بين الطفلة والمرأة
لستُ أنا…
لم أعد أعرفني،
صوتٌ غريبٌ في حناياي،
ضحكتي مُستعارة من زمنٍ
كان فيه الفرح يولد من التفاصيل الصغيرة.
عيناي لا تلمعان،
ولا تسألان عن شيء
سوى: كيف مرّ هذا اليوم؟
ولماذا يشبه الذي قبله؟
أنا لستُ أنا،
كأنني انفصلت عن ذاتي،
أقف أتأمّلني
بدهشة الغريب أمام ماضيه.
أين تلك الفتاة
التي كانت تبكي فرحًا،
وتضحك من قلبها حتى البكاء؟
التي تُحسن الظن دائمًا،
وتكسر قلبها لأجل الآخرين؟
لقد كبرتُ…
لكن ليس كما تمنيت،
بل كما اضطررت؛
كمن يرقّع ثوبه القديم
ليخفي خجله عن الناس.
أنا لستُ أنا،
في داخلي امرأة
تحاول الصراخ،
لكنها تُخنق بألف قناعٍ يقول: "أنا بخير".
وفي داخلي طفلة
تشتاق أن تُصدق:
أن العالم ليس دائمًا ظالمًا،
وأن الطيبة ليس
ت حماقة.
بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .