الخميس، 3 أبريل 2025

العقل والقدر بقلم الراقي بديع عاصم الزمان

 العقلُ والقدر


إذا ما استغبى ذو الحجى وهوَ عالمٌ

فذاك كمن أخفى الضياءَ وظالمُ


وإن يتعالى الجاهلُ الجهلَ مدّعيًا،

فذاك يمشي في الظلامِ ويحلمُ


وما الناسُ إلا مرآةُ عقلٍ إذا بدا،

يُرى في صفحتهم صدقٌ أو التُهَمُ


فلا تغتررنّ بمستعَلٍ بلا خُلُقٍ،

ولا تخدعنّك بسمةُ المتكتِّمِ


ما للهِ مالي، وللهِ المآلْ

تهزُّ الأرضَ براكينٌ ويغلي الزلزالْ

وفي البحرِ المائجِ نارٌ واشتعالْ،

إذا شاءَ الإلهُ، فلا مفرّ، ولا محالْ


وما للخلقِ إلا ما قضى الرحمنْ،

يسيرُ الأمرُ لا يثنيهِ ذو سلطانْ


تثورُ الأرضُ، إنْ سخطًا وإنْ رِضوانْ،

وكلُّ الخلقِ طوعُ يديه، في طاعةٍ أو عصيانْ


لا يهمّني الحزنُ، لا الهلعُ،

ولا رهبةُ الموتِ إنْ وقعوا،

فليس لي أملٌ في الغدِ

إلا أن أعرفَ من أنا قبل أن أودَعَ.


بديع عاصم الزمان

نداء الضمير بقلم الراقي عماد فاضل

 نداء الضّمير


أرَاكَ عَلَى الهَوَى تَقْضِي السّنِينَا

وَتَرْسُمُ بِالأذَى وَجْهًا حَزِينَا

أخُوكَ عَلَى الطّوَى يَحْسُو المَنَايَا

وَيَصْلَى فِي دُجَى اللَّيْلِ الأنِينَا

تَصُولُ عَلَى الدّيَارِ بِلَا ضَمِيرٍ

وَجَوْرُكَ فِي المَدَى يُلْقِي الفتُونَا

قُلُوبٌ فِي ظَلَامِ الجَهْلِ تُطْوَى

وَقَهْرٌ فِي الدُّنَا فَاقَ الظُّنُونَا

تَطَهَرْ مِنْ قُيُودِ الجَوْرِ وَاقْنتْ

فَرَبًُكَ لَا يُحِبًُ الظّالِمِينَا

أَقُمْ للْنَّاسِ إحْسَانًا وَلِينًا

وَلَا تَعْبَثْ بِأيْدِي السَّائِلِينَا

فَلَا الإحْسَانُ خَانَ الفَضْلَ يَوْمًا

وَلَا ضاعَتْ أجُورُ المـحْسِنِينَا

كَرِيمُ الأصْلِ بِالإيمَانِ يَسْمُو

وَشَرُّ النَّاسِ مَنْ فَقَدَ اليَقِينَا

هَنِيئًا لِلْتَّقِيِّ بُكُلِّ فَخْرٍ

فَقَدْ نَالَ العُلَا دُنْيَا وَدِينَا


بقلمي : عماد فاضل (س. ح)

البلد : الجزائر

وحدي ولكن بقلم الراقي رضا بوقفة

 وحدي ولكن…


تركتني وحيدًا، لكنني لم أسقط.

لم يتهاوَى ظلي، ولم تنطفئ شموعي.

قد تهتزّ روحي حين تهبّ رياح الذكرى،

لكنني أقف، رغم الفراغ الذي خلفته.


تعلمت أن الصمت قد يكون صديقًا،

وأن الوحدة ليست ظلامًا بل مساحة للنور.

أن القلب حين ينكسر، يلمّ شتاته بيده،

ويعيد ترتيب نبضه، كما يعيد البحر أمواجه.


قد تمضي، وقد يغيب وجهك خلف الزمن،

لكنني هنا… أُعيد بناء نفسي،

أُزهر من جديد، في أرض لم تدسها خطاك،

وأكتشف أنني لم أكن وحيدًا أبدًا… بل كنت معي.


بقلم الشاعر رضا بوقفة 

وادي الكبريت 

سوق أهراس 

الجزائر

ظلم وظلّام بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 ظِلمٌ وظَلام


يا شُموعًا تُضيءُ في الفَلَواتِ

من عُقولٍ جميلةٍ نيِّراتِ


اذْرِفِي الدَّمْعَ كالسُّيُولِ وَهَيَّا

زَلْزِلِي العُرُوشَ بالصَّلَواتِ


وافتَحِي بالسَّلامِ أَبْوابَ خَيْرٍ

للوُجُودِ الَّذي بَكَى الفَلَذَاتِ


كم قُلُوبٍ تَغَلْغَلَ الحُزْنُ فيها

وهي مَأْسُورَةٌ بِكُلِّ الصِّفَاتِ


أَرْضُهَا في احْتِلَالٍ، والرُّوحُ فيها

لا تَرَى ما تَرَوْنَ مِنْ أُمْنِيَاتِ


والنُّفُوسُ الَّتي بِقَصْفِ الأَعَادِي

اخْتَفَتْ في الظَّلَامِ بَيْنَ الرُّفَاتِ


لَمْ نَكُنْ في سَلامٍ مِنْ قَبْلُ، فَاصْحُوا

إِنَّهُ الاحْتِلَالُ يَحْتَلُّ ذَاتِي


كمْ نُعَانِي الظَّلامَ والظُّلْمَ حَتَّى

نُبْتَلَى بِالحِصَارِ بَاقِيَ الحَيَاةِ


       شاعرة الوطن

أ.د.آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٣ ابريل ٢٠٢٥م

ظبية في حصن العفاف بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 ••• ظبيــــةٌ في حصــنِ العفـــــاف •••


أيـا ذاتَ بعــــــــلٍ أقبــــلي وتــــــأثّمــي

فـــــــما أنـــــتِ إلا ظبيـــةٌ لـــم تُحَــــزَّمِ


أُريـــــــــــــكِ الغنـىٰ والعيشَ أرفَهَ مونِقًا

وتحـــــت ظلالٍ من نعيـــــــــمٍ مُخَيَّـــــمِ


فمـــــــــــا لي أراكِ تستريبينَ في الهوى

وقلبي إليـــــــــــكِ بالمنـــــــــى مُتَيَّـــــمِ


ألم تعلمــــــــــي أنَّ الرجــــــــالَ معــادنٌ

وأنَّ فــــــــــــــؤادي بالجمــــــالِ مُعَمَّــــمِ


فخلِّــــــي الذي ولّىٰ وأقبــــــــــــلي علىٰ

كريــــــمٍ أريـــــــبٍ بالمســــــــرةِ مُفعَــمِ


وأخيرا بـــــــــــدَت نواجـــذُها وتبسّمّت

والظفرُ أتى مصحوبًـا بالتكلُّـــــــــــــــــمِ


رويدُك أيها المغرورُ في الدُّجـــــــــــــــىٰ

فقد خِلتَ أنَّ القلبَ سهـــــــــــلُ مُــرَمَّـمِ


أتُغري امـــــــــــــرأَةً أحصنتْــــــها شريعةٌ

بقولٍ كَـــــــــــذُوبٍ كالســرابِ المُتوهِّــمِ


أتجهـــــلُ ما قـــالَ النبــــــــيُّ المُصطفى

بِشَأنِ امرئٍ يَســــعى لهـــــــدمِ المُحْكَمِ؟


"ليسَ منَّا من خبَّـــبَ امـــــــــــــرأةً على

زوجِها"... حديـــــثٌ بالهـــــــدىٰ مُتَرْجَـمِ


فخِبتَ وخــابَ الظنُّ فيـــــكَ وفي الذي

دعوتَ إليهِ من سبيـلٍ مُـــــذَمَّــــــــــــــمِ


فَلُذْ بالذي أغــــــــراكَ وابغِ رضاهُمــــــــــا

فإني لعرســـــي في حِصنٍ مُحَكَّــــــــــمِ


وظلَّــــتْ تطلقُ سهامَ نصحُها وأنـــــــــــا

كالخرقةِ ألـــــــــوحُ في أمـرٍ مُعـــــــــدَمِ


غُـــ🪶ــــلَواء

في محراب الوطن المكبل بقلم الراقي د.زياد دبور

 في محراب الوطن المُكبَّل

أ.د. زياد دبور*


بالعقلِ أُحبُّكَ يا وطني...

لكنَّ العقلَ حينَ يواجهُ حقيقتَكَ،

ينهارُ كمدينةٍ اجتاحها الغُزاة،

ينزعُ عن نفسهِ وهمَ الانتماءِ،

ويكتبُ على جدرانِ الذاكرةِ

قائمةَ خيباتِهِ الطويلة.


وبالقلبِ أُحبُّكَ...

لكنَّ القلبَ حينَ يرى واقعَكَ،

لا يعودُ كما كان.

يضيعُ في متاهاتِ خطابِكَ

الذي يتشدَّقُ بالمجدِ الزائف،

وفي خرائطِكَ

التي تقسِّمُ أبناءَكَ إلى سادةٍ وعبيد.


يتركُ على ترابِكَ المُلوَّثِ بالوعودِ

آخرَ نبضاتِ أملهِ...

ويموتُ في صمت.


وحينَ يلتقي العقلُ بالقلبِ،

تتكشَّفُ المهزلة،

تسقطُ الأقنعةُ عن وجوهِ

المتاجرينَ بالشعارات،

يُكسَرُ الصنمُ القديمُ باسمِ الحقيقة،

ويقفُ المواطنُ أمامَكَ...

عارياً إلا من جراحِهِ،

حاملاً حقائقَ التاريخِ في صدرِهِ،

لا يخشى القمعَ،

ولا يخشى التهميش.


وحينَ تُفضَحُ الحقيقة...

لا تبقى الشعوبُ مخدَّرة،

تُوقِظُها صرخاتُ المظلومينَ

كما يوقظُ الرعدُ الغافلين،

فتنهضُ غاضبةً،

مُحتجَّةً،

تتحرَّكُ كزلزالٍ

تحتَ أقدامِ المستبدِّين،

تصرخُ بلا خوف،

وتكتبُ على جدرانِ الصمتِ

بياناتِ الرفض.


في الساحةِ، طفلٌ يقفُ

في طابورِ الإعاناتِ،

يتعلمُ أنَّ الوطنَ ليسَ خريطةً،

بل جوعٌ يُوزَّعُ بعدالةٍ

بينَ الفقراء.


وفي الزاويةِ، شيخٌ يحدّقُ

في جدرانِ المدينةِ،

يبحثُ بين الشعاراتِ المهترئةِ

عن وعدٍ لم يُكسرْ بعد.


فلا تسألني

إن كنتُ مواليًا أو معارضًا،

أنا إنسانٌ رأى في دساتيرِكَ

وعودًا كالسراب،

وشاهدَ كيف تأكلُ النخبةُ

خيراتِ البلاد،

بينما يتضوَّرُ أبناؤُكَ جوعًا،

ولا يُسمَحُ لهم بغيرِ

الهتافِ والتصفيق،

لأنَّ الخروجَ عن النصِّ...

هو الهلاك.


وتلك هي مأساةُ الأوطانِ...

أن يصيرَ الدستورُ

حبرًا على ورقٍ بالٍ،

وأن تتحوَّلَ الكرامةُ

إلى ذكرى من زمانٍ مضى،

وأنَّ القادةَ،

الذين تعهَّدوا بالحرية،

يكتبون بياناتِهم الكاذبة:


"لقد كان الشعبُ واهمًا...

فالديمقراطيةُ ليست في الاحتجاجِ والمطالبة،

بل في الصمتِ والطاعة

حتى آخرِ قطرةِ كرامة."


لكن...

ما زالت في العيون بقيةُ ضوء،

وفي الصدور قلوبٌ

لم تستسلم بعد للخوف،

وفي الأفقِ فجرٌ

ينتظر الولادة،

وفي رحمِ الليلِ شعبٌ

يتعلَّمُ كيف يقول: لا.


سيكتبُ للوطنِ تاريخًا جديدًا،

لا يبدأ بالذلِّ،

ولا ينتهي بالخنوع،

بل يولَدُ في صرخةٍ

تزلزلُ أبوابَ القصور،

ويُسطَّرُ بدماءِ الذينَ

رفضوا أن يُدفَنوا أحياءً.


*. © زياد دبور ٢٠٢٥

جميع الحقوق محفوظة للشاعر

ترنيمة على وتر النزوح بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 ( من الأرشيف)


*( ترنيمة على وتر النزوح)*


في أورم الكبرى " قبو"


لا عيب فيه أشجبُ


كيلا أداني سقفه


في قاعهِ أحبو " حبو"


آجارهُ " قطع اللحى"


والمكث فيه متعبُ


لا شمس فيه ترتجى


والعتم دوماً مرعبُ


يا ليتني في بلدتي


قد ضرّني داء الربو


قد ساءني العيش هنا


كالبوم وحدي أنعبُ


والشعر ما أجدى معي


ماذا تراني أكتبُ


" زيتا" أيا أرض المنى


قلبي إليكِ يذهبُ


في كلّ فجرٍ زائراً


والنجم فوقكِ أرقبُ


هل من إياب عاجلٍ


والشاي رشفاً أشربُ


في بيت جلساتِ الهنا


لا شيء أرجو أطلبُ


إلّاكِ " يازيتا" العلا


أوّاه مالي أندبُ


بؤسي وأيّام الشقا


إن قيل" زيتا" أطربُ


كلمات:

عبد الكريم نعسان


"زيتا" كفرزيتا


بلدة الشاعر


أورم الكبرى قرية في ريف حلب الغربي


كانت القرية التي مكث فيها الشاعر نازحاً لمدة ثلاث سنوات

ارجعوا إلى نهج العلا بقلم الراقي عمر بلقاضي

 ارجعوا إلى نهج العلا


بقلم الشاعر عمر بلقاضي / الجزائر


***


الذّلُ خيَّمَ والقلوبُ طليقة ٌ


في غيِّها ، بالذُّلِّ كم تتعفَّرُ


ماتت قلوبُ الهائمين لأنّها


فحمٌ ، وقلبُ الفحم لا يتنوَّرُ


من كان يحسبُ في البغاء حضارةً


فمصيره البلوى ولا يتحضَّرُ


يشقى لأجل البَطنِ يكدحُ راضياً


عبدُ الهوى وَحْشٌ فلا يتطوَّرُ


إني أرى طيشاً تمكَّن في الرُّؤى


فالزَّيغُ في الألباب لا يُتصوَّرُ


جيلٌ تهافتَ في المساوئ والهوى


قد أُنسِيَ الإيمانَ ، هل يتحرَّرُ ؟


فمُضيُّهُ في الغيِّ بات مُحقَّقاً


ورجوعُهُ للحقِّ قد يَتعذَّرُ


الأرضُ تشكو الكفرَ هدَّ سلامَها


وشبابُنا المفتونُ لا يتأثَّرُ


يلهو ويعبثُ في الوجود بلا هُدَى


وعقيدةُ الإسلام فيه تُدمَّرُ


آهٍ ويتبعُ في الضَّلالِ عدوَّه ُ


بل في الغواية والفساد يُسخَّرُ


كم في بلادِ المسلمين من الأُلى


سلكوا دروبَ الكافرين وأدْبرُوا


كم من مسمَّى بالعقيدة والهدى


في غيِّهِ وضلالهِ يتحدَّرُ


العزُّ ضاعَ وضاع سرُّ بقائهِ


فلقد تحكَّم في النُّفوسِ المُنكر


***


ياأمّة الإسلام دربُك واضحٌ


حقٌّ عريقٌ في الورى يتجذَّرُ


فكتابُنا شمسٌ تُنيرُ سبيلَنا


وإلاهنا يهدي المنيبَ وينصرُ


عودي إلى الّذّكرِ الحكيم فإنّه


نهجُ العُلا ، وبه الفلاحُ الأكبرُ


فتذكري الأنوارَ في سفْرِ الهُدى


قد افلحَ الماضونَ حين تذكَّرُوا


بقلمي همر بلقاضي / الجزائر

أغار عليه بقلم الراقي زينة الهمامي

 *** أغار عليه ***


أراقبه من بعيد كظل يرافق خطاه دون أن يراه 

كغمامة تتبع نهرا لا يلتفت إليها

 كنجمة وحيدة في مجرة لا تبصرها العيون

هو لا يدري كيف يضطرب نبضي حين يمر

 وكيف تشرق في داخلي مواسم زهر لا تزهر إلا له

 وكيف تتغير خارطة أحلامي 

كلما لفظ اسمي بصوته العابر

لكنه لا يشعر...لا يدرك لا يلتفت ...

 يبتسم لغيري يتحدث ... 

يسكب اهتمامه في كف أخرى

 وأنا أقف على حافة صمتي 

أطيل النظر في اللاشيء كي

 لا ينكشف كل شيء

  أشاغل يدي بأطراف ثوبي 

حتى لا ترتعش أناملي

 وأبتلع غصة تشتعل في صدري كجمرة لا تهدأ

لو يعلم كم تهزني التفاتة منه 

كم تربكني نظرة عابرة ولو لم تكن لي ... 

كم أختنق حين ينسج ضحكاته في هواء لا أتنفسه

لا أبوح ... لا أعاتب ... لا أنحني للريح كي لا تفضحني

 فبعض المشاعر خلقت لتظل صامتة كالنجوم

 التي تحترق بصمت في قلب السماء

لكنني حين أراه يقترب من أخرى

 أشعر بأن المسافة بيني وبينه تمتد كصحراء بلا ظل ...

 بأن صوتي ينطفئ كشمعة تذوب في زاوية باردة

بأنني لحظة عابرة في زمنه... لا أكثر....


بقلمي: زينة الهمامي تونس

دمشق بقلم الراقي خالد اسماعيل عطاالله

 دمشق


سأنشدُ يا دمشقُ حروفَ عِشقٍ

جمالُكِ ها يعودُ يزيدُ سِحرا


و شَعبُكِ قد أزالَ رُكامَ عصرٍ

تَبَنَّى الطائفيةَ فيه نَشراً


نهارُ المُجرمينَ حَوَى فساداً 

وليلُ الظالمينَ يموجُ غَدراً


وقد زرعوا بأرضِ الشامِ خَوفاً

عقوداً ظَلَّ أغلالاً و فقراً


لقدُ صُفِعَ الطُعاةُ بكفِّ قومٍ

أذاقوا مَن غوى ذُلَّاً و قَهراً


لأحضانِ العروبةِ عُدتِ تَوَّاً

فبعد العُسْرِ شاء اللهُ يُسراً


و عاد الماءُ يَجرِي في صفاءٍ

فأصبح شَعبُنا فَخراً و حُرَّاً


فأرضُ الشامِ بوركَ في ثراها

وصار النصرُ إيماناً و صبراً


خالد إسماعيل عطاالله

نشيد ساحات الغداء بقلم الراقي بسعيد محمد

 نشيد ساحات الفداء ! 


بقلم الأستاذ الأديب : بسعيد محمد 


أنذا مشوق للضيا و سمائي  

ولأرضنا و العزة القعساء  


نسر أنا يطوي الرحاب بفرحة

كسر القيود و صولة الدخلاء


إني شققت مسالكي نحو السهى

و لكل نجم سامق و علاء  


أنذا رنوت بكل قلب خافق 

للشمس تبزغ في رحاب فضائي 


يا للشعاع ولمعه و رنيمه   

أحيا المنى ومشاعري ورجائي 


النور يغشى كل روض نائم  

و يثير عزما قائما و غنائي 


أني نشقت من الورود أريجها 

و جمالها وسم الحشا برواء  


أنذا فتحت نوافذي لمحاسن 

خضبت وجودي و الرجا وإبائي 


 بعثت بأعماقي الربيع مغردا  

متهاديا في حلة خضراء   


بعثت مواكب كل عزف ساحر 

و رمت بسهم فاتك برحائي 


أنذا بعثت من الدجى و صقيعه

و رياحه الرعناء و الهوجاء  


لم يثن عزمي زعزع و هديره 

لم تثن عزمي نكسة الضعفاء 


لم يثن شوقي للأحبة صولة 

تسعى لوأد مطامحي و حدائي 


تلك السماء بسحبها و رعودها   

تمحو الأسى و مواجعي و عنائي 


يا أيها الطاغي المميت لحلمنا 

مهلا فإنك في فم العنقاء  


هذي سمائي أمطرتك رجومها 

حمرا تزيل مآسي البؤساء 


لن يهنأ العيش الرغيد بضربة 

 تركت جيوشك في لظى و شقاء 


كلا ولا الأمل الكذوب و نفحه 

زيف تطاير بانهمار دمائي


هي غزة الأمجاد وثبة شعبنا  

و ربيع أرضي ذو جنى وعطاء 


لبنان غنى للروائع كلها

حلو النشيد بعزة و مضاء   


شق الطريق إلى العلا ورنيمه 

خط الروائع في الوغى بإباء   


واذكر بكل حصافة وبسالة   

ساحات مجد ساطع اللألاء 


يمن البطولة والشهامة والفدى  

أردى خطوبا تبتغي إنهائي  


يمن البطولة والعراق كلاهما   

رجما الطغاة و مكرهم بدهاء 


يا أمة التوحيد قومي للعدى  

و لكل شر داهم أرجائي   


هي ذي دمائي ورد روض عابق

عم الوجود بنفحه المعطاء 


و سيول نهر جارف لطغاتنا   

أعظم بنهر هازم الأعداء !!!


الوطن العربي : الاثنين 14 / تشرين الأول / أكتوبر / 2024

الأربعاء، 2 أبريل 2025

غروب بقلم الراقي معز ماني

 ** غروب **


عندما يأتي الغروب 

وتقسو القلوب

يوم للحب ...

وأيام للفتن والحروب

كأن النور يرحل 

عن أرضنا

ويخلف خلفه 

وجعا لا يذوب ..

تخاصمت الأرض 

والأخ خان

وباتت مآذننا 

في السكوت تذوب

وصوت الأذان 

يئن بعيدا

كأن الدموع

تخنقه والذنوب ..

على ضفة الحلم 

نام الرجاء

وفي مقلتيه 

الحنين الغضوب

يفتش عن زمن 

كان فيه

الوفاء سراجا 

ونهرا خصيب ..

ولكنه اليوم 

صار سرابا

وضاعت أمانيه 

بين الدروب

فلا صبح عدل 

ولا ظل ود

ولا للبراءة وجه حبيب ..

فهل بعد ليل 

الظلام انتفاضة ؟

وهل من شعاع 

يعيد القلوب ؟

فإن كان للحب 

يوم وحيد

فماذا نسمي 

سنين الحروب ؟ ... 

                          بقلمي : معز ماني

العيد بقلم الراقي سمير الغزالي

 ( العيدُ )كامل

بقلمي : سمير موسى الغزالي

العيدُ رغمَ مذلّتي وهواني

في يومِ سعدٍ في الدُّنا وافاني


ياكلَّ من ذاقَ النَّدامةَ والأسى

انزعهما والبسه سِحرَ ثوانِ

                           

ياكلَّ من نالَ الهنا في حيِّنا

أسعدتني وعِطرُكُم واساني


هيّا بِنا نَمضي إلى أعيادنا

فالسَّعدُ كلّ السَّعدِ طوعُ بَناني


وافيتني يانورَ عُمري إنّني

في يومِ سَعدي والهنا وافاني


قُومي اطفئي حُزني وكلَّ صَبابتي

يَسقيكِ عِزّا عِيدُنا وسقاني


قُومي نُصلي العيدَ في مِحرابِنا

فالحبُّ للإنسانِ عُمرٌ ثانِ


أرجوحةُ النَّيروزِ تَحكي حُبَّنا

في ظلِّ عِطرِ الوردِ والرُّمانِ


وسيستعيدُ العيدُ كلَّ طُفولتي

ولأنتِ فيها مُؤنسي وحَناني


مرَّ السَّحابِ يمرُّ من أبوابِنا

يَطوي صحائفَ بؤسِنا بتهاني


خَلِّي سبيلَ العيدِ يمضي في الرُّبا

وامضي إليَّ وعطرِّي أغصاني


بل كوني عِيدي في زماني كلِّهِ

وتزيَّني بالحبِّ والإيمانِ


ياعيدُ عُد لي في رِحابِ أحبَّتي

أخشى عليهم صَولةَ الخُسرانِ


العيدُ تَصنعُهُ القُلوبُ وكُلَّما

سَمَتْ القلوبُ تَعَطَّرَتْ أزماني


ياقهوةً في الصبحِ منديلَ الضُّحى

ياعيدَ عيدي جنّتي ومَكاني

1 - 4 - 2025 الثلاثاء