الأربعاء، 3 سبتمبر 2025

في انتظار الجواب بقلم الراقي السيد الخشين

 في انتظار الجواب


من سؤال مخفي 

ينتظر الجواب 

وأنا في عتمة خيالي باق 

في وحدتي 

وكل همسي 

أصبح متمسكا بصمتي 

قلت كل الكلام 

وتبخر في غيوم وسحاب 

فلا عتاب 

ولا قصائد غرام 

فقد أرهقني البعاد 

فلا أنتظر من أحد 

الجواب 

ولا أكتب من جديد 

كرهت البوح في الظلام 

 والقلب 

عطشان بلا حنان 

والكل يمر دون جواب

ستسافر روحي يوما 

إلى ما بعد السماء

 وينقشع الضباب 

لأرى ما لا يرى

ما خفي عني من زمان


   السيد الخشين 

   القيروان تونس

طفل من ركام بقلم الراقي عبد الله سعدي

 طفل من ركام

بقلم: عبد الله سعدي

من قلبِ الجدار المتداعي، من بين صرخةٍ انكسرت تحت سقفٍ مهدَّم، يخرج طفلٌ صغير…

عاري القدمين، لكنّه يخطو كأنه يسير على بساطٍ من نور، يحمل في عينيه ما تبقّى من الحلم، وفي يديه كسرة خبزٍ يتيمة يخبّئها كسرٍّ مقدّس.

طفلٌ من ركام… يولد من تحت الحجارة كما تولد الوردة من صلابة الصخر.

لا يعرف للدمية وجهًا، فيصنعها من قماشٍ محروق، ويكلّمها كأنها أمٌّ تعودُ لتحتضنه في صمته.

لا يعرف للبيت بابًا، فيرسمه على الجدار المكسور بأصابع متربة، ثم يقف أمامه منتظرًا أن يفتح له الغياب.

يمشي بين الأنقاض كأنه يسير في مدرسة غريبة، دروسها وجعٌ، وكتبها حجارة، وأساتذتها أصوات الأمهات المنطفئات.

وحين يسأل الأرض: "أما زلتِ أمّي؟"

تجيبه الأزهار البرّية التي أصرّت أن تزهر فوق الخراب: "نعم، نحن أمّك التي لا تموت".

وحين يسأل السماء: "أما زلتِ تنجبين النور؟"

تُرسل له شعاعًا صغيرًا، يسقط على وجهه، فيبتسم رغم كلّ شيء.

طفلٌ من ركام، لكنه ليس ابنَ الدمار…

إنه ابنُ الحياة التي تأبى أن تُمحى.

ابنُ الغد الذي يتكوّن من أنفاسه الصغيرة.

ابنُ وطنٍ يتعلّم من براءته كيف ينهض من الرماد، ليكتب بضحكته الأولى نشيدًا لا تنطفئ حروفه.

طفلٌ من ركام…

لكنه يعلّمنا أن تحت الحجارة قلبًا يخفق، وأن في رماد البيوت جناحًا يستعدّ للطيران.


بقلم: عبد الله سعدي

سرقوا المرافئ بقلم الراقي مبارك يمني

 سرقوا المرافئ


حديث ما بين النفس و المشاعر و العقل و المرافئ


دقائق و ثوانى و سنوات وأشهر ذاك هو العمر كم مضى منه وكم بقى .... وهناك مع كل ما رحل رحلت أيضا بعض الاخلاق عنا جيل بعد جيل .... وكانت هناك مرافئ دوما ادنو و أتوقف عندها... وفجأة فى لحظات ذات أوقات صادمة نشأت بعض مشاعر سلبية استطاعت أن تنقلب على المرافئ وتأخذ حتى مكانها .... اجل أصبح الليل شديداً احيانا فى كلمته و سواده بلا قمر ... لكنهم لم يعلموا أنه قبل أن تذهب المرافئ عنى فى طى النسيان قد اخبرتنى بكل شىء.... 

فانتاب الوقت ذهول الصدمة... 

سألت نفسى .. كيف لعقلى أن ينقاد خلف تلك المشاعر السلبية وهو بمثابة المدير الذى يدير كل الجوارح هنا ...

فصار الجسد غارقا فى نحوله ... وعلمت نفسى أن تلك المشاعر مهما انقلبت هى لا شيء بلا تلك المرافئ... 

ولكن يكفى أن يعرف شعورا واحداً سيئا.... أنه والآن أكثر من ثلاثين شعورا صالحا ذا نشاط هنا داخلى صاروا جميعا يعرفون حقيقة ما بين الأفكار و السطور ...

ولكن دوما ما يفرض الحزن سطوته حتى على الحنين ذاته حتى رأيته كمن اتحد مع تلك المشاعر فى سرقة مرافئ الحنين عنى واخفاء هويتها ..

فبقيت كشىء أتى ولم يأتي ويشعر ولا يشعر ... ولكن ما بين دقات القلب دقة و دقة سيظل للتغيير هناك امل .... 

... 

مبارك يمنى

صعيد مصر

مر علي طيفك بقلم الراقية مروة الوكيل

 مر علي طيفك كحبيبات الندى تعانق الزهور، تخللت الأطياف الأحداق، فرسمت طيفك بانعكاس الشمس والبدور. دق وهجك طبول الحس والفكر، فعزف القلب على أوتاره حروف اسمك، فخاصم اللسان الشفتين لأنهما يتلذذان بنطقه.


قلبي طفل في عشقك، تعلم حبك في مهده وهو ما زال يحبو، تدرج درجة درجة في مراحل عشقك، أدركت معنى الحروف التي كنت أقرأها مجردة من التعبير. لم يكن حتى خيالي يستطيع وصفها أو حتى لمس لذتها. قلبي تهجى معاني حروفك من بلورة العشق تلك التي تحمل الوريقات الملونة داخلها، وشربت منها أول كأس، فسبح الخيال في عالمها كالبحر في أعماقه وألوانه الفوسفورية والأرجوانية اللامعة.


علمت أنها إكسير الحياة، هدية الحب الذي أنزله الله على قلبي. ستظل يدي على قلبي كلما اشتقت لك. مر علي طيفك كحبيبات الندى تعانق الزهور.بقلمي مروة الوكيل

النرجسية بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●●3/9/2025

○ النرجسية

طالت ظلال الأشياء

ينسحب الغروب بهدوء

الصمت ظاهرةالكون الأزليةْ

برفقةسديم غامض

يمتص أنفاس الضجيج 

يهيمُ بترددِالأصوات الخفية 

منذ بدء الخليقة

يتمدد الكون المرصود

يرسم عوالم سكون لانهائية

هطل الليل تربع

الغسق تخامد نبضي

تناثر وعي شذرات بلا أهمية 

فجأة في غبش 

العشي ومضت دون 

سابق اِنذار ذكريات اِنتقائية

برزخ بين اليقظة 

والنوم تتحلل الأقنعة 

جلية تَهلُ المشاعر الحقيقية

أنامل من خيوط 

الحرير تحتضن وجهي 

مبللةْ بعبق النفحات الأنثوية

خف وزني الهش

فقدت توازني حَلّقت

مشاعري في حلم عميقْْ

تسلل من الأفق 

البعيد شعاع لَفحتْ 

وجهي أنفاس صبح رقيقْ

تغلغل في كياني 

صوت أنثوي رخيم

ناعم أتى كيدٍ مُدت لغريقْ

تلألأ الضوء في 

أحداقي أفرك أجفاني

حورية تمخر عباب الشفافية

على إيقاع اللقاء 

باِبتسامة وديعة رفعت

يدها لوحت بالأساور الفضية

تَكلمتْ فدنا نبض

قلبي عزفٌ جرى في

مسامعي كلحن لفرقة غجرية 

أحبُ فيكََ طيب

السريرةأحلامك الوردية

مشاعركَ ندية كنسائم ربيعية

لكن توخى الحذر

إن عينيكَ مغطاة فلا 

ترى بؤس مايجري من عبثية

دارت على عقبيها

من فوق كتفها تمعنت 

جالت النظر بحضارتنا المادية

وكيف تسنى 

للحضارة الشيئية أن

تجعلنا نماذجاً للتقنية الرقمية

أنا ذاهبةٌٌ يارفيق

شجني فردتُ شراعي

لرياح المحبة 

تأخذني لعوالم الأرواح النقية

الحب يا صديقي

برعم ورد لا يعيش 

في واقعكم المشبع بالكراهية

عالم السجون

البيضاء الأنا العميقة

الغرور على ضفاف النرجسية

تّرقبْْ عودتي

حين تتحرر العقول

ويتم الإفراج عن الرومانسية

الحب يا عمري 

طائر فينيق لا ينهض 

من الرماد ألا بسهوب الحرية

نبيل سرور/دمشق

محمد بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 صاحب الشريعة الإسلامية محمد بن عبد الله صلوات الله عليه وسلامه.

ذكرالنّسّابون أنّ نِسْبتهُ ترتقي إلى إسماعيل بن إبراهيم الخليل الذي ولدت لهُ هاجَرُ أمةُ سارة زوجته.وكانت ولادة الرّسول الكريم بِمكّة سنة اثنتين وتسعينَ وثمانمائة للإسكندر وقد مات عبد الله أبوه وهو جنين في بطن والدته وبعد وضعه صلوات الله عليه وسلامه ظلّ مع أُمّه آمنةَ بنتِ وهْبٍ ستَّ سنين.فلمّا توفيتْ أخذهُ إليه جدُّهُ عبد المُطّلب وتَكفّلَ بِهِ وضمّهُ إليه.وقدْ خرجَ بِه وهو ابْنُ تِسعَةِ أعوام إلى الشّام.وبعد أنْ نزلوا بصرى خرجَ إليهم راهبٌ عارفٌ اسمهُ بُحَيْرا من صومعته وجعل يتخلّلُ القوْمَ حتّى انتهى إليه فأخذهُ بيدهِ وقال:سيكونُ من هذا الصّبيّ أمْرٌ عظيمٌ ينتشِرُ ذكْرُهُ في مشارق الأرض ومغاربِها.

ولمّا بلغ من عمرهِ الخامِسَةَ والعِشرينَ عَرضتْ عليه امرأةٌ ذاتُ شرَفٍ ويسارٍ إسمُها خديجة بنتُ خويْلد أنْ يَخْرجَ بِمالها تاجراً إلى الشّامِ وتُعطيه أفْضلَ ما تُعطي غيْرهُ.فاسْتجابَ لها وخرجَ تاجرا إلى الشام.وقدْ رغبتْ قيه وعرضتْ نَفْسها عليه فتزوّجها وعُمرها يومئذٍ أربعون سنةً.وأقامتْ معهُ إلى أنْ تُوُفيتْ بِمَكّةَ قُرابَةَ اثنتينِ وعشرين سنة.وعندَ بلوغِ الرّسول الكريم سنّ الأربعينَ أظْهرَ الدّعْوةَ.ولمّا مات أبو طالب عَمُّهُ وماتت خديجةُ زوجتهُ أصابتْهُ قُريْشُ بِعظيمٍ من الأذى فهاجر عنهم إلى المدينة المُنوّرة يثْرب.

وفي السنة الأولى من هجرته عليه الصلاة والسلام إحتفل الناس إليه ونصروه على المكّيّينَ أعدائه.وفي السّنة الثانية للهجرة خرج بِنَفْسهِ إلى غَزوَةِ بدر وهي البطْشَةُ الكُبرى هزمَ بثلاثمائة وثلاثة عشر رجُلاً من المسلمين ألفاً من أهْلِ مكّة المُشركين.وفي هذه السّنة صُرفتِ القبلةُ عنْ جِهةِ بيت المقدس إلى جِهَةِ الكعبة.وفيها فُرضَ صيام شهر رمضان.وفي السّنة الثالثة للهجرة خرج إلى غَزْوة أُحد وفيها هزم المُشركون المُسلمين وَشُجّ الرّسول الكريم في وجههِ وَكُسِرَتْ رَباعِيته.وفي السّنة الرابعة غزا يهود بني النُّضيْرِ وأجْلاهمْ إلى الشّامِ.وفي هذه السنة إجتمعَ أحْزابٌ شتّى من قبائلِ العَرَبِ مع أهلِ مَكّةَ وساروا جميعاً إلى المدينة المنوّرة يثرب .فخرج الرّسولُ الكريم إليهم وأمر بِحفر الخندق وبقوا بضعة وعشرين يَوْماً لمْ تَكُنْ بينهم حرْبٌ.وفي السنة السادسة للهجرة خرج الرسول الكريم بنفسه إلى غزوة بني المُصطلق وأصاب منهمْ سبياً كثيرا.وفي السنة السابعة خرج الرسول الكريم إلى غزوة خيبر مدينة اليهود حينها وَيُنْقَلُ عن علي بن أبي طالبٍ أنّهُ عالج باب خيْبر واقْتلعهُ وقاتلهم.وفي السنة الثامنة كانت غَزْوةُ فتح مكّة المكرّمة وتعهّد المسلمون بأنْ لا يقاتلوا إلاّ من قاتلهم.فمن دخل المسجد فهو آمنٌ ومن أغْلق عليه باب بيته فهو آمنٌ ومن تعلّق بأستار الكعبة فهو آمنٌ سوى قوْمٍ يُؤذونه.وقد أسلمَ أبو سفيان عظيمُ مكّة من تحت السّيف.وفي السّنة التاسعة خرج الرّسول الكريم إلى غزوة تبوك من بلاد الرّوم ولم يحتجْ فيها إلى حرْبٍ.وفي السنة العاشرة حجّ الرّسولُ الكريمُ حجّة الوداع ثم مرض وتوفي يومَ الإثنين لليلَتيْنِ بقيتا من شهر صفر وكان عمره ثلاثا وستّين سنة.وَدُفِنَ بالمدينة المنورة في حجرته حيث قُبض. 


محمّدُ 


محمّدُ في النّهى اخْترقَ الرّيبْ

فأسْلمتِ الأعاجمُ والــــعربْ

محمّدُ سيّدُ الثقليْنِ خلْقاً

ونورٌ في الخــــــــــــلائقِ بالنّــــسبْ

محمّدُ في عقيدتنا لسانٌ 

به الإسلامُ أبْحَرَ في الحِــــــــــــقبْ

محمّدُ نعمةُ الرّحمانِ فينا

أضاءَ الكوْنَ من قِـــــــــــيَمِ الأدبْ

محمّدُ عُرْوةٌ وُثْقى ورُكْنٌ

بهِ الأرْكانُ قد عَـــــــــــلَتِ الرّتبْ


محمّد في الجهادِ هو البطلْ

وفي وجْه الطّـــــغاةِ هُــو الأملْ

محمّد آيةٌ كُبْــــــرى تجلّتْ

فكانتْ في الحـــياةِ لنا المـــــــثلْ

محمّد بالهلال أتى اللّيالي

وقد رحلَ الأمينُ على عـــــــــجلْ

محمّد كالنّهارِ أتى مُبـــيناً

فأيْقـــــــــظَ من تشبّــــعَ بالنّــــحلْ

محمّد يا إمام المرسلينَ

سكنتَ القلــبَ فانْعـــــدمَ الوجـــــــلْ


محمّد في الورى خيرُ الأنام

على رأسِ العباقرةِ العـــــــظامِ

محمّد أبدعَ الإحســانَ فينا

وعلّمنا الدّفاعَ عنِ السّــــــــــــلام

محمّد قادنا نحْـــــــوَ ارْتقاءٍ

ولقّننا الحـــكيمَ من الكـــــــــلام

محمّد رحمةٌ للمســــلمين

شفاعتُهُ رجاءٌ في الخــــــــــــــتام

محمّد في الورى رجلٌ أمينٌ

على خُلقٍ عظيمٍ فــــــي الأنام


محمّد بالهُدى هزمَ الجُحودا

وحيّرَ باستقامتهِ اليـــــــــــهودا

محمّد حاربَ البُهتان حرباً

وداسَ الشّرك بالإسلامِ جُــــودا

محمّد حرّر الإنسانَ عقلاً

وقد كــــسرَ الحواجزَ والقــــيودا

محمّد بالهداية كان بدراً

أنار الفكرَ واكْتــــــسحَ الجُـــــمودا

محمّد أحمدُ المبعوثُ فينا

وَقَدْ غَـــــمَرَتْ مَكارِمُهُ الوجودا


محمّد يا رسوالله فيـــــــــنا

حديثُك رأسُ مالِ المتّــــــــــقينا

محمّد عندنا قمــــــــرٌ منيرٌ

أنار بهدْيهِ البشــــــرَ المُشــــينا

محمّد فتحه فتـــــحٌ مبـينٌ

حماهُ اللهُ ربُّ العــــــــــــــــالمينا

محمّد هاجم الإلحـادَ فينا

وجاهدَ في فلولِ المُــــــــــشركيـنا

محمّد كان عبداً مستقيماٌ

وقُدْوَةَ من أحــــــبّوا الله فـــــــــينا


محمّد هديه انتشر انتشارا

فأصبح في الصّـدور لنا نهــارا

محمّد مشرق كالشّمس علما

بقدرة ربّنا اخترق الحــصارا

محمّد شيّد الأركان خمسا

وأخبرنا بمُــــــعْتقَدِ النّصـــارى

محمّد شأنه شأنٌ عظيم

ودينهُ في الحــــياة غدا منـــــــارا

محمّد في القلوب أراهُ حيّا

وقد سكن المـــشــاعرَ والدّيارا


محمّد في العلا شقَّ القمرْ

فكان من الورى خَيرَ البــــشرْ

محمّد رحمة كتبت بوحي

فأمطرت الحيـــــاة بلا قــــطر

محمّد كان ضيفا في السّماء

برفقته القضاء مع القـــــــدر

محمّد مصطفى من أهل بيت

لهم في البرّ خير كالمــــطر

محمّد صانع الأمجاد فينا

وقد خاض المعارك فانتـــــصر


محمّد كوثر أحيا القلوبا

وقد نصح القبائل والشّــــــــعوبا

محمّد رسّخ الإسلام فينا

وجنّبنا النّواقــــــــص والعـيوبا

محمّد نعمة بالخير جاءت

فبيّنـــــــت المسـالك والدّروبا

محمّد بالصّلاة عليه نحيا

فنغسل من ضــــمائرنا الذّنوبا

محمّد أفضل الأحياء طرّا

بحبّه للورى ملــــــــك القـلوبا


محمدُ إِسْوَةٌ علتِ القمم

تسلّحَ بالكــــــــتاب وبالقــــــــــلمْ

محمّد علّم الإنسان ديناً

فأسلمتِ الشّعوب مع الأمـــــــــم

محمّد مُنذرٌ وحبيبُ ربّي

به الرّحمانُ علّمـــــنا الحـــكـمْ

محمّد بالبيانِ أتى فصيحاً

فبان الحــــقُّ وانهزمَ العـــــدم

ألا صــلّوا على خير الأنام

محمّد في الجنان قد ابتــــسم


الدبلي محمد الفاطمي

الجحر والمصيدة بقلم الراقي عبد العزيز بشارات

 الــــــجُــــــحـــــر والــــمِــــصــــيَــــدَة

     ... ==============

نـــطَــق الــسّـفـيـهُ وقـــولُــه يُـــرديــه

والـسُّـمّ ســال عـلـى الـثّـرى مِــن فـيه

تـــبّــاً لـــــهُ مِـــــن مــاكــرٍ ومُــخــادعٍ

طـــلَـــبَ الـــوبـــالَ لأمّــــــهِ وأبـــيـــه

يــخـتـالُ كــالـطّـاووسِ بــيـنَ حُـثـالـةٍ

مِــــن جِــنـسِـه والــصّــدقُ لا يَـعـنـيـه

لـــبِــسَ الــنّــفـاقَ عَــمـامـةً مُـتَـخَـفّـياً

ومَـــضــى لأشــبــاهِ الــرّجــال تَــقـيـه

فــــــي بــيــتِـهِ أسَـــــدٌ عـــلــى أولادِه

ويـــلــوذُ بــالــجِِـرذانِ كــــي تـحـمـيـه

هـــو ثـعـلـبٌ والـمـكـرُ مِـــن أوصــافِـه

وبــنــوهُ فــــي تــلــكَ الــطّـبـاعِ تَـلـيـه

وإذا اسـتـعـارَ مِـــن الـمُـجـاورِ حـاجـةٌ

أخــفـى الـمَـتـاعَ ونـــالَ مِــن مُـعـطيه

والـــدّيْنُ يُـنـكـرُ حــيـنَ يَـقـصِـدُ دائـنـاً

وَ يُــغَــلّـظُ الأيـــمــانَ كــــي يُـخـفـيـه

فــاحــذَر أخــــي أن يَـخـدعَـنّكَ مـــرّةً

إيّـــــــاك رُغــــــم بُــكــائِــه تُــعــطـيـه

فـالـمُـؤمِـنُ الـمـلـدوغُ يَــحـذرُ حُــفـرةً

فــيــهــا هــوى،ويــخـافُ أن تُــغــويـه

فــــــإذا مـــــررتَ بِــمــاكـرٍ وعَــرَفــتَـهُ

فــــاحـــذَر رعــــــاك اللهُ أن تُــدنــيــه

أو سِــمْـهُ واجـعـل فــي قـفـاهُ عـلامـةً

حــتّــى يــــرى الــجُـهّـالُ مـــا تَـعـنـيه

لا تُـحـسِـنَنّ الــظّـنّ فــي طـبـعِ امــرئٍ

مــــا لـــم تُــجَـرِبٔ مـــا تــأصّـلَ فــيـه

الـــديــنُ لـــيــسَ بــلِـحـيـةٍ وعَــمـامـةٍ

الــــدّيـــنُ مِــنــهــاجٌ لِـــمَـــن يَــبــنـيـه

--------------------------

عبد العزيز بشارات/ أبو بكر/فلسطين

2/9/2025

نبض القطيعة بقلم الراقي طاهر عرابي

 "نبض القطيعة"


هذه القصيدة تتأمل فكرة الرحيل والانتماء، وتسبر أغوار الهويات الممزقة، باحثة عن معنى في ظل قطيعة تتجاوز الفراق المادي والزمني. إنها رحلة داخل الذات، حيث تتداخل الذكريات والهواجس، ويتردد السؤال الأكبر مثل صدى لا ينطفئ: هل يمكننا الهروب من أنفسنا، أو من الأوطان التي نتركها، أم أننا نولد ونحيا معلقين بخيط عنكبوتي بين الغربة والبحث عن موطن للروح؟

كاد نجمُ ان يهاجر ويترك ثقبا في السماء.


نبض القطيعة


قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – 27.09.2023 | نُقّحت 03.09.2025


1

يا أساطيرَ الحضارات…

من أيِّ حضارةٍ جئنا لنلتهمَ الفجيعةَ تلو الفجيعة؟

كأننا عنقودٌ معلّقٌ على شجرةِ الأحزان،

يقطر صمغًا فيغلف به ذبابَ النسيان.


نترجّل عن المسير،

ولا يهمُّ أيُّ بحرٍ يغرقنا،

ولا يهمُّ الغريقَ بأيِّ بحرٍ يغرق.

نواكب التيه، وكأن التيه صار طريقنا،

ينحني مثل أعناقنا، ويتلوى مثل خصرٍ أرهقه الجسد.


نبعث رسائل لأنفسنا،

فتأتينا الأجوبة من النجوم:

ابقَوا لنراكم جسدًا للزمن.

ويهمس لنا الخوف: الرحيلُ قد بدأ… ونحن في صراع.


كانت القطيعةُ الكونيةُ فشلًا،

منذ همَّ نجمٌ أن يترك بيتَه في حدائق السماء،

ويهبطَ باحثًا عن عرشٍ بهيجٍ في الأرض،

مقتنعًا بعدالةِ الحياة بين الصنوبر وبساتين البرقوق.

ربما يكون محقًّا، ولكن… هل اعتاد الوردُ وظلالُ الزيتون؟


قرأ في فلسفةِ نوره:

“أن تكون مختلفًا عمّا يكونون… ستكون غريبًا، شجاعًا، تكمل أسطوره.”

فأحبَّ النجم المغامرة،

لم يرَ غبارًا ثقيلًا يلفّه من زوبعةٍ تائهة،

وبركانًا مقصودًا من ألغام الطغاة،

ولا شحَّ العطف في زمن التوسل،

ولا غيظًا يبيت فيه ويصحو على أشواك.


دفعته التجربةُ ليكون غيرَ ما يكونون:

نجمًا أرضيًّا يرى النجوم مثلنا… ويتعلّم اليأس،

والأمل.


2

كنتُ مستلقيًا على سطح البيت،

بعد أن هرب النعاس، وكأنه لم يأتِ منذ ولادة الأرق،

وتركني في فقاعة الأفكار المملة.


أحوم فوق نفسي كشرطيٍّ مدرَّب لحراسة أشباح الليل،

أسمعهم يحذّرون النجمَ الهارب:


“ستسقط على قمم الجبال، وتتدحرج مثل حجرٍ أحمق،

أو تقع في فوهات البراكين،

وتذوب مثل معجون الصابون،

أو تظلّ معلّقًا بلا حبل؛ الأرض ترفض والسماء تشدّك.


لم تتعلّم الخوف، ولا حتى البهجة بعد اليأس.

الخوفُ شيءٌ لا بدّ من تعلّمه.

ماذا تعرف عن أخلاق الإنسان وفضيلته؟

يمكنك أن تشرب البحر، ولكنك ستعجز عن فهم الضمير.


ينافقون حتى ترى بمدحهم الأسودَ بنفسجيًّا،

وتتخبّط بين الشك واليقين،

وربما تصرف عمرك في الخيبة.

تعلّم أن الخيبة نهاية الفشل وتُلغى.”


ترددت أصواتهم صدى داخل نفسي،

إنهم محقّون، ولأوّل مرة أرى صدق الأشباح.


الأرض لها أصحابها، لن يقبلوا النجمَ دخيلًا.

هل يستطيع شمَّ الورد،

ومراقبة النحلات من زهرةٍ إلى زهرة؟

هل فيه شفقةٌ تضاهي شفقةَ الثمر؟


كيف سيفهم حبَّ النمل لمملكةٍ ليس له فيها سوى الشقاء،

لكنه يجيد المبيت فيها،

حتى ولو رأى عشًّا لعصفورٍ

مليئًا بالريش والزغب، ملاذًا دافئًا يهزه الغصن ؟


سيبقى وفيًّا لثقب الأرض وممالك المجهول.

ابقَ نجمًا لنراك يا نجم،

فلن تصير حجرًا منيرًا وفريدًا،

يتقاتلون عليك لينحتوا منك تماثيلَهم.


3

أنتَ حرٌّ في النهاية.

سترافق الغيوم، ويبللك المطر، وستدرك

أن القطيعة لها ألوانٌ لا يُبصرها سوى القليل.


فلا تبحث عن لونٍ واحد… كي لا تكتشف غباءك متأخرًا، وتضيع في غبارك.


الذين ماتوا قبل الوصول إلى فهم الوصول الكلّي،

إلى الطمأنينة… إلى الصدور المشرعة مثل أشرعة القوارب

في بحرٍ لا ينتهي بشاطئٍ واحد،

سيتخذون من سقوطك مادةً لفلسفة الفشل.


كم مرّة ستندم وحدك؟

وستندم مثلنا، فلا فرق بين نجمٍ ساقط

وإنسانٍ يسقط منذ الولادة على نفس الأرض.


تلتقطه وجوهٌ تراه زائداً عن الوجود،

نسميهم قساة وأوغاد.


أحيانًا تُغرينا الأقلام، والدفاتر، والحروف،

والفلسفة التي نفاها الطغاة،

لكن القطيعة تقتلنا، تمزّقنا، ولا ترحم.


حتى لو سهّلتَ على نفسك الرحيل،

سنلحق مثلك بحلمٍ كان يحمل في طيّاته القطيعة،

مثل رسالةٍ تركت تبحث عن عنوان…

بهتت، تمزّقت، ضاع الورق… وبقي القلم مخدوعًا،

وقد نسي ماذا كتب.


4

كل الأشباح صرخوا معًا،

متوجّهين بأبصارهم نحوي، أنا الجالس على سطح داري،

أمقت القطيعة والرحيل، فقالوا:


“حدّثه عن الرحيل قبل أن نفقد نجمًا نحبّه،

ونندم إن كان في مكان غير ما يكون.”


قلتُ، والدموع تنسكب كغيمةٍ حطّت على وجهي:

“لم نعد نرغب بالمغادرة ولا بالحديث عن الرحيل،

لدينا وطن فيه الكمال، في أرضه وفي السماء.


فكلّ ظلال الكهوف السوداء أخذت معها متاعها،

من نسيج الضجر وحقائب الوهم المغلّفة برقائق الحيرة…

ورحلت ونحن باقون.


دعوه يفكّر، ما أروع أن يفكر وهو في روعته يسبقنا.


أرجوكم… حدّثوني أنا لأتحدّث عن البهجة،

عن رحيل الخوف.


لقد أعدنا ترتيب أهدافنا لنكون سعداء،

تفاحةٌ في بحر، كأنها لؤلؤةٌ في السماء،

وطريقٌ على جبل يكشف لنا مخابئ البهجة

بين طيات الصخور.


المنكرون للخير سيبقون في متاهة الانحدار،

ونحن منشغلون بين ترتيب أهدافنا والحدود المغلقة…

تلوح لنا الحقيقة، فننتبه…


على رطوبة الشفاه يرقد عطرُ الأنفس،

وبين راحة الكفين يمتد الأفق،

نضحك للفوز على مباراة لم تحدث.


فلا داعي للقلق.

نعدّ قهوتنا احتفاءً بكمال الوفاء.


ندمنا حين صارت أسماؤنا هويةَ الحدود المغلقة،

وصارت وجوهنا استنفارًا دائمًا للأسلاك الشائكة،

وعين الدول ترانا من فوق القمر،

والنجم صامت.


دخلنا العالم دون هوية، دون كلام،

متسوّلون الشفقة، والسؤال المحيّر:

إلى أين؟ وحتى متى؟


أبكي نفسي مع الأشباح؟

ياليتني أبكيها بين النجوم ولو مرّة.


5

نعبرُ الحدودَ كأنها ظلال النكبات وخطوطٌ تصرخ: 

من أنت؟

لا زراعةَ في أيدينا، ولا حصاد،

وكل أشجارنا متروكة للقدر.


الهجرةُ قصيدةٌ يكتبها غرور الهروب،

فتنطفئ فيها الكلماتُ قبل أن تضيء.


خجلنا من ضوء النجوم،

ولم نستحِ من هواءٍ مثقلٍ بغربةٍ لا تنام.


وللوطن أسوارٌ من خزامى،

وقبابٌ من بيلسان،

ومن كل حجرٍ تُبنى البيوت،

ويُخطّ التاريخُ بأصابعٍ لا تُحصى.


وقلادةُ الغربة تتدلّى من عنقنا

بخيطٍ عنكبوتي،

كلما حاولنا شدّها… ازداد وهنًا، ونخشى أن نتبعثر.


ويبقى السؤال معلّقًا،

ويتردّد بيننا مثل صدى لا ينطفئ:

إلى أين؟


نحن الغرباء… نصفنا عارٍ،

والنصف الآخر في قلق،

ونستمر في البحث عن موطنٍ للروح،

وكأننا خُلقنا في الهواء معلّقين بجسرٍ

بين النجمة والنقمة.


ابقَ يا نجم مكانك،

كل الهجرات فشل، والفشل يستوطننا،

ويستوطن الزوايا من حولك،

فلدينا ما يكفي لكي نحلم بسكينتك.


طاهر عرابي – دريسدن

الثلاثاء، 2 سبتمبر 2025

ضريح الوصول بقلم الراقي أحمد بياض

 ضريح الوصول ***


قبلات مكتومة تزأ ر

تحمل نشيد الوداع

على موجة العاصفة 

تآكلت الدمى بين يدي طفل 

سرداب موج الصدى 

ولحن كسيح الوجود 

عانقت فراشة الصبا 

صيحة طفل 

ومحياك العتيق

يحمل حزن بئر 

في تلاحم سرمدي 

اقرأ الحكاية 

حين 

تتعثر شفاه القبل 

ويقتل الليل 

آيات المطر 

صوت ملغوم 

وتجاعيد الخنساء 

على شهوة الدموع 

ورغيف لا يفتك بالسغب 

فاسترح قليلا مع وشمة السجود 

استرح قليلا مع مديح الغبار 

وزهراء الليل 

وطول المشوار 

استرح قليلا على نجمة عود 

واترك المكان لسائح المكان 

لآخر زائر بعد العشاء الأخير 

لآخر جملة انفصلت عن دعاء رسول 

استرح قليلا على يتيم الجفون 

وأعد الفراشة الساكنة في جرح الرماد 

أعد رقصة الحروف من جنين الأفواه 

والدجى يحمل غيث آخر قافية 

 لبحر لاجىء 

لقيد عاد بفرحة لقيطة 

بوجه مستعار 

لنترك الأشياء دون لون 

ونحمل خميرة الضمائر

على لون راية......


ذ بياض احمد المغرب

أيقونة الشعر بقلم الراقي مرعي حيادري

 "أيقونة الشعر"

🌿 نبضُ الإنسانيّة

للشاعر: مرعي حيادري

"""""""""""""""""""""""""""""""""""""" 


لَا تَجْرَحِ القَلْبَ إنْ فِي النَّبْضِ أُنْسُجُهُ،

فَالرُّوحُ تَحْزَنُ إِنْ ذَاقَتْ مَآسِيهَا. 


كُنْ لِلضَّعِيفِ يَدًا تَسْقِيهِ مَرْحَمَةً،

فَالْعَزُّ لَا يُبْنِهِ إِلَّا مَنْ يُوَاسِيهَا. 


رُبَّ البُكاءِ لَهُ فِي الحُبِّ مَوْعِظَةٌ،

وَالدَّمْعُ يُنْقِذُ نَفْسًا قَدْ تُنَاجِيهَا. 


لَا تَسْخَرَنْ مِنْ أَسَى، فَالنَّاسُ مُخْتَلِفٌ،

فِي كُلِّ رُوحٍ شُرُوخٌ أَنْتَ تُخْفِيهَا.. 


كُنْ لِلبَشَاشَةِ بَابًا لَا يُغَلِّقُهُ

حُزْنٌ، وَصُبْحُ الرَّجَا أَرْوَاحُهُ 

فِيهَا. 


إِنْسَانِيَّتُنَا ضَوْءٌ نُطَهِّرُ بِهِ

أَيَّامَنَا، وَنُزِيلُ الضَّغْنَ نُحْيِيهَا. 


لَا تَحْمِلِ الحِقْدَ، إِنَّ الحُقْدَ مُنْهَزِمٌ،

وَالسِّلْمُ فِي فِكْرِنَا نُورٌ نُبَاهِيهَا. 


هَذِي الحَيَاةُ دُرُوبٌ لَا أَمَانَ بِهَا،

إِلَّا بِقَلْبٍ رَؤُوفٍ كَيْفَ يُجْفِيهَا؟ 


مَنْ يَزْرَعُ الخَيْرَ، فِي النَّاسِ اسْتَقَرَّ لَهُ وُدٌّ، 

وَذِكْرٌ طَرِيبٌ فِي مَسَاعِيهَا.


عِشْ لِلْبَشَرْ، لِتَكُونَ النُّورَ فِي ظُلَمٍ، مَنْ 

يُنْقِذُ الرُّوحَ؟ إِلَّا مَنْ يُنَادِيهَا. 


قِسْ كُلَّ قَوْلٍ، فَكَمْ مِنْ لَفْظَةٍ انْغَرَسَتْ،

فِي جُرْحِ قَلْبٍ، فَلَا تَزْهُو بِمَاضِيهَا. 


نَحْنُ الَّذِينَ إِذَا الأَيَّامُ أَظْلَمَتِ

أَوْقَدْنَا النُّورَ، وَالْحِكْمَاتُ نَجْنِيهَا. 


كُنْ لِلْحَيَاةِ كَمَا الإِيمَانُ مَوْعِدُنَا،

فِي الطُّهْرِ نَسْمُو، وَبِالآدَابِ نَحْيِيهَا. 


مَا أَجْمَلَ القَلْبَ إِنْ صَافَحْتَهُ أَمَلًا، 

وَانْتَشَرَ الحُبُّ فِي الدُّنْيَا وَهَادِيهَا.


نَادَيْتُ: "يَا قَلْبُ، لَا تَيْأَسْ، فَفِي 

غَدِنَا رُوحٌ تُجَدِّدُ إِنْسَانِيَّةً فِيهَا".

قليل الأصل بقلم الراقي محمد كحلول

 قليل الأصل لا يؤتمن جانبه.


لا يضرّك منه جفاء أو هجران.


عشرته لك تجلب المصائب .


خير لك عنه هجر و نسيان .


ترى منه فى الحياة كل كريهة.


تحسن له لا يردّ لك إحسان.


تشهد لك الأيام سوء خلقه.


فيه من كلّ المكرهات ألوان.


خير النّاس من صدق قوله.


مع الحقّ و إن جار عليه الزّمان.


سترك للعيوب أمر محمود.


و كاشف الأسرار يبقى خوّان.


لا تصدّق كلّ حديث تسمعه.


لكل قول أنت تسمعه برهان.


النّاس فى الحياة مشارب.


فرق بين حجر الطين و الصوّان.


لا تعتبر لباس الذل سترا لك.


ما قد لبس الجسد إلاّ أكفان.


هل يبقى الموت للذّليل راحة.


و لا يرضى بحياة الذلّ إنسان.


ينام عزيز النفس ملء  جفونه.


و الذّليل لا تغمض له أجفان.


من تفرح له الدنيا يوما و تزهو


ستريه الدنيا من الحزن ألوان


النّاس مشارب

الوقورات مثلك بقلم الراقي الطيب عامر

 الوقورات مثلك من خالات الثريا و سليلات الريحان خلقن لحرفة الليل و تربية اللغة على كف السكون و العناق ،


 قليلة عليك مملكة الواقع و المتاح و ما يخالطه من رجس التكرار و ذنب النمطية ،  

يلزمك ملكوت فاخر يضج بفنون اللامألوف و كل ما تمرد عن العادة من أصول المعاني و أجناس الكنايات و شعوب الإستعارات الغارقة فيما بعد الياء من ذهول العبارة ،


إن لحرفك الراشد المعقود على جبينك الفاضل أنوثة من جنس الغيم و عرق المطر و عرش الريح تجرف كل عادة و كل مألوف و تسمو فوق كل قانون أو ناموس 

 اعتيادي اعتباطي ،


  مريمية هي نظرتك ذ و موسوية هي عبارتك ساحرة حد التلاشي فيك ما تكتنزه من إيحاء وردي موسوم بعطرك الفائح من لغزه ،


توشحي ما استطعت من بهائك السابق و ذاك اللاحق ... و ضعي احمر شفاهك الغجري ،


قومي من رقدة الملاك و تعب الورد و انبعثي منك نحوي كالعنقاء .. دعي الأرض تشكر عليك فضل السماء ،


الطيب عامر / الجزائر....

ليس من شأنهم بقلم الراقي عبد الله محمد سالم عبد الله عبد الرزاق

 ليس من شأنهم


تُحارِبُني السَّفاهةُ والفضولُ  

لأنِّي طيِّبٌ، رَجُلٌ خجولُ  


وما خَجَلي سوى سِترٍ لِقلبي  

بِهِ نُورٌ، وإنْ غابَ القَبولُ  


فكمْ طَلَبوا بأنْ أُلقي حديثًا  

رَفَضتُ، فقالَ قائلُهم: جَهولُ  


وكمْ ضَحكوا وقالوا ذاكَ هَزْلٌ  

غَبِيٌّ، ليسَ يَفقَهُ ما نَقولُ  


أيحْزِنُني إذا ضَحكوا كثيرًا؟ 

وهذا الضَّحكُ في الدُّنيا قليلُ  


تَحمَّلتُ الأذى، وكَتمتُ غَيْظي  

وفي صَدري يَقينٌ لا يَزولُ    


وأنَّ الصَّمتَ في وَجهٍ سَفيهٍ  

رِداءُ المرءِ من ضررٍ يجولُ


سَأمضي في السُّكوتِ، لأنَّ صَمتي  

على جَهلِ الأنامِ هوَ السَّبيلُ  


أُراعي في حديثي كلَّ عَقلٍ  

عُقولُ النَّاسِ حاكمُها الذُبولُ  


فما كلُّ الذي يُلقى بَليغٌ  

ولا كلُّ السُّكوتِ هوَ الجَميلُ  


فَخُذْ منِّي الوَقارَ، وليسَ ضَعفًا  

لِتَعلمَ أنَّني رَجُلٌ فَضيلُ  


ولا خفْضُ الجَناحِ يكونُ ذُلًّا  

ولكنْ ذلكَ الخُلُقُ النَبيلُ 


#عبدالله_محمد_سالم_عبدالله_عبدالرزاق