السبت، 6 سبتمبر 2025

حين ينبت المطر وسائد بقلم الراقي طاهر عرابي

 "حين ينبت المطر وسائد"

أنا لا أكتب لأقدّم أجوبة، بل لأفتح جروحًا في الأسئلة.

قصيدتي ليست حكاية ولا خطابًا، بل بحثٌ عن المعنى وسط العبث، عن حدود الجشع في الغابة، وعن الذين لا يكتفون بماء البحر ولا برمال الأرض، الذين يفتّشون عن تكسير القيم ونبش قبور الأحياء، وعن خيطٍ يلمّ قميصًا تمزّق في أيدينا.

قد ترى الصور غرابة، وقد تظنّها أحلامًا مشوّشة… لكنها وجهي الآخر حين أواجه موتًا لا يشبه موتًا، وعبثًا لا يشبه لعبًا.

هذا نصّي لأقول: نحن لسنا وحدنا، حتى وإن بدا كل شيء صامتًا.


بين المطر والصوف، بين الصمت والخرس، يولد نصّ يتساءل عن الحرية والوجود…



حين ينبت المطر وسائد

قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – 07.09.2025


لستَ وحدك في هذا الموت،

يزرعون توابيتك قبل أوانك،

ويشيّعون ميلادًا مفقودًا،

كحجرٍ تزحلق في النهر،

وارتمى على ضفاف الغربة مقتولًا…

يواصل الحياةَ في صمتٍ لا يبوح بالصبر.


من يذكرك في عالمٍ

ينتظر الحكمةَ من تكوّن الطبيعة؟

هجروك، فلا تظنّهم بانتظارك،

هجروك، وأقاموا أسوارًا

تطوّق الأبعاد الأربعة… وبعد القيم.


نستكثرُ على أنفسنا روعةَ الانتماء،

نضحك ربع العمر،

نحزن نصفه،

ونُهدي ما تبقّى للعبث،

وهو أجمل الأرباع:

يحركنا مثل زعانف سمكة،

رأسُها ضخم… ولا عقل يمنحها السكينة.

أيُّ بحرٍ يغرقنا؟

أيُّ مرجانٍ منسيّ يلتقطنا؟

هل يدفننا الرملُ ويغطّينا المحار؟


ولا نعترف… ولو أمطرت الغيمة في الفضاء،

ونزل المطر صوفًا أبيض.

هل ينبت الزرع على الصوف،

أم ينبت المطر وسائدَ ننام عليها بعذر؟

أردنا قمحًا وبستانَ سمسم،

فأمطرتنا الغيمة صوفًا… وقالوا: هذه سعادتكم.


سألتُ شاعر السوداوية،

فوجدته يخشى شاعر البياض.

وشاعر العبثية تركوه يلهو

ببنفسجٍ مثقوب… كمصفاة شوائب.

يا لها من مصيبة

تمهّد للشقاء.

انقسم القلم:

سوداوي، بلّوري، عبثي،

وربعٌ أخير مشرّدٌ يبحث عن ورق.


أما أنا… فلا أتفق معهم، 

وما زلت أبحث عن نفسي.

كيف أصل إلى محطة معلقة على خيط عنكبوت؟


يلقون عليك اللحاف إن بردت،

ويلقونه إن صببت عرقًا،

ولا يسألونك: كيف تجد السخاء إن طُعّم بالجهل؟

تلف النهار القادم…

هل أُتّهم بالضياع؟


إن بتُّ ليلي عاريًا تحت مزراب الماء…

لكنني حر.


ما أجملنا إن رفضنا العبث،

فلا ألم يوازي جحيم التفاهات،

وانقضاء الأجل في صرخة الميلاد.


فلنضع في تفاحةٍ حزمةَ يأسٍ وأخرى من ألم،

من يأكلها يصير أسطورة،

كالأفعى الشوكية:

تبتلع اللحم،

توخز العظم،

وتنهض كلما همس الوجود.

نعرفها، ونفر منها… بلا يأس ولا ألم.


قررت أن أخرس.

الفرق بين الصمت والخرس واضح:

في الصمت يبقى عالمك،

وفي الخرس تُمحى،

كسطرٍ لم يكتمل بعد.


لم أعد أرى في ثقافة الكلام جدوى،

حتى الصمت صار عارًا مقنّعًا،

والكلام ضاع في عصر ما بعد الحقيقة.


رأيتُ رجلًا يمشي وحيدًا في الغابة،

يريد أن يرسم حدود مملكته،

يحمل أوتادًا خشبية…

مشى عشرين سنة، وأكل الأعشاب من لهفته.

تسوست الأوتاد في يديه.

ولم يجد حدودًا للجشع.


مات، وتحت إبطه علم

ترسمه الأفعى الشوكية.


من نحن…

حين نوقد لهيبنا حتى في الماء؟

لننتصر على الوهم.

نزيف فقاعات الصابون،

لنزيّن ممالك بائدة.


ندخل الخيط في ثقب الإبرة…

ونخرجه، لكي لا نخيط.

قميصٌ يجمع الصدر والأكمام،

يصرخ: يا خيط، اجمعني!

لكن الإبرة تخرسه،

فيخرج عاريًا من الخيط.


طاهر عرابي – دريسدن

الأرض والسما بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 الأرض و السما ( المولد) 

=============

الأرض تضحك للسما

والبدر دغدغ انجما

لما سرى في طيفهم

ميلاد موهوب السما

يا بسمة جاءت لنا

من بعد حزن ودما

يا منحة من ربنا

من بعد دهر من عمى 

جئت الوجود وقد خلا

ما عاد شخص مسلما

من جهلهم عبدوا الهوى 

من جهلهم عبدوا الدمى 

دين الخليل غدا منى 

للحالمين بذي الحمى 

والعدل صار مطية

قد ألبسوه القدما

والناس في أسواقهم

سيف علاهم ظالما

شاء الإله لنا الرضا

لما بعثت معلما

للناس أنت شرابهم

قد فاض بالناس الظمى

للناس أنت ملاذهم

من كل ليل أظلما

باب الجنان تفتحت

عنهم أزحت جهنما

دين السلام أتيتهم

يا فوز من قد أسلم

يا يوم ميلاد النبي

إني دعوت المنعم

الله يقبل دعوتي

إني أتيت مسلما

يارب فاحشرني مع

من كان مولده حمى


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

أثر فراشة بقلم الراقية ندي عبدالله

 * اثر فراشة*

____

وماذا عنها؟

نديّة كضوء الفجر،

مشرقة،

شمس تحيي الزهر والندى،

معطاءة،

في عينيها سحرٌ،

قصيدة أخرى

تتلألأ نجومها،

للشعراء ملهمة.


طفلة صبيّة ناضجة،

ضحكتها موال،

عنيدة كجبل،

في صمتها العاصف

يكفيها القليل لتبتهج.


خجولة كسرّ قديم،

أليم البوح،

حين يزهر جراحها

دربًا مضيئًا،

بلسم شفاء.


سريعة الهرب محترفة،

حين يضيّق عليها الحب،

كفراشة تبتهج للنور،

تطارد ريحًا،

وحدها تسير ليائي،

أضيئي غيري.

لا يبقى منها إلا أثر،

أثر فراشة،

عزفُ وتر.


امرأة استثنائية،

كالعنقاء في نهوضها،

قوية بضعفها،

وصمتها كتاب الأسرار،

مخلوقة من طينٍ وعنبر،

مصونة بكرامة،

من وهج حضورها

علامة لنهضة أمة.


" ندي عبدالله "

رضيتم بالإملاق بقلم الراقي سعد الله بن يحيى

 رضيتم بالإملاق 

......................

كم كنا نذود عن حمانا 

تدفع لنا الاتاوات

ونفتك بمن عادانا 

واليوم شبت فينا العداوة 

ومُلِئت قلوبنا قساوة 

كانت للنخوة فينا حماوة 

وللقوة مهابة 

أصبح الكتمان نشوة 

والارتقاء هوة 

بات الغرب يشد بوصلته نحونا 

يحمل قضيتنا بكل ضراوة 

أي ذل بعد هذا ودناءة 

جمعوا ركبهم 

ركبوا الأهوال غير عابئين بموج 

استنكار 

ونحن مجرد ناقمين 

نتظاهر بالسمو والرفعة 

وأنفة الأمجاد 

وبسالة البداوة

يا أمة همت بإطلاق الدعاوي 

تنتظر من جلادها فتاتا 

و بعض علاوة

الم تقرّي بعد بالمهانة 

وتنزع عن عيونكم الغشاوة 

رضيتم بالإملاق 

وفرقة الإخوة

تنتظرون من غريب فك حصار 

كأن بكم صم لا يسمعون 

أو بكم لا تفقهون فن الرد والتلاوة 

وعمي بصيرتهم بسبات

لاتدرون ما يحل بكم حين الحساب

.

سعدالله بن يحيى

عازفة الليل بقلم الراقية ندى الجزائري

 عازفة الليل


أنا عازفة الليل..

أجلس على حافة العتمة

وأمدّ أصابعي لتنسج من الأوتار

خيوط حلمٍ لا يراه أحد سواي.


أيها العالم النائم،

أهديك موسيقى لا تُسمع،

بل تُحسّ،

كندى يتسلل إلى صدرك المثقل.


أنا لا أبعثر نغمات،

أنا أزرع نجوماً في طرقاتك،

وأعلّق على نوافذك قناديل من ضوءٍ سرّي،

لتستيقظ وفي قلبك

مساحةٌ أرحب من الطمأنينة.


أنا مَن تسرّب صوتها

إلى ذاكرة الطفولة فيك،

وأيقظ العصافير المحبوسة في صدرك،

لترفرف ولو في الحلم.


أيها العالم..

حين تفتح عينيك عند الفجر،

لن تراني،

لكنّك ستشعر بي:

أنا النغمة التي رافقت نومك،

والظلّ الذي مسّد على روحك.


أنا عازفة الليل..

أعزف لأجلك،

ثم أذوب مع أول خيط ضوء،

كأنني لم أكن إلا موسيقى

عَبَرت بك إلى حلمٍ آخر.


ندى الجزائري

تسألني صغيرتي بقلم الراقي أسامة مصاروة

 425

تسأَلُني صغيرَتي يا أبي

هلْ سَأَمرُّ في لظى النُّكَبِ

كما تَمُرونَ وهلْ أمَلٌ 

لنا بأنْ نحيا بلا نَصَبِ

426

يا هلْ تُرى ماذا أقولُ لَها

حتى أريحَ لابْنَتي بالَها

هلْ مِنْ سبيلٍ يا إلهي لنا؟

أليْسَ منْ حدٍ لما طالَنا؟

427

يا حُلْوَتي ما بيَدي سُلْطَةُ

حتى وليسَ في يدي خِطَّةُ

كيْ أمْنَعَ الْحُروبَ في عالمٍ 

تَحْكُمُهُ زعامةٌ رَقْطَةُ

428

ماذا بِمقْدورِيَ أنْ أفْعَلا

وَقدْ غَدوْتُ هاهُنا وَجِلا

أخْشى على بيْتي وعائِلَتي

مِنْ قَلْبِ وغْدٍ قدْ غدا ضَحِلا

429

فالْحَرْبُ لَمْ تَعُدْ سبيلًا لَهُ

لِمَحْوِ ما يُرْبِكُ أَحوالَهُ

بلْ أصْبَحتْ ضِمْنَ عقيدتِهِ

عقيدةٍ كمْ تُشْغِلَنْ بالَهُ

430

لوْ رَبُّنا يَمْنَحُني الْقُرْصَةَ

بلْ لحْظَةً أنْهي بها الْغُصَّةَ

كُنْتُ أُعيدُ السِّلْمَ للْعالَمِ

وَبالسَّلامِ أُخْتِمُ الْقِصَّةَ

431

لوْ كانَ صًلْبي الْحلَّ والثَّمنا

حتى أُزيلَ عنْكُمُ الْمِحَنا

كُنْتُ عمودَ الصَّلْبِ أرْفَعُهُ

حتى نُعيدَ الْمَجْدَ والوَطَنا

432

ما قيمةُ الأرْضِ الَّتي تَقْتُلُ 

أبناءَها وَللْوَغى تُرسِلُ

حتى يَعودوا بَعْدها جُثَثًا

مِنْ أجْلِ وَغْدٍ نَتِنٍ يَرْذِلُ

433

عالَمُنا هذا جحيمًا غدا

وَلمْ يزلْ يسيرُ دونَ هُدى

وَلَيْتَنا نُدْرِكُ أنّا مَعًا

دونَ هُدًى على طريقِ الرَّدى

434

يا عاشقَ الْعيْشِ وَيَمنَعُهُ

يا كارِهَ السِّلْمِ وَيرْدَعُهُ

لا أمْنَ أوْ أمانَ للقاتِلِ

هذا الّذي الأَحْقادُ مَنْبَعُهُ

435

هذا الَّذي في لَهَبٍ يصْطلي

وَظُلْمةٍ ترْفُضُ أنْ تنْجلي

حيْثُ الْحقودُ معْ حُثالَتِهِ

 في موْبِقٍ في الدّرَكِ الأَسْفَلِ

436

وحينَها ثانِيَةً تُشْرِقُ

شمْسُ الْرِضا والسِّلْمُ ينْبَثِقُ

مُطَهِّرًا جميعَ أوْرامِنا 

وباعِثًا فينا رؤَى تَعْبِقُ

437

كذلِكُمْ عالَمُنا يرْتَدي

كُلَّ جميلٍ مُشْرِقٍ نَدي

أمّا شُعوبُ الأرضِ قاطِبَةً

فَلِسَّلامِ والهوى تَهْتدي

438

وَفَجْأةً بِرأْسِها تُطِلُّ

زُهَيْرَةٌ خائِفَةٌ تَجْفِلُ

لكنَّها لا تنْثني أبَدًا

بلِ اسْتَمَرَّتْ في أسًى تُرْسِلُ

439

يدًا نحيلَةً وَمُغْبَرَّةَ

حتى تَشُقَّ فوْقَها ثَغْرَةَ

تخْرُجُ مِنْ خلالِها للدُّنى

وَلَلْحياةِ هكَذا جهْرَةَ

440

يدًا تَمُدُّها لِتَنْعَتِقا

وَمِنْ سكونِ الْموتِ تنْطَلِقا

لعالَمٍ بالنّورِ والأَمَلِ

لا بُدَّ أنْ يرقى وأنْ يُشْرِقا

441

وفَجْأَةً أُخرى وَفي غَدِها

حطَّتْ يمامةٌ على يَدِها

ثُمَّ بِكُلِّ رِقَّةٍ مَسَحتْ

أتْرِبَةً كانتْ على خدِّها

442

ودونَما وَقْتٍ علا قَدُّها

واتَّسَقَتْ إذِ انْتشى عَهْدُها

وبانَ للعالَمِ إشعاعُها

حتى يَعودَ ساطِعًا مَجْدُها

443

رُغْمَ الرُّكامِ بلْ وَرُغمَ الرَّدى

قامتْ كعنْقاءَ تَجوبُ الْمَدى

قدْ نَزَفتْ مِسْكًا على أرضِها

فازْدَهَرَ الْكوْنُ وضَجَّ الصّدى

444

وَها هِيَ الْحسناءُ في زيِّها

ترْفُلُ كالْمَلاكِ في حيِّها

في بيْتِها الطاهِرِ والْوَطني

ألا هُوَ الأَساسُ في وَعْيِها

445

مهما تَكرَّرتْ مصائِبُها

حتى وَلمْ تَزلْ عواقِبُها

الرّيحُ لا تخْشى دروعَ الْعِدى

ولا تهابُها مواكِبُها

446

فالريحُ لا حَدَّ يُقَيِّدُها

أيْضًا ولا سَدَّ يُحَدِّدُها

إنَّ الْفضاءَ الرَّحْبَ مَنْزِلُها

لا شيْءَ مِنْ حقٍ يُجَرِّدُها

447

هِيَ الْبَقاءُ لا سبيلَ لَها

إلّاهُ فانْهَضي أيا خيْلَها

حتى تُثيري النَّقْعَ لِلْأَنْجُمِ

ما دامَ شرٌّ لِلْعِدًى حوْلَها

448

أيا ابْنَةَ الرّيحِ تَخطّي الأَسى

مهما يَطُلْ ففي غَدٍ يُنْتَسى

كلُّ احْتِلالٍ لِزوالٍ تُرى

وَلَنْ يدومَ الْوَغْدُ مهما قسا

449

ويا ابْنَةَ الإسْراءِ لا تنْدُبي

لقدْ أتى دوْرُكِ كيْ تَكْتُبي

تاريخَ أمْجادِكِ ثانِيَةٌ

على قِبابِ الْقُدسِ بالذَّهَبِ

450

فَزَغْرِدي آخِرَ زَغْرودةِ

مِنْ بَعْدِها أوَّلَ أُنشودَةِ

أُنِشودةٍ للسِّلْمِ لا تنْتهي

لَعَلَّني أُنْهي بِها عُقْدَتي

د. أسامه مصاروه

قالت العدالة بقلم الراقية سامية خليفة

 قالت العدالة/ سرد تعبيري

 

 كنت أحتاجُ دهرًا كي أكتشف الحقائق المخفيّة وراء سور عملاق أشاد بنيانه على جسد العدالة بعدما صلبها الظلم، تلك أياديها المثبتة بمسامير صدئة لن تعلن الاستسلام، العدالة تصرخ على الملأ بصوتها الجهوري ، أنا العدالة لست المتقاعسة عن فكّ حروفِ التساؤلات، لحظة طلبت من تأملاتي التّترى استراحة تهدهدني فيها الأفكار لعلّي أحظى بهدنةٍ تغلق عن عيني روحي بشاعة ما آلت إليه النفوس العقيمة وهي تلعب بمصائر الشعوب، فلأنّي على يقين بأن تلك الأيادي ستبترها صرخات الجائعين وآلام المحترقين ودعوات الجرحى، هؤلاء الذين تنزف من عيونهم الدماء دعوات. صبرا أوطانَنا النازفة التاريخُ لن يبقى متواطئا مع أصداءِ عاصفةٍ ما همّها إلا الاستيلاء على نبضِ الحياةِ، فأبجديّة الحق اغتسلت اليوم بمياه الرحمة، الغشاوة ازيلت عن عيون لقنت بأن ما تراه مجرد تمثيليات آخرها الموت جوعا ، عمليات غسل الادمغة انتهت فترة صلاحيتها، الوعي تربّع اليوم على عروش العامة، نعم فالعامة هم الملوك ، والحكام هم العبيد، من اليوم فصاعدا سيبدأ العدّ العكسي بسقوط ريشَ الطواويس عن تماثيل الغطرسةِ ، 


سامية خليفة لبنان

عزاء في بيت العشق بقلم الراقية ندى مأمون

 عزاء في بيت العشق


لـ ندى مأمون

-----


«وأيُّ غزلٍ تريد؟


منذ أن مضيتَ إلى حالك،

وأنا حالي لا يَسُرّ!


تأتيني في الأحلام،

لتزيد من هجري ومن وَلَعي...

تدّعي أن رؤيتك في المنام وصْل...

كم أنت قاسٍ ومراوغ.


منذ أن سحبتَ سمفونية البقاء من وجداني،ومَنحتني ألحانَ غدرٍ عابثة...

لم تَعُد أنت كما أنت.


كم أنت أناني!

وأنا في ليالٍ طوالٍ أعاني...


منذ أن ضاعت معالم يدك من يدي،وتفكّك عطرك من عطري،

وأنت غريب...

بلا عنوان ...بلا وطن.


ضاعت فرصة مبيتك في حجرات القلب،

لم تَعُد اسمًا ولا عَلَمًا،

بل مجهولًا بلا صوت.


ماذا تريد أيها البائس؟!


إن عدتَ بجسدك أمامي،

فإن روحك لم تَعُد...

دقات قلبي لم تَعُد...

وأيامي معك أنفقتها صدقاتٍ جاريةً ، على أرواح عاشقين تمنَّوا الإخلاص فلم يجدوه،

تمنَّوا الحياة...

فكانت نهايتُهم أنهم حُمِلوا على نعش العشق، تُلاحقهم ثكالى المشاعر بنواحٍ حزين.


قد دفنتُك يا عزيزي،

منذ دهر،

في مقبرة الغدر.


ارحل، 


لا عزاء لمثلك يُقام،

وشاهدُ قبر عشقك مكتوبٌ عليه:

«هنا يرقد الخذلان».


قُل لي بعدها: أيُّ غزلٍ يا نزيلَ القبر تريد؟»


---

#ندى- 2025

عزاء في بيت العشق بقلم الراقية ندى مأمون

 عزاء في بيت العشق


لـ ندى مأمون

-----


«وأيُّ غزلٍ تريد؟


منذ أن مضيتَ إلى حالك،

وأنا حالي لا يَسُرّ!


تأتيني في الأحلام،

لتزيد من هجري ومن وَلَعي...

تدّعي أن رؤيتك في المنام وصْل...

كم أنت قاسٍ ومراوغ.


منذ أن سحبتَ سمفونية البقاء من وجداني،ومَنحتني ألحانَ غدرٍ عابثة...

لم تَعُد أنت كما أنت.


كم أنت أناني!

وأنا في ليالٍ طوالٍ أعاني...


منذ أن ضاعت معالم يدك من يدي،وتفكّك عطرك من عطري،

وأنت غريب...

بلا عنوان ...بلا وطن.


ضاعت فرصة مبيتك في حجرات القلب،

لم تَعُد اسمًا ولا عَلَمًا،

بل مجهولًا بلا صوت.


ماذا تريد أيها البائس؟!


إن عدتَ بجسدك أمامي،

فإن روحك لم تَعُد...

دقات قلبي لم تَعُد...

وأيامي معك أنفقتها صدقاتٍ جاريةً ، على أرواح عاشقين تمنَّوا الإخلاص فلم يجدوه،

تمنَّوا الحياة...

فكانت نهايتُهم أنهم حُمِلوا على نعش العشق، تُلاحقهم ثكالى المشاعر بنواحٍ حزين.


قد دفنتُك يا عزيزي،

منذ دهر،

في مقبرة الغدر.


ارحل، 


لا عزاء لمثلك يُقام،

وشاهدُ قبر عشقك مكتوبٌ عليه:

«هنا يرقد الخذلان».


قُل لي بعدها: أيُّ غزلٍ يا نزيلَ القبر تريد؟»


---

#ندى- 2025

إنها واحتنا بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 🌎إنها واحتنا 🌎

يا عروس الشعر..... يا روض البيان

عطرك الفواح شهد في....... لساني 

إنها خير جليس.......في .... الورى

دوحة غناء....... تزخر ....... بالمعاني 

نبعها الدفاق..... عذب......... سلسبيل 

منهل الأشعار يشدو............. بالأغاني 

إنها مقصد عشاق.................. تغنوا 

بأناشيد...... وأنغام................. حسان 

ما أحيلاها سيبقى.................دوحها

منبرا.. حرا.....على....... مر .... الزمان 

أيكها للطير يأتي.................... قاصدا 

ليبث الشدو في دوح.............. الجنان 

دوحة لو رمت أن ترتاح............. فيها 

فرياض الدوح عنوان............ التفاني

درر من لؤلؤ يشدو................... بها 

أدباء زينوا..............سحر ......المكان 

ثلة فاحت عبيرا...... ........... وشذى 

ملأ الكون........... صداحا.... فشجاني 

بارك الله..........بها ....... من .. دوحة 

رحبت بالكل........من......قاص ودان 

🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎الشاعر:محمد ابراهيم ابراهيم 

إنها دوحتنا 

سوريا 

6/9/2025

🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎🌎

ثمن الحرية بقلم الراقي يوسف مباركية

 *** ثمن الحرية ***

رحلت حُرا يا أَنَس

و تركت شعبا ما يئس

أن البلاد لأهلها

مهما العَدُوُ بها أَنِس

إن يقتلوا الأصْوَاتَ عمدا

فالسيف باق و الفَرَس

شريف قوم يا أنس

تاريخ عِز لَوْ دُرِس

رَسَمْتَ دربا للكفاح

ضد مُحْتَل نَجِس

********************

الشاعر الجزائري: يوسف مباركية

Youcef Mebarkia / 

Algerian poet

من ترانيم البطولة بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 من ترانيم البطولة ا


بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


أبا عبيدة : يا فذا و يا بطلا 

أذكيت بالعز و والأفضال دنيانا 


 شققت للمجد دربا راق منظره  

هذا الوجود ترانيما و ألحانا  


أنرت للقوم كونا باهرا ومنى  

تعانق الشمس لألاء وعقيانا  


 طابت حناياك بالأمجاد مشرقة 

و طاب قلبك بالأجداد ولهانا 


و طبت حسا و أنفاسا و منقبة  

بكل مجد سما يجلو مرايانا  


و خضت معترك الأحرار في ثقة  

تصد عن وطن أثقال بلوانا

لخالدة ! 

بيانك الفصل أردى كل معضلة  

أحيا العزائم و الأعماق ريانا  


بيانك الفصل بعث للورى وحجى  

من الأباطيل تغشى درب ممشانا  


أحييت قوما و آمالا مهمشة  

و صولة الحق طوفانا ونيرانا  


نسفت بالكلم المحمود عربدة  

و حلم طاغ أراد الموت ألوانا  


يا صائغ الدر يافتحا ،و يا نغما 

يخلد المجد أشذاء و ريحانا   


أعليت شأن الحمى والوقد في سعر  

و صار كيد العدا هما وخسرانا


ذل الطغاة وصار الخوف ديدنهم 

و زال حلمهم نسفا و نيرانا  


كم من رجوم أرادت محو ملهمنا 

و طي صوت علا صدقا وتبيانا 


طاشت بأمر من الرحمن عن غرض 

و لم تنل مبتغى يثني مرايانا 


لا تنتظر من رعاع القوم نصرتهم 

و الروع نالهم هولا وبركانا   


و دع أراذل خلق الله في ظلم 

رضوا سراها ،وكانوا سر بلوانا 


باعوا الإباء ،وباعوا الأرض في فرح 

ماتت ضمائرهم طيشا و خذلانا  


رقيت زهر نجوم لا مثيل  

حبا لأرض زكت ريحا و أفنانا 


أراك حيا بأخلاق مميزة  

أثارت الكون كل الكون نشوانا 


كل الطغاة هووا للخزي في عمه 

و أنت نور جلا دربا وأكوانا  


دنت تباشير صبح باسم غرد   

زكت ملامحه عرفا وألحانا   


طوفان رب جرى يردي أعاديه   

و ينصر القدس إنجيلا و قرآنا  


الوطن العربي : الجمعة / 12 / ربيع الأول / / 1447ه/ 

 / سبتمر / 2025

في انتظار معجزة بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 **********/ في انتظار معجزة /***********

في الحياة ما يستحقّ التّأمّل ويعمّق درجة التّعـلّمِ

والجاهل من يقف في حدود التّخبّط وتحمّل التّألّمِ

وكثيرون لا يجدون عملا غير الاستهتار والتّظلّمِ

والبعض فقد الشّعور بالرأفة والرغـبة في التّبسّمِ

وكأنّه تحت طائلة حزن مزمن أو أثـر بؤس مبرمِ

وأحيانا ترى من التّوحّش ما يشي بتصرّف مـبهمِ

وعديدة هي البراهـين على استفحال سلوك الهدمِ

ولا حدود لأحاسيس القلق والتّعاسة وبالـغ الـسأمِ

وهذا يعني أن البشر صار مسكونا بضمير مجرمِ

بحكم تلوّث المدارك والمشاعر في وجدان محطّمِ

وقد ضعف الصبر وحلّت هواجس التّذمّر والتّبرّمِ

واخـتفت آداب التّوافق والتّسامح والمودّة والحـلمِ

ولم تسلم قيم العـفّـة وحسن التّعامل وصلة الرّحمِ

ويجدر القول أنّ الإنسان أمسى لذاته ألعن خصمِ

وكم من النّاس باتـوا مصابين بالحمق وقـلّة الفهمِ

ولا يقلّ عدد من يوصفون بشدّة التّفاهـة والصّممِ

وبلا شكّ أنّهم متألّقون في أساليب القـدح والشّـتمِ

سـيّما أنّ أغلب عقولهم محفوفة بالرّعونة والعـقمِ

وأنّ جلّ قلوبهم خوت واتّسمت بالتّحجّر والتّفـحّمِ

والغريب أنّهم يعتقدون أنّهم أصحاب نضال وعلمِ

ولا أحد يضاهيهم في المعارف والشّهامة والكرمِ

وبلا ريب فإنّ مثل هؤلاء يستحقّون الرّكل بالقـدمِ

ومن يراهم لا يتردّد في التّعـوّذ من وجـوه الشؤمِ

وما الجدوى ممّن يتفـنّن في الخدع والكـيد واللؤمِ

وبين السفهاء والتفهاء يكثر معشر التّمنّي والوهمِ

ويشقى بلا شكّ الشّرفاء وأصحاب الحزم والعزمِ

وتظلّ الحياة مفـتوحة السّبل لأهل الإيمان والهممِ 

وما ألحّ الحاجة إلى تطوير الفكر والوعي والقـيمِ

في مجتمع مرهق بالفشل والضّلال وكـثرة التّكلّمِ

ولا عمل مثمر وقول صادق فالكل في نفـق مظلمِ

في انتظار معجزة تُنهي أسباب الإنحطاط والظّلمِ

*******/ بقلم

 الهادي المثلوثي / تونس /*******