الأربعاء، 30 أبريل 2025

فأضع يدي فوق جبيني وأنقر عليه بقلم الراقي عصمت ابو محمود

 فأضع يدي فوق جبيني وأنقر عليه

======================

هذا المقال كتبته الآن وانتهيت منه الساعة

الحادية عشرة يوم الأربعاء ٣٠ من أبريل

عام ألفين وخمسة وعشرين وهذا للعلم

========================

                   أمره غريب محير...يقسو علي حين أستجديه

  فكأنه لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم.. وتزداد قسوته ويتمادى

  في عناده.. ويتركني ويمضي بعيدا بعيدا.. مع أن بيننا عهود

  وفاء.. والتزام صفاء ونقاء

         قد أكون متعبا مثقلا.. ومحطما منهارا وهو يراني رغم

  بعد المسافات فلا يرق قلبه.. ولا تجزع نفسه..ويظل في

  تماديه وكأن بيني وبينه ثأر قديم. 

           وأحيانا يكون الضد والنقيض.. يأتيني وأنا لا أريده

  ولا أتمناه.. يتسلل إلي على حين غفلة.. يتسلل حتى يتمكن

  فتكون الصدمة والنكبة...وسرعان ما أحس به وقد سيطر

  علي.. وصعد فوق حلبة ذكرياتي فيمحو منها الكثير.. الذي

  كان يرويني ويغذيني.. والذي كنت أتمنى أن يبقى وينير.

         والأغرب من الغرابة.. والأعجب من العجب.. أنه يأتيني

  الآن فأنسى.. خط سيري اليومي.. ولا أتذكر من قابلت..

  وأدخل " سوبر ماركت " فأنسى ما جئت من أجله.. فأرجع

  بين اندهاشي واستغراب صاحب هذا السوبر.. واحيانا

  أنسى ماذا تناولت في إفطار هذا الصباح.. مع انه لم يمض

  عليه سوى سويعات معدودات .

         والذي يحيرني ويجعلني ألف حول نفسي أنني أتذكر

  أيام طفولتي وتلمذتي والتي مضت عليها سنون وسنون

   قد بلغت نصف القرن أو يزيد ولا زالت المشاهد والأحداث

  وكأنني أراها الآن بحلوها ومرها بنجاحاتها وإخفاقاتها

           ما تحدثت عنه هو النعمة والنقمة " النسيان "

     وربنا يستر فربما يسألني سائل ماذا كتبت الآن ؟؟؟

   فأضع يدي على جبيني وأنقر عليه وذلك لأنني نسيت..

                                    بقلمي

                                         عصمت أبو محمود

كيف أنساك بقلم الراقي سامي رأفت شراب

 كيف أنساك ؟

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب 

سنوات عمري كلها

مرت في هواك 

ف كيف لنبض

فؤادي أن ينساك ؟!

وهل ينسى الزرع 

من سقاه ورعاه ؟

كيف وأنا أمضي 

الليالي ساهرا لذكراك

ف كيف أنسى من 

بالعقل والروح سكناه ؟

أزمنة ودهور مرت 

مثل ثواني في هواك

وكيف لي بحب ثان ؟

وأنا أستمد أنفاسي 

آتية من رئتيك  

وفي الحياة أقرن 

دنيايا بدنياك 

وكيف أحلم بلقياك 

وأنت ملكت الجوارح 

وفيها سكنك ومرعاك 

ارحم حبيبا يبغي 

حنانك وودك ورضاك

وبين ضلوع فؤاده آواك 

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب

الثلاثاء، 29 أبريل 2025

أنت يا جميلة العينين بقلم الراقي سامي حسن عامر

 أنت يا جميلة العينين 

يا ذات الرداء يعانق وجوه الصباحات 

يا طعم المطر على الطرقات 

عند حدود ناظريك تركض السفن نحو الجمال 

حد أن الرحيل محال 

قطرات الندى تبلل ملامحك 

والقمر يلتفت ويلقي السلام 

أنت مداد العطر 

يسكن بين راحتيك حضور النيل 

والياسمين ينكفئ على حوائط ديارك 

يعانق النوافذ كل مساء 

سافر هذا الحلم ذات أمسية 

وترجل بين فقد ووئام 

لن يمر العام دون أن نلتقي 

ونوزع على الصباحات هدايا العيد 

سنلتقي في هزيج من شوق يزفنا 

ونراقص الربيع حين يأتي 

يا جميلة العينين لن يرحل فينا الحب

هنا نغترف العشق على مهل 

هنا نرسم بالطبشور أحلامنا 

ويعزف الناي ألحان المساء 

تتراقص سنابل القمح حين تطلين 

والحب يصدح والناس نيام 

ألف قصيدة فاح عطرها 

عن حب يسكن خلف كل باب 

يا جميلة العينين. الشاعر سامي حسن عامر

حسناء بقلم الراقي عبد الله محمد سالم عبد الله عبد الرزاق

 حسناء...


حسناءُ هذا العصرِ قد أبهرتِني

بجمالِكِ الفتّانِ يا حسناءُ


وسحرتِ قلبي بالفِعالِ كأنّما

نفثتْكِ في الأحلامِ لي حوراءُ


ما إنْ رأيتُكِ والحياةُ تجمّلتْ

حتى تبسّمَ في الظلامِ ضياءُ


همسُ الكلامِ على لسانكِ آيةٌ

وغزالُ طرفكِ هائمٌ وضّاءُ


خطواتُكِ العذراءُ تشدو رقصةً

ويضوعُ من عطرِ الجمالِ نقاءُ


فيكِ القصائدُ تستفيقُ كأنّها

نَسجُ الخيالِ وسحرُهُ الإيحاءُ


يا من سكنتِ القلبَ دونَ تردّدٍ

إنّي أحبُّكِ، والمنى أرجاءُ


كم كنتُ مشتاقًا أراكِ حبيبتي

لكنَّ شوقي فتنةٌ وبلاءُ


إنَّ الفراقَ يزيدُ قلبي حرقةً

وصبابةً ما مسّها إطفاءُ


عودي إليَّ لكي تدومَ محبّةٌ

وسعادتي إن طابَ منكِ لقاءُ


ولكِ العيونُ إذا رمقنَ، تناثرتْ

شُهبُ الهوى، وانسابَ فيكِ رجاءُ


قد آنَ أنْ تضعَ المشاعرُ لحنَها

ويُقالُ: عشقي همّةٌ وفداءُ


يا زهرةً نبتتْ على شطِّ المُنى،

هل يُنقَضُ العهدُ الجميلُ؟_ شقاءُ


يا فتنةَ الأزمانِ، فيكِ قصائدي

وعليكِ من نَبضِ الهوى إلقاءُ


عبدالله محمد سالم عبدالله عبدالرزاق

كنا أباة بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 *------------- { كـنّا أبـاة } --------------*

لم يبق صبر وسعة من الوقـت للتعقل والتفهّمِ

ولقد اجتهدنا وفـتحنا على أنفسنا أبواب جهنّمِ

وبمحض رغبتنا قد ضيّعنا جميع فرص التعلّمِ

وعليه ابتعـدنا كثيرا عن أسباب ومنهج التقدّمِ

وأصبحنا إلى الوراء نسير عكس جميع الأممِ

لشدة ما فينا من ضلال وتدجيل وجدل وتوهّمِ

ولا عجب أن تنسدّ أمامنا آفاق التطلع والحلمِ

ولا نجد لأمراضنا المزمنة أي علاج أو بلسمِ

بعدما تجردنا من نور العقل ودسنا على القيمِ

وماتت الضمائر والكرامة وانهارت كل الهممِ

وكأنّا ما أخذنا بالسنة والقرآن وتعـلمنا بالقـلمِ

فبعدما كنا أباة وأسيادا صرنا من أذلاء الخدمِ

ننحني للأعداء والغزاء والطامعين من العجمِ

ولا فينا من يأمل فيدعـو إلى الوحدة والتلاحمِ

ولا من يفكر بالتحرر ويسعى إلى بلوغ القممِ

وكأنّنا استسهلنا وقبلنا بذلّ العيش تحت القدمِ

وليت ندرك ما نحن فـيه من ظلم وخزي مؤلمِ

وليتنا نعي فنستعـيد سواء السبيل وقوة العزمِ

فنحـيي إرادة الحياة وقيم الكرامة ونقاء الذممِ

ونُفعّل العقل وحرية الفكر وحب العمل والعلمِ

حتى لا نظل أبد الدهر قابعين في أسفل السلّمِ

والحال أننا لم نقصر في تأبيد الوهن والتهرّمِ

واقـتنع كثيرنا بأن أهل النفوذ مصابون بالعقمِ

وهكذا لا خروج من أوضاع الانحطاط والعدمِ

وربّما نسينا أن العقل والعمل مرجع كل النعمِ

ولهذا السبب ذلت أمة الكـتاب والهدى والكرمِ

وأضحت تتسم بالعجز والتمزق والذلّ واللـؤمِ

وأمسى حاميها حراميها وظاهرة نحس وشؤمِ

وإذا لم يخـيّم البؤس فلا نجاة من القلق والغـمِّ

في أمة تقطعت أوصالها وتمزقت صلة الرحمِ

ولا تجـيد من المعرفة غير فن التبرير والتكلّمِ

*---- { بقلم

 الهادي المثلوثي / تونس } -----*

أطياف العابرين بقلم الراقي سلام السيد

 أطياف العابرين

 

كل الوجوه

تبدو أكثر صدقًا 

حين تفارقنا.

 

حتمًا، 

ما فقدته هو سعةُ السُّكنى؛ 

غير أن البرزخ يبتسمُ للقادمين.

 

والوجوهُ،

المحمَّلةُ بعبق الودّ، 

شيَّعتني بالصراخ... 

أبكتني لهولِ ما صنعوا بي.

 

أنظرُ إلى المسجّى، 

بهيكل التمثال — آه... 

أهو أنا؟! 

عجبًا! كيف للموتى ألا يأتوا سراعًا 

لشاهدِ ما يُتلى عليهم؟

 

أليس ردّ السلام واجبًا؟

أما في وقع الأسماع وطرا؟

  

سلام السيد

متاهات التفاسير بقلم الراقي سليمان نزال

 متاهات التفاسير


و أنت تنظر عليها من وراء تلال الترقب ِ و النجوى

ستراها و هي تخضرّ ُ و تسترعي انتباه الحقول ِ العاشقة المرابطة   

أنت َ الذي دسست َ بين الأنساغ ِ المبصرة

  حكاية َ عشق ٍ فلسطيني عربي , قابل للتمدد ِ الزماني حتى جبال الكرمل و عامل و اليمن و قاسيون و عامل و الأوراس و أنهار النيل والعاصي و الأردن و الفرات و نخيل الرافدين

كُن هنا..كي أكون َ هناك

بوردتي الشامية و برتقالتي السحرية, و صقري الكنعاني و كلام الغمام للجرح و الأيام و الإشراق 

قبلاتها المُشرقة لي , مثل شمس التداعيات ِ النورانية , وديعة في دمي..يا غزة المتروكة تحت ركام الأبدية

جسر ُ التماهي بين صيحتين من تلة ِ الصنوبر و الأرز و ماء الغياب المصادر المحاصر بفعل القيعان الحاكمة و أصدقاء " غوبلز "

سأقول ُ لجوهرتي الغزية..ماذا فعلت بك الأغراب ُ و الطعنات الخلفية في حرب الإبادة ِ الوحشية ؟

ماذا فعل َ بك سدنة ُ التماثيل الهاربة و نصب ُ الجمود ِ المترهل و أصحاب الكروش ِ المتناقضة مع التفاسير العقلية و أقاويل الخفاء المُعد للتلون ِ عمّا قريب, و بعد انتخاب المريب في بلاد المرابطين !

لا شيء للنار قبل كفّك المباركة يا أخي

لا شيء في الدار غير الحطام و لعبة طفل ممزقة

تفاحة أبصرتها على ضلع زلزلة ٍ , فقصدتني للسرد ِ القرنفلي و متابعة آثار الرحيل اللوزي , و غواية نعناعتي و هي تغسل ُ الصحون َ , ثم تكسرُ نصفها على بلاط ِ التأويلات المشاغبة

عصبية ٌ هذه القبلة الهاربة لبعض الوقت لأسباب ٍ خارجة عن قوانين القبائل و الحواجز البدائية

بالأمس حين عانقتها , كلمتني عن غزة الأبية , و حدثتها عن عيد ميلاد قلبي قرب نجمتين للوله ِ الزراعي

الشجرة ُ نفس الشجرة لكنني أبحث ُ عن تراب ٍ لولادة ِ جديدة

رسم َ الهيام ُ اليانع دائرة ً من سندس و احتمالات صاخبة ٍ فرأيتني قرب نبعين من ميل ِ الخصوبة إلى ذراعي !

وضع َ النوافير فوق التفاسير, فقلتُ له يا صديقي , كيف ستفهم ُ فتوى الآلآم ما قاله الفعل ُ الرصاصي في ضفتي و قطاعي ؟

ألف عين للتيه ِ الرمادي يزعم ُ الأعداء ُ في المستنقعات ِ الثرية و الولايات العابرة للحق و للصواب بالهيمنة ٍ القطبية

و أنتَ ترى بي..كي أرى بك َ أهازيج النهوض ِ القمري يا شقيقي العربي التائه

  هذه بساتين الله و فواكه المصير , لا تقطف منها شيئا ً للعابرين الغزاة و الوحوش الضارية

خضراء يا صورة الإلهام الفستقي أكثر مما تعرفين عني يوم نقود ُ به الوقت َ لميادين الغضبة ِ الكبرى و انفجار المراعي

إني أتيت ُ للعشق ِ السرمدي من وعد ِ عناقيد دالية ٍ في الجليل فشاهدت ُ من دم الذكريات ِ أسماء َ الأجداد, و أوار نابلس و خليل الرحمن و المكبر و جبل الشيخ و عيبال و التباريح القدسية

  خذ ْ متاهة َ الزنبقي و أعطني رصاصة ً كي أجد َ لقاء َ حبيبتي تحت أشجار القلب ِ الخاكي و الزيتون الحارس و ظلال الأناشيد و اللثم الشعاعي


 سليمان نزال

أما هي بقلم الراقي الطيب عامر

أما هي فتأتي دائما على شكل هدنة 
بيني و بين حروب الأيام ،
أستعيد بها راحتي المجروحة على 
ساح الأيام ،
أطبب بها ما استطعت من عافيتي ،
و أخيط برمشها تلك الشروخ التي 
تمنعني دائما عن حلمي ،
أملأ بها فراغات الروح ،
و أصبها في اخاديد القلب صبا 
لطيفا ينعش النبض ،
كأنها ترياق سماوي عزيز نادر الإسم 
يتنزل على كياني من صيدلية السماء ،
و الهناء فيه سلام هو حتى مطلع التمام 
في جسد السكينة ،

كلما اقتربت مني تنهار عروش ارتياب ،
و تتهاوى قلاع الوحشة تباعا تحت سياط 
بسمتها المقدودة من ضياء البشارة ،
و تصبح المسافة بيننا فرق واضح بين 
الأنا و أناه الآخر ،
و بين المعنى و معناه المرتجى ،
آية دلال مكتوبة على بياض الأمان المشتهى ،
و اسمها يسمو إلى أبعد مغازي الشهد ،
حتى يصبح قاب قوسين أو أحلى من اسم 
ملاك ،
فيسجد و يبتسم و يتدلى ،

كم أشتهي حبسها بين الأغاني ،
ثم أوصي بها خيرا و شعرا و نثرا كبرياء
الأماني ،

ما غادرتني يوما بعد حديث مقتضب المسك 
مع كياني ،
 إلا و تركت رائحتها الزكية تهذب
أنفاسي ،
و تلقنها تراتيل العناق على مسرح الأماسي ،
ريحانة من بنات الأريج الأعلى ،
كلما تساقطت على دواخلي اهتزت 
و أزهرت و ازدهرت ،
فتترتب بعبيرها العريق فوضى حواسي و إحساسي ....

الطيب عامر/ الجزائر....

نور الهداية بقلم الراقي عماد فاضل

 نور الهداية


دنْياكَ أحْلامٌ ورزْقُكَ مُبْرمُ

وحَياتُكَ الأيّامُ مِنْهَا تُهْضَمُ

قَدْ ندّعي بالعلْم بحْر معارفٍ

وَاللّه بالأحْوالِ منّك لَأعْلمُ

يَا ابْنَ الجَهَالةِ والتّفَاهَةِ والهَوَى

عَالِجْ أمُورَكَ تَسْتَقِيمُ وَتَسْلَمُ

طَهّرْ فؤادَكَ لَا تُفَوّتْ لحْظَةً

وَاظْفرْ بِذِكْر اللّهِ فَهْوَ البلْسَمُ

إنًَ الهِدَايَةَ للْأصِيلِ مَنَارَةٌ

يَجْنِي حَصَائلَهَا التّقِيُّ الأكْرَمُ

قَاوِمْ غُرُورَكَ وَاجْتَنِبْه بِعِزّةٍ

وَارْمِ الجَهَالةَ تَسْتَرِيحُ وَتَنْعَمُ

فَالجَهْلُ بَيْتٌ لَا أسَاسَ لَهُ

وَالعِلْمُ بَدْرٌ فِي الفَضَا يَتَكَلّمُ

أعْمَى البصِيرَةِ فِي الضّلَالَة تَائهٌ

وَالحُرُّ منْ زَلّاتِهِ يَتَعَلّمُ


بقلمي :عماد فاضل(س . ح)

البلد : الجزائر

الشهيدين بقلم الراقي عجيل جاسم عذافه

 الشهيدين 

قالوا في الدنيا نفائس قلتُ

         مهلا خيرُ ما فيها اصطحاب

هل ترى وردا كما في قدِّها

      مَرسمُ النورِ مُغطّى بالحجاب

ولها عينٌ ورمشٌ ثاقبٌ

    ليس في الخلق جمال كالرباب

حسدٌ في مقلتيهِ ناقمٌ

          فاحال البيتَ طُرّا وخراب

 عينُ بغيٍ تعتدي يالها

             سُحقا لها تحت التراب

شَرِبت من مهجتي وأذاقتني سموما

          يال عيني مارأت ذاك المُصاب

عينٌ امتدت لمُحسن بيننا

            وكريمٌ هذا من خِيَر الشباب

علّها رقّت لدمعٍ ساكبٍ

             وأنيناّ يملأ الدنيا اغتصاب

ليس من أمٍّ ووالد وحدهم

       بل لآلاف وحيٍّ هزَّهُ ذاك الغياب

بات في الدنيا وجوما مهطعاً

           وبدا الحزن كأستار الضباب

وردتان هما في طور النضوج

            لكن البغي علاهم وأصاب

صعدوا لله روحا ترتقي

               ولدى الّله جِنان ومثاب

 سلكوا درب الحسين مثلُهُ

          ذلك الدرب لدينا مُستطاب

 فهنيئا لهما فيما لقوا

         رووا الدين بدمعٍ وخضاب


عجيل جاسم عذافه

أفتش في البلاغة بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 أفتّشُ في البلاغةِ 


أبى قلمي الرّضوخَ إلى الضّباعِ

وقرّرَ أنْ يظلّ من السّباعِ

تأبّط أحْرُفَ الإبْداع نــــــــظْماً

فأشرقَ بالبيانِ وبالشّعـاعِ

وأقْسمَ أنْْ يُناضِلَ في بلادٍ

بها الإفسادُ عَرْبدَ في الطّبــــاعِ

يلاحِقُهُ الذين طغوْا علينا

ويأبى الصّمْتَ في وجْهِ الرّعاعِ

فهلْ خُبِّرْتَ عَنّي في عِنادي

أُنازِلُ كالفرزْدقِ باليـــراعِ

                                 

سأرْجُمُ بالبيانِ المارقينا

ومنْ باعوا المـــــــبادئَ أجْمعينا

سأكشفُ عَوْرة السُّفهاءِ كَشفاً

يُبيّنُ خُبْثَهُمْ في العــــالمينا

فهمْ نهبوا بلادي واستبدّوا

وهمْ بِفسادهم نقَــــضوا اليمينا

ألم ترَ كيفَ أصبحنا قَطيعاً

نُقادُ إلى النّوائبِ مُهْطِــــــعينا

يسيرُ بنا الكسادُ إلى مصيرٍ

به العدْوى ستُؤْذي المُصْلِحينا

                                 

قبيحٌ أنْ نعيشَ على الفسادِ

وذكرُ الله يأمرُ بالرّشـــــــــادِ

نُمارسُ في القذارةِ كلّ فعلٍ

ونُفــــسدُ بالكلامِ وبالأيادي

كأنّ ثقافة الإفْسادِ فينا

أغارتْ بالــــــــتّلاعبِ في بلادي

فحوّلتِ النّفوسَ إلى سرابٍ

وحوّلتِ العقولَ إلى جمـــــادِ

وهانَ فما أُبالي بالمآسي

لأنّي ما استفدتُ منِ اجْْتهـــادي

                            

أتوقُ إلى الشَّهادَةِِ في نِضالي

وأطمحُ أن يُؤازرَني خَيالي

فديْتُ برغْبتي مالي ونفْسي

لأفلحَ في مُواصلة الــــنّزالِ

وكنتُ مُتيّماً بغرامِ نظْـــــــمٍ

أُجالسُهُ النّــــهارَ مع اللّيالي

أفتّشُ في البلاغةِ عنْ بيانٍ

يشخّصُ منْطقي عند السّجالِ

بأرضٍ كلُّ ساكِنِها غريبٌ

تَعيسُ الحظّ مُتّــــسخُ الفعالِ

                               

ألا أبلغْ سماسرة الرّقابِ

بأنّ الغدرَ يُنْسَـــــــبُ للذّئابِ

وإنّي قد لقيتَ الخُبْثَ فينا

تفشّى في الضّمائرِ بِالخَرابِ

نبيعُ نفوسَنا بيعاً رخيصاً

ونكرهُ ما يدلُّ على الصّواب

وهذا في الحقيقة سوءُ حالٍ

وعيشٌ ساقطٌ مثل الكــلابِ

رمانا الدّهر بالأرْزاءِ حتّي

غرقْنا في المفاسدِ كالذّبابِ

                               

يراعي في يَدي قلمٌ مُبينُ

ونظمهُ في الرّؤى نظمٌ مَتينُ

أبوحُ إليه بالنّجوى فيصْحو

وإنّهُ في يدي قلمٌ أمــــــينُ

فصرتُ إذا أصابتني خطوبٌ

أتيتُ إليه يطْلبني الحنينُ

رحيقٌ مثلُ عطْر الزّهر فيه

وفي كفّي بأحــــرفه يلينُ

يراعٌ منهُ غيثُ الفكر يأتي

وحبرهُ بالمعارفِ يسْتبينُ


محمد الدبلي الفاطمي

رسالة الشعر العربي بقلم الراقي عمر بلقاضي

 رسالة الشِّعرالعربي


عمر بلقاضي / الجزائر


***


جمالُ الشِّعرِ يأتي كالورودِ


ويأتي كالعواصفِ والرُّعودِ


فيهدي للمكارمِ والسَّجايا


ويُغري بالغوايةِ والصُّدودِ


وقد أضحى غَريقًا في الدَّنايا


بِتزيينِ التَّعلُّق بالقُدودِ


***


أناضلُ كي يعودَ الشِّعرُ نوراً


كما قد كان في زمَنِ الأُسودِ


فإنَّ الشِّعرَ دنَّسهُ انْسلاخٌ


من الإيمان في فِتَنِ الجُحودِ


ألا ليسَ القريضُ بريدَ عِشقٍ


بأوصافِ الرَّوادفِ والخُدودِ


ولكنَّ القريضَ مُثيرُ وَعْيٍ


كأسرارِ الطَّبيعةِ في الوُجودِ


غيابُ الحقِّ من هَدَفِ القَوافِي


هَوَى بالشِّعرِ في حُفَرِ الرُّكودِ


فأضحى كالمخدِّرِ للنَّوايا


يقودُ الغافلينَ إلى الشُّرودِ


ألا تبًّا لشعرٍ في المَآسِي


يَميلُ إلى التَّغزُّلِ والقُعودِ


ولم يعبأ ْبطوفانِ المنايا


على أيدي الذَّوائبِ و ا ل يَ هُ و دِ


إذا حاد َالقريضُ عن المَعَالي


يُكَدَّرُ بالتَّفاهة ِوالجُمُودِ


ويُدفَنُ في السَّفاسِفِ والمَخازِي


بأمراضِ التَّخاذُلِ والكُنودِ


فإنَّ الشِّعرَ في لُجَجِ الرَّزايا


أداةٌ للكرامةِ والصُّمودِ


يُثيرُ كوامنَ الألبابِ حتَّى


تُكلَّلَ بالإرادةِ والجُهودِ


فشِعرُ الحقِّ نورٌ بالمعاني


وصَفٌّ للحمايةِ كالجُنودِ


***


فسَقيًا للقصيدِ إذا تجَلَّى


جِوارَ الخافقاتِ من البُنودِ


يَحثُّ على الهُدى والحقِّ جَبْرًا


لِمَا كَسرَ البُغاةُ من العُهودِ


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

قصة عاشق شرقي بقلم الراقي أحمد محمد علي بالو

 قصة عاشق شرقي

هاتي عيونك البحرية

لأحيك على الرمال لوحتها

شباك ذاكرتي أضاء 

ترمي ظلها بغمزة عين 

أقطف مساحة ربيع همسك

أطرق بابك في لحظتين

تنير عيناك نظارة وحشتي

أبحث بين الظلال والفضاء

يا سحر القلب يا موج البحر

بين دهاليز العينين أزرع عريشة

تستحم قصيدتي العنقاء

تطاردني أزقة الحنين

بينما قنديل الخليل يسامر القمر

مدي يديك ودغدغي أوراقي 

لتحمل أنثى الخيال نشيدا

أنا وهواك حمامتان لدربك

هو القلب يرقص لرموشك

في خواطري ضحك وأنين

أرسم من أهداب البلاغة لوحة

تعبر الحسن والسحر والإبداع 

لتدركي أثير إذاعة القلب

اسمعيني بلهفة المستعيث

لهفة العاشق للقاء

هل نلتقي يا لحاظ غرامي

أعطني عيونك لأشد بها خيالي

أمسح عتمة الليالي الحبيسة

دثريني بين جفونك

ترتعد أوصالي تهزني 

هاتي عيونك أحولهاقنديلا

أخمد لهيب الصيف شوقا

تعالي إلي بردا وسلاما

لأرصف من بريق عينيك حروفي

طال شوقي آما نلتقي

لتضمدي جراحي المعبدة بالآنين

يحاصرني حبك يقتلني

هي دقات قلبك تناديني

تنشدني عودت عيني......

للصبر حدود وهذه ليلتي 

هاتي يديك ولنمضي معا

نهتف للفجر الجميل

أكتب قصة عاشق شرقي

احمد بالو حلب سورية