الجمعة، 5 سبتمبر 2025

قال الحبيب بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 قال الحبيب

( صلى الله عليه وسلم) 

==============

قال البيب ومرحبا 

ما جاء من عند الحبيب 

فهو الطبيب لدائنا

من عند علام الغيوب

وهو الضياء بدربنا

ذا دربه نعم الدروب

وهو الكمال لنقصنا

وحياتنا رهن العيوب

وهو البدور بليلنا

وبه الفكاك من الكروب

وصلاته من فرحنا

وبقربنا فهو القريب

يا كل من صلى على 

هذا النبي أبشر بطيب

في الناس تلقى فرحة

والله يسمع ويجيب

فالزم صلاة المصطفى

والآل سعيك لن يخيب

والله إن صلاته

تسقيك من حوض الحبيب


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

رأيت زمن الوداد بقلم الراقي عماد أبو دياب

 رأيت زمن الوداد يكاد يزال

                  ما وصل حبل الود من دون المحال

واذا أغرقت الناس بالهموم غرقا

                          فأوهن الوادي كجسم بلا حال

فلا خير في الدنيا بلا مودة

                           فإن الجفاء يورث بها الضلال

فلا تلومن على الدنيا إذا قلت مال

                      ولا تعتب على الأيام إن قل خال

ففي الرحمة مفاتيح لكل حال

                           وفي صلة الأرحام مودة تنال

فكن لود الواد أخاً ورفيقاً فعال

                        ففاعل الخير في الإحسان يقال

وإن تعسرت الدنيا وتغيرت

                         أحوال دوما تجد للخير مجال

الشاعر عماد ابو دياب 


.

الخميس، 4 سبتمبر 2025

صمت المساء بقلم الراقي السيد الخشين

 صمت المساء 


انتظرت صمت المساء 

وبريق النجوم في الفضاء 

لأكتب ما يخفيه صدري 

من تبعات الهوى 

ربما تكون كلماتي  

بلسما لقلبي 

تعبت من لا مبالاة  

كفاني عتابا 

لمن كانوا أحبابا 

سيمضي العمر 

وتنتهي الأسباب 

ولا شيء يبقى 

بلا جواب 

والحديث من بعدي  

يكون بإطناب 

سأكتب قصيدتي  

بلا عنوان

وأنتظر ينجلي السحاب

وينشد الطير أنشودة السلام


     السيد الخشين 

    القيروان تونس

ميلاد النور بقلم الراقية نور شاكر

 || ميلاد النور ||

بقلم: نور شاكر 


وُلِدَ الهدى فتنفَّسَتْ أنسامُهُ

وتزيَّنت بضيائِه الدُّنيا ومَنْ فيها


أشرقْتَ يا طه الحبيبُ فأزهرتْ

أرضُ الوجودِ وراحَ يزهو نُورُها


يا من بقدومِكَ عمَّ فَجْرُ هدايةٍ

وتباهتِ الأرواحُ طُرًّا في مُحيَّاها


يا خيرَ خلقِ اللهِ يا سرَّ الهدى

يا مَنْ بهِ الأرواحُ تسمو في سَناها


قد لاحَ وجهُكَ في البريّةِ رحمةً

تُحيي القلوبَ وتستضيءُ بِضِيَاها


ميلادُكَ الزاكي طهورٌ دائمٌ

ومُشَرَّفٌ يومٌ أضاءَ دُجَاها


صلى عليكَ اللهُ ما هبَّ الصبا

وتغنّت الأطيارُ في رَبْعٍ حَلاها


صلّى عليك اللهُ ما دامت سما

تزهو بنجمٍ ما انطفا في عُلاها


ميلادُكَ الفذُّ المبينُ بشارةٌ

تمحو الخطايا، تُزهرُ الأرواحُ تقواها


يا مُصطفى يا رحمةً مُهداةً لنا

طهرتْ بك الدنيا وزانَ صفاها

ولد النبي بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 ولد النبي 

(صلى الله عليه وسلم) 

=======

ولد النبي فهللت 

واستبشرت أم النبي

المسك فاح بمهده

المسك فاح من الصبي

والنور يغمر ساحها

والنور من وجه النبي

الشام ضاءت بالسنا

وقصور كسرى تختبي

شرفاتها خرت له

لما استهل اليعربي

والجن جنت من نبا

والغيب ذا في مغرب 

عادت لأرض روحها

وتقول نبضي حل بي

وتبسمت شفة الحيا

من بعد وجه مقطب

وربوع مكة أينعت 

من بعد دهر مجدب

وملائك طافت به

وبأمه في موكب

والله بارك مولدا

فمثيله لم ينجب

ولد النبي وهأنذا

أشدو بميلاد النبي


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

كلمات تحت خطى الأقدمين بقلم الراقي سيد حميد عطا الله

 كلماتٌ تحت خطى الأقدمين

بقلم : سيد حميد عطاالله الجزائري 


هنا، حيث الخطوة ليست خُطوة بل وشوشة روح، وحيث التراب يتحول إلى مصحفٍ منقوشٍ بالآثار، تتكشف أسرار المكان.

هنا آثار طفلٍ يحبو كأنه يخطّ على وجه الأرض سورة البراءة الأولى من الغياب، وهنا عصا عجوزٍ تغرس ظلها في الرمل كأنها منارةٌ أخيرة لعابرٍ يتأهب للرحيل.


الصراخات لا تُسمع بالأذن، بل تُرى في ارتجاف الضوء، في رعشة الظلّ على جدار الذاكرة. والنسيم ليس مجرد هواء، بل أنفاس خرجت من صدور العابرين، تعبت من حمل الفرح فأطلقته في الطريق مثل بخورٍ يتلاشى ولا ينطفئ.


الآلام تسللت من أجسادهم إلى الريح، فتقمصت هيئة غبارٍ يلفح العيون؛ كل ذرةٍ منه حكاية لم تكتمل، وكل دوامة فيه نواحٌ قديم.


وحين تُزاح جلدة الأرض، تُقرأ الوصايا: وصايا مبعثرة، كل كلمة فيها بحر من ألم الوداع. وصية ظلت محبوسة في لغة الصمت، وأخرى دُفنت مع صاحبها كأن دموع ذويه كانت ضحكًا متنكّرًا في لحظة البكاء الأخير.


ذرات التراب تهمس للآذان بنعومة الرحيل؛ هي ليست كتابًا بل ديوانًا سجّل كل صغيرة وكبيرة.

وإن فتّشت بين أسطره، قرأت هنا أمًّا تلقي ماء الغسيل كأنها تعمّد بيتها بالحنان، وهناك أخرى تسجّر تنورها بلهيب الأمومة. ستقرأ دموع منتصف الليل، وآمالًا تدحرجت مع الريح فطُويت قبل أن يُطوى الكتاب.


أترى أن صفير الليل تطلقه الجنادب والصراصير؟ لا، إنه حكايات بصوتٍ لا صورة له؛ لغة الأرواح العتيقة. هو عتاب حبيبة استبطأت حبيبها فلم يعد، وهو موالُ أمٍ ثكلى نقلت ابنها من رحمها إلى رحم الأرض. وقد يكون صرخةً انكسرت حتى غدت رموزًا للمستضعفين في ساعة المحنة.


امسح عينيك، لا بالنظر بل بالبصيرة. سترى أن الحجارة لها قلب يخفق، وأن الأشجار تحفظ الهمسات في لحائها، وأن الغبار ليس ستارًا للخفاء، بل حجابًا لا ينزاح إلا لمن طهّر عينه بالدمع.


وحين تنكشف الرؤية، ستدرك أن الماضي ليس ماضيًا، بل حاضرٌ في هيئة غيب، وأن الخطوات التي تراها لم تنتهِ، بل ما زالت تسير في عوالم أخرى.

وأنت إذ تمشي هنا، لا تضيف أثرًا جديدًا فحسب، بل تلتحق بركبٍ قديم، وتصبح سطرًا في سفرٍ أبدي، قصيدةً في ملحمةٍ كونيةٍ لم تُختتم بعد.

حتى لا يتعلق بي بقلم الراقية سماح عبد الغني

 حتى لا يتعلق بى 


بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


كنت أقسو عليه حتى لا يتعلق

 وسلكت الدروب فيه وأترك بيننا مسافات

 وتركت له قلبي ومضيت مجبرة لا أدري

 بأنك قد زرعت مشاعرا وبنيت من وجدي آمالا.


كنت بعقل صداء أعذر جفاء ردى

 اتركني وامضِ فى سبيلك

فإن قلبي كما المجنون 

وعقلي حائل بين روحي ووجداني

فالصمت أرحم من حديث السيف

 البارد فى فؤادي.


لا أنا لك ولا أنت لي أقولها من وراء قلبي ، 

لكنك باقٍ فى يقيني 

وأعلم بأني قاسية جدا وأنى أخاف التعلق.


لأن التعلق بالروح باقٍ لا ينتهى أبدا، 

 رحلت عن عالمك الخاص، 

 لكن روحي تتعثر 

وفى كل وقت روحي معك وقلبي كان يتأثر.


قطعت شكك بحبك لي وتعثرت بيقيني 

 وكانت قسوتي سفينة نوح 

تحميك من الغرق بي، 

 ولا أرضى لك بوجع الروح.


كما روحي ترديني

حذرت قلبى من هواك ولمته،

 وكتمت قلبي بالأشواق وكممته ، 

وجعلت الصمت دربا لي.


لكن قلبي كان يحن

 وكان يئن ليسمع صدى صوتك،

 كنت أقسو عليه وأنهره 

حتى لا يتعلق وأنا المتعلقة به 

  ودمعي عليه ينهمر


وبدلا من اقسو عليه 

قسوت بشدة على قلبي

وأصبحت القتيل والقاتل 

لتعلق لم يغتفر وعشق لم يكن ذنبي

وهو كان قدرا لي.


وأنا بقسوة قلبى أهرب منك وأبتعد...

نهاية حلم بقلم الراقية هيام الملوحي

 نهاية حلم 

لأنك الأمل والعمر البهي 

كتبت لك كلماتي 

لتكون ملكا لقلبي

أنت قصيدة الحياة 

ستبقى بين السطور 

أنت العهد والوفاء

الغيث والشروق 

حلم حملته للأبد 

لتبقى مباركا أينما كنت 

ألست توام الروح

وسحر الأيام والنجوم 

حلمي خبأته لأته صديقي

أعيش أجمل قصة 

لن تنتهي فهي النقاء

هي حلم للإخلاص عنوان 

وانت معي في كل الأزمان 

غذاء الروح 

بعيدا عن الرجوع 

حلم ليس له نهاية 

هيام الملوحي

ميلاد النور بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 ✨ ميلاد النور ✨


بمولدِ طه قد تجلّى المَطْلَعُ

وفي نورهِ الكونُ البهيُّ تجمعُ


أتى رحمةً تهدي القلوبَ لنورها

فكلُّ فؤادٍ باليقينِ يّشبَعُ


بميلادِه انشقَّ الزمانُ كرامةً

وآياتُ ربٍّ في البشائرِ تُسمَعُ


محمدُ يا سرَّ الوجودِ ومنبعاً

به الأرواحُ بالهدايةِ تَرتَعُ


أضاءت به الدنيا فأشرقَ صبحُها

وزالَ ظلامٌ في البريّةِ يُصرَعُ


هو المصطفى في الذكرِ عزٌّ ورحمةٌ

وفي حُبِّه الأرواحُ دومًا تخشَعُ


فميلادُه عيدُ الحياةِ ونورُها

وبه الفؤادُ إلى المعالي يَطمَعُ


صلاتي وسلّامي عليهِ مكررٌ

مدى الدهرِ ما غنى البلبل وصدَّعُ

مولد رسول الهدى بقلم الراقية ناهد شريف

 مولد رٌسول الهدي


  بهلال ربع الأول 

  هل هلال العيد 


يوم أن وُلِدَ النبي الهادي 

ازدانت بنجومهِ السمواتِ


وبطون مكةِ بالحبور تَزَينتْ  

وتوهجت نورا على نورِ 


  بمدح نبينا أحمد فاحت العطور

تزاحمت كلماتٌ وتمايلت سُطور 


  قد جاء بالقرآن سيفًا باترًا 

  نشرالإسلام بحدهِ والنور


    جاءنا الهادي مرْسل ومكلف

    بصلاةوزكاة وصيام مقبول


   وختامها بعرفات حَجٌ مبرور

   بتمام نُسكهِ غبطةٌ وسرور


   رقَّ قلبي بذكر الحبيب مُحمدٍ

 ركن بقلبي حُبه فيضانًا هادئًا


    عند ذكر نبينا المصطفي 

  يتدفقُ ومابين مَدٍ وجَزْرٍ يثُور


   حُبهُ بالوجدانٍ وَشْمٌ و نقشٌ

   أَسْطُرُهُ بذَهبٍ لآخرِ الدُهور


   أتانا صفوة الخلق مُتلألئا

  من ذُرا الغيب نجمٌ وهَاجْ


  يارب صلِ على المصطفى

 خير من صَلى وصامَ وقام


  وبذكر ربه تجلى في الليل وهَامَ

   بتهجدٍ وخشوعٍ بصمةٌو علامه


  صلِ على أحمد النبي الهادي

   بمولده ذكرى يومٌ بَهيٌ نادي


  أَذَنَ جبريلُ بالملأ أولَ مرةٍ

  فاهتزت له سبعٌ من السمواتِ


  بذٌكر الهادي أحمدُ أول الأسماء 

 بلسمٌ يَشفي جِراحا تنزف وَسِقامِ


فالحب أحمدُ والعشقِ مُحمدُ

ومحمودٌ من سَلك بدربٍ نهجه


صلىَّ عليك الله يا تاجَ القمم 

رُصِعَتْ ياقوت جنباته حسناتٍ


ا / ناهد شريف

مصر المحروسة 

دمياط

21/6/2024

الأربعاء، 3 سبتمبر 2025

لا فرق بين القلب والدرب بقلم الراقي طاهر عرابي

 لا فرق بين القلب والدرب


آخذك معي في رحلتي عبر النفس الإنسانية، بين أحزاننا وأهوائنا وأملنا. من نباح الكلب، إلى زقزقة العندليب، ومن حديثي مع القمر والحمامة إلى درس الطاووس، أشاركك تجربتي في الصبر والجمال والغفران. هذه قصيدتي “لا فرق بين القلب والدرب”، تأمل شعري في الحب، الحزن، والتناقضات الداخلية، كما أراها وأشعر بها.



لا فرق بين القلب والدرب

قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – 08.07.2024 | نُقّحت 04.09.2025


1

هل يخشى الكلبُ على نباحه،

إن تبدّد في الظلام وضاع بين مسامع الذئاب حين جرحوه؟

ورحلوا تاركينه… فشكرهم:

ورفع صوته، واستعجل صدى الليل النهارَ لنجدته.

الأمل لا يأتي مع الكراهية،

والكراهية لا تعرف طريقًا للأمل.

ضمّد جرحه بزهرة البرقوق،

وتعلّم أن للذئاب مواعيد لا تُنسى.


وهل يخشى العندليبُ سماءً رماديةً،

وهو يتلظّى تحت المطر؟

هل يوقف زقزقته، ولمن يحتجّ؟

إنه يغنّي لنفسه.

فالجمال لا يحتاج شهودًا،

والجرح لا يحتاج قبرًا،

والألم العابر عرفه القدر.


2

نحتار في التناقضات:

ندّعي الفهم، ونُنكر ما لا يناسب أهواءنا.

هل عرفنا تلك الأهواء؟

هل هي غيمة أو ضباب، أم لؤلؤة في محار النفس؟

خليط من مجهولات النفس أم رواسب الحكايات الخرافية؟

لم نعطها ساعةً لنختبر الجوارح.


بل لا نخجل حينما نصرخ بثقة المنتفعين:

يا سنابلَ القمحِ، اذهبي إلى الطاحونة،

وعودي خبزًا طيبًا فنحن خير الطالبين.

واسألي الغيم إن زرع لنا شيئًا يُذكر بالخير.


تعلّمنا التسامح مع المغالطات،

خشية أن نبدو بلهاء،


حتى صار كل شيءٍ يلاحقنا:

الغفلة وتركيز الجهد في اللا جهد،

وصرنا نقبل وجود الخفافيش تحت المصابيح المنطفئة،

نبارك لها إن دلتنا أننا موجودون.

وحين تبدأ الأحاسيس بالاستيلاء علينا، نستسلم لها وننكرها في آن.


أهواؤنا عجب، كمستثمرين في الهواء:

لا نمسك منه شيئًا، ولا نهجره،

نكرهه ونتوسل إليه.

فالاختناق أشد وطأةً من الهرب،

وتحطيم الأهواء في السماء لن يُنتج عصفورًا ينقذنا.

غربتنا نصنعها حين نغترب عن اليقين.


3

سمعتُ قمرًا يناجي حمامةً

مطلّقةً، ثكلى،

تهدل مثل فقاعات حمم البركان.

وحدتها أشبه بقبرٍ مهجور

لا يجذب حتى الذباب الأزرق المنبوذ من الأحياء.

يا لهول المصيبة… أضاعَتْ إحساسها، وهي حمامة!


ناديتُ القمر محذّرًا،

كأنني منحتُ للأعمى عيونًا،

وسيكافئني بأوّل نظرة:


قلتُ:

يا قمر، أَتصدّعتَ وبُعثِر قوامك،

وأنت كلّ ما لدينا في الليل؟

إنها حمامة، ثكلى ومطلّقة، مجهولة الشباب،

ربما ارتكبت ذنبًا، أو جاورتها الأفعى فابتلعت صغارها.

وتندب حظًا لا يساوي قلق القمر.

لا ندري لماذا الأحزان تطوف،

مجلجلةً فوق السكينة.


انظر إلى الطاووس،

يرقى بجماله ليقود العيون المعجبة.

ياليت الحمامة طاووسًا…

لما حزنت،

ولما أصرفنا من الوقت ما لا يعود إلينا،

بعطر وردة.


لا تعاتبني، فالقسوة تتردد في الأرض،

وتغلف كل من ظنّ نفسه رحيمًا.


4

ضحك القمر وقال:

“حمامتي، سيّدة الصبر،

مفتاح التطلّع إلى الحب.

يروق لي حزنها السرمدي،

بلون البرتقال عند الشفق.

جناحاها المخمليّان

رفوف لمجوهرات سماوية.


تتكلم وكأنك ترى العابرين على صهوات جيادهم،

وهم يقفزون في الهواء بلا جياد.

يصنعون الأحلام بسهو غافل،

ويبرهنون الحقيقة بعد موت الذوائب.


لا تُنكر ما تراه في المخلوقات،

فنَبع الحياة أعمق مما تراه العيون.

أصغِ إلى قلبها، وقارنه بقلبك.

لا فرق، أرجوك، لا فرق.

اترك الظنون، واتبع نشيدك.


من يرضى بنعيق الضفادع،

في ليلة قمراء أُعدّت للعاشقين،

فهو عاشق.”


5

لم أسمع نفورًا،

ولا تأجيلاً لنظرات الحب.

كلّنا غارقون في فضح ساق الآخر،

ونستحي من شكوى الأرق

في بحر التناقضات.

أهواؤنا ملغاة، حتى في الهواء.


إنه الحزن،

يتشكّل في مغالطة الفهم.

لا فرق بيننا في هذا الدرب،

إن دقّ القلب.

وما أكثر الدقات… وما أكثر الطرقات!

لكل غارقٍ حلمٌ بالنجدة،

لكن…

البحر لا يُجفّف،

والنجاة مجاز قد يُلهي الغريق.


6

يا جمال الأرض،

كيف تبدو البساتين إذا قفرت؟

وصار البرتقال يبكي ليمونه،

ومالت الجبال لتدفن البحر،

وخرجت الحيتان ملهوفة.


وأنت… يديك على وجهك،

والأنف خارج السيطرة،

واللسان رحل…

فلا كلام، ولا صوت،

تنفعه المغفرة.


ما لكل سقوطٍ وفّرت له الأقدار صخبًا،

وكم من عاشقٍ سقطوا بلا صخب.

دع الحمامة تنوح بصخب،

لو كنتَ تدري… لَبِتُّ لك في عشٍّ من عجب.


وانصتْ لصوتك، واحرص،

فكم من نارٍ حرّقت،

ونسيتْ في صخبها اللهب.


أنت ترى حمامةً وتحتار بالسبب،

وأنا أراك، وفيك

يموج بحرٌ من السحب.


فارفع يديك، واشكرْ

كلَّ من عنده سبب.

تعدّدت الأسباب،

لكن للبهجة ألفُ سبب.


طاهر عرابي – دريسدن

أراك بقلم الراقي راتب كوباية

 أراك ..


شذرات..

كلما غضضت الطرف عنك بقلبي أراك

وكلما داهمتني شفافية تلاوين الشفق

أراك في مرايا الأفق  

تطوف بالعكرة عل وجه الماء 

..كل مساء

حيثما يهمس نبض القلب ضياء

 فبكسر العتمة تتفاعل الروح ويصغي العقل 

ويبزغ بالمشاعر مقياس.. لا يوزن بالرطل

متفرد المعيار ، أحادي الجانب والوصل!


نبضات..

للنبضات العصبية أحاسيس وخطوط

وهمس القلب عنكبوتي الخيوط

فالمشاعر تتغير بين فرح وقنوط

والكبرياء قد لا تلجم بالأمر المشروط

صهيل الروح حرية وقرار البرية غير مربوط


انفعالات..

قد توازي بعض الانفعالات في الهمس

أحاسيس ومشاعر جياشة تشبه اللمس

والقلب لطالما تكيف مع المستجدات 

يهدهد أوجاع الماضي ويستشعر بما هو آت

فهمس المحبة باق.. حتى ولو أحد العاشقين 

مات !!!


راتب كوبايا 🍁 كندا

ماء وحياء بقلم الراقي صالح سعيد الخللو

 ماء وحياء 

*********


بلاد العرب أوطاني 

هذيان قسماً أبكاني 

ورسمت حدود وطني على الحيطان 

بأي وجه أواجههم 

ورغيف الخبز بلا ملح مطلبهم 

والقصة قصة غصة 

ما عادت حانية تلك الاحضان

وتعالى صوت الصخب في مراقصنا 

وأقداح الخمر والماء سيان

بلاد العرب أوطاني 

رسمت على الحيطان العزة 

وجعلت علمها غ زة 

ومحوت حدود الهذيان 

وسمعت صراخ طفل 

أتعبه الحرمان 

أبي أمي الجوع أضناني

ما عدت أحس بأطرافي 

وكأني من بقايا فتات الإنسان 

أين أصوات الأمة 

أين أبواق تصدح بشعر رنان

أين الزكاة والصدقة 

أين استكمال الإحسان 

أم أن البطون ستبقى خاوية 

تتلوى تهضم قبح الأزمان 

وتشكو من قلة عدل 

فارغة كفتي الميزان 

لا حياة مترفة 

ولا حياء من فلان وعلان

صرخ الطفل من تحت خيمته 

تباً للعرب هذا الخذلان 

وتباً لقلة الوجدان 

وتباً لعرب النسيان 

أين حقوقي 

فما زلت إنساناً 

أنا 

أنا فلس طينيٌ

أنا 

أنا كنعانيٌ

ووطني صغير حيث الإباء 

قوافل الشهداء يتبعها شهداء 

ورمز بلادي العزة من غ زة 

منذ اليوم أنا فلس طينيٌ وكفى 

لا يعنيني نسل عدنان وقحطان 

أخي من قاسمني جوعي 

وأختي من عاش كبدها عطشان 

وغير هذا الرأي لا لن أبدي 

ما همهم يوم حزني أو سعدي 

ولا ... لن أعترف بعروبتهم 

نعم أنا منذ الأمس البعيد وحدي 

وسأعيش كما عاش جدي 

فصراخنا مجتمعاً في آذانهم لم يجدي

مآذنهم تصدح بصوت التكبير 

ومآذننا تهدم بغارة ونفير 

ولم يبقَ لدينا حيطان 

لنرسم عليها جبن الأوطان 

أبي أمي ألست إنساناً 

ولي حق من سالف الأزمان 

وكان لي وطناً مشيد بالعمران 

ودماً يجري في الوريد والشريان 

أبي أمي 

كثيرة اسئلتي 

بلا أجوبة أحيانا

أأنا مقطوع كشجرتي 

فشجرتي باتت بلا أغصان 

دموعي تخرج من بين أضلعي 

فعيني أصابها جوعٌ

ولم يعد في مجرى الدمع سريان

الشوق بين العشاق ديدنهم 

فلماذا للخبز تشتاق أسناني 

أمي أمي أين أبي 

ألحِق بأعمامي وإخواني 

خاوية معدته بلا أكفان 

أمي أمي 

القصة قصة غصة 

لم تنفع معها شربة ماء 

القصة تريد قليلاً من الحياء 

قليلاً من الحياء 

***

كلمات صالح سعيد الخللو