غبارُ الذكريات
في سِردابي...
ظلالٌ تتنفسُ الغبار،
وأشياءُ تنامُ على صدورِ الذكريات.
أتلمّسُها بأطرافِ الحنين،
كمن يفتّشُ عن نفسه
في ضوءِ شمعةٍ قديمة.
ألبومُ صورٍ باهتٍ،
وجوهٌ تبتسمُ من وراء الغبار،
كأنها تذكّرني بمن كنتُ،
وبمن ما زلتُ أخشاه أن يعود.
وردةٌ مجفّفة
تسكنُ بين صفحاتِ كتابٍ نسيَ أن يُغلق،
عطرُها الخافتُ ما زال يوقظُ قلبي
كلّما مرّت نسمةٌ من الماضي.
ودفترُ خواطري العتيق،
تتناثرُ حروفه كعصافيرٍ خائفة،
كلُّ سطرٍ فيه وجعٌ جميل،
وصدى ضحكةٍ لم تكتمل.
وشالٌ نسجتُه بألوانِ الفرح
ما زال يحتفظُ بحرارةِ يدي،
وطوقُ شعري المليءُ بالزهور
ينتظرُ أن أعودَ لأتزيّنَ به من جديد.
يا سردابي...
كم احتضنتَ من أحلامي الصغيرة،
وكم خبّأتَ من دموعي.
أعودُ إليك اليوم،
وفي يدي شعاعُ ذكرى،
وفي قلبي وطنٌ صغير
يبكي ويبتسم في آن.
أرثي زمناً مضى،
لكنه ما زال يمشي في عروقي
كأغنيةٍ بلا نهاية.
ورغم الشتاء...
فربيعُ قلبي مستمرّ،
يُزهرُ في العتمة،
ويهمسُ لي:
ما ماتَ ما دا
مَ فيكَ ضوء. 🌸
بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .