الأربعاء، 11 يونيو 2025

فلسطين حية بقلم الراقي فاروق الحمادي

 فلسطين حية 


ماذا أحدث عن فلسطين النضال 

والقلب يعلن نحوها شد الرحال 


ماذا أحدث عن فلسطين الإبى 

فالشعر يعجز وصف صانعة الرجال 


أرض البطولة والصمود فخارنا 

شرف العروبة والكرامة لا تزال 


فهي الضمير وصوت حق صادع 

طوفان يأبى الصمت إن يصح المقال 


هي من تذود عن العروبة يالها 

من بلدة أبت الخضوع للاحتلال 


ومقدسات المسلمين كأنها 

خلقت لنصرة أمة تأبى القتال 


هي حية رغم الجراح عصية 

مكلومة في خصرها ولها اختيال 


كم قد أحاط المعتدون بأمنا 

وتربصوا لسقوط فاتنة الجمال 


كم أشعلوا نيران حقدهم الذي 

جعل الحياة كما الجحيم لها اشتعال 


تبت يدالعربان ويل رجالها 

خذلوا الأسود بذلهم والصمت طال 


لا زال ينبض بالحياة فؤادها 

وشموخها أمست تناطحه الجبال 


لاتحزني أماه أوتتذمري 

مهما أحاطتك الخطوب بكل حال 


فالنصر في الآفاق لاح حبيبتي 

حقاً ووعد الله ليس به جدال 


كلمات \ فاروق الحمادي

شذى الفردوس الراحل بقلم الراقي جبران العشملي

 ❖ شَذى الفِردَوسِ الرَّاحِل ❖

بقلم جــــــــبران العشملي 

❖﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏❖

قَـدْ هـــامَ قَلبي بِهـذهِ البِـلاد،

كـما يَهيمُ العاشِقُ بِطَيفٍ لا يُدرك،

وَقَـرأتُ من أخبـارِها ما أورثَنِي لَوعةً لا تَخبو،

وَحَنِينًا كأنّهُ نَارٌ تَحتَ الرَّماد...


أكتُبُ عنها،

وما أكتُبُ... إلّا خَشيَةً أن تَفلِت من بينِ أنامِلي،

كـما يَفلِتُ الماءُ مِن الكَفِّ المُرتَجِفة!


تَاللهِ...

ما وَجدتُ لِحُزني سَبيلًا،

ولا لِقَلبي عَزاء،

إلا أنْ أُجفِّف ذِكرَها بينَ السُّطور،

علَّ مِن عِطرِها يَبقى شَذى،

ومِن ظِلِّها خَيال...


كلَّما أَمسكتُ بِالقَلم،

شَعرتُ كأنّي أُشيِّعُ فِردَوسًا غاب،

وكأنّ الحِبر دُموعٌ لا تُرى...


وما حِيلةُ العاجِزِ

إلا الدَّمعُ وَالمِداد...

وما أَقسى أنْ نُحبَّ ما لا يَعود!

همة واحتواء بقلم الراقي أحمد محمد حشالفية

 همة واحتواء


هجرك الأقرباء ونصرك الأباعد

   أتنتظر العطاء من كان له فاقد.!.


مابطشت يد إلا وحركها ساعد

   وما علا شخير إلا وصاحبه راقد


تكثر الأعذار من للشجاعة فاقد

   وتجف له المآقي لأن قلبه جامد


وطنك مسلوب وكل شيء شاهد

   شعبك مقهور لا معين ولا مساند


اعلمي أن العيون ترى شعبك بائد

   فقط الأرض تشهد أنه حقا الخالد


المسجدالأقصى قد طالته المكائد

    وأهلوك بباحاته يقيمون الموائد


تأكد أن أثر الكرامة فيكم سائد

   مهما قطعت أياد عوضتهاسواعد


وأن كل مهجر يحس أنه عائد

   والحنين للوطن بالقلوب متواجد


اصبري فالجمع بالشهادة يتوافد

   وصدق الفعال باليقين حتما زائد


آيات النصر تعلنها مآذن ومساجد

   وجنة الخلد ترحب بمن لها وافد


بقلمي

الأستاذ : أحمد محمد حشالفية

اليبد. : الجزائر

إنها مصر بقلم الراقي محمد أحمد حسين

 إنها مصر

بقلمي: محمد أحمد حسين

التاريخ: ١١ يونيو ٢٠٢٥م


إِنَّهَا مِصْرُ الَّتِي فِي خَاطِرِي

أَهْوَاهَا عِزًّا يَمْلَأُ الإِحْسَاسِ

تَبْنِي وَتَنْطِقُ بِالْحَضَارَةِ مَنْهَجًا

بِالْحَقِّ تَمْلِكُ مُطْلَقَ النُّبْرَاسِ

وَكَيْفَ تَعْجَبُ أَنْ قَرَأْتَ تَعَبُّدًا

بِالِاسْمِ تَنْطِقُ فِي صَلَاةِ النَّاسِ

وَكَيْفَ تَعْجَبُ أَنْ رَبُّهَا حَافِظٌ

وَنَسِيمُهَا فِيهِ عُلُومُ النَّاسِ

لَا تَرْتَدِي ثَوْبَ الْمَذَلَّةِ صَمْتُهَا

يَخْشَاهُ قَهْرًا خَادِمُ الأَنْجَاسِ

مَنْ ذَا الَّذِي قَهَرَ التَّتَارَ بِذِلَّةٍ

وَأَعَادَ مِنْ ذُلِّ الْفِرَاقِ النَّاسِ

مَنْ ذَا الَّذِي عَادَ لِأَقْصَانَا الْهَوَى

هَذَا صَلَاحُ الدِّينِ كَالنُّبْرَاسِ

لَا تَمْتَطِي سُبُلَ الْخِدَاعِ وَإِنَّهَا

شَمْسٌ تُبِينُ الْحَقَّ فِي الأَنْفَاسِ

مَنْ عَادَاهَا جَهْلًا يُنَالُ هَزِيمَةً

وَالنَّاسُ مِنْ وَصْلِ الْأَصِيلِ تُقَاسِ

لَا تَحْتَمِي بِالْمَالِ إِنَّ جُنُودَهَا

فِي الأَرْضِ أَغْلَى مِنْ كُنُوزِ الْمَاسِ

مرثاة الكرامة بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 مرثـــــاةُ الكرامـــة

••••••••••••••••••

اسمعـــوا يــــا قومُ 

فليسَ القولُ تلميعا

لقد أصــــابَ صميمَ 

القـــــلبِ ترويعــــــا


لا خيـــــرَ فينــــا إن 

ضـــــاعَ الحقُّ بيننـا

وروحُ الضعيــــــــفِ 

ضُيّعَـــــت تضييعـــا


إذا انحنــــىٰ الــرّأسُ 

ذلًّا وانهــارَت قـــواهُ

فـــــلا خيــرَ فيمــــن 

انهــــــاروا سريعـــــا


تُـــــرىٰ أين مــــروءةُ 

الأحـــرارِ إنْ غـــــدَت

تَطـــأُ الأذىٰ وترضـــىٰ 

الــــــــــذُّلَّ تقميعـــــا؟


وأيـــنَ هي الشهـــامةُ 

إنْ بـــــاتَ القــــــــويُّ 

بجُثمـــــانِ واهنِـــــــهِ 

سيُمســـــي صريعـــا؟


فـــــــــلا مَلكَ فيـــــنا 

إنْ ذُلَّ راعينــــــــــــــا

ولم يجــــدْ في حِمـاهُ 

للظلــــــــمِ تلويعــــــــا


فيـــــــــــــــا للعـــارِ إن 

رُعاتُنـــــــا خضعـــــــوا

لســــــوطِ ظــــالمِ لــم

يخشوا التربَ ترصيعـا


فهل مِن شهامةٍ تُحيـي

قلــــــــوبًا مــــــواتًـــــا

وتــــــــــرفعُ الــــــرأسَ 

لا تخشـــــىٰ تــــرويعا؟


قومــــــــــوا استعيـدوا 

كرامـــــــــــةَ النــــــفسِ 

فــــــإنَّ العــــــزَّ يثمــــرُ 

نصـــــــــــــرًا وربيعـــــا


فـــــــــلا خيرَ في أرضٍ 

ضــــــــاعَ الحـــقُّ فيهـا

ولا مُــــــلكَ يُــــــــرجى 

فيمــن أمسىٰ صريعــا


غُــــــــــ🪶ــــــــــــلَواء

صل على النبي بقلم الراقية د صباح الوليدي

 (صل على النبي )


الأديبة د. صباح الوليدي


صلوا على الهـادي البشـيرِ فإنهُ

نـورُ القلـوبِ ومَفــزعُ الأزمــاتِ


صلـوا علــيهِ وسلـموا وتوسلـوا

يَشفع لكم في مَوقفِ الحسراتِ


هو شافعُ الخلقِ الكرامِ جميعِهم

في يومِ حشـرٍ موحشِ العثراتِ


نورٌ أتى فالدهــرُ أشـرقَ وجــههُ

وغـدت بهِ دُنيــا الـورى بَهجـاتِ


صــلوا علــيهِ بكـلّ حـــب دائـمٍ

تُهــدى القلــوبُ بنـورهِ نَفحــاتِ


ما مـن مُصلً في الدُجى متبتلٍ

إلا أتـــــاهُ اللـــــهُ بالخــــــيراتِ


إنَ الصلاةَ على الحـبيبِ وسيلةٌ

فيهـا الشفــاءُ ومَطلــعُ الـبركاتِ


يا قلــبُ زدْ بالصــالحاتِ تـودّدًا

واسلكْ طـريقَ النورِ والصلواتِ


فـمحمدٌ بـابُ القلــوبِ إذا دَنَـت

منـهُ استنـارتْ أنفُـسُ الظلُـماتِ


صلوا عليهِ وسلـموا في خشـعةٍ

تُمحى الذنوبُ وتُرفعُ الدرجـاتِ


يـا ربَ بالمختـــارِ بلغنـــا الــمُنى

وارزقنا حســنَ الختـامِ والثبـاتِ


صلى الإلـهُ عــلى الــنبيِّ مــحمّدٍ

مـا لاحَ بدرٌ واشـتــقت النسمـاتِ

بغزة اليوم أهوال بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 ١٢_ *(بغزّةْ اليومَ أهوالُ)*


*جميعُ الناسِ قد قالوا*


*( بغزّةْ) اليومَ أهوالُ*


 *"بغزّةْ" كلّ ذي عَوَزٍ*


*"بغزّةْ" العزِّ أطفالُ*


*أبيدوا الآن في قصفٍ*


*سعى في القصفِ دجّالُ*


*هنا الأشلاءُ قد نَطقتْ*


*هنا الأطفالُ أبطالُ*


*على التاريخ قد نادوا*


*فإنَّ المجدَ أفعالُ*


*محالٌ نترك الأرضَ*


*فحبّ الأرضِ قتّالُ*


*هنا الهضباتُ قد غنّتْ*


*علا في الصوتِ موّالُ*


*محالُ الشعب أن يفنى*


*ستحيا الآن أجيالُ*


*لأجلِ الأرضِ لم نرحلْ*


*وإنْ جالوا وإن صالوا*


*لنا زيتونها إرثاً*


*لقد مرّوا وقد زالوا*


*فلا "صهيون" يحكمنا*


*ولا في الشعب أنذالُ*


*هنا كنعان قد حلَّ*


*وحلَّ العمّ والخالُ* 


*هنا الأشجار صامدةٌ*


  *هنا الآلامُ آمالُ*          


*بأنّ الشمس بازغةٌ*


*وأنّ الليلَ أفَّالُ*


كلمات:


عبد الكريم نعسان

أرضُ العروبة بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 أرضُ العُرُوبَةِ


مِنْ أَيْنَ يَأْتِينَا السَّلَامُ؟ تَكَلَّمُوا!

وَلَنَا مِنَ اللَّهِ السَّلَامُ السَّرْمَدِيُّ


لَوْ لَمْ نَكُنْ بِالصَّمْتِ لُذْنَا حِينَمَا

صَفَّ الأَعَادِي فِي صُفُوفِ الْمُعْتَدِي


حَتَّى نَسِيَ أَنَّ الْبِلادَ بِلادُنَا

وَبِأَنَّهُ مِنْ حَقِّنَا أَنْ نَبْتَدِي


وَهْوَ الَّذِي مَا زَالَ يَنْهَبُ أَرْضَنَا

وَبُيُوتَنَا وَحَيَاةَ أَحْرَارِ الْيَدِ


وَيُبِيدُنَا قَصْفًا وَجُوعًا مُدْقِعًا

بَيْنَ الدَّمَارِ يُذِيقُنَا السُّمَّ الرَّدِي


بِاللَّهِ أَيْنَ عُقُولُ مَنْ لَمْ يَسْمَعُوا؟

أَوْ يَنْظُرُونَ عَذَابَ حُرٍّ يَفْتَدِي؟


أَرْضٌ لَهُ فِي كَفِّ عَرْبِيدٍ أَتَى

بِالشَّرِّ وَالْجُرْمِ الْعَظِيمِ الْمُجْحِدِ


وَقُلُوبُنَا مَهْلُوعَةٌ مَذْبُوحَةٌ

تَبْكِي الطُّفُولَةَ وَالسَّلَامَ الْمُوصَدِ


وَقَدِ انْتَهَى صَفْوُ الطُّفُولَةِ وَانْتَهَى

عَهْدُ السَّلَامِ بِهَوْلِ ذَاكَ الْمَشْهَدِ؟


وَالْعَالَمُ الْمَشْهُودُ يَشْهَدُ أَنَّهَا

أَرْضُ العُرُوبَةِ مُنْذُ عَهْدِ السُّؤْدُدِ


آمنة الموشكي.

كن صادقا بقلم الراقي عماد فاضل

 كُنْ صادقًا


بَدّدْ ظَلَامَكَ بِالإحْسَانِ وَالرّفْقِ

وَانْظُرْ إلَى رحْمَةِ الرّحْمنِ بالخَلْقِ

جَرّدْ فُؤادَكَ مِنْ غِلٍّ وَمِنْ حَسَدٍ

وَكُنْ جَمِيلَ المَزَايَا طَيّبَ العِرْقِ

يَا بَائعَ الوَهْمِ فِي مكْرٍ وَمَظْلَمَةٍ

كُنْ صَادِقًا لا تحَذّثْنِي عَنِ الصّدْقِ

دَعِ الجَهَالةَ للْجُهّالِ تُتْقِنُهَا

إنّ الجَهَالَةَ لَا تُغْنِي وَلَا تسْقِي

وَارْمِ المَحَارِمَ لَا تَأْمَنْ عَوَاقِبَهَا

فَإنّهَا عَلْقَمٌ مُرٌّ عَلَى الحَلْقِ

بَيْتُ السّعَادَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى أسُسٍ 

أسْوَارُهَا نِعَمٌ مِنْ رَحْمَةِ الحقِّ

بِالوُدّ نَحْيَا وَفِي الإحْسَانِ غَايَتُنَا

وَلَا حَيَاةَ لمَنْ لَمْ يَرْضَ بِالسّبْق


بقلمي : عماد فاضل(س . ح)

البلد : الجزائر

لملمت أشلائي بقلم الراقي د.عباس محمد شعبان

 لملمت أشلائي وانتصبت من جديد

فأنا لم تلو ذراعي وما صرت قعيد 

وبسطت بقايا الأشرعة

  لتقريب البعيد 

 ومهما عاندني المدى ....

وحاصرني الشديد 

أبقيت قلبي قابضا 

على العهد العتيد   

لا ،لا تستغربوا هذا !!؟

ألست من الشعب

 المرابط والعنيد !!؟

لملمت أشلائي 

    وانتصبت من جديد..

يبغون قابعا منكسرا 

      وجانحا مهيض 

أم متسكعا ، غلبانا...طريد !!؟

الويل، كل الويل ويلهم ..!

شعب تعرض للمنايا 

وكانت... من الدرب تحيد 

وهو يوما لم يلن 

ولن يلن،،

وإن لان الحديد ،وإن لان الحديد.. 

آه،ثم آه .،ثم آه ..

أنا ما خنت يراعي وقولي.

وعالجت أبيات القصيد  

فجعلت روحي في السما 

عند علام مجيد  

تصافح في العلا روح الشهيد 

طب مقاما،طب مقاما     

فالعهد هو العهد ،ما من جديد 

والطائر العنقاء لم يفنى أكيد  

ولن يفنى أكيد .

  

أنا لم تلو ذراعي،

ما صرت قعيد ..

بقلمي : 

د.عباس محمد شعبان

مرفأ الذكريات بقلم الراقية نور شاكر

 مرفأ الذكريات


والتقينا بعدَ بعدٍ مرّ وانقضَتِ السنينْ

عندَ المرافئِ حيثُ كُنّا نزرعُ الأملَ الدفينْ

تلاقَتِ الأنظارُ تَبكي صمتَ أيّامٍ عجافْ

تحتَ احتدامِ الحلمِ... والحلمُ الجميلُ 


تذكّرتُ عينيكَ إذ كانتْ تفيضُ من الوفا

والوعدُ فيك تلا بدربِ القلبِ أعذبَ ما صفا

مرّتْ ليالي العمرِ بينَ الصحْوِ والليلِ الطويلْ

وغيابُنا... أمسى لنا دمعًا يتيهُ بلا سبيلْ


كنّا نُقاسمُ في المدى نبضَ الحكاياتِ البِكارْ

لكنّنا افترقْنا، فالماضي تكسّرهُ النّفارْ

قالوا "فتاتي"، يومَها ناديتني وطنًا وسكنْ

واليومَ تلقاني شتيتًا بينَ أوجاعِ الزمنْ


بلغتُ خمسينًا، ولكنْ، في الفؤادِ تسعينَ عامْ

فالوجدُ ينهشني، وسهدُ البعدِ يغمرُني حَمامْ

الشّيبُ غطّى مفرقًا قد كانَ يزهرُ بالشبابْ

والعكّازُ يشهدُ أنني سافرتُ دهرًا في الغيابْ


لكنْ، بلقياكَ التي ردّتْ دمائي للحياةْ

نبضتْ عروقي من جديدٍ وامّحتْ كلُّ الجراحْ

قبلكْ... أنا ما كنتُ يومًا، بعدكَ الحزنُ اغتدى

وبقربِ ظلّك روضُ عمري قد تفتّحَ واهتدى


صافحتُ كفّك، ثمّ صفعتُ الغيابَ بلا ندمْ

واحتارَ صوتي بينَ فرحي والحنينِ إلى الألمْ

يا مَن رجعتَ وكنتَ لي حلمًا تناساهُ الدُّجى

ما عدتُ أواسيكْ، بلْ أقسمُ وجَعَكْ وأرتجي


الكاتبة نور شاكر

يا قافلة الصمود بقلم الراقية ربيعة عبابسة

 يا قافلةَ الصمودِ، عُدّي وكسّري الـحِصارْ

وامضي كضوءِ الفجرِ، لا تَخشي لظى النّارْ

سيري على الآهاتِ، وازرعي الرجاءْ

فالحقُّ لا يُنسى، وإن طالَ المدى وصارْ


ردّي لأطفالِ الندى بسماتِهم

وازرعي في كفِّهم خبزًا ومِسْمارْ

خبزًا يذودُ الجوعَ عن أرواحِهم

ومِسمارًا يُوقظُ الغافينَ في الدّارْ


وامسحي دمعَ النساءِ بصبرِكِ الأبيّ

قولي لهنَّ: الصبحُ آتٍ لا مفرّ، ولا فرارْ

إنّ الظلامَ وإن تطاولَ سوادُه

لا بُدّ من نُورٍ يُبددُهُ ويُنهارْ


يا قافلةَ العزِّ، يا أملاً على المدى

جُرحُ العروبةِ فيكِ يلتئمُ ويَغتارْ

أنتِ التي لم تنحني لعاصفٍ

ولم تُرِقْ منّا دموعَ الانكسارْ


غزةُ تنادي، فكوني لها نبضًا

كوني نداءً في الفضاءِ وفي المآذنِ والأشعارْ

قولي: هنا امرأةٌ تقاومُ قصفَهم

وهنا طفلٌ يُرَتّلُ آيةَ الانتصارْ


يا قافلةَ الصمودِ، سيري، لا تَني

واحملي الأملَ، فالأملُ سلاحُ الأحرارْ

واكتبي للتاريخِ فصلاً ناصعًا

أنَّ غزةَ باقيةٌ… رغمَ الدمارْ!

ربيعة عبابسة الجزائر

صوت الأنثى في أرض سبأ بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 **صَوْتُ الأُنْثَى فِي أَرْضِ سَبَأَ.**


سَيَكْتُبُ التَّارِيخُ بِالدَّمْعِ الْحَزِينْ

أَنَّ فِي "أَرْضِ سَبَأٍ"

ذُكُورُهَا رَكَعُوا،

وَنِسَاؤُهَا وَقَفُوا كَأَنَّ قُلُوبَهُنَّ مِنْ وَطَنٍ

وَمِنْ حَجَرٍ ثَمِينْ!

سَيَكْتُبُ التَّارِيخُ – لَا يُخْفِي الْخِيَانَةَ –

أَنَّ صَوْتَ الْأُنْثَى

كَانَ الْأَذَانَ الْأَخِيرَ

فِي مَآذِنِ الشَّرَفِ الدَّفِينْ،

حِينَ انْبَطَحَ الْمُدَّعُونَ بِأَنَّهُمْ...

حُمَاةُ دِينْ!


خَرَجَتْ،

وَمَا فِي الْخُبْزِ غَيْرُ الْهُزَالِ،

وَمَا عَلَى الطُّرُقَاتِ غَيْرُ نُفَايَةِ الْأَبْطَالِ

وَالْفُتَاتِ الْمَلَكِيِّ الْمُسْتَكِينْ...

خَرَجَتْ،

وَفِي كَفَّيْ حِجَابِهَا...

نُبُوءَةٌ

أَنَّ الْبِلَادَ سَتُولَدُ

مِنْ رَحِمِ الْجُوعِ الْكَرِيمِ،

لَا مِنْ أَفْخَاذِ السُّلَاطِينْ!


أُنْثَى، وَلَكِنْ حِينَ صَرَخَتِ السَّمَاءُ

بِأَنَّهُمْ خَانُوا الْمَدَى،

كَانَتْ حُنْجُرَتُهَا الْعَتِيقَةُ

جُرْحَةَ الْأَنْبِيَاءِ، لَا نَحِيبَ أَنِينْ...

قَالَتْ:

"أَنَا خُبْزُ النُّبُوَّةِ حِينَ جَاعَ الْأَنْبِيَاءْ

أَنَا الْمَاءُ الَّذِي اسْتَسْقَاهُ مُوسَى فِي الظَّلَامِ

وَمَا انْثَنَى...

أَنَا مِنْبَرُ الْأَيَّامِ إِنْ مَاتَ الْخُطَبَاءْ!"


فَمَنِ الرِّجَالُ إِذًا؟

أَهُمُ الَّذِينَ تُسَيِّرُ الْأَزْرَارَ فِيهِمْ

كُلُّ شَاشَاتِ الْخَلِيجِ وَتَلِّ أَبِيبْ؟

أَمْ مَنْ عَلَى الْأَكْتَافِ يَحْمِلُونَ الْخُبْزَ

وَالشِّعَارَاتِ وَالْأَنْخَابَ...

فِي جُثَثِ الْمَغِيبِينْ؟

هُنَّ الرِّجَالُ...

وَأَنْتُمُ...

صَوْتُ الْعَقِيقِ الْمَكْسَرِ،

وَالْحَصَاةُ عَلَى طَرِيقِ الْعَارِ...

وَالِاسْمُ الْمَعِيبْ!

----


- الأثوري محمد عبدالمجيد... 11/5/2025