الخميس، 4 ديسمبر 2025

غربة أستاذ بقلم الراقي سامي العباس الزكري

 غربة أستاذ

‏............

‏بالأمس تصحبُنِي الأقلامُ والكتبُ

‏واليوم يصحبُنِي المسمارُ والخشبُ

‏وفوق هذا اغترابُ الروحِ مكرهةً

‏من كان يحسبُ أستاذًا سيغتربُ

‏هل لقمةُ العيشِ فعلًا تقتضي جَلَدًا

‏ومِعْوَلاً ثم فأسًا ثم أحتطبُ ؟

‏ألم يقولوا: قديمًا بعضَ أمثلةٍ؟

‏من يطلبُ العلمَ (نِعْمَ السَعْيُّ والطَلَبُ)

‏يَرْقَ بهِ سُلَّمَ العلياءٓ في بَجَلٍ 

‏ وقد تُصَافِحُهُ الأََجْرَامُ والسُحُبُ

‏لَكِنَّنِي لا أري شيئًا يُصَدِّقُهُم 

‏في واقعِ اليومِ إلا أنَّهُم كَذُبُوا

‏تبخرتْ كلُّ أحلامي وقد مَلَأتْ

‏قلبي وعقلي وروحي فوق مايجبُ

‏كم أَسْكَرَتْنِي كُئُوْسُ الشعرِ أرشِفُها

‏رشفًا ويؤنسُنِي الإعرابُ والأدبُ

‏وكم قرأتُ! وكم ذاكرتُ أسئِلةً! 

‏وكم سَهَرْتُ لَيَالٍ كُلُّهَا نَصَبُ! 

‏وكم أتيتُ صَباحًا صَرْحَ مَدْرَسَةٍ

‏أسعى إلى العلمِ سعيًا كيفَ لا أثِبُ؟

‏و كنتُ أَحْلُمُ أنَّي أرتقي رُتبًا

‏فصادَرَتْ راتبي الهَامَاتُ والرُّتبُ

‏فسرتْ أطوي بِسَاطَ الأرضِ مغتربًا

‏أبَعْدَ كلِّ عناءِ الأمسِ أغتربُ؟

‏بحثاً عن القوت ضرباً في مناكبها

يَهُدُّنِي البُعْدُ والإرْهَاقِ والتَعَب


‏ ولستُ آسى على روحي وقد تعبت

‏لكنَّني من فراقِ الروحِ أكتئبُ

‏والحمد لله لاسخطٌ على قدرٍ 

‏ وحسبنا الله يا من أنتم السب

بُ

أ-سامي العياش الزكري 

رجاء البقاء بقلم الراقي طاهر عرابي

 “رجاء البقاء”


قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – كُتبت في 30.06.2023 | نُقِّحت في 04.12.2025


من حبّ الحياة… للحياة

كتبتُ هذه القصيدة في لحظة انكسار داخلي،

حين بدت الكلمات عاجزة… لكنها كانت وحدها الممكن

في مواجهة الخوف والخسارة والخذلان،

تشكل النص على حوافّ الصمت والغضب.

لا أقدّم إجابات،

بل الأسئلة التي هربنا منها طويلًا:

عن الحق، والحرية، والكرامة والمساواة،

ويميل إلى ما يرهق الأجيال من هزيمة وكراهية وضياع

في البيت والشارع،

وعن هذا الحب الذي نمنحه للحياة… رغم كل شيء.


هل أبطأ الموروث حركتنا؟

هل جعلنا نرزح تحت جبال من الجدليات؟

أفقنا على ألف نظرية للعبادة…

ونمنا غرباء نتخبط بالسؤال:

كيف سيطلع الصبح؟

أبرياء نحن… أم متهمون؟



“رجاء البقاء”


1


الجميع متهم… وأنا منهم،

مكموم الفم،

لا قول يُدرك بالعقل،

ولا فهم يرفعني أمام العدم.


تحلم أن تفي بوعدك لنفسك،

لكن لوعة الفشل تلاحقك،

تنهرك بابتسامة مصطنعة

لا يسيل منها لعاب الصدق،

عودت نفسك على الخسارة،

حتى في المنام لا حلم يأتي من الجنة

إن كنت مسرفًا في الصمت،

وغارقًا في حبّ الملامة.


لقد فهمت وحدك:

كل شيء لدينا هبة الحياة،

سخاء المطر،

وروح البساتين…

فلنفعل إذن ما يشتهيه الوجود!


محراث الأرض لا يزرع القمح،

والقمح لا يحمل كعكة العيد.

أنا مثلك، أخشى الفواحش الكبرى:

الصمت عن الحق،

والتذرع بالخوف…

خوف الرغيف، وخوف الرؤية

في قبو تحرسه عيون البؤس.


2


ونحن، هل نحلم بالجري ونحن زواحف خوف؟

لا فرق بيننا إلا فيما نظنه “واجبًا” للحياة!


أهذا زمن الغنائم،

حتى وإن كانت في الوطن؟

ونتعجب من الفشل ونحن نستغرق في تحسس وجودنا؟

كل شيء ضاع،

وانتبهنا بعد سقوط اللون عن وجوهنا.


نقلب الموروث الذي لم يعترف أحد بتسلمه،

وكان وقودًا لمن عاش ليبقى بعيدًا عن الصخب،

وماتت الحقيقة… لتقهرنا.

وضعوه وغابوا كريشة عصفور وقعت في بركان…

أين العصفور صاحب الديوان؟


حان وقت الكلام،

وسيكون طويلًا…

حتى تصبح الحروف

جداول في بساتين الجفاف،

وتدب الحياة في أوردتنا أولًا،

ليحمل التفاح زهرًا يشبهنا،

وترضى العصافير بالبقاء.

فكل شيء ممكن، إن أردنا الوفاء.


3


لم يبق شيء لم نقله تكفيرًا عن الصمت،

ولا شيء يذكّرنا بأننا قلناه

لمن يمكن أن يكون شاهدًا

على رؤيتنا في زمن الإغماء.


وليخرج الصحفي إلى الأكشاك،

ليعرف كم مرة تُباع جريدته.

وأنا… سأربح الرهان!

سنلفّ بها خبز الزيت والزعتَر،

ونقول:

الحبر الأسود محروق، لا طعم له…

والزيت أبقى من الحروف!


وليطفئ المفكر سيجارته،

ويلقي على السامعين أفكار الوجودية،

وليصغِ إليه من يصغي.

لن يصغي التعب،

ولا الواهمون الذين يظنون

أن الثورات تأتي من عطاء القدر.


4


الجميع كان بريئًا من دم سعادته،

وجريئًا في قتلها.

خسرنا قبل أن نقامر،

وبنينا سدًّا قبل أن نعرف أين يسقط المطر،

وأي نهر يتعب من السيول،

وأين نحن… وقت اجتهاد الأرض

في أزمة تداخل الفصول.


نكثر من إسداء العبر،

لنعرف وجوهنا:

مرصعة بالبؤس،

محفورة بالندوب والكسور.


من نحن،

في زمن القهر والغدر؟

في زمن الهروب من الفجر،

والريبة في الطريق، والصديق، والشرفات؟


نعاتب حتى الرضيع في فشلنا،

ونتشرد في الجيل الواحد مرتين… وأكثر.

قتلنا طيورًا كانت تغني لنا،

لكننا لم نسمعها

وسط صخب الجدل

ودوي طلقات الخوف.

كانت تردد: “صباح الخير!”


5


وأنا أردد:

“صباح الخير!”

لقد جئت أبحث عن السلام في الدنيا،

فتعثرت في القنابل،

وسقطت في الخنادق،

أمسكني ما أعرفه،

ونجوت… من حبّ الحياة للحياة.


يا سيد الصبح، لك كل الصباح،

وكل الشبابيك والأبواب.

أدعوك…

لتكون نهارًا،

وتكون أنت سيد الكلمة!


— دريسدن | طاهر عرابي

عندما يعبق الورد بقلم الراقي السيد الخشين

 عندما يعبق الورد


أينع الورد 

في كل درب 

وغرد الكروان 

أنشودة الود 

وسالت قطرات الندى  

فوق الوردة الحمراء 

وأنا في مكاني 

أنتشي بعبقها 

ولا يراني أحد 

 قلت لمن ينتظر 

شمس الأصيل  

تعال أهديك باقة ورد. 

لتكون عربون محبة وود 

ويحلو السهر 

تحت ضوء القمر 

وموسيقى الأحلام 

تملأ المكان 

ولا ضجيج  

سوى موسيقى كمان 

يتبعها فنان 

بقصيدة شعر

ويستمر السهر


   السيد الخشين 

  القيروان تونس

جسد بلا روح بقلم الراقي عماد فاضل

 جَسَدٌ بِلَا رُوحٍ

جَسَدٌ بِلَا رُوحٍ وَقَلْبٌ موجَعُ


وَأنِينُ نَفْسٍ في الخَفَا يَتَفَرْقَعُ


تَحْتَ الرّزَايَا أحْتَسِي كَأْسَ القِلَى


وَالنّفْسُ في قَلْبِ الدًُجَى تَتَضَرّعُ


كَلُّ الجوارِحِ في الحيَاة عليلَةٌ


فِي عُزْلَةٍ تحْتَ الأسَى تَتَقَطّعُ


بَيْنَ التّرَدُّدِ وَالشّتَاتِ وَحِيرَتِي


تَلْهُو بِنَاصِيَتِي الرِيَاحُ الأرْبَعُ


أوْجَاعُ لَيْلٍ تَسْتَفِزُّ سَكِينَتِي


وَقَسَاوَةُ الدّنْيَا تَرُجُّ وَتَصْفَعُ


أيْنَ التّرَاحُمُ وَالكُفُوفُ شَحِيحَةٌ


أيْنَ القَنَاعَةُ واليَرَاعُ المُبْدِعُ ؟


إنْ كَانَ أشْعَبُ قَدْ تَآكَلَ عَظْمُهُ


فالبُخْلُ حيٌّ بيْننَا يَتَسَكّعُ


مَا قيمَةُ الإنْسَانِ في قلْبِ الجَفَا


إنْ لَمْ تَكُنْ مِنْهُ اللّطَافَةُ تَسْطعُ


تَبًّا لِنَفْسٍ تَسْتَلِذًُ بِجَهْلِهَا


وَلِكُلِّ نَفْسٍ لِلْمَذَلّةِ تَخْضَعُ


تَعِبٌ أنَا مِنْ جَهْلِ عُشّاقِ الهَوَى


وَمِنَ الأقَاوِيلِ الّتِي لَا تُقْنِعُ


لَكِنّنِي كَالبَدْرِ في قلْب السّمَا


بَيْنَ اِلنّجُوم إلَى العُلَا أَتَطَلّعُ


يَا أيُّهَا الأشْقَى تَحَلَّ بِتَوْبَةٍ


وَاكْسَبْ محَبّةَ منْ يَرَاكَ وَيَسْمَ

عُ


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)


البلد : الجزائر

غسق الليل بقلم الراقي سعد الطائي

 (( غَسقُ اللّيلِ))

        شعر: سعد وعداللّه الطائي

غَسقُ الليّلِ كواني ظُلمةً

          وسقَاني منْ. مريرِ المشرَبِ

فدهاني طولهُ في كوّةٍ

          فتلاشَتْ في. طريقِ المأربِ

أينما كُنتُ أعاني. همَّهُ

           فسَباني بحديثٍ. مُطنِبِ

كُنتُ يوماً في حديثٍ غيرهُ

          حيثُ جاسَتْ بدموعِ المُصعبِ

إنَّها نفسٌ. لديها. ريبُّها

           وحياةٌ. في ظلامٍ. مُذنبِ

كُلما قُلتُ. بأنَّي. شاعرٌ

           صدَّ عنّي بكلامٍ هبهَبِ

أيُّها. الليّلُ علينا مثلهُ

           مثلما. كانَ. عناءُ. المُطربِ

شاعرٌ يحكي حكايا شاعرٍ

          وصِباهُ. في. رياضِ. الملعَبِ

قلما. كانَ. حديثاً شيّقاً

           إنّما كانَ. حديثَ. المُقطَبِ

بددَّ. الصبرُ خفايا رغبتي

            بعدما كانَ سؤالَ. المطلَبِ

فشبابي في مشيبي ضَائعٌ

           ومشيبي في شبابي المُغلَبِ

أيُّها الليّلُ علينا غيرهُ

            كي ترانا في عيونِ الأغلَبِ

هكذا تمضي سويعاتٌ بلا

            لائمٍ يحكي حيثَ. الأكذبِ

ثمَّ ليلٌ دونَ ليلٍّ نجمهُ

             ثمَّ يحيا بعدَ موتِ. الطيِّبِ

كتاب الله بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 (( كتاب الله ))

بنورك سيدي .......العدنان أمشي

فإنك أنت ..........مصباح الدروب

رسول زفه.............. المولى تعالى

إلى كل ...........القبائل والشعوب

نبي الله ..................جاء ببينات

كتاب الله ..............غفار الذنوب

كتاب منزل ............من عند ربي

إله الكون ..............علام الغيوب

به الآيات.............. تتلى خاشعات

لذكر الله .............تعبق بالطيوب

كتاب يعربي .................ذو بيان

وإعجاز .... وشاف ......... للقلوب

كتاب الله فيه............ الفكر يسمو

وفيه شفاؤنا ............عند الكروب

بكل عبارة ............. معنى عظيم

كبحر لا يئن ....... من .... النضوب

هو الهادي إلى ........... خلق قويم

ويرشدنا إلى ....... السعي الدؤوب

كتاب جاء................ إرشادا ونهجا

وطمأنة لنا.........يوم ..... الخطوب

................................................. 

الشاعر:محمد إبراهيم إبراهيم

سوريا

4/12/2025

رضيع بقلم الراقي أسامة مصاروة

 رضيع


رضيعٌ دونَما أُمٍّ...وما للْعُرْبِ مِنْ عِلْمِ

أنا لا أعرِفُ الشَّتْما...وَمجبورٌ على الشَّتْمِ

حليبي كانَ مِنْ أمّي...وَيُتْمي منْ لَظى الْخَصْمِ

وَمِنْ عُرْبٍ بلا قلْبِ...حليبي صارَ كالسَّمِّ

مِنَ الحُكّامِ لمْ نَنْهلْ...سِوى الإذلاِلِ والظّْلْمِ

فَهُمْ للْغَرْبِ خُدامٌ...بِلا شَكلٍ ولا اسْمِ

فقوْمُ الْعُرْبِ قدْ صاروا...كما الأشباحِ والْوَهمِ

بأعْدادٍ هُمُ الْكُثْرُ...فقطْ بالْجَهلِ والْكَمِّ

أنا أشكو مِنَ الْقَهْرِ...وَمِنْ ذُلّي وَلا جسْمي

نحيفٌ ليْسَ مِنْ جوعٍ...ولكنْ مِنْ مدى صوْمي

صَغيرٌ إنَّما عِزّي...كما الأهرامِ في الْحَجْمِ

لذا قلبي بلا زجْرٍ...لأعرابٍ ولا لوْمِ

فَما للوْمِ مِنْ نفْعٍ...لدى قوْمٍ بلا عَزْمِ

بلا عَزٍّ ولا فخرِ...ولا جِدٍ ولا حَسْمِ

وأُمّي حينما ماتتْ...تُرى ماتتْ مِنَ الْغَمِّ

وقبلَ الْموتِ لمْ يحْمرْ...لَها خَدٌّ مِنْ اللَّطْمِ

أبي أُمّي متى ماتا...بدا لي المَوْتُ كالنَّومِ

وقوْمي رُبَّ مِنْ رُعْبٍ ...مِنَ الْحُكّامِ في كَتْمٍ

فلا الإفصاحُ مسموحٌ...إذِ الإفصاحُ كالْجُرْمِ

لبيتٍ أسْوَدٍ دانوا...وبالتقبيل واللّثمِ

فقومي يعشَقُ الْجِنسا...وبيضَ الْوَجْهِ واللّحْمِ

فَمِنْ ذَبْحٍ إلى طَبْخٍ...وَمِنْ نَهْشٍ إلى قَضْمِ

فَلَحْمُ الْمَرأَةِ الْبِكْرِ...لَدَيْهِمْ ليْسَ للشَّمِّ

وَلَحْمُ الشُّقْرِ للْعُرْبِ...لذيذُ الذَّوْقِ والطَّعْمِ

لِذا لَحْمي الْفَلَسْطيني...لدى قَوْمٍ مِنَ الصُّمِّ

كَريهًا ليْسَ مرْغوبًا...ومَطْلوبًا لدى الْبُكْمِ

وما حظّي مِنَ الْعُرْبِ...سِوى الإحْباطِ والشُؤْمِ

لذا موتي لهمْ حَلٌّ...وَحِلٌّ مِنْ عُرى الذَّمِّ

وللْأَعْداءِ لي قوْلٌ...خلاصي مِنْكُمُ حَتْمي

د. أسامه مصاروه

قصورا من رمال بقلم الراقي عبد الأمير السيلاوي

 قُصُورًا مِن رِمَالٍ،

✍️ بِقلمي 

عَبْد اَلأمِير السِّيلاوي 


يَنْفَلِتُ الزَّمَنُ مِن بَيْنِ أَصَابِعِي،

كَمَا يَنْفَلِتُ الرِّمَالُ فِي رِيحٍ عَاتِيَة.

كُلَّمَا أَسْرَعْتُ خُطُوَاتِي،

ازْدَادَتْ غُرْبَتِي فِي أَعْمَاقِ القَلْبِ،

وَكُلَّمَا طَالَتْ رِحْلَةُ الأَيَّامِ،

نَزَفَتْ جِرَاحِي أَكْثَر.

مَسَافَاتُ الوُصُولِ تَتَبَاعَدُ،

وَالعَثَرَاتُ تَتَكَاثَرُ،

حَتَّى أَكَادُ أَسْقُطُ

مِن ثِقْلِ الزِّحَامِ.

أُفَتِّشُ عَنْ أَمَلٍ خَفِيٍّ،

يَحْمِلُنِي إلَى شَاطِئِ الأُمْنِيَاتِ،

لأَبْنِيَ عَلَى جُرُفِ أَحْلَامِ الطُّفُولَةِ

قُصُورًا مِن رِمَالٍ،

تَتَشَكَّلُ مَرَّةً

وَتَنْهَارُ مَرَّاتٍ.

أَتَسَابَقُ مَعَ الرِّيحِ،

تُدَارِينِي سَاعَةٌ،

وَأُدَارِيهَا بِسَاعَاتٍ،

وَأَرْسُمُ فِي دَائِرَةِ الوَهْمِ

كُلَّ أُمْنِيَاتِي،

حَتَّى تَرحَلْ الشَّمْسُ.

عِندَ الأُفُقِ،

أُبَعْثِرُ أَحْلَامِي عَلَى الأَرْضِ،

كَيْ لَا يَسْرِقَهَا المَارُّونَ.

وَأَغِيبُ مَعَ الشَّمْسِ،

لأُوَدِّعَ يَوْمًا آخَرَ

مِن قِطَارِ العُمُرِ،

عَلَى أَمَلٍ يَبْقَى:

أَنْ يَجُو

دَ الغَدُ بِلِقَاء.

✍️ ١٠/٠٩/٢٠٢٥

الفكرة لا تموت بقلم الراقي اسماعيل الحلبوسي

 الفكرة لن تموت

الفكرةُ لن تموت،

ولو التفّت عليها كلُّ خيوطِ العنكبوت.

فالفضاءُ واسعٌ،

والقلمُ لن يستكين،

ونورُ الشمسِ الساطع

يخشاه الضباب.


وقصائدُ الشعرِ

المقفّاةُ بالألمِ والأمل،

هي ما تخشاهُ الخفافيش.


الأملُ تُحاك خيوطُه بالحقيقة،

ودونه سراب.

ولو جفَّ ينبوغٌ…

لانفجر ألفُ ينبوعٍ

دافقٌ ماؤه،

لا يرتوي منه

إلّا صُنّاعُ الحياة.


الهدفُ واضح،

وسنقتلع أشواكَ الإحباط

بإصرارِ التائقين إلى النجاح.


غيمةٌ سوداءُ تتلوها أُخرى،

لكنها لن تحجبَ القمر

عن العاشقين.


في الأفئدةِ يسكنُ الحب،

وفي حنايا الأرواح…

ظلامُ الليلِ يعقبه صباح.


لن يذبل البنفسج،

وماؤهُ رقراق،

وستنبتُ ألفُ وردةٍ ووردة،

وستُغرِّد الطيور

في كلِّ ملتقى للأحباب.


الفكرةُ لن تموت،

والكلمةُ سهامٌ

تهزمُ الجهلَ

وإن علا صياحُه.


العِلمُ نورٌ نابض،

والخرافةُ

وإن ارتفع لها لواءٌ

ستنهزمُ وتزول.


لن تُهزَم قصيدةُ المُحبّين،

وسيُنبَلج نورُ الصباح.


وبمدادِ الإصرار

نكتبُ حاضرًا

كاد أن يخنقه

دخانُ الشكوك.


الفكرةُ لا تموت،

وعَ

رْقُها ينبض،

لا يخشى السكوت.


إسماعيل الحلبوسي – العراق

أميرة قلبي وسر الحروف بقلم الراقي وليد جمال محمد عقل

 🌹《 أميرة قلبي وسِرّ الحروف 》🌹

تعلّمتُ منكِ كلَّ حروفِ الحبّ،

وأمامكِ تنحني الأبجديّةُ إجلالًا وتعظيمًا.

يا تاجَ النساء… وسيدةَ قلبي،

وكلَّ النساء… حبيبتي أنتِ.


عندما أراكِ تتبعثرُ حروفي،

وتلملمها كلماتُكِ الدافئة.

بحثتُ عنكِ في كلِّ كلماتي،

وسافرتُ عبر الزمن

ما بين الحاضر والماضي.


فوجدتُكِ كما أنتِ…

أميرةَ أحلامي في الماضي،

وسيدةَ عرشِ قلبي الآن.


أشتاقُ إليكِ في رؤياكِ،

وأشتاقُ إليكِ وأنا أقرأ كلماتِك،

وأشتاقُ إليكِ وأنا أسبحُ في عينيكِ،

فأزدادُ غرقًا… وأزدادُ عشقًا.


فأجملُ شيءٍ في حياتي هواكِ،

أهواكِ عشقًا… وحبًا… وحياة.

وتنحني الحروفُ حين أقول:

حروف الحب.


أ – أحبكِ بشدّة، ولا أرى غيركِ من النساء.

ح – حبُّكِ يجعلني أحلّق في السماء.

ب – بالحبِّ أحيا، وبدونكِ يكون موتي… فأعيش بلا روح، فأنتِ الحياة.

ك – كتبتُ اسمكِ في قلبي، فأصبح نغماتِ دقّاته.


فأنتِ عشقٌ لا ينتهي،

بل يولدُ كلَّ يومٍ بشكلٍ جديد،

وكلَّ يومٍ يتجدّد بداخلي حبُّكِ

وكأنه طفلٌ وليد.


أسافرُ كلَّ يومٍ إليكِ عبر الزمن،

أسافرُ بقلبٍ مرهفِ الإحساس،

وأزرعُ من أجلكِ أزهارَ حبٍّ،

وأكتبُ اسمكِ على سطح القمر.


فأنتِ ساكنةُ القمر،

ومن أجلكِ عشقتُ السهر،

وعشقتُ لونَ وشاحكِ،

وأدمنتُ كلماتِك.


وضعتُ صورتكِ في ذاكرتي،

وأغلقتُ عليها قلبي،

فازدادتْ بداخلي نبضاتي،

وأهيمُ هيامَ العشق،

وأعشقُ حروفَ اسمكِ…

فقد كتبتُها على جدران قلبي

بنحتٍ فرعونيٍّ قديم،

يُعاصرُ مرَّ ا

لزمن.


                 بقلم 

     وليد جمال محمد عقل

الإمام علي بقلم الراقية نسرين بدر

 الإمـامُ عـلـيُّ

********** الـــــبـــســــيـــط

عَــلِـيٌّ عِــنـدَ رَسُــولِ اللهِ قَــدْ وَفَــدا

أقَـامَ فِي ظِـلِّ طَـهَ خَـيْـرُ مَـنْ سَـنَـدا


عَاشَ الفَتَى فِي رُبَى الإِسْلَامِ مُتَّشَحاً

بِـالـنُّورِ يَـزْرَعُ فِـي الأرْواحِ مـا وجَـدا


لَــمْ يَـعْرِفِ الـشِّرْكَ يَـوْماً لَا وَلَا صَـنَما

بَــلْ كَــانَ أَوَّلَ مَــنْ لَـبَّى ومَـنْ شَـهِدا


فِـي كَـفِّهِ الـسَّيْفُ إِعْـصَارٌ إِذَا غَضِبَتْ

رِيــحُ الـسَّـماءِ غَـدَتْ مِـنْ بَـأسِهِ لُـبَدا


تَـمْـشِي الـمَـهَابَةُ فِــي أصْـدَائِـهِ عَـلَـناً

كـالنُّورِ يَـسْطَعُ فِـي لَـيْلِ الـدُّجَى أبَدا


صِــهْـرُ الـنَّـبِـيِّ وخــيـرُ الأهْــلِ كـلِّـهُمُ

فــذِكْـرُهُ مُـــدَّ لَا يُـحْـصَـى لَــهُ عَــدَدا


تَـعَـلَّــمَ الــدِّيـنَ إذْ يَـحْــظَـي بِـمَـنْـزِلَـةٍ

كـالـمَزْنِ يُـنْـزِلُ أَسْــرَارَ الـنَّـدى مَــددا


فِـي بَـدْرِ صَـالَ بِـسَيْفِ الحَقِّ مُنْتَصِراً

حَـتَّـى الـحَـقُودُ تَـهـاوى جَـيْشُهُ بَـددا


وَالــدِّرْعُ يَـخْـشَـعُ إِنْ مَــرَّتْ يَــداهُ بِـهِ

كــأنَّــهـا تَــعْــرِفُ الإِيـمَــانَ والـجَـلَـدا


جَـمِـيـعُ خَـيْـبَـرَ قَــدْ ألـقَـتْ مَـفـاتِحَها

الـسَّـيْفُ قَــدْ لَاحَ فِــي كَـفَّـيْهِ مُـتَّـقِدا


نـــادَى الـرَّسُـولُ عَـلِـياً هَــاتَ رايَـتَـنـا

فَـاهْـتَزَّ مِـنْ خَـلْفِهِ الـوادي إِذا صَـعِـدا


فـــاقَ الـجِـبـالَ ثَـبـاتاً حِـيـنَ أسْـكَــنَـه

والـنَّـصْرُ آتٍ لَـهُ وَالـحِصْنُ قَـدْ صَـمَـدا


لــمَّــا تَــوَلَّـى عَـــلَـى الـدُّنْـيـا إِمـارَتَـهـا

سارَ الـزَّمَانُ عَـلَى نَـهْجِ الـهُـدَى رَشَـدا


نَـــامَ الـخَـلِـيفَـةُ لَا مـــالٌ وَلَا حَـــرَسٌ

إِلَّا يَـقِـيـنَ الـتُّـقَى يُـحْـيِي بِــهِ الـبَـلَدا


يُـقَـسِّمُ الـعَـدْلَ بَـيْـنَ الـنَّاسِ مُـبْتَسِماً

كـالـبَدْرِ يَـلْـمَعُ فِـي الـظَّلْمَاءِ مـاسَجَدا


لَا يَـرْهِبُ الـظُّلْمَ بَـلْ يَـعْطِيهِ مَـوْعِظَةً

أمــامَ جُـــنــدِ الـعِـدا ألـفَـيْــتَـهُ أسَــدا


يَـاسِـبْطَ أَحْـمَدَ يَـا رُكْـنَ الـضِّياءِ لَـهُـمْ

صــــارَتْ لَـــهُ تَـــوْبـةٌ لِــلَّـهِ إِذْ حَــمَـدا


لــمَّــا أتــــاهُ نِــــدَاءُ الــحَـقِّ مُــرْتَـحِـلًا

لَـبَّـى الـنِّــداءَ وَقَــدْ أضْـحَـى لَـهُ وَتَـدا


سـالَ الـدَّمُ الـطَّاهِرُ الـزَّاكِي عَـلَى حُـلُمٍ

كـالـنُّورِ يَـسْرِي يُـنَادِي الـحَــقَّ مـارَقَـدا


خَـــرَّ الإِمَـــامُ وَفِـــي عَــيْـنَـيْـهِ مَـسْـألَةٌ

كَــمَـنْ رَأى الـجَــنَّـةَ الـغَـنَّـاءَ مُـفْــتَـقِـدا


يـاسَــيِّــدَ الـعَـدْلِ يـاسَــيْفَ الإِلَــهِ عَـلَى

كُــلِّ الـضَّلالِ رَفَـعْتَ الـدِّينَ مُـجْـتَـهِـدا


تَـبْـقَى المِـثالَ وَمَنْ فِي الدَّهْـرِ يُشْبِـهُهُ؟

نَـجْـمـاً تَـسَـامَى فـأضْـحَى لِـلْعُلَا سَـنَـدا


الــــشـــاعـــرة نـــســريـن بـدر مـصـر

الأربعاء، 3 ديسمبر 2025

صمت الكون ونبض الروح بقلم الراقي ناصر ابراهيم

 #صمتُ الكونِ ونبضُ الروح

الليل ليس فراغًا، بل مَسْرَحٌ صامت تَتّخذ فيه الهمساتُ شكلَ نَسِيم، وتَرتدِي فيه الظِلالُ ثوبَ المَلاذ. إنه لغةُ الأشياءِ الخفية، حيثُ تُصبح النُجومُ رسائلَ مُعلقةً من أرواحٍ مضت، تَلُوحُ لنا بمعنىً لا يُدركه النهار.

يَتَلَوّنُ الليلُ بِقلوبِنا، يَحتضنُ هَيئةَ حُزننا، ويُصبحُ صدىً عميقًا لتلكَ الأسئلةِ التي وَلَدتْ في دواخلنا ولم تجِدْ شجاعةَ النُطق. هو قماشُ السوادِ الأنيق، نرسمُ عليه ملامحَنا المُجهدةَ بضوءٍ ينبعثُ مِنّا، لا يُستَعارُ لنا. تحتَ رِداءِ ظلمتهِ، تَتَعرّى الأرواحُ؛ صدقٌ مجردٌ من خجل.

أما القمر، فإنه المؤرخُ الأبيضُ الذي لا يَغفو. ينسجُ بخيوطِ نورهِ حِكاياتِ وجعنا الصامت على صفحتهِ السِرّية، ويبتسمُ ابتسامةَ العارفِ الذي أدركَ ختامَ القصة، ولكنه اختارَ الصمتَ كأجملِ أشكالِ الاحترام للفصلِ الأخير.

#بقلم ناصر إبراهيم

عطب النبض بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 ⭐ عَطَبُ النَّبْض


(القصيدة رقم ٨ من ديوان المدى)


❖ في هذا النصّ ينكشفُ ما تُخفيهِ الرّوحُ حينَ يَتْعَبُ النَّبْض،

وتَفْقِدُ الأحلامُ طريقَها بينَ السَّحاب،

وهُنـا يتكلّمُ الوجعُ… ويتحوَّلُ العَطَبُ إلى مَعنى. ❖


---


لَمْ تَعُدْ أشواقُ قَلْبِي، بَعْدَ صَمْتِ اللَّيْلِ، تُجْدِي أَوْ تُجابْ،

فَالْقُلُوبُ أُصِيبَ رُوحُهَا بِعَطَبٍ… وَالنَّبْضُ فِيهِ تَهَدَّمَ السَّبَبْ.


نَبْضٌ تَلَهَّبَ كَعُودِ ثِقَابٍ… احْتَرَقَ حَتّى آخِرِهِ وَانْسَحَبْ،

لَمْ يَبْقَ مِنْهُ سِوَى رَمَادٍ… يُذْهِلُ الضَّوءَ إِذَا ما انْسَكَبْ.


وَأَنَا كَلَوْحَةِ فَنّانٍ بِلَا رَسْمٍ… تَمْلَؤُنِي الدَّهْشَةُ إِنِ انْكَشَفَ السَّبَبْ،

أَبْحَثُ عَنْ مِفْتَاحِ لَوْحَتِي… لَكِنَّ سِرَّ الصُّورَةِ عَنِّي احْتَجَبْ.


وَحِيدًا أَمَامَ اللَّوْحِ أَقِفُ… وَتَسْتَبِيحُ الحَيْرَةُ أَلْوَانِي بِلَا أَدَبْ،

أَمُدُّ يَدِي لِلْخُطُوطِ وَلَا تَأْتِي… كَأَنَّ الحُلْمَ تَرَدَّدَ ثُمَّ ذَهَبْ.


وَأَنَا الحَالِمُ فَوْقَ السَّحَابِ… أَحْمِلُ أَحْلَامِي بَيْنَ طَيّاتِ السَّرَابْ،

أُرَاقِصُهَا بِهُدُوءِ عَزْفِي… رَجَاءً أَنْ تَهْطُلَ يَوْمًا وَتَقْتَرِبْ。


أُرَقْرِقُهَا لَعَلَّهَا تُنْقِذُ نَبْضِي… لَعَلَّهَا تُوقِظُ فِي دَاخِلِي مَا تَعِبْ،

لَعَلَّهَا تُطْعِمُ أَرْضِي الْيَابِسَةَ… فَيَطِيبُ قَلْبِي وَتَخْضَرُّ الرُّتَبْ.


فَإِنْ هَطَلَتْ… عَادَ العُمْرُ نَدِيًّا، وَانْزَاحَ عَنْ صَدْرِي مَا ثَقُلَ وَاحْتَجَبْ،

وَإِنْ غَابَتْ… ظَلَّتْ أَمَانِيَّ تَقِفُ، تَطْرُقُ بَابَ الغَيْمِ إِنِ انْسَحَبْ.


وَالرُّوحُ إِنْ طَالَ جَفَافُهَا… لَا يُحْيِيهَا إِلَّا مَطَرٌ يَأْتِي بِلَا طَلَبْ،

فَهِيَ كَالْأَرْضِ تَنْتَظِرُ الهَطْلَةَ الأُولَى… لِتَقُومَ مِنَ الرَّمَادِ وَتَنْتَصِبْ.


يَا حُلْمًا يَمْشِي عَلَى مَهْلٍ… بَيْنَ نَبْضٍ يُرِيدُكَ، وَنَبْضٍ لَكَ انْقَلَبْ،

جِئْتُكَ شَمْسًا تَبْحَثُ عَنْ دِفْئِكَ… لِتَسْتَعِيدَ العُمْرَ بَعْدَ مَا اغْتَرَبْ.


وَسَيَبْقَى الأَمَلُ نَارًا هَادِئَةً… تَحْتَ رَمَادِ القَلْبِ مَهْمَا اضْطَرَبْ،

فَالْمَطَرُ إِنْ حَضَرَ… عَادَ النَّبْضُ، وَعَادَ لِلْقَلْبِ مَا ذَهَبْ.


---


✍️ الشاعر: حسين عبدالله الراشد


ولِكُلِّ عَقْلٍ طَرِيق…

وَهَذَا طَرِيقِي بَيْنَ النُّقُوشِ،

حَيْثُ تَلْتَقِي الحُرُوفُ بِالْعَاطِفَةِ،

وَيُولَدُ مِنَ الحَنِينِ رَبِيعًا.


---


#ديوان_المدى


#ديوان_المهابة


#ديوان_القصيد


#أشعار_أبو_علي


#كتابات_أبو_علي


#مقالات_أبو_علي