**صَوْتُ الأُنْثَى فِي أَرْضِ سَبَأَ.**
سَيَكْتُبُ التَّارِيخُ بِالدَّمْعِ الْحَزِينْ
أَنَّ فِي "أَرْضِ سَبَأٍ"
ذُكُورُهَا رَكَعُوا،
وَنِسَاؤُهَا وَقَفُوا كَأَنَّ قُلُوبَهُنَّ مِنْ وَطَنٍ
وَمِنْ حَجَرٍ ثَمِينْ!
سَيَكْتُبُ التَّارِيخُ – لَا يُخْفِي الْخِيَانَةَ –
أَنَّ صَوْتَ الْأُنْثَى
كَانَ الْأَذَانَ الْأَخِيرَ
فِي مَآذِنِ الشَّرَفِ الدَّفِينْ،
حِينَ انْبَطَحَ الْمُدَّعُونَ بِأَنَّهُمْ...
حُمَاةُ دِينْ!
خَرَجَتْ،
وَمَا فِي الْخُبْزِ غَيْرُ الْهُزَالِ،
وَمَا عَلَى الطُّرُقَاتِ غَيْرُ نُفَايَةِ الْأَبْطَالِ
وَالْفُتَاتِ الْمَلَكِيِّ الْمُسْتَكِينْ...
خَرَجَتْ،
وَفِي كَفَّيْ حِجَابِهَا...
نُبُوءَةٌ
أَنَّ الْبِلَادَ سَتُولَدُ
مِنْ رَحِمِ الْجُوعِ الْكَرِيمِ،
لَا مِنْ أَفْخَاذِ السُّلَاطِينْ!
أُنْثَى، وَلَكِنْ حِينَ صَرَخَتِ السَّمَاءُ
بِأَنَّهُمْ خَانُوا الْمَدَى،
كَانَتْ حُنْجُرَتُهَا الْعَتِيقَةُ
جُرْحَةَ الْأَنْبِيَاءِ، لَا نَحِيبَ أَنِينْ...
قَالَتْ:
"أَنَا خُبْزُ النُّبُوَّةِ حِينَ جَاعَ الْأَنْبِيَاءْ
أَنَا الْمَاءُ الَّذِي اسْتَسْقَاهُ مُوسَى فِي الظَّلَامِ
وَمَا انْثَنَى...
أَنَا مِنْبَرُ الْأَيَّامِ إِنْ مَاتَ الْخُطَبَاءْ!"
فَمَنِ الرِّجَالُ إِذًا؟
أَهُمُ الَّذِينَ تُسَيِّرُ الْأَزْرَارَ فِيهِمْ
كُلُّ شَاشَاتِ الْخَلِيجِ وَتَلِّ أَبِيبْ؟
أَمْ مَنْ عَلَى الْأَكْتَافِ يَحْمِلُونَ الْخُبْزَ
وَالشِّعَارَاتِ وَالْأَنْخَابَ...
فِي جُثَثِ الْمَغِيبِينْ؟
هُنَّ الرِّجَالُ...
وَأَنْتُمُ...
صَوْتُ الْعَقِيقِ الْمَكْسَرِ،
وَالْحَصَاةُ عَلَى طَرِيقِ الْعَارِ...
وَالِاسْمُ الْمَعِيبْ!
----
- الأثوري محمد عبدالمجيد... 11/5/2025
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .