الجمعة، 5 ديسمبر 2025

صخرة الهمس الخفي بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 صَخْرَةُ الهَمْسِ الخَفِيّ


أطَلْتُ على صَخْرٍ يَغوصُ بسِرِّهِ

فلاحَ ليَ الحرفُ الظليلُ المُرَوَّعِ


نقشتُ عليهِ: مَن يُداوي عاشقًا

إذا خانَهُ صبرٌ، وعادَ لِيَجْزَعِ؟


ومِتُّ انتظارًا أن يعودَ مُخالِفٌ

يُناظِرُ ذوقي لا يُهادنُ مَطْمَعِي


فعُدتُ فإذ بالخطِّ يزهو فوقَهُ:

"هوىً لَوْ تَوارى عادَ يُبدي المَفْزَعِ"


فقلتُ: أترى في البيدِ مَنْ قارَعتُهُ؟

ومَن ذا الذي خطَّ البيانَ بمنصَعِ؟


فكتبتُ: إذا ضاقَ الفتى من دمعهِ

فليسَ لهُ إلّا التجلُّدُ، فاصدَعِ


وأقبلتُ ثانيًا، وفي القلبِ رَهْبَةٌ

كأنيَ فوقَ الرملِ أَخْطُو بأَصْكَعِ


ففوجئتُ بالردِّ الجليلِ مُضمَّخًا:

"وكيفَ اصطفاءُ الصبرِ والقلبُ يَخشَعِ؟"


فهزَّ رحيقي ذاكَ خطٌّ لَمَّاحٌ

يُجلّي جمودَ الدهرِ حينَ تَصَدَّعِ


وهمستُ: لعلَّ القومَ في البيدِ أهلُهُ

فما كلُّ من يَهوى يُجيدُ ويُسْمِعِ


فزِدتُ على الرَّدِّ اعتدادًا قائلاً:

إذا لم يكنْ للحبِّ بابٌ… فأوسِعِ!


فعُدتُ، وإذْ بالخطِّ أندى حليةً:

"وماذا إذا ضاقَ الفتى لم يُقَنِّعِ؟"


فغارَ جَبينُ الرملِ من فَخْمِ مُفْصَحٍ

يُجاري نُجومَ الليلِ حينَ تَلَمْلَعِ


وقلتُ: أفي البيداءِ شاعِرُ قَومِنا؟

أمِ الجنُّ خطَّتْ ما تَقَدَّمَ يَمْنَعِ؟


فأقبلَ صوتٌ من هدوءِ فضائِها

كأني أراهُ فوقَ وهجِ المُسمَعِ


يقولُ: تُجاذبُ بنتُ اللُّغى أنفاسَكَ الـ

رقيقةَ، لا شيخٌ أتى أو مُقَنَّعِ


فآنستُ في الصَّحراءِ روحًا هادئًا

يُنازِلُ شمسَ القولِ شِعْرًا مُخَدَّعِ


فتاةٌ من البيداءِ تَسقي حُروفَها

سُلافًا نقيًّا من وفاءِ المُتَرَعِ


تُجيدُ بُكاءَ الحُبِّ من غيرِ نَدَمٍ

وتَكتبُ ما يُخفى وما لم يُسمَعِ


فخلَّدتُ حكاياتٍ على الصَّخرِ تنبضُ

وتبقى على مرِّ الزمانِ بمَرْفَعِ


بقلم: ناصر صالح أبو عمر

توسد الحزن بقلم الراقي سامي رأفت شراب

 توسد الحزن 

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب

توسد الحزن في النفس 

وبات يكسوها الألم

بعدما صنت عهد الوفاء 

وقدمت الأمل

وبعد الغدر حفزت القلب 

ليجدد هواه ويكرمه 

وأضحى شعاري تجرع مر

الجفاء بكأس الحنظل 

لكن هيهات لا يؤلم الجرح

إلا من تجرع الألم

والأذى يورث الهم للنفس

كما السيل المندفع

عندما يأتي ممن نظن أنه 

للوفاء والعهد مؤتمن

تنظر إليه في وداعته كأنما 

ذئب في صورة حمل 

قدمنا الهوى وفي سحر عينيه 

نتغزل وهو كالصنم 

سأغادر حياته قبل أن تزيد 

جراحي ولا ينفع الندم

ولن يكون هناك مواساة للروح

بل جراح تلتئم 

أنني عشقته يوما وداس قلبي

فلم الوفاء لمن ليس له قيم

فكم خاب ظني بمن أسلمت له 

روحي ولم أصدق فيه التهم

ولقد أجبرني على هجرانه بعدما

نكث العهد وزاد في الكذب

أيظن أن الأحزان تكسرني لا إن

جرحي بلهيب النار يلتئم 

ولا يدخل اليأس نفسي ففي

ثوان أنهض و أبتسم 

وأصنع من همومي دروعا وسيفا

يدواي الجروح وبه تلتئم

ومن غير الله نلجأ إليه في الشدائد

ونستعين به ونعتصم

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب

همسات الخطيئة بقلم الراقي عمران قاسم المحاميد

 همسات الخطيئة / عمران قاسم المحاميد

أشتهي أن أكون خطيئتكِ الوحيدة


يا لذةَ التفاحِ في جنةٍ فريدة


أشتهي أن أكون ذنبكِ الذي لا يُغتفر


يا نارًا تُشعلُ الجسدَ في ليلةٍ شديدة


أشتهي أن أكون سركِ الأسود الدفين


يا لعنةً تُلاحقُكِ في كلِ قصيدة


أشتهي أن أكون ضعفكِ الساحر


يا قوةً تُزلزلُ هذا العالم العنيد


أشتهي أن أكون جنونكِ المطلق


يا عقلًا يرفضُ كلَ القيود


أشتهي أن أكون كلَ ما ترفضين


وكلَ ما تخفين


وكلَ ما تشتهين


يا امرأةً تجعلُني أؤمنُ بالشوق من جديد.

الخميس، 4 ديسمبر 2025

خندق الوقت بقلم الراقي طاهر عرابي

 "خندق الوهم"


قصة قصيرة

بقلم: الشاعر والمهندس طاهر عرابي

(دريسدن — كُتبت عام 2020 ونُقّحت في 05.12.2025)


وافق التيس، مزهوًّا بقرنيه، أن يواجه الذئبَ دفاعًا عن الماعز والخراف معًا. وحدث ذلك بعد أن هَرِم كلب الحراسة وغادر القطيع إلى وجهة غير معلومة، وقال مودّعًا:

— حتى الموت يحتاج إلى سكينة.


وقف التيس الذي نصب نفسه دون أن يسأله أحدٌ أمام القطيع. عنّفهم، واتّهمهم بالجبن، وأعلن أنّه وحده القادر على حمايتهم، وما عليهم إلا أن يجترّوا بهدوء ويناموا بسلام؛ فلا ذئب يجرؤ، ولا صقر يحوم. وقال بعد أن أمرهم بالانتباه إليه:


— زمن الكلب انتهى، وزمني أنا هو الالتزام الكامل بطاعتي.

ما أجمل أن يموت الكلب دون وريث.

تصوّروا لو كان له وريث… لما تغيّر شيء في حياتنا البائسة.

ولكن أنا نوع فريد من التجديد، وذكائي ورشاقتي معروفة لدى الجميع.


صحيح أنّي لا أملك مخالب ولا أسنانًا معقوفة لتمزيق الذئب، ولكنني قمتُ باكرًا هذا الصباح، وجهّزتُ صاروخًا موجَّهًا، ومسدّسًا أوتوماتيكيًّا، ومنظارًا ليليًّا يريني حتى اليعسوب الغافي على غصن شجرة.


اطمئنّوا… وادعوا لي وأنتم تجترّون بمتعة.

تصوّروني فلفلًا، أو قهوة، أو حبّ الهال مع القرنفل والريحان.

كلّ شيء ممكن للمتعة في ذكري.


ولكن… لا أعلم كيف ستنتهي المعركة مع الذئب. ومن الخطأ أن نضع الانتصار في العين ونُغفل… أردتُ القول: في حال هُزمتُ فسيتولّى ابني الكبير إدارتكم، وعليكم الانصياع لأوامره.

صحيح أنّه مُترف، وجشع، وجبان؛ لكن في حال تَسلّمه القيادة سيكون غير ما هو عليه الآن.


والآن… تصرّفوا وكأنّي أراكم في الصباح، وكأني أجلس على جسد الذئب.


في المساء، تمترس في خندق كان يومًا جدولًا جاريًا؛ ترتفع على ضفافه الورود والأعشاب التي تسرق الندى من السماء وتمنح الماء للجدول. لكن صراعًا حول البقاء جعل الجفاف الحكم في إنهاء الصراع بين الخراف والغزلان.


في منتصف الليل ظهر الذئب فجأة ونادى:

— مساء الخير. ها أنا جئتُ لأُخرجك من الخندق.


ارتبك التيس، وتعطّل الصاروخ، والمسدّس عَلِق، وارتعشت ركبتاه.

وانهال التراب، فتحوّل المنظار إلى حجرٍ لا نفع منه، وهو نفسه ألقاه أرضًا، فالذئب يشمّ وجهه.


قال التيس، وهو يتداعى من الخوف:

— مرحبًا… سيدي الذئب. أنا فقط أُحارب الخراف التي تهرب حين تأتي أنت. أمنعها بأسلحتي هذه… أريدهم ألا يفرّوا منك، فتتعب وأنت تجري خلفهم.

وقبل قليل جلسوا واتفقوا فيما بينهم: إن جاء الذئب نهرب من هذا الاتجاه.

لهذا اختبأتُ في الجدول الجاف… كي لا يشعروا بوجودي هنا. إنها استراتيجية لم تُخبْ إطلاقًا… ولكن، كما ترى، حتى في أرقى الاستراتيجيات يوجد استثناء.


ابتسم الذئب وقال:

— لطيف، أحيانًا يتلعثم العندليب إن وجد مفاجأة.


ثم تابع: الخراف هي من نبّهني، وقالوا:

احذر أن تأتي الليلة؛ التيس اشترى صاروخًا، وجهّز نفسه، وجلس في الجدول ينظر بمنظاره… فلا تظنّه ضفدعًا ليليًّا يحدّق بالنجوم، ليمتلئ نقيقه بزخرف الضوء عند الفجر.


لقد نسيتَ نفسك… ولؤمُك وغرورك هو الذي باعك.

وحين يكرهك القطيع، تصبح القوة هَبَابًا على صاحبها.

كيف تنسى طيبة الكلب وتنسى فضله؟ لقد منعني بشجاعة لا توصف، حتى إن هجومي لم يكن يوقظ من نام من الخراف.

انهض… فقد جئتُ لأخذك أنت. سأذهب بك إلى صديقي الحمار، وهو سيعلّمك مبدأ واحدًا فقط: التواضع.


صفّق القطيع وقالوا:

“خذ معك الوريث… يكفينا تجارب.

فهو ظلّك، وسقوط الظل لا يرفع الجسد.”


لكلٍّ هلاكه في قناعته وعجزه،

لكن… إن ذهب التيس، نستطيع أن نخطّط للمستقبل، وكيف ننجح في مصاحبة الذئب.

ما أصعب أن ترى الخوف في حظيرتك.


— طاهر عرابي

احتمال جديد بقلم الراقية فريدة الجوهري

 احتمال جديد


جلست وحدها، تحدّق في العتمة التي تتسلل من نافذة الغرفة. كان الليل ساكنًا حدّ الاختناق، وكأن الهواء نفسه يراقب ارتجاف قلبها بصمت. هذا السكون المخيّم لم يكن يطمئنها، بل كان يوقظ فيها رهبة قديمة… رهبة اللحظات التي لا تجد فيها سوى نفسها لتواجه كل شيء.


أحيانًا يكون للألم وجهٌ أعنف من قدرتنا على احتماله، يتسلّل إلينا ببطء، ثم يستولي على أرواحنا حتى نشعر كأننا ننسلخ عن أجزاء منا كنّا نظنها ثابتة. تساءلت في سرّها:

"ترى… هل هو اختبار لقوة الصبر؟ أم مجرد درس آخر يمرّ بي كي يعيد تشكيل قلبي؟"


أغمضت عينيها، كأنها تمنح نفسها هدنة قصيرة، وسمحت لدمعة يتيمة أن تنحدر بصمت على خدّها. لم تكن دمعة ضعف، بل اعتراف صغير بما أثقل روحها.


نهضت بهدوء، تجر قدميها نحو الفراش وكأن كل خطوة تحمل ثقل يومٍ مضنٍ. تمددت وهي تستمع لدقات قلبها التي بدأت تهدأ، وفي داخلها همس خافت يقول إن الغد يحمل دائمًا احتمالًا جديدًا.


وغدًا…

قد يطرق الضوء نافذتها من جديد،

غدًا صباحٌ مشرق،

ربما يحمل لها بداية مختلفة، أو شجاعة لم تدرك أنها تملكه


فريدة توفيق الحوهري لبنان 

بقلمي

نصف قرن وإرادة بقلم الراقية جهان إبراهيم

 نِصْفُ قَرْنٍ وَإِرَادَة 


أَرَى الْخَمْسِينَ لَكِنْ لَسْتُ أَدْرِي

أَيَأْسٌ فِي الْفُصُولِ أَمْ سُرُورُ؟


فَقَدْ مَرَّ الشِّتَاءُ وَالصَّيْفُ وَلَّى

وَفِي الْخَرِيفِ تَسْقُطُ بِي جُذُورُ


وَلَكِنِّي أَبَيْتُ الْيَوْمَ ضَعْفِي

فَلَنْ يَغْدُو الْقَضَاءُ هُوَ الْمَصِيرُ


سَأَصْنَعُ فَوْقَ هَذَا الْكَوْنِ فَصْلاً

رَبِيعاً لَيْسَ يَعْرِفُهُ الْغُرُورُ


فَأَنَا الْيَوْمَ مَنْ يَصْنَعُ خُلُودِي

وَقَلْبِي دَائِمُ الْإِشْرَاقِ نُورُ


جهان إبراهيم ...

سوريا...

لا تعنف ابني بقلم الراقي الزهرة العناق

 ... لا تعنف ابني !

لا تلمس ابني ولا تضربه،

فأنت المعلم

وصوت القيمة قبل الكلمة.


أنت من تصنع في القلوب الطمأنينة،

وفي العقول نورًا،

وفي النفوس قدوةً تحتذى.


يدك خلقت لتكتب على السبورة علمًا،

وليس لتترك على كتف طفلٍ كدمةً أو خوفًا.

نظرتك خلقت لتشجع،

وليس لتطفئ شرارة الفضول في عينيه.


أبناؤنا يأتونك بثقةٍ كاملة

بقلوبٍ بيضاء لا تعرف المكر،

بعقلٍ صغير ينتظر أن يكبر على يديك،

وروحٍ حساسة تتألم من كلمة،

فكيف تضربها بكف مدمر؟


نحن لا نسلم أبناءنا للمدرسة كي يعودوا منها مكسورين،

بل لنراهم أقوى و أذكى وأسعد.

فكن أنت المربي قبل أن تكون المعلم،

هذب بالحب،

وصحح بالكلمة الطيبة،

وارفع معنوياتهم ولا تطيح بها.


فكل طفلٍ أمانة،

وك أمانةٍ حسابها عند من خلقها.

فلتكن يدك سندًا،

وقلبك حضنًا،

وصوتك جسرًا لعبور الخوف نحو النجاح.


فاصنع أثرًا يبقى بعدك،

وكن حرفا خالدا،

واجعل أبناءنا يذكرونك بامتنانٍ.


ب

قلمي

... الزهرة العناق ...

05/12/2025

معك أيقنت أنه لا مستحيل بقلم الراقي سامي حسن عامر

 معك أيقنت انه لا مستحيل

لن يزورني الخوف

ستطمئن عتبات دياري

وترتعش الثياب من تلك الأكف

يا طعم الحب في عمري

وآخر ما باحت حروف القصيدة

يا منتهاي بعد أن أغلقت الدروب

بعد أن فاحت عطور الزهور

يا نهري لقد اشتاقت السفن

أن تعبر هذا المجهول

ضمني من خوف يحتويني

من عالم أنت وطنه

وطعم الأمن في عينيك

خذني نحو فيض من مشاعر

نحو رحابه من رؤى

كم أتلهف نحو أن أكون أنت

وبعدك توالي الحنين

وحدك من البشر أنت

نحو صباح يسافر بي فلا أعود

يا من علمتني طعم الوجود

وحدك ا

لشاعر سامي حسن عامر

دندنة بقلم الراقية فاتحة أحمد يشو

 دندنة

دندن يا حرفي

 على أثير الورق

ردد صدى الماضي البعيد 

حيث الطفولة تتغنى ساجعة 

على أيكة الروابي 

تحكي حكايا معتقة بعطر

التاريخ وترسمها على أديم 

السهول 

ها هي اليوم تئن وجعا 

تحت الدثور   

دندن يا حرفي

 بما يسكن القلب

رتله بوحا يأبى الانزياح

 إلى شط العبور 

 حرره من مخالب الصقور

أطلقه عنقاء تعانق النسور

دندن يا حرفي واعتذر

 باسم المرورءة لضحايا الشذوذ 

والبيدوفيل

دندن يا حرفي فك سيزيفا 

 من قبضة الصخور

صراخه بات فينيقا يبعث

من القبور

دندن يا حرفي

 ابتسم للحياة عقاربها تدور

 لا تمهل التوقف 

بين أحضان الأحزان الثرور 

دندن يا حرفي

 أعلنها ثورة 

ضد التفاهة والسفاهة

وثقافة الجور 

 عقدة الذنب أسطورة

العالقين بين حبال 

الرذيلة والفضيلة 

أوديب قصيدتي 

  لا يتباهى بالفجور

دندن يا حرفي 

فالدندنة أهزوجة 

فرح

تعزف ترا

تيل المحبة 

والسرور.... 


فاتحة أحمد يشو

الغروب بقلم الراقي نهلا كبارة

 الغروب


أهاب سيل المشاعر 

و أنا أراقب الغروب

و تسافر الشمس عبر الأفق

ينتابني القلق

و كأن النبض 

يغوص في لجج 

بلا نهاية

أتردد في معاتبة قلبي 

كلما ساوره الحنين

أهو خوف أوراق الخمائل

من عبث الخريف؟

أم ذعر فراشات الروض

من عصف الرياح

تغدر بأجنحتها الرقيقة

فلا تقوى على الطيران

أو الهروب 

و علامات استفهام 

على خواطر

تضج بصخب

و لا من يجيب 

لم الحزن يا قلبي ؟ 

و الحب نابضا في العروق

أم أنه أزف السكون ...؟


نهلا كبارة ٢٠٢٥/١٢/٤

أميرات اليمن بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 أميراتُ اليمن ـ د. آمنة الموشكي


هُنَّ الأَميرَاتِ في أَرْضِ الأَميرَاتِ

وَرْدٌ مِنَ الوُدِّ بَسْماتُ المِرْآياتِ


لَهُنَّ قُلُوبٌ مِنَ الأَلْماسِ تَحْمِلُها

أَكْبادُ مَزْروعَةٌ بالوُدِّ آياتِ


كَمْ يُزْهِرُ القَلْبُ بِالأَفْراحِ حِينَ يَرَى

آمالَهُنَّ ابْتِساماتٍ بِجَنّاتِ


قلبي يُنادِي لِإِحْياءِ الجَمالِ وَكَمْ

يَبْدُو سَعِيدًا بِإِسْعادِ الأَميرَاتِ


رَيْحانَةُ الرُّوحِ بِنْتٌ نسْتَنِيرُ بِها

وَقْتَ الظَّلامِ الَّذي تَبْكِيهِ راياتي


في جَنَّةِ اللهِ أَرْضُ الصَّفْوِ تُنْجِبُها

رُوحٌ لَها في جِنانِ الخُلْدِ غاياتِ


فَلْتَزْرَعُوا ما اسْتَطَعْتُمْ مِنْ وُرودٍ عَلى

أَرْضِ الجَمالِ الَّتي تُهْدِي المَسَرّاتِ


وَلْتُنْجِبُوا ما اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُلُوبٍ تَرَى

نَهْجَ الأَميرَاتِ قانُونَ السَّماواتِ


هُنَّ السَّلامَ إِذا ما لاحَ بارِقُهُ

وَهُنَّ بالصَّفْوِ صَفْوُ الرُّوحِ لِلذّاتِ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٤ ديسمبر ٢٠٢٥م

نكبة بلد المشاعر بقلم الراقي عمر بلقاضي

 نَكْبَةُ بلَد المشاعر


عمر بلقاضي / الجزائر


الاهداء : إلى الذين أطاعوا في الغيِّ والبغي ثُلَّة فاسدة مارقة دخيلة على دين الإسلام ونسب العروبة.


***


أين العقيدةُ ؟ أين العقلُ والفِطَنُ ؟


أين النَّباهة؟ دام النّومُ والوَسَنُ


أين المكارمُ في شعبِ الهدى؟ فلقدْ


أضحى دَواباً ومنها يَسْخَرُ الزَّمنُ


الحقُّ أوضحُ من شمسٍ مُشعشِعةٍ


والنَّاسُ في غفلة ٍكبرى لها ثمَنُ


طاشتْ مَواقِفُهمْ في ثُلَّةٍ فسدَتْ


بل أفْسدَتْ وبَغتْ أحلامُها غِبَنُ


***


لقد تعرَّتْ عُروشُ الخِزْيِ وافتُضِحَت


اللهُ يلعنُ من خانُوا ومن فَتَنُوا


فالأمَّةُ انتكَبت أوْدَى الملوكُ بها


أيَّامُها مِحنٌ في إثْرِها مِحَنُ


غَطَّتْ فضائحُهمْ كلَّ البِقاع بها


لم يبقَ في أرضها أمنٌ ولا سكَنُ


انظرْ فتلكَ بلادُ الذِّكرِ شاكيةٌ


بِيعتْ لشانِئِنا وافْتَضَّها العَفَنُ


الفِسقُ يسكنُها قصْدا بلا وجَلٍ


والنَّاسُ فيها برأيٍ داعِرٍ رُهِنُوا


أينَ الأفاضلُ أهلُ المَكْرُماتِ بها ؟


أم أنّهم في الهوى والجُبْنِ قد دُفِنُوا؟


أين الرِّجالُ شيوخُ العلمِ؟ وَيحَهُمُو؟


ما بالهم كُبِتُوا أخزاهُمُ الوَهَنُ ؟


أين القبائلُ في أرضٍ مُقدَّسة ٍ؟


أم أنّهم غَرَقُوا في النَّومِ ما فَطَنُوا ؟


الإثمُ يُغرَسُ عَمْدا في جَوانِبِه


الشعبُ يَشهدُ والأريافُ والمُدُنُ


أرضُ المَشاعِرِ أنحاءٌ مُطهَّرةٌ


فكيف يُعبدُ في أرجائِها الوَثَنُ؟


أرضُ المشاعرِ حُبُّ المسلمينَ فهل


تُعطَى لذي عَمَهٍ في قلبهِ دَرَنُ؟


غولٌ على النَّاسِ في أرضِ الهُدى سَفَهاً


لكنَّه عند أهل الكفرِ مُرتَهَنُ


يا قومُ إن رسولَ الله في عَنَتٍ


في القبرِ يُؤلِمُهُ الإشفاقُ والحَزَنُ


عودوا إلى عزَّةِ الإيمانِ ناصعةً


تُخْزَى الشُّعوبُ إذا أودى بها الدَّخَنُ


إنَّ التَّولِّيَ مشهودٌ ويُثبِتُهُ


نهجٌ مُرِيبٌ وفِكرٌ ساقطٌ نَتِنُ


فلْترْفَعُوا رايةَ الإسلامِ عاليةً


رُغمَ البُغاةِ ولا تأْسُوا ولا تَهِنُوا


إنَّ الحياةَ بلا ريبٍ مُوَلِّيَّةٌ


لا يلزمُ العبدَ إلا القبرُ والكَفَنُ


كونُوا رِجالاً ووَلُّوا من له شَرَفٌ


على العقيدةِ والأخلاقِ يُؤتَمَنُ


ولا تكونوا عبيداً في الوَرَى أبداً


لِثُلَّةٍ غالها الكفرانُ والضَّغنُ


غدرُ العروبةِ والإسلامِ غايتُهمْ


للكفرِ في زَمَنِ الإقدامِ قد رَكَنُوا


خانوا الاخوَّةَ في وقتِ الفِدا وبَغَوْا


الصَّمتُ يفضحُهمْ والسِّرُّ والعَلَنُ


لقد أعانوا بني صُه،يونَ وَيْحكُمُو


مِنهم تساقُ إلى أعدائِنا المُؤَنُ


لقد أباحوا دماءَ الصَّامدينَ وما


رَقُّوا لشعبٍ أسيرٍ عيشُهُ سَنَنُ


***


الله أكبرُ، إنَّ اللهَ يَدْحَرُ من


يبغي الفسادَ، وذو الإيمانِ يُمتَحَنُ


الله أكبرُ، إنَّ الله ناصِرُنا


مهما توالتْ على هاماتِنا الفِتَنُ


الله أكبر ،ربُّ الكونِ رازِقنا


منه المكارمُ والإيمانُ والمِنَنُ


هوامش :


سَنَنُ : دموع متهاطلة


بقلمي عمر بلقاضي الجزائر

ذكريات امرأة بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 ذكرياتُ امرأَةٍ مع الطائر المهاجر

ذكرياتُ امرأَةٍ

همساتُك طائرٌ غريبٌ، نادرٌ

ومشاعرك شوقٌ حزينٌ


دع حلمي يطير

يبحث عن عشه وعن غدير

حلمك يطارد الأحلام

حائرًا ومسافرًا

يجول كالنحلة بين العشيقات


دعني أبحث عن عشي

دعني أبحث عن حلمي، فأنا في العشِّ أبيضٌ وأطير

وأنت طائرٌ مهاجرٌ

كلُّ أيامك، كلُّ أحلامك مسافرٌ

الشوق فيك أنينٌ

والحب في أحلامك غادرٌ


دعني أبحث عن أجنحة الحب لروحي المتلهفة

طائر الحب في عالمك مهاجرٌ

يجول بين الزهرات، لا يحمل قرارًا

ولا يبحث عن استقرار


طريقي وطريقك لا يلتقيان

أنت طائرٌ مسافرٌ

وأنا أبحث عن سكينة أوطان، عن عُشٍّ عن أمان

ارحل، عالمي وعالمك لا يلتقيان


دعني أطير بعيدًا

أغني لقلبي الحرّ

لا يقيدني هجرك ولا سفرك

كل ورودك العابرة لن تلمسني

أنا العش الأبيض، أنا السماء

أنا الريح التي تصنع طريقها وحدها

دعك مع طيورك المهاجر

فالسماء لي، والحب لي، والأمان لي


أنا الريح التي لا تُقاس

أحلامي أجنحة لا تُحاصر

والليلُ إذا مرّ، يُضيء عالمي

والشمس تغني لي وحدي

لن تُلقيك أي رحلة في قلبي

ولا أي طائرٍ غريبٌ سيملك مساري

أنا العشُّ، أنا الحرية

وأنت المهاجر، وأنا التي لا تُ

نتظر


بقلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق