السبت، 1 مارس 2025

أمة العرب بقلم الراقي زياد دبور

 أمةُ العُرْبِ | أ.د. زياد دبور


يا أمةَ العُرْبِ من سُباتٍ عميقْ

أفيقي، فقد طال ليلُكِ في غسقْ

تُراثُكِ ماضٍ، وحاضِرُكِ مُرٌّ

فهل من سبيلٍ لغدٍ مُشرِقْ؟


تركتُم لنا إرثاً من كلامٍ

قُدِّسَ حتى صار كالأصنامِ

أمرتُم بالتقليدِ لا بالتجديدِ

فصرتم كالأطيافِ بين الأنامِ


تَمَتْرَسْتُم خلفَ قصصٍ باليةْ

وحبستُم العقولَ في زواياها الخاليةْ

دعوتُم على مَن خالفَ نهجَكُم

فصارت أوطانُ العرب أطلالاً خاويةْ


بينما غيرُكم يعانقُ النجومْ

ويشقُّ الذرةَ، يخترقُ التخومْ

أنتم ما زلتم تجترُّون الماضي

وتغرقون في بحرِ الهمومْ


آنَ الأوانُ لثورةِ الأفكارِ

لا لثورةِ الغرائزِ والأوزارِ

فالعلمُ نورٌ، والجهلُ ظلامٌ

والحقُّ أبلجُ كضياءِ النهارِ


إن جعلنا الشمسَ تَغربُ في الضُّحى

والنجمَ يسطعُ في وَضَحِ النهارِ

فكيف نرجو الفلاحَ والإصلاحَ

والعقلُ يرضى بالجهلِ حِلى وشعارِ؟


دعونا نُعلي رايةَ السلامِ والحياةْ

ونَنبذَ عنتريّاتِ الظُّلمِ والطُغاةْ

فالعِلمُ شمسٌ تُبدِّدُ ظلامَ الجهلِ

وتفتحُ آفاقاً للتسامحِ والمساواةْ


يا أمةَ العربِ، هبِّي من رُقادِكْ

واكسري قيودَ الوهمِ واعتيادِكْ

لنمدَّ جسورَ الحبِّ بين الشعوبْ

ونطوي صفحاتِ الكراهيةِ والحروبْ


فالآخرُ ليس عدواً بل أخٌ في الإنسانيةْ

وبالتعاونِ نبني غداً خالياً من العيوبْ


*. © زياد دبور ٢٠٢٥

جميع الحقوق محفوظة للشاعر

ممرات الحلم المشروخ بقلم الراقية سعاد شريف

 ممرات الحلم المشروخ


في زاوية خامسة للوقت

حيث تتدلى الساعات من زهور الياسمين البلاستيكية

رأيت ظلي يضحك بلا فم

ويطارد قمرا بلا سماء


الأبواب تنفتح إلى الخلف

تخرج منها أفكار متعبة

تحمل مظلات من ورق الموسيقى

وتقفز فوق بحيرات من زجاج سائل


العصافير هنا تغني بالمقلوب

وتمد لي جناحا من حبر

لأكتب على الغيم إسمي المنسي

و أرقب انطباعا على وجوه باعت


في آخر الممر

جلس الحزن يوزع وجوها مستعارة

أخذت واحدا

وكان يشبهني أكثر من وجهي الحقيقي


لكنني فهمت أخيرا

أن بعض الخسارات أرباح

وأن بعض الدموع مفاتيح

وأن الريح لا تأخذ إلا ما لا يستحق البقاء


سعاد شريف

وطني يضيع بقلم الراقية رفا الأشعل

 وَطَنِي يضيعُ ..


وطني يضيعُ .. يبيعهُ الأنذالُ

وفداؤهُ الأرواحُ والأموالُ


أمجادُنَا .. تاريخنا ..آثارنا

صَرْحٌ علا .. قد شادهُ الأبطالُ 


وطَني الحبيبُ يشرّدونَ شبابهُ 

وتَدوسُهُ للحادثاتِ نعَالُ


عَذْبُ الكرى يَنفيهِ عنّي هاجسٌ

يحتارُ فكري .. إِذْ يُلِحّ سُؤالُ


أجدادُكمْ كانوا أسودًا في الوغى

إنْ زمجروا تَتَزَلْزَلِ الأجْبَالُ


كيفَ ارتضيتم ذلّة وكأنّها 

مستنقعٌ تجتاحُهُ الأوْحَالُ


إنّ الحياة بعزّةٍ وكرامةٍ

نبعٌ صفَا منهُ الكؤوسُ زلالُ


هذا الأسى والبؤسُ في أوطاننا

من فتنةٍ .. وتَعوقنَا الأغْلالُ


ليل العروبة هَلْ تُراهُ سينتهي 

لا شهب فيه ولا أضاء هلالُ


أبكي على يَمَنٍ يعاني شَعْبُهُ 

أبناؤهُ تغتالُهُمْ أهوالُ


والقّدْسُ يَعْلُو في الأثير صراخُها

والعُرْبُ ...نُصْرَتُهم لها أقْوالُ


أبْكي عراقًا يَهْدِمونَ قبابهُ

وصُروح مجدٍ شادهَا الأبطالُ


أيذلّ مَنْ هارونَ مِنْ أجداده

ترْقَى بهِ نحو السّحابِ حِبَالُ


في الشّام كيف يضمّدون جراحَهمْ

بَعْدَ الحروبِ .. يَروعُهُمْ زلْزالُ


أسَفي نسيتمْ مجدكمْ وأصولَكُمْ

لمَ والأصولُ قَداسَةٌ وجَلالُ


خَيْرُ الورى تُنْمَى إليهِ جُذُورُكُمْ

وبنورهِ كَمْ تهتدي الأجيالُ


دَهْرٌ يفُوتُ قضيتُهُ متأمّلاً

عمّ الضّلالُ وسَاءتِ الأحوالُ


كم قدْ تبعنَا من سرابٍ لامعٍ 

في البيدِ .. نلهثُ والوصولُ مُحَالُ


 أحتار في سرّ الحياةُ وكُنهها

سُهْدٌ براني والهمومُ جبَالُ


مهما تكاثفتِ الدّياجي حولنا 

فبعزمنا ستُحَطّمُ الأغلالُ


ولكمْ نخاف منَ الرّدى لكنّهُ

دربُ الضّياء .. وليسَ فيه زوالُ


                     رفا الأشعل 

                    على الكامل

مع المقاصد بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 مع المَقاصِد


طوبى لمنْ بِعُلُوِّ الكَعْبِ قدْ كَتبا

وبَيَّنَ النّعْثَ والمَنْعوثَ والنّسبا 

أجْرى الحُروفَ بِرِفْقٍ جاءَ مُنْسَجِماً

معَ المقاصدِ فاسْتَوْحى بما اكْتَسَبا

جَلّى بأحْرُفِهِ الآفاقَ فاتَّضَحَتْ

والحَرْفُ يُتْقِنُ بالإعْرابِ ما كَتَبا 

يَقْتادُ مُفْرَدَةَ الإنْشاءِ طائِعَةً

فَيَصْنَعُ الفِقْهَ والإبْداعَ والعَجَبا 

طوبى لِمَنْ بِنَدى الفِرْدْسِ أتْحَفَنا 

ويَسَّرَ الصّعْبَ فاسْتَتْنى بما انْتَخَبا 


إنّي أُحاوِلُ قَدْرَ الجُهْدِ ما أجِدُ

والذّهْنُ في حَوْمَةِ المَيْدانِ يَجَتَهِدُ

أريدُ حَرْفي بأنْ يرْقى إلى أمَلٍ

عليهِ تُبْنى جسورٌ وَصْلُها سَنَدُ

وما أُراوِغُ فالأبْوابُ مُقْفَلَةٌ

والنّظْمُ عَنّي إلى الظّلْماءِ يَبْتَعِدُ

سَلَكْتُ دَرْبي كما تَهْواهُ ذاكِرتي 

حتّى الفرائصُ والأحْشاءُ تَرْتَعِدُ

وَلَسْتُ أدري متى الإلْهامُ يَمْنَحُني

فَنَّ المَهارةِ كيْ أخْتارَ ما ألِدُ


محمد الدبلي الفاطمي

مدرسة الصيام بقلم الراقية توكل محمد

 مدرسة الصيام 


جنان الخلد نادت أن تعالوا 

     فشهر الخير يدعو للصيام

وفاح العطر مسكا من عبيرٍ 

     ينادي الخلق هبّوا للقيام

وبعد الصّوم فطرٌ وابتهالٌ

       وبعد الذّكر خير للأنام

وندعو الله صبرا واحتسابا

       نُمنّي النّفس فوزا بالمقام

بذكر الله يُشفى كل سُقمٍ

      تطيب النّفس تنعم بالسّلام

ونسأله الدعافي كلّ باب 

      نريد العتق في يوم الزحام

ونشكو القهر عجزا يعترينا 

      وعار الصمت عن أهل الخيّام

أشهر الصوم قد جئناك نرجو

       سمُوّ النّفس عن درَن الآثام 

نُمنّيها بغفرانٍ وعفوٍ

       نزكيها بتوب عن حرام

تصوم الروح للرحمن طوعا

      يصوم القلب عن فحش الكلام

وعند الله بالجنّات باب  

      هو الريان ياحسن الختام


توكل

صرخة صامتة بقلم الراقي عبد الرحمن عبدو

 //صرخة صامتة //


على وريقاتها المجففة

سقطت

من فمها فاكهة طازجة

خرجت عليها

ب صرخةٍ

كأنها حربٌ 

بين فلذاتها المبتورة


خرجت من صمتها

أصواتٌ

كما الغريق يستنجد

ب آلهة الخوف

ل تفرد لها

أجنحة الرحمة

لكنها غرقت

إلى قاعٍ

دون القرار


على صدرها

مثبةٌ ب دبابيس الذكرى

لهثات الشجن


لاتستقر برهة

تنغرز بلهفة الشوق


                   ®️ Ebdirihman Ebdo /عبدالرحمن عبدو

هدية الرحمن بقيمة الراقي أحمد رسلان الجفال

 هديةُ الرَّحمنِ 


أهلاً بشهرِ الخـــــيرِ والبــــــــركاتِ

حَللـــــتَ ضيفًا من الرحـٰـــــمن آتٍ 

اغفر ذنوبـــــــي يا إلــٰــهي إنّني 

أرنو بعفــــوكَ هلَّلت صلــــــــُواتي 

الحــــمدُ لـــكَ والشكرُ لكَ ياخالقِي

 وبطيبِ ذكركَ رددت كلمــــــــاتي 

نزلَ البيانُ على الحبيبِ المصطفى 

خيـــــــر الانام عقيـــــدة وثبـــــات

إلـٰــــــــهي خالقي مولاي ربـــــــــي 

تقــبل في الشَّهر الفضيـــلِ صلاتي

أشهــد بأنّك واحــــدٌ لا غيــــــــــره 

باســـطُ الأرضِ ورافــعُ السمـٰــواتِ

خلـقَ الوجود من البحـــارِ وغيرها 

مجـــري المزونَ ومنزلُ الرحــماتِ 

رحمـــــاكَ ربي إنْ ذنوبي تعـــدّدت 

من لي سواكَ ليـــغفر الــــــــــزّلاتِ 

ياربّ ضاقت وأنتَ أعلــــــمُ ما بنا 

فرجــــاً قريبًا منكَ يافارجً الكرباتِ 


بقلم: أحمد رسلان الجفال

رواسي الرحم بقلم الراقي نعمه العزاوي

 رَواسِي الرَّحِم:

عَقَدَت بجُنحِ السَّلامِ هَواها

وَعَلى الجِيادِ تحُثُّ خُطاها


تمِيلُ فتَهيّجُ الرِّمالَ عاصِفَةً

ضَبْحُ المُورِياتِ مِن خُطَاها


ضَفَرت للوِصالِ خيوطَ الشَّمسِ

تَسرِجُ للمتفائلينَ جُسُورَ حِمَاها


حَمَلَت عَلى الصَّهَواتِ أمتِعَةً

بِسَواعِدِ الدَّقِيقِ تَدُورُ رَحَاها


أَيا بَلْسَمًا لِلجُروحِ مَعدنُها

تَبرأُ العَينُ من دُجَاها


مُهجَةُ الرُّوحِ طَيرٌ شَاهِقٌ

رواسِي الرَّحِمِ نُورُ عُلاها


بِتُّ أَدعو بِمِسكِ ضَراعَتي

لَعلَّ النَّازلاتِ حِفظٌ نَراها


ها قَد ذَرَفتُ لها دُموعًا

مِنَ الأَشواقِ عَبقُ شَذاها


وكِدتُ أَسري لَولا عوائقًا

من الجُدرانِ يَردُّ صَدَاها


سَكينةٌ مِن الرَّحبِ تَغمُرُها

بشَاكِلةِ الوِدِّ اللهُ رَعاها.

العراق.

نعمه العزاوي.

المرآة بقلم الراقي السيد حسن عبد ربه

 المرآة 


عندما أنظر إلى المرآة 

تراني ولا أراها 

أشعر بها تزأر داخلي 

عطشى لانطلاق 

للضحك للعب لقلب الأشياء 

تبحث عن حكمة عن مغامرة 

عن حبٍ عن حبلِ السماء 

عن علاقة حميمية 

مع الأرض مخاض المعرفة 

عندما أنظر إلى المرآة 

أحاول العثور عليها 

تلك التي تسكنني 

الحبيسة داخل جسدي 

أشعر بها عندما أنظر إلى المرآة 

تنتفض تركل بقدميها تعض شفتيها 

جيئة وذهاب 

ثاقبة النظرات 

وخزات وخزات 

وحشٌ ترديه طعنات 

أقتربت من زرع آخر ريش لها 

ومن نحت نهايات الكلمات 

تنطفئ الحدقات 

يسقط سجن الجسد 

يشتعل الفضاء 

إلى اللقاء


الشاعر السيد حسن عبدربه

هرم المغني بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 *(هرمَ المغنّي)*


*"مهداة إلى الشاعر بدر شاكر السيّاب

  لوجود قصيدة له بهذا الاسم"*


هَرِمَ المغنّي سريعاً


في نزوحٍ وحروبْ


ومآسٍ وخطوبْ


أصبح الجرحُ عميقاً


لا تدانيهِ جراحْ


هَرِمَ المغنّي سريعاً


حينما الأرزاء أمستْ مثل تلٍّ من رمادِ


والمجاعاتُ ثكالى


ترتدي ثوب الحدادِ


والأماني قد ذرتْها عاصفاتٌ للرياحْ


والمساءاتٌ دموع ونواحْ


جالسَ الصمتَ طويلاً


بعد هذا الصمت دهراً


صار يشدو في جهاتِ الأرض حزناً


ودَّعَ الأفراحَ في ذاك المراحْ


جاوز الأرقامَ في البؤس المديدِ


كلّ آمالِ المغنّي 


لن يراها من قريبٍ أوبعيدِ


جفَّ نبعُ الشعر واللحن المباحْ


 حطّم المزمار في (رقصِ السماحْ) 


وتوارى خلف أستار السوادِ


 

فالليالي جائحاتٌ


والنهاراتُ كفاحْ


كلمات:

عبد الكريم نعسان

ضيعتي بقلم الراقي اسامة مصاروة

 ضيْعَتي

كُنتُ أحيا تحتَ أقدامِ جبلْ/ في أمانٍ دونَ خوفٍ وَوَجلْ

ضيْعَتي كانتْ على مرِّ الزمنْ/ أرضَ خيرٍ وحياةٍ كالعسَل

معْ شُروقِ الشمسِ كُنّا في سِباقْ/ كطيورٍ أوْ خيولٍ للعمَلْ

في حقولٍ قُربَ وادٍ هائمٍ/ لا نُبالي بقُروحٍ أو كلَلْ

وَبِشدوٍ وغِناءٍ دائمٍ/ نتخطّى كلَّ دقّاتِ المَلَلْ

هُمُّنا أنْ نزرعَ للأهلِ هوىً/ لِترابٍ في هَجيرٍ أوْ بلَلْ

ومتى عُدنا مساءً تحتَ بدْرْ/ نتَغنّى بأهازيجِ الزجَلْ

مسرحًا للْحُبِّ كانتْ ضيْعتي/ ملعبًا للشِعْرِ مِنْ بابِ الغَزلْ

أُخْوَةً كُنّا وإنْ كانَ اخْتِلافْ/ فاخْتِلافُ الرأيِّ أمْرٌ مُحْتَملْ

بلْ ومقبولٌ لِإثراءِ النِّقاشِ/لا لِإضرامِ التعدّي والْجدلْ

فهُنا ما خانَ شخْصٌ أهلّهُ/ أوْ وشى للْغُربِ أوْ حقْدًا حَمَلْ

فجميعُ الأهلِ طودٌ شامِخٌ/ ما صِراعٌ بيْننا قدْ يُفْتَعلْ

كلُّ مَنْ جاءَ لِتدْميرِ الْحِمى/ في لِباسِ الذُلِّ والْخِزيِ ارْتَحلْ

كُلُّنا ضِدَّ غُزاةٍ للْحِمى/ ما شقيقٌ ضِدَ أهلٍ اقْتَتلْ

ما فريقٌ عِندَ كرْبٍ انثنى/ أوْ عَنِ الأهلينَ يومًا اعْتَزلْ

ما قريبٌ بالأعادي احْتَمى/ أو إِلَيْهِمْ دأْبَ عبْدٍ انْتَقلْ

ما زعيمٌ قبلَ هذا خانَنا/ أوْ إذا حقَّتْ أمانينا خذَلْ

لِمَ هانوا لِمَ خانوا ضيْعَتي/ ما الذي يا ربَّنا قدْ حَصَلْ

هلْ أصابَ القوْمَ ويْلي حاصِبٌ/ أمْ عليْنا ابْتِلاءُ قدْ نَزلْ

فدِيارٌ دُمِّرَتْ بالكامِلِ/ لا تَرى مِنْ أهلِنا مَنْ يُنْتَشلْ

هلْ أتَتْنا صيْحَةٌ مِنْ ربِّنا/ لِذُنوبٍ اقْتَرفْنا أو زَللْ

وَلَعلَّ القوْمَ ضلّوا كثمودْ/ أوْ كَعادٍ أوْ لِنُكرانٍ جَلَلْ

ويْحَ قلبي ما الّذي حلَّ بِنا/ لمْ يَعُدْ دمْعٌ لديْنا في المُقَلْ

قتْلُنا مُنذُ عُقودٍ قائِمٌ/ إذْ مُباحٌ قتْلُنا دونَ خجلْ

لا شقيقٌ أوْ أخٌ يسمَعُنا/ قدْ أُصيبَ الكلُّ ويْلي بالْخَبَلْ

إنّهم صمٌّ وِبُكمٌ بلْ عَموا/ وَزَعيمُ اليومِ قدْ صارَ هُبَلْ

لوْ بَعثْتَ اليومَ يا ربُّ النَّبي/ سَيَرانا قدْ أُصيبْنا بالشللْ

عفْوَكَ اللّهمَّ إنّي مُحْبَطٌ/ لمْ يَعُدْ في الأرضِ عدْ

لٌ أوْ أمَلْ

د. أسامه مصاروه

الاستغفار بقلم الراقي الزهرة العناق

 .... الاستغفار ....


الاستغفار هو لحن الروح

يصدح في صمت الليل

و هدير الماء في الأنهار

إنه سر بين العبد وربه

لا يعرفه إلا قلب مخلص

في العبادة و الطاعة

إنه مفتاح باب الرحمة

لا يتحكم فيه الزمان ولا المكان

صابون ينساب من اللسان كالغيث 

ينظف القلوب من أدران الذنوب

و يرتقي بالنفس إلى مقام التقوى


في الاستغفار نتقرب من الله 

نطلب الرحمة و المغفرة

من الذي لا يرد التوبة

هو الشفاء من ألم الضمير

و الارتواء من عذاب الندم

يدعو القلب قائلاً: "أستغفر الله"

فتفتح السماء أبوابها،

و يغمرنا رب الوجود برحمته.


الاستغفار كلمات لا تشبه الكلمات

لا تفارق لسان المؤمن 

تثمر في النفس سلاما

وتغسل القلب من دسم المعاصي

في كل استغفار نخطو خطوة نحو غفران الله،

نحو رضاه، نحو فوزنا بجنة الريان،

لنغتنم لحظات الاستغفار،

فهو درب الأمل في حياتنا اليومية.


✍️ الزهرة العناق ⚡ 

01/03/2025

روح الصيام بقلم الراقي رضا بوقفة

 ❈✦ روح الصيام ✦❈


رمضانُ هلّ، فأشرقتْ أنوارُهُ 

وهفا الوجودُ لفيضِهِ طَرِبَا 


فيهِ الطهارةُ والتُّقى تغدو سَنًا 

وبه المكارمُ قد تسامى نورُها 


صومٌ به الأرواحُ تسمو طُهْرَةً 

وتتجسدُ في دربِ اليقينِ تَوَقُّدَا 


والليلُ كم صدَحتْ به آياتُهُ 

وترنّمتْ في ركبِهِ نَفْسُ الرَّجَا 


كم من دموعٍ في السجودِ تهلَّلتْ 

كم من دعاءٍ في الخلواتِ قد رَقَى 


كم من يتيم في حِماكَ تعزَّزَتْ 

يدُ الكرامِ، وحَطَّهُ الفجرُ النَّدَى 


يا شهر خيرٍَ، كم وصلت مُكرِمًا 

فيكَ السخاءُ يُضيءُ درب المُهتَدَى 


والقلبُ فيكَ بذكرِ مولاهُ أرْتَقَى 

يرجُو القَبولَ، وعَفْوَهُ مُتَوَدَّدَا 


بقلم الشاعر رضا بوقفة 

وادي الكبريت 

سوق أهراس 

الجزائر