الاثنين، 9 يونيو 2025

هي بقلم الراقية ضياء محمد

 هي ..

تلك التي

تخطو فوق رمادها

ولا تحترق ..


التي ..تفتح نوافذها للشمس

 وتسكن الظل طويلًا ..


تعرف الوهن ..

حين يتخفى في ثوب الحنين ..

وتعرف النضج ..

حين يولد من خاصرة الخذلان


لم تعد تسأل كثيرًا ..

ولم تعد تفسر الصمت ..

فكل ما لم يُقال ..

نبت في داخلها على هيئة حكمة


تزهر كلما جفّت الأرض

 من حولها ..

وتشعل شمعة في قلبها

حين ينهزم الضوء ..


تعلّمت أن لا تكون صدى

 لصوت لا يسمعها ..

ولا ظلًا لحضور لا يبصرها ..


هي الراحلة إلى ذاتها ..

التي بنت من وحدتها سلالم

وصعدت بها نحو سماء

لا يشترك فيها أحد ..


تحتضن نفسها ..

كما تحتضن الغيمة مطرها

قبل أن تهطل ..

أو تختار ألا تهطل ..


لم تعد تنتظر شيئًا ..

لكنها تزرع كل يوم

نبضًا جديدًا ..

وتقول لقلبها

امض فأنت وجهتي ..


وما زالت تسكنها ..

تلك الطفلة التي تصدّق النوايا

تجمع الشظايا كأنها لعبة ..

وتضحك ..

ولو كانت تبكي في سرّها

تربّت على كتفها الحياة

فلم تنكسر ..

بل أطلقت من وجعها

عصافير لا تخشى الريح ..


ضياء محمد ✍️

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .