السبت، 10 مايو 2025

سيدة الورد بقلم الراقي الطيب عامر

 سيدة الورد ،

يا تلك القادمة من يمين

العطور ،

لست أعرف لما اختبأ اسمك 

في قلبي ،

عندما طاردته أوائل المطر ،

و لا كيف لاذت أحرفه بالشغاف 

و اتخذت منها معقلا للسكينة ،


قبلك كنت ثاني اثنين ،

أنا و ليل يغالب نعاس 

الصمت ،

يفر على مهل شيق إلى رحاب 

الكلام ،

كنت كمؤرخ يتجول في سوق 

الأحداث ،

بحثا عما يستحق التدوين بأحرف

من شغف ،

على سجلات تستعير بياض أوراقها 

من نصاعة الطفولة ،

لا وقت لديها لتحمل التردد ،

أو الوقوف طويلا على أعتاب الزمان 

و المكان ،


أما بعدك ،

و أساسا لم يكن لي سالف من وعي 

قبلك ،

كأني كنت كلي و بعضي شكلا ما من أشكال 

الانتظار ،

على أرصفة الفصول ،

و في محطات الفضول ،

و مطارات التوق التي تختزن أسفارها

في جعبة الأماني ،

أو ربما كنت ظلا متمردا عن وهم 

الأغاني ،


بعدك و بعدك فحسب ،

تعرفت بالحياة في نادي ابتسامك ،

احتسينا معا لغزك المنعش في كأسين

من رهافة معدنك ،

و تحدثنا طويلا عني دونك ،


قلت لها...

هي تشبهك من حيث جبروت 

المعنى و المدلول ،

لا تقف عند رغبة شاعر ،

و لا تعطي وعودا بأن تكون لكاتب 

وحده ،

هي سطر من كلمة واحدة ،

و كلمة واحدة بحجم نص مبارك ،

يرتدي كبرياء اللغات كله ،

إنها نادرة جدا في زمن طغت فيه 

صفة البشر على صفة لإنسان ،


صمتت طويلا ،

ثم تنهدت بكل ما تملكه من أنفاس

السنين ،

بل قل إنها نائبتي في عزف الاستمرار

على وتر الأيام ،

مع جزيل الشكر لها و خالص الإمتنان ..  


الطيب عامر / الجزائر....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .