الخميس، 30 أكتوبر 2025

أنا الفنان بقلم الراقي بلعربي خالد

 قصيدة : أنا الفنانُ

من ديوان : عزيف الصمت

الشاعر بلعربي خالد -هديل الهضاب

أنا الفنانُ ..

تاجي من ورقٍ مبتلْ

أرقصُ في ساحةِ الغافلينَ،

وأُصفّقُ لنفسي كي لا أنهارْ.

أنا الشمعةُ.. .

أضيءُ دروبَ العابرينَ،

وأذوبُ في صمتٍ،

كأنّي خطيئةُ نورٍ في زمنِ العتمةْ.

تكميم احتراق تصفير

أنا الفنانُ.. .. .

خشبةٍ تبكي الا تُسمعْ..

خشبٌها يئنُّ تحت قدمي،

لكنّ صوتَي مفقود،

والأنينُ يُكمّمُ بقرارٍ لا يعرفُ

الفرقَ بين المسرحِ والمصرخ.

أنا الفنانُ.. .

أرسمُ ضحكة على وجهِ طفلٍ،

وأخيطُ جُرحي بخيطِ الأملْ،

أغنّي للحياةِ،

وأنا أُدفنُ حيًّا في مقبرةِ النسيانْ.

يا ربّ،

يا من ترى ما لا يُرى،

وتسمعُ أنينَ الأرواحِ خلفَ الأقنعةْ،

هل خلقتَ الفنَّ لعنةً؟

أم ابتلاءً لا يُشفى؟

يا ربّ،

أنا عبدُك الذي جعل من صوتهِ مناجاة،

ومن ريشتهِ دعاءً،

ومن خشبةِ المسرحِ صرحا وهاجا،

فلا تتركني في يدِ من لا يعرفونَ الفرقَ

بين القصيدةِ و رسائل القرار والبيانِ ،

بين النغمةِ والصفّارةِ الأمنِ.

يا ربّ،

ارفع عني هذا الكربْ،

واجعل لصوتي صدىً في قلوبٍ لاتنام،

واجعل لدمعتي معنى،

ولفنّي وطنًا لا يُباع في مزادِ الخائنين.

يا ربّ،

في مزادِ الخائنينَ، لا مكانَ للصدقْ

ولا للدمعةِ التي تُكتبُ على الخشبْ

ولا للشمعةِ التي تحترقُ كي لا يضلّوا الطريقْ.

في مزادِ الخائنين، كل شيءٍ له ثمنٌ

إلا الكرامةْ، فهي تُمنع من الدخولْ.

أنا الفنانُ .. .

لا أطلبُ وسامًا،

بل أن أُعامل كإنسانْ.

أن يُقال لي: "شكرًا"،

يوم يومي انه يوم عيدْ .

أنا الفنانُ .. ..

لكنّي ل

ستُ أضحوكةً،

أنا إنسانْ..

لكنّي أصرخُ،

فهل من يسمعْ؟

أحب كل النساء وأعشق بقلم الراقي خالد سويد

 *أحب كل النساء وأعشق*

٤٣٥

أحـب كل النساء وكلهـن أعشق

............... نهـر الحنـان مـن الحب يتدفـق 

خلـق ربـي حـواء نسمـة حنيـن

............... فيـه دفء حيـن تمسي وتشرق

وهبهــا كـل الجمــال وتستـزيـد

............... وتغار من جمالهـا غيرة الأحمـق

هي أمـي حملتني تسعـة أشهـر 

............... لازالت تحمل همـي كيـف أرزق

لـو بـردت فــي الحـب تدفئني

............... علـى رؤوس أصابـعهـا تترفــق 

ولـو مرضـت بحنانهـا تداوينـي

............... تحملنـي وكـل الأبـواب تطــرق 

هي أختي شريكـة الرحم سكناً

............... نرضع حليب أم منـذ أن نخلـق 

لهاما لي وعليها ماعلي متوجبا

............... شقيقتي والحب بوجهها يشرق

هي ابنتي فيهـا روحـي تتجلـى

............... مـرآة عمـرنـا توحـدت لاتتفــرق

تـرى في عينيها تفاسير أفكاري

............... وتقـرأ مابيـن السطور والأعمـق

هي أم البنين خيـاري واختياري

............... بدايـة الحيـاة والمجتمع الأبلـق

أميرتـي أم أولادي وربــة الــدار 

............... بين يديها بالحب إعمـار لمرفـق

مدرسـة للأخـلاق للعـلا ترفعهـا

............... لـو فشلـت كـل المـراكب تغــرق

نرفع قواعد البنيان على أسس

............... في الفضيلـة والأخـلاق تشـرق


فا

رس الكلمة والقلم

خالد محمد سويد

كالطود بقلم الراقي سليمان بن تمليست

 كَالطَّوْدِ إِذَا جَارَتْ لَيَالِي

🌸🌿🌸

أُحِبُّ الشِّعْرَ ما دامَ اشتِعالُ

فَفِي نَبْضِ القَصِيدَةِ لي وِصَالُ

🌿✨🌿

إِذَا ما الحَرْفُ ضاعَ بِليلِ هَمٍّ

فَإِنَّ الحُلْمَ يَهْدِيهِ السِّجَالُ

🌸🌿🌸

وَنَحْنُ لاَ نَهَابُ مِن انْكِسَارٍ

إِذَا ما فِي المَكَارِمِ اِمْتِثَالُ

🌿✨🌿

تَعَوَّدْنَا بِأَنْ نَحْيَا كِبَارًا

لَنَا فِي العِزِّ مِعْرَاجٌ يُطَالُ

🌸🌿🌸

إِذَا ما الرِّيحُ خَالَفَتِ المَرَاسِي

تُغَنَّى فِي شَوَاطِئِنَا الجِبَالُ

🌿✨🌿

فَكُنْ كَالطَّودِ إِن جَارَتْ لَيَالِي

وَلَا تُرْهِبْكَ إِنْ عَاثَتْ رِمَالُ

🌸🌿🌸

فَمَا الدُّنْيَا وَإِن حَسُنَتْ بُدُورٌ

سِرَاعًا ما تُبَدِّلُهَا اللَّيَالُ

🌿✨🌿

وَمَا نَرْجُو بِهَا إِلَّا اعْتِدَالًا

يَذُودُ عَنِ النُّفُوسِ بِه الجَمَالُ

🌸🌿🌸

فَمَنْ يَهْوَى الصُّعُودَ يَرَى عَنَاءً

وَمَنْ يَهْوَى الثَّبَاتَ لَهُ مَجَالُ

🌿✨🌿

دَعِ الأَيَّامَ تَجْرِي فِي هُدُوءٍ

فَفِي الإِيمَانِ تَسْكُنُنَا الظِّلَالُ

🌸🌿🌸

وَمَا نَرْجُو سِوَى وَجْهٍ نَقِيٍّ

بِهِ لِلْعَفْوِ تَرْتَفِعُ الخِصَالُ

🌿✨🌿

فَمَنْ أَرْضَى الإِلَهَ فَذَاكَ حُرٌّ

وَلَوْ ضَاقَتْ بِهِ سُبُلٌ مَآلُ

🌸🌿🌸


بقلم ✍️ سليمان بن تملّيست

 

جربة في 2025/10/29

الجمهورية التونسية

كاذب بالضرورة بقلم الراقي زياد دبور

 كاذب بالضرورة


️ زياد دبور


لم أعُد أعرف متى صِرتُ كاذبًا.


أمّي تقول:


> "الحمد لله على كل حال"،

وأنا أومئ برأسي،

بينما فمي يمضغ لعنةً

لم أبصقها بعد.


الحمد لله؟

على ماذا بالضبط؟

على أنني تعلّمتُ الابتسام وأنا أختنق؟

أم على أنني أجيد الآن

أن أقول "بخير"

وأنا أتفتّت من الداخل؟


حين كنتُ طفلًا،

كانت الأكاذيب صغيرة:


> لستُ جائعة يا أمي،

لكي آكل أنا آخر الرغيف.


اليوم،

صارت الأكاذيب أكبر:


> "أنا سعيد"،

"أنا بخير"،

"أنا... ممتنّ".


كلها

كي يأكلوا هم آخر ما تبقّى مني

براحةِ ضمير.


قالوا: الصبر مفتاح الفرج،

لكنهم لم يقولوا

إنه يصدأ في يدك

وأنت تنتظر بابًا لا يأتي.


قالوا: الله لا يحمّل نفسًا إلا وسعها،

لكنهم لم يسألوا:

وماذا لو الوُسع نفسه

صار جحيمًا؟


أنا لستُ شاكيًا،

ولستُ كافرًا.

أنا فقط... مُتعَب.


مُتعب من تمثيل دور "الصابر"،

مُتعب من أن أكون "مُلهمًا"

لمن لا يعرفون شيئًا عن الجوع الحقيقي،

جوع الروح، لا المعدة.


الحقيقة؟

أنني لا أريد أن أكون قويًا بعد الآن.

أريد أن أنهار مرة،

مرة واحدة فقط،

دون أن يقول أحد:


 "لا تضعف، أنت مثلنا الأعلى".


أنا لستُ مَثَلًا،

أنا إنسان ينزف بصمت،

ويبتسم بصوتٍ عالٍ.


وحين ماتَ أبي،

قالوا:


"إنّا لله وإنّا إليه راجعون"،

وأنا؟

شعرتُ بغيرةٍ مريرة،

لأنه رجع،

بينما أنا ما زلتُ هنا،

عالقًا في هذا الابتلاء

الذي يسمّونه حياة.


لم أعُد أعرف متى صِرتُ كاذبًا،

لكنني أعرف:

أنّ أصدق ما فيّ الآن،

هو هذا الصمت،

الذي لا أستطيع كسره

إلا على ورقةٍ

لن يقرأها أحد.

الفارس العاشق بقلم الراقي صلاح زكي

 ..الفَارِسُ العَاشِقُ..

......................

هَذا الحُسْنُ مِن وَجهِ القَمَر.. 

غُصنُ بَانٍ يَمُوجُ بِشَوقٍ

تَسيلُ جُفونُهُ ، تَنهَمِر..

الفَارِسُ قَد ذَابَ في عِشقِه

غَيَّبُوهُ عَنكِ ضُحًى مَا حَضَر..

في قَعرٍ قَاسٍ قَدْ أَسكَنُوه..

في قَيْدِ القَهرِ هُنا كَبٌَلُوه.. 

لهُ جَلَّادانِ ،سِيَاطُ الحَنينِ 

وَظُلمُ البَشَر...

هَذا الحُسنُ يَا غَرَّاءُ لِمَنْ..؟

هَذِي الصَبَوَاتُ لِمَن..؟!

يَا نَبعَ الهَوَى ،

وَأَزَاهِيرَ اليَاسَمِين.. 

هَذِي الأَشذَاءُ لِمَن..

ثَوبُكِ السُّندُسِي

،ثَغرُكِ المَرمَرِي.. 

أَشعَارُ هَوَاكِ..لِمَنْ ؟

قالُوا..إِنَّكِ الظَّمْأَى للهَوى العَاتِي..  

فكتَبْتُ لكِ الشِّعرَ فَاضَ بآهَاتِي..

لا تُخفِي هَواكِ ؛ فإنِّي الفَارِسُ الآتِي..

أَضنَاهُ الحَنينُ..

عَذَّبتهُ الشُّجُونُ

أَحرَقَ الوَجدُ أنفَاسَهُ 

وجُنونُ السَّهَر.. 

شَعْرُكِ المَنثورُ عَلى شُطآنِ الهَوَى.. 

وَجهُكِ الفَذُّ في حُسنِهِ البَهِي..

وليالٍ كَم مَرَّت كالدَّهرِ العَتِيِّ..

( ولاَّدةُ)...يا دُرَّةَ الدَّهرِ

إِنِّي لا زلتُ بقرطبةَ أُعَانِي

لا يُواسِينِي مِن أَحَد.. 

كَم أُعَذَّبُ مِن أجلِ عَينيكِ 

يَا ولادةُ يَا فِتنتِي..

وبعِطرِ الهَوَى و فُتُونٍ أُخَر.. 

كَم تُلهبُنِي جَمراتُ النَّوَى المُستَعِر..

لَكِنِّي يَا مُهجَتِي عَائِدٌ

بِيَدِي مِشعَلُ الحُبِّ لا يَنطفِئ 

أبدًا أبدًا لَنْ يَنطفِئ..

أبدًا أبدًا لَنْ يَنطفِئ..

............................

   بقلم...صلاح زكي

أخوة بلا روح بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 إخوةٌ بلا روح . د. آمنة الموشكي


رِقّوا لِبَعضِكُمُ وعُودوا إخوةْ

لا تَلجَأوا لِلعُنفِ لا لِلقُوَّةْ


إنَّ الإخاء والاحترامَ وسيلةٌ

عُظمى تُعيدُ الوُدَّ تُحيي النَّخوةْ


المُسلِمونَ جميعُهُم لو يَسمَعوا

آياتِ رَبِّي لاستَعادوا الصَّحوَةْ


حتّى يَرَوا نُّورَ الإله شِفائَهم 

لا ظُّلم لا ظُّلُمات بينَ الإخوةْ


إنَّ الحياةَ مَريرَةٌ صاروا بِها

يَتَناحَرونَ ويَفتَحونَ الهُوَّةْ


للشَّرِّ فيما بينَهُم عادوا إلى

عَهدِ الظَّلامِ ويَجهَلونَ الدَّعوَةْ


وقد أعلَنوا بينَ الأنامِ شِقاقَهُم

وبَنَوا سِياجَ المَكرِ وقتَ النَّدوةْ


فَبدُوا غُثاء سَيلٍ بِلا ريحٍ ولا

رُوحٌ تَرى روحَ الرَّسولِ القِدْوَةْ


آمنة ناجي الموشكي

 اليمن ٢٩ ١٠ .٢٠٢٥م

يا منية النفس بقلم الراقية سلمى الأسعد

 يا منية النفس

لما اشتهاكَ فؤادٌ أنتَ يوسفُهُ

الآه قدٌت قميصَ الروحِ من دُبُرِ


ما عدتُ أحيا إذا فارقْتُهُ زمناً

ما عدتُ في فرحٍ إن غابَ عن بصري


يا منيةَ النفسِ ما نفسي بناسيةٍ

 هوىً سما سحراً في هدأة العُمُرِ


لما رأيتُ بريقَ الحبِّ منبعثاً

من نورِ وجهِكَ فاض النورفي بصري


هامتْ بسحركَ روحي حلّقتْ طرباً

يا روعةَ اللحنِ معزوفاً على الوترِ


علقتني بهوىً كم كنت أرقبُهُ

 لكنني اليوم أخشى لوعة السفرِ


قالوا رحلت وهل في العمر متّسعٌ

حتى تعود وهذا الأمر في خطرِ


وا حرّ قلبي ليومٍ أستعيد بِهِ

 وصلاً بقلبك أنت الروحُ يا قدري


أين الليالي التي كنّا بها زمناً  

  نلهو كما يلهو الأحبابُ في السهرِ


 نرتاح يا املي ترتاحُ افئدةٌ 

 للعيش منغمساً بالحبِّ 

والسمرِ

سلمى الاسعد

زعم العوازل بقلم الراقي عباس كاطع حسون

 زَعمَ العواذلُ

زََعَمَ العواذلُ أَنَّ موْعِدُنا غداً

وكلامُهم زجرٌ وامرهمُ رَدي


ولقدْ أتى زمنُ التوعُّدِ وانْقَضى

فَعلا مَ هدَّدَنا العَواذلُ في غَدِ


ولِقَدْ شَكَوْنا حالَنا وعَداءَهِم

للاقربينَ فلمْ يَردّوا المعتدي


فلِقد مَضيْنا في المحبَّةِ نَجْتَني

منها الثمارَ وكُلَّ يومٍ نزدَدِ


وبدا يزيدُ على الدوامِ غَرامُنا

جمْراً وتَنّورُ الْهوى لَم يَخْمُدِ


زادَ الْهيامُ بِلا هوادَة قادِحاً

ناراً على طولِ الْمَدى لَمْ تَبْرُدِ


قل للعواذل لن يعود فراقنا

في يومنا هذا ولا بعد الغد


كلا ولا نصغي لقالة قائل

يرجو تفرُّقَ شملََنا بتشدِّدِِ 


بقلمي

عباس كاطع حسون/العراق


عيناك يا وطني الحبيب بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 عيناك يا وطني الحبيب !"


بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


عيناك ،يا وطني الحبيب ، هناءتي 

و سعادتي و مسرتي وغنائي    


عيناك موج من جمال دافق   

و مناقب طالت نجوم سمائي  


عيناك بعث للمواسم والجنى  

و غد جميل مفعم بنماء   


عطرت يا وطني الحبيب رحابنا  

بالمجد يزهو في ذرى العلياء   


مهما تكاثرت الرياح و أعولت 

و سعى اللئام لوأد روح إبائي   


نحن الجبال الشم ترنو للعلا   

و تتوق شوقا لانبثاق ضيائي  


لا حالك الليل العبوس بقاصمي

لا الخوف ينهي وثبتي ورجائي  


هذي سمائي بالسحائب أرعدت   

و بريقها يردي الدجى وعنائي  


من تحت هذا الثلج تبرز رايتي  

و الزهر يكسو ربوتي وفنائي  


تلك الجداول لن يعيق مسارها   

الصخر يجثو بالردى و دهاء  


ماذا جنى كيد اللئام و مكرهم 

و حشودهم من أجل نسف بنائي ؟ 


ماذا جنوا و الله أردى مكرهم  

و الكون يلعن خسة اللؤماء  


نحن انتشقنا طيب كل فضيلة   

و نهجنا نهجا نيرا بإباء   


و سكنت يا وطني الحبيب شغافنا 

و الكون غنى يقظة الشرفاء  


و سرى بقلب وجودنا عزف سما   

يرسي المحبة و المنى بإخاء   


دم سالما و معززا و مكرما   

ببنيك هبوا بالظبا و دماء  


دم كالضياء ينير رحبا مو لعا 

بمكارم و مناقب و سناء  


دم كالنسيم يضم روضا باهرا 

و يدير ظهرا للقذى و عواء   


عش كالنسور محلقا و مز مجرا  

تبت أيادي اللؤم و اللؤماء 


نحن افتدينا بالنجيع رحابنا   

و بكل صول صادق الأنباء   


في عزة الوطن الحبيب حياتنا  

  و هناؤه رنم الدنا وفضائي 


لوطن العربي : الأربعاء : 07 / جمادى الأولى / ه / / // 205م9 / تشرين الأول / أكتوبر

ذلك الذي من طينة الرحيل بقلم الراقي كريم خيري العجيمي

 ذلك الذي من طينة الرحيل..!!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

-#أما_بعد..

فماذا تفعل الرجاءات في قلب..

تموت على أعتابه واقفا..

وهو من طينة الرحيل..

تتساءل، والقهر يملأ قلبك..

كيف أنفقت هنا..

كل ذلك الصبر..

قبر يُسألُ..

أنَّى يجيب؟!..

-#ثم..

مضيتُ، أخيط لك من قسوة الأيام ضحكة..

فمضيتَ، تصنع لي من سواد الفراق ثوب حداد..

ولم أعد أدري..

ما فائدة العمر الذي ادخرته لأجل عناق؟!..

مُر العطايا..

ضرام النار في أخضر الروح..

حي على جُرح..

كيف ألتئم..

وأنت تصلي لأجل الحطام؟!..

ووخز الشظايا..

خذني ببعثرتي..

قصةً صُنعتْ..

...لأجل الريح..

أنا الذي، نذرت لك الحياة..

منذ أول عِرقٍ خانهُ الجريان..

حتى.. جفَّ الدمع في عين..

مرغمة.. أُغْمِضت على جذع الغياب..

منذ أن صارت معارك البكاء فصولا طوالا..

كتب على المآقي أوارها..

في أول صفحة..

مكتوب أنا..

...مصلوب أنا..

أسقي الثرى..

يا هل ترى..

غير ذي زرع، كان.. ذلك الوادي..

أخبرني، لماذا؟!..

ضاع الدرب، وماتت الخطوات..

أمللا فعلتْ؟!..

أم.. تكاثر الحزن في ضلعي..

وتبلد النسيان..

يا وجعي السافر عن وجهه الأسود..

ياااا رب خرابي..

أين حلمي..

ذلك المسافر فيك..

الموقوف ظلما..

المقتول.. بغير نفس..

سل المناجل..

خضر السنابل..

تحصدها السنون..

بأي حق؟!..

تذروها.. صدفك الحمقاء..

أباعتها المواعيد..

بخس صريح؟!..

ها هنا اتكئ..

أيسري صخرة..

لا تأبه..

جبل أنا..

ترجمه زهرة..

تنمو على ضفاف كفيك..

يا حضرة ال.... موت..

اضمم يديك.. تخرج بيضاء من غير إثم..

اطوِ النجاة..

واكتب في الألواح غرقي..

ما هنا خشب..

لا تلم الموج (الذي كان على غير ملتنا)..

الأمر ليس أكثر من، شرهُ النزوح إلى العمق..

وحق عينيك..

حين صارتا ربَّانَ الهلاك..

فكيف يؤخذ فيهما البحر؟!..

أتمم لي ضحالة الأنفاس واختم.. 

ثم.. ولني ظهرك..

منذ أول التاريخ..

متى كان الموت مرتين؟!..

انتهى..

(نص موثق)..


النص تحت مقصلة النقد..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلمي العابث..

كريم خيري العجيمي

الأربعاء، 29 أكتوبر 2025

نص ضد الزيف.بقلم الرافي عبد الرحيم جاموس

 نصٌّ ضدَّ الزيف... من وحيِ زمنٍ تشتعلُ فيه الأكاذيبُ.


نارُ الكلمةِ...


 نصٌ بقلم : د. عبد الرحيم جاموس


من شرارةِ همسٍ،

تُوقَظُ الفتنةُ في ليلِ الغفلة،

تولدُ الأكذوبةُ في رحمِ الظنِّ،

تتنكّرُ بالصدقِ،

وتخرجُ للناسِ وجهًا جميلاً،

تتزيَّنُ بالثقةِ،

وتذبحُ الوعيَ باسمِ الحقيقة..!


كلمةٌ ...

ألقتها ريحُ الخداعِ ...

في غفلةِ الوعي،

فاشتعلَ الهشيمُ ...!


ساذجٌ ...

يلتقطها ببراءةِ طفلٍ ...

ظنَّها نجمةً،

فإذا بها شرارةُ حريقٍ...


وخبثيٌّ ...

ينفخُ في الرمادِ ...

ليستيقظَ اللهبُ ...

في صدورِ الناس،

ويُغنِّي للكذبِ ...

نشيدَ الحقيقة...!


تمضي الإشاعةُ ...

خفيفةَ الخطى،

كأنّها طيفُ صدقٍ،

لكنّها في جوفِها ...

ذئبٌ يتعطّرُ بالثقة...


تسري بين القلوبِ ...

كما تسري الحُمّى،

تُنهِكُ العقولَ،

وتُبدِّلُ الوجوهَ،

وتزرعُ بين الإخوةِ ...

أسوارًا من الظنِّ،

وتتركُ في الدربِ ...

رمادَ القلوبِ...


يا أيّها الذاهلونَ عن الحروفِ،

احذروا همسَ الزيفِ في أُذنِ الصباح،

فربَّ كذبةٍ ...

تغدو سيفًا،

وربَّ تغريدةٍ ...

تغتالُ وطنًا...!


تثبّتْ،

فما كلُّ ما يُقالُ يُصدَّق،

ولا كلُّ ما يُنشَرُ يُؤمَن،

ولا كلُّ من تكلّمَ ...

كان شاهدَ صدقٍ...


فالكلمةُ إمّا نورٌ يهدي،

أو نارٌ تحرقُ الهشيم...


ويا من تصنعونَ الظلمةَ بالكذبِ،

ويلبسونَ وجهَ الزورِ ثوبَ الحقيقةِ،

اعلموا:

أنَّ الإشاعةَ جرمٌ،

وأنَّ من يُروِّجُها خائنٌ للضمير،

قاتلٌ للحقيقة،

يحملُ في لسانِه نارًا،

وفي قلبِه رمادَ وطنٍ..!

د. عبدالرحيم جاموس  

الرياض 30/10/2025 م

سنا الرجاء بقلم الراقي عماد فهمي النعيمي

 سَـنــا الــرجـاء

بشر الذي يـبكي فإن فرحه قريبُ

فـمـا ضاق صدرٌ والـظـلام يغـيبُ


تـنـاوبـت الأياــم تـسـقــط ظـلـهـا

ويصحو على وعد الصباح نصيبُ


إذا ما استـطال الـليـل زاد سنـاؤهُ

وفـي نـفـحـهِ للـمـنـكسر تـرغــيبُ


تـغـربـت الأحـلام فـي أوجـاعـهـا

ومـا ضـاع حلـمٌ للــرجـاء رقـيـبُ


فـلا تـجـزعـن إن الـمـصـاب نهايةٌ

ويورق فـي صدر الجراح قــليـبُ


سيسكن في قلب المحب تـبـسـمٌ

ويـرقـد فـي عـين الأسى ترحيبُ


ويـأتي صباح العمر يغسل حـزنهُ

فـيـرتـاح قـلـبٌ بـعـده ويـطــيـبُ


عما

د فهمي النعيمي/العراق

بين سين ونين بقلم الراقي طاهر عرابي

 “بين سين ونين”

قصيدة سردية للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – كُتبت في 13.06.2020 | نُقّحت في 30.10.2025


في عالمٍ يتلاشى فيه الوقت، وتتبدّل فيه الأحلام،

يبحث الإنسان عن الزمان والمكان المناسبين ليعيد صياغة نفسه.

في المخيم، تتغيّر فلسفة الواقع، وتصير فلسفة الوجود — بالرغم من الوجود.


كان المخيم محطةَ العودة، يجمعنا أطفالًا،

فتناثرنا مثل بذور وردةٍ متمرّدة، نبحث عن أقرب مسافةٍ لربط الحلم.

“سين” و”نين” ليسا رمزين للزمن فحسب،

بل شجرتان في أرضٍ لا تعرف الثبات.

والزمنُ المناسب لتُحدّثَ نفسها عن مزايا الفصول،

يتأجّل حلمُ الاستقرار كلّ مرة… ويغيب.

هذا النص، وإن تنقّل بين السؤال والجواب،

يحمل عذاب الفقد، ومرارة الانتظار.

بين الظلال والذكريات، نبحث عن أجوبةٍ قد لا تأتي أبدًا.

قطعتْ سنينٌ، وصارت “سين” و”نين”.

لم نعِ “سين”، ونتعثّر بـ“نين”.

هذا هو حوارُ الزمان والمكان… إن وُجدوا في التشريد.



بين سين ونين


نعم، كلّ شيءٍ محكومٌ بدقّة اللوعة،

وصناعةِ موتِ الأخلاق.

في هذا العالم، لي أصدقاء:

سامرُ استيقظ من نومٍ هانئٍ في كندا،

وخليلُ يرتّب وسادته لينام في أستراليا.


ساعتي في المخيم تشير إلى وقت القهر،

وقد انتصف النصف الثاني من العمر،

وما زلتُ أنتظر… وأتسلّى.

سنعود، سنفرح، سنرى، وسنرفع…

سندافع عن…!

كلّ شيءٍ مُرتَّبٌ للعودة، وأمّي ستقود الخطوة الأولى.


ماتت “سين” السنين،

وصارت “نين” طرف الحبل الأخير.

ربطنا أعناقنا به، كي لا ينطفئ الضوء.

صرخت:

ارحمي قلوب التائهين، يا “نين”،

أريد أن أمسك بثوب أمّي ولو عند منعطف الباب.


وقولي للكفن: ابتعد، وعلى الموت أن يستحي،

ما زال خارج الوطن… كلّ الوطن.

فكيف تمرّ السنين؟

فلنكن متديّنين أو علمانيين،

لا شيء يُعَدّ،

إن كان الجسد والروح منفصلين،

والمشرّدون طقوسُ كآبةٍ

معلّقةٌ على أشرعة مراكب تزحف.


رنّ جرس الهاتف الرقيق،

صديقٌ يعمل في صناعة الماضي،

متأثّرٌ بالمعلّقات، ولا يعلم من يكون درويش.

قلت: أنا معك، أتواصل عبر الأثير.

ابقَ أنت على الغيمة، حتى لو أمطرت،

لا تنقهر.

القمر فوق سماء العرب،

وستتسرّب الضوضاء إلى صوتك،

ضوضاءٌ مفتعلة،

كي لا تفهم أني موجود في المخيم.

افهمني… أنت فقط، فلديّ ما أقوله منذ سنين.


أنا بريءٌ من الكراهية ومسبّبات العتب،

لكن، كما تعلم،

ليس لدينا خارطةٌ للأقمار، ولا لمسارات الأفكار.

أخشى، حتى لو خفّضت الصوت،

وتكلّمت بالحروف السرّية،

تتحلّل وتتخمّر وتُجزَّأ، حتى يصل المعنى إلى مؤامرة.

وإن حدث مكروهٌ من جملة المكاره،

سنتصرّف، وتتّصل أنت،

بعد انعطاف القمر الصناعي نحو اليمين،

وتراه يبتعد…

يبتعد…

كي لا يتجسّس علينا نجمٌ لئيمٌ من سلالة حاقدين.

إنهم يسجّلون حتى صمت الأصدقاء،

وهم مقهورون منّا، حتمًا.

نتكلّم من حول الأرض،

وكأن المخيم محطةُ إنذارٍ مبكر

في محيطٍ ظنّوه مغلقًا في وجه الأحلام.


هل أنت بخير؟

أردتُ الاطمئنان فقط، منذ “نين”، وأنا معلّقٌ بالأثير،

لكنني لم أقدر إلا على النسيان.

فنسيت “سين”، وتلحّفتُ بـ”نين”.


وقبل الاتصال،

كتبت كلماتي على ورقة.

أحبّ الحذر.

سقطت من جيبي، فمزّقها أفواهُ حمارٍ يحمل البصل.

وبعد شهرين من التفكير،

وشطبِ كلّ ما يثير،

قرّرت: الاطمئنان فقط.

منعوا الكلام، ومسموحٌ ذكر الماضي السحيق،

قبل موت فرعون غرقًا.


ابقَ سالمًا، يا أخي الحبيب.

ابقَ نشيطًا، رائعًا، وديعًا.

ولا تفكّر بالمقتول “سين”.

سلامي للجميع.

أتمنى سقوط القمر

قبل تسجيل مكالمتي

عند عدوٍّ مقتدر.

سيتحقّقون من وعيٍ أوّلًا، ويفشلون.

المشرّد محميٌّ من الأخلاق، وهم لا يعرفونها.


سأخبرك عن انتظاري في الوقت المناسب.

سأقول، كي لا يسجّلوا شيئًا

مغبّشًا أكثر منّي:

أنا عربيٌّ كاذب،

بطاقتي مزوّرة،

وصورتي لوجهٍ مستعارٍ شاحب.

لا تجبروني على البوح

بأيّ مكانٍ لا يزهر الورد.

فلم يعد فرقٌ بين المشرق والمغرب،

في زمنٍ يُحبّ فيه الهربُ الهربَ،

وكأنّ الأوطان تُوزَّع بقدر البكاء

على المصائب.

على سطوح بيوت المخيم تنبت الطحالب،

وعلى العتبات تبات “نين” بفمٍ فاغرٍ يمسك بالقدم.


نعم، أنا… كما تعلم، يا أخي،

وُلدتُ في صراع الطبقات،

وصراع النفط والحطب.

ففرحتْ أمّي وقالت:

هذا هو جيل الثورة، فلتحيا الولادات!


ثم ترعرعتُ في صراع الزعامات،

فصاروا يحملونني صورة قائد،

ويقعدونني في طوابير الإعانات،

وأمّي تبحث زاحفةً عن مكانٍ

لتدقّ وجهها بلطمات،

وتقول:

في المكان المناسب،

لم يسقط سوى صاروخٍ من الأعداء

على حلم العرب.

وفي الوقت المناسب،

صرنا نجوع، من أجل الجوع،

ليوم غدٍ نظنّه مكاسب.


هل تقوى على فعل شيء، يا ولد؟

شيءٌ يثير البهجة في غبارٍ عالقٍ بثيابي منذ النكبة؟


ألجأ إلى الصمت، كما تعوّدنا معًا.

لستُ من يقرّر الزمان،

ولستُ حرًّا في أيّ مكان.

ذهبت “سين” من سنين البدايات،

وبقيت “نين” لما تبقّى من رماد الأعمار.

إنّي أشعر بالخجل…

الزمان المناسب قد تأجّل،

والمكان؟

أن تكون لتبحث عن مكان.


أصرخ، منفعلًا من العتاب:

يا أمّي، امحي الزمان من الذاكرة.

هل أنتِ مسجّلةٌ في سطور أيّ شيء؟

هل لكِ شباكٌ وباب؟

لا تقهريني… ولا تقلقي، فأنا عاقل.

وأنتِ في المخيم سداسيّةُ الأبعاد،

وضربٌ من الأحقاد.

هل لديكِ زاد؟

وقليلٌ من طحين العيد؟


بكت أمّي، وشاحت بوجهها، وقالت:

ضعفاء؟

لم يصبح هذا الولد سوى ولد،

تعفّن حليب صدري في عروقه،

في هذا المكان، ومن أجل ذاك الزمان.

لن أبرّر لك قيدًا واحدًا، يا ألف قيد.

العودة نشيدٌ… فاحفظ دمك،

وارحم تاريخك لكونك مولودًا.


هل سنعود، يا ولد؟

قلت لها: سنعود، فلنسمع معًا صوت المذياع.

لدينا ثلاثٌ وعشرون محطة،

ولا أخبار مدهشة أكثر ممّا نسمع:

أشدّ ضجيجًا من انفجار صمتٍ قديم.

يتكلّمون حسب ما يشتهي الأعداء،

ونحن خارج البثّ.


سقط صاروخ، ولم ينجُ أحد،

وعرفنا المصدر:

الله أكبر.

سنردّ في الزمان المناسب،

فصاحب الدار يقرّر المكان.


عاش، عاش، صاحب الدار والخيار،

سيردّ على العدوان

حين لا يبقى مكان.

حكمته في الصبر،

كسنديانةٍ وقفت وحدها،

دون جذرٍ… ولا أغصان.

سمّوها “بلهاء الزمان”،

عشّشت فيها العناكب والفئران.


خلعت أمّي حذاءها،

وضربت وجه المذياع،

فسكت.

قالت: ضاع الزمان والمكان،

واختلط القهر بدمع العيون.


سجّل:

أنا عربيّة،

ورقم زماني ألف زمان،

ومكاني في فلسطين.

أمّا أنت،

فأنت حرٌّ بما تسجّل، يا ولد.


سجّل:

عربيٌّ مثلك مثل الهندي.

سجّل:

عربيٌّ مثلك مثل البلجيكي.

سجّل:

عربيٌّ مثل من ضاع ولم يصل.

زمان الضائع… ضائع،

ومكان المشرّد… رحيل.


سجّل، أرجوك سجّل،

إن كنت تشفق على الخجل.

لكن إيّاك أن ت

غفل:


أنت فلسطيني، فلا تبحث عن هويّة،

ولا تسجّل نفسك للهلاك.

والمكان… هو جسدك أنت.

فواصل… حتى تصل، وخذني معك.

هل تسمعني؟

انقطع الخطّ… منذ سنين.

أمسكتُ بما تبقّى لي من “نين”.

رحلت أمّي، وبقيت لي فلسطين.


طاهر عرابي – دريسدن