الأحد، 9 مارس 2025

فدوى طوقان واللحن الأخير بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 *( فدوى طوقان

واللحن الأخير)*


يا صديقةْ


ليس عندي غير هذا القلب يصغي


حينما تعوي الذئابْ


في سويعات الغروبْ


خلف آفاق اليبابْ


في متاهات الدروبْ


تقتفي أنثى العقاب


     ***


يا صديقةْ


ساءني الدرب العسيرْ


فالصحارى 

شاسعاتٌ


والليالي بارداتٌ


يختبي فيها الكثيرْ


من خفايا الغيب حتماً


ليس فيها ما يثيرْ


غير آلام الغيابْ

   


         ***


يا صديقةْ


أنتِ واللحن الأخيرْ


كنتما لي


مثل عصفورٍ صغيرْ


في هناء وسرورْ


بين أضواء ونور


يفرد الريش يطيرْ


         ***


يا صديقةْ


كيف أنسى همسة الحبّ بأذني


وأنا أعرف أنّي


حينما أهوى أطيرْ


يا صديقةْ


كيف أنسى


نغمة اللحن الأخيرْ


           ***


كلمات:


عبدالكريم نعسان


"ملاحظة"


"اللحن الأخير"


هو آخر نتاج شعري 


للشاعرة الراحلة

" فدوى طوقان"

وأد النساء بقلم الراقية فريدة توفيق الجوهري

 إحدى القصائد من الأمسية في مكتبة بيروت 

بمناسبة عيد المرأة العالمي


على هامش عيد المراة العالمي هذه القصيد ....

وأد النساء/فريدة الجوهري.


(أنت ظالمة لأنت)


خمسون عاما

خمسون عاما قد تمر مجددا

وأنا مسمرة هنا في ذاتي

سفني تجوب موانئ الذكرى 

في كل ميناء صدى خطواتي

والموج يضرب صخرة الأحلام 

يترك جرحه

ويعود يبكي حاملا ٱهاتي

وأنام في أحضان ذاكرتي على

 وجع تصحر من عظيم شتاتي

وأضيع في هذي الأنا

كم من أنا

قد رُمِّدت بحياتي

إني أحيك الوهم سارية وأرفعهُ

لأُلاطم الأنواء في صحواتي

خمسون عاما قد تمرّ مجدّدا

وأنا هنا في القيد أرزح أستقي 

 مأساتي

لا أرتوي غير الكلام

حتى الكلام

كم أنتقيه منمقا

كي لا يثار البعض من كلماتي

خمسون عاما مثل قضبان الحديد مجمَّدة

وأصارع التيار فوق أناتي

لا أحتمي غير الصلاة

حتى الصلاة بعاقرٍ

لم تستجاب صلاتي

قد قيل لي منذ الولادة اصمتي

فالحب عار حين تطلبه النساء

والفكر عار حين تحمله النساء

حتى الأمومة إن عصى أبناؤها

قد ألصقوها في النساء

فلكل فعل شائن

مردودَه نحو النساء

ومضوا يشقون الطريق

كي يسحقوها بالحذاء

قد قيل لي منذ الولادة يا امرأه

لا تنجبي غير الذكور

وتحملي

جهل الذكورة للقبور

وتحملي كل المشقة والعناء

(وتهز في يدهاالسرير)

حتى السرير...

قد أوجدوهُ للذكور

إن في الحرام أو الحلال

فقط اصمتي

إن النساء إذا رفعن الصوت قد قلَّ الحياء

واللوم كل اللوم نلقيهِ على

 كتف الرجال

والمرأة

تغتال دوما أختها 

تغتال دوما نفسها 

إن في العلَن

أو في الخفاء

وتربي ابنتها على هذا الولاء

وتعلِّم الطاووس أن يختال أو

 يغتال أرحام النساء

فيعيشُ فيه شهريار

وتعودُ تُرجِعُ شهرزاد

تحتال كي تحظى به

فتخاتلُ الظلم المحتَّم في دهاء

كم أنت ظالمة لأنتِ فيا امرأة

فالوأد تبدأه النساءُ على النساء.

يا طارق الباب بقلم الراقي سامي رأفت شراب

 بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب 

  يا طارق الباب

يا طارق باب العرب 

للمروءة والنجدة 

والنفوس عنك لاهية

حنانيك لم يعد في الأرض 

متسع لها أصبحت في 

قاموس العرب لاغية

وتجمع أهل الخنوع 

والخذلان وكثر التمسك 

بالدنيا الفانية

ولم يعد لك على الطريق 

أصحاب ولا أحباب

لاحت لك دروب الأرض من 

الرفاق والخلان خالية

واندثر منها أهل المروءة 

والنجدة والكرم 

وطغى في الأرض أهل 

البغي والطغيان 

وصارت العقيدة لاغية

ما بالك أيها الطارق ألم تعِ

وتنظر في حال الأمة 

والعرب اللاهية 

لقد رميت دلوك في غثاء

سيل وتتمسك في 

أعجاز نخل خاوية

أتظن أنك تطفو فوق المياه

هيهات ألا تعلم أنها 

راكدة وإنك راسب في 

الأعماق الواهية

تغوص وتغوص ويتيه ذهنك

في أيام المجد للعرب 

التي يحسبونها بالية 

حقب من التاريخ مر الزمان

عليها أصبحت أساطيرا 

من العهود الفانية

فيها المروءة والنجدة والكرم

والجود والشهامة ونصر

للمظلوم وحسن الجوار

مكارم من الأخلاق العالية

لم يعد لها ذكر في 

الأيام الحالية

هل هي النهاية ؟

أم سيعود للعرب والأمة 

عزها في الأيام التالية

ونعود كما كنا في 

سالف الأيام الماضية

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب

دروب مقسمة بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 دروبٌ مقسَّمة


من ظُلْمَةِ الليلِ يأتي الصبحُ مبتسمًا

مُسْتَبْشِرًا بالأماني وهيَ مُبْتَسِمَةْ


منها ترى النورَ وضَّاحًا يُشِعُّ على

كلِّ الدروبِ التي بالحقدِ مُنْقَسِمَةْ


ما زالَ مِنْ لَيْلِها الطاغي مساوِئُهُ

تَجْثُو على قلبِها بالشَّرِّ مُحْتَدِمَةْ


فَانْفُضْ غُبارَ الجَفا والهَجْرِ تُنْقِذُها

يا مَنْ تَراها بكلِّ الحُزْنِ مُكْتَظِمَةْ


إنِّي أُناديكَ والآمالُ تَحْمِلُني

صَوبَ الأماني وكُلُّ النَّاسِ مُنْسَجِمَةْ


مَأْسُورَةُ الفِكْرِ في دِيدانِها، ولها

حُلْمٌ كَسِيحٌ، ورُوحُ الحُرِّ مُرْتَسِمَةْ


تَشْكُو إلى اللهِ آمالًا مُحَطَّمَةً

في كلِّ صَدْرٍ تَراها وهيَ مُنْعَدِمَةْ


تَبْكِي هُمُومًا، وآلَامًا، ومَظْلَمَةً

والحُلْمُ يَذْوِي، وعَيْنُ الأُمِّ مُنْهَزِمَةْ


فَامْضِ إلى صُبْحِكَ الشَّادِي على أَمَلٍ

أنْ يَأْتِيَ النُّورُ، والأفراحُ مُنْتَظِمَةْ


       شاعرة الوطن

أ.د.آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٩ رمضان ١٤٤٦هجرية

المرأة بقلم الراقية رانيا عبد الله

 المرأة


المرأة هي الزهراء التي تنمو بين الشقوق،

تتحدى الريح بابتسامتها،

وتطوي الزمن بخطى ثابتة.

قوتها ليست في ملامحها،

بل في اللحظة التي تحمل فيها أعباء العالم،

وتبقى واقفة دون أن تنكسر.


صوتها، كوشوشة الليل؛

لا تلتقطه الآذان،

لكنها تملأ الفضاء بأصداءٍ،

لم يسمعها أحدٌ من قبل.

هي الصمود حين تعصف الأوقات،

والشجاعة التي تشرق عندما تُغلَق الأبواب.


هي البحر؛ عميقة بلا قاع،

والشمس التي لا تغيب،

مهما اجتاحتها العواصف.

أقدامها تحت السماء،

وروحها تلامس أبعد من حدود الكون.


هي الندى في فجر الحياة،

والشوق في قلب العواصف.

في وجهها، نُسجت حكاياتٌ

أكثر من أن تُروى.

كلُّ شيءٍ حولها يتوقف،

عندما تمرُّ اللحظة...

لتترك أثرًا خالدًا في الأفق،

كفجرٍ لا ينهزم أمام الظلام.


بقلم رانيا عبدالله 

2025/3/9

حكاية الراعي سليم بقلم الراقي اسامة مصاروة

 حكاية الراعي سليم

أتانا ربيعٌ ذاتَ عامٍ مُميَّزا

بكلِّ مزايا الحُسْنِ كانَ مُجهّزا

فبالوردِ والأزهارِ الأرضَ طرّزا

وحتى المراعي بالنباتاتِ عزَّزا

نسيمُ الصبا بالعطرِ قد غمرَ المدى

ومالَ على الأزهارِ يقْطُرُ بالندى

فعادَ سليمٌ باسمَ الثغْرِ منشِدا

يقودُ إلى المرعى قطيعًا تعدّدا

تعالى ثغاءُ الجائعينَ من الخرافْ

ورائحةُ الأعشاب هيّجتِ الضِعافْ

ولكنَّهم ساروا كما الجُندِ باصطِفافْ

بدونِ خروجٍ بالتفافٍ أوِ انْعِطافْ

خرافٌ وأبقارٌ تسيرُ إلى السُهولْ

بكلِّ انضِباطٍ وشوقٍ إلى الحقولْ

ووادِ تعافى مِنْ مُعانقةِ السُيولْ

كما اسْتيْقظتْ أزهارُهُ منْ رحى الذبولْ

وكانَ سليمٌ حينذاكَ بلا وجلْ

فسارَ بطيئًا حالمًا دونما كسلْ

ولكنْ رفاقُ الدربِ كانوا على عجلْ

فرائحةُ البرسيمِ تدْفعُ للعملْ

لذا لمْ يجدْ بدًا من السيرِ مُسرِعا

وليسَ لأنَّ الحشْدَ كانَ مشجِّعا

ولكنْ لكيْ يختارَ للحشْدِ موقِعا

يكونُ مُريحًا بل قريبًا وَنافِعا

تسابقتِ الأغنامُ شوقًا إلى الغديرْ

وغارَتْ كذا الأبقارُ فانطلَقَ المسيرْ

فهلْ سمِعتْ أنعامُهُ ربَّما الخريرْ

وهبَّتْ إليهِ قبلَ عاصفةِ المصيرْ

بدا اليومُ منذُ البدءِ بالنورِ مشرِقا

وللسيرِ قربَ الماءِ أيضًا مُشوِّقا

فأنتَ ترى حشدَ الطيورِ مصفِقا

كأنَّ نسيمَ الصُبحِ كانَ مُعتَّقا

هناكَ ترى كلَّ الطبيعةِ في حُبورْ

بدونِ اضطهادٍ أو مَفاسدَ أو غرور

بدونِ نفاقٍ للزّعاماتِ في القصورْ

هناكَ ترى الدنيا بأجنحةِ الطيورْ

وقبْلَ غُروبِ الشمسِ عادَ معِ القطيعْ

بقلبٍ سعيدٍ شاكرٍ كرَمَ السميعْ

توقَّفَ مشدوهًا إذِ اخْتَبَأَ الجميعْ

فَمُحْتَّلُّ أرضي في مَجازِرِهِ فظيعْ

توقَّفَ لا يدري أيرْجَعُ أمْ يقودْ

إلى البيتِ أنعامًا بشوْقٍ إلى رقود

فماذا إذا أيضًا تجاوزَتِ الحُدودْ

تُرى هَلْ تَعي الأنعامُ هذا أوِ الجنودْ؟

وما كادَ يَمشي خُطوتينِ إلى الأمامْ

ودونَ انْتِباهٍ للْبَنادِقِ في الظَّلامْ

أتاهُ الرَّدى مِنْ كلِّ صوبٍ وَمِنْ لئامْ

لا يَخْشَوْ

نَ ربًا ذا عِقابٍ وّذا انْتِقامْ

د. أسامه مصاروه

هكذا أنت بقلم الراقي أنس كربم

 هكذا أنت.


هكذا أنت في حلمي

حلم ينبثق من عشق الديار

فرحة تتساقط على أسوار الزمن 

في المدينة

نسوة يعانقن الأمل

وخلفهن ذكريات

لعله المساء

يشرق من جديد

وها أنت في حلمي

شوق

أيقظته المدينة

ربما الشوارع الساحرة

توزع الفرحة

والأطفال يبحثون

عن كرة اللعب

الحلم ليس بعيدا

والأمل يطرق الأبواب

يودع الحزن

وحنين يظهر في الأفق

لعله الفرح

يطلق الأمل

يملأ الأرصفة

بالحياة

لتستيقظ الأحلام

وهكذا أنت في حلمي

ذكريات منقوصة

في سجل الزمن.

أنس كريم البيضاء المغرب

أوقفونا شعبا كاملا بقلم الراقي د.عبد الرحيم جاموس

 أوقَفونا شعبًا كاملاً ...!

نص د. عبدالرحيم جاموس  


اوقَفونا شعباً كاملاً ..

  على قارعةِ الطريق ..

أوقَفونا، شعبًا كاملاً ..

عند مفترقِ الريح ..

حُفاةً كالسحابِ التائهِ ..

في خرائبِ المساء ..

عُراةً إلّا من ظلِّ الوطنِ ..

المصلوبِ على راياتِ الخذلان. ..

***

شَدّوا الحِبالَ على معاصِمِنا ..

كأنّ الشمسَ خطيئتُنا ..

كأنّ الأرضَ لم تشهدْ خُطانا ..

وهي تنبتُها من جرحٍ قديم ..

قالوا: اسجدوا لليلِ ..

فأقسمنا لنعبرَهُ ..

على وهجِ الجراح ...!

***

أيّها المصلوبون على قارعةِ الغد ..

لا تسألوا الرحمةَ من فمِ الحديد ..

لا تنتظروا قمحًا ..

من حقولِ العابرين ..

نحنُ الترابُ إذا استغاثَ ..

نحنُ النارُ إذا استفاقت ..

نحنُ الصرخةُ ..

إن مزّقوا شفاهَ الوقتِ بالخوف ...!

***

هاتوا يَديكم ..

لِنرسمَ الدربَ على صدرِ العَتمةِ ..

لنحفرَ النورَ بأظافرِ الصبرِ ..

فالدهرُ إن مالَ على الأعناقِ ..

نُعدلُهُ بأعمدةِ القلوب ...!

د. عبدالرحيم جاموس  

الرياض 9/3/2025 

Pcommety@hotmail.com

اجوبة البعاد بقلم الراقي سليمان نزال

 أجوبة البعاد


عانقتها و جوابي بعروقها

و قوافلي زيّنتها برحيقها

عثرت ْ على كلماتي أنوارها

فحفظتها و نشرتها بعميقها

   رمت ِ البعاد َ بوردة ٍ فأخذتها

لعهودنا بأريجها و شهيقها

و تمسّكتْ همساتها بصديقها

و تقّدمت ْ لمرادها بعقيقها

و تنسّكت ْ في صومها خفقاتها

رمضانها بشجونها و شروقها

ندم َ البعادُ لأنها كغزالة ٍ

 لم تبصر الأمداء َ حينَ أسوقها

 حسم َ المرام ُ علاقة ً بأنوثة ٍ

وصلت ْ و من آلامها لطريقها

كنتُ الذي بقوافلي كغمامة ٍ  

سقت ِ اللقاء َ بزخة ٍ و دفوقها

رسمتْ حروف ُ جراحنا لوحاتنا

فعرضتها بضلوعنا و وثوقها

لم تحضن الأقداس َ غير دمائنا

ما لي أنا بعصابة ٍ و نقيقها ؟

بشّرتها و كيانها بهزيمة ٍ

و حبيبتي و مكوثها كرفيقها

 كل الذين بأرضنا سيغادروا

لن تقبل الأيام ُ غير حقوقها

صدق َ الذين بغزتي و نجومها

قد أدهشوا الأكوان َ يوم مروقها

  صدق َ الذين بضفتي و نزيفها

قد أقسموا لجديدها و عتيقها

سجد َ النقاء ُ لربنا بمخيم ٍ

يا أنتَ يا رحمانها و شفيقها

آتيتها و قصائدي ستريدها

 و سواحلي بسواعدي ستروقها

قرأت ْ على أشواقنا من آية ٍ

فوصفتها بجلالها و رقيقها

شهد َ اللقاء ُ صلاتنا فتأثرتْ

أطيافنا و عيوننا و بريقها

 

سليمان نزال

المرأة العاملة في البيت بقلم الراقي عمر بلقاضي

 المرأةُ العاملةُ في البيت

عمر بلقاضي / الجزائر

بمناسبة يوم المرأة( 8 مارس) ...إلى كل امرأة طاهرة مكنونة محجّبة في البيت بعيدا عن أغبرة الارتياب والشبهات

***

الــقـلـب ُيـقـْطُـرُ مـِــن وُدٍّ يـُخـالِـطُه ُ

أبـياتُ شِـعرٍ تُـذيبَ الـعَظْم َوالـحَجَرَا

 الـقـلـبُ يـهـتـزُّ إحـسـاسـًا بـطـاهِـرة ٍ

جـَــرَى الـقـريضُ كـأنـهارٍ بـمـا شـعـرَا

 أم ٌّحــنــون ٌرؤوم ُالــقـلـبِ حـانـيـة ٌ

مَـكـنونةٌ تَرْتَضِي الأخلاقَ والحَذَرَا

 وزوجــة ٌخَـلـَصَتْ لـلـزَّوجِ مـا فـتنتْ

غــيـرَ الــحـَلالِ إذا رامَ الـهـَنـا نــظـرَا

 الــسّـتـر آيــتـُهـا والأُنــــسُ غـايـتـُها

والـطُّـهرُ ألـزمَـها الإخــلاصَ والعِبَرَا

 فـي الـبيتِ مـاكثة ٌمـا طالَ ظاهرَها

أو نـــالَ بـاطـنَـها مــا يـُفـسِدُ الـبـشرَا

 بـــالــرّزق قــانــعـة ٌ ،لـــلــهِ راضــيــة ٌ

مــا هــز َّعِـزَّتـها مـن أصْـبَحوا غـجراَ

 مـن يَـرْهَنونَ نقاءَ العِرضِ في طمع ٍ

مـن يـعبدونَ الـهوى والـمالَ والوطرَا

 مــــن يــفـخـرونَ بــأوهـامٍ وأتــربـةٍ

ويـعشقونَ الـعمى والـرُّخص والكَدرَ

 نِــعــمَ الـحـلـيـلةُ نــــور الله زيـنـتُـها

والـقـلـبُ يـَسـطعُ بـالأنـوارِ إن صَـبـَراَ

 تـَشْـكـُو الـهـُمـوم إلـــى رَب ٍّيُـراقـِبُها

والدّمع غالبَها فانهالَ وانهمرَا

 تـشكو الـظّلامَ الـذي أضْـحَى يُناوِئُنا

تـشكو الـفسادَ الـذي قـدْ عم ّوانتشراَ

 فـالطّهرُ فـي وطـني قـد غَـالَه طمع ٌ

والــشُّـرْهُ أثـقـلـهُ بـالـخـزي فـانـكسرَا

 أضحى الهدى خبَلا عند الألى سَفَلوا

والـسَّائرون عـلى دربِ الـهدى بَقَرَا

 فـيـسخرُ الـشَّـرِه ُالـدَّيُّوثُ مـن رجـلٍ

عـافَ الـخنا وَرَمَى التَّغريبَ مُحتقِراَ

 والـعرضُ مـرَّغه شُـرْه ٌطـغى وعَـتَى

حتّى غدا في دُروبِ الفسقِ مُحْتَكراَ

* ** * *

 يــا نـسْـمة ًرَضـيتْ بالله فـاحتجبتْ

لا تـحـْفَـلي بـرخـيصٍ سـافـلٍ سـخـراَ

 لا تـحـزني وثـِقِـي بالله واصْـطَـبِرِي

ولْتَلْزَمِي الطُّهْرَ والإيمانَ والعِبَرَا

 يـشْقونَ ثـم يـَرونَ الموتَ يَخطفهمْ

فـالـموتُ حــقٌّ يـهـد ُّالـشُّـرْه َوالـبَطَرا

 والــقـبـر يُــخـمِـدُ أنــفـاسـا مُدنّسةً

عـاشـتْ تـقـلِّدُ من وَلَّى ومن كَفَرَا

بقلمي عمر بلقاضي/ الجزائر

ومن يدري بقلم الراقية رنا عبد الله

 ومن يدري 

ومن يدري


وحال الكون يتغير...


لعل العين تلقاك...


وأحيا لفرحتي أبصر...


تدق نبضات أفراح


وتمحو بوصلك


من حال بي يقهر


أنا بك قد عرفت العيش


وقحط العمر بك أخضر...


وآمال نسيت حتى تمنيها


أراها واقعا يعمر...


حبيبا ما كان بالحسبان...


كمزن الخير إذ يمطر...


به الأرجاء تحتويني...


وغفو العين له يسهر...


أنت لي الأقدار آتية...؟


أنت بي الأحلام عافية...؟


أنت الصبر في الأعوام والأيام والأشهر


أنا أهواك صدقني...


بكل العقل...


وحتى في جنون حل بي يندر


أنا أهواك خائفة...


فكل الفرح في عمري...


أراه بلحظة يهجر...


فلا تهجر...


وحاول دق أبوابي...


متى تشتاق لي أكثر...


وإن جن بي جنون العقل...


وقلت أر

حل بكل الجهل...


فلا تأبه لمجنون...


يخاف الفرح أو يحذر

السبت، 8 مارس 2025

ضيف غريب بقلم الراقي بديع عاصم الزمان

 "ضيف غريب"


وجدتُ ما أنا قارئٌ في 

الكتابِ

فطلبتُ العلمَ طهراً في

 السرابِ

أجد في صفحات الكتاب

 ما يرشدني

وفي العلم الطهر، رغم

 السرابِ

أقرأُ بيميني، في كل

 حرفٍ، حياةً

على مرآةٍ من ماءٍ صافٍ

 عذبِ


قرأتُ باسمِ اللهِ في

 سكونِ

فحمدتُ وشكرتُ ربي

 في إجابةٍ

عزمٌ ثابتٌ على طريق

 النصرِ

وفي رضا اللهِ تتناثر

 السُّحبُ


في الهيام أبحث عنك

 في قلبي

وعينيكِ تجسد ما لا

 يُدرك بالألبابِ

أنت الضيف القادم من 

عالمٍ بعيدٍ

أنت الفكرة التي تسكن

 الروحَ وتملأ القلبَ


إن لم يتحقق الحلم

 في عالمنا

أجد في إلهامك سبلَ

 السدادِ

لا أعلم بقدومك حتى 

أعلمُ

وأعي منك علمَ محمدٍ،

 حينذاك أعلم أنك 

حضرتَ


عليَّ ضيافتك، والله

 شهدَ

قلبي صغيرٌ ومتواضعٌ،

لكن فيه من ذكر

 ربي ما يكبرُ

كما وعدَ إبراهيمُ، 

فالتجددُ في الأملِ

 قائمٌ


لن آتي إليك إلا باسم

 اللهِ

وأذكاري تزين الكلامَ

 والتقدِ

أيها الضيف العزيز، في

 قلبك عهدي

أنت الودُّ الذي لا ينتهي

، والأملُ الذي لا يموت


أذكر

 في الصغر أنك كنت 

لي الرفيقَ

واليوم، في كِبَرٍ، الفخرُ 

يتجددُ بكَ

في ضيافتك، يا ضيفي

، يكتملُ العهدُ، ويزهرُ

 الحبُ

وفي الأمل تجددَ، وها

 نحن معًا في النصرِ


عندما تجدني أرافقك

 في جميع الدرب

اعلم أننا على نفس

 الكوكب

التمرد لا يصلح إلا

 لنفسي

أبطئ السيئة وأسرع

 الحسنة

التمرد إصلاح النفس،

 وليس إصلاح الدرب

فلا

 مصلح للكوكب إلا

 ربُّي


بديع عاصم الزمان

محمد آية كبرى بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 محمد آيَةٌ كُبْرى


مُحَمّدُ بالهُدى نَشَرَ الأدَبْ

فأسْلَمَتِ الأعاجِمُ والعَرَبْ

محمّدُ سَيِّدُ الثّقَليْنِ طُهْراً

رِسالتُهُ المُبينُ مِنَ الأدَبْ

محمدُ كانَ ضَيْفاً في السّماءِ

بِرُففَتِهِ العُجابُ مِنَ العَجَبْ

محمدُ آيَةٌ كُبْرى تَجَلّتْ

فأيْقَظَتِ العُقولَ بما وَجَبْ

محمّدُ رحْمَةٌ وَحَبيبُ ربّي

مِنَ الصّمَدِ المَجيدِ قدِ اقْتَرَبْ


محمدُ بالهُدى سَكَنَ الصُّدورا

وكانَ المُصْطَفى عَبْداً شَكورا

محمدُ هاجَمَ الإلْحادَ جَهْراً

وطَهّرَ باسْتِقامَتِهِ الصُّدورا

محمدُ عِنْدَنا قَمَرٌ مُنيرٌ

أنارَ لَنا الوُجودَ فَزادَ نورا

محمدُ قِمَّةُ الأخْلاقِ فينا

أراحَ منَ المُشاحَنَةِ الشُّعورا

محمدُ جاءَنا بالدّينِ وَحْياً

وبَيّنَ في رِسالتِهِ الأُمورا


محمد الدبلي الفاطمي