الشهيدين
قالوا في الدنيا نفائس قلتُ
مهلا خيرُ ما فيها اصطحاب
هل ترى وردا كما في قدِّها
مَرسمُ النورِ مُغطّى بالحجاب
ولها عينٌ ورمشٌ ثاقبٌ
ليس في الخلق جمال كالرباب
حسدٌ في مقلتيهِ ناقمٌ
فاحال البيتَ طُرّا وخراب
عينُ بغيٍ تعتدي يالها
سُحقا لها تحت التراب
شَرِبت من مهجتي وأذاقتني سموما
يال عيني مارأت ذاك المُصاب
عينٌ امتدت لمُحسن بيننا
وكريمٌ هذا من خِيَر الشباب
علّها رقّت لدمعٍ ساكبٍ
وأنيناّ يملأ الدنيا اغتصاب
ليس من أمٍّ ووالد وحدهم
بل لآلاف وحيٍّ هزَّهُ ذاك الغياب
بات في الدنيا وجوما مهطعاً
وبدا الحزن كأستار الضباب
وردتان هما في طور النضوج
لكن البغي علاهم وأصاب
صعدوا لله روحا ترتقي
ولدى الّله جِنان ومثاب
سلكوا درب الحسين مثلُهُ
ذلك الدرب لدينا مُستطاب
فهنيئا لهما فيما لقوا
رووا الدين بدمعٍ وخضاب
عجيل جاسم عذافه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .