الاثنين، 9 يونيو 2025

فداء الوطني بقلم الراقي أحمد عبد المقصود الضبع

 فداءٌ لوطني 

على لسان الشهيد / خالد عبد العال  

الشاعر / أحمد عبد المقصود أحمد حسانين الضبع 

بعزمِ الرّجالِ يُردُّ البلاءُ /

وإنِّي لمصرٍ وقومي فداءُ 

وألقى المنايا مُدلَّاً بنفسي /

حياتي و موتي لديَّ سواءُ 

تلقيتُ بأسي بوقت الرَّضاعِ /

شموخاً ، ولم يكُ تمرٌ و ماءُ !

أروحُ و أغدو وربي رقيبٌ !/

أصيبُ وأنجو وكُلِّي رجاءُ 

            ( ٢)

ولمَّا رأيتُ المنايا تدورُ/ 

بنابٍ و رمْحٍ وفيها الفناءُ 

ونايٌ حزينٌ نذير الحدادِ /

ووجه يُغطِّي رداهُ العزاءُ 

سعيتُ لجرّ الهلاكِ بعيداً /

أنيسي ثباتٌ ، وعزمي إباءُ

عصيتُ الملامَ ،وخُضتُ الصعابَ/

بذاكَ الثبات تُصانُ الدماءُ !

أَشُدُّ فَتُدمي كياني بعُنْفٍ /

بنارٍ تلظَّي ، أصيبَ الرِّداءُ !

أحاطَ الجحيم بنفسي وروحي /

سفافيدُ تشوى وجسمي الشِّواءُ !

أُنادي أيا ربّ كُن لى مُعيناً/ 

وقصدي مكانٌ وأرضٌ فضاءُ 

لينجو الرضيعُ ،ويحيا الجميعُ /

وعند الإلهِ يكون الجزاءُ !

وقولوا لزوجي وابناء روحي /

يموتُ أبوكم ليبقى الوفاءُ .

 الشاعرأحمد عبد المقصود الضبع

خذيني بقلم الراقي الطيب عامر

 خذيني ...

إلى حيث يعود درويش ثانية مكللا بزعتر العبارات ،

هناك حيث لا يرى سوى يدك أرضا تستحق الحياة ،

خذيني ...

إلى حيث تجتمع الهداهد لتتبادل فيما بينها 

أنباء عجابك ،

و ارسميني نجما على وجه حضورك في غيابك ،


خذيني ....

مني و من كل أناي ،

و من كل معناي ،

و دنياي ،

إلى حيث يتحالف مجد الريحان العفيف مع ٱخر الأغنيات ،

و يتٱمر رمشك الرهيف على ثباتي مع منتهى الأمنيات ،

و اتركيني وحيدا مكتظا بك و بعناوين ابتسامك الحبلى

بمجد الروايات ،


خذيني ...

إلى كل درب لا يبدأ و لا ينتهي إلا بفحواك ،

و ذريني أنا و نعمة هواك ،


أتركيني ريحا تهب باسمك على حواف الكلمات و زرعا تنثره 

الهداهد على سفوح لياليك ...

لينبت بيني و بينك قمرا خجولا يشبهك ينير بأزهى معانيك ...

ثم دثريني بعمرك و اهديني لحتف مشتهى بينك و حواليك ...


الطيب عامر / الجزائر....

سمفونية الماء بقلم الراقي محمد محجوبي

 سمفونية الماء 

 ... ....

هناك حيث المدى خيوط تصرخ من شفق الصدى 

أنا متوغل في شجر الليل 

يصوغني حلم متأصل البحر  

سأرشي صمت الحقول لأبقى طائرا يستفز المكان

أتحرى خصيب مساءاتي طقس إطراق 

منجذب الى حيث يرتعش الماء 

حكاياتي قيتارة بوح 

لملاك التيه نشوى بحر

شوقي مكتمل الهبوب 

هنا .. كأي غريب يرقب ظله 

لهف الصباحات 

موسوعة شعري تنبض خيوطها ضياء 


محمد محجوبي / الجزائر

نضمد جرح إخوتنا بقلم الراقي معمر الشرعبي

 نضمد جرح إخوتنا


نسجنا من عميق الوجد 

ثوبا من وفاء

وتخطينا عتاب البعد

في بأس توهج 

بالعطاء والانتماء

سرنا بشوق العارفين

بحقهم وحق من بذلوا الدماء

نحن امتطينا العز مركبنا

تحدينا عكوف الذل في 

قلوب من أضحوا كثيري الانحناء

هي ثلة رصت قلوبا من تراحم

تقطع الآفاق ترجو لإيمان لها معنى الولاء

ستسير يحدونا اليقين بحبنا للحق 

ترقى بنا خطواتنا فالفكرة المثلى احتواء

سنمر نرجو الله توفيقًا له منا الثناء 

هدفٌ أردناه نضمد جرح إخوتنا بغزة 

لهم فينا المحبة ما لنا عنهم كفاء.


بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

استقر السهم بقلم الراقي مروان هلال

 استقر السهم المسموم بالقلب المظلوم..

وأبى القلب أن يضخ دما....

بل قتله الجفى والألم.....

ابتسم ....واضحك بصوت عالٍ ...

ولكن....لا تدع أحد يرى ما وراء الضحك ، من دمع ، من ، خذلان ، من سقوط...

ما أنت سوى ورقة شجر ، على فرع سوف تسقط في لحظة كبقية الأوراق...

كنت تحاول التسلق ، لتشتم عبير الوردة...


ولكن الوردة أبت ، إلا أن تموت قهراً 

فأي ميزة لك ؟

لا تزذ في الضغط ، واستسلم للموت ،

فليس هناك أمل .....


إنه حلم ، كما أخبرتْكَ ، فاستيقظ من نومك،

فلا فرق بينك وبين من يمر عبثاً،،، ودون جدوى...

قصور المحبة التي بنيتها ، وهم....

نزيف الدمع ، الذي انهار شوقاً...وهم...

انتظار الفجر حين يشرق ، لترى همسها....وهم..

خوفك ، وألمك لحزنها ...وهم...

إذا فأنت نفسك ، وهم 

بقلم مروان هلال

يرحم الرحمن عهدا بقلم الراقي اسامة مصاروة

 يرْحَمُ الرَّحمن عهدًا

إنَّني حتى وَإنْ كُنْتُ تُرابا

أوْ مِنَ النارِ وَأُلْبِسْتُ ثِيابا

لَنْ تراني أبْتَغي مالًا وَجاهًا

عِنْدَ أَنذالٍ وَلنْ أرجو ذِئابا 

ثُمَّ إِنّي عِنْدَ قوْلِ الْحَقِّ أغْدو

فارِسًا حُرًا ولن أخشى عِتابا

وأنا بالرَّغْمِ مِنْ عتْمِ الليالي

لمْ أكُنْ إلّا سِراجًا بلْ شِهابا

وَلِأَنّي كُنْتُ حُرًا وابْنَ حُرٍ

عِشْتُ لا أخشى طُغاةً أوْ صِعابا

عِشْتُ لا أهوى عميلًا بينَ قوْمي

بلْ وَلا أقْبَلُهُ حتى اصْطِحابا

ثمَّ أهْلي مُنْذُ خَلْقي عَلَّموني

يُؤْخَذُ الْحقٌّ نِضالًا وَغِلابا

إِنَّما الأَنْذالُ كُثْرٌ في بلادي

إنْ يكونوا أُمَراءً أوْ كِلابا

بلْ مُلوكًا إنَّما هُم عِنْدَ غَرْبٍ

عُمَلاءٌ وغَدوْا حتى ذُبابا

قدْ أهانوا مجْدَ قوْمٍ حينَ ذَلّوا

وعَثوْا في الأرضِ قتْلًا وَخرابا

زرعوا الأوكارَ والأَوْثانَ أيْضًا

ليْتَهُمْ قدْ خضَّروا الأرضَ الْيبابا

أيْنَ يا ناسُ نرى حشْدَ الذُّبابِ

وَلَهُ بالْفِعْلِ تزْدادُ انْجِذابا

لا تّظُنّوا الْقَصْرَ سُكْنىً ومَقاما

هلْ نرى في الْقَصْرِ يا ناسُ دَوابا

إنَّها تَأْنَفُ مِنْها بلْ وَمِنْهمْ

ليسَ هذا الْقولُ ذَمًا أوْ سِبابا

ليسَ هذا افْتِراءً دونَ حَقٍ

أوْ لِأنّي رُبَّما أشكو اضْطِرابا

إنَّ مَنْ يقْبَلُ حكامًا عبيدًا

عِنْدَ غَرْبٍ قدْ أتَوْا حتى اغْتِصابا

مِثْلُهُمْ عبْدٌ لِعَبْدٍ عِنْدَ غَرْبٍ

وعَبيدُ الْغَرْبِ يَخْشَوْنَ الْعِقابا

قدْ غزا الْغَرْبُ بلادي وَتَجنّى

ثُمَّ ظَلَّ الْغَرْبُ ظُلْمَا وانْتِدابا

ثُمَّ جاءَ الْغَزْوُ مِنْ داخِلِ أرْضي

مِنْ بَني قوْمي يُجيدونَ الْخِطابا

فَطَغوْا مثْلَ تَتارٍ ومَغولٍ

وَأَذاقوا الأهلَ قتْلًا واغْتِرابا

يا تُرى ماذا يقولُ الْعَبْدُ ماذا؟

وَعلى الْعيْنيْنِ قدْ ألْقى حِجابا

مَنْ تَربّى عِنْدَ أقدامِ الأَعادي

سوْفَ يبقى أَبَدَ الدّهرِ مُعابا

وَكما قالَ وَما زالَ يقولُ

هُمْ حماةُ الْعَرْشِ لوْلاهُمْ لَذابا

كُلُّ ما تحْتَ الثّرى ملكُ لِغَرْبٍ

فَبِلا أجنادِهِمْ يُمْسي سرابا 

وَيْلَكُمْ تَبًا لكُمْ أهْلَكْتُمونا

انْتِكاسًا واقْتِتالًا واكْتِئابا

تنْثُرونَ الْوَرْدَ في وجْهِ الأَعادي

وَعَليْنا إنْ صَرخْنا فَحِرابا

وإذا ما الذِئبُ للْوَكْرِ دَعاكمْ

كانَ أمْرُ الذِئْبِ بالطَّبْعِ مُجابا

وَترى الأغْنامَ لا ترْفَعُ عيْنًا

وَإليْهِ الْمالُ ينسابُ انسيابا

وإذا ما احْتاجَ مالًا ما عليْهِ

غيرُ أنْ يسْعى ذهابًا وَإيابا 

يرْحَمُ الرَّحمنُ عهدًا كانَ فيهِ

أمرُنا بلْ بَأْسُنا دوْمًا مُهابا

د. أسامه مصاروه

ليتني ألقاك بقلم الراقي عمران عبدالله الزيادي

 ليـتـنــي ألـقـــاك حــتـى

 غـــفــوة فـــي المنـــام


ليتنــــي ألــقــاك حتــى

 نــظــــــرة أو ســــــلام 


يا منـاة الــروح يــكـفي

ضاق قـلبـي فـي ضرام 


ضاق قلبــي فيك حـتى 

ضاعنـــي عـمــري مـلام


عــد فمــا للــــبعـــد راح

أو لما ألـــقــى مـــــرام

 

هــا هنـا كـنـا التــقـــينـا 

 حــيث أحــيانا الــغـرام


حيــث خطـــينا الأمـاني 

حيـث عشــنا في سجام


هــا هـنــا كنــــا وكــانت 

فيـــك روحـــي يا سهام


يا مــــناة الـــروح هـــيا

 كل منـــــــا فــــي هيام


لم أذق النــــوم يــومـا 

راحـتــي باتت حــــطام  


كـم سـألت البــدر عــنك

 حيــن أضـناني المــقام


وســألت النـــجــم يوما

 حتى أضنـــاني الكلام


وســــألت الـــروح حتى

 ضاقت الروح الـمـلام


قد أضــــعتني ســنــيـنا

 من لقلــبــي اليوم عـام 


بت أشكــــو اللـيل حتى

 عافـــني ليــلي خصــام


عمران عبدالله الزيادي

حبك سكن بقلم الراقي مهدي داود

 حبك ِ سَكنُ


                          ********   

مازال حبك يحتويني دائما


وانا المتيم رغم أي قرارِ


حتي الشكوكِ فقد وجدتكِ مهجتي


أما الوفاء فأنت مِني ستاري


الماضي قد ولّى وكلُّك فلذتي


أنتِ المُنى وعليكِ أن تختاري


لا تسأليني كيف حبُكِ كالسَّكن


كالروح كالأوطان، كالأمطارِ


لا تقلقي فإنّ حبكِ في دمي


ينمو بقلبي ساعةَ الإبحار


وتتوق روحي بأن أراكِ جانبي


كالحضنِ ياقدري فأنتِ إزاري


العينُ لاتكفي بأن تبُحِ الهوى


والصمتُ منكِ لن يكون مصيري


أنا مُتعبٌ يامَنْ يُهمكِ راحتي


فأنا أحبكِ رغمَ أي قرارِ


ِ. **********


مهدي داود ....مصر

على مشارف البقاء بقلم الراقي محمد هالي

 على مشارف البقاء

محمد هالي 


من يضمد الجراح الدامية؟

لا إخوة لكم

لا استفسارات تُكذب أوجه الطاغية

لا حماة لكم

و لا من يقدم آنية

هم كذبة يقتاتون الفرجة

يسطرون دموع تماسيح باكية

يكتظون على المآسي

و الجثث الفانية

طغاة الإخوة أقسى من ريح عاتية

كل شيء يضعكم في الهاوية

قاوموا 

لا رأفة لكم

فقط الرصاص

و السلاح

يُرضخ كل طاغية

لا إخوة لكم

لا احتمال لكم

سوى السكاكين

و كل الأسلحة البالية

كونوا مزمار قتال 

و احتضان شهادة آتية

فقط شعوب تئن نبض الإنسانية

هم تعاضدوا لفتح الحدود

تقشفوا ضمن أمواج عاتية

كونوا كالسفن المقاتلة

كمادلين الآتية

تعج السلام

و الحرية

و بنبض الإنسانية ...!

محمد هالي

بالقلم بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 بالقَلَمِ


حَيّوا معي ثوْرَةِ الإنْسانِ بالقَلَمِ

وساهِموا كيْ نُعيدَ المَجْدَ للْعلَمِ

أليْسَ عاراً بأنْ نَحْتَلَّ مَرْتَبةً

تَكادُ تَقْرُبُ منْ بَوّابَةِ العَدَمِ

إنّا هَبَطْنا إلى الأدْنى فوا أسَفي 

ولمْ نَعُدْ نَهْتدي في العِلْمِ بالقِيم

جَهْلٌ ألمَّ بنا فاحْتَلّ مَشْرِقَنا

وكيفَ يَنْهَضُ مَنْ أمْسى بلا قَدَمِ

لا تَخْلَعُ النّيْرَ إلاّ أُمّةٌ عَزَمتْ

والعزْمُ يرَفَعُ أهْلَ العِلْمِ بالقَلَمِ


أقودُ حرْفي بِنَبْضِ القَلْبِ مُتّصِلا 

وأرْسُمُ اللّحْظَةَ العَذْراءَ مُنْفَعِلا

أسيرُ نَظْماً على الأوْزانِ مُعْتَمِداً

أقولُ صِدْقاً بما المَنظورُ قدْ حملا 

ولي لِسانٌ بهِ التّبْيانُ مُنْفرِدٌ

والنّحْوُ عَبّدَهُ للْفِقْهِ فامْتَثَلا

نَحْنُ المواهِبُ والأقْلامُ ألْسُنُنا 

والعلْمُ نورٌ أزاحَ الجَهْلَ فاكْتَمَلا

لا تَحْسَبَنّ سنَبْقى دائِما أبداً

لا بُدَّ يوْماً إلى الأهْدافِ أنْ نَصِلا


محمد الدبلي الفاطمي

حزن بقلم الراقي سرور ياور رمضان

 حزنٌ 

يتسلل إلى حجرات القلب

 ليسكن فيها

صوب روحي 

ووحشة الفراغ

أطارد الوقت الذي 

يدفع الحزن في القلب

فيزداد همّه

حين يرخي الليل

ستائر عتمته

يتفيأ انكسار الظل في الروح

وتهطل الحسرة على جنباتها

ترسل شلالاً من الأنّات

الموجعات

يضِّجُ بها الصبر والشكوى

حينها يتوسل القلب الهدوء

ولكنه الشوق والحنين

وبقايا من وجعٍ

يصوغ الألم سواراً

لمعصم الروح

والدمع يصافح خدَ الوجنات

يكتوي من جديد

بنار تلك اللحظات

    سرور ياور رمضان

العراق

هي بقلم الراقية ضياء محمد

 هي ..

تلك التي

تخطو فوق رمادها

ولا تحترق ..


التي ..تفتح نوافذها للشمس

 وتسكن الظل طويلًا ..


تعرف الوهن ..

حين يتخفى في ثوب الحنين ..

وتعرف النضج ..

حين يولد من خاصرة الخذلان


لم تعد تسأل كثيرًا ..

ولم تعد تفسر الصمت ..

فكل ما لم يُقال ..

نبت في داخلها على هيئة حكمة


تزهر كلما جفّت الأرض

 من حولها ..

وتشعل شمعة في قلبها

حين ينهزم الضوء ..


تعلّمت أن لا تكون صدى

 لصوت لا يسمعها ..

ولا ظلًا لحضور لا يبصرها ..


هي الراحلة إلى ذاتها ..

التي بنت من وحدتها سلالم

وصعدت بها نحو سماء

لا يشترك فيها أحد ..


تحتضن نفسها ..

كما تحتضن الغيمة مطرها

قبل أن تهطل ..

أو تختار ألا تهطل ..


لم تعد تنتظر شيئًا ..

لكنها تزرع كل يوم

نبضًا جديدًا ..

وتقول لقلبها

امض فأنت وجهتي ..


وما زالت تسكنها ..

تلك الطفلة التي تصدّق النوايا

تجمع الشظايا كأنها لعبة ..

وتضحك ..

ولو كانت تبكي في سرّها

تربّت على كتفها الحياة

فلم تنكسر ..

بل أطلقت من وجعها

عصافير لا تخشى الريح ..


ضياء محمد ✍️

حين عاد لي نبضي بقلم الراقية رحاب الأسدي

 حين عاد لي نبضي


عادَت لي روحي من جديد، 

كأن نبرة صوته الشجية اختصرت كل تلك المسافات الطويلة…

كنتُ أترقّب رنين الهاتف بقلق ولهفة،

 وما إن صدح صوته حتى تسارعت خُطاي

، خشيت أن تُغلق المكالمة المنتظرة.

همستُ بـ"ألو"، فردّ بـ"مرحبا"،

 شهقتُ… ارتعشت يداي، لا أدري من أين يبدأ الكلام،

 لكن قلبي كان يعرف طريقه.

نبضاتي تسارعت، كأن صوته يعرف وجهته،

 يعرف مكاني من دون أن أحدد له شيئًا.


استرسلنا في الحديث،

 أخذنا الوقت من دون أن نشعر… حتى غلبه النعاس،

نام كطفل بين أحضان أمّه، 

وأنا أتشبث بالهاتف كمن يُمسك بالحياة.

كأن صوته يهمس لي

: "لا تتركي يدي، ليس لي غيرك بهذا الكون،

أنتِ من يحتمل مزاجي المتقلب، 

أنتِ خُلقتِ لأجلي… دعيني أنام بهدوء."


قالها ثم نام…

أغلقت المكالمة، وقلبي لا يزال يشعر به جانبي،

كأن حضوره باقٍ بين أنفاسي

، رغم المسافات التي طويناها معًا، نبضًا بنبض.


وضعت الهاتف بقربي

، أستنشق صوته العالق في ذاكرتي،

كأنّه لا يزال يهمس لي:

"لا تقلقي… أنا هنا، حتى وإن غفوت

، روحي تحرسك."


تأملت السكون من حولي… لكن داخلي يعجّ بصوته،

بضحكته التي تسكن أذني،

 بكلماته التي تنبت كالزهور في قلبي.

كيف لحضوره أن يرمم تعب الأيام؟

وكيف لوداعه المؤقت أن يزرع في روحي سكينة لا توصف؟


كأن قلبي وجد وطنه، 

وكأن غربتي انتهت حين قال:

"نامي وأنتِ مطمئنة، فأنا معكِ... حتى وإن بعدنا."


وفي تلك الليلة… لم أكن وحدي.

كان معي هو، بنبرته، 

بحنانه، بوعده الصامت.


ونمتُ…

ولأول مرة منذ زمنٍ طويل،

 شعرت أن قلبي نام مطمئنًا...... قلمي رحاب الأسدي