الأربعاء، 29 أكتوبر 2025

نص ضد الزيف.بقلم الرافي عبد الرحيم جاموس

 نصٌّ ضدَّ الزيف... من وحيِ زمنٍ تشتعلُ فيه الأكاذيبُ.


نارُ الكلمةِ...


 نصٌ بقلم : د. عبد الرحيم جاموس


من شرارةِ همسٍ،

تُوقَظُ الفتنةُ في ليلِ الغفلة،

تولدُ الأكذوبةُ في رحمِ الظنِّ،

تتنكّرُ بالصدقِ،

وتخرجُ للناسِ وجهًا جميلاً،

تتزيَّنُ بالثقةِ،

وتذبحُ الوعيَ باسمِ الحقيقة..!


كلمةٌ ...

ألقتها ريحُ الخداعِ ...

في غفلةِ الوعي،

فاشتعلَ الهشيمُ ...!


ساذجٌ ...

يلتقطها ببراءةِ طفلٍ ...

ظنَّها نجمةً،

فإذا بها شرارةُ حريقٍ...


وخبثيٌّ ...

ينفخُ في الرمادِ ...

ليستيقظَ اللهبُ ...

في صدورِ الناس،

ويُغنِّي للكذبِ ...

نشيدَ الحقيقة...!


تمضي الإشاعةُ ...

خفيفةَ الخطى،

كأنّها طيفُ صدقٍ،

لكنّها في جوفِها ...

ذئبٌ يتعطّرُ بالثقة...


تسري بين القلوبِ ...

كما تسري الحُمّى،

تُنهِكُ العقولَ،

وتُبدِّلُ الوجوهَ،

وتزرعُ بين الإخوةِ ...

أسوارًا من الظنِّ،

وتتركُ في الدربِ ...

رمادَ القلوبِ...


يا أيّها الذاهلونَ عن الحروفِ،

احذروا همسَ الزيفِ في أُذنِ الصباح،

فربَّ كذبةٍ ...

تغدو سيفًا،

وربَّ تغريدةٍ ...

تغتالُ وطنًا...!


تثبّتْ،

فما كلُّ ما يُقالُ يُصدَّق،

ولا كلُّ ما يُنشَرُ يُؤمَن،

ولا كلُّ من تكلّمَ ...

كان شاهدَ صدقٍ...


فالكلمةُ إمّا نورٌ يهدي،

أو نارٌ تحرقُ الهشيم...


ويا من تصنعونَ الظلمةَ بالكذبِ،

ويلبسونَ وجهَ الزورِ ثوبَ الحقيقةِ،

اعلموا:

أنَّ الإشاعةَ جرمٌ،

وأنَّ من يُروِّجُها خائنٌ للضمير،

قاتلٌ للحقيقة،

يحملُ في لسانِه نارًا،

وفي قلبِه رمادَ وطنٍ..!

د. عبدالرحيم جاموس  

الرياض 30/10/2025 م

سنا الرجاء بقلم الراقي عماد فهمي النعيمي

 سَـنــا الــرجـاء

بشر الذي يـبكي فإن فرحه قريبُ

فـمـا ضاق صدرٌ والـظـلام يغـيبُ


تـنـاوبـت الأياــم تـسـقــط ظـلـهـا

ويصحو على وعد الصباح نصيبُ


إذا ما استـطال الـليـل زاد سنـاؤهُ

وفـي نـفـحـهِ للـمـنـكسر تـرغــيبُ


تـغـربـت الأحـلام فـي أوجـاعـهـا

ومـا ضـاع حلـمٌ للــرجـاء رقـيـبُ


فـلا تـجـزعـن إن الـمـصـاب نهايةٌ

ويورق فـي صدر الجراح قــليـبُ


سيسكن في قلب المحب تـبـسـمٌ

ويـرقـد فـي عـين الأسى ترحيبُ


ويـأتي صباح العمر يغسل حـزنهُ

فـيـرتـاح قـلـبٌ بـعـده ويـطــيـبُ


عما

د فهمي النعيمي/العراق

بين سين ونين بقلم الراقي طاهر عرابي

 “بين سين ونين”

قصيدة سردية للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – كُتبت في 13.06.2020 | نُقّحت في 30.10.2025


في عالمٍ يتلاشى فيه الوقت، وتتبدّل فيه الأحلام،

يبحث الإنسان عن الزمان والمكان المناسبين ليعيد صياغة نفسه.

في المخيم، تتغيّر فلسفة الواقع، وتصير فلسفة الوجود — بالرغم من الوجود.


كان المخيم محطةَ العودة، يجمعنا أطفالًا،

فتناثرنا مثل بذور وردةٍ متمرّدة، نبحث عن أقرب مسافةٍ لربط الحلم.

“سين” و”نين” ليسا رمزين للزمن فحسب،

بل شجرتان في أرضٍ لا تعرف الثبات.

والزمنُ المناسب لتُحدّثَ نفسها عن مزايا الفصول،

يتأجّل حلمُ الاستقرار كلّ مرة… ويغيب.

هذا النص، وإن تنقّل بين السؤال والجواب،

يحمل عذاب الفقد، ومرارة الانتظار.

بين الظلال والذكريات، نبحث عن أجوبةٍ قد لا تأتي أبدًا.

قطعتْ سنينٌ، وصارت “سين” و”نين”.

لم نعِ “سين”، ونتعثّر بـ“نين”.

هذا هو حوارُ الزمان والمكان… إن وُجدوا في التشريد.



بين سين ونين


نعم، كلّ شيءٍ محكومٌ بدقّة اللوعة،

وصناعةِ موتِ الأخلاق.

في هذا العالم، لي أصدقاء:

سامرُ استيقظ من نومٍ هانئٍ في كندا،

وخليلُ يرتّب وسادته لينام في أستراليا.


ساعتي في المخيم تشير إلى وقت القهر،

وقد انتصف النصف الثاني من العمر،

وما زلتُ أنتظر… وأتسلّى.

سنعود، سنفرح، سنرى، وسنرفع…

سندافع عن…!

كلّ شيءٍ مُرتَّبٌ للعودة، وأمّي ستقود الخطوة الأولى.


ماتت “سين” السنين،

وصارت “نين” طرف الحبل الأخير.

ربطنا أعناقنا به، كي لا ينطفئ الضوء.

صرخت:

ارحمي قلوب التائهين، يا “نين”،

أريد أن أمسك بثوب أمّي ولو عند منعطف الباب.


وقولي للكفن: ابتعد، وعلى الموت أن يستحي،

ما زال خارج الوطن… كلّ الوطن.

فكيف تمرّ السنين؟

فلنكن متديّنين أو علمانيين،

لا شيء يُعَدّ،

إن كان الجسد والروح منفصلين،

والمشرّدون طقوسُ كآبةٍ

معلّقةٌ على أشرعة مراكب تزحف.


رنّ جرس الهاتف الرقيق،

صديقٌ يعمل في صناعة الماضي،

متأثّرٌ بالمعلّقات، ولا يعلم من يكون درويش.

قلت: أنا معك، أتواصل عبر الأثير.

ابقَ أنت على الغيمة، حتى لو أمطرت،

لا تنقهر.

القمر فوق سماء العرب،

وستتسرّب الضوضاء إلى صوتك،

ضوضاءٌ مفتعلة،

كي لا تفهم أني موجود في المخيم.

افهمني… أنت فقط، فلديّ ما أقوله منذ سنين.


أنا بريءٌ من الكراهية ومسبّبات العتب،

لكن، كما تعلم،

ليس لدينا خارطةٌ للأقمار، ولا لمسارات الأفكار.

أخشى، حتى لو خفّضت الصوت،

وتكلّمت بالحروف السرّية،

تتحلّل وتتخمّر وتُجزَّأ، حتى يصل المعنى إلى مؤامرة.

وإن حدث مكروهٌ من جملة المكاره،

سنتصرّف، وتتّصل أنت،

بعد انعطاف القمر الصناعي نحو اليمين،

وتراه يبتعد…

يبتعد…

كي لا يتجسّس علينا نجمٌ لئيمٌ من سلالة حاقدين.

إنهم يسجّلون حتى صمت الأصدقاء،

وهم مقهورون منّا، حتمًا.

نتكلّم من حول الأرض،

وكأن المخيم محطةُ إنذارٍ مبكر

في محيطٍ ظنّوه مغلقًا في وجه الأحلام.


هل أنت بخير؟

أردتُ الاطمئنان فقط، منذ “نين”، وأنا معلّقٌ بالأثير،

لكنني لم أقدر إلا على النسيان.

فنسيت “سين”، وتلحّفتُ بـ”نين”.


وقبل الاتصال،

كتبت كلماتي على ورقة.

أحبّ الحذر.

سقطت من جيبي، فمزّقها أفواهُ حمارٍ يحمل البصل.

وبعد شهرين من التفكير،

وشطبِ كلّ ما يثير،

قرّرت: الاطمئنان فقط.

منعوا الكلام، ومسموحٌ ذكر الماضي السحيق،

قبل موت فرعون غرقًا.


ابقَ سالمًا، يا أخي الحبيب.

ابقَ نشيطًا، رائعًا، وديعًا.

ولا تفكّر بالمقتول “سين”.

سلامي للجميع.

أتمنى سقوط القمر

قبل تسجيل مكالمتي

عند عدوٍّ مقتدر.

سيتحقّقون من وعيٍ أوّلًا، ويفشلون.

المشرّد محميٌّ من الأخلاق، وهم لا يعرفونها.


سأخبرك عن انتظاري في الوقت المناسب.

سأقول، كي لا يسجّلوا شيئًا

مغبّشًا أكثر منّي:

أنا عربيٌّ كاذب،

بطاقتي مزوّرة،

وصورتي لوجهٍ مستعارٍ شاحب.

لا تجبروني على البوح

بأيّ مكانٍ لا يزهر الورد.

فلم يعد فرقٌ بين المشرق والمغرب،

في زمنٍ يُحبّ فيه الهربُ الهربَ،

وكأنّ الأوطان تُوزَّع بقدر البكاء

على المصائب.

على سطوح بيوت المخيم تنبت الطحالب،

وعلى العتبات تبات “نين” بفمٍ فاغرٍ يمسك بالقدم.


نعم، أنا… كما تعلم، يا أخي،

وُلدتُ في صراع الطبقات،

وصراع النفط والحطب.

ففرحتْ أمّي وقالت:

هذا هو جيل الثورة، فلتحيا الولادات!


ثم ترعرعتُ في صراع الزعامات،

فصاروا يحملونني صورة قائد،

ويقعدونني في طوابير الإعانات،

وأمّي تبحث زاحفةً عن مكانٍ

لتدقّ وجهها بلطمات،

وتقول:

في المكان المناسب،

لم يسقط سوى صاروخٍ من الأعداء

على حلم العرب.

وفي الوقت المناسب،

صرنا نجوع، من أجل الجوع،

ليوم غدٍ نظنّه مكاسب.


هل تقوى على فعل شيء، يا ولد؟

شيءٌ يثير البهجة في غبارٍ عالقٍ بثيابي منذ النكبة؟


ألجأ إلى الصمت، كما تعوّدنا معًا.

لستُ من يقرّر الزمان،

ولستُ حرًّا في أيّ مكان.

ذهبت “سين” من سنين البدايات،

وبقيت “نين” لما تبقّى من رماد الأعمار.

إنّي أشعر بالخجل…

الزمان المناسب قد تأجّل،

والمكان؟

أن تكون لتبحث عن مكان.


أصرخ، منفعلًا من العتاب:

يا أمّي، امحي الزمان من الذاكرة.

هل أنتِ مسجّلةٌ في سطور أيّ شيء؟

هل لكِ شباكٌ وباب؟

لا تقهريني… ولا تقلقي، فأنا عاقل.

وأنتِ في المخيم سداسيّةُ الأبعاد،

وضربٌ من الأحقاد.

هل لديكِ زاد؟

وقليلٌ من طحين العيد؟


بكت أمّي، وشاحت بوجهها، وقالت:

ضعفاء؟

لم يصبح هذا الولد سوى ولد،

تعفّن حليب صدري في عروقه،

في هذا المكان، ومن أجل ذاك الزمان.

لن أبرّر لك قيدًا واحدًا، يا ألف قيد.

العودة نشيدٌ… فاحفظ دمك،

وارحم تاريخك لكونك مولودًا.


هل سنعود، يا ولد؟

قلت لها: سنعود، فلنسمع معًا صوت المذياع.

لدينا ثلاثٌ وعشرون محطة،

ولا أخبار مدهشة أكثر ممّا نسمع:

أشدّ ضجيجًا من انفجار صمتٍ قديم.

يتكلّمون حسب ما يشتهي الأعداء،

ونحن خارج البثّ.


سقط صاروخ، ولم ينجُ أحد،

وعرفنا المصدر:

الله أكبر.

سنردّ في الزمان المناسب،

فصاحب الدار يقرّر المكان.


عاش، عاش، صاحب الدار والخيار،

سيردّ على العدوان

حين لا يبقى مكان.

حكمته في الصبر،

كسنديانةٍ وقفت وحدها،

دون جذرٍ… ولا أغصان.

سمّوها “بلهاء الزمان”،

عشّشت فيها العناكب والفئران.


خلعت أمّي حذاءها،

وضربت وجه المذياع،

فسكت.

قالت: ضاع الزمان والمكان،

واختلط القهر بدمع العيون.


سجّل:

أنا عربيّة،

ورقم زماني ألف زمان،

ومكاني في فلسطين.

أمّا أنت،

فأنت حرٌّ بما تسجّل، يا ولد.


سجّل:

عربيٌّ مثلك مثل الهندي.

سجّل:

عربيٌّ مثلك مثل البلجيكي.

سجّل:

عربيٌّ مثل من ضاع ولم يصل.

زمان الضائع… ضائع،

ومكان المشرّد… رحيل.


سجّل، أرجوك سجّل،

إن كنت تشفق على الخجل.

لكن إيّاك أن ت

غفل:


أنت فلسطيني، فلا تبحث عن هويّة،

ولا تسجّل نفسك للهلاك.

والمكان… هو جسدك أنت.

فواصل… حتى تصل، وخذني معك.

هل تسمعني؟

انقطع الخطّ… منذ سنين.

أمسكتُ بما تبقّى لي من “نين”.

رحلت أمّي، وبقيت لي فلسطين.


طاهر عرابي – دريسدن

نزف قلبي وقلمي بقلم الراقي اسماعيل الحلبوسي

 🌿 نزفُ قلبي وقلمي 🌿


رغمَ الفرحِ،

لا يزالُ الوجعُ يسرقُ

لحظاتي الجميلة...


كأنَّهُ زائرُ الليل،

يرتدي ألفَ قناعٍ،

لا يحتملُ رقصَ القلوبِ نبضًا،

يسرقُ من بينِ الزهورِ

أجملَ ضحكةٍ،

ويُجري الدموعَ في العيونِ اللامعات،

ويذرُّ بينَ الجفونِ ملحًا...


أيلتقي الجبلانِ؟

فرحٌ ووجعٌ... حُبٌّ وفقدٌ؟


لا تزالُ تُلقي على مسامعي

قصائدَ الغزل،

وتُخفي في الروحِ جُرحًا...


تارةً أراها قمرًا

أنارَ ظلمةَ الأشواق،

وتارةً يختبئُ ذاكَ القمرُ

خلفَ الهموم...


رغمَ الوجعِ الساكنِ فؤادَها،

تبتسمُ كإشراقةِ صبحٍ ربيعيٍّ،

كفراشةٍ تُراقصُ الورود...


كمْ حنونٌ ألقاها مبتسمةً،

لا أعلمُ ماذا تُخفي عنّي...

وأبكي إنْ شاكَتْها شوكةٌ...

أيُّها الجسدُ، ماذا تُخبّئ عنّي؟


فكلُّ آهٍ سرًّا تُطلقُها

سهمٌ يُصيبُ منّي الفؤادَ ويُؤلِمني...


قصائدُ عشقٍ غزليةٌ،

عطّرتُها بشذى البنفسج،

وأهديتُها... فتبتسمُ وتُداري عنّي...


ملاكٌ يمشي على أديمِ الروح،

ويسكنُ شغافَ القلب...

لا تُؤخَذُ الأمنياتُ بالتمنّي...


كمْ أخشى لحظاتٍ غابتْ عنّي،

والرّوحُ مبتسمةٌ،

والجسدُ يَئِنُّ سرًّا،

والوجهُ يشعُّ نورًا،

وابتسامتها نَبعُ ماءٍ سلسبيل...


لا نحتملُ أشواكَ الورودِ وعطرَها،

وهمسَها ما غابَ عنّي...


إنْ قالتْ أو لم تَقُلْ،

إنْ ضحِكتْ أو بَكَتْ،

فهي أجملُ أيّامي الباقيات...


وهي قصيدتي العَصماء، كتبتُها

بأفراحي وأحزاني،

بدموعي، ونزفِ قلبي وقلمي...

---

✍️ إسماعيل الحلبوسي

🇮🇶 العراق

تهويمة حب بقلم الراقي وصفي تبلخ

 تَهـويمـَــةُ حُـــبٍّ *

شعر: د. وصفي تيلخ

إحساسُ الغربةِ يقتلني... ولهيبُ الشوقِ يعذّبُني

والحَيْرَة قد هدّتْ بَدَني .... تمضي الأيّامُ وتترُكني

...............ز........... في هذا الكونِ بِلا وطني 

...............................رُحماكَ فإنّي أتعذّبْ

أطيافُ هواكَ تُوَقِّدُني ... وطني ، والكلّ يُهدّدني

يجذبني الشّوقُ وتدفعني..عنــكَ الأيّامُ وتحرِمني

.......................... مِن لَثْمِ ترابكَ يا وطني

........................ رُحماكَ فإنّي أتعذّبْ

جعَلتُ مقامَك أحداقي ... وبحبّكَ تخفِقُ أعماقي

تســـري كالدّمِّ بأعراقي...كالسّيلِ الهامِي الدّفّاقِ

.................... ويفيضُ الحبُّ فيغمرني

...................... رُحماكَ فإنّي أتعذّبْ

تَمـُرّ أمامي كالحُلـُمِ ... كالنّور الهادي في الظُّلَّمِ

فَطَوَيْتُ النّفس على ألَمِي..وضمَمْتُ الجفن على حلُمي

.......................أخشى من عينٍ تَرقبُني

......................رُحماكَ فإنّي أتعذّبْ

أمضي والشّوق يعيشُ معي ... وأُغَصّ بقــــولٍ مُمتنِعِ

وأكَفْكِفُ فـي ألـــمٍ دمعــــي ... وأهدّئُ دَوْماً مِن رَوعي

.......................... وذئآبُ الغابِ تروِّعُني

.......................... رُحماكَ فإنّي أتعذّبْ

قَسَماً سأحطّم أصفـــــــادي ... وأدُكّ الــصّرْحَ بجَلاّدي

وأحرّرُ أرضَ الأجـــــــــــــــــدادِ ... وترفرفُ فوقَ الأنجادِ

..........................أعلامُ العِزّةِ يا وطني

..........................رُحماكَ فإنّي أتعذّبْ

زحَفْتُ إليكَ وأسلحتي ... أملي والحبّ وقنبُلَتي

بحياتِكَ تهتفُ عاطفتي... وحياتُكَ غاية أُمنيَتي

......................فأموتُ وتحيا يا وطني

......................وأموتُ وتحيا يا وطني

د.وصفي تيلخ

*- من ديواننا " للوطن- تهويمة حب "

قالوا تصابيت بقلم الراقي علي الربيعي

 قالوا تصابيت..

=============


قالوا تصابيت في عمرٍ بلغت به

        حال الكهولةِ أبداً ماكنت فيه صبي..

هل أصابَ عقلك مسٌ أم به خلل؟

       فقلت كلا فعقلي في عصره الذهبِ..

اسألوا التي سلبتهُ الرشد ماتركت

            رشداً مع الصبِّ كانا هما السبب..

لم يتركا من مجال للُّب يسلكهُ

               بعيد عن عالم العشاق أو هربِ.. 

لاأستطيع أن أقاوم حسن فاتنةٍ

              جميلةٌ كالقمر كالنجم كالشهب..

تمطر حياتي السعادة من محاسنها

           ويزهر القلب ينسى الهم والتعب.. 

لما أرى وجهها الإشراق يصحبه

   فيأخذ القلب مايخشى لومي أو عتبِ.. 


=================

بقلمي

.. 

علي الربيعي....

لا تبكني كذبا بقلم الراقي عباس كاطع حسون

 لاتَبْكِِني كَذِباً

قلْ لي لمَن أشكو وفيكَ مصيبتي

والخصمُ أنتَ وحاكماََ في دعوتي


والداءُ أنتَ وقدْ تشرَّبَ في دمي 

أنتَ الطبيب فكيفَ تبرأ علتي؟


 يامَن لهُ دَمْعي يَفيضُ مَحَبَّةً 

قُلْ لي متی تَصْحو وتَذْكُرَ دَمْعَتي


هلّا انتَبَهْتَ لِعِلَّتي وتَوَجُّعي

وتأوُّهي وتقلُّبي من حُرْقَتي


يامَن بكاني حينَ شاهدَ أدْمُعي

بدموعِ تِمْساحٍ كَذوبُ الدَّمْعَةِ


لاتَبْكِِني كَذِباً فلستَ تُحبّني

فالحبُ يصدقُ عندَ صدقِ اللوعة


إنْ كنتَ قد أدمنتَ كذبَ عواطفٍ

فاعْلَم بأنّكَ لا تنالُ مَحَبَّتي


يامَن شَقَقْتُ عليهِ جَيبي جازِعاً

وَحَو تْهُ في حرِّ الصَبابَةِ مهجتي


لاتسْجِدَنْ كَذِباً على محْرابِنا

انَّ الأُمورََ لدی الجميعِ تجلتِ


يامدّعي حُبّي كفاكَ تَصَنّعاً

هلّا مللتَ تصنّعاً ياخيبتي


إن غاظني أمر أتيتكَ أشتكي

أغلقتَ سمعكَ عن سماع شكايتي


إن حلَ بي فقر اتيتك طالباً

أوصدتَ بابكَ لا تهمكَ حاجتي


أنتَ الانيس لوحدتي ولغربتي

ولقد هجرتَ فمن يبدد وحشتي


أمَّنت عندك دونَ غيرك عزَّتي

فلقد غدرتَ وما رأفتَ بمهجتي


أمَّنت عِندَكَ دونَ غيرِك عزَّتي

أنْتَ الأمينُ فكَيْفََ خُنْتَ أمانتي؟ 


إنّي أتَيْتُكََ ظامِئاً وا خَيَبَتي

مِن غيرِ ماءٍ قَدْ رَجَعْتُ بِجَرَّتي


بقلمي

عباس كاطع حسون /العراق


تلال من بوح بقلم الراقي سامي حسن عامر

 تلال من بوح تعزف مع الربيع أنشودة

تحلق في علياء العمر 

تستجدي حضورك القابع في البعاد 

همس من أنين يزف رواحل الأيام 

ثقيلة تستدعي الوجع 

وهذا الرحيل وهذا الشجن 

قوافل من نسيم خاصمت الروح 

أعلنت البعاد عن النوافذ

سمعها الطير والشجر 

تلال من بوح تطرق أبواب الذكريات 

مازلت أحتفظ ببقايا عطرك 

ما اندثر 

ما انطفأ لهيب الحضور 

قابع في ثنايا الحلم 

يرسم على الصباح أهازيج الفرح 

كل النبض ينشدك 

يبتغي هذا الحضور وهذا الألق 

حتى عطور الوسن 

ونهر من حنين ينساب خجلا 

ترمقه المراسي بألف استفهام 

هل للغائب أن يتيقن؟

مداد من وجد

وجيوش من شجن 

تلال من بوح ترسم خيوط الأمل 

تستدعي الفجر 

تراقص تراتيل السفر 

أرجوحة من حروف 

تطرق الفكر بلا حدود 

ماعاد للمكان من سكن 

تلال من بوح.

 الشاعر الدكتور سامي حسن عامر

الظل المفقود بقلم الراقية زينب ندجار

 الظل المفقود

لم يعرفها أحد حين دخلت المدينة،

كانت تمشي بخفةٍ تجعل الغبار يتردَّد قبل أن يلامس قدميها.

قالوا إنها غجرية، أو فكرةٌ هاربة من حلمٍ قديم.

كانت تحمل مرآة صغيرة، تنظر فيها دون أن ترى وجهها.

قيل إنها بلا ظلٍّ، وإن من يحاول النظر إليها في ضوء الظهيرة

يرى انعكاسه هو، لا صورتها.

تبيع الحكايات في الأزقة، وتجمع الوقت في قارورة زجاج.

وحين تُسأل: "من أنتِ؟"

تبتسم وتقول: "أنا ما يتبقَّى من الذاكرة بعد أن ينتهي الكلام."

ذات مساء نحاسي، حاول الحارس القبض عليها لأنها بلا هوية،

فابتسمت، وناولته المرآة.

نظر فيها، فاختفى.

ومنذ ذلك اليوم، كان ظلُّه وحده يمرُّ كل مساء أمام البوابة.

وفي الصباح، وُجدت المرآة مكسورة،

وعلى شظاياها نقشٌ شاحب:

"أنا لا أعيش في العالم… العالم يعيش فيَّ."

ومنذ ذلك الحين،لم يرها أحد، وكلما مرَّت الريح بين النوافذ،

سمع الناس وقع خطاها الخفيفة،

تمضي بثقة الغجرية التي لم تملك ظلًّا،

ولم تُخطئ الطريق أبداً.. 

      زي

نب ندجار

      المغرب

درب العزائم بقلم الراقي عماد فاضل

 درْب العزائم

بِصَفَاءِهَا تسْمُو النّفُوسُ وَتَرْشدّ

وَبِلِينِهَا تَحْيَا القُلُوبُ وَتَسْعَدُ

فارْحَمْ فُؤَادكَ مِنْ جَحِيمِ قُيُودِهِ

إنَّ الفُؤَادَ إذَا جَفَا يَتَقَيّدُ

دَرْبُ التّعَسُّفِ لَنْ يَعُودَ بِمَغْنَمٍ

وَمَآلُهُ بَعْدَ الرّدَى لَا يُحْمَدُ

قَدّمْ إلَى الأمْجَادِ كُلَّ عَزِيمَةٍ

فَالمَجْدُ منْ بطْنِ العَزيمُةِ يُولَدُ

وَارْفَعْ لِوَاءَ النّصْرِ فَوْقَكَ شامِخًا

يَخْتَالُ في جَوِّ السّمَاءِ وَينْشدُ

وَاسْجُدْ لِرَبّكَ بالتّضَرُّعِ شَاكِرًا

فِلِرَبّهَا تَعْلُو الجِباهُ وتَسْجُدُ

إنّ الحضَارَةَ لا تَقُومُ علَى الهَوَى

هَيْهَاتَ تُبْنَى وَالضّمِيرُ مُصَفّدُ


بقلمي : عماد فاضل(س . ح)


البلد : الجزائر

ملاعب الطفولة بقلم الراقي محمد احمد دناور

 //ملاعبُ الطفولةِ//

لكِ سُقيا السماءِ

ياملاعبَ الطفولةوأدراجها

ومغاني الشباب

زوبعةُ الذكرياتِ

تثيرُ الأُنس والحنين

ياإلهي كل شيء يذكرني بأصبوحات الأعياد

وشروق الشمس وأماسي الصيف

يحملني الشوق

إلى رأد الشباب وضحاها

والكتب والمدرسةوالأتراب

تشدني روحي إلى قبر الوالدين والأجداد

العاصي نزهتنا المتجددة

والبيدر فسحتنا

وناعورة الجروف أغنية المواسم

و الصفصاف الحزين

يسجد للماء اللجين

سلامٌ لأول بيت في الحارة العتيقة

لمسجدتطير الروح إليه

حبيبة قلبي

هل من عودة ؟

فقد سئمتُ الإرتحال

هيا افتحي ذراعيك للعائدين

فأنا قادم لأرتق قلبي

أ محمد أحمد دناور

سوريا حماة حلفايا

حين يتكلم الوجه بقلم الراقي محمد حلاوة

 ⌚⌚ حين يتكلم الوجع⌚⌚

✍️ د.محمد رزق حلاوة 


لا تجادل من يريد الانتصار بالكلام

فالكلمات في غزة تذوب قبل أن تُسمع.


ناقش من يريد الفهم،

فهنا لا مكان للجدل بل للبقاء.


وحدهم الذين جاعوا يعرفون معنى الصبر

وحدهم الذين دفنوا أحلامهم تحت الركام

يفهمون أن النقاش الحقيقي ليس في السياسة

 بل في الوجع.


في غزة، لا ننتصر في المناظرات،

بل في قدرتنا على الحياة رغم الموت.

نكتب بالحجارة ما عجزت عنه المؤتمرات

ونبكي بصمتٍ كي لا نوقظ من ما زالوا يحلمون.


من لم يرَ الليل حين يسقط على بيتٍ مهدوم

لن يعرف ما معنى الوطن.

ومن لم يسمع صراخ الأم عند الفقد

لن يفهم ما معنى الكرامة.


غزتنا ليست قصة تُروى

بل نبضٌ يُنزف

وشمسٌ لا تغيب حتى وإن غطاها الدخان.


وسنظل نكتب وإن انكسر القلم

ونصرخ. وإن خُنقت الأصوات

ونبقى وإن انطفأت الأنوار

لأننا في 

كل وجع

نولد من جديد.

@الجميع

غلاء المهور بقلم الراقي منصور ابو قورة

 غلاء المهور .. !!


لا تغالوا .... في المهور

                 سنة الله ...... الغفور


اعتدال ..... دون جور

                 دون غمط ... أو فجور


الصداق ...... حق شرع 

                  للنساء ...... في ظهور 


شرع رب .... في علاه

                  لا قران .... دون نور


المهور ....... فرض عين 

                  للنساء ....... في حبور


لا غلو ......... أين كنا

                  فالشباب ..... في فتور 


في عزوف ... عن زواج

                  في كهوف .. أو قصور


كم شباب راح يحفر

                  بالحديد في الصخور


في عناء ..... في شقاء

                  كالرحايا ... في البذور


كم شباب ... قد يهاجر

                  في فضاء .... أو بحور


في بلاد ...... قد يغيب

                  بالسنين ...... والدهور


كي يلملم .... الصداق 

                   في مساء .... أو بكور


لا غلاء .... في المهور

                   كي نعيش في سرور


كي نحارب " العنوسة"

                   وانحلالا ... في فجور


وانتشارا.... ... للرذائل

                   واختلالا .. في الأمور


الصداق .. في اعتدال

                   لا تفاخر ... في غرور


لا تساوم .. لا اختلال

                   لا تضاؤل في المهور


الشاعر / منصور ابوقورة