الأربعاء، 8 أكتوبر 2025

في حضور الوجه بقلم الراقية ندي عبدالله

 " في حُضورِ الوَجه"

~~~

صَهْ...

يَهدأُ الضَّجيجُ،

في حُضورِ الوَجهِ،

تَنهَضُ الوجوهُ الثّلاثةُ

من صَمتِها العَميق،

فتَنکشِفُ المسافةُ

بينَ الظِّلِّ والضَّوءِ.

في ذلكَ الفَضاءِ المُعلَّقِ،

تَتدلّى الذِّكرياتُ كقَناديلَ باهِتة،

تُضيءُ وجوهًا تَوارَت خلفَ أستارِ النِّسيان،

وتُعيدُ إلى المَلامحِ صَوتَها الأوّل.

وجهٌ يَتقدَّمُ من أعماقِ الغَيم،

مُبلَّلٌ بندى الحنين،

يحملُ في عينيهِ خُطوطَ الزّمن،

وفي صَمتِه نَبضًا لم يَقُلْ كلمتَهُ بعد.

عن يَمينِ الفَضاءِ،

يَنهضُ وجهٌ من غُبارِ الزّمن،

تَتساقطُ منهُ خُطوطٌ داكِنة،

كَدموعٍ حِبرِيّةٍ

تَروي حكايا محفورةً

في تَجاعيدِ الذّاكرةِ.

وعن يسارِ الصّمتِ،

يُطِلُّ وجهٌ شاحِب،

يَنسحِبُ من إطارِ اللّوحةِ

إلى بياضِ النِّسيان،

كَحُلمٍ لم يكتملْ.

أمّا في المُنتصَفِ،

فيَنامُ وجهٌ هادئٌ

على وِسادةٍ من عَدَم،

عَيناهُ بابانِ مُوصَدانِ

على سِرٍّ قديمٍ،

لا يُفصحُ عنهُ اللّفظُ،

ولا تَبلُغهُ اليدُ.

هي شَجرةُ الرّوحِ،

تَنمو في تُربةِ التَّناقُض،

تتشابكُ أغصانُها

في صِراعٍ أبديٍّ

بينَ ما كانَ

وما يكونُ.

كلُّ وجهٍ

فَصلٌ من كِتابٍ واحِد،

وكلُّ دَمعَةٍ

كَلِمةٌ لم تُقَلْ.

في اللَّحظةِ المعلَّقةِ،

تتلاشى الفُصولُ،

تَلتقي الوجوهُ في دائرةٍ صامتة،

فيذوبُ الزّمنُ،

ويعودُ النَّبضُ إلى مَنبعِه الأوّل.

تتفتّحُ أبوابٌ خفيّة،

تنسابُ منها أورِدةُ الزّمن،

تغسلُ جُدرانَ الرّوحِ،

فتُضيءُ الملامحُ

كأنّها الآنَ... وُلِدَت من جديد.

~~~~~~

" ندي عبدالله "

مصر يا أم البطولات بقلم الراقي محمد ابراهيم

 (مصر يا أم البطولات)

مصر العروبة رب الكون يحفظها

من كل سوء ومن شر ... الملمات

تاريخها مشرق بالمجد ... مؤتلق

مصر الكنانة أم ........للحضارات

ترابها بدماء الطهر ....... مشبعة

وصرحها .... عال طال السموات

موسى النبي لقد ناجاه ... خالقه

من طور سيناء..يا أرض النبوات

ويوسف كان في أكنافها..... ملكا 

ياللفخار ... أيا مهد ... الكرامات

يا مصر حبك في قلبي .. تؤججه

نيران شوقي إلى تلك .. اللقاءات

خضت المعامع .والأحداث شاهدة

ماهبت ..يوماسجالات...الصراعات

ففزت دوما .. وما ألوتك .....نازلة

منيعة ..كنت ... في كل المجالات

لم تحن رأسا ولم تخشين معضلة

في حرب تشرين سطرت البطولات

فعاد للعرب .... مجدا ضائعا وابت

مروءة العرب .. أن نسقى المذلات

يامصر يا أمنا ... يافخر .. حاضرنا

نهديك من ..شامنا أسمى التحيات

....................................................

الشاعر:محمد إبراهيم إبراهيم

سوريا

٨/١٠/٢٠٢٥

عيونك لا تنسى بقلم الراقي سامي رأفت شراب

 عيونك لا تنسى

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب 

كل العيون تنسى إلا

جمال وسحر عينيك

وإذا أدبر فؤادك عني

إن سلواي هواك 

ألا ترى النائبات تأتي

تترا ببعدك وجفاك 

أقبل علي إنني مازلت

في حسنك أهواك

أخليلي إذا جارت الدنيا

عليك إنني فداك

لا تهجر مفارقا ولا تعانق 

الكبر والعناد رحماك

يا أيها الغائب عني متى 

في أحلامي ألقاك 

وإذا أخذك العناد سأشد 

الرحال لدربك للقياك 

وأخبرك أنك بالفؤاد مقيم

والروح لا تهوى إلاك

عد واصرف شيطان العناد

إن الجراح تنزف كفاك

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب

دروب العشق بقلم الراقية وسام اسماعيل

 دروبُ العشق


أمَا زالَتْ عُيُونُك سَاحِرَاتٌ

أمِ الأَجفَانُ قَدْ ذَابَتْ هِيَامَا


فَهَلْ أَلقَاك فِي حُلُمِي خَيَالًا

يُؤَانِسُ وَحدَتِي عِشْقًا تَنَامَا


فَمَالَك فِي الغَرَامِ تَزِيدُ هَجْرًا

وَمَالِيَ فِي المَشِيبِ أَزِيدُ عَامَا


تَمُدُّ القَلبَ أَسرَارًا وَوَجدًا

وَتُهدِي الرُّوحَ مِنْ عَذْبٍ غِرَامَا


إِذَا مَا لَاحَ وَجهُك فِي خَيَالِي

كَضَوءِ الصُّبحِ قَدْ طَرَدَ الظَّلَامَا


تُفَتِّشُ خُطوَتِي عَنك اشْتِيَاقًا

وَتَسقِي الدَّربَ مِنْ عَبَقٍ وِئَامَا


وَأَسمَعُ فِي دُرُوبِ العِشقِ لَحْنًا

يُرَدِّدُ فِي شَرَايِينِي الغَرَامَا


فَيَا حُبًّا تَعَمْشَقَ فِي حُرُوفِي

وَحَرفُ العِشقِ قَدْ يَعلُو المَقَامَا


وَإِنْ زَادَ الزَّمَانُ عَلَيَّ جُورًا

عَلَى قَلبٍ أَحَبَّك قُلْ سَلَامَا


الشاعرة / وسام إسماعيل

بلا عتاب بقلم الراقي السيد الخشين

 بلا عتاب


سهران لوحدي  

فلا عتاب 

 لأرتاح من كلام 

من وقعه قلبي ذاب 

وجرحي بلا دواء  

أخفيت كل الآلام 

وسرت لا أبالي  

وشوقي

بين الأرض والسماء 

يبحث عني 

ولا جواب 

فلا عتاب اليوم 

فقد أخذت كفايتي 

من العذاب 

وسرت في طريقي 

لا أبالي 

كرهت انفعالي 

وحياتي تمضي 

دون العودة إلى زماني 

وأنسى الأماني 

من وقع العتاب


    السيد الخشين 

    القيروان تونس

زمني بقلم الراقي عبد المجيد المذاق

 زمني

لمن أشكو قهر زمني 

و عسر أيامي 

سنوات من 

الحب عجاف 

وقنابل تحت 

السنابل بالآلاف

وجحافل كالجراد 

تقرض شجيرات السلام 

و تسكن أعشاش اليمام

و أنفاس يكتمها الركام

و ضاع الضعيف

تحت

الأقدام

وسط الزحام 

أصبح الماء غورا 

و لم أرى لفجرنا

 ضوء و نورا 

 من كان عزيز الأب

 صار يتيما مقهورا 

معدوم الكرامة مدحورا 

و على جبينه كتب

 الخوف سطورا 

و تمشي الناس 

على أكتافها قبورا 

تترقب سفينة

 نوح عبورا 

وتحمل في كفوفها 

للسلم و الحب 

بذورا 

 فالحقل كساه الرماد 

 أصبح مهجورا 

قلمي/عبد المجيد المذاق

الثلاثاء، 7 أكتوبر 2025

أيا عين بقلم الراقي مروان هلال

 أيا عين....

لمَ تبكين ألم تعلمي أنه ليس هناك غيث.....

أراك تسقطين من سمائك ماء كسيل المطر...

ألا تعلمين بأنه قد ماتت بقلبها الأوتار....

كل الأعذار واهية....

فالحب لا يعرف الأعذار....


إما أن تسكن بين الضلعين وتُسْقى من الأنهار....

وإما أن تُغْلِق الباب دون انتظار....

والله ما وجدت بينهما ثغرة تحييني...

فما أصابني سوى لوعة المشتاق لصحراء يعشقها وتيني... 


بكاؤك يا عين يمزق أوراقي ،

 ويبعثر حروفي ، وينثرها فيما تبقى من الموت في بساتيني....

إنني أحيا على حرف من السكين الغادر...

ينتظر عشقاً نادر الوجود ربما يسقيني....

ولكن .....

هيهات هيهات أي انتظار من الحجر 

ومن يشبهون البشر....

ولكنه أمل ....

فقد قال ربي جلَّ وعلا....

(وإنَّ من الحِجارة لما يتفجر منه الأنهار ).....

وهذا ما يحيا به يقيني....

حياة بلا حب .....تعني

حياة بلا حياة.....

بقلم مروان هلال

الجرح والطوفان بقلم الراقي سليمان نزال

 الجرح و الطوفان


وقفت ْ سطور ُ قصيدتي في صفّها

فرأيتني وجّهتها لبلادها

طوفانها فرسانها في غزتي

  إيمانها بزنودها و فؤادها

قد تفقدُ الأشجار ُ بعض َ ثمارها

و تستبسل ُ الأغصانُ يوم َ جهادها

ذهب َ الغزاة ُ لخطة ٍ و رسومها

فتمسّكتْ أوجاعنا بعنادها

و تشاغلت ْ أعرابنا برقادها

و تعلّقتْ بسقوطها و سوادها

   تشرينها تكوينها و نهوضها

و عبورها لمصيرها بجوادها

كتب َ الرسائل ُ صقرها لترابها

لنجومها لرجوعها و مرادها   

تلك الجباه توسّعتْ أبعادها

 نقش َ الفداء ُ كلامها بمدادها

"أكتوبر" الإعجاز حين تفوّقتْ

   نيراننا و تعملقتْ بردودها

و كأنما الإفتاء من رشقاتها

   من سدرة ٍ لإرادة ٍ و عهودها

لا تجهل الأعماق ُ وهج َ هديرها  

سيعانقُ التاريخ َ موج ُ حشودها

     هذا خلود شهيدها و مريدها

  هذا نداء شجونها و فقيدها

هذا كتاب بسالة ٍ و نشيدها

في غزتي و دمارها و صمودها

ألهمتني يا جمرها و أوارها

يا نسرها و همومها و زنودها

من يقصد الأيام َ دون قراءة ٍ

  سيضيع ُ الساعات ِ مثل عبيدها

نهضتْ عيونُ قصيدة ٍ في ليلة ٍ

إذ أبصرتْ تفاحة ً و خدودها !

وكأنني بحديثي لضلوعها

أيقظتها لمرامها و شرودها 

فتكلمت ْ بزهورها و شموعها

فأخذتني لعلاقة ٍ و ورودها

سرق َ اللقاء ُ غواية ً و قصيدها

فدفعتها لبداية ٍ سأعيدها

رمقَ الصعودُ مكانة ً لغزالة ٍ

     فتقرّبتْ خفقاتها لبعادها

   فتوثقت أقداسنا بوصية ٍ

وتعثّرت ْ أخشابنا بحيادها

يا أنهر الأحزان أين شرابها

إن الرغيف َ مرافقٌ لحدادها

طوفانها أقمارها و ليوثها

و قيامها بعبادة ٍ و سدادها

    

سليمان نزال

أحبار القروح بقلم الراقي أشرف سلامة

 أحبار القروح 🖊️

سماح يا قلمي فقد

امتلأت .... بأحبار القروح


قدّ بت وحيدا و أبيت

بصديد الحرف ... أن تبوح


تنتشي بعطور سرابها

و روائح الفراق أبدا لا تفوح


و ان كان الدنوّ سقطات

فالعلا دوما .... يعقد الطروح


و في كتاب الحر صفحات

مسطورة .. و هوامش للجروح


 لن توقف الكلاب نباحها

و لن تبني الذئاب ..... صروح


و إن أنكرت الثعالب مكرها

فهل تثمر الغربان ورق الدوح ؟


 الأفعى تتلفلف حول العنق

بألوان زاهية ليسود أحمر الجروح


و الخوف تبدده المخاطر

بمنازلتها مع القدر ... المسموح


الجبان يتواعد مع كرامته

بمضمار ذله الفسيح المفتوح !


و الحر يعانق العزة لاهثا 

و يمضي واثقا حيث الطموح ☝



أشرف سلامه

لسان البحرّ

مسائيات بقلم الراقي حيدر حيدر

 مسائيات..

(زهرة الوحواح..)


نشر الخريف ظلاله..

على الدروب الملتفة الكالحة..

وصديقتي...

 تلفحت بغطاء من دنانيره

على بساط أرصفة الطرقات..

ياصديقتي..

كوني سخية كما الخريف

على السواقي..

يوما ...

يهبها الخضرة والبهاء

ويوما..

 يعريها فلاحشمة ولا كساء

--2--

فلاسفة الطبيعة ..

احتاروا في تفسير كنه الخريف

فتارة يسمونه فصل الموات..!

وتارة يكذب ادعاءهم..

فبعيد تساقط غيث السماء

إشراقة زنابق زهرة الوحواح..!

--3--

وأنت ياحبيبتي

زهرة الوحواح التي نبتت...

في خريف عمري..

فمتى تهمسين لروحي..

على كتف الروابي..

بعطرك الفواح..؟!


أ. حيدر حيدر 


♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

زهرة الوحواح تنبت بعد سقوط أول مطرة في فصل الخريف.

ويقال : أن زهرة الواحواح تسمى بزهرة ( سلمية) لانها لاتنبت إلا في روابيها في 

مثل هذه الايام من شهر تشرين أول.

أسطول غزة بقلم الراقية نسرين بدر

 أسـطولُ غزةَ

**********الــــــــكــــــــامـــــــل

أُسْــطُـولُ غَـــزَّةَ يَــرْفَـعُ الأَعْــلامـا

بِـصُـمُـودِهِ لـــنْ يُـعْـلِنَ اسْـتِـسْلاما


أُسْـطُـولُ خـيـرٍ قَــدْ أَتَـى مُـتَحَدِّياً

يَـمْـضِي ويَـكْـسَرُ صَـوْتُـهُ الإرْغـاما


مِــنْ كُــلِّ أَرْضٍ كَــمْ أتــاهُ نَـصِيرُهُ

جــــاءُوا إلــيــكِ أعـــزَّةً و كِــرامـا


تـمـشي عـلـى أمْــوَاجِ بَـحْرٍ هَـائِجٍ

لـتُـعـيـدَ لـلـمَـظُـلومِ فــيـهِ مَـقـامـا


فِــي غَــزَّةَ الـتَّجْـوِيعُ يُـنْذِرُ بِـالفَـنَـا

أسْـطُـولُهَا كَــمْ يَـرْتَـجِي الإطْـعـاما


فَـغُـزاةُ أرْضِــكِ أحْـكَـمُوا إغْـلاقَـها

لـكِـنْ رَجــاءُكِ لــنْ يَـكُـونَ خِـتـامـا


يُـمـنـى صِـغـارُكِ تَـسْـتَغيثُ بِـلـهْـفةٍ

تـلْـكَ الـصِـغارُ لَـكَمْ رَجَـتْ أحْـلامـا


والأمُ تَـــرْقُـــبُ طِــفْـلَـهـا بِــتــألُّــمٍ

تَـهْـفُـو بِـصَـمـتٍ أنْ يَــزُولَ ظَـلامـا


تـلْـكَ الـبَـحارُ فَـكَـمْ تُـنـادي داعِـمـاً

أَنْ يَـهْـزِمَ الـقَـيْدُ الـغَـلِيظُ حُـطـامـاً


هَـذي الـدِيارُ كَـما الـصباحِ ونـاسُـها

قَــوْمٌ أبَــوا أنْ يَـرْتَـضـوا الأسْـقَـاما


أمْــوَاجُ بَـحْـرِكَ قَـدْ غَــدَتْ قِـيثارةً

عَــزَفَـتْ جَــهـاراً تُــرْسِـلُ الإِلْـهـامـا


والـشَّمْسُ تَـرْفَعُ فَـوْقَ سَاحِلِ غَـزَّةٍ

ذَهَـــبــاً فــيَــمْـلأُ لَــيْـلَــهـا أنْــغَـامـا


سُـفُـنُ الـنُّـجُومِ تَـطَـوَّعَتْ وتـألَّقَـتْ

تَـسْـقِـي الــرَّجـاءَ وتَـطْــرُدُ الآثـامـا


فَتَرى أساطِيلَ الكَرامةِ في الدُّجى

تَـبْـقَى وتُـزْهِـرُ فِـي الـرُّبُـوعِ نِـظَاما


يَـــا غَـــزَّةَ الــحُـبُّ الــذِي بـقـلوبِـنا

يـعْـلُــو ويَــزْهُــو بـالـمَـدى إقْــدامـا


الــشـاعـرة نــسـريـن بـــدر مــصـر

الأدمغة بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●7/10/2925

○ الأدمغة

إنهم أصدقائي 

جموحٌ شامخ مازال 

يرفدُ حالة الإخفاق المستشرية

خيوط حريرية

تشابكت منذ زمن 

بعيد لم تفارق عقولهم الجميلة

نسجتها أيادي

التاريخ بُعَيد اِجنياح

جياد المغول للإسطورة العربية

وتفشي وباء 

الخذلان الآفة الكأداء

سرى جائحاً كالأمراض الزهرية

أصدقائي كنز 

مخبوء بالصدور لايُقدر

بثمن فرسان الشهامةوالوطنية

قمة الاِعتداد

يرفضون حتى تنظيف

أسنانهم بالمساحيق الإمبريالية

وغسيل وجوههم 

بمياه تتكاثر فقد تصبح

فيضاناً يطيح بأنظمة سلطوية

في حضرتهم 

ينزوي "سيبويه" يموت 

فقهاءالفلاسفة بالذبحة القلبية

يفتحُ "الأصفهاني"

صفحات كتاب الأغاني 

يسردُ بفخر المغازي التاريخية

لله درهم جرحٌ

من المحيط للخليج

يَنّزُ ماراً بالشواطئ المتوسطية

من أعالي 

شرفات قوس القزح

يطل الرئيس في عيونهم البهية

يقف شامخا

انا مرة أخرى وللأبد

أنا الملهم الدائم للإرادةالشعبية

يقرأ خطبته

مكتوبة على ورق 

البردي وريث المملكة الآشورية

سليلُ المجد 

التليد فارس مغوار

يستمدُ قوته من صكوك شرعية

بعيونه الزجاجية 

يرى المستقبل وأي 

خطر كامن وراءالأعشاب البرية

جلمود صخر 

ينزلق كالسيل الهادر

اِنتصرَفي شتى المعارك الوهمية

يتمترس خلف 

نظام صارم يعتبر

مخالفة مسيرته كخيانةأعظمية

شرسٌ يقاتل 

بضراوة أعداء المسيرة

مدّعيا حمايه العدالةالإجتماعية 

وتمضي المواكب 

بأصحابي قادمين من 

مجد غابر يرقد بمتاحف شمعية

يبحثون في 

كتب الوراقين الصفراء

 عن الأجداد والأفكار البنفسجية

ليكتالوا من 

نتاج عقولهم العبقرية

خلاصةعلم وأسرار تقنيةعصّرية

يبذون بحنكتهم

ملوك الغرب والعجم

كذلك جهابذة الحركة الصهيونية

متى ينفجر

الصديد فتندمل جروح  

أدمغة كانت في المصحة العقلية

تتعافى الأمة

تبني جس

وراً لحرية

الأجيال تعبر إلى نهضة حقيقية

وهم أهلا لها.. 

نبيل سرور/دمشق

رماد تذروه الرياح بقلم الراقية ندى الجزائري

 رماد تذروه الرياح


كلّ ما نحمله في حقائب العمر وهمٌ مؤقّت.

نمضي مثقلين بالأماني، نرتّبها كما يُرتَّبُ الحلمُ في خزائن النسيان،

ونحسب أنّ الخطى تؤجّل النهاية،

لكنّ الريح لا تُجيد الانتظار.


كم من مرةٍ حاولتُ أن أقبض على المعنى

فانسلَّ من بين أصابعي كالرمل،

وكم من مرةٍ ظننتُ أنّي أمسكت بالحقيقة

فإذا بها وجهٌ آخر للوهم.


نعيش كمن يسير في دائرة

يعود كلّ يومٍ إلى النقطة ذاتها

وقد أضاع شيئًا جديدًا في الطريق.

يخفتُ فينا الصوتُ الذي قال يومًا: «أنا أستطيع»،

ويعلو الهمس: «إلى أين؟»


الحياةُ ليست وعدًا بالدوام،

بل تدريبٌ على الفقد،

على أن تتصالحَ مع الرماد في كفّك

وتفهم أنّ النار التي كانت يومًا فيك

ما زالت هناك في جوف العدم 

تنتظر نفخة وعي كي تتوهّج من جديد.

نحنُ رمادُ من كانوا قبلنا،

وسنكون رمادَ من سيأتون بعدنا.

لكنّ الفرق

أنّ بعض الرماد يُقاوم الرّيح

لأنّ فيه ذرّةَ ضوءٍ

تُصرّ على أن تُسمّى بقاء.


فلا تبحث عن معنى يُنقذك،

بل كُن أنت المعنى.

ولا تفرّ من الرياح

دعها تذرو ما لا يستحق البقاء فيك

علّك تجد في هشيمك نواة حياةٍ أصدق.


هكذا

يعود الإنسانُ إلى ذاته بعد كلّ احتراق

فيرى أن الرماد ليس نهايةً

بل بدايةُ شكلٍ آخر من الوجود،

أهدأ… وأصدق… وأقرب إلى الحقيقة.


ندى الجزائري