السبت، 5 أبريل 2025

أيتام غزة بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 (أيتام غزة)

      ..... حكايات صامتة 

               ..... ودموع لا تجف


      في غزة، حيث السماء مثقلة بالغيوم الداكنة، والأرض تئن تحت وطأة الفقد، ينبت جيل جديد، طفولته ملونة بلون الدم والرماد. هم أيتام غزة، حكايات صامتة تروي فظاعة ما جرى، وعيون دامعة تحكي قصص الآباء الذين رحلوا دون وداع، والأمهات اللواتي غبن في ظلمة القصف.

     في زوايا البيوت المدمرة، أو في خيام النزوح الباردة، يتكورون على أنفسهم، تحتضنهم ذكريات باهتة لأحضان دافئة وأصوات حنونة. نظراتهم شاردة، تستجدي إجابة لسؤال مر يتردد في صدورهم الصغيرة: لماذا؟ لماذا نزعت منا البراءة قبل أن نعرفها؟ لماذا أصبحنا نرى الموت قبل أن نرى الحياة؟

      تجاعيد الحزن المبكرة ترتسم على وجوههم النحيلة، وأصوات ضحكاتهم الطفولية تختنق في حجورهم. يحملون على أكتافهم الصغيرة ثقل الفقد ووحدة اليتم، ويسيرون في دروب الحياة الموحشة بقلوب منكسرة وأرواح جريحة.

      لكن، ورغم كل هذا الظلم، تبقى في عيونهم شرارة خافتة من الأمل، وفي قلوبهم بقايا دافئة من الحب. يتشبثون ببعضهم البعض، يواسي بعضهم بعضا، ويستمدون القوة من براءتهم المغتصبة. هم شهود صامتون على وجع العالم، وهم أيضا بذور الغد القادم، الذي نأمل أن يكون أكثر رحمة وعدلا وأمانا عليهم. أيتام غزة، قصصهم مكتوبة بدمع العيون ونبضات القلوب المفجوعة، وصرخاتهم الصامتة ينبغي أن تدوي في ضمير الإنسانية جمعاء.


غُـــ🪶ـــــلَواء

لوحة طريق بقلم الراقية سهاد حقي الأعرجي

 ... لوحة طريق... 


طريق طويل

يبدأ بثوب أبيض صغير

وصراخ طفل غريب

لا يفهم معناه

أهو خوف من

خطواته الأولى

ومن ذاك السراب البعيد 

وإلى أين ستؤول

أفكاره البريئة وسط

ضجة القطار والصفير 

أم هو ارتعاد من

وصوله لآخره دون معين 

ويا ترى كيف

ستكون شواطئه ورماله

هل ستغمرنا

بحنان الأم وغطاء

محبتها الدافئ 

أم ستتجمر وتصبح

كالصخر الجلمود والحديد 

قاسي القلب والروح

تسكنها ضربات الكره

تشبه الشوك والصديد..

وهل سيكون هناك

من يبكي ويصرخ وتينه

لفراق أجسادنا وأعمارنا

وجمل كانت تحكي

قصصنا ومبتغانا

وفرط الحنين

وفي النهاية سنصل

بزورق الارتحال

والمجداف أهم رفيق 

يبقى معنا

وتحيط بنا أمواج

لحظاتنا وقشعريرة

أفعالنا وباقة من ورود

تتم باختيارنا

فقط. تذكر ما

وضعت أناملك فوقها

وحبرك.أنت

فكن رساما ماهرا

يعرف ما يريد للوحته

أن تكون له في الغد

فلا شيء مضمون

ممن حولك فاخذر

أن تكن منجلا يهرول لقطع

كل جميل أو ورقة تمزق

أو تحرق وترمى بين

أقدام الجميع...

...بقلمي...

... سهاد حقي الأعرجي...

6/4/2025

 الأحد

حتام التباكي بقلم الراقي داود بوحوش

 ((حتّام التّباكي ))


عواء هنا 

و في الكواليس عواء

حتّام التّباكي و قد

عنّ على العين البكاء

أ تنكرون أنّهم

على ظهوركم جاؤوا

فمن إلى حُجرينا 

بُغاةَ الإغتصاب دعا

ففقؤوا لنا عينا

و أخرى العين كستها الدّماء

 غاوون أنتم

دأبكم تضليل و زرعكم إغواء

ما كان ذاك قَطّ ابتلاء

لا...بل البليّة أنتم 

و البلاء

في جنح الليل

لم يكن بزقاقنا سوى كلب

لاشيء عدا الخواء

ملء شدقيه عوى 

فتهافتت عليه الكلاب

و ضجّت بها الأرجاء

وا عجبي منه افتراء

أ يحاسبُ ابن الزّنا

و طليقا يُسرّح زير النّساء

ها أقولها

و لا عزاء

نحن الدّاء و الأدواء 

فلولانا

ما مزّقت أوصالنا الأعداء


بقلمي

        ابن الخضراء

 الأستاذ داود بوحوش

 الجمهورية التونسية

آه غيمتي بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / آه غيمتي

قطرة قطرة 

امتلأ رحم الأحلام 

نقطة نقطة شربت غيمتي الأعوام 

من كل نبضة كانت تروي السلام 

لتأتي رياح خريف الآلام 

سافرت بها بعيدا عن خضرة الأيام 

يد الحزن فسخت غزل الصمام 

تركت نفسها لقطار يعوم في الظلام 

آه غيمتي أما كنت تحلمين بولادة من العدم 

من ومضة نور في نفق يقاوم 

يهرب لسواد يفك الطلاسم 

كيف لك غيمتي بالاستسلام 

تنتصر عليك السهام 

أما كنت تحملين جنين النسيم 

أخبرتني أنه سينشر النعيم 

و أن كل العقبات ستركع عند سماع صرخة المتكلم 

صوت قطرات المطر لاغتيال العقم 

ليكون عرس الأرض و الغرام 

انتصار الحب على أوكار اليتم 

تلك التي زرعت حبات الآثام 

في عيون الأحلام 

و يأتي آذار غيمتي 

و أنت مازلت في رحم الغياب 

تنتظرين قنطرة عبور و باب 

خوفي عليك غيمتي أن يموت الميعاد 

في نبض لا يعاد 

و هم يقفلون الأصفاد 

على أحلام دقت لها الأوتاد 

في صحراء بدون بوصلة و لا تاريخ ازدياد 

فقد وئدت في رحم بارد 

تجمدت الشفاه ما استطاعت إعلان الأعياد 

و يأتي آذار غيمتي 

و أنا هنا انتظر موعد اشتعال الموقد 

دفء يثلج الفؤاد 

تسجيل صرخة الميلاد 

بقلمي / سعاد شهيد

01/03/2025

انا لست بخير بقلم الراقية نورة موافقي

 أنا لست بخير

بقلم : نورة موافقي 


أنا لستُ بخير، أيها العالمُ الصاخبُ بالصدى

صدى الرصاصِ يرتدُّ في أحشائي

يُعيدُ ترتيبَ خريطتي الداخلية

يُمزّقُ أشرعةَ سفينتي المُتعبة.


أنا لستُ بخير

والأرضُ تدورُ على جثةِ طفلٍ آخر

على امرأةٍ تلوذُ بركامِ بيتها

على شيخٍ يُحدّثُ الريحَ عن زمنٍ مضى

كان فيهِ للزيتونِ كرامةٌ

وللخبزِ رائحةُ الفرح.


أنا لستُ بخير

والخوفُ ينامُ بجانبي كظلِّي الوفيّ

يُشاركني وسادتي المبللةَ بالأسئلة

يُحصي خطواتِ الليلِ الثقيلِ على نافذتي

يُلوِّنُ أحلامي بلونِ الدخانِ المتصاعدِ

من مدنٍ تحترقُ في نشراتِ الأخبار.


أنا لستُ بخير

والمستقبلُ معلّقٌ كغيمةٍ سوداء

لا تُمطرُ إلا بالشكِّ والضياع

يُشبهُ طريقاً بلا نهاية

تتناثرُ على جانبيهِ وعودٌ كاذبة

وذكرياتٌ مُوجعة.


أنا لستُ بخير

حين أرى الطفولةَ مُلطّخةً بالدم

حين أسمعُ الأمهاتِ يُنَادِينَ أسماءَ غائبة

حين أشمُّ رائحةَ الموتِ تفوحُ من كلِّ مكان

حين يصبحُ الأمنُ أُمنيةً بعيدةَ المنال

وحين يصبحُ العالمُ مسرحاً عبثياً

تُؤدَّى عليهِ فصولُ الجنون.


أنا لستُ بخير

يا أيها الواقفونَ على حافةِ المذبحة

يا أيها الصامتونَ كتماثيلَ من شمع

ألا ترونَ اللهبَ يقتربُ منكم؟

ألا تسمعونَ صرخاتِ الضحايا؟

ألا تخافونَ من لعنةِ الأرضِ

إذا ابتلعتْ صمتَكم؟


أنا لستُ بخير

لكنِّي أحملُ في قلبي جذوةً خافتة

شوقاً إلى صباحٍ يَنبلجُ بغيرِ هذا اللون

إلى طفلٍ يضحكُ ملءَ فِيهِ آمناً

إلى امرأةٍ تُرتّلُ أغنيةَ الحياة

إلى شيخ يتلو آيات من سورة الأحزاب

إلى عالمٍ يتنفسُ العدلَ والسلام.


أنا لستُ بخير الآن

لكنَّ غداً، ربما غداً

سينبتُ من رمادِ هذا الخرابِ

زهرةٌ تُشبهُ وجه أمي ...

دماؤنا سبيل تحررنا بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 دماؤنا سبيل تحررنا ! 


بقلم الأستاذ : ابن سعيد محمد  


توطئة : إن الصمت الأخير الذي خيم على الوطن العربي لن يجدي الأمة شيئا ،وما على الأمة العربية سوى أن تتحد وتقف صفا واحدا رجاء وضع حد لجرائم العدو الصهيوني ومخططات الضم والقضم الجهنمية ،


حماي ممزق يعروه ليل 

و بطش أرهق الحلم الجميلا    


عدوي يزهق الأرواح ظلما 

و يشرب من دمي سيلا طويلا


و تمسي الأرض في غسق رهيب 

و أفقي يندب الخطب الثقيلا 


و نحن العرب في صمت رهيب 

و خوف أفقد الدرب الذلولا 


شرود طوق الآمال عسفا 

و نوم يصرف المجد الظليلا  


 إلام الصمت يا قومي الحيارى 

و وقع رجومهم نسف السهولا ؟!


إلام الصمت و العدوان أضحى 

يمزق موطني عرضا وطولا ؟! 


إلام الصمت ، هذا الصمت عار  

يدنس عرضنا ، يبكي الطلولا ؟!


و يدمي كل ذي عزم و حزم   

و يردي مجدنا ، يعمي العقولا 


و يا قومي الأماجد ، يا رياحا  

ألا ثوري ،ألا اقتلعي الدخيلا  


   دمانا حصننا من كل باغ  

و نهر يجرف الظلم الطويلا


و بعث للكرامة و المزايا   

و عز يعتلي النجم الأثيلا   


دمانا تكسر الأعداء كسرا   

و تنسف حلمهم ،تشفي الغليلا   


دمانا في حناياها ربيع  

و رحب يحضن الزهر الخضيلا  


 و فصل بلاغة يغري وجودا  

و و أفئدة تنكبت الرحيلا  


  طغاة الأرض ليس لهم هناء  

 و هم ذاقوا المرارة و الحؤولا 


و ليس يفل حد السيف إلا  

صوارم تصنع الحدث الجليلا !!! 


الوطن العربي : السبت : / 7 / شوال / 1446ه/ / أفريل ،نيسان / 2025م

نشيد القادمين بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 نَشيدُ القادِمينَ


كَتَبْتُ بما اخْتَصَرْتُ على السُّطورِ

لِكَيْ أجِدَ السّبيلَ إلى الصُّدورِ

أُحاوِلُ أنْ أسيرَ بِنورِ شَمْسٍ

على جِسْرٍ يَقودُ إلى العُبورِ

وَمِنْ نَسَبي أُصَنِّعُ باحْتِرافٍ

نشيدَ القادِمينَ منَ الصُّقورِ

وأُعْلِنُها على الملإِ انْتِصاراً

لِمَنْ أخَذوا الصُّمودَ منَ العُصورِ

بنو اليمنِ السّعيدِ رِجالُ عَصْرٍ

شَجاعَتُهُمْ تَدُلُّ على الحُضورِ


سأعْصِرُ أحْرُفي عَصْراً عَنيفا

لأصْطَفِيَ المُطَهّرَ والنّظيفا 

ومِنْ لَبِناتِها أبْني بياناً

بهِ الألْفاظُ تَنْتَخِبُ اللّطيفا 

تُصَرِّفُ نَحْوَها نَظْماً بَليغاً

لِتُبْعِدَ عنْ طَبيعَتِها الخَريفا 

حُروفي أسْتَعيدُ بها اعْتِباري 

ومِنْ ألْطافِها أبْني الرّصيفا 

أُجَدّدُ باسْتِنارتِها انْتِظاري 

لأبْقى بالبيانِ لَها حليفا


محمد الدبلي الفاطمي

تنهدات منثورة بقلم الراقي أحمد محمد علي بالو

 تنهدات منثورة أحمد محمد علي بالو سورية

مضى العمر والسفينة عادت

بحثت بين شراعها عن صورة

مطبوعة بدمي و شراييني 

ممزوجة برحيق المحبة 

لا أعرف من تكون

تائهة بين النجوم

لوحة في لوفر الشرق

شامخة كحدائق بابل

مثيرة كموجة شاعرية 

رضيعة من ثدي السماء

حافلة محملة بالحنين

أندلسية تنشد الموشحات

طريدة لعيون غزالة عاشقة

سيدة الحروف من أنت

نقطة في بحر القلب

قافية في بحر الكلمات 

قولي ماذا تفعلين

لتقودي قطار الشوق

عند محطة الدهشة

أزاهير الأنوثة تغنت

و براكين الشهباء تشتعل

لتوقظ نظراتك الجربحة

فأعلن بدء الرحلة

نتسابق نحو الألف ميل

أيتها الياسمينة والقمر

منذ عرفتك تهاوت أحلامي

انقلبت عجلات البوح

لتزرع سنبلة عبقر

ماذا كنت اقول للقمر

للنساء العابرات عبر المدينة

يتنافسن للحصول على صورة

لتبقى حكايتي معك حاضرة

كما الشهباء تحاكيني عن الشوق

ولتنهداتي بقية 


أحمد محمدعلي بالو سورية

رايات الحب بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●5/4/2025

○ رايات الحبِ

قَبلَهُ بأعوام 

خَفقت رايات الحب

في ظلمة الغسق عَبرَ الهيام

تَفتحت بالعشق 

أزهار المساء ترعانا

عيونُ الليل تُسامرنا الأحلام

على شرفات

الشوق تأرجحَ نبض 

القلوب وصهيلُ العشق مُرام

"عشتار" إلهة 

الحب والجمال أدركت

منذ الأزل أن الرجولة إقدام

جَاءها من 

خلفي متسللاً ضئيلاً

خائرُ القوى تروم به الأوهام

اِنتقاها صهباء

جميلة أصيلةً النسبِ

سوق نخاسةٍ لمن به اِنفصام

كَبّلَ إرادتها

بخدرٍ حريري وفي

القصرالمعشق بالمرمر ستنام

غَادر اللؤلؤ 

محارهُ طرقَ بابها

توسدَ جيدها توارى الإحجام

أَحاطها بالجواهرِ

والثروة وتحت قدميها 

فرشَ كرامته ليمر الاِستسلام

يشحذُ همته

يَلمسها فترتعد فرائصهُ

كعصفورٍ داهمهُ فزعٌ مستدام

تاريخها ندبات 

حب جارحٍ أثلامٌ

ورديةٌ عميقة لايداويها اِلتئام

الحياة انحلالٌ

بطيئ إذا لم يتدفق

الهيام لا يغمرُ الروح السلام

تئن وجعاً 

يخاله لوعة فتزهو 

شيخوخته غروراً بطلٌ همام

تعلق عينيها

بالسماء تبتهل باكية

تتفجرُ المعاناة فتزداد الآلام

حين تُهيمنُ

المادة على الروح

جذوةُ الحياة يُطفئها الظلام

نبيل سرور/دمشق

مليحة الحسن بقلم الراقي د.محفوظ فرج المدلل

 مليحةُ الحسنِ 

إلى الأخ العزيز خالد هنيدي حسين


مليحةَ الحسنِ والتَثَنّي

ملكتِ قلبي مذْ غِبتِ عنّي 


سكنتِ فيهِ ورافقتْني

ملامِحٌ فيكِ أذهلتْني 


خمسونَ عاماً على أساها

دارتْ ومغناكِ نصبُ عيني


فكمْ تلفتًُ في حياتي 

إلى نساءٍ وكانَ ظَنّي


أنِّي سألقى وسماً شبيهاً

لبعض حسنٍ فيك يَهَبْني


وكلَّما زارتْ القوافي 

مضاربَ الحبِّ كنتِ لَحْني


أختارُ من وحيِ مبسميكِ

عهدا تولَّى يزيلُ حزني 


إيماءةّ من سهامِ طرفٍ

أقولُ : رفقاً قد حانَ حَيْني


أتيتُ من عالَمٍ عليلٍ

فيهِ الغبارُ بكلِّ ركنِ


أخٌ بهِ خانَهُ أخوهُ

من أجلِ مالٍ وسدِّ دينِ


عودي اليَّ إلى صفاءٍ

حوى جمالَ الوفا بأمنِ


عودي أفزْ من عبيرِ شَعرٍ 

يلفُّني في رياضِ عدنِ 


كما ب(عباسَ ) تَيَّمتْهُ

أوصافُ (فوزٍ )والحبُّ مُضْنِ


أحبُّ درسأً وأيُّ درسٍ

نحواً أحنُّ لهُ وأحني


 رأسي لجرحٍ بقربِ لحظٍ

أفديهِ من مغرمٍِ بجفنِ


يعانقُ الرمشَ مُسْتَهاماً

في كلِّ آنٍ عليَّ يجني


قبالتي دائماً ونجوا

يَ في هدوءٍ :يكفيكِ طعني


تردُّ في لمحةٍ التفاتٍ

كخاطفِ البرقِ رَوَّعتْني


فتاةُ صفٍّ بهِ حسانٌ

من كلِّ جنسٍ وكلِّ لونِ


بهِ الجمالُ يختالُ شوقاً

لمن يناديه دون ضنِّ


بعفةٍ لا تَني تراها 

القولُ والفعلُ منهُ يغني


والذنبُ أنّي عَلِقتُ فيها

فدامَ ومضُ الحنينِ يسْني


د. محفوظ فرج المدلل

٥ / ٤ / ٢٠٢٥ م

٧ / شوال / ١٤٤٦ هـ

هكذا أضحت حياتي بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 *(هكذا أضحت حياتي)*


لم أعد أهوى الغواني


لا هنادي، لا تهاني


شاب رأسي في نزوحٍ


واعتلى السقمُ جناني


أمستِ الأعصاب كسلى


لم تعدْ طوع بناني


صرتُ أمشي مستعيناً


في عكاكيزَ تراني


لم يعدْ في النوم حلمٌ


يمتطي ظهر حصانِ


يملأ الدنيا صهيلاً


 وينادي للأماني


كي ينال العزم منها


في لقاءات التداني


أمستِ الأيّام ثكلى


ماله الخلّ أذاني  


في صدود وجحودٍ


في سهامٍ قد رماني


هكذا أضحت حياتي


مثل حلمٍ في ثواني


كلمات:


عبد الكريم نعسان

أين العروبة بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 أينَ العُروبةْ؟


ما لِلبَلایا تَستَلِذُّ مَقامَها

في كُلِّ أَقطارِ العُروبةِ تَستَقِرْ؟


تَغتالُ أَحلامَ الشَّبابِ بِشَرِّها

وَتَدوسُ أَعناقَ الرِّجالِ وَتَحتَقِرْ


وَجَميعُها لَم تَنتَهِ عن حِقدِها

كَلّا، وَمَن يَأتي بِها لَم يَعتَبِرْ


قاداتُ أُمَّتِنا تُكايِدُ بَعضَها

بَعضًا، وَتَسطو بِالخِلافِ وَتَشتَهِرْ


وَلِنُصرةِ الأَقصى تَقاعَسَ جَمعُها

وَبِصَمتِها المَعهودِ قَد زاغَ البَصَرْ


أَفواجُنا، مِليارُ حُرٍّ، يَنتَظِرْ

فَتحَ الحُدودِ لِنُصرةِ الأَقصى الأَغَرْ


وَقُلوبُنا في حَسرَةٍ تَبكي على

أَطفالِ غَزّةَ في المَجاعةِ تَحتَضِرْ


وَالقَصفُ يَفصِلُ رأسَها عن جِسمِها

حِقدًا، وَيُحرِقُها معَ باقي البَشَرْ


أَينَ العُروبةُ تَستَعيدُ مَقامَها

بَينَ الأَنامِ، وَتَعتَذِرْ عَمّا بَدَرْ؟


أَينَ العُروبةُ وَالدَّمُ الجاري على

أَبوابِها قَد سالَ نَهرًا وَانحَدَرْ؟


أَينَ العُروبةُ وَالكَرامةُ تَشتَكي

إِهدارَها، وَالقُدسُ في كَفِّ القَدَرْ؟


أَينَ العُروبةُ بَعدَما كانَتْ كما

قالوا تُجيرُ مَنِ استَجارَ مِنَ الخَطَرْ؟


يا حَسرَتي حينَ العُروبةُ لَم تَعُدْ

تَحمي حِماها مِن عَدُوٍّ لَم يَذَرْ


صارَتْ بلا حامٍ يُغيثُ ضَريرَها

فَإِذا الإِبادةُ في ثَراها تَنتَشِرْ


      شاعرة الوطن 

ا.د.آمنة ناجي الموشكي

اليمن. ٥ ابريل ٢٠٢٥م

يقول العاجز بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 يقول العاجز

==============

يقول بأني بذلت الجهود

ورحت أصلي وأدعو لهم

وأرفع كفيّ لعل الإله

يجيب دعائي وقربي لهم

فقلت : أتأكل؟ قال :أكيد

فقلت : أتشرب ؟ قال نعم

وقلت : أتسكن في خيم

قال :ببيتي. لماذا الخيم؟

فقلت : تنام وملء الجفون؟ 

فقال : أنام وحولي الأمم

فقلت فكيف تناصر قوما

وأنت تعيش بهذي النعم؟

وأنت بعيد بعيد بعيد

وليس لديك شكوك وهم

يقول رسول الإله دواما

بأنا جميعا لحوم ودم

وأنا نغيث الذي قد أتانا

ونبذل نفسا ومالا وعلم

وأن أخانا الذي يستجير

نجير أخانا ويفزع عم

فليس الدعاء بكاف يقينا

وإن كان هذا الدعاء مهم

ولكن فعل الكريم جميل

واجمل منه كريم الشيم 

فكن للضعيف وكن للكسير

وكن للصغير وكن للهرم

فنحن جميعا بأمة فضل

وخير الخلائق بين الأمم

علينا الإجابة عند النداء

علينا الإجابة مني القسم

فغزة منا ونحن جميعا

علينا نلبي النداء. نعم 


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)