الخميس، 13 نوفمبر 2025

معاصم مكلبلة بقلم الراقي سيد حميد

 معاصِمٌ مُكَبَّلَةٌ


✍️ سيدُ حميدٍ عطاالله الجزائري


ماذا جَنَيْتَ اليومَ من صَفْراءِ

إلا القَذى في عَيْنِكَ الرمداءِ


ما زِلْتَ تَمْشي في انْكِسارِ عَزيمَةٍ

وَتَلُوذُ في وَهْمٍ كَثيرِ الدّاءِ


أَوَما سَقَيْتَ من الإرادَةِ مَطْمَحًا

ماذا غَرَسْتَ بأَرْضِكَ السَّبْخاءِ


كَمْ قُلْتَ: ها قَدْ أَشْرَقَتْ لي غايَةٌ

لَكِنَّها انْطَفَأَتْ على أَعْضائي


وَالعُمْرُ مَرَّتْ في يَدَيْهِ عَواصِفٌ

تُنْسِي المَدى وَتُقيمُ في البَيْداءِ


مِنْ زَخْرَفٍ هذا الكَثيرُ أَخَذْتَهُ

فَلَقَدْ خَلَطْتَ جَواهِرًا بِطِلاءِ


أَنْتَ الكَثيرُ مِنَ الأُمورِ تَجَمَّعَتْ

بَشَرًا هُنا بِتَجَمُّعِ الأَشْلاءِ


أَخَذت يَدَيْكَ وَكَبَّلَتْ مَعْصِيْهِما

وَتَرَكْتَ حَقَّكَ فَوْقَ سَفْكِ دِماءِ


ساهي الفُؤادِ مِنَ التَّناسِي اسْمُهُ

ما زالَ يَرْزَحُ تَحْتَ وَطْءِ سِهاءِ


لا تَسْتَمِرُّ كَواكِبٌ وَمَجَرَّةٌ

فالأرْضُ في لَفٍّ وَفي اطِّوَاءِ


كَمْ ضِحْكَةٍ سَقَطَتْ ثَنَاياها مَعًا

وَمَلامِحٍ بَقِيَتْ لأَجْلِ بُكاءِ


لَمْ تُبْصِري يا نَفْسُ مَحْضَ حَقيقَةٍ

هَذا التَّخَبُّطُ لِلرُّؤى العَمْياءِ


لا تَكْتُمِي سِرًّا وَتُخْفِي ماضيًا

سَيَشيبُ حاضِرُكِ مِنَ الإفْشاءِ


ما زالَ في الأعْماقِ ضَوْءٌ خافِتٌ

حَتّى تَيَقَّظَ في دُجىً خَفّاءِ


يا نَفْسُ كَمْ هذا الجنوح إلى هوًى

حَتّى غَدَتْ وَهْمًا مِنَ الأَهْواءِ


حُلْمٌ يُلاحِقُ ظِلَّهُ مُتَعَثِّرًا

وَيَكادُ يَنْهارُ انْحِناءُ ضِياءِ


كَمْ مَرَّةٍ ضاعَتْ مسالككِ هنا

تَحْنينَ نَحْوَ السَّرْبِ في الإِعْياءِ


وَالرُّوحُ تُصْغي لِلصَّدى وَكَأَنَّهُ

صَمْتُ الوُجودِ يُجيبُ بِالانْحاءِ


قَدْ كانَ فيكِ النُّورُ لَكِنْ أُطْفأَتْ

عَيْنُ الخِداعِ بريقها الوَضّاءِ


أُنْظُرْ إلى المِرْآةِ، هَلّا أَبْصَرْت

هَجرَ الحَقيقَةِ في غُبارِ رَجاءِ


لا شَيْءَ يُنْقِذُ مِنْكَ غَيْرُ تَبَتُّلٍ

يَمْحُو المَلامِحَ في ضِياءِ نَقَاءِ


هَذا المَدى المَرْسومُ مِنْكَ سَحَابَةٌ

تُخْفِي سُقوطَكَ في مَدارِ فَنَاءِ


فاعْبُرْ بِغَيْرِ السِّتْرِ، إنَّكَ إنْ تَغِبْ

عادَتْ خُطاكَ إلى مَدَى الإِمحاءِ


سَيُعيدُ مَلْبَسُكَ القَديمُ نِهايَةً

كَفَنًا عَلَيْكَ كَعارِضِ الأَزْياءِ


لَكِنَّما التَّصْفيقُ ذلكَ مُمكِنٌ

أَبْداهُ جُمْهورٌ هُنا بِعَزاءِ


لَكِنَّكَ المَغْلوبُ مَوْجُكَ لَمْ يَزَلْ

يَعْلو الخُطى بِتَهَيُّجِ الدَّأْماءِ


وإذا انحللتَ من المعاصمِ غِلْيَةً

أزهى الظلامُ بِسِرِّهِ الخَفْياءِ


يا روحُ عودي للمَدى فتطهّري

ودعي الضياءَ طهورةً كالماءِ


مَنْ كانَ يَعرفُ ما القيودُ وأصرُها

فالموتُ بابُ البَدءِ لا الإنهاءِ

كلمات من ألم الواقع الفلسطيني بقلم الراقي سمير الخطيب

 كلمات من ألم الواقع الفلسطيني

1

صرخةٌ كبرى…

تَعِدُ بالأرضِ كلِّها،

ثمّ تنكمش متراجعة.

2

هتافُ النصر…

يعلو قبل المعركة،

يسقط بعد أول خطوة.

3

رايةٌ تهتزّ—

من بحرٍ إلى نهرٍ…

ثمّ نصفَ حيّ.

4

زيفُ البداية،

يتباهى بالتحرير…

ولا يصون زقاقًا.

5

كبرتِ الكلمة،

وصغرت معها القدرة…

وانكشف الوهم.

6

وعدٌ بالنصر—

لكن عند ساعة الجد…

نفق مغلق.

تهتفُ للنصر،

لا تعدّ شهداءَ الطريق…

المهمُّ العرش.

8

في ظلّ الراية،

يكبرُ الرقمُ فوق الرقم…

ولا يرتجف القلب.

9

ووحشُ الاحتلال،

يأكلُ الحجرَ والطفل…

ولا يشبعُ دمًا.

10

وبينهما شعبٌ—

يمشي حافيًا رغم الجراح

ولا يجدُ ظهرًا يسنده.


✍️ سمير الخطيب

كيف تصنع نذلا بقلم الراقي عمر احمد علوش

 ( كيف تصنع نذلاً )

كيف تصنع نذلاً دون أن تشعر؟ تمنحه من تقديرك واحترامك أكثر مما يستحق ، ترفعه فوق منزلته الطبيعية ، فتراه أمامك يتحوّل شيئاً فشيئاً يعلو فوقك بهدوء قاتل وتنطفئ أمامه كرامتك . كل كلمة امتنان تمنحها و كل لحظة اهتمام تصبح عنده وقوداً لغطرسته وسلاحاً ليهوّن من شأنك ويجعل منك إنساناً أصغر بنظره ، دون أن يترك مساحة للجميل الذي أغدقته عليه.


كم تكون المرارة حين ترى إنساناً كنت تثق به ، ثم يركل احترامك بنذالة ، كل احترامك .. كل تقديرك ..كل كلمة امتنان كانت وسيلة لصنع وهم قيمته. ابتسامته الصفراء..نظراته الجافة.. صوته الخافت الذي يحمل استعلاءً ، كل شيء منه يذكّرك أنك من رفعته وأنك أنت من صنعت له سُلّم غروره.


أتعلم أقسى ما في الأمر؟ أن الطيبة التي زرعتها في قلبك صارت سماداً لنذالته ، كان إنساناً عادياً تراهنت على صدقه أصبح نسخة مشوهة من نفسه ، يتغذّى على احترامك ليزيد من علوه فوقك ويظن أنّ العالم كله يدور في فلكه . كل لحظة معه تكشف الغدر وكل ابتسامة تحمل استعلاءً لا تعرف كيف وصل إلى قلبه.


أما الألم ..فهو مزدوج ، ألم لأنك اكتشفت حجم الخيانة ومرارة لأنك فهمت أنّ العطاء بلا بصيرة والاحترام بلا حدّ قد يحوّل إنساناً عادياً إلى نذل متعجرف. بعض النفوس لا تُشبع إلا بالغطرسة وتقديرك لمن ليس أهلاً له يصبح الوقود الذي يصنع من الطيبة نذالة، ومن الاحترام استعلاءً ومن قلبك الكبير ساحة للخذلان.


وفي النهاية، تبقى هذه التجربة محفورة في قلبك كندبة لا تمحى تذكّرك دوماً أن النذالة أحياناً تُصنع بأيدينا، حين نمنح الإنسان فوق قدره ونمنحه ما لم يكن أهلاً له فيكبر فوقنا ونصغر نحن أمام وهمه الكبير . الحقيقة الوحيدة التي تعلمتها الاحترام بلا بصيرة يخلق من الثقة خيبة ومن الحب مسرحاً للخذلان.


✍️ بقلمي: عمر 

أحمد العلوش

حنين بقلم الراقية سعيدة شباح

 حنين

يشتد نبضي و الحنين يهزني 

لأحبة نحو البعيد الموجع قد طاروا 

هم قصصي ، فرحي و الهواء و مدني

لكأنهم من فرط جمالهم أقمار 

 أرنو إلى البحر الغضوب و موجه

أتساءل هل تنصف يوما مهجتي الأقدار 

و يظل صوتي كالصدى يتردد

لا رد يأتي و هل ترد البحار ؟

يا أيها الشوق الذي لا يهدأ 

خذني إليه فالبعد عنه نار 

أو رده للقلب حتى يستعيد خفقه 

خوفي أن قبل الرجوع تنتهي الأعمار 



سعيدة شباح

استغاثة بقلم الراقي مروان هلال

 استغاثة...

أناملي ترفض الكتابة ولكن قلبي يريدك...

النبض من أجلكِ مسرعاً وكل لحظة يزيدك....

واليد من رعشتها تحضن وريدك...

والعين كلما اشتاقت دمعها حبيبك....

أما أنا ما بينهم حائر كالطير وحدي بعيدِك....

فارحمي من بالنار يلتحف ...

ولقرب أنفاسك هو طبيبك....

فأي قهر أحيا دونكِ سيدتي وأي دعاء يُعِيدك...

استجابت النجوم لدمعي ...

حتى القمر حبيبك....

نادناني وقال لي صبراً ....

فأخبرته بأنني حقاً أشتاقكِ وأريدك...

فسالت دموع السماء تجاملني...

وتبعث لكِ برسالة استغاثة ربما يلين الدم بالشريان وينطق وتينك...

فهل تلبين النداء....

بقلم مروان هلال

في رحاب الله بقلم الراقي منصور ابو قورة

 في رحاب الله .. !!


في رحاب الله نحيا

نترع القلب العليلا 


كأس ذكر وابتهال

عطر ورد سلسبيلا


في رحاب الله نغدو

نقتفي ظلا ظليلا


في الدواهي الحالكات

نصبر الصبر الجميلا


والقلوب....... ضارعات

نبتغي العفو الجليلا


يا إله الكون عفوا 

حملنا يغدو ثقيلا


وامسح الأحزان عنا

مسح عفو لا مثيلا


واغفر الذنوب جبرا

للنفوس كي تميلا


عن سبيل الانحراف 

ساء دربا وسبيلا


لن نحيد عن هداك

كان هذا مستحيلا


وارض عنا يا إلهي

هب لنا نورا دليلا


الشاعر : منصور ابوقورة

سائرون بقلم الراقية شذى الموسوي

 🌸 سائرون

سائرون على دربك يا ربّ،

نترك خلفنا رغباتٍ،

وأهواءً...

وكلّ ما يُبعد القلب عن وجهك النورانيّ.


نمشي بخطى مثقلةٍ بالعجز،

لكنّ الأمل يسندنا،

ونعلم أنّك تمسك بأيدينا،

حين تضيق بنا الدروب.


نعيشُ كلَّ يومٍ صراعًا خفيًّا،

بين ما تريده نفوسنا،

وما يريده منك قلبنا،

فنقاوم،

ونسقط،

وننهض من جديد...


نحن بشر،

نُخطئ ونحلم،

لكنّ فينا شعلةُ حبّك لا تنطفئ،

هي وقود الحياة،

ونورها في العتمة.


فخذ بأيدينا يا الله،

ثبّت أقدامنا على الطريق،

واجعلنا من السائرين إليك

بقلبٍ مطمئنٍّ،

وروحٍ لا ترى س

واك. 🤍

شذى الموسوي - العراق

قارورة عطر بقلم الراقي هاني الجوراني

 قارورةُ عِطر…

لكنّها كانت تشبهُكِ حدَّ الوجع


أمسكتُها


كأنّي ألمسُ يدَكِ خِلسةً،


فتوغّلَ في روحي


ذلك الارتجافُ الذي لا يأتي


إلا من امرأةٍ


تُحسنُ ترتيبَ قلبي


كما تُحسن الزهورُ ترتيبَ صباحها.


حين فتحتُ الغطاء


تسرّبت أنفاسُكِ


بكلّ ما فيكِ من حياة،


كأنّ العطر


لم يُصنع في معملٍ


بل في لحظةِ قُربٍ


سرقها القدرُ من ضلوعي.


يا الله…


كيف يمكن لرائحةٍ


أن تُشعل ذاكرةً بكاملها؟


كيف يمكن لنسمةٍ خفيفة


أن تُعيد لي صوتكِ،


ضحكتكِ،


ونظرتكِ الأولى


يوم قلتي: “اقترب”؟


قارورةُ العطر هذه


ليست زجاجًا…


إنّها امرأةٌ


ظلت واقفةً في داخلي


حتى حين غادرتْ


تركت ظلَّها


مرتّبًا في أرففِ نبضي.


كلّما رشفتُ منها


مرّةً،


عُدتُ عاشقًا أولَ مرّة،


كأنّي لم أُحبّ قبلكِ،


ولم أتعلّم


أن النساء يمكن أن يتركن


إلا بعد أن يعبئن


أرواحنا بطيبِهِن.


وأعرف…


أنني لو أغلقتُ الغطاء


لن أغلقكِ،


فالعطرُ يهدأ،


لكنَّكِ


تظلين تتوهّجين


في السطر الذي لا يُكتب،


وفي القلب الذي لا ينسى،


وفي النص المدهش


الذي يبدأ منكِ…


ولا ينتهي.


بقلمي : هاني الجوراني

يا رفاق الأقلام الشذية بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 يا رفاق الأقلام الشذية !  


بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


الإهداء : تحية حب ووفاء و تبجيل بالجماعات و العصب الفكرية والأدبية والفنية التي عاشت في أرجاء الوطن العربي و سائر المجاهر الأمريكية والأوروبية ،تحية احترام

،وارتباط بجماعات أبولوالمصرية ،والديوان ،والرابطة القلمية ،و العصبة الأندلسية ،نظير هذه الخدمات الفكرية والأبداعية الرفيعة المميزة التي أسدوها للوطن العربي و للأجيال الطيبة التعاقبة عبر مر التاريخ 


يا رفاق الجمال : أنتم سروري 

و انتشائي و وثبتي و عبوري  


 شحذ الفن في الحنايا شعورا  

و قلوبا رنت لرحب نضير 


   كم هفا عمقكم لبيض المزايا  

و احتضنتم رواء هذا السفور 


أسفر الكون عن نشيد إباء   

و إخاء و صفوة و حضور   


أسفر الكون عن روائع تتلى  

و أريج الربا وشدو الطيور   


و رنيم الأنهار يطرب سمعا   

و يثير المنى و صقل الضمير   


أسفر الكون عن نسائم صبح 

ينعش الروح بانسكاب العبير


ريشة الحب و الوفاء وصفو  

 حركت عمقكم بكل حبور  


أيقظت فيكم الروائع شوقا

و أشادت بعابقات الزهور    


ريشة أبحرت تريد علاء   

و شموخا و رفعة التفكير   


ريشة وثقت روابط حب  

و جسورا أكرم بها من جسور 


ريشة أيقظت نفوسا تمادت  

في سبات وقبضة الديجور 


ريشة ألهمت رياض اخضرار 

   و صفيرا يردي اضطرام الشرور


  كم جلوتم دروب سير جميل   

و ارتقاء بلبنا و الشعور  


و غرستم في الترب كل نفيس  

و شذي من ملهمات العصور  


   و رقيتم بالضاد أجمل مرقى  

  و علوتم به نجوم الأثير  


يا لسانا جرى بكل جميل   

و عظيم من الحياة خطير 


      صال في الأرض يمنة و شمالا 

و تهادى بمخمل و حرير  


غاص في الكون غوض جلد خبير 

  عن كنوز تضمخت بعطور   


    غاص يبغي ابتسام كون معنى 

و شعوب ذ اقت نكال المغير 


 غاص يبغى العلا و نشءا عظيما  

و جسورا أكرم بها من جسور


غاص يبغي العلا بعزم جديد 

و بحب الحمى ، و خوض المصير 


خط للأرض و الوجود جمالا   

و ارتقاء لكل نجم مثير   


 صحف المجد و الفخار اختيال 

و شعاع يزين وجه الجسور 


 نفحت بالشذى و كل عظيم   

و أثارت جمال هذا الضمير    


يا لقلب خطا الو جود انعتاقا   

و ارتقى مغرس العلاء النضير  


أكبر النيران مجدا تعالى   

و ترانيم يقظة و عبير


أكبر النيران صحف عطاء  

و فخار و موثب لا فتور  


يا قلوبا دوى صداها جميلا 

و سقت كوننا بماء نمير   


حملت روعة الفصول تباعا   

و عصور ا ترنمت بعصور   


  أنذا منتش بكل عظيم   

و جميل عما الدنى و شعوري   

  

   أنتم روعة الوجود صباحا ،

و مساء و صفوتي و زهوري  


 مرحبا بالولوج في عمق ذاتي 

يا ربيع الشذى لأنت سميري 


الوطن العربي : الخميس / 24 / ربيع الثاني / 1447ه / 16/ أكتوبر/ 2025م

البدوية الساحرة بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 البدوية الساحرة

..........

أدعوك أن تتعجلي

                  بالسير دون تدللِ

كي لا أشاهد حسنك

                فأضل مثل الجاهلِ

نحن التقينا صدفة

                 بالبّر قرب المنهلِ

معها صديقات لها

               ينثرن عطر قرنفلِ

فرمت بسهم عيونها

             قلب المحب الغافلِ

فصرختُ قلت قتلتني

          صاحت وقالت يا هلي

و دنت وقالت ما جرى

                فأجبتها هل تجهلي 

سهم العيون أصابني

           في مهجتي في مقتلِِ

قالت وأخفت وجهها

               بيديها حين تأملي

قلت لها لن يختفي 

              قمر السماء بمنخلِ

قالت أراك متيما 

               ولن أكون المبتلي

إن شئت دربي والهوى

            فوق الشموخ منازلي

......

بقلمي-الشاعر عبد السلام جمعة

سهام الغدر بقلم الراقية امل بو معرافي خيرة

 سهام الغدر لا تهزّني


سهامُ الغدرِ بِتُّ بها لا أُبالي

والطمأنينةُ تسكنُ قلبي وذاتي


وحينَ بسيفِ الغدرِ رمَوني

زدتُ شموخًا وثباتَ صفاتي


فما هزَّني مَن خانَ عهدي

ولا أطفأَ في فؤادي نِيّاتي


فقلبي نقيٌّ، وإن جاروا عليّ

يُضيءُ طريقِي بنورِ الضِّياءِ


ومن كانَ بالوُدِّ صائني

تراني على وعدي وصفائي


وبالإحسانِ أرُدُّ الأذيّة

نقيُّ السَّريرةِ، والصدقُ صفاتي


رياحُ الغدرِ أبدًا لا تهزني

ولا تُجرِّدُني ثَباتَ أخلاقي


فأنا كالجبالِ الشامخاتِ دوما

لا عواصفَ غائراتٍ تزلزل كياني 


أنا من أُصافحُ بكلِّ مودّةٍ

وتطيبُ النفسُ لِمَن مسحَ آهاتي


ولا خيباتٍ تهزُّ أركاني

وحبلُ اللهِ المتينُ هوَ رجائي

         ............

الملكة أمل بومعرافي خيرة

اشتقت إلبك بقلم الراقية سلمى الأسعد

 إشتقت إليك فيا روحي كيف النسيانْ 

كنت الإشراقة في قلبي

 والبسمة في روح تحيا من فيض حنانْ

  يا كلّ نصيبي في الدنيا فارقد بأمان 

ياوردة عمري ياعطراً 

 روحاً

ريحانْ

  كانت أيامي طائرةً

 أنت الربانْ

 كانت أوقاتي مثمرةً

 حباً وأمانْ

  واعتدت عليك فصرت أنا   

كالظل يفتش عن إنسان 


 

 

.

بين الطفلة والمرأة بقلم الراقية عبير ال عبدالله

 بين الطفلة والمرأة

لستُ أنا…

لم أعد أعرفني،

صوتٌ غريبٌ في حناياي،

ضحكتي مُستعارة من زمنٍ

كان فيه الفرح يولد من التفاصيل الصغيرة.


عيناي لا تلمعان،

ولا تسألان عن شيء

سوى: كيف مرّ هذا اليوم؟

ولماذا يشبه الذي قبله؟


أنا لستُ أنا،

كأنني انفصلت عن ذاتي،

أقف أتأمّلني

بدهشة الغريب أمام ماضيه.


أين تلك الفتاة

التي كانت تبكي فرحًا،

وتضحك من قلبها حتى البكاء؟

التي تُحسن الظن دائمًا،

وتكسر قلبها لأجل الآخرين؟


لقد كبرتُ…

لكن ليس كما تمنيت،

بل كما اضطررت؛

كمن يرقّع ثوبه القديم

ليخفي خجله عن الناس.


أنا لستُ أنا،

في داخلي امرأة

تحاول الصراخ،

لكنها تُخنق بألف قناعٍ يقول: "أنا بخير".


وفي داخلي طفلة

تشتاق أن تُصدق:

أن العالم ليس دائمًا ظالمًا،

وأن الطيبة ليس

ت حماقة.


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶