بين رؤايَ ووجهِ القمر
بينَ رُؤايَ ومُنايَ ووَجهِ القَمَرْ
مَشاعِرُ يَمٍّ تَفورُ، تَرسُمُ السَّحَرْ،
وعَجائِبُ حُلمي انْسِيابٌ وسَهَرْ،
كَأنَّ الزَّمانَ كِتاباتُ دَهرٍ وقَدَرْ.
عِشقي يُناجي هَواهُ في البَعيدْ،
فَتَهيـمُ جَوارِحي في سُكرٍ فَريدْ،
كَأَنَّ هَوايَ بَينَ مَوجٍ عاتٍ وَحيدْ،
غَريقٌ في مَأساةٍ وَجُرحٍ جَديدْ.
كَمْ أسمَعُ بالأُفُقِ آهاتِ العُبورْ،
صَهيلَ السَّرابِ، وَنَشيدَ الدُّهورْ،
تَختلِطُ النَّبضاتُ بِخَوفٍ يَفورْ،
فَيَتَمَدَّدُ في أُفُقي بُخارًا يَدورْ.
صَمتُ وُجودي كانَ السَّرابْ،
وسُلطانُ العِشقِ بَدَّدَ العَذابْ،
أطْيافُهُ زُلالٌ، وَبَلسمُ المُصابْ،
شِفاءٌ لِرُوحي، يُنْسِيني الغِيابْ.
إدريس البوكيلي الحسني
المغرب