فأضع يدي فوق جبيني وأنقر عليه
======================
هذا المقال كتبته الآن وانتهيت منه الساعة
الحادية عشرة يوم الأربعاء ٣٠ من أبريل
عام ألفين وخمسة وعشرين وهذا للعلم
========================
أمره غريب محير...يقسو علي حين أستجديه
فكأنه لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم.. وتزداد قسوته ويتمادى
في عناده.. ويتركني ويمضي بعيدا بعيدا.. مع أن بيننا عهود
وفاء.. والتزام صفاء ونقاء
قد أكون متعبا مثقلا.. ومحطما منهارا وهو يراني رغم
بعد المسافات فلا يرق قلبه.. ولا تجزع نفسه..ويظل في
تماديه وكأن بيني وبينه ثأر قديم.
وأحيانا يكون الضد والنقيض.. يأتيني وأنا لا أريده
ولا أتمناه.. يتسلل إلي على حين غفلة.. يتسلل حتى يتمكن
فتكون الصدمة والنكبة...وسرعان ما أحس به وقد سيطر
علي.. وصعد فوق حلبة ذكرياتي فيمحو منها الكثير.. الذي
كان يرويني ويغذيني.. والذي كنت أتمنى أن يبقى وينير.
والأغرب من الغرابة.. والأعجب من العجب.. أنه يأتيني
الآن فأنسى.. خط سيري اليومي.. ولا أتذكر من قابلت..
وأدخل " سوبر ماركت " فأنسى ما جئت من أجله.. فأرجع
بين اندهاشي واستغراب صاحب هذا السوبر.. واحيانا
أنسى ماذا تناولت في إفطار هذا الصباح.. مع انه لم يمض
عليه سوى سويعات معدودات .
والذي يحيرني ويجعلني ألف حول نفسي أنني أتذكر
أيام طفولتي وتلمذتي والتي مضت عليها سنون وسنون
قد بلغت نصف القرن أو يزيد ولا زالت المشاهد والأحداث
وكأنني أراها الآن بحلوها ومرها بنجاحاتها وإخفاقاتها
ما تحدثت عنه هو النعمة والنقمة " النسيان "
وربنا يستر فربما يسألني سائل ماذا كتبت الآن ؟؟؟
فأضع يدي على جبيني وأنقر عليه وذلك لأنني نسيت..
بقلمي
عصمت أبو محمود