........

مُهَاجِرة روحي بلا وُجهَة ولا عنوان

وبالحياة ذاك عهدي

أجوب ترحالاً هجرًا أو أغيب

كَموج هائج سارح بلا شطآن

حتى أني ما عُدت أخشى السقوط

أو يُخيفُني التَردِي


فَكَم لحُلمي الطموح تركتُ العَنَان

حتى أنى صِرتُ أهذِي

مَهِيب صمتي يستجيب

لكل أمري راجيًا وطن الأمان

قد صرت أحصي في الدروب 

حَبَاتُ الرمال فأين أرضي ؟


بالحلم ألمح أنهارًا بالجِنَان

وبالحياة ألهثُ أعياني رَكضِي

أعيبُ قسوًة أو ضعفًا مريبًا

هل خلف ظلي .صخرً صلدً أم حنان ؟

أم أعلن العصيان ورفضي 

هل أثور ؟ أم أني رضيت 

أن تصبح رُوحي مهاجرةً

كخيول بلا 

أوطان 


داليا يحيى

الحب في زمن الحرب بقلم الراقي حيدر حيدر

 الحبّ في زمن الحرب..!

لاأسمع .. من حولي

غير قعقعة السّلاح

وكلُّ فريق..

يشيد بحربه الهوجاء..

والحّب في زمن الحرب

لايعرف التوقف ..

حتى..لو كان الحبيب 

من الشهداء..!!

أحبّك في السّلم، والحرب

لكن بلا سلاح ،

ولا دماء..!!

(2)

أحبّك..!!

كلمة.. سوف أظلّ أردّدها..

برغم الأسى..والحزن..!!

المعشّشين..

في قلوبنا السوداء

أحبّك..

كلمة..سيظلّ ترجيع صداها

يزلزل الأرض..!!

ويشعّ بريقها في الجوزاء..!!

(2)

أحبّك شمساً..

تنشر على الكون البهاء

قمراًً..

يشعّ بالضياء

(3)

أحبّك... 

حتّى.. ولوكنت في خيالي..

فراشة تهيم في الفضاء..!!

أحبّك..

حتّى.. ولوكنت أسطورة..

من أساطير العشق..

ماأجملها أساطير النّبلاء..!!

أحبّك ..

بلا وجل ، بلا خجل ..

وبلا رياء..!!

(4)

أحبّك..!!

كما، لو كنت في صحراء حياتي..

ظبية عفراء.!!

أحبّك..!!

وسوف أظلّ ..

أنهل من خمر حبّك.. 

حتّى الثمالة..

ما أحيلى مذاقك ..

...ياصهباء..!!

(5)

أحبّك..

  وسوف أظلّ أحبّك..

 إلى آخر الدهر..!!

برغم الظلم ..برغم القهر..!!

برغم الوحشة..والحرب ..!!

ما أظلمها حرب،

فرّقت بين الأحبّاء..!!

أحبّك في السّلم والحرب

لكن بلا سلاح ،

ولا دماء..!!

أحبّك ..

والحبّ يتمنّى ..

لجراح الحرب..

الشّفاء


أ. حيدر حيدر


لوحة للفنان وسام الجزائري بعنوان "مدينة الحب في زمن الحرب"

وما زلت أناديك بقلم الراقي هاني الجوراني

 وما زلتُ أُناديك

أبي…

لقد صار وجهي يشبه تعبك،

وصار قلبي مقبرةً لذكراك،

وصارت الأيام تمشي فوق صدري

كأنها تنتقم من غيابك

الذي لم أتعافَ منه يومًا.

أبي…

لم أتعلم معنى الموت

إلا حين رأيت ظلّك ينطفئ،

كم ليلةٍ بكيتك

ولم يسمع بكائي أحد،

كم مرةٍ ناديتك بصوتٍ خافت

ظننتُ أنه سيشقّ الحجب بيننا،

لكنّ السماء لم تفتح بابها…

وأنتَ

لم تعد.

أشتاق إليك حتى الألم،

حتى الاختناق،

حتى اللحظة التي أتمنى فيها

لو أستبدل عمري

بنظرةٍ منك،

أو بلمسةِ يدٍ

كنتَ تخفي بها وجعك عني.

أبي…

وحين أقف وحدي

في ليلٍ ثقيل،

أُدرك أخيرًا

أنك لم تكن أبي فقط،

كنتَ آخر جدارٍ يحمي قلبي،

وآخر نورٍ يضيء طريقي،

وآخر سببٍ يجعلني

لا أنهار.

سلامٌ عليك…

على قبرٍ يحتضنك

ولا يعرف

أنه يحتضن نصفي الآخر،

وسلامٌ على دموعي

التي لم تجد صدرًا

يشبه صدرك

لتسكن إليه

كما 

كانت تفعل

ذات حياة.

بقلمي : هاني الجوراني

إعراب الشجى بقلم الراقي ناصر ابراهيم

 #إعرابُ الشَّجى

على وهجٍ من الحرف المكثفْ

أرى وزر المَعاني لم يُخففْ

تباهتْ بالجراحاتِ اللواتي 

أماتت مهجتي بالأخذ والكفْ

فحرف الجزم سكّنها انكساراً

وحرف النصب بالشكوى تعنّفْ

تنوح على الأماني في انجرار

تضاءل صوتها في ما تصرّفْ

أنادي في صباحات التمني 

فؤادا خانه المجدُ المشرَّفْ

فلا تجرح فؤادي وابتسم لي

فما حيل الشعور إذا تلطّفْ

يمور الحزن في الوجدان قهراً 

ومن ظرف الحياة بما تغلّفْ

نصارع دفة الشكوى مساءً

وفي الإصباح نَبْلٌ ما توقفْ

أتشكوني وأحزاني ثقالٌ ؟!

وتبكيني وما دمعي مزيفْ

تلمسْ زفرة الأحزان صدقاً

وكن عوني على الدرب المطففْ

إلهي خذ بنا نحو المعالي

فنحن بغير ما ترضاهُ نُقطفْ

يمرُّ العمر في لحظات أمرٍ

ويصرخ في المدى صوتٌ مُحرّفْ 

وعامٌ قادمٌ من غير شكٍ

بحلمٍ في ربيع العمر أخرفْ

تساقطَ في مهب العمر قلبي

وفي واد المآسي قد تشظّفْ

ويرمقني صغيري في عتابٍ

وحدّ السيف بالتعنيف ألطفْ

أصابر مهجتي والحزن أعتى

على التنكير من حالي المعرّفْ

وآمالي وأشواقي حنينٌ

ألوذ بها إذا حزني تطرّفْ

وأروي أمنياتي بالمعاني

وألفاظي بها الدرر المزخرفْ

وأنحنو في سبيل الشعر شجوا

وأحنو في اشتياقٍ ما تكلّفْ

إلهي دمعة الأشعار بحرٌ

وحب

ر الحزن في قلبي تعفّفْ

#شعر ناصر إبراهيم

نداء من الأعماق بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 نداء من الأعماق ! 


بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


العام : أنت ببسمة وتفتح   

و ترنم بمحاسن الأكوان   


العام أنت بوثبة نحو العلا  

 و محبة تردي دجى الأضغان  


العام أنت بكل قلب خافق 

يرنو لفجر ساطع الألوان   


العام أنت بكل فعل مثمر  

  يحيي المنى بروائع و جمان 


العام أنت بفكرة خلاقة   

تمحو الشقاء و سطوة العدوان  


   تلك المهازل دمرت أحلامنا   

وهوت كليل داكن الألوان


نخرت بكل بذاءة ودناءة

حسا هفا للنور والألحان 


 حرر شعورك من سفاسف جمة 

ذهبت برونق رحبنا الفتان   


 كن كالضياء بحسنه و عطائه 

 منح المروج نفائس الأعيان   


  كن كالنسائم في الصباح و في المسا 

 فرحت بها خضر الدنا و مغاني


كم أترعت بالحسن قلب وجودنا 

وحبت بدفق كوننا و دنان


ما الكون ، ما الألحان ،ما سحر الربا 

و شرود حسي في لظى النيران ؟


نعم الحياة دماء قلب تحتوي 

رنم الوجود و رونق الأفنان   


الوطن العربي :الجمعة/ 02 / جانفي/ 2026م

نسيم الشوق بقلم الراقي علي عمر

 نسيم الشوق

يابسمة على شفاه الفجر تغتال ليل أحزاني

فوحي كزهرة الكاردينيا عبقا في رياض الأغنيات 


شذى عطرك المنساب حولي يسكن الأنفاس

ربيعا لا يشيخ يهدي عمري الحاضر والآتي 


ياقلادة عشق تتدلى على صدر الاشتياق

مزينة ببلآلئ حنين بريقه لا ينطفئ في حياتي 


ضعي أصابع وصلك في أذن شوقي الثمل 

كي لا يصدأ عبيره بين مخالب الحيرة والآهات 


 من غيرك توقظ طيور الوجد لتصدح 

في سماء قلبي الأسير في هواك حتى الممات 


 من غيرك تزرع بذور النور في عتمة الأشجان 

لتخضر روحي وتنمو حقول البهحة والأمنيات



// علي عمر//

سوريا

أتيت إليك بقلم الراقية انتصار يوسف

 أتيت إليك

بقلمي انتصار يوسف سوريا

أتيت إليك بنصفي السقيم

فنصفي الآخر مقيم لديك


أناجيك بهمس مبهم 

وأرسلت قلبي إليك

أبعثر كلي فضمه بحبك

وأهفو بحب فؤادي إليك 


سكنت فؤادي ومنك الهوى

تجسد في عمق من وجنتيك

وفيك ابتليت بعشق مقيم

ويبقى الدواء الجميل لديك

هناك فؤاد بحب يراك

فلا تهمل القلب في نظرتيك

وضم بقلبك قلبي أنا

أنا منك ي

ا عشق قلبي وإليك

سلاما يا محمد بقلم الراقية سلمى الأسعد

 ،سلاماً يا محمدْ

. سلاماً يا شفيعي يومَ حشرٍ

      سلاماً ياحبيبي يا مُحمّدْ


      سلاماً من صميمِ القلبِ أهدي

      وأنَّ القلبَ في هذا سيسعدْ


      فأنتَ دليلُنا إنْ ضلَّ فكرٌ

      وأنتَ الضوءُ حينَ الضوءُ يُخمدْ


       نشأتُ على هداكَ بكلِّ صدقٍ

         بأنّ الله سوّانا ليُعبَدْ

 

   سعيتَ بنا لدربِ الحقِّ هدياً

 وصارَ القلبُ بالإيمانِ يشهدْ

    

     فأنت نبيُّنا الهادي بشيرٌ

    لدينِ اللِه أصبحتَ الموحّدْ      

 

   وفيك الرحمةُ المهداةُ كانتْ

    طريقاً للنجاةِ بلا تردّدْ  


    رسولَ الله مدحي لا يُضاهي

     جمالَ رسالةٍ ربٌي توحّدْ


       سلمى الأسعد  

 قال تعالى في سورة الاحزاب الآية _٥٦_: (إنَّ الَله وملائكتَهُ يصلّونَ على النبيّ ياأيُّها الذينَ آمَنوا صَلّوا عليهِ وسَلِّموا تَسليماً) صدقةللله العظيم.

 اللهم صلِّ وسلِّمْ وباركْ على سيدنا

 محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

آمين

 جمعة مباركة طيبة مشرقة بنور

 الله.

قلم ليلى بقلم الراقي طاهر عرابي

 "قلم ليلى"


قصة قصيرة

بقلم: طاهر عرابي

(دريسدن — كُتبت عام 2021 ونُقّحت في 01.01.2026)


انطلق الصياد مهمومًا، متكدّر المزاج، لا يفهم ما الذي حدث ولا ما الذي يحدث.

كيف تخشى أمٌّ وقد أرسلت ابنتها إلى الغابة؟

وهي تعلم كثافة الأشجار، ووجود ذئبٍ شهير يعترض الناس.

هذا تهوّر لا يمكن فهمه.

ثم ترسلني أنا، الصياد، لحماية ابنتها؟


الكل يعتقد أن البندقية هي كلّ شيء،

أمّا التعثّر بجذور الأشجار، والزحلقة فوق الطحالب، فلا يهمّ أحدًا.


وماذا لو لم أتمكّن من تنفيذ أوامر أمّ ليلى، تلك التي حمّلتني مسؤولية حماية ابنتها وهي تعبر الغابة لزيارة جدّتها المريضة، وقد حملت معها أدوية حديثة من الصيدلية المجاورة؟

وأنا أعرف الجدّة، وكم مرّة حدّثتني عن طبّ الأعشاب؟

والآن تريد دواءً في علب؟


راح الصياد يجول في الغابة باحثًا عن ليلى ذات القبّعة الحمراء، كما وصفتها له أمّها.

وفي أعماق الغابة التقى بالذئب، الذي كان هو أيضًا يبحث عن الجدّة، تلك التي استدانت منه بعض الأرانب لتصنع حساءً ضدّ الرشح.


قال الصياد وهو يصوّب بندقيته:

– هل صادفتَ ليلى؟


قال الذئب:

– لا، للأسف لا. كانت الجدّة تريد أن تجمع معي الفِطر لتطبخه مع الأرانب، لكنها على ما يبدو نفد صبرها وذهبت وحدها. وهي التي حدّثتني عن حفيدتها ليلى، التي تنوي زيارتها، وقالت إنها تخاف من الصياد كثيرًا، حتى إنها طلبت مني أن أرافقها إلى بيت الجدّة.

ثم نظر إليه بازدراء وأضاف:

وأنت، ماذا تفعل؟ هل تريد قتل ليلى أيها الأحمق؟


تنهد الصياد وقال:

– كلّ شيءٍ معقّد إلى هذا الحد. ماذا سنفعل؟

هناك سوء فهمٍ مقلق فعلًا. لا يمكنني أن أناصب ليلى العداء، والجدّة مخطئة في فهم علاقتي بحمايتها منك. أرجوك، احمِني من الجدّة! لا أستطيع أن أطلق النار عليها، فهي قويّة وتحمل عصًا، وإن انهالت عليّ ضربًا ستحطّم عظم كتفي، ولن أستطيع بعدها حمل البندقية.


قال الذئب ببرود:

– حسنًا أيها الصياد، يمكنك أن تطلق النار عليّ بلا تردّد.


– مهلًا! وإن لم أُصبك، هل ستلتهمني حينها أم ماذا؟

– طبعًا لا، سأقفز عليك وألقيك أرضًا عقابًا لك، فقط لأنك لا تعرف كيف تُصوّب.


فجأة ظهرت الجدّة وهي تصرخ:

– ارفعوا أيديكم! فكلّ كلمة يمكن أن تُستخدم ضدّكم عند حفيدتي ليلى.


قال الذئب ساخرًا:

– هذه فضيحة كبرى… ارفع يديك أنت أوّلًا أيها الصياد، أو قيّدنا إلى الشجرة أوّلًا، وشدّ الحبل على أجسادنا جيّدًا، حتى لا نهرب بهذا العار الذي لحق بنا.


قيّدهم الصياد، ثم رفع يديه مستسلمًا كما أُمر.


جاءت ليلى، صُعقت من وضعهم، ولا سيّما الصياد الذي ألقى ببندقيته واستسلم لهم وهم مقيّدون.

ففكّت وثاق الذئب، وقيّدت الصياد إلى جانب الجدّة.

حطّمت البندقية وهي تردّد:

ما الفائدة إن رُفعت الأيدي ووُثّق الهدف؟


ثم عادت إلى البيت سعيدة بجولتها، وانكبّت تكتب موضوعًا إنشائيًا عن صيّادٍ سرق الجدّة، وعن ذئبٍ طيّب هو من خلّصها من الصياد، وأن البندقية لم تصنع صيادًا يفكّر،

بينما شهدت الجدّة الملحمة البطولية للذئب النبيل.


دريسدن- طاهر عرابي

رياحين الروح بقلم الراقي د.عبد الحليم محمد هنداوي

 رياحين الروح

طريحٌ على باب الرجاء أعاني

أناجيك ربي بالبكاء تراني

وحيدٌ غريبٌ في دنيا التلاهي

إذا الروح مني ضاعت ما أشقاني

وروحي من الأحزان حيرى عليلةٌ

دموعي همت من مهجتي بللت أجفاني

وحيدٌ بكائي من تراتيل روحي

ووحدي أجفف دمعتي ببناني

حزينٌ على ما فرطت فى جنب ربي

وما حيلتي وقد عانق الملاك شيطاني 

تهون على روحي مصاب دنيتي

ولا يهون بُعدي عنك فيه حرماني

طريقي إليك الحب تعلوه خشيتي 

وشوقي إليك يزينُ روحي وريحاني 

أهيمُ مع الأسحارِ سالت دموعي 

ومن فيض الغفران ربي سقاني 

بكيتُ من الغفران كيف أنالهُ

فرغم ذنوبي بالغفران تلقاني

ويستغفر القلبُ الأسيفُ ربه

ويصبو إلى الجنات جنات عدنانِ

الابيات على بحر الطويل فعول مفاعيلن فعول مفاعل

بقلمي د.عبدالحليم محمد هنداوى من ديواني مناجاه.

ورد بقلم الراقي ثروت دويدار

 ورد

كم قصيدة في العشق قد ذِيعَت

كُلها فيك كما في الورد أوراق

أنت وردٌ فاح في كل صُبحٍ شذاك

غير أنك وردٌ انتزعت منه أشواك

سبحان من بهذا الحسن إليكَ قد ساقا

كم حسناء في الكون فهل لغيرك أشتاق

هذا حسنك ملأ الأرض نورا وعشقا

فكيف انحنينا إليه راضين عشاقا

ورغم اختلافنا من كل لون أذواقا

فقد أجمعنا على حسنك اتفاقا

يامُعذبي كم قتيل في هواكَ قد ذاقا

                   ثروت دويدار

يمكن لمنبر الواحة الراقي تغيير ماتراه مناسبا


حين يبتسم الزمن بقلم الراقية فتيحة نور عفراء

  

حين يبتسم الزمن في شريط البحث

بقلمي فتيحة نور عفراء

 

الترويسة:

نبحث عن عام جديد كما نبحث عن معنى بكلمات قليلة، وفؤاد مفتوح،

ونضغط على الزر " ابدأ"

لا لنجد كل الإجابات، بل لنسأل الأسئلة الصحيحة.

 

شعار محرك البحث " جوجل" الجديد

هذه الصورة لا تبدو احتفالا بالعام الجديد فقط، بل اتفاقا صامتا مع الزمن.

فنجان قهوة صغير يرسم قلبا فوق سطحه، كأن الدفء يوقّع أوّل سطر في سنة لم تُكتب بعد.

ليس وعدا بالسعادة، بل تلميحا بأن البداية تحتاج مزاجا إنسانيا

قبل أن تحتاج خططا كبيرة.

دفتر أحمر يحمل 2026

كأنه قلب آخر مفتوح على احتمالات لا تحصى،

بعضها سنكتبه بأحلامنا،

وبعضها سيُفرض علينا

ثم نتعلّم كيف نُحسن قراءته.

والقلم

ليس أداة كتابة فحسب،

بل شاهد على شجاعة القرار:

أن تكتب، يعني أن تتحمّل مسؤولية ما سيبقى،

وأن تمحو، يعني أنك لا تزال حيّا بما يكفي لتغيّر رأيك.

أما الخلفية المضيئة، فلا تقول إن السنة ستكون ذهبا،

بل تهمس: حتى الأيام العادية يمكن أن تلمع إذا دخلناها بوعي وقلب حاضر.

هذه الصورة تقول بهدوء: ابدأ عامك لا بالضجيج،

بل بفنجان صدق،

ودفتر نية،

وقلم ل

ا يخاف أن يخطئ

ثم يتعلّم.

عام جديد بقلم الراقي يعقوب أحمد ناصر الناصري

 عامٌ جديد

وحنينٌ بلا وطن


يهلّ عامٌ ميلاديٌّ جديد فيوقظ قلبي على خفقانٍ موجِع

شوقٌ مضطرب يعبث بمشاعري

يسوقها قسرًا بين الرجاء والانكسار

نبضٌ لا يهدأ ودمٌ ساخن يتدفّق من خاصرة الحنين

شعورٌ خانق وعبراتٌ ثقيلة تفيض دون إذن

أدير وجهي نحو البعيد فأرى وطني هناك

ليس لأنه بعيد المسافة

بل لأن الوجع أطال الطريق إليه

أشتاقه حدَّ الاحتراق

ثم أسترجع الحقيقة المرّة

لم أغادره اختيارًا

بل دفعتني قسوة المعيشة فيه

حين صار العيش فيه مغامرة

في ظل حكوماتٍ تتصارع

وشعبٍ أرهقته الخيبات

ولقمةِ عيشٍ ضاعت ومواردَ نُهبت

وفرصِ عملٍ غابت حتى عن الأحلام

يشتدّ الاختناق

 كأنني محشورٌ تحت ثِقلٍ لا يُحتمل

فأتساءل:

أيُّ بسمةٍ يمكن أن تُولد

ونحن شعبٌ قضى عمره معلّقًا بين المنافي


بعيدًا عن أرضه

وأهله وأيامه الأولى؟


وفي الخاتمة

لا ختام

سوى صبرٍ نُساق إليه سوقًا

نحمله ولا نعرف مداه

وننتظره دون أن نعلم

متى ينتهي

ولا كيف ستكون نهايته،


🖋️/يعقوب أحمد ناصر الناصري