الجمعة، 5 سبتمبر 2025

النبي صلى الله عليه وسلم والغلام اليهودي بقلم الراقي محمد احمد حسين

 ...النَّبِي ﷺ وَالْغُلَامُ الْيَهُودِي


صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا النَّبِيِّ

لِلْعَالَمِينَ رَحْمَةً وَحَيَاهْ


وَإِنْ كَانَ لَا غَيْرُ النَّبِيِّ

فِي الْقَلْبِ يَعْصِمُكَ الإِلَهْ


لَمَّا سَأَلَ أَيْنَ الْفَتَى

لَمَّا مَرِضْ حُبًّا أَنَاهْ


يَسْعَى إِلَيْهِ يَزُورُهُ

وَالنُّورُ فِي وَجْهِ الْفَتَى

مِنْ دَمْعَةِ الْفَرَحِ اِلْتَقَاهْ


فَتَبَسَّمَ الطِّفْلُ الْعَلِيلْ

وَبِكَفِّ رَحْمَتِهِ اِبْتَدَاهْ


أَتُرِيدُ نَيْلَ مَعِيَّتِي؟

أَتُرِيدُ وَصْلَ مَحَبَّتِي؟

وَبِرَحْمَةِ اللَّهِ اِجْتَبَاهْ


نَظَرَ الْفَتَى فِي بَسْمَهْ

وَأَبُوهُ فِي فَرَحٍ أَتَاهْ


قَالَ لَهُ أَسْلِمْ فَإِنَّ

مُحَمَّدًا نُورُ الْإِلَهْ


خُلِقَ النَّبِيُّ لِرَحْمَةٍ

مِنْ نُورِهِ رَقَّ العُصَاهْ


 كتبه: مُحَمَّد أَحْمَد حُسَيْن

 التاريخ: الجُمُعَة ٥ سبتمبر ٢٠٢٥م – ١٢ ربيع الآخر ١٤٤٧هـ

مرآة الروح بقلم الراقية رانية الصباغ

 مرآة الروح


يُسائلني صِحَابي:" ما دَهاَكا        

                                           أ سحرٌ كان أم مرضٌ عَراكا؟

أَمِن شوقٍ و وجدٍ في الحنايا    

                                          وهل ليلاكَ قد نصبَت شِراكا؟"

فأخبرني بربك كيف أُخفي

                                           عذابي واحتراقي في هَواكا؟

( رأيتُك حيثما ولّيتُ وجهي)    

                                            وفي المرآة إن صدقَتْ أراكا 

وطيفك مُؤنسي والناس حولي  

                                             لئن أبصرتُ لم أبصرْ سِواكا 

 ومنك شِكايتي وإليك أشكو         

                                              وإنّك حُجتي في كلّ ذاكا

ذهبتَ بمهجتي وتركتَ رُوحي   

                                           وتلك الروح -لو تدري - فداكا

وفيك الحبُّ لم يزددْ بوصلٍ       

                                              ولم يُنقِصْه في يومٍ جَفاكا 

تُدار الراحُ للعشاقِ تُسقى              

                                               فهل تَسقي غليلاً قد أتاكا 

إلى ركنٍ مكينٍ قد أَوَينا          

                                           وحسبي أنْ أويتُ إلى حِماكا 

وإنّي قد أتيتكَ مُستجيراً     

                                          طرقتُ البابَ استجدي رضاكا

رميتُ بشعلتي وعقرتُ مُهري 

                                        لأمضي في الطريقِ على هُداكا 

فلا عقلي سيهديني لخيرٍ      

                                            كذا نفسي ستُوردني الهَلاكا 

فخُذني في رِكابك قلْ :غُلامي، 

                                              وأدخلني وأهلي في عَباكا

وإن أذنبتُ فاستغفرْ لذنبي؛    

                                          أرى المولى يُسارعُ في هَواكا 

رسولُ اللهِ إنا قد عَجِلنا     

                                           إليك اليوم نطمعُ في رِضاكا 

وقد غاصَتْ رواحلنا ببيدا      

                                            ء موحشةٍ و لا نرجو حَراكا

أُسَارى في المعاصي قد حُبسنا  

                                              ولا نَلقى خَلاصاً أو فكاكا 

وذاكَ الحبُّ يَسري في عُروقي  

                                               أما يُمحى إذاً هذا بذاكا؟

وإنْ عاد الصِحابُ وسَاءلوني   

                                           وقالوا: يا فتى" ماذا دهاكا؟"

فأخبرني بربك كيف أخفي     

                                          عذابي واحتراقي في هواكا؟


                                     رانية الصباغ

كنت وما زلت بقلم الراقي الطيب عامر

 كنت و ما زلت و سأبقى معك كما يبقى

المرابطون على الثغور و بكل وفاء دافق ،

كما تتشبث الروح براية الوطن ،

أو كما يفي المطر بوعده للسحاب 

الثقال ،

فينهمر منها خيرا و يركة و غيثا 

على أرض العابرين ،


لن يثنيني عن عيشك عناد المسافة 

أو غرور المنطق و حتى هيبة المستحيل ،

لي في الحب منطقي الخاص و تمردي 

العتيق عن كل عادة أو مألوف ،

و لي أنت في أقاصي اللغة 

و الوجدان تسقيني من عبير الثبات 

على صراط شأنك الوسيم ،


لست خبيرا بما يكفي بدروب الهوى 

و لا أملك من سيرته سوى رؤوس أقلام 

و إصرار أحلام شهية ،

و لا أملك من الواقعية حرفا قد يتيح لي 

أن أصفك و أصف حالي على دربك و بكل موضوعية 

كما يفعل المصابون بالعقلانية ،

لأني أولا أخاف عليك من وحشة الواقع و من أن تطالك. 

يد الحقيقة الغيورة ،

لذا فأنا اعشق دوما أن أخبئك في عين المجاز 

أو في بياض ما بين سطوري الركيكة التي أجمعها 

من حين إلى آخر و من توق إلى آخر 

من جعبة خاطري المتواضع ،


و لكني يالمقابل أملك من تهور المتمردين 

ما يمنحني لاوعيا جميلا بمغبة خوضك ،

و الضياع بين أطوارك غير آبه بعواقب 

التعلق ،

بل منتشيا حد السذاجة و البراءة بمجد 

اكتشافك ،

فإن أنا نلتك فقد نلت بك تاج 

العشاق ،

و إن أنا ضعت على مشارفك دونما رجعة ،

فيكفيني شرف النضال في سبيل عناقك 

الذي لطالما أغرتني به بسمتك 

المتربعة على عرش الآفاق ،


ما كنت يوما كاتبا ،

من طبقة السحرة و خبراء الحرف 

الثاقب ،

و ما كنت يوما شاعرا ،

من كتيبة النزاريين الضالعين ببحر الياسمين ،

أو درويشيا يعي جيدا ما الذي يعنيه ان يكون 

عاشقا و قصيدته ريحانة ،


و لكني كنت دوما إنسانا كما ينبغي 

للمحب أن يكون ،

يدرك و بكل فرح ما معنى أن تحدثه السماء عن أنثاه 

و هو رهينة لدى واقع الحال المتغب ،

و بين أن تحدثه عنها و هي ترفعه قليلا قليلا 

عن ضيق الأرض لكي يفهم كثيرا 

كثيرا أن بعض النساء حفيدات للذهب ...


الطيب عامر / الجزائر.....

مولد خير خلق الله بقلم الراقية رانيا عبدالله

    "مولد خير خلق الله"

في شهرِ طهَ تجلّى النورُ وازدهرا

فاضَ العبيرُ، وعمّ الطيبُ والعبرا


يا سائلي عن شذاهُ، إنّه قمرٌ

يسري بقلبي، ويهدي الروحَ إن حضرا


ولدَ الحبيبُ، فهزّتْ أرضَنا فرحًا

والكونُ كبّرَ، والأملاكُ قد سُطِرا


صلّوا عليه، فذاك الذكرُ من ذهبٍ

يزكو به القلبُ، إنْ في السرِّ أو جهرا


هو الشفيعُ، هو المختارُ من زمنٍ

ما زالَ يُنقشُ في الأرواحِ والسطرا


يا ربّ صلِّ عليهِ، كلّما طلعتْ

شمسٌ، وكلّ نجومِ الليلِ قد سُفرا


ما للكرامةِ إلا منهُ منبعُها

والحُسنُ منهُ، ومن أخلاقِهِ فُجرا


إن قالَ صدقَ، وإن أعطى فذا كرمٌ

وإنْ عفا، فذاكَ العفوُ قد نُشِرا


يمشي الهوينى، وفي عينيهِ مَهيبةٌ

كأنّهُ البدرُ، إنْ في الدربِ قد سَفرا


وجهٌ تلألأَ، والأرواحُ قد عشقتْ

نورَ النبوّةِ، لا يُخفى ولا يُستَرا


هو الرحيمُ، إذا ما الناسُ قد قسَتْ

ضمّ القلوبَ، وداوى الجُرحَ إنْ كَسرا


قد جاءَ طه، فغابتْ نارُ فارسَنا

وانهدّ كسرى، وسارَ الحقُّ منتصرا


والكعبةُ ارتجّتِ الأفلاكُ حولَها

كأنّها القلبُ، فيهِ النورُ قد فُجرا


والناسُ في التيهِ، حتى لاحَ طلعتهُ

فاستبشرَ الكونُ، والأرواحُ قد نُشرا


يا من بعثتَ، ففاضَ العدلُ من قلمٍ

ما خطّهُ السيفُ، بلْ بالرحمةِ انفجرا


ب

قلم: رانيا عبدالله

 الجمعة 5/9/2025

البلد: مصر

لحن الحرية بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 لحن الحرية

✨✨✨

نبضي لا يقيَّد…

يتراقص على لحن الحرية،

متسارعًا كترنيمة عصفورٍ

يُغنّي للفجر قبل أن يولد الضوء،

يخترق صمت الليل،

ويوقظ الحقول من سباتها الطويل.


نبضي يتسارع مع الريح،

ليداعب الأشجار والزهور،

وينثر فوقها قبلاته،

كأنّه عطر الفصول حين يتحرر من القناني.


هو نبضٌ حرّ كالعبير،

لا يرتضي القيود،

ولا يقبل أن يُختزل في صمتٍ أو جدار،

يمتدّ كضوء الفجر،

يتسلل بين غيومٍ كثيفة،

ليعلن أن للروح شروقًا لا يُطفئه ظلام.


نبضي يشبه جناح طائرٍ يرفض القفص،

وجدول ماءٍ ينساب بين الصخور،

كلما حاولوا حجبه، ازداد اندفاعًا،

وكالنهر،

كلما سدّوا مجراه،

شقّ لنفسه طريقًا جديدًا،

وإن ضيّقوا عليه،

تحوّل إلى مطرٍ يروي أرضًا أخرى.


إنه كالشمس،

قد يحجبونها بسحابة،

لكنها تعود لتشرق من جديد،

وكالقمر،

مهما غابَ، يعودُ بضياءٍ آخر.


نبضي نغمةٌ في عزف الكون،

ترقص مع الطيور،

وتتمايل مع أغصان الصفصاف،

وتستريح بين جناحي فراشة،

ثم تعود لتشتعل في صدر عاشقٍ للحياة.


هو حرية لا تُشترى،

صرخة وردةٍ في حقلٍ مهجور،

أغنية تتسع لكل الحروف،

وخطوة العابر في دربٍ مجهول،

وابتسامة طفلٍ لم يعرف بعدُ معنى القيود.

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

جلسة سمر بقلم الراقي عبد الأمير السيلاوي

 جلسة سمر

                    بقلمي

           عبد الأمير السيلاوي 


تَتَرَاقَصُ أَنْغَامُ العِشْقِ  

عَلَى شَفَتَيَّ كُلَّ مَسَاءْ  

فِي لَيْلَةٍ سَمَرْ  


تَجْتَمِعُ الذِّكْرَيَاتُ  

لِتَرْسُمَ قَصِيدَةَ حُبٍّ  

تَذُوبُ فِيهَا  

كُلُّ الأَلْوَانِ.. 

مَعَ الفُصُولْ  


الْجِبَالُ بِثَوْبِ الثَّلْجِ  

وَالأَنْهَارُ زُجَاجٌ شَفِيفْ  

وَرَدُ البَنَفْسَجِ  

يَحْكِي عَلَى الضِّفَافِ 

حَكَايَاتِ العُطُورْ  


وَطُيُورُ الإِوَزِّ الْهَاجِرَةُ  

بَعْدَ اشْتِيَاقٍ طَوِيلْ  

تَعُودُ فِي أَسْرَابٍ  

تُنْشِدُ فَجْرَ اللِّقَاءْ  


حَتَّى إِذَا مَضَى الوَقْتُ  

صَارَتْ كَلِمَاتُنَا  

ذِكْرَى.. 

وَوَرْدَةً فِي كِتَابِ الزَّمَنْ

سئمنا سكوتا بقلم الراقي معمر الشرعبي

 سئمنا سكوتا 


ونحن ننظر موتًا 

مجاعة قومٍ

بها ينتهي الطفل

وشيخ عجوز 

سئمنا النفاق

وكل التغاضي

عن الأوصياء 

مانعي الحياة 

مات الضمير

على قارعة المفلسين

أذاقوك غزة موتًا 

وجوعًا وساموك كل العذاب

كفانا سكوتًا فإنا غدًا واقفون

أمام السميع البصير 

فماذا بحق يكون الجواب؟! 

يا كل مؤمن ويا كل مسلم

يكفي سكوتًا 

وإلا فنحن نشارك 

في قتلهم أجمعين. 

بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

اتركونا ننام في البراءة بقلم الراقي عبد العزيز عميمر

 اتركونا ننام في البراءة :


_كنّا مثلها تزخر نفسنا بالبراءة،لا نعرف كذبا ولا نفاقا،نعرف فقط الابتسامه والضحك،لا نخفي

شيئا ،ما في قلبنا،يخرج على لساننا،نشبه الملائكة

وبدأنا نكبر،وتدخّلت يد المجتمع قصد تربيتنا ،بغربال

سقطت من ثقوبه الأخلاق ،وبقيت الحجارة والشوك الكذب،والنفاق،والعنف ،والحسد .


احتفظنا وتمسكنا بما بقي حاصلا في الغربال،

وحسبناه زبدة لحليب التربية،فاتخذناه مرجعا للأسرة

والمدرسة،والكتاب المدرسي،وكبرنا ،وكبرت المأساة

معنا،ورغم ذلك لم نفق لخطئنا الذي ملأنا به السجون لعلّه إصلاح! هكذا تخيلنا،فراح السلام ،وذهب الخير.


ليتنا بقينا مثل هذه الطفلة الصغيرة،جمالها من براءتها،

من فضلك! ابق صغيرا ! حتى لا أخافك والعب معك

لعبة الغميضة ،ونشرب لبنا مع كسرة ساخنة،ونبقى بقلوب هذه الطفلة ،ننشد السلام، ونحرّر الحمام،ونخرجه من الأقفاص ،ونتامل في أجنحته

حينما يبسطها ويطير،هذا حلمنا بسيط ،بساطة قلب

الطفلة الصغيرة التي مازالت لم تكبر، ومازالت لم 

تخضع لتصفية الغربال .


الكاتب الجزائري عبدالعزيز عميمر

ولد الهدى بقلم الراقية أماني الزبيدي

 🕋 تطريز ولد الهدى 🕋


و- ولد المُفدّى قُرَّةُ الأيامِ

     فاستبشرت بعد الظلامِ انامُ


ل-لولا محمد ما استقام طريقنا

    وتمكنت من فكرنا الأسقامُ


د-دحر الظلام بنوره رب الورى

   وتقهقرت في عدله الأصنامُ


أ-أثنى عليه الله في عليائه

    وتشرفت في مدحه الأقلامُ


ل-ليلُ الجهالةِ قد تبدد غيهُ

    وعلى البسيطة أشرق الإكرامُ


ه-هذا ختام الأنبياء محمدٌ

    هذا الذي رُفعتْ به الأعلامُ


د-دامت على نور الحياة صلاتنا

   والى الحبيب تحيةٌ وسلامُ 


أ-أهل الشفاعة والمكارم والتقى

    يا رحمةً أثرى بها الإسلامُ


      أماني الزبيدي

أنا لا أجيد الصراخ بقلم الراقية ضياء محمد

 أنا لا أجيد الصراخ

ولا أحب أن أتورط في صخب الردود

أفضل أن أغمض قلبي

وأعبر بهدوء

كما تعبر النسمة من بين الأغصان دون أن تُخدش

لست ضعيفة

لكنني أختار النقاء

وأهجر المعارك التي تلطّخ الروح

أترفع عن السوء

لا لأنني لا أراه

بل لأنني أخشى على قلبي أن يعتاد القسوة

ففي صدري قلب

غزل بنات ..

إن أحب غمر

وإن أوذي تألم في صمت

أختار دائماً الوحدة ..

فأبدو هادئة للجميع

لكنني أتقن الحزم حين يشتد التجاهل ..

وأعرف كيف أرحل بهدوء

وأغلق الباب برفعة

دون ضجيج وداع ..


أسقي من يحبني ودّاً بلا حدود

وأزرع فيهم دفئا من أعماقي

لكنني لا أنتظر المقابل

فأنا أحب لأنني أنا ..

لا لأنهم يستحقون ..


بقلمي

ضياء محمد

حبيبي يا رسول الله بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 حَبيبِي يَا رَسُولَ اللهِ

.د.آمنة ناجي الموشكي


فِدَاكَ الرُّوحُ، يَا نُورًا

أَضَاءَ الكَوْنَ وَالوِجْدَانْ


وَأَشْرَقَ فِي ظَلَامِ الجَهْلِ،

أَحْيَا الرُّوحَ وَالأَبْدَانْ


فَصِرْنَا أُمَّةَ الإِسْلَامِ،

لَا نَخْشَى سِوَى الدَّيَّانْ


فُتُوحَاتٍ فَتَحْنَاها،

وَسِرْنَا فِي هُدَى الرَّحْمَنْ


وَكُنَّا كَالجَسَدِ نَمْضِي،

بِصَفِّ العَدْلِ وَالإِيمَانْ


وَلَكِنَّا. تَفَرَّقْنَا،

بِفِعْلِ الحِقْدِ وَالشَّيْطَانْ


وَصِرْنَا فِي مَتَاهَتِنَا،

فُرَادَى، مَا لَنَا عُنوانْ


نَسِينَا أَنَّنَا الأَقْوَى،

إِذَا مَا نَالَنَا الخُذْلَانْ


وَأَنَّ الظُّلْمَ مَكْرُوهٌ،

وَمَمْقُوتٌ مَدَى الأَزْمَانْ


وَأَنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ،

أَمَرْتَ النَّاسَ بِالإِحْسَانْ


وَهَذَا حَالُنَا المُخْزِي،

يُلاحِقُنَا بِمَا قَدْ كَانْ


يَمُوتُ الطِّفْلُ جَوْعَانًا،

وَأُمُّ الطِّفْلِ فِي الأَكْفَانْ


وَكُلُّ الأَهْلِ قَدْ مَاتُوا،

بِقَصْفٍ، مَا لَهُ بُرْهَانْ


فَصَارَ الدَّارُ مَهْدُومًا،

وَعَاشَ الطِّفْلُ فِي حِرْمَانْ


يُعَانِي جُوعَهُ المُضْنِي،

غَرِيبَ الرُّوحِ وَالأَوْطَانْ


حَبِيبِي يَا رَسُولَ اللهِ،

جَارُ الجَارِ بِالبُهْتَانْ


أَصَمَّ الأُذْنَ عَنْ صَوْتٍ،

يَصِيحُ، يَصِيحُ: يَا إِخْوَانْ


أَغِيثُونِي، أَعِينُونِي،

أَنَا المَقْتُولُ فِي المَيْدَانْ


أَنَا المَأْسُورُ مَظْلُومًا،

أُعَانِي سَطْوَةَ السَّجَّانْ


سِنِينَ، سِنِينَ، لَا نَدْرِي،

مَتَى يَصْحُو بَنُو الإِنْسَانْ؟


حَبِيبِي يَا رَسُولَ اللهِ،

إِذَا مَا نَالَنَا الإِحْسَاسُ

بِالمَظْلُومِ وَالمُهْتَانْ


وَمَنْ يَشْكُو تَخَاذُلَنَا،

بِصَوْتٍ يُلْهِبُ الوِجْدَانْ


وَقَدْ لُذْنَا بِصَمْتِ الخِزْيِ،

وَالتَّهْوِيلِ وَالإِدْمَانْ


نُقَاتِلُ بَعْضَنَا بَعْضًا،

وَيَقْتُلُ بَعْضُنَا العُدْوَانْ


حَبِيبِي يَا رَسُولَ اللهِ،

إِذَا صِرْنَا بِهَذَا الحَالِ،

نِلْنَا الذُّلَّ وَالخُسْرَانْ


وَأَصْبَحْنَا بِلَا رُوحٍ،

وَلَا اسْمٌ، وَلَا عُنْوَانْ


تَمَاهَيْنَا وَمَا عُدْنَا،

كَمَا كُنَّا مِنَ الإِيمَانْ


وَصَارَ الحُرُّ مَبِتاعًا،

وَمَذْمُومًا عَلَى مَا كَانْ


يُنَادِي: أَيْنَ إِخْوَانِي؟

تَعَالَوْا نُنْقِذِ الأَوْطَانْ


أَعِينُونَا، عَسَى تَنْجُو،

وَيَنْجُو الطِّفْلُ وَالسُّلْطَانْ


فَمَاذَا بَعْدَ هَذَا الظُّلْمِ،

وَالتَّهْجِيرِ وَالهِجْرَانْ؟


وَحَالِي يَا رَسُولَ اللهِ،

يَشْكُو فِكْرَهُ الحَيْرَانْ


مَتَى نَصْحُو لِنَحْمِي الأَهْلَ،

وَالأَوْطَانَ وَالإِنْسَانْ؟


حَبِيبِي يَا رَسُولَ اللهِ،

عَلَيْكَ صَلَاةُ رَبِّ الكَوْنِ،

صلاةً تملأ الأَكْوَانْ


مَدَى الأَيَّامِ تَحْمِلُهُ،

قُلُوبٌ كُلُّهَا إِيمَانْ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٤سبتمبر ٢٠٢٥م

نهج الهوى بقلم الراقي فيصل النائب الهاشمي

 نهج الهوى


الشاعر فيصل النائب الهاشمي 


قالت أجزتك في الحنايا سيدي

فاشرع بحبك مبتدأً وأنا الخبر


أنشدتها من مذهب العشاق شعراً معتبَر

وأخذت من نهج الهوى درّ الدرر


وعهدت عهداً أن حبي راسخٌ

كالنبض لا يجدي الفرار ولا المفر


فتصير لي شمس الحياة بخافقي

وإذا دجى ليلي تكن نور القمر


وغزلت من نور المودة مشعلاً

يهدي خطى الولهان إن عزّ الأثر


وسقيتها من كأس عشقٍ رائقٍ

فإذا بها تسقي فؤادي كالمطر


وزرعت في قلب الحبيبة مورداً

فغدا هواها في دمي نعم المقر


ونسجت شعراً في عيون حبيبتي

ونحتُ بين فؤادها حبي الأغر


قالت أجزتك في الحنايا سيدي

فاشرع بحبك مبتدأً وأنا الخبر

ضاع الاعتدال بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 ************/ ضاع الإعتدالُ /************

تسلطن الفساد وعمّ وكثر روّاده وعشاقـه الأنذالُ

ولقد هيمـن المفـسدون واستحكموا وسيطر المالُ

فرخص البشر وأمسى الشّرف يباع وقلّ الرّجالُ

وهانت الأخلاق وضاعت القيم والشّيم والخصالُ

وانحطت المكارم وانتفى الإحسان وخابت الآمالُ

ففسدت النّوايـا وتلوّثت النّفوس وساءت الأعمالُ

واستوجب التّوقّي بعدما التبست الآراء والأقوالُ

فالحذر ضرورة إلى أن تـنضح الوعود والأفعالُ

وتتّضح جلّ المرامي والمقاصد وتستقرّ الأحوالُ

ألا ترى ما يفعله بنا التّدجيل والتّغرير والإحتيالُ

وهل من نجاة إذا تفاقم الغباء والغرور والضّلالُ

وانسدّ الأفق وضاق العـيش وهان الوعي والمآلُ

فلا شكّ أن يغيب التّفاؤل والحلول ويحتدّ السّؤالُ

لماذا نحن هكذا ومتى ينتهي الإنكسار والإختلالُ

ويزول اليأس والتّعاسة وينتفي الضجر والإنفعالُ

لقد عبث بنا الفساد فاختـلّ الفكر وضاع الإعتدالُ

ومزّقـتنا المقالب والإشاعات وفكّكنا القيل والقالُ

وكلّما توسّع التّسيّـب اشتعلت اللّهفة والإستعجالُ

وها نحن نتفنّن تحيّلا ولا تنقصنا الحكم والأمـثالُ

ونحسن التّذمّر والتّعلّل وفي التّضليل نحن أبطالُ

ونعشق الإنفلات ويتعبنا كثيرا الإلتزام والإمـتثالُ

نبتغي حقوقنا كاملة والواجبات مصيرها الإهمالُ

فما أحرصنا على ما نودّه والباقي سبيله الإبـتذالُ

ولا تسأل عن الصّدق والحق ولماذا عمّ الإنحلالُ

فلن تجد جوابا مقـنعا إذ هيمـن التّهويل والإنتحالُ

وغابت الحقيقة أصلا وأغلب القـيم طالها الزّوالُ

فلا عجب أن تسود البدع والإرتجال والإستغـفالُ

في مجـتمع تتهدّده المفاسد والإنحطاط والإنحلالُ

وما يحزنني أنّ المحن باتت إرثـا تتناقله الأجـيالُ

فبعض الرّذائل تشرح النّفس وينتعـش بها الخيالُ 

وكأنّ التّحرر من مستـنقع الرذيلة عـيب أو محالُ

*******/ بقلم

 الهادي المثلوثي / تونس /*******