الجمعة، 12 سبتمبر 2025

تسأل بقلم الراقي علي الربيعي

 تسأل..... 


============


تسأل لماذا كل يوم في طريقي؟ 

         قلت الهوى إن لازم القلب يحتار.. 


حتى يجد من تدخل القلب مثلك

            يغرم بها يعشق هواها بإصرار.. 


قالت عجيب من أين جاء التصابي؟ 

             تبدو رصيناً هادئاً فيك إكبار.. 


قالت أعِدْ فقلت قلبي هواكِ

            أتسألي عنها علومي والأخبار..


لاتسيئي ظناً إنهُ قلب إنسان

     لايحمل الشر وما سلك درب أشرار.. 


إذا هوى قارب على لجة الماء

          لايستقر والحب كا لبحر لو ثار.. 


ماكان بيدي الا هذا التصابي 

    يا ساكنه في الروح وقلبي لك الدار.. 


أراك شمسي كما لاح إشراق

   ضوء الصباح أنتِ له إشعاع وإصدار.. 


أنتِ تضيئي لي ظلام الليالي

               أراك في ليلي نجوماً وأقمار..


كتبت فيك آمال آلام أحلام 

       قصص روايات كتبتُ نثراً وأشعار.. 


=============

بقلمي... 

علي الربيعي...

حساسين الشوق بقلم الراقي سامي الشيخ محمد

 معراج الصعود 33

حساسين الشوق 


نعشق الورود والأزاهير النّاثرات عبيرها 

وسع المدى

وبلابل النهار وحساسين الشوق

وقبرات الحنين في حقول السنابل 

وواحات البنفسج والأقحوان 

وشقائق النعمان 

نحب الغيوم الوارفات بظلها الظليل

 المترعات بالقطر والخير العميم

وأمواج البحر الوادعة بالدفء والمسرة 

وهسيس جداول الأنهار الجارية بزمزم الحياة

نهوى الشطآن الوردية والسهول الخضر 

والتلال والجبال

 ونسائم الهواء الطلق من كل الجهات

وتغاريد اليمام

نهيم في محيا عروس الشروق 

بدر الدجى المنير في أمسيات الوصال

 والتداني التليد 

وسهوة الكرى على شرفة الوئام 

والهيام المعتق بعبير الوداد المبجل 

كل حين


د. سامي الشيخ محمد

من أي أرض خرجت بقلم الراقي خالد محمود البطرواي

 من أيِّ أرضٍ خرجتَ؟

ولأيِّ أرضٍ تعودُ؟

لَوَّحَتْكَ الشموسُ،

وذَبَحَتْكَ الوعودُ...


هل كنتَ تَمْشي إليهمْ

أم كنتَ تَهربُ مِنكَ؟

تَرجو ضميرًا ماتَ

في زمنٍ لا يَجودُ؟


كم مرَّةً قُلتَ: صبرًا؟

كم مرَّةً مُتَّ صمتًا؟

والرِّيحُ تَعصِفُ فيكَ،

وَسْطَ ضجيجِ الرُّعودِ...


كلُّ الدُّروبِ تَكلَّمَتْ،

لكنَّ القلبَ أَبكَمْ،

والنَّبضُ ما عادَ يَعرفُ

أينَ المفرُّ مِن هَوْلِ السُّدودِ؟


والظِّلُّ يَمشي خائفًا

بينَ انكساراتِ النَّهارْ،

والأمنياتُ، غُبارُها

مَلأَ العيونَ،

والظُّلمُ يسودُ...


تَمضي، كأنَّكَ ومضةٌ

في لَيلِ غربتِكَ الثَّقيلْ،

تَحبو على جمرِ الحياةِ،

تَبحثُ عن وطنٍ وحدودٍ،

هيَ الدُّنيا لهيبٌ،

ونارٌ، وأُخدودُ...


لكنْ، رغمَ السُّكونِ،

ورغمَ ما في القلبِ

مِن وَجعٍ،

يَبقى الرَّجاءُ

مُعلَّقًا بربِّ السَّماءِ،

الرَّحيمِ الودودِ...


رَبَّاهُ، إنَّ الأرضَ ضاقَتْ،

والمَنافي لا تَعودُ،

فَارزقْ خُطايَ يقينَها،

فالدُّنيا يَملؤُها الجُحودُ...

.............

خالد محمود البطراوي

أغلقي الأبواب بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 أغلقي الأبواب 


*************

أغلقي الأبوابَ 

أوصديها 

كلُّ عيونِ السوءِ 

تجري إليها 

هذه قديسةٌ 

لا تسمحي 

بتدنيسِها 

واجعلي الحراسَ 

دوماً عليها 

أوصدي الأبوابَ 

منْ كلِّ صوبٍ 

إنَّها غايتي 

فاحرسيها 

يا عيونَ السوء 

هذا سلاحي

نارٌ بوجهِكم 

نوراً إليها 

أنا فارسُ الهيجاءِ 

في كلِّ دورٍ 

من ذا الّذي 

يبتغيها

يا نجومَ الكونِ 

يا شمسَ الضحى 

يا شهودَ السماء 

يا مناراتِ الوجودِ 

هذه قلبي 

وأيامُ السعودِ 

وتاريخي ومجدي 

والوعودِ 

أوصدي الأبوابَ 

لا تفتحيها 

يا درّةَ الحياةِ 

وذاتي 

وقصةَ العمرِ 

يا ذكرياتي 

يا قصيدةَ شعرٍ 

صغتُها بحروفٍ

بتماهٍ 

أنتِ صيرورةٌ

الزّمانِ 

وأنتِ مبتغايّ

يا من قلبي ينادي 


*************

د. موفق محي الدين غزال 

اللاذقية _سورية.

الخميس، 11 سبتمبر 2025

صباح للمستحيل بقلم الراقي طاهر عرابي

 صباحٌ للمستحيل

في هذا النص، يتجاور الخراب مع الحلم، والمنفى مع الوطن، والحرية مع القهر.

إنها قصيدة تُذكّرنا بأن الشعر لا يشرح العالم بقدر ما يكشف هشاشته، ويؤسّس على المستحيل بداية جديدة.

وما أصعب أن نُولد في الهواء… وترفضنا الأرض.



صباحٌ للمستحيل

قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – 2020 | نُقّحت 12.09.2025


أُحب شمسًا لا تغيب،

وقمرًا يطلّ على وردٍ يسهر في الليل.

يناجيه فتسمع، وتحلم أنّك المقصود

بين ردهات السكينة.


تصحو والأطراف تعانقك.

أنت… أنت من ترهّل في الانحناء للجمال.

هل نحب الغفوة خلف الجفن؟

أم نخلط بين الزنبق والريحان والقصب؟


تحيّرني حيرتنا في الصواب:

كيف يُكافأ المهزوم ليغسل عن اسمه الخراب؟

من يمنح الغافي حلمًا فيُصدّق النهار؟


نجلد بسياط الحيرة كلَّ من أحبَّ الحياة،

ونتهمه بالحب… وننسى أننا ننهزم،

حين نجرّده من حريته في انتقاء طريقه،

ونتركه يتلظى خلف الحجارة والأشواك.


يا بهجة المغفلين، كيف وصلنا إلى الشك؟

وانتحرنا في المديح.

كيف نفكّك غباءَ خلطِ المكوّنات المتنافرة؟

لن يلتقي جبلٌ أجرَد يجاوره بستان.


نغفو في ودّ الغرباء تحت طائلة الشفقة،

ونغفو لتغفو القلوب،

ولا نُبصر عرض الخراب… ولا طول البقاء.


أحرقنا أطراف السماء، وخربنا الأعشاش.

واحترقت من شرار الإعماء أشجار وأعناب.

هل بلغنا ذروة اليأس، أم نبحث عن ثوابٍ مؤجَّل؟


لا نفرّق بين ألوان الشقاء،

ولا بين قسوة الحجر إذا سقط على جناح الفراشة.

نتحسّس شوكةً في القدم، ونغفو عن نهرٍ

جفّ حتى صار ينوح بالحجارة.


ربما يعود النهر ليفيض بالحياة،

وعلى ضفتيه أطفال وملعب…

لكننا لسنا مكلّفين بأن نكون من الواثقين،

فلم نرَ في الفهم طريقًا يقود إلى الصواب.


ربما…

لكن المهاجر لا يخطط لموعدٍ يخشاه،

ولا رفيق في السراب.


العالم صار هو البلد.

نقدّس مواعيدنا مع الأسلاك،

ومع الأبواب الغريبة عن حيطان بيوتنا.

نحمل تذاكر سفر مختومة بدم المهربين،

وبحزنهم من انتهاء رحلة الراحلين وهم أحياء،

يخشون الفضيحة،

والموت ستارٌ لا ينفذ.


أخشى أن يموت الوطن من صوت الرحيل.

نموت لنحيا، ونحيا لنُقهر،

حتى في مستحيل الغايات.

وهي حريتنا… قبل القهوة على ندى الشرفات.


أحتار بحبّي: أتحوّل حجرًا لمن أهدي نفسي؟

أم أقبل أن أصير سُكّرًا؟

أتجمّل بنفاقٍ مرّ،

وأصمت من هول الفضيحة.


أحبّ صباحًا لملحٍ ذائب تحت اللسان،

وصباحًا أهديه لسحاب المطر.

فهل من زرعٍ يستقي،

ويثمر أقل من القمح… وأكثر من السراب؟


تعدّدت الأسباب… والخراب واحد.

نمضي بأحمالٍ ثقيلة،

ولا يسعد الواحد فينا

إلا ببراءته الحاقدة على النسيان.


سيموت الخشب كما مات في سفن المهاجرين القديمة.

متى ندرك أننا وحدنا في كل هزيمة؟


هل عزّتنا في اغتيال المروءة؟

يبقى الخيار أن نعود على الدرب نفسه

نحو وطنٍ حسبناه غائبًا.


لقد صرفنا نصف العمر نجمّل الوهم،

ونسينا الماء العذب وجمال الندى.


ركضنا خلف شرنقةٍ تحملها الرياح،

ولا نعلم أيَّ لونٍ تخبئه الفراشة:

هل تخرج وتطير مع الريح،

وتفقد موقع الميلاد؟


من صار وطنه الهواء… سترفضه الأرض.


مطرٌ يسقط على السقوف،

ورياحٌ تلد زوابع،

ودموعٌ تسيل من ضربات الغبار.

لسنا وحدنا لا نفكّر،

لكننا وحدنا ندفع الثمن.


ستعود الأيام، فنحن من غادرها،

وهي لا تغادر.


فوق القمم تنتظر صباحًا نهديه لتاريخنا.

كل صباحٍ باقٍ لكل جيل،

تتذكّر فيه الحياة أبناءها،

ليكتبوا لها فصلًا جديدًا.


افتحوا الدفاتر واكتبوا:

تاريخ انتهاء هذا الرحيل.

اليوم… هو يوم التأسيس للمستحيل.


طاهر عرابي – دريسدن

مصيرك بيد البصير بقلم الراقي الزهرة العناق

 ..... مصيرك بيد البصير .....

مصيرك وقدرك مرسوم بعين الله التي لا تنام، فلا يغيب عن علمه خافية، ولا يعجزه أمر. هو الستار على عيوبك، والمسير لشؤونك، والمهيمن على دروبك.


أما العبد الضعيف، فمهما علا صوته وغره جبروته، يبقى رهين قصوره، يتوهم أنه يملك مقاليد غيره، لكنه يجهل أن الأنفاس التي يتنفسها مرهونة بإذن ربه.


كيف للناقص أن يحد الكامل؟ وكيف للغافل أن يتجرأ على أقدار الرحمن؟

رحمة الله لا يطوقها بشر، ولا تحجبها ظنون ولا أحقاد، بل تنهمر حيث يشاء العزيز الوهاب، تغمر القلوب دون إذن أو استئذان، وتفتح أبوابها لكل من طرقها بخشوع.


فاطمئن، فما كان لك لن يقدر مخلوق أن يحجبه، وما لم يكتب لك لن تبلغه حيل البشر أجمعين.


✍️ الزهرة العناق ⚡

1

2/09/2025

صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 صلاة النبي

صلى الله عليه وسلم

=============

صلاة النبي ضياء العيون

و روح لروحي ونبض لقلب

صلاة النبي شفاء العليل

وشوق الفؤاد وخالص حب

صلاة النبي حلاوة فمي

 وريا لظامي ووصلا لصب

صلاة النبي غنى للفقير

صلاة النبي و رفعا لقدر

صلاة النبي صفاء لنفس

ويسر قريب ودحض لعسر

صلاة النبي أمان لخوف

وستر لعيب وجبر لكسر

صلاة النبي رضا للرسول

ورب الأنام بها قد أمر

فقولوا جميعا عليه الصلاة

وسلم رب الورى والبشر

وكل ملائكة ربي تصلي

وكل العوالم تشدو تقر

بأن الصلاة تريح النفوس

وترفع فوق السحابة قدر


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

وجوه من أقنعة بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 وجوهٌ من أقنعة ..!

 نصٌ بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


التصقتْ بنا الأقنعة ...

وإن سقطَ قناعٌ ...

وُلِدَتْ له عشرةُ أقنعةٍ ...

فإلى متى :

 يستمرُّ وجودُها ...؟

***

أوَ لسنا ...

نحنُ مَن منحها الهواءَ لتتنفّس،

والأرضَ لتترسَّخ،

والعُيونَ كي تخدعْ...؟

***

وجوهٌ بلا ملامح،

كلماتٌ بلا أرواح،

أيدٍ تصافحُكَ باليمين،

وتغرسُ في ظهركَ ..

خنجرَ اليسارْ ...

***

لكنْ،

سيجيءُ الفجرُ ذاتَ يومٍ ...

عارياً من زيفِها،

لينكشفَ الوجهُ الوحيدُ ...

الذي لا قناعَ لهُ ...

وجهُ الحقيقة،

وجهُ الإنسان....!

د. عبدالرحيم جاموس 

الرياض /الخميس 

11/9/2025 م

هوت الخيام بقلم الراقي دخان لحسن

 . هَوتِ الخيامُ


هوت الخيّام والكراسي بالعرب

         فما بقي من العرب إلّا بقايا العرب

أشادوا بالتّطبيع مع أعدائهم

         هلّا حازوا إشادة أو صولة الغضب

زاروا لوائح الغرب فانتكسوا

        الأمر والنهي والولاء خيانة بالطّلب

تغذّت الإبادة والحصار بمواقفهم

           والرّصاص بأموالهم جمر كاللهب

كم من ثورةٍ قبل الثورة وأدوا

            تبّا لهم حكّام ليسوا من النّسب

على أشلاء إخوانهم رقصوا 

          وفرضوا صمت شعوبِهم بالعطب

أضمروا الشرّ وراء التّنديد

                وجلسوا يتراشقون بالرّطب

أكلوه ممزوجا بدم الشّهداء

         تواطؤهم أجاع وأعطش بالرّهب

راحتهم في شيطنة المقاومة

        وعيبهم صمودها بالرّوح لا بالهرب

أحرار العالم أديان وإنسانية

        ذادوا على حقوق الأرض والشعب

وهم رضوا حياة الإحتلال رهينة

               تضعفهم وتحرقهم كالخشب

صاحبوه فأهانهم بالقهر 

        استباح قصفهم ولطمهم بلا سبب

دكّ قصورهم واغتال ضيوفهم

        ونخوتهم دكّت السّيف في التّرب

تجمّعوا على الفرقة فسرى

          عليهم الذلّ وما حركهم كالعلب

ليتهم يعوا أنّ الإحتلال جريمة

          سيطالهم جرحها ما بقي بالكذب


بقلمي: دخان لحسن. الجزائر 

12.9.2025

نبض الخريف بقلم الراقية ندي عبدالله

 "نبض الخريف" 

------

أوراق الخريف تتهادى من عروش الأشجار كأرواح تبحث عن مأوى.

حروفها بذور عاطفة تنبت في بساتين السطور، تشعل نارًا ساكنة في جوف الصمت.


أمل يربط خيوط الشمس على نافذة الانتظار، وحلم يتأرجح فوق أرجوحة الليل،

حب يتساقط من زخات مطر كثيف، يغسل صفحات الروح ويترك أثر ألم مختبئ بين السطور.


الأوراق تحترق صامتة، تتوضأ بدمع محبرة القلم، تولد من رحم السطر كطفلة تمشي على ضفاف الكلام،

تبتسم في تعانق الكلمات، والأمطار تغسل الأرض، والليل يئن من صفع الأماني.


الأقمار ساكنة، والسحاب يحتفظ بالسر، والهواء يهمس بثغر الحكاية،

الحروف تعزف لحناً على مستنقعات الطين، والقيثارة تصدأ من جفاء الحلم.


الحنين يغوص في الجفون والحنجرة، والمطر ينقش على أنامل الروح،

بعض الحروف يغرق في قصائد بلا شراع، بين عواصف الآهات،

صرخات الرحيل تتردد على أرصفة الزحام، والشوق يُدفن في مقابر النسيان.


هجير الطير يلقن القلب درسًا: كيف لا يفني،

ويكتبني الخريف بلغته الصامته،

ويعلمني أن أكون امرأة تحتضن كل الفصول في صدرها،

أحتوي الحزن كما أحتوي الفرح، أصغي إلى صمت الأوراق، إلى نبض الريح، إلى همسات الزمن،

وأظلّ، بين الألم والجمال، بين الرحيل والانتظار،

كحرف يطفو على صفحة الخريف، يبحث عن مأوى… ويجد نفسه في كل فصل يمر به.

"" ندي عبدالله "

مجرد هراء بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 ***********/ مجرد هراء /***********

نزوة الحقـد والحسد مضرّة بالعقل والجسدِ

والجشع والغرور مهلكـة للسّلوك بدون حدِّ

والمحـبّة كالمودّة والرّحمة مريحة بلا تردّدِ

وجميعها لا يستـلزم أصلا الكثير من الجهدِ

وأنت وما تخـتار من نخوة التّرفّع والسّؤددِ

ولست في حاجة الى عناء الكراهيّة والنّكدِ

ولا تفيد أساليب الإحتيال والتّعدّي والتّشدّدِ

فكن نظيف الإحساس والفكر ومبسوط اليدِ

إن أنبل النّاس من كان كثير العون والسّـندِ

وتحلّى بالتّسامح والشّهامة والعطاء والـودِّ

وكلّ من كان نزيـه الوفاء والعلاقة والوعدِ

فكلما شعر باختلال بادر بالإصلاح والتّعهّدِ

وهذا أسلوب كل واثـق متحرّر وليس بمقلّدِ

وشأن كل طموح وعازم ومتفتّح غير مقـيّدِ

وما أحوجنا إلى كسر قيود التّـقاليد والتّعوّدِ

وأزعم أنّ التّمرّد ضروريّ لتطهير المعتقدِ

حتى أضحت الثّورة لازمة من أجل التّجدّدِ

فلا نحتاج إلى تدجيل مستنزف وعقل معقّدِ

في أمّة تـتّسم بالركود ووجود سلبيّ ومهدّدِ

وكأنّـي بها مصابة بالبلاهـة وسلوك التّوحّدِ

وقد عبث بها شيوخ الفـتنة ومـبتعدو التّعدّدِ

وما أكثر المذاهب والتّفـتّت في أمّة التّشهّدِ

وما أفظع التّطاحن والتّنافر بين أهل التّعبّدِ

والإسلام السّليم جاء محرّرا ولـيس بمجمّدِ

وليس من قـيم رسالة التّوحـيد نشر التباعدِ

ولكن عصفت الرّدّة بالدّيـن المنقذ والموحّدِ

فصرنا أمما بـلا عقل متوازن واتّجاه محدّدِ

تتخبّط في التّخلّف وتكفر بحبّ التّعلّم والكدِّ

ولكنها ترنو إلى نيل الجنّة بالدّعاء والتحمّدِ 

وتتغافل عمّا ينخرها من جهل عميق ومؤبّدِ

ما جعلها تبدو في حالة المـتحجّر أو المُقعدِ

فلا نهضة ولا تطوير سوى الرّكود المتأكّدِ  

ولا سيادة ولا كرامة غير الإنهيار المـتعدّدِ

وما أشدّ ما تعاني من إذلال وبؤس متوطّـدِ

ولا يتـعبها الرّكوع واستجداء العدّة والمددِ

وتتكرّر المحن ولا نهاية للتّرصّد والتّقـصّدِ

ولا حصاد للمنافقـين سوى الهوان والتّبـدّدِ

وهل يأتي الانحطاط بغـير المزيد من التّبلّدِ

وليت هذا الرّأي مجرّد هراء لمنـتقد متمرّدِ


****/ بقلم الهادي المثلوثي / تونس /****

هنا بقلم الراقي عبد الله سعدي

 هنا.


هنا…

حيث يعلّق النهار شمسَه على كتف الغيم،

وحيث يتلعثم الفجر في حضرة صمتٍ طويل،

ينبض المكان كقلبٍ ضاع منه الطريق،

ويتموّج الهواء بأنفاس الذين مرّوا ولم يعودوا.

هنا…

تجلس الذكريات على الأرصفة كمتسوّلين،

تمدّ يدها لظلٍّ عابرٍ،

أو تقتات من بقايا الحنين.

هنا تتساقط الأسماء من دفاترها العتيقة،

وتبقى الحروف وحدها،

تتلمّس وجوهنا كي لا تنسى ملامحها.

هنا…

ينمو الغياب مثل شجرةٍ يابسة،

تتشبّث بجذورٍ من الملح،

وتلقي بظلالها على قلوبٍ عطشى.

هنا…

الألم نافذة مفتوحة على الريح،

والريح رسالة بلا عنوان.

هنا…

يتحوّل الوقت إلى مرآة مشروخة،

نرى فيها أعمارنا تتكسّر،

نلمس فيها أعيننا وقد أثقلها السهر،

ونبتسم كأننا لم نتألم يومًا.

هنا…

أكتبك كي لا تنطفئ،

وأكتبني كي لا أضيع،

فالكتابة آخر ما تبقّى منّا،

وآخر ما يمكن أن يشبه الحياة.

هنا…

حيث يلتقي الحرف بالوجع،

والأمل بخطوةٍ متردّدة،

أرفع كلماتي كراية،

وأمشي في دروب لا تنتهي،

باحثًا عن وطنٍ صغيرٍ

يُدعى: القصيدة.

وهنا أيضًا…

يولد من رماد العتمة ضوءٌ خافت،

يضمد ما انكسر في أرواحنا،

ويُزهِر في عيوننا كحقل قمحٍ جديد.

هنا، حيث كلّ شيءٍ يوحي بالخذلان،

تنبت في القلب وردة،

وتهمس:

ما زال الغد ممكنًا.


توقيع: عبد الله سعدي

أين سعادة الدنيا بقلم الراقي سامي رأفت شراب

 أين سعادة الدنيا

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب 

ألا يوجد بالدنيا 

سعادة وطمأنينة 

للمرء ترويه 

طالما في الفسق 

والضلال والغي 

ما يشقيه 

يسير بظلام الذنب

سرمدي لا درب 

فيه يؤويه 

يركن للدنيا في تيه 

وكبرياء لكن لا 

دين وتقوى تشفيه

ينساب وراء شيطانه

بالملذات والشهوات 

يوسوس له يغويه 

والنفس تأمره بالسوء 

و بالتمني وطول 

الأمل تلهيه 

ما أجهل المرء إن بعده 

عن الدين والإيمان

يعذبه ويضنيه 

رفيق السوء يزين له

ويظن عدوه من

بالنصح يبكيه

ف كيف يوجد طمأنينة

في الدنيا والمرء

لاهٍ وراء ما يشقيه

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب