الثلاثاء، 29 أبريل 2025

أما هي بقلم الراقي الطيب عامر

أما هي فتأتي دائما على شكل هدنة 
بيني و بين حروب الأيام ،
أستعيد بها راحتي المجروحة على 
ساح الأيام ،
أطبب بها ما استطعت من عافيتي ،
و أخيط برمشها تلك الشروخ التي 
تمنعني دائما عن حلمي ،
أملأ بها فراغات الروح ،
و أصبها في اخاديد القلب صبا 
لطيفا ينعش النبض ،
كأنها ترياق سماوي عزيز نادر الإسم 
يتنزل على كياني من صيدلية السماء ،
و الهناء فيه سلام هو حتى مطلع التمام 
في جسد السكينة ،

كلما اقتربت مني تنهار عروش ارتياب ،
و تتهاوى قلاع الوحشة تباعا تحت سياط 
بسمتها المقدودة من ضياء البشارة ،
و تصبح المسافة بيننا فرق واضح بين 
الأنا و أناه الآخر ،
و بين المعنى و معناه المرتجى ،
آية دلال مكتوبة على بياض الأمان المشتهى ،
و اسمها يسمو إلى أبعد مغازي الشهد ،
حتى يصبح قاب قوسين أو أحلى من اسم 
ملاك ،
فيسجد و يبتسم و يتدلى ،

كم أشتهي حبسها بين الأغاني ،
ثم أوصي بها خيرا و شعرا و نثرا كبرياء
الأماني ،

ما غادرتني يوما بعد حديث مقتضب المسك 
مع كياني ،
 إلا و تركت رائحتها الزكية تهذب
أنفاسي ،
و تلقنها تراتيل العناق على مسرح الأماسي ،
ريحانة من بنات الأريج الأعلى ،
كلما تساقطت على دواخلي اهتزت 
و أزهرت و ازدهرت ،
فتترتب بعبيرها العريق فوضى حواسي و إحساسي ....

الطيب عامر/ الجزائر....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .