الأحد، 2 نوفمبر 2025

مآل بقلم الراقية رانية الصباغ

 ثلاثية بعنوان: مآل


استدراج

همسوا في أذني: كيف تحتمل أذى القيد؟.

لقّبوني بالبطل، هتفوا باسمي، ثمّ دفعوا إليّ سكاكينهم.

 فعلتُها أخيراً وقطعتُه. طرتُ فرحاً، لكنّي حين حاولتُ أن أصفّق مثلهم؛ وجدتُ أصابعي مبتورة.

نظرتُ إلى نصف الكأس الممتلئ، رأيتُ تلك الثعالب تَلِغُ فيه.


ختل

                                       

نظرتُ إلى ثوبي البالي بحنقٍ. أردتُ إصلاحه بطريقتي . كلّما سحبتُ خيطاً اتسع ثقب.


فضيحة


قابلتُ العرّافة التي قرأَت كفي من سنين. 

مازالت آثار أصابعي على وجهها.

أقسمتُ لها أنّي لم آكل التفاحة بعد.

أجابتني بلومٍ: سقطَت ورقةَ التوتِ منذ قطفتَها.


                                      رانية الصباغ/ سورية

غياب الأم بقلم الراقي سامر الشيخ طه

 مقطوعة شعرية بعنوان ( غياب الأم)

لقد غِبتِ عنِّي

وسوف أظلُّ أنا ما حَيِيتُ 

أحنُّ إلى وجهِكِ 

الهادىِ المطمئنِّ

***********""

وقد صرتِ منِّي 

على بُعدِ جيلٍ

سأقضيه وحدي

بصمتٍ وحزنٍ

************

وأقسمُ إنِّي

على العهد باقٍ

إلى أن أموتَ

ويصمت قلبي

وتهدأ روحي

وسوف تكفُّ

عن الدمع عيني

*************

لأنَّكِ أمني

وأنتٍ الأمانُ

لطفلٍ كبيرٍ

سيحيا يتيماً

وقد غبتِ عنه

وسوف يعيشُ

بخوفٍ وضعفٍ

وشكٍّ وظنِّ

************

ستبقَيْنَ لي حُلُماً

كان بين يديَّ

وقدضاع منِّي

وسوف أظلُّ به حالماً

وسوف أظلُّ

لعودته متمني

************

لأنَّك أمِّي

ولا شيئ بعدكِ أمِّي

يخفِّفُ عني

غيابَكٍ عنِّي

فعيشي بدونكِ

عيشٌ تعيسُ

وعيشٌ سقيمٌ

ومضنٍ ومفني

                    المهندس : سامر الشيخ طه

نبض الحنين بقلم الراقي رمضان محمود

 نبض الحنين 


يا مَنْ سكنتِ القلبَ دونَ إرادتي

وغدوتِ في أعماقِ روحي سِحرَا


ما عادَ لي صبرٌ على تمويجِكِ

قلبي إليكِ تهادى واستقَرَّا


فيكِ الرضا، والعُمرُ بعدَ لقائِكِ

أزدانَ صبحًا، واستحالَ زهَرَا


عينـاكِ بحرٌ كلما نظَرَتْ بهِ

ضاعتْ مراكبُ مهجتي وانسَحَرَا


همسُ النسيمِ إذا مررتِ يُغيّرهُ

حتى النسيمُ يُحبُّ فيكِ العِطرَا


يا حلمَ عمري، يا نقاءَ مشاعري

يا نجمَ ليلي إنْ تناءى الفَجرَا


كم كان وعدُكِ باللقاءِ قصيدةً

كتبتْ على وجَناتِكِ القُمرَا


لو تدرينَ كمْ نبضي يُنادِي حبَّكِ

لخُضتِ نحوي البحرَ والـتيَّارا


قد كنتِ أنفاسي، وكنتِ قصيدتي

وسنَايَ في الأوقاتِ والإسفَارا


يا زهرةً تاهَتْ بشوقي حولَها

روحي تُقبّلُ ثغرَها إزهَارا


قد سافرتْ روحي إليكِ مكلَّلًا

بالحبِّ، لمْ تَخشَ العِتابَ، ولا المَرَا


يا منْ تُطلينَ السعادةَ بسمةً

تُحيي الفؤادَ، وتُسكتُ الأعذَارا


إني عشقتكِ، لا أُريدُ تخلّصًا

منْ حُبِّكِ المحفورِ في الأسرَارا


يا ليتَ لي في خصرِكِ المسترسلِ

حبلَ النجاةِ، لأعتلي الأقدَارا


يا فرحَ قلبي إنْ رضيتِ مودَّتي

فالعمرُ بعدكِ ما رأى الأنوارَا


🖋رمضان محمود

غبار الذكريات بقلم الراقية عبير ال عبدالله

 غبارُ الذكريات

في سِردابي...

ظلالٌ تتنفسُ الغبار،

وأشياءُ تنامُ على صدورِ الذكريات.

أتلمّسُها بأطرافِ الحنين،

كمن يفتّشُ عن نفسه

في ضوءِ شمعةٍ قديمة.


ألبومُ صورٍ باهتٍ،

وجوهٌ تبتسمُ من وراء الغبار،

كأنها تذكّرني بمن كنتُ،

وبمن ما زلتُ أخشاه أن يعود.


وردةٌ مجفّفة

تسكنُ بين صفحاتِ كتابٍ نسيَ أن يُغلق،

عطرُها الخافتُ ما زال يوقظُ قلبي

كلّما مرّت نسمةٌ من الماضي.


ودفترُ خواطري العتيق،

تتناثرُ حروفه كعصافيرٍ خائفة،

كلُّ سطرٍ فيه وجعٌ جميل،

وصدى ضحكةٍ لم تكتمل.


وشالٌ نسجتُه بألوانِ الفرح

ما زال يحتفظُ بحرارةِ يدي،

وطوقُ شعري المليءُ بالزهور

ينتظرُ أن أعودَ لأتزيّنَ به من جديد.


يا سردابي...

كم احتضنتَ من أحلامي الصغيرة،

وكم خبّأتَ من دموعي.

أعودُ إليك اليوم،

وفي يدي شعاعُ ذكرى،

وفي قلبي وطنٌ صغير

يبكي ويبتسم في آن.


أرثي زمناً مضى،

لكنه ما زال يمشي في عروقي

كأغنيةٍ بلا نهاية.


ورغم الشتاء...

فربيعُ قلبي مستمرّ،

يُزهرُ في العتمة،

ويهمسُ لي:

ما ماتَ ما دا

مَ فيكَ ضوء. 🌸


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

قدمت التماسي بقلم الراقية سهام رمزي

 قدمت التماسي


إن قال حبكِ يملأُ إحساسي

                                            ذُهل الفؤادُ و تسارعت أنفاسي


كيف و متي زار الغرامُ فؤاده

                                                أ هداهُ ظنّه أن قلبي قاسي


قد كنتُ أشعرُ بنبضهِ يتعالى

                                             لكني أترددُ و أكذبُ وسواسي 


قد جاء نحوي و العيونُ بلمعةٍ

                                              تغتالُ قلبي لا تكترث حراسي 


نطق اللسانُ بعذوبةٍ فياضةٍ

                                               قال أحبكِ ذخيرتي و ميراثي


سكن الحنينُ بأضلعي قاومته

                                           و أتيتُ أسعى و قدمتُ التماسي 


أحبكِ حباً قدر المآذنِ طهره

                                                    بنقاءِ قلبٍ بريقه كالماسِ


يا نارَ قلبي هلا هدأتِ لبرهةٍ

                                              قد جاء حبي ظننته متناسي 


أيضاً أحبكَ كيف أواري عواطفي

                                              سحقاً للومٍ إن جاهد لمساسي


كرر و زدني لا لا تبالي بحاسدٍ

                                            إن عشق قلبه وجدته انعكاسي 


يا زادَ حرفي و المعاني و ملهمي

                                   يا بلاغتي و شعري و منتهى إخلاصي


ما بال قلبي قد رقص طرباً لما جرى

                                     ما بال عينكَ بحرٌ أغرقني دون مراسي


أقبل حبيب العمرِ إني هائمٌ

                                            أقبل فبعدكَ موتٌ يقربُ أجداثي 

#بقلمي 

 سهام رمزي 


نحن أحفاد الفراعنه و كفى

نوبة الظل بقلم الراقية دنيا محمد

 " توبةُ الظلّ"


في آخرِ النور،

يعتذرُ الظلُّ،

كأنَّهُ يودّعُ ذنبًا.


قال:

"تعبتُ من حهملِ خطيئتِك،

ومن كوني تابعًا لك.


تساقطتُ من كلِّ أطوالي خلفك،

كورقةٍ تخيَّرتِ الغفران،

وانكشفتُ لروحي كاعتراف،

وتعرَّتْ منّي كتائبُ،

وانفجرتُ كصمتٍ ضجَّ بالشهيق،

هواءٌ يغسلُ ما تناثرَ من حوله،

وأعترفُ على نفسي كصدى صوت.


وقبلَ أنْ يعودَ الظلُّ إلى حقيقتِه،

تابَ الظلُّ عن ذنبِ الضوء،

فلم يُنجبْ إلّا أصلَهُ،

وبذورَ ذاتِه.


الغفرانُ هنا ليسَ خروجَ الظلِّ،

بل اعترافَ الضوءِ

بخطيئةِ أنْ يكونَ له تابعا

لا تابع...


بقلم دنيا محمد

أذوب بملح الموج بقلم الراقي محمد ابراهيم

 (( أذوب بملح الموج ))

بين الأمواج المتراكمةكا لأحلام .....  

يمطر البحر أصواتا من فضة .......

هو صمتك الأعمق ....

هو صرختك الأجمل .... 

على الشاطىء ......

تتلاشى أقدامي كالرغو ......

و أذوب بملح حنين الموج .... 

ليس لي سواه مأوى .... 

هذاالبحر الذي ....يحملني....

قلبا على كفه .....

يرفض الغرور ....

ويبقى وحيدا كسؤال .....

في عمقه تتدلى ...

أنجم زاهرات ... 

و أساطير البحارة المتعبين .....

يصطفي الأموات ... 

ويرفض الأحياء ...

....................................................

يعلمني البحر ...

أن أكون جرحا مفتوحا ...

على السماء ....

وأن أرحل دون أن أترك أثرا .....

كلما أقترب منه ....

تتكسر أسئلتي على صخوره القديمة ....

يقول لي :

ماذا تريد أن تطلب ....

أنت لست سوى ...

رطوبة بين أصابعي ... 

فأبكي ....!!!!

لأنني أعرف أنه صادق ....

......................................... 

البحر ليس مشهدا .....

البحر موطني الأول والأخير ....

سقطنا من ..دموع السماء ...

ونمزق سكون العالم ... 

بضجيجنا الصاخب

عبر السنين

................................................

الشاعر:محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

٢/١١/٢٩٢٥

عرش التعاسة بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 عَرْشُ التَّعَاسَة

في لَيْلٍ مُثْقَلٍ بِالصَّدَى،

تَسِيرُ أَحْلَامُ الْفُقَرَاءِ حُفَاةً،

تَتَعَثَّرُ فِي الطِّينِ،

وَتَبْحَثُ عَنْ قَمْحٍ

لَا تَصِلُهُ أَجْنِحَةُ النَّدَى.


عَلَى عَرْشٍ مِنْ رَمَادِ الْقَمَرِ،

تَجْلِسُ التَّعَاسَةُ،

تُدَوِّنُ أَسْمَاءَ الْغَائِبِينَ

فِي دَفْتَرٍ مِنْ دُخَانٍ مَسْحُورٍ،

وَتَنْفُثُ فِي الْهَوَاءِ غِرْبَانًا،

تَنْعِقُ فَوْقَ رُؤُوسِ الْجِيَاعِ

كَأَنَّهَا نُبُوءَةُ الْخَرَابِ.


كَانَ الْقَمْحُ يَدُورُ حَوْلَهَا

كَطَوَافٍ لَا يَنْتَهِي،

لَكِنَّ الْعَصَافِيرَ

كُلَّمَا اقْتَرَبَتْ

تَسَاقَطَتْ كَالْحُرُوفِ الْمَكْسُورَةِ،

وَارْتَدَّ صُرَاخُهَا

إِلَى حَنْجَرَةِ الرِّيحِ.


غَضِبَتِ الشَّمْسُ،

لَكِنَّهَا خَافَتْ أَنْ تُضِيءَ،

فَانْسَحَبَتْ إِلَى أَعْمَاقِ الْغِيَابِ،

تَرَكَتِ الْأَرْضَ

تَتَعَلَّمُ مَعْنَى الظِّلِّ،

وَتَرَكْتَنَا

نَكْتُبُ بِالنُّورِ

وَصَايَا الْعَتْمَةِ.


وَفِي صَمْتِ الْحُقُولِ الْيَابِسَةِ،

تَتَدَلَّى أَحْلَامُ الطُّفُولَةِ كَثِمَارٍ نَسِيَهَا الْمَطَرُ،

تَنْتَظِرُ يَدًا تُعِيدُ إِلَيْهَا الْغِنَاءَ،

لَكِنَّ الْغُيُومَ تَتَظَاهَرُ بِالْعَمَى،

وَتَعْبُرُ فَوْقَ الْوَجَعِ

كَقَافِلَةٍ لَا تَعْرِفُ الْعَطَشَ.


تَغْفُو الْأَمَانِي عَلَى وِسَادَةِ الْغُبَارِ،

وَتَحْلُمُ بِقَمْحٍ لَا تُحَاصِرُهُ الْغِرْبَانُ،

بِنَهَارٍ يُنْصِتُ لِصَوْتِ الْحُقُولِ،

وَلِشَمْسٍ تَعُودُ بِلَا غَضَبٍ،

لِتَغْسِلَ وَجْهَ الْأَرْضِ

مِنْ دُمُوعِ الْغِيَ

ابِ.


بقلم الشاعر مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

هذه السودان بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 هذه السودان .د.آمنة الموشكي


أَيُّهَا الإِنسَانُ أَيْنَ الأَنْسُ مِنْ

قَلْبِكَ القَاسِيِّ الَّذِي أَضْحَى حَجَرْ


تَقْتُلُ الإِنسَانَ عَمْداً دُونَما 

رَحْمَةٍ،يَا ويل وَيْلَك مِن سَقَرْ


أَبْرِيَاء فِي الأَرْضِ: أَطْفَالُ النِّسَاء،

أُمَّهَاتٌ الْأَمْسِ وَالغَدِ الْأَغْرْ


قد قضوا جُوعاً وَقَهْراً، يُقْتَلُون.

بِالسِّلَاحِ النَّارِيِّ المَمْلُوءِ شَرْ


المُواطِنُ سَاكِنٌ فِي أَرْضِهِ،

كَيْفَ يُقْتَلُ. دُونَ ذَنْبٍ قَدْ خَطَرْ؟


تحْرَقُونَ النَّاسَ . يَا عَيْبَاهُ، مَا

ترْحَمُونَ الطِّفْلَ وَالأَبَ الْأَبَرْ


تسْمَعُون. صَرَخَاتِ أُمٍّ تسْمَعُون.

صَرْخَةَ الأَطْفَالِ فِي عُمْقِ الحُفَرْ


كَيْفَ تَفْخَرُ مِنْتَشٍّ بِالْجُرِمِ، بَلْ

ضَاحِكاً مَسْعُوراً تَهْذِي مُحْتَقَرْ


أَيُّهَا الْجَانِي الَّذِي مَا عَادَ فِي

قَلْبِهِ نُورُ الهِدَايَةِ يُُنْتَظَرْ


إِنَّ رَبَّ المَلِكِ يَعْلَمُ إِنَّمَا

تَفْعَلُونَ اليوم مُوثَّوقَ الصُّوَرْ


وبه تلقون شراً خالدًا 

في جحيمٍ ترتجون منه المفرْ


يَا إِلَهِي، أَيُّ جُرمٍ قَدْ جَرَى

مِثْلَ مَا يَجْرِي وَقَدْ شَاعَ الخَبَرْ؟


هذِهِ السُّودَانُ قَدْ حَلَّتْ بِهَا

حَرْبُ شعواء . كُلُّهَا جُرْمٌ وَشَرّْ


أَحْرَقُوا الآمَالَ وَالأَمْوَالَ، بَلْ

أَحْرَقُوا الأَرْواحَ، يَمْحُونَ الأَثَرْ


فَأَحْرِقْ، اللَّهُمَّ، مَنْ لاَ يَرْحَمُوا،

إِنَّهُمْ شَرُّ البَرِيَّةِ فِي البَشَرْ


مَا لَهُمْ دِينٌ وَلاَ عُرْفٌ وَلاَ

مِنْهُمْ الخَيْرُ الَّذِي قَدْ يُنْتَظَرْ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢نوفمبر ٢٠٢٥م

السبت، 1 نوفمبر 2025

أزمة السودان بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 أزمة السودان

=========

من ذا يزكي ذا اللهب

إني أنادي يا عرب

هذا السودان يضيع من

جهل وجوع وكذب

هذا السودان يئن من

فوضى ولؤم ولعب

شعب يقتل بعضه

أنا لست أدري ما السبب

إن كان من أجل الكلا

فالأرض عشب ورحب

إن كان من الأجل العلا

فالمجد يبلغ بالتعب

أو كان من أجل الأنا

أو كان من أجل الذهب

فالناس أغلى يا بني

من كل من هب ودب

فالناس أعلى قيمة

من كل مجنون كذب

الله حرم قتل من

عاف الحرابة والحرب

والله منتقم لمن

قتلوه غدرا ذا وجب

يا رب أوقف حربهم

فالحرب يا سودان حرب


(عبدالرحيم العسال - مصر - سوهاج - اخميم)

أيها الألمعي بقلم الراقي بن سعيد محمد

 أيها الألمعي : يا ناي حسن  

و بيان و رفعة و اقتدار    


أنت ألهمت بالروائع كونا  

و قلوبا تهوى العلا بافترار 


أنت خلدت بالقريض وجودا 

ذا جمال و وثبة و نضار  


و سلكت الرياض زهرا وعطرا  

و اجتليت المسا و ضوء النهار   


يا لقلب مرنم بضياء   

و رنيم تلاه شدو كنار  


و لسان جال الوجود طروب

منح الرحب روعة ألأنظار   


يا لعزم سما جمالا وفعلا  

و علا الشهب دون أي انتظار 


صنع المجد في شموخ تهادى 

و أثار الدنا بعزف مثار


و تجلدت دون يتم و فقر   

و احتويت الرجا بعزم اصطبار   


و شققت الدروب شق عليم   

و بصير بكل خطب و نار   


و ترنمت بالمزايا طويلا  

و جلوت الدجى و وقع العثار


يا لسانا أعلى الفضائل حبا   

و اقتفى درب مجمع مختار  


كم صنيع أسديت للفكر محضا  

و لفصحى اللغى بكل ابتدار   


تلك فصحى اللغات سادت وجودا  

 حسنت مجتلى و دفق انهمار   


رفلت في الربيع و الرحب زهر   

و أريج ومعزف الأطيار   


و تهادت في كل ثوب قشيب   

يحمل الفن دون أي أنكسار 


أنت أعليت للعروبة هاما   

و طويت و الأديم طي انتصار  


و دحرت الطغاة دحرا عجيبا  

بفؤاد ذي شعلة مسبار  


أمة حلقت بحب و شوق   

لعلاء و منزل الأخيار   


أمة حطمت جمودا و بغيا   

و دياجير محونا و الشنار   


سكب الفن في الفؤاد حبيب   

دررا تجتلى مسك المدار   


و رواء الوليد يحيا بعمق   

و شعور ذي روعة واعتبار  


أنت دبجت بالروائع كونا   

سكبت سكب ماهر مغوار   


و بعثت الشذى و كل عظيم   

يا لبعث أثار عزف مساري    


و جعلت القريض يرنو لكون   

ذي رجاء ولوعة و جمار  


غبت حسا و الفن باق أثير  

ممتع للورى و بعث انتظاري  


غبت حسا و أنت فيض نمير  

أطرب الكون رحبه و الجواري 


نم هنيئا ما زال بعدك جمع    

حمل الفن و ابتسام الديار   


نم هنيئا ما زال بعدك جمع    

يعضد الحق دون خوف الضواري 


عاهد الله و الوجود ليحيا   

في سماء الأوراد و الأنوار   


الوطن العربي / الجمعة 30 / تشرين الأول / أكتوبر / 2025م

صباح الغرام بقلم الراقي سليمان بن تمليست

 صَبَاحُ الغَرَامِ

🌺🏵️🌷


تُدَثَّرُنِي بِالكَلَامِ،


تُخَبِّئُ فَرَحَتَهَا ... دَاخِلِي،


وَتَسْتَمْطِرُ ... المُسْتَحِيلَ.


فِي صَبَاحِ الغَرَامِ


أُوَسِّدُهَا سَاعِدِي،


ثُمَّ ... أُهْدِي لَهَا


وَرْدَةً،


سَوْفَ أُهْدِي لَهَا


مِنْ صَهِيلٍ.


كُلَّمَا ... دَغْدَغَتْ خَافِقِي


رَفْرَفَ السَّعَفُ،


غَنَّتْ عَرَاجِينُهَا،


وَانْحَنَتْ


لِاحْتِضَانِ اللِّقَاءِ،


انْحَنَتْ


ظِلَالُ النَّخِيلِ.


🌸🌺🏵️🌷


✍️ بِقَلَمِ: سُلَيْمَانُ بْنُ تَمَلِّيستْ


(جَرْبَة – الجُمْهُورِيَّةُ التُّونِسِيَّةُ)


(مِنَ الأَرْسِيف)

رهين النكبات بقلم الراقي أسامة مصاروة

 الجزء العاشر

رهينُ النَّكَبات

ملحمة شعرية في 450

رباعيةً (إصداري السابع والثلاثون) 

تروي نكبات فلسطين 

منذ بدايتها حتى الآن 

تأليف

د. أسامه مصاروه

الجزءُ العاشر


271

والْغيْرُ للْواقْ واقِ أمْوالُهُمْ

أنعامُهُمْ حتى وأحْمالُهُمْ

مِنْ كلِّ نوعٍ بلْ وشكْلٍ لَهُ

وَكُلِّ ما وَسْوَسَهُ ضلالُهُمْ 

272

إنَّ الْغريبَ الْحُرَّ يسْمعُني

ولا يَصُدُّني وَيمْنعُني

عنِ الْخروجِ في مُظاهرَةٍ

وليْسَ كالْحاكِمِ يرْدَعُني

273

أصْبَحْتُ أخْزى بانْتِمائي لكُمْ

لا لسْتُ مِنْكُم لستُ مِنْ شَمْلِكُمْ

لا ليْسَتِ الدِّماءُ في جَسَدي

دِماءَكمْ أوْ دَمَ مَنْ مِثلِكُمْ

274

تبْكي الصُّخورُ إذْ لَها أعْيُنُ

وفي صُدورِها يغْلي الْحَزَنُ 

حتى الْبِحارُ مِنْ أَسانا بكتْ

وَهاجَ فيها الْموْجُ والشَّجَنُ

275

حتى الْمساجِدُ الَّتي دُمِّرَتْ

أَوِ الْمدارِسُ الَّتي فُجِّرَتْ

تبكي دِماءً لمْ يزلْ سيْلُها

يجْري وَيبدو لي سُدىً أُهْدِرَتْ

276

والأَرْضُ والْمِياهُ حتى الثَّرى

جميعُها دُموعُها لا تُرى

لكنَّها تبْكي دِماءً فهلْ

بينَ بَني الْأَنْذالِ مَنْ أَبْصَرا؟

277

لو عَرِفَ الْواقْ واقُ أنَّ لنا

صوتًا وَسوطًا ما ارْتَأوْا قتْلَنا

ولا اسْتباحوا هتْكَ أعْراضِنا

ولا أهانوا ويْلَكُمْ أصْلَنا 

278

لوْ عِرِفَ الْواقْ واقُ صَوْلَنا

لما أهانَ مرَّةً أَهْلَنا

وَقَبْلَ أنْ يَتِمَّ تقْتيلُنا

كُنّا رَبَطْنا للْعِدى خَيْلَنا

279

وأنتَ أخي ألا تعْقِلُ

ألا تَرى الغاصِبَ لا يرْحلُ؟

ما سِرُّ صمْتِكَ المضِجِّ وَما

هذا الْهوانُ والأَسى يَهْطِلُ؟

280

تحَوُّلُ الْمَرْءِ إلى الأفْضَلِ

ليْسَ إلى الأَدْنى أَوِ الأْرْذَلِ 

أَلا اذْكُرَنَّ كيْفَ كُنتَ أَخي

كُنْتَ كما اللَّيْثِ وَكالْفَيْصَلِ

281

أخْرجتَ في السابِقِ مُسْتعْمِرا

قدْ خرَّبَ الَأوْطانَ بلْ دمَّرا

ما بالُكَ الْيَوْمَ بلا عِزَّةٍ

ألا تَرى الدِماءَ قدْ أهْدَرا

282

لقدْ غَدوْتَ مثلَما الْحَجَرُ

لا لستَ حتى النِّدَّ أَعْتَذِرُ

لأَنّهُ أَشَدُّ مِنْكَ هُدىً

أَما جرى مِنْ حَجَرٍ نَهَرُ

283

حتى مِنَ الْحجارةِ الصَّلْبَةِ

ما مِنْ مخافةٍ أَوِ الرَّهْبةِ

يهْبِطُ راكِعًا لِخالِقِنا

وساجِدًا مِنْ حُرْقَةِ التَّوْبةِ

284

يا مُتْرَفي النَّفطِ ألا انْشَغِلوا

بِعُهْرِكُمْ وَفُسْقِكُمْ واعْمَلوا

ثانيَةً كلَّ خياناتِكُمْ

إنْ يمْهِلِ الرَّحْمنُ لا يُهْمِلُ

285

عِنْدَئِذٍ سوفَ نرى نَفْطَكُمْ

والْمُنْتِنَ الحامي لَكُمْ وَسْطَكُمْ

إنْ ينْهَضِ الثُّوارُ لنْ يُنْقِذَنْ

عُروشَكُمْ حتى ولا رَهْطَكُمْ

286

إنْ يُطِلِ الرحمنُ أعْمارَكُمْ

 يَزِدْ ذنوبَكُمْ وأوْزارَكُمْ

فيَكْبُرُ الْعقابُ بلْ يَعْظُمُ

وَمِثْلُهُ يَنالُ أنْصارَكُمْ 

287

تَمتَّعوا يا مُتْرَفي الْعَربِ

حُثالَةَ الأَعْصُرِ والْحِقَبِ

لنْ تَجْعلَ الأَنْذالَ أبراجُهُمْ

حتى وَإنْ كانتْ مِنَ الذَّهَبِ

288

أهلَ حَضارَةٍ مُشَرِّفَةِ

تبًا لَكُمْ وللْمُزَخْرَفَةِ

بالماسِ مِمّا في مراحيضِكُمْ

سُحْقًا لِسَهْراتٍ مُكَثَفَةِ

289

بالْخَمْرِ والْفُسْقِ وحتى الزِنى

والْقادِمينَ مِنْ بِقاع الدُّنى

حتى مِنَ الْعُربانِ مِنْ مشْرِقٍ

لِمَغْربٍ وَلِلْأعادي الْغِنى

290

وَنَفْطُكُمْ تذْهَبُ أمْوالُهُ 

لِيَغْنَمَ الْغازي وَأَمْثالُهُ 

جميعُنا نعْرِفُ جامِعَها

كذلكُم ما هِيَ أفْعالُهُ

291

الْحَفَلاتُ دونَما خَجَلِ

أوْ خَشْيّةٍ حتى ولا وَجَلِ

يُقيمُها الزَّنيمُ مُعْتَقِدًا

أنَّ بِها الْخُلودَ للرَّجُلِ

292

 والشَّعْبُ أصْلا لا وُجودَ لَهُ

اسمٌ فقطْ وَكَمْ نَرى مِثْلَهُ

ثمَّ نَرى ماذا نَرى؟ دوْلَةً

ورَّثَها مُغْتَصِبٌ نَجْلَهُ

293

تاريخُنا يذْكُرُ مُعْتَصِما

خليفةً ما كانَ مُسْتَسْلِما

بلْ كانَ حُرًا أبيًا عادِلًا

ولمْ يَكُنْ يا عُرْبُ مُنْهَزما

294

بلْ هبَّ للْعَجوزِ مُنْتَصِرا

بِطَرْدِهِ الرّومانَ والْقَيْصَرا

ما أنْ أتَاهُ الْخَبَرُ الْمُحْزِنُ

حتى الْجُنودَ للْعِدى سَيَّرا

295

فَأيْنَ مَنّا الْيَوْمَ مُعْتِصِمُ

وَوضْعُنا الْيَوْمَ تُرى مُؤْلِمُ

مُعْتَصِمو الْيَوْمَ عبيدُ الْعدى

تَحْسِدُ إِذْلالَهُمُ الْغَنَمُ

296

يا لَعْنَةَ الرَّحْمنِ حلّي بِهمْ

وكُلِّ مَنْ سارَ على دَرْبِهمْ

تبًا لِعُصْبَةٍ بلا شَرَفٍ

همْ وَجميعِ الرَّهْطِ مِنْ صُلْبِهمْ

297

يا ربُّ هلْ تُرْضيكَ أوْضاعُنا

أَلْمْ تَصِلْ إليْكَ أوْجاعُنا

بلى لَقدْ سِمِعْتَها إنَّما

النَّصْرُ متى يَرْجِعُ قَعْقاعُنا

298

أبكيْتَني يا زَمَنَ الذِّلَةِ

يا زَمَنًا يسْخَرُ مِنْ ملَّتي

لُعِنْتَ مِنْ عصْرٍ مُهينٍ لنا

وَلي أنا بالذّاتِ يا ويْلَتي

299

أنا الْكَريمُ الْحُرُّ والصّادِقُ

أنا الَّذي لِلْوَطَنِ الْعاشِقُ

أقْضي الْحَياةَ تائِهًا ضائِعًا

في حينِ مَنْ يَحْكُمُني مارِقُ

300

فَكُلُّ ما يَقولُهُ كَذِبُ

وَكُلُّ ما يفْعَلُهُ يُشْجَبُ

وَيدَّعي الْإسلامَ دينًا لَهُ

والْقَلْبُ واهٍ فارِغٌ خَرِبُ

د. أسامه الاء مصاروه