الأحد، 28 سبتمبر 2025

تحية ضمت الأطياب بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 من نوافح طيوب عملاق عصر ه: الجاحظ ،رحمه الله تعالى ،

قال ابن العميد : (إن كتب الجاحظ تعلم العقل أولا ،والأدب ثانيا )


بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


تحية ضمت الأطياب نافحة 

يا جهبذ العصر ،يا شمسا و يا نغما


يا آية العصر ، أنت العصر أجمعه 

و أنت نور سبى كونا وما ارتسما 


يا رحلة جمعت عزما و منقبة  

و قلب شهم أراد الخلد والديما 


 أنت انتشيت بكون طاب منظره 

و ضم عطفاه أزهارا و ما انتظما


لم يثن عزمك فقر كالح و منى  

تباعدت تبتغي العلياء مغتنما 


 أعليت بالجد صرحا باذخا قدما 

و فكر فذ رنا للعلم ، ما سئما 


شربت من ماء سلسال ، و أودية 

فاضت بكل نعيم يلهم الأمما  


يا متعة العقل والإحساس ، يا نغما  

جرى بكل جميل يبعث الهمما


غمست ريشة فن أمتعت عصرا 

و أطربت بالشذى كونا و ما رسما 


تلك التآليف أضحت شمس ساحرة

عمت وجودا زها بالشهد و القلما  


هامت بفكرك فصحانا و كوكبنا 

و بالبيان ارتقى الشهب و العلما  


جرى بيانك عذبا لا نظير له   

سقى العقول و قلبا مغرما رنما  


  يا موكب الخير والأضواء ،يا وترا  

غنى العصور نشيدا باهرا وسما   


شققت للمجد دربا مزهرا سلسا  

أثار يقظتنا و النصر و الحلما


هو الربيع انبرى تغشى محاسنه  

كل الرحاب بما يغري و ما عظما 


يا جهبذا ملأ الرحب الجميل شذى 

روائعا تتهادى تصرف الظلما 


ألهمت عصرك فكرا رائقا غردا 

و حس عبد أحب الأرض و الكرما  


سخا بأطيب ما انهالت به ديم  

فأمرع السهل بالأزهار ، يا ديما 


كم من قيود محت فجرا يضاحكنا

و كم سياط حوت قومي و ما كرما  


دهت دياجي طغاة رحبنا و منى  

و بددت رونقا قصفا و مضطرما 


حان الأوان أوان الفجر يا بلدي 

وحان للقيد أن يثنى و ينصرما  


 إني رأيت وراء السحب مبعثنا  

و كل روض يمج العطر لا الرجما 


يا وقدة الفكر، يا فجرا ، ويا وترا  

ضم الروائع و الإبداع و القمما 


و يا شذى الحبر ضمخ بالسنا بلدي 

واشحذ قوى القوم ترياقا يمج دما


شر البلاد بلا عدل ولا قيم   

ترعى العهود ، و لا تستحسن الذمما 


يا حامل المسك و الأشذاء نافحة 

قم عطر الأرض و الأكوان و السدما 


هذا الضباب احتوى رحبي وروعته 

ولف جوي و أنفاسي و بسم دمى


يا حامل المسك فجر عمقنا ألقا  

و روعة من ربيع تنسف الألما


نهضت بالعصر للعلياء منفرد ا 

و صغت كونا سما والمجد و القمما 

   

ليل طويل هوى ،يا أرض ، فانتبهي 

يلقي الغواشي و الأهوال و الحمما 


كم من خطوب أرادت محو أو ردتي 

وملعب ورياض ، عطرت حلما


أسفارك الخضر تحيي جدبنا شغفا 

و تجعل القفر مأهولا و مغتنما 


  وقلبك الغض ناي مفعم رنما  

يثير بعثا و أنوارا و ما كرما  


علا بك الأصغران كل شاهقة  

و أورثاك خلودا لامعا شمما 


ما مات من دبجت غبراءنا ولها 

أحلامه ، و شذى من قلبه نجما !!!


الوطن العربي : الثلاثاء /26/ شعبان / 1446ه/ 25 / فيفري / 2025م

مشاعر الفراق بقلم الراقي عمر بلقاضي

 مشاعر الفراق


عمر بلقاضي / الجزائر


إلى زملاء المهنة والتّخصّص بمناسبة التّقاعد


***


أُوَدِّعُكُمْ وفي القلبِ احْتِراقُ


وأخشَى أن يُعذِّبني الفِراقُ


فإنَّ البُعْدَ بَعدَ الإلْفِ غَمٌّ


وغمُّ القلبِ ضرٌّ لا يُطاقُ


فكمْ تَقسُو الحياةُ على البَراياَ


إذا غابَ الأحبَّةُ والرِّفاقُ


لقد عِشْنا بهذا الرَّبْعِ دَهْرًا


يُتوِّجُهُ التَّآلُفُ والوِفاقُ


وما طالَ العلائقَ مُذْ نَزَلْنَا


خلافاتٌ تُعكِّرُ أو شِقاقُ


وِدادٌ وانسجامٌ واحترامٌ


فلا مَكرٌ يَضرُّ ولا نِفاقُ


لقد طابَ المُقامُ لكلِّ قلبٍ


كريمٍ لا يُقادُ ولا يُساقُ


ولكنَّ الحوادثَ جارِياتٌ


على دَرْبِ الحياةِ لها سِباقُ


فما مِن أُلْفةٍ إلا وتَذْوِي


ويَعقُبُها حَنينٌ واشْتِياقُ


وفي نَتِّ التَّواصُلِ حَبْلُ وَصْلٍ


إذا أهلُ الصَّفا بالبُعْدِ ضَاقُوا


***


وَداعًا فالتَّقاعُدُ بعد كَدْحٍ


سلامٌ في المَعيشةِ وانْعِتاقُ


يُحَرِّرُ من قُيُودٍ مُضْنِياتٍ


ألا نِعْمَ التَّحَرُّرُ والطَّلاقُ


سَنفْرُغُ للصَّلاةِ بلا مُعِيقٍ


هِيَ المِعراجُ حقًّا والبُراقُ


فما عيْشُ الفتى إلا امْتحانٌ


وجنَّاتُ النَّعيمِ لها صَداقُ


ألا إنَّ الوَظيفةَ قَيدُ رِقٍّ


لِمن عَبَدُوا المَعيشةَ ما أفَاقُوا


فما أمَلُ المناصبِ غَيْرُ وَهْمٍ


يُغفِّلُ في الحياةِ ولا يُذاقُ


سَتخْطفنا المَنيَّةُ بعدَ حِينٍ


ولا يُجْدِي عِنادٌ وانْغِلاقُ


بقلمي عمر بلقاضي/الجزائر


09/07/2024

على مقربة من النار بقلم الراقي د. فاضل المحمدي

 على مقربةٍ من النار

جاؤوا بالحطبْ

وشيئًا قليلًا من الزيت انسكبْ

لم تُوقَد النار في الهشيم

لكنما أُوقِدَ المُنى في القلب فالتهبْ

فلا دخان يُرى ولا عطبْ

سوى ضوءٍ كشَمعةٍ أُضيئتْ

في ليلةٍ ظلماءَ يسودها الحزنُ المعطَّرُ بالحنين لرفقةِ الدربْ

فدار حديثٌ لا يُسمع صداه

لا يُشبه الأنينَ، لا يُشبه العتبْ

كأنه خلفَ جدارٍ من قصبْ

لم يُرَ منه سوى خيطِ دخانٍ رفيعٍ ولهبْ

يزدادُ سوادُه شيئًا فشيئًا ليخفتَ النور

وعلى خصره حروفٌ مبهمةٌ

لا يُحسن قراءتَها إلا من كتبْ

لا تُشبه رموزَ السومريين

والإغريقِ، والأعاجمِ، والعربْ

تختلطُ الرؤى ويحتدمُ الجدال

حتى التيهُ بين شتمٍ وسبّ

أو ربما تنحدرُ فيه الأخلاقُ والأدبْ

على أريكةِ الغروب الخاليةِ

يزورها الخمّارُ المهذّبْ!!

يمسح نثارَ سوادها

يُشعل سيجارةً من ذهبْ !

يبكيها كأنها رداءُ أُمٍّ وعِقالُ أبْ

ما الذي تفشّى من حديثِ المحبّين

بين عُرى الوُدِّ المتينةِ والقلبِ المعذّبْ؟

سُرعان ما تطوي السفنُ أشرعتَها

وتخلو المحطّاتُ دونما أيِّ سببْ

والمرافئُ حيرى تبحث عن مهاجرين

وما للهجر عند العواصف مركبْ

أيُّ احتدامٍ ألقى شُرورَ الغضبْ؟

فلا صورةَ للذّكرى سوى أنينها

ولا الأمسُ البعيدُ يحتضنُ رِقّتَها

ولا لقاءُ الواهمين أقربْ

إلى الخيالِ من قربِه الأصعبْ

فرُبّما كان نداءَ روحٍ تتعذّبْ

تبحثُ عن ظلّها في بحرِها الأجدبْ

تعطي وتعطي بلا مكسبْ

تدوسُ الهشيمَ.. تسمع صوتَ الخُطى

كشظايا الزجاجِ على ضفافِ الهربْ

صدىً لا يُشبه الصدى

واحةٌ ليس فيها عطرُ زهور

ولا روحٌ تشتهي موتًا تباعدَ منها أو تَقرّبْ

تهربُ نحوَ المدى ترسمُ غيمةً

لعلّها تُمطر.. ترعد.. تتقلّبْ

بين الخريفِ والربيع

كتقلّبِ الأديانِ بين مذهبٍ ومذهبْ

كأنكسارِ الضوء على جبينِ بحرٍ

يحملُ الوصايا ثم يخونها

وصاحبُ الوصيةِ ظامئٌ، فمن أين يشربْ؟

فتضيعُ أحلامُه رغمَ حملِه دَينًا ثقيلًا،

عليه هديرُ الموجِ تَغلّبْ.

فصاحَ يرفعُ ذراعيه معاتبًا:

إن لم تكن يا بحرُ قدرَ وصايا الحبّ

لِمَ تأخذُها؟

وفي ثنايا الروح ألفُ منفى

دون بحور..

ودون حطب..

ودون ملعبْ

تنصهر في الدم جمرًا يميتها

ولا تشقى

ولا تمضي بمسارٍ به الأقدارُ تَلعَبْ.

د. فاضل المحمدي

بغداد

سيدتي بقلم الراقي مروان هلال

سيدتي
أتعلمين أني منذ أن أدركت نبضي 
سهمك اشتهيت....
وفي أحلامي عند باب ثغرك قد انتهيت...
ولما أدركت الحياة بنظرة من عينيك...
وكأنني بالقمر قد التقيت....
رأيت هذا الحب سابحاً بين أنفاسي..
وكلما زاد حبك فَرِغَ منه كأسي ....
ثم يعود مرةً أخرى ...
وكأني نسيت نفسي ولم يتبق مني سوى فرط إحساسي..  
عشقي لكِ يسبح كطير بين السماء والأرض بالفرح مُلْتَحِفٍ .....
عند كل إشراقة فجر يبتغي أملاً...
فإن كان اللقاء مكتوب فيها ويح قلب من فرحٍ....
وما أجمله من إشراق....
كيف للعقل أن ينساني ويذكركِ....
وكيف للقلب أن يهواك من الجذع حتى الأوراق...
بقلم مروان هلال

خلابة هي بقلم الراقي الطيب عامر

 خلابة هي كمنظر طبيعي من الأيام القديمة ،

 مرسوم على لوحة فنية من بنات المتاحف الشهيرة ،

طاعن في السحر و وسامة الذكريات ،


مزيج فاخر من قوة الرقة ،

و رقة القوة ،

أنوثة سماوية تجلس تحت 

ظل عفاف راشد ،

لا يتمرد إلا في مواسم الإنكسار ،

كأنها قصيدة كبرى لم يعجبها زمن 

المعلقات ،

فتمردت عن سلطان البحور ،

و ضيق الأوزان ،

و ثرثرة القافية ،


كل جمال ينمو في صلب الورد ،

إلا جمالها هي فلا يزدهر إلا على 

حواف الدروب الصعبة ،

حيث يلتقي الوفاء بعناد 

الإكتفاء ،

و تجلس الهوية إلى سمو الإنتماء ،

و تجري أجيال من كلمات السر و الستر 

إلى مستقر لها تحت عرش المحال ،


حضورها في صميم العمر لا يقاس

بالكثافة بل بمجد الأثر ،

و بفخ من ريحان المعالي ،

كم تطيب الروح و يستأنس

القلب بالوقوع فيه إلى آخر حرف 

من محنة القصيدة ،


يا تلك ،

قد اهتديت إلى نفسي التي أحب 

حين وقعت في فخك الفواح ،

فابني لي صباحا ،

أو مساء ،

أو ليلة من أخوات 

الصفح ،

تصبين فيها رضاك 

و يدندن السكون مؤذنا بعودة 

هواك ...


الطيب عامر / الجزائر ....

ندى الغزل بقلم الراقي بدر برادة

 "ندى الغَزَل"

دقَّ الجمالُ

باب الغَزل

من فُتنِ ساحرةِ المُقَل

و دنا الدَّلالُ

من الكمالِ

يصُبُّ من شهدٍ عسل

تِلكَ العيونُ

برَجفِ الجفونِ

تقتنِصُ القلوب و لا تسَل

عنِ المصيرِ

لمن يصيرُ

عبداً بِأصفادِ الوَثَل

من بسمةٍ

تعلو الشِّفاهَ

تُوارِبُ الثَّغرَ مِن خجل

فتتجلّى الثَّنايا

كلآلئَ مرايا

تسطعُ بضياءٍ سَحَل

على البلاطِ

قلباً يَشاطُ

بنارٍ تُخمِدُها القُبَل

مِنَ البُطَينِ

على الوَجنَتين

فوق غَمَّازاتِ الأجل

و تُزيحُ البنانُ

شَعراً يُصانُ

كشلَّالِ ذهبٍ قَد هَطل 

على نَحرِها

من عطفِها

يملأُ الشِّقَّ المُعتَدَل

بينَ الكواعِبِ

 مثلَ الكواكِبِ

تلتفُّ بِنجمٍ قد أهَلّ

نبعُ الحياةِ

و فيهِ المماتُ 

إن سقطَ اللِّثام يُنتشل

من سُمقِ القوامِ

كنحتِ السِّهامِ

تسبِقُ الرِّيحَ بِوصلٍ قتل

فتجِفُّ الحروفُ

بِقلمِ اللَّهوفِ

و يصيرُ الشِّعرُ مُختزَل

بقصيدةِ زجل

ترثي المآل

إن لم تكُن فيه الأَمل

و المصطفاةُ

مِن البناتِ

بحياةِ زاهدٍ ارتحل

تاهَ عساهُ

يجدُ مُناهُ

بشُموخٍ على أعلى الجبل

كالزهرِ الأزرقِ

في قِمَمِ الألقِ

يقاومُ مُتَرقِّباً من وصَل

إلى علاهُ

في مَرقاهُ

ليقطِفهُ بودٍّ على مهَل

دقَّ الغرامُ

باب الكرامِ

يُشفي القلب من العِلَل

يصفو بصدقٍ

و يطفو ب

رِفقٍ

إن فقط رضيتي 

لمَّ الشَّمَل…


#بدر_برادة

#قطراتُ_النَّدى

ليتني كنت أمية بقلم الراقية ايمان جمعة رمضان

 ليتني كنت أمية


ليتنا لم نلتقِ

وليتني لم أكتبك شعراً..

ليتني لا أعرف القافية..

ليتني كنت أمية..

مزقت أوراقي كلها..

سكبت أحباري على أرض ليس لها قرار..

كنت أغزل أحبال وريدي كلمات من جمر ونار..

أحرقتني وأحالت روحي رماداً وغباراً..

عيناك لم تقرأني وتماديت في هجرك بإصرار..

تلذذت لهفتي بغرور..

ورفعتَ بيني وبينك ألفَ سور..

أيها المغرور..

تتباهى بحبي لتصنع رجولتك الباهتة...

كيف لم أسمع دقات قلبك الصامتة

وظننت أني في فلكك أدور..

لماذا أعاتب قلبي بانكسار..

لماذا لا أثور..

وأجفف دموع المقل..

وأصحو من غفلتي..

وأعيد الأنفاس الهاربة..

وأخرج من ظلمتي إلى النور..

ما كنت أعرف أن هذه نهايتي..

وأن أكتب يوماً أني نادمة..

وأني لم أعد هي..

وابتسامتي لم تعد هي..

وحكايتي باتت نسياً منسياً..

ليت حروفي كانت عصية..

ليتني كنت أجهل الكتابة..

ليتني كنت أمية.


بقلمي ايمان جمعة رمضان 

جمهوريه مصر العربيه

مولاة العشق بقلم الراقي محمد عمر حميدة

 " مولاة العشق "

مولاة العشق ونبض الطهر

     من أين أتيت بهذا السحر

هل انت الأنثى من عبق

     أم أنك أنت عروس البحر

الليل يناديك ابتسمي

     كي يأخذ نوره منك البدر

والورد جفون صبابته

     تستجدي من عينك العطر

وشفاه الروض بها شغف

     أن ترشف منك رحيق الزهر

أغريت الكون وعالمه

     بلمى شفتيك الشهد البكر

كل الأصداف جواهرها

     ولجت أهدابك حتى القعر

ألهذا طيفك يسألني

     من هذا الساهر حتى الفجر

ألهمت العشق قصائده

     وملكت جميع قوافي الشعر 

محمد عمر حميد


أنت قصيدتي بقلم الراقية نور الفجر

 أنت قصيدتي 

قال لها : دون علمك ، أكتبك 

في كل ليلة ألف ألف قصيدة 


كل البحور ، ألفتها و عشقتها 

و كل القوافي يا أروع خليلة 


لا الصدر تحمل رقة حروفي 

لا العجز تقبل عذب الترنيمة 


لكنني ، لم أستطع أن أرسم 

صورة ... تبرز روعة الحبيبة  


فصرت أهذي ... طوال ليلي

بكلمات ... وتمتمات ... بهية 


طال سهري .... وطال سهدي

لعلني .... من بعد تعب أتهيأ


وأكتب ... فيك .... قصيدتي 

كما ، لم يكتبها .. إنس وجني


#نورالفجر

فوق بئر الحرمان بقلم الراقية مروة الوكيل

 فوق بئر الحرمان

ارتفعت السماء

فوق أعمدة

 الضحكات

تعالت من بينها

الصرخات

كانت سهام

تقذف من بين

ثقوب الحروف

نزعت من أنين 

الملح ليتغمدها

الجرح في سكون

لم تكن هذه السكين

يوما بيدي

لم أقطع يوماً الوتين

فقد ارتديت عباءة

الخطأ خجلا وقطفت

آهاتي من يقظة الحب

لأنجب على صفحه

ظلا وشمسا

وقفزت في ذلك 

البئر كان مليئا بالمياه

لم حرمني من مباهه

فقد كنت دوما أستغفر

أخذت صك الغفران

من حبه هل فقدت

صلاحياته. 

هل تعود المياه يوما

لمجاريها 

على بئر الحرمان

قطار العمر بقلم الراقي عبد الأمير السيلاوي

 قِطَارُ العُمُرِ

بِقلمي 

عَبْد اَلأمِير السِّيلاوي 


كُلَّمَا أَسْرَعْتُ الخُطى ، ازْدَادَتْ الغُرْبَة.

كُلَّمَا طَالَ الزَّمَنُ، تَفَتَّقَتِ الجِرَاحُ.

كُلَّمَا بَعُدَتْ مَحَطَّاتُ الوُصُولِ، تَكَاثَرَتِ العَثَرَاتُ.


يَدْفَعُنِي الزِّحَامُ لِلسُّقُوطِ.

أَمُدُّ يَدِي نَحْوَ أَمَلٍ خَفِيٍّ،

لِيَقُودَنِي إِلَى شَاطِئِ الأَمَانِي،

حَيْثُ أَحْلَامُ الطُّفُولَةِ

تَزْرَعُ فِي الرِّمَالِ

قُصُورًا مِن نَدًى وَسَرَابٍ.


أُجَارِي الرِّيحَ؛ تُسَابِقُنِي سَاعَةٌ،

أُدَارِيهَا بِسَاعَاتٍ،

وَأَرْسُمُ فِي دَائِرَةِ الوَهْمِ

كُلَّ أُمْنِيَاتِي.


حَتَّى إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ،

بَعْثَرْتُهَا عَلَى الأَرْضِ

لِئَلَّا يَسْرِقَهَا المَارُّونَ.

وَغِبْتُ مَعَ الشَّمْسِ،

لأُوَدِّعَ يَوْمًا آخَرَ

مِن قِطَارِ العُمُرِ،

عَلَى أَمَلٍ يَبْقَى:

لِقَاءٌ يَجْمَعُنِي بِمَا فَاتَ.

                       

               ✍️ ١٠/٠٩/٢٠٢٥

علمتني الحياة بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 علمتني الحياة 

************

علمتني الحياةُ 

إنّي 

الرقمُ الصعبُ 

وإنَْ وجودَي 

أساسُ الكونِ 

أنا الأنسانُ 

أنا محورُ 

علمٍ وثقافةٍ 

وبناءٍ وحضارةٍ 

وأنا رمزُ خرابٍ 

وحروبٍ ودمارٍ 

وصراخٍ وشجارٍ 

حيثُ 

أرغبُ أكونُ 

وكيفما 

أشاءُ أصنعُ 

علمتني الحياةُ 

إنَّ الكونَ فسيحٌ 

وفيه كنوزُ العالمِ 

وبطبعي 

أصنعُ 

أبني 

أهدمُ 

أخربُ 

أكتبَهُ شعراً

نثراً وروايةً 

وأسبرُ الفضاءَ 

وأغوصُ لجةَ البحرِ 

لجني اللؤلؤَ 

والمرجانَ 

علمتني الحياةُ 

أن أكونَ 

أنا الإنسانُ 

معشوقٌ للكونِ 

وعاشقٌ 

بل فنانٌ 

وقصيدةُ شعرٍ

كتبتُ 

لعروسِ الجانِ 

أو لحنٍ على وترٍ 

وصدىٍ في مدى 

الكونِ أسيرُ 

علمتني الحياةُ 

أنا وحدي 

أنا الإنسانُ 

**********

د. موفق محي الدين غزال 

اللاءقية _سورية.

الضمير الحي بقلم الراقي عبد الله سعدي

 الضمير الحي

✍️ 

الضمير الحي...

صوتٌ يخرج من عمق الصمت،

ينقر على جدار القلب،

كأنّه يقول:

"تذكّر أنّك إنسان،

قبل أن تكون اسمًا أو منصبًا أو وجهًا في الزحام."

هو المرآة التي لا تنكسر،

تريك ملامحك الحقيقية

حين تحاول أن تتخفّى خلف الأقنعة.

هو الوطن الصغير في صدرك،

لا يدخلُه غريب،

ولا تحتلّه الأكاذيب.

الضمير الحي...

يسهر وأنت نائم،

يضيء عتمتك حين تُغريك المبرّرات،

ويعيدك إلى الطريق

حين تغرقك مفازات الدنيا.

من يملكه لا يبيع الحقّ،

ولو خسر الدنيا،

ولا يصافح الباطل،

ولو صُنع له تاجٌ من ذهب.

الضمير الحي...

رفيق لا يخون،

حارس لا ينام،

وميزان يزن روحك

بقيمة النور لا بثقل المكانة.

فكن حيًّا بضميرك

قبل أن تكون حيًّا بجسدك،

فالموت الحقيقي ليس أن ينطفئ أنفاسك...

بل أن يُدفن ضميرك حيًّ

ا في صمتك.


بقلم: عبد الله سعدي