الاثنين، 29 ديسمبر 2025

لا يسمعني أحد بقلم الراقي السيد الخشين

 لا يسمعني أحد


لا يسمعني أحد 

وأنا أقول كلامي 

 في لحظة انفعالي 

 وعالمي 

ضباب كثيف 

يحجب عني 

الجمال المنشود 

خاطبت الزهور 

في أيام الربيع 

وأنا مفتون 

وكلام شعري بيان 

من قلب حنون 

وسرت 

بين أدغال خيالي 

أبحث عن ضياع 

في سراب الماضي 

وتهت 

في أرجوحة حياتي  

ولا جواب عني  

لأقرأه من العيون 

لم يكن هناك 

أي شيء آخر يرافقني 

سوى ظلي 

ويختفي في ليلي 

وأبيت 

في كابوس أحلامي 

 فيا ليت الزمان يعود  

لأقطف الورود 

ولا تعنيني تبعات ظني

وماذا يقول غيري

فأنا منشغل 

برقة قلبي الحنون


     السيد الخشين 

    القيروان تونس

العهد يحلو بالوفاء بقلم الراقي معمر الشرعبي

 العهد يحلو بالوفاء


شيّدت أركان الصداقة

واحتويت سعادتي 

وبه اكتملت أناقةً

جمّلت درب أحبتي

إن الصداقة لؤلؤٌ

وبها افتخرت صداقتي

العهد يحلو بالوفاء

فاحت عطور مودتي

القلب لا يسعده إلا

من أقام إرادتي

عُزِفت أمانٍ تزدهي

وحفظتها في مقلتي

بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

بهجة النور بقلم الراقي مؤيد التميمي

 بهجة النّور.


انت هنا ياصغيرة ...


في قلبي تكبرين .


 ألامس فيك هذه الرّقة ...


والدّفء والحنين.


 عبقٌ يقطن في أعماقي...


 كيف يستكين ؟...


  عيناكِ !...


 أجنحةُ حنان على ضفاف اليقين.


 في قلبي النّبض بالحب ....


 توقظين ...


ماذا تفعلين؟...


 عطرك ضوعُ يهامس الحلم.


 يحنو ويلين ...


 أيا امرأة !


 بنفسجة البّوح في فؤادي ترتقين.


 شيّدتُ لك معبد الشّغف...


شمعةَ الوجدان تُشعلين ...


 وحزنٌ في خيالي ...


 ببهجة النّور تُطفئين ...


 والرُّوح معك الى العلياء تحملين ...


مؤيد التميمي

رد على هجاء بقلم الراقي عمر بلقاضي

 رد ٌعلى هجاء


عمر بلقاضي / الجزائر


***


لقد جاء بعد الصّفع يُبدي التَّباكيا


صَفَحْنا ، وانجزناه وعدًا مُواتيا


ولكنَّ سوءَ الطَّبع يوبقُ في الرَّدى


تمادى به في البغيِ، رام التَّجافيا


ألا يا سقيمَ النَّظم ذُقتَ نِزالنا


فلا تأتِ بعد الطَّعنِ والحَسِّ شاكيا


ستُخزى بأبيات تؤزُّك في الكَرَى


ستنسَى ادِّعاء النَّظم، تنسى التَّعاليا


سفيهٌ بليدُ العقلِ وغد ٌبلا هُدى


فما كان حرفُ الغيِّ من فيكَ خافيا


تنطَّع وأبد الغِلَّ والكُرْهَ والأذى


نفوسُ العمى والغيِّ تُبدي المخازيا


ولا تدَّعِ الإبداعَ إنَّك فاشلٌ


سؤُرْري بهذا النَّظم ما كنتَ بانيا


ألا إنَّ نَظْمَ الضَّادِ في النَّفس طيبةٌ


نفوسُ الهدى في الشِّعر تأبى التَّباهيا


ولا ينفعُ المغرورَ لغوٌ يَلوكُهُ


إذا لم يكن بالصِّدقِ والحقِّ وافيا


وما شعرُك المزعوم إلّا نميمةٌ


ويبدو لدى العقَّالِ سِقْطا وخاويا


فإن كنتَ يا ثرثارُ للشِّعر طالبًا


فأحسنْ بنورِ الحقِّ فيه المعانيا


وان كنتَ للأوْهام فيه فريسةً


فأسرعْ إلى البيطارِ وابغِ التَّداويا


هوامش :


الحَسُّ : القطع 


الكرى : النوم


البيطار : طبيب الحيوانات

في زمن الفتنة بقلم الراقي محمد احمد حسين

 ..... في زمنِ الفتنة

في زمنِ الفتنة

تلقّى الناسُ هشيمًا بلا صباح،

بين رذاذٍ عابر،

وفي ظلماتِ الليلِ المسجّى

خيوطٌ واهنة.


بين براثنِ وحشٍ

يُلهِم فينا النورَ الساكن،

فيُسكت فينا الحقَّ الصارخ،

مهزومًا، مكتوفَ اليدين،

حتى يموتَ وحيدًا،

ويترك فينا وحشًا

ينهَلُ منّا كلَّ براح.


في زمنِ الفتنة

تهوي كلُّ صروحِ الصدق،

والصادقُ فينا مُكذَّب،

والكاذبُ يتلذّذُ مرحًا

بين رُفاتِ الحقِّ المنهوب.


ينصاعُ إليه سليبُ النور،

يتفنّنُ في تشييدِ السور،

فيُحطّمُ فينا ربيعَ الروح،

ويسرقُ زهرَ غصونِ الوطن

السارحِ في عمقِ الروح.


في زمنِ الفتنة

لن تجدَ وليدًا فرِحًا،

لن تجد عجوزًا سمحا،

لن تجد نساءً

يحلُمن بسواعدِ جندٍ منصور.

بل تجدُ ركامًا من صنم،

وتجدُ للفاجرِ قلمًا،

وتُبادُ—عن حقّ—فطرتُنا.


للـفتنةِ قتلٌ،

والقاتلُ معروف:

نحن.


والفاتنُ فينا

بالوهمِ يطوف،

يملؤه حقدٌ مشغوف،

ونحنُ على أعتابِ الوهم

في دركٍ أسفل،

والخوف.


الفاتنُ يجمعُ جندَ القتل،

ويجمعُ جندَ النمرود،

ويجمعُ منّا

رموزَ التاجٍ

المصنوعٍ من الخوفِ بارود،


ويجمعُ منّا

عبيدَ المال،

وصُنّاعَ الوهمِ المعقود،

ويخلقُ من فُرقتِنا

ديارًا كقبور

في جوفِ الدود.


للفاتنِ عينٌ واحدة،

لا 

تفقهُ للحقِّ وعود.


بقلمي.. محمد احمد حسين 

فى 29/12/2025

حكاية من كانوا بقلم الراقي أسامة مصاروة

   حكاية من كانوا 

خرجنا مِنْ ملابسنا الكَريمةْ

وَإنْ ظَهَرتْ لنا جِدًا قديمةْ

بلا لونٍ كمِمْسَحةٍ عتيقهْ

ولا شكلٍ كأنْظِمةٍ لئيمةْ


بياضٌ ناصِعٌ وَبلا كرامَهْ

حريرٌ ناعمٌ وبَلا شهامَةْ

قصورٌ للخيانَةْ والدعارةْ

تُشَرِّفُها الزبالَةُ والقُمامَةْ


خِيامٌ ذاتُ أعمِدَةٍ نبيلهْ

وراءَ قُصورِ غِلمانٍ ذليلهْ

قفارٌ لا حدودَ لها وَلكنْ

سمتْ وعلتْ بأقوامٍ أصيلهْ


جدودُهُمُ الرعاةُ رجالُ نخْوةْ

وكانَ لهمْ على الأعداءِ سطْوةْ

فما خضعوا لِشرْقٍ أو لِغَرْبٍ

ولا لِعِدًى ذوي بأسٍ وَقُوَّةْ


كانوا ذوي كَرَمٍ وجودِ

ومُحترمينَ في كلِّ الوجودِ

وكانوا والبلادُ بلا عُروشٍ

وحتى قبل نفطٍ كالأسودِ


أيا عَرَبٌ بلادُكُمُ الفلاةُ

مَشاعًا أصبحتْ لُعِنَ الغزاةُ

ألستُمْ يا بني قومي رجالًا

فمنْ غيرُ الرجالِ لها حماةُ


فكيفَ غدا العربيُّ عبْدا

وقدْ كانَ المُهابَ وكانَ نِدّا

وكيفَ أيا أخي أصبحتَ سرْجًا

لِتحمِلَ غاصِبًا نذلًا وَوَغْدا


تُرى هلْ صرتَ عبْدًا بلْ وَصِرْنا

نُجيدُ فقطْ كما الرعْيانِ صَرّا

كرامتُنا هوتْ غدْرًا وظلمًا

فَكيْفَ أيا أخي سَتعيشُ حُرّا


بِلادُنا دُنِّسَتْ بحْرًا وَبرّا

بأقدامٍ لِمُغْتَصِبٍ وَجَهْرا

فهلْ حَسِبَ الزَّعيمُ الذُلَّ عيْبًا

وهلْ عُرْبانُنا حسِبوهُ نُكْرا


ألا تبًا لمنْ عشِقَ الخيانَةْ

ألا سُحْقًا لمن نَكَثَ الأمانةْ

ألا بُعدًا لمن قبلَ الْهَوانا

ولم يركبْ لمكرُمَةٍ حصانَهْ

د. أسامه مصاروه

طريق المغادرة بقلم الراقي همام محمد

 طَرٌيقَ المُغَادَرَة

المُغَادَرَةُ

لَيْسَتْ خُطْوَةً نَحْوَ الطَّرِيق،

بَلْ انْسِلَاخُ القَلْبِ

عَنْ صَوْتِهِ الأَوَّل.


هِيَ أَنْ تَحْمِلَ الأَمَاكِنَ

فِي صَدْرِكَ

وَتَتْرُكَهَا خَالِيَةً

مِنْ ظِلِّكَ.


أَنْ تَقُولَ لِلْجُدْرَانِ:

سَأَذْهَبُ،

وَتَسْمَعَ صَدَاهَا

يَسْقُطُ فِي عَيْنَيْكَ.


المُغَادَرَةُ

أَنْ تُقْفِلَ بَابًا

وَتَكْتَشِفَ

أَنَّهُ كَانَ يَفْتَحُكَ

لَا يَفْتَحُ الغُرْفَة.


صَعْبَةٌ

كَأَنْ تَطْوِي عُمْرَكَ

فِي حَقِيبَةٍ صَغِيرَة،

وَتَتْرُكَ بَقِيَّتَهُ

تَتَنَفَّسُ وَحْدَهَا

فِي الهَوَاءِ القَدِيم.


صَعْبَةٌ

كَأَنْ تُوَدِّعَ نَفْسَكَ

قَبْلَ أَنْ تُوَدِّعَ أَحَدًا،

لِأَنَّ أَصْعَبَ الرَّحِيلِ

مَا يَكُونُ

عَنِ الذَّاتِ الَّتِي أَلِفْتَهَا.


نَذْهَبُ

وَنَتْرُكُ خَلْفَنَا

أَشْيَاءَ لَا تَمُوتُ:

ضَحِكَةً عَالِقَةً،

وَخَوْفًا لَمْ نُسَمِّهِ،

وَوَعْدًا نَسِيَ

كَيْفَ يُنْجَزُ.


فِي المُغَادَرَةِ

يَثْقُلُ الجَسَدُ،

وَيَخِفُّ الزَّمَنُ،

وَنَمْشِي

وَكَأَنَّ الطَّرِيقَ

يَمْشِي بِنَا

لَا نَحْنُ بِهِ.


لَا نُغَادِرُ دُونَ أَلَم،

لِأَنَّ الأَلَمَ

هُوَ الشَّاهِدُ

أَنَّ شَيْئًا كَانَ حَقِيقِيًّا.


وَحِينَ نَبْتَعِدُ،

نَعْرِفُ

أَنَّ بَعْضَ الأَمَاكِنِ

لَا تُفَارِقُنَا،

هِيَ تَتَخَفَّى فِينَا

وَتَنْتَظِرُ

لَحْظَةَ الحَنِين.


المُغَادَرَةُ

دَرْسٌ قَاسٍ

فِي الكَبْرِ،

تُعَلِّمُنَا

أَنَّنَا لَا نَرْحَلُ

سَ

الِمِينَ،

بَلْ أَقَلَّ

قَلِيلًا

مِمَّا كُنَّا


بقلم الشاعر/ همام محمد

ما أقصاك عني بقلم الراقية سماح عبد الغني

 ما أقصاك عني

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


ما أقصاك عني وأبعدك

هل كان قلبي الجاني ولم يسمعك ؟! 

هل كان سوء ظنك أم غيرتك ؟! 

من الجاني فينا أنا أريد أن أسمعك 

أما كفاني ما ألقاه من حظ الزمان 

أما كفاك من الزمان أدمعي 

تركتني فى غربة فى منفى يا وطني 

أخذتنا الأيام واغتربت أرواحنا 

متى الزمان يحن والغريب يرجع ؟!

متى الجفاف ينبع داخله الغيث ؟! 

ومتى يذوب الثلج وتجري بأرضنا أنهار ؟! 

ما أقصاك عني وأبعدك 

هل كان قلبي الجاني أم أنه أنت؟؟ 

متى ينتهي اغترابنا ونلتقي ؟! 

ومتى يحن الوطن إلى من نفاه؟!

شتاء الحروف بقلم الراقية فتيحة نور عفراء

 شتاء الحروف

 بقلمي فتيحة نور عفراء

 

في شتاء الحروفِ،

تتكئ الروح على مدفأة الكلام،

وتشعل جمرة البوح

في قلب يختبئ خلف صقيع الأيام.

هناك،

حيث تهطل الكلمات كالثلجِ

على أطراف الذاكرة،

تتكوّم فوق جراحٍ قديمة،

وتمهد لدفء لا يأتي

إلا من يد تعرف

 كيف تربّت على انكسار خفيف. 

في شتاء الحروف،

تتدثّر الجمل بمعاطف الهمس،

وتتعانق السطور كمسافرين

أضاعهم الطريق

فوجدوا في الورقِ وطنا مؤقّتا.

وتبقى أنتَ

صوتا يتسلّل عبر نافذة النص،

شرارة تصحو في أطراف الليل،

وغمامة دافئة

تلبس الشّعر معنى لا يشبه أحدا.

هذا شتائي

حيث لا تنمو الزهور

إلا من حنين،

ولا تشتعل المواقد

إلا إذا لمستها يد الشوق.

فهلّا أويت إلى دفء حروفي 

قليلا

قبل أن يطول هذا البرد؟

طيف يزورنا أحيانا بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 طيفٌ يزورنا أحياناً،  

يجلس قربنا بلا موعد،  

وفي إحدى زياراته قال:  

"أنا لم أُضِع اسم الشارع،  

ما زال العنوان معي،  

هل رحلتم؟  

أين تسكنون الآن؟  

ما الذي تغيّر؟  

ومن بدّل الحال؟"  


قلت له:  

هيهات هيهات،  

لقد حضرنا واختصرنا المسافات،  

لكنّك لم تعد تستطيع أن تأتي  

دون اتصال،  

وعليك أن تحدد من تريد من الأشخاص.  


ولا تحزن إن قلّ ملحنا في الزاد،  

فما دام خيرك موجود،  

وشرك مفقود،  

فغادر في الحال.  


همس إليّ قائلاً:  

"تناثر الضوء،  

فانعدمت الرؤية،  

وما كنّا نحن إلا منكم الاختصار."  


ثم غادر،  

محتفظاً باسم الشارع،  

وبالعنوان..

بقلمي اتحاد علي الظروف 

سوريا

همس الليل في صدر الظل بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 همس الليل في صدر الظل

في أَوَّلِ الغسق،

حينَ تَميلُ الأَرْضُ لِتَسْمَعَ خُطاهَا،

يُطْلِقُ النَّهْرُ تَنهيدَتَهُ،

ويَغْسِلُ وَجْهَهُ بما تَساقَطَ مِن صَمْتِ الغُيومِ.

النُّجومُ تُرَتِّبُ مَقاعِدَها في الفَضاءِ،

تُداري ارْتِجافَها،

وتُخْفِي في جَيْبِها مَفاتيحَ الأَزْمِنَةِ القَديمَةِ.

يا مَوْجُ،

كَم مَرَّةً جَرَّبْتَ أَنْ تَبْلُغَ الشَّاطِئَ،

ولَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الشَّاطِئَ

لَيْسَ نِهايَةَ المَدَى،

بَلِ انْحِناءَةَ المَاءِ على نَفْسِهِ.

الغُيومُ تُفَتِّشُ عنِ اسْمِها،

تُحادِثُ الرِّيحَ،

وتَضْحَكُ حينَ تَسْمَعُ أَنَّ الارْتِفاعَ

قَدْ يَكونُ وَجْهًا آخَرَ لِلسُّقوطِ.

الأَرْضُ تُخْفِي جُرْحَها

تَحْتَ سَجَّادِ العُشْبِ،

لَكِنَّ المَطَرَ — ذاكَ الطِّفْلُ الفُضُولِيُّ —

يَكْشِفُ ما لَمْ يُقَلْ بَعْدُ.

النُّورُ يَتَلَعْثَمُ في كَلامِهِ،

يَسْأَلُ النَّارَ:

هَلْ كُنْتِ أُمِّي؟

فَتَبْتَسِمُ وتَقولُ:

«أَنا الرَّمادُ الَّذي نَسِيَ أَنْ يَموتَ».

والإِنْسانُ،

يَخِيطُ الوَقْتَ بِإِبْرَةِ الانْتِظارِ،

ويَظُنُّ أَنَّ الدَّقائِقَ تُطِيعُهُ،

بَيْنَما تَنْفِرُ مِنْهُ كالعَصافِيرِ

مِنْ ضَوْءٍ حادٍّ.

كلُّ الدَّوائِرِ تَعودُ إلى نُقْطَةٍ،

لَكِنَّها في كُلِّ عَوْدَةٍ

تَحْمِلُ وَهْمًا جَديدًا بِالصُّعودِ.

هَلْ نَرْتَقِي؟

أَمْ نَسْقُطُ إلى الدَّاخِلِ

كَنَجْمٍ يَكْتَشِفُ أَنَّ بَريقَهُ

ما كانَ إِلَّا صَدًى لاحْتِراقِهِ؟

يا طَريقَ الظِّلِّ،

يا مَجازَ الضَّوءِ في ذاكِرَةِ النِّهايَةِ،

خُذْنا إلى البِدايَةِ المُعاكِسَة،

حَيْثُ لا نَصْعَدُ ولا نَهْبِطُ،

بَلْ نَدورُ — كَما دارَ الكَوْنُ —

في صَلاةٍ لا تَنْتَهِي.

والقمرُ،

ذاكَ الغريبُ الذي يَسكنُ فوقَ ضفافِ الليل،

يُراقبُ صمتَنا،

ويُعيدُ ترتيبَ الظلالِ على جدرانِ الوجود.

تتداعى الأرواحُ كالأمواج،

تَمتدُّ بلا وزنٍ،

وتَصطدمُ بأسرارها الخاصة،

فَتصبحُ كلُّ لحظةٍ صدىً

في مرآةِ لا تنكسر.

يا رياحَ الصحو،

احملينا حيثُ لا يَعرفُ الوقتُ نفسه،

حيثُ لا يُقاسُ الحبُّ ولا يُقاسُ الفقدُ،

بل نَتَحوّلُ معًا

إلى همساتٍ

 تَسكنُ بين النجوم.

بقلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

وقت الشاي بقلم الراقي أشرف سلامة

 وقت الشاي 🍵

منضدة و كوب تقليدي


و مشروب ... بالإبريق


 المقعد وحيد غريب


دون خليل ... أو رفيق


و سكرية قد امتلأت 


بأجاج ملح مر ... عتيق


و ملعقة مستاءة تقلب


 أوجاع غياب العشيق


 فقد كان يملأ المكان


بحضرة متلألئة كما البريق


و يضيف للشاي نكهات


تحظى بإعجابي و التصفيق


كزهرة البرغموت فى


خمولها ... و المذاق عميق


و كما النعناع فى ثورته


يشعل بالقلب الحريق  


في دلاله روائح قرنفلية


تعطر و تفسح ... الطريق


و عبير الريحان بصفائه


يزج بشعور القشعريرة الرقيق


أما في غضبه مرارة أوراق


شاي و قد ترسبت بالتعتيق


كانت كل النكهات مقبولة


و دون حبيبتي أنا لا أطيق


اشرف سلامه


لسان البحر

زهرة في يدي بقلم الراقية نهيدة الدغل معوض

 زهرة في يدي... وصبر في صدري...


في يدي زهرة خجولة

وفي عيوني حكاية مجهولة

أبدو هادئة

لكنّ قلبي يحمل ما لا يُقال

أمسك الزهرة وكأنّها استراحة

بين تعب طويل

وحنين لا يعود

... وكأنّني في الصورة أحمل زهرة

لكنّ الحقيقة أنّ الزهرة

هي التي تحملني

زهرة في يدي تشبهني

رقيقة لكنّها تقاوم

... أحمل هذه الزهرة وكأنّني

أحتضن لحظة ثمينة

وسط ضجيج العالم

أخبئ تعب قلبي

خلف بتلاتها

وأصافح العالم بابتسامة خفيفة

لا تشبه شيئاً في داخلي

... في عينيّ حزن لا يراه

سوى من يقترب مني

في يدي زهرة تشهد

أنّني رغم الإرهاق

ما زلت أؤمن بالحياة

... تبدو ملامحي هادئة

لكنّ الهدوء ليس

إلا استراحة قصيرة

من حرب طويلة في داخلي

أقف هناك مُتعبة

ومع ذلك أحمل زهرة

وكأنّني أقول للعالم

رغم كل هذا

ما زال قلبي يُزهر...


نهيدة الدغل معوّض