الثلاثاء، 11 نوفمبر 2025

ليل أحلامي بقلم الراقي السيد الخشين

 ليل أحلامي

    

تكبر أحلامي 

مع غروب شمسي  

ويأتي الليل 

لأبوح في سهري  

 ولا أخاف 

من ترصد الدخيل 

ولا أضعف 

من خيبات أمري 

ولا يأس 

يغنيني عن مساري

سأعانق حلمي 

 من بين الظلام 

ولا أحد يمنعني

للوصول إلى غايتي   

 توالت أفكاري

واختلطت أمامي  

وأنا أدوس على ظني 

وأتمسك بأحلامي

إلى غدي أراه أمامي

فهذا أنا بين حر وبرد

أصارع وجودي إلى الأبد


   السيد الخشين 

   القيروان تونس

نجوى بقلم الراقي محمد احمد دناور

 (نجوى)

أحدقُ في المرآةِ

أناجيها

هلْ.......هذا الظلُ?

هو ذاتي

وهلْ.... هذا الخيال?

هوذاكَ

الماضي

آمْ

 أنَّ..... أنايَّ 

تبدلتْ

أينْ..... سنابلُ

 القمحِ

الحبلى

بالعطاءِ

المنحنيةِ .....بكلِّ

 إشفاقِ

أين ضحكي.......وشبابي?

وصلابةِ ......الفولاذِ

وإشراقةَ

 الوجةِ.... الصبوحِ

كبريقِ...... وجهكِ

 الأسيلِ

مالي.... أراكِ

 شاحبةً

عذراً

أنتِ....... إنعكاسُ

 الأشياءِ

لكنْ

 ماهذه الخطوطُ....?

التي تعلو..... ناصيتي

ياإلهي..... إنها

أخاديدُ ......الأيامِ

وماهذا.... الثلجُ...?

الذي..... يكللُ

هامتي

إنه الوقارُ .........والحكمةُ

رأيتني

أجهشُ .......بالبكاءِ

ولسانُ .....حالي

ينادي

( آلا ليتَ الشبابَ يعودُ..... )

أ ....محمد أحمد دناور سورية حماة حلفايا

والمنع مفصلة الإقصاء بقلم الراقي سلام السيد

 والمنع مقصلة الإقصاء،

حتى ولو أجهز الحلم ذاكرة الرجعى.

كل الصور صامتة بشفاه النطق،

ما لم تستنطقها.

انثر عليها بعض روحك للصعقة الكبرى،

ولا تبقِ لها أثرًا.

وقف جانب الجهة اليسرى،

تتبع نبض ما يفرّ منها وما يبقى.

كل لحظة بأثرها،

والقابع يعدّ عليه وقع عصاه،

ويستحضره للمكاشفة.

حرك شفتيك بالإشارة نحوَه،

ليغرق في جنونٍ تأسّفه.


سلام السيد

تشبيه بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 تشبيه

=====

وقالت أردتك في كلمتين

فقل لي بربك ولتختصر

وقلها سريعا بغير تأن

فإني كرهت بطيئ الفكر

أهذا الذي قد تراه بليل

يقال له في البلاد القمر

جميل بعينك أم من تراه

أمامك ينظر تلك الصور؟ 

فرحت أقارن بين اللذين

تقول وأمعن فيه النظر

وأخشي النفاق وأهل النفاق 

وأخشى تماما بعيني القصر

وأمقت ظلما لكل فريق

وأبحث عما أراه أغر 

فقلت الذي في السماء جميل

واجمل منه الذي في الصور. 


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

أصدقاء خلف البحر بقلم الراقي طاهر عرابي

 “أصدقاء خلف البحر”


قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – كُتبت في 23.07.2023 | نُقِّحت في 11.11.2025


كتبتُ هذه القصيدة وأنا أُقلّب وجوهَ أصدقاءٍ عبروا البحر، لا طلبًا في مجدٍ، ولا هربًا من قدر،

بل لأنَّ الضيقَ ضاق، والوطنَ تقطّعت فيه السُبل.


ليست رثاءً، بل بوصلة. ما بقي من ملامحهم في الذاكرة يستحق أن يُروى.

أعدتُ تنقيحها، وعيناي على بلدان عربية أخرى، حيث وضعوا تحتها نارًا خامدة، وينتظرون سقوط التاريخ.

لستم أعداءً لهم؛ أنتم الآن مجرد ظلٍّ ملغى، في هذا الانكسار.



1

أصدقاء خلف البحر


لي أصدقاءٌ خلف البحر،

ركبوا زورقًا… فتحطَّم.

فلا سعادةَ — في الرحيل.


تعلّقوا بخشبٍ مبلَّلٍ،

ونجَوا…

لأنَّ الموتَ كان مشغولًا بأوطانهم.


على الشاطئ،

أشعلوا النار في الحطب،

واتكأوا على انتظارٍ طويل.


فاجأهم المطر،

والبردُ يُحوِّلُ رجفةَ العروقِ إلى صقيعٍ.

والعِبرةُ أن ترتجف،

حتى وأنتَ قتيلٌ،

تتذكّرُ دفئًا انقضى في ثيابك،

وأنت سفيرٌ،

عينُه الخوفُ في جسده.


2

كان لي أصدقاءٌ خلف البحر،

تساءلتُ:

كيف يكونُ الحزنُ على إنسانٍ

أوقد شموعَ السعادةِ في كهوفِ المنفى،

ثم ظنَّ الضوءَ أملًا؟


فرغَ زيتُ المصباح،

وارتمى الضوءُ،

وكأنّه ما كان إلا ضيفًا

لا ينتمي للوجوه التي تقلبت بين السوادِ والرماد،

وباتت بملامحِ الفراغ.


ما أقسى القطيعةَ في ليلٍ مظلم،

وما أجملَ الأملَ

في نهارٍ يعجّ بالصخب.


تلفّتوا من حولهم:

رُبّ شيءٍ… يُعيد شيئًا مهمًّا.

ماذا كان مهمًّا؟

غير الوطنِ، وزيتونه، وسمائه.


سنشرب قهوتَنا كالمعتاد،

ولم يتغيّر سوى كانون:

جاء باردًا، جافًا،

كجلدِ بقرٍ ميّتٍ تحت شمسٍ شاحبة.


ليس لنا رائحةٌ تنتظر،

ولا مذاقٌ لأحد.


وحين ضاع اللقاء، تفرّقنا في الجهات الأربع،

كلُّ جهةٍ حملت غيمًا منّا… لم يُمطر بعد.


3

السنواتُ تمرّ كإعصارٍ في العروق.

جفّت الذكريات،

وتلاشت ملامحُها، وخَفَت الشوق.


ولم يبقَ لنا

إلّا العودةُ إلى الطريق الأول:

طريقٌ بلا مواعيد،

لا ينتمي للأحزان،

نحمله معنا حيث نمضي

طريقُ الحياة.


وصناعةُ الإنسانِ الذي يواجهُ الحقيقةَ

بكثيرٍ من الأمل.


سخروا من الأمل،

فغفرتُ لهم،

وقلت: صدّقوني، لستُ بطلًا،

غير أني أرى السحبَ كثيفةً… بمطرٍ جافٍّ.

تعالوا… لنخاف.


4

أصدقاءُ خلف البحر،

يمتلكون فجيعةً تتبعها فجيعة،

ويمضون بخطًى من حديد.


منذ نصبوا الخيامَ قالوا:

“رحّلونا وسنعود.”


رسموا البلادَ بأيديهم،

وعلى وجوههم

صورُ الحاضرِ والغائبِ والمولود.


في كلِّ صباحٍ: يومٌ جديد،

يحملُ بشرى،

والماضي ذكرى،

وكلُّ محتلٍّ… موعدُه لا يحيد.


وُلد الماردُ فينا

بين أوتادِ الخيام،

فمه مليءٌ بطعمِ المأساة،

وعيناه… وقودٌ للنهار.


تعلّمنا طيبَ الكلام

حين هفَّت علينا أسرابُ الحمام،

وتعلّمنا أنَّ صاحبَ الأرض لا ينام.

متى كان للنومِ مكانٌ في عينِ المظلوم؟


5

كلُّ الأعداء جاءوا غرباء،

محملين بكراهيةٍ متأصّلةٍ بالهمجيّة القديمة.

هم آخرُ الغزاة،

يتحطّمون كبيتِ عنكبوتٍ مهجور.


لم يتركوا لصاحبِ الأرض

زيتونتَه،

ولا حفنةَ قمح،

ولا كلماتٍ فيها سلام.


دعهم يصنعون الأسوار،

ويختبئون في الخوف،

ويلتحفون اليقظةَ في ارتعاشِ المنهزمين.


أغواهم الوجود

على عتباتٍ من أجسادِنا،

مغيبون في الغرور،

يتبادلون الضحكاتِ الوضيعة.


إنهم يقتلوننا عن بُعد،

وعن قُرب،

حتى في أحضانِ الحمام.


ويمرّ صوتُنا سريعًا في صالوناتِ الهزل.


تُؤجَّل المؤتمرات،

وتُعلَن الشعارات،

وصاحبُ القامةِ المنتصبة

يغرسُ أوتادَ الخيامِ في بطنِ الغول،

ويقول:

“سنعود بعد هذا الليل.”


ويقفزُ في هواءِ الوطن،

عنقاءُ الخيامِ تُرعبُ الغزاة.

وهل يُظنُّ أن الأوطانَ تُحتلُّ

ولا ينتصرُ الشعب؟


6

ليس لدينا خيارٌ سوى الوطن.

جلس الغزاةُ،

وأعدّوا خُطّةَ النسيانِ والجدرانِ والقتل،

ونسوا أننا نملك ما لا يملكون:

الحق،

والذاكرة،

وإرثَ الوجود.


مرّت السنواتُ الطويلة،

وكنّا تحت كلِّ أنواعِ الوحل.

لم تُذرف دمعة،

ولم يُسمح لنا بحلم.


ملايينُ القتلى تحت خيامِ التنك.

فكيف لا تثور الأرضُ

إن ضاقت بكلِّ هذا الغدرِ واللؤم؟


افتحوا الأبواب… سنعود.


أصدقاءُ خلف البحر

طووا الشواطئ،

ووصلوا إلى حيفا،

وفي أيديهم… خريطةُ الوجود.


فهل عرفَ الوجودُ طريقَهم؟

أم ما زال البحرُ يرسمُ المدى…

بحثًا عن وطنٍ يولَدُ من الموج؟


تعالوا نرتب الشرايين،

نجمعهم في العيون،

فلا فرق بين الشرايين المهاجرة والرحيل.


طاهر عرابي – دريسدن

الاثنين، 10 نوفمبر 2025

يا خيرنا يا شركم بقلم الراقي بهائي راغب شراب

 يا خيرنا يا شركم

بهائي راغب شراب

..

يا قادة الظلام في ليلنا المغادر

يا رؤساء وملوك وأمراء

البوادي والبيادر .

في فلسطين ..

ما زلنا نقاوم .

نمتشق السيوف

نطلق القسام والقدس والأقصى

ونطلق الناصر .

ونقاوم

جراحنا مدد لنا ، والموت ..

جنة يهفو لها المقاتل .

*

لم تعلمونا أن نقاتل

ولا كيف نقاتل

لم تهيئونا للصمود ،

جردتمونا من كتائبكم ، التي

تزين الشوارع في بلادكم

تحرس القصور

والأراذل .

*

تركتمونا وحدنا

رُبَّما ..

نحن نغادر .

رُبما راية المقاومة ..

يُسْقِطَها الأراذل .

لكننا ..

واسألوا الأرض الحبيبة

لم نغادر.

لم نترك الساح تعج بالغزاة

ونغادر

كيف نقبل أن نموت على فرش الحرير

ولا نقاتل .

*

في فلسطين ما زلنا نقاوم

واقفون على حدود التاريخ

نصنع الوقائع

نغزل حروف العز من دمائنا

نرسم الإباء والروائع .

نُجَمِّل ما اقترفتم

نُصَحِحَ ما زللتم

نُواليَ الأطفالَ قبل رحيلهم

في أول الفجر الفلسطيني المقاوم .

*

نحن حماة الحدود والديار

رواد الأفعال الأبية

نحن الشجاعة والكرامة

ونحن البندقية .

لا نساوم

لا نناور

لا تضيعنا الابتساماتٌ الغبية

لكونداليزا

ولا الأصباغ المخملية .


فلسطين مشروع جماعي

ووردتنا البلدية

في حوضها قمنا

كبرنا

ننهل منها حروف البقاء

نواصل أحلامنا البهية .


أَثَّاقَلْتُم ..

طأطأتم هاماتكم بلا روية..

لم نطأطئ

كيف ..؟

وأطفالنا يولدون وسط نيران المجوس

يشعلها الصليبيون

بأحقادهم الظاهرة والخفية .


كيف نواليهم وأطفالنا يضيئون

عُمْرَنا المُعَمَّد بالفداء والفدائية .

لا تدنسنا أوهام الظالمين

ولا الأفكار الردية ..

*

آهِ يا حكامنا

في كل بلادنا العربية

ماذا جنيتم

ضيعتمونا وواصلتم البيع

ولم يكفكم ..؟

أنا قد تنازلنا عن ليلكم ..!

دعونا يا فقهاء التخاذل

في حرج السنين

عند بوابة المرور الوحيدة

دعونا نجرب فجرنا بعيدا

عن كوابيس عسسكم المستنفرة

لا نطلب المزيد منكم

لا القليل ولا الكثير

نعرف أنكم عراة

لا تملكون أن تضحكوا لنا .

لا تملكون مفاتيح نسائكم

من حراس قصوركم الأعجمية .

*

وحدنا نمضي

لا يردنا الموت العصيب

في الشمال أو الجنوب

في بيت لاهيا او الشجاعية

و في نابلس الأبية

الموت موتنا

فدعونا وحدنا

نسير فوق درب البطولة والارتقاء

لا نريدكم

نرفض أحلامكم

نرفض أموالكم

نرفض دياركم وضحكاتكم

وصلاتكم المبهمة ..

*

لا تدعوا لنا .

لا نريد دعاءكم

لا نريدكم

احبسوا فضائحكم في غرف نومكم

لا تشيروا علينا

أن نتنسم خطواتكم الكالحة .

لا نريد خيركم

عفوا ..

لا خير فيكم

لا خير عندكم ..

فقط أطفالكم

مثل أطفالنا يفضحون جبنكم و

يكشفون هروبكم

الخير فيهم

اطلبوا منهم الصفح

واسألوهم ..

وحدهم يملكون جواب اللحظة الغادرة

يلجمون الجياد المغادرة

ووحدهم يملكون الرؤية الهادرة .

بعد أيام تموتون وحدكم

من سيسأل عنكم

من سيقرأ الفاتحة عند قبوركم المنتنة

من سيذكركم

وقد سقطتم من جدول الحصص الفاخرة .

فقط أنتم أغبياء اللحظة القائمة

وحدكم تسمسرون على موتنا

تستعجلون أن ندفن الشهداء تحت ثرى الأرض المقدسة

نحن حراس البلاد ..

مقدسون بقدسنا ،

مقدسون بأنكم خارج حدود فعلنا .

وأبشركم ..

ما زلنا نقاوم

قلوبنا في الجهاد خافقة

عيوننا للشهادة مستبشرة

ودماؤنا

تشتاق للأرض الطاهرة .

ما زلنا نقاوم وحدنا

لأنكم مع عدونا

لأنكم رضيتم أن تكونوا

لسان حال عدونا

وأغلقتم الحدود دوننا .

أنتم فقط لا تنتمون لحَيِّنا

أنتم المتطفلون على شعوبكم

المغتصبون خيرات بلادكم

البائعون المشترون

النخاسون والسماسرة

وثَمَّ الكثير من مهام المتاجرة

تقومون بها لحساب غزاة العصر والعولمة .

*

خضتم اللعب الكبير

لم تجيدوا المعمعة

أسكتم النفير ..

شوهتم وجوهنا الشاهقة .

*

لكننا مازلنا وحدنا

يا خيرنا

يا شركم

ما زلنا نقاوم بأسكم

هكذا حورتم أولويات وجودنا

وحرفتم جهادنا .

ماذا ستفعلون إزاء حروبنا

كيف سترفعون الأصابع عن زناد البنادق

وكيف ستسطون على سلاحنا الأبيض

وعلى متراس حضورنا

حصاركم لنا لم يوصلكم للهدف

ولم يمنحكم رضاء سيد المحن .

ولم نُسَلِم للوَهَنْ

*

الله أكبر يا عرب

ماذا فعلتم بحلمنا

ابتعدتم دون أن تلقوا عن رقابكم الرسن .

في فلسطين أمة

وحدها هادرة

لم تسجد للوثن

لم تنحن مثلما فعلتم

وصليتم للصنم .

غيرتم ربكم ..

لم نغيره

ولم تسالوا أنفسكم

هل يرضى رب الأمم

أن تغيروه وتبدلوا الملل .

من يعبد الله

يعبد الله

لا يغريه الثمن

ووحدكم خسرتم الله

وضيعتم الثمن .

#*#

همسة في أذن الروح بقلم الراقي سامي المجبري

 همسة في أذن الروح: العابرون نور

خواطر. سامي المجبري 


"لا تظن أن العزلة فقر، بل هي قمة الثراء

 حين يكون القلب هو المستودع.

في رحلة الوجود، كل يد تمتد إليك هي جسر مؤقت، 

وكل وجه يبتسم لك هو قمر لليلة واحدة. 

قد يشاركونك كوب قهوتك، أو يضيئون لك زاوية معتمة، ولكنهم أبداً لن يقطعوا المسافة نيابةً عنك.

المشهد الحقيقي ليس فيمن يرافقك، بل في الأثر الذي يتركونه خلفهم: ومضة حكمة، دفء ذكرى، أو شرارة أمل.

عد إلى ذاتك، فالنبع الأصيل بداخلك. أنت بطل قصتك، والمسافر الأبدي فيها. املأ كيس زادك باليقين، وخذ من كل عابر دليلاً لا رفيقاً. حين تعود وحيداً، لن تكون فارغاً، بل ستعود محفوفاً بكل التجارب التي صقلت روحك وجعلت منك النور الذي تنتظره."

هل تود أن أصيغ خاطرة أخرى تحمل طابعاً مختلفاً، كأن تكون عن الأمل، أو عن قوة 

الصمت؟

أرجعي بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 أرجعي

ما خبأته 

في خفايا الذكريات

وأعيدي ذكرياتي

فأنا مشتاق للذكرى 

وأوقات السهر 

لحكايا جدتي

وسراج كاز 

لخبزة التنور

ولفة الزعتر 

لحكايا عنترة 

قرب موقد الحطب 

أرجعي لي 

ذكرياتي 

وعصافير تزقزق 

كل صباح 

وجدتي

تنثر الحب بكل ارتياح

لديكنا الذي يوقظني 

فجر كل صباح

لعزف ناي

والقطيع

 إلى المراح 

أرجعي ذكرياتي 

وأيام الشغب 

نلعب المقلاع 

والقاموع 

ومشتكل الحطب 

ودحاحل 

ولا نمل من اللعب 

أعيدي ما فقدت 

من عشق وحب

و اذكري 

أيام كنا 

فوق عرزال الهوى 

و طفولتنا البريئة

كم جمعنا 

من بنفسج في الربيع

كم سرقنا

من ثمار جارتنا العجوز 

أرجعي أيام ذكرانا معا 

وخذي مني

ما جنيت 

من كنوز وذهب 

من كنوز وذهب

*****

د. موفق محي الدين غزال

اللاذقية سورية

ملاحظة :

المقلاع والقاموع والمشتك والدحل العاب ريفية كنا نلعبها في طفولتنا

مطر بقلم الراقي محمد باكر

 مطر


العدالة...  

من دون جزاءٍ أو عقابٍ لا تتحقق،  

لكن الله دائمًا يسبقها بالعفو والمغفرة.  


إن كان...  

الناس قد جاؤوا من أجل المحبة،  

فما كل هذا الغضب والعداء في قلوبنا؟  


كان ينبغي...  

أن نبني عالمًا أجمل،  

وأن نحيا معًا حياةً أطيب.  


فإن لم نستطع أن نجعل العالم أجمل،  

فلنعمل من اجل أن نحيا حياةً أجمل لأنفسنا.  


الغيوم...  

كما تجمع قطرات المطر في صدرها،  

كذلك المغناطيس يجذب قطع الحديد إليه.  


وكذلك...  

كل البشر الطيبين يستطيعون،  

أن يجتمعوا حول جوهر الإنسانية الواحدة.


               شعر : محمد پاکژ

               ترجمة : محمد عثمان

حقيبة الليل المضيء بقلم الراقي زيان معيلبي

 "حقيبة الليل المضيء"


لدي حقيبة من الليل والصباح

تحمل بين ثناياها أنفاس القمر

وشظايا أملٍ تكسّرت على صخور الأيام،

وأوراق صمتٍ لم تُقرأ بعد

وشموع تنتظر من يوقظها 

من سباتها الطويل.

أمشي في أزقة روحي

حيث يختبئ الحنين بين الزوايا

والذكريات تعبر كالظلال

تترك بصماتها على جدران القلب

فتنبت من خلفها أسئلة لا تجيبها سوى الرياح.

لدي صندوق من الانتظار

مملوء بضحكاتٍ لم تُسجّل،

وبكاءٍ ينام على وسادة الغياب

وألحان الرياح تعزف على أوتار الصبر

تسافر بي نحو مسافات لم 

أزرها بعد.

أرسم بأصابعي حدود المدى

أفتح أبوابًا لا تُرى

للقلوب المتعبة التي تبحث 

عن مأوى

للعينين اللتين تعرفان الطريق 

بين النجوم

وللأحلام التي تتخفى خلف ستائر الليل الطويل.

وفي كل خطوة، أزرع لحظات صغيرة من الضوء

كي تنبت من رماد الأيام وردة

وتخبرني أن الحب لا يموت

وأن الحنين يمكن أن يصبح ملاذًا

وأن الألم مجرد ظل يمرّ قبل 

أن يولد الفرح.

لدي كيس من الودائع:

صمت منسي، وابتسامات مهجورة

ومشاعر تنام بين دفّتي كتاب لم يُفتح،

وأسماء أحبّاء رحلوا، تاركين لي عطراً يتسرب في الذاكرة.

أحاول ترتيب فوضى قلبي

أن أفتح أبواب الحنين بحذر

وأمسح الغبار عن نوافذ الروح

فأستقبل بضع أشعة شمس جديدة

تخبرني أن الغياب ليس نهاية

وأن كل قلبٍ يغني لنفسه لحن الصبر،

هو قلب يعيش رغم كل شيء.

وفي النهاية، أحزم حقيبتي 

من الليل والصباح

أضع فيها ضحكات لم تُقال، دموع 

لم تُسكب

وأحلامًا لن تنكسر مهما أطال 

الزمن رحيله

وأمضي نحو السفوح، نحو 

فضاءات لم أعرفها بعد

حيث يمكن للحنين أن يصبح ربيعًا

والألم زهرة تتفتح في داخلي

والحب ملاذًا لا يعرف الغياب. 


_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني)

الحسناء بقلم الراقي عادل هاتف السعدي

 الحسناء


ابتسمتْ، وفي عينيها

تتراقصُ آلافُ الآهاتِ.


ضحكتُها تتوسَّدُ بحرًا

من دمعٍ محبوسٍ.


حسناءُ الأرضِ تعشقُ مشيَتَها،

إليها تركعُ لذّاتُ الناظرِ،

وعلى مشيَتِها تطيبُ نفوسٌ.


وفي ليلةٍ خرساءَ،

وعدٌ أسودُ

لم يرحمْ هذي الحسناءَ.


وعدٌ جاء بليلٍ حالكٍ،

قبلَ الفجرِ بساعةٍ،

ليُجبِرَ عينيها أنْ تغفُو

على صوتِ حمارٍ،

وحفيفِ أفعى،

ولوعةِ كابوسٍ.


حسناءُ جاءتْ تسألُ عن أرضٍ كانتْ تعشقُها،

والآن كرهتْ مشيَتَها.


تسألُ عن سماءٍ خلقتْها،

تتمنّى أنْ تسمعَ صيحتَها.


تسألُ: لماذا باعتني الدنيا لوطنٍ مقلوبٍ؟

وحلمٍ ميؤوسٍ؟

وصلاةٍ من وضعِ جلوسٍ؟


بقلم: عادل هاتف السعدي

فتح المزاد بقلم الراقية سهام رمزي

 فُتِح المزاد


أكتبْ على وجهِ الغيابِ قصيدا

                                  تبكي الحروفُ و تُكثرُ التنهيدا


و يجمعُ سطرها ما تشتت إنما

                                    لا لا ثمارٌ صرخ المعنى شهيدا  


لم جرحُ القلوبِ صار غريزةً

                                    يصنعها بشرٌ مرةً و مزيدا 


ألا رفقاً بالحسِ البرئِ فإنه

                                    ذاق العذابَ مرارةً و صديدا


هل يزيدُ الحبُ فينا عذوبةً

                                    أم ينجبُ الألمَ بداخلنا وليدا


يا لخسارةِ ما حوته قصيدتي

                                        نثرته ريحٌ للغيابِ شديدا


زرعتُ حباً لستُ أجدُ مثيله

                                       فجنيتُ وجعاً إن علمتَ فريدا


لا لومُ حبي كانت تلك خطيئتي

                                     أَ أطلبُ النيران من عمقِ الجليدا


تباً لظني بالمعجزات و قد انتهى

                                           ذاك الزمان كيف أغيّرُ بليدا


يا قلبُ ويحكَ من يشتريكَ أعطيته

                                      كل الأحاسيسِ و أهدته وريدا


فُتِح المزادُ قلبي بطيبٍ زينته

                                 من يشتريه بفرحةٍ و عيشٍ سعيدا


عرضُ العروضِِ يا أحبةُ هرولوا

                                  لن تجدوا مثل ذاك الثمن الزهيدا


ألا لعنة الله على كل تجار الهوى

                                     قد متُ حياً في الحياةِ وحيدا


فعلُ الثعابين حين تغري فريسةً

                               بنعومةِ ملمسٍ ثم انقضاض سديدا


ذنبي لديكَ فهل علمتَ عقابه 

                                            عند الجنان سيلقيكَ بعيدا


عينٌ بعينٍ و القصاصُ أساسه 

                                           عدلٌ نبهنا مولانا ذا الوعيدا


#بقلمي 


سهام رمزي

سر الهوى بقلم الراقية نور شاكر

 "سرُّ الهوى"

بقلم: نور شاكر 


هَلُمي نُواري عنِ الناسِ حُبَّنا

ونحياهُ سِرا، بعيدًا هُنا

لنكن وحدَنا، لا يحيطُ بنا أحد

أنا العاشقُ وحدي... وأنتِ الدنيا


فحُبكِ إثمٌ بهِ الروحُ تَسمو

أُحبُ ذنبي، لا أرتجي البَرَايَا

قلبي لِحُبكِ يهفو، ونبضي إليكِ

وفي حضرةِ اسمِكِ، أخفيتُ نَوايايَا


أراكِ خيالًا يزورُ سُكونَ ليلي

وبصوتِكِ تحيا الحواسُّ سويا

وعينايَ تَحلمُ بذكراكِ يقظةً

فهل أنتِ مثلي؟ أتحسين لَظيَا؟


هَوِيتُكِ صمتًا، وأسلمتُ أمري

أنادي بقلبٍ يُخفي تَمَنيَا

يا بهجةَ الروحِ... يا أجملَ خَفيٍّ

أما آنَ أن نلتقي هُنَيَّهَةً بَقِيَّا؟