غزةُ… منارةُ الصمود
يا غزّةَ العزِّ، يا سيفًا على عَلَمِ
تمضي بثغرِ الدُّجى في أصدقِ القِيَمِ
تُلقِّنُ الأرضَ معنى الحُرِّ في غَضَبٍ
وتكسرُ القيدَ عن أسرى من الألَمِ
طفلٌ بها يحملُ الأحجارَ منتفضًا
كأنَّهُ النجمُ في ليلٍ من الظُّلَمِ
قد باركَته يدُ التكبيرِ في وَجَلٍ
وغنَّتِ الريحُ في الآفاقِ بالنَّغَمِ
يا غزّةَ المجدِ، يا نبعَ البطولةِ في
دربِ الكرامةِ، لا خابتْ يدُ الهِمَمِ
تبقينَ رغمَ الدّمارِ الحيِّ باسمةً
وتزرعينَ الرُّبى بالصبرِ والكَرَمِ
أقسمتِ أن لا تميلي رغمَ شِدَّتِهم
وأن تُعيدي لنا فجرًا من القِدَمِ
جراحُكِ النارُ في الأعماقِ قد شُعِلَت
وفي صُراخكِ صوتُ الحقِّ والعَلَمِ
يا غزّةَ العزِّ، يا رمزَ الصُّمودِ، ويا
مَنارةَ العَزمِ في وجهِ الدُّجى العَتِمِ
يا قِصَّةَ المجدِ، قد خُطَّتْ بأحرفِها
شمسُ البطولةِ تُهدي النصرَ للأُمَمِ
يا غزّةَ الحُبِّ، يا نبضًا يباركُنا
في كلِّ جرحٍ، لنا عهدٌ على القلمِ
مهما تمادوا، ستبقى الشمسُ ساطعةً
وتُرسِلُ النورَ في الآفاقِ والظُّلَمِ
عبدالله محمد سالم عبدالله عبدالرزاق