الثلاثاء، 25 فبراير 2025

أبكيك يا وطنا بقلم الراقية رفا الأشعل

 أبكيكَ يا وطَنًا ..


على الدّروبِ فؤادي تائه قلقُ

آهاتُهُ حُرَقٌ في الرّوح تنهَرِقُ


شاءَ الزّمانُ وأحبابٌ لَنَا رَحلوا

كيف السلوّ وصبري بعدهم مِزَقُ


راحوا ولم يسرحوا عيني على وسنٍ

يطول ليلي وجفني ليس ينطبقُ


شوقي إليهم طغى والقلب ذوّبهُ

كالشّمعِ حينَ فتيلٌ فيهِ يحترقُ


بين الجفونِ سحابٌ قدْ همى ديما

من طول ما رَعَدوا ظلمًا وما برقُوا


يا من رحلتم وروحي بعضُ من معكمْ

لقد تركتمْ فؤادًا ملؤهُ حُرَقُ


أمسي وقد مُلِئتْ أجفانكمْ وسَنًا

والجفنُ منّي كليلٌ ملؤه أرَقُ


هذا الزّمانُ قسا بالغَدْرِ روّعَنَا

كأسًا سَقَانَا و فيها المرّ ينْدَفِقُ


أجدادّنَا زيّنُوا أزمانهمْ وبنَوْا

مجدًا على الدّهرِ من إشعاعهِ أَلَقُ


(بطيّبِ الذّكر من أفعالهم خلدوا )

وبالميادينِ أبطالٌ إذَا امتَشَقُوا


هزّتْ رياح الأسى غصني ويا أسفي

حَتّى تناثرت الأزهار والورَقُ


أبكيك يا وطنًا .. كالغصنِ ظلّلنَا

أوراقهُ ذبلتْ .. بالشّوك يختنقُ


أبكي على وطَنٍ .. تجْتَاحه فِتَنٌ

يقتَاتني وجَعٌ .. ينتَابُني قلقُ


والحاقدونَ تمادوا في مطامعهم 

قدْ خانكَ اليَوْمَ من كنّا بهم نَثِقُ


اليَوْمَ غَيْمٌ على الآفَاقِ منتشِر

لا شمسَ تدفئنَا .. لا عارض يَدِقُ


اليَوْمَ غدرٌ وأسيافٌ لهُ رَمَحَتْ

والعابثونَ .. على تمزيقك اتّفَقُوا


أبناؤنا تعبوا .. والبعضُ مُغتربٌ

كنت الأمانَ ورحْبٌ منكَ مُعْتَنَقُ


أبكيك يا وطني يا حاضري وغدي

ينثالُ دمعي على الخدّين يَسْتَبقُ


الحزنُ واعدني والقهر علقمُهُ

كالظلّ يتبعني بالرّوحِ يلتصقُ


تبقينّ يا تونس الخضراء مملكة

لبستِ تَاجًا من الأمجادِ يأتَلِقُ


فيك الطبيعة في أحلى مظاهرها

نور الصّباحات في آفاقها يَقَقُ


خلّابة في وشاحٍ من سنَا رَفَلَتْ

غاباتها دُرَرٌ .. شطآنُهَا ألَقُ


يا جنّةً عرشتْ من سُندُسٍ خضلٍ

الزّهرُ بردتُهَا .. أنسَامها عَبَقُ


والبيدُ في نَاعمٍ مَنْ رَملهَا رَفَلَتْ

كأنّمَا قَدْ كسَا كثبانها السّرَقُ


يا حبّذا ليلهَا والشّهْبُ قَدْ لمعتْ

والأنجم الزّهرُ في الآفاقِ تنْبثِقُ


والبدرُ يسكبُ ذوبًا من أشعّتِهِ

على المياهِ ووجهُ الكونِ مؤْتَنِقُ


أهواك يا وطني يا عزّنا الأبدي

يا من سموتَ ودومًا بالعلى لَيِقُ


 عن خاطري لم تغِبٌ أنوارهُ أبَدَا 

لكن صباحاتنَا يغتالها الغَسَقُ


دُنْيا خيالي وأقلامي ومحبرتي 

أسعى إليها إذا ما ضاقتِ الطّرُقُ 


سحرُ البيانِ وآمالٌ تعلّلني

والحرفُ يُمْتَارُ منه الّلؤلؤُ النّسَقُ


أعبّ ضوء البيانِ ثمّ أسكبهُ

حرفًا تلألأ من إشعاعهِ الوَرَقُ


               رفا الأشعل(تونس )   


انهرق : انصبّ

المزقة : ج. مزق ، القطعة من القطن والرّيش والّلحم ونحوها  

يقق : أبيض متألّق 

يَدِقُ:يغدق المطر

الحرقَةُ : الحرارة ..وما يجده الانسان من لذعة الطّعم او الحبّ او الحزن 

معتنقُ : المرحب والإتّساعُ

السّرقُ : ج. سَرَقة وهي الشقّة من الحرير ، والكلمة فارسية.

وقفة مع النفس بقلم الراقي عماد فاضل

 وقفة مع النّفْس


قلْ للأنامِ وأكّدْ للّْذي كفَرَ

أنّ الحياةَ مَحَطٌّ يَقْتضي السّفرَ

مصيرُها كوميض البرْقِ عنْ كثبٍ

ستُقْبضُ الرّوحُ طال العمْرُ أوْ قصرَ

ستُرْجعونَ إلى الرّحْمنِ في أجلٍ

والحكْمُ يومئذٍ بالحقّ قدْ صدرَ

ستكْشفُ السّاق والأبْصارُ خاشعةٌ

وتُبْصرون غدًاة النشّرِ ما اسْتترَ

يوْمٌ عسيرٌ على منْ قلَّ فائضهُ 

ولا نصيب لمنْ لمْ يُمْعِنِ النّظرَ

فلا تَشَفَّعََ منْ بعْد الرّدى أسفٌ

ولا ابْتنتْ حَسَرَاتُ النّفْسِ ما انْكسرَ 

في الصّالحات جنان الخُلْد كامنةٌ

وعْدٌ صريحٌ ووعْدُ اللّه مَا غدَرَ

طوبى لنفْسٍ على التّقْوى بنَتْ أملًا            

وعطّرَتْ بالهُدى الأكْوانَ والبشرَ    

يا أيّها التّائهُ الغرُّ اتّخذْ سببًا

واحْذرْ مغبّة محْتومٍ إذا حضرَ

إنّ الحياةَ وإنْ سرّتْكَ زائلةٌ

و حظُّ كلًِ امْرْءٍِ في الأجْرِ ما بذرَ


بقلمي : عماد فـاضل(س . ح)

البلد : الجزائر

اختنق القلم بقلم الراقي مروان هلال

 اختنق القلم وتاهت أنفاسه 

وما عاد يدري ...

هل سيحيا مرة أخرى....؟

 ومن أين يأتي بالقوة؟

النبض يرحل بشكوته...

والألم باقٍ لا محالة....

وهي لا تدري ....

أن سهمها أصاب مهجتي دون رحمة...

فلماذا مررتِ بدربي ؟

وما ذنبي إذا أشعلتِ النار بقلبي؟

شكوتكِ لربي... 

وتوسلت له أن لا يصيبك بأذى..

فداؤك نفسي وقلبي...

يا من طهرت بكِ فؤادي ودربي....

خاصمني الانتظار وزاد البعد في نحري...

وما أنا بمستجدي عطفا لقلبي...

فإن توقف عن النبض ...

فهذا ذنبي 

فقد تمنيت البحر وفيه غرقي....

بنيت الأسوار وفيها هدمي...

وناجيت النجوم والقمر مصاحباً 

حتى اختنق صدري....

فهل حبك رسالة انتهاء 

أم أنه إشارة بموتي؟

نعم اختنق القلم...

وهو الآن يبكي...

بقلم مروان هلال

الأحد، 23 فبراير 2025

وليد بقلم الراقية كريمة احمد الاخضري

 هي قصة قصيرة تسرد في بضعة أسطر ، لكن أحداثها في الواقع دامت عشرين سنة (1999/2020) .

ورغم أن كل شيىء انتهى إلا أن ذكراك يا"وليد .ب" ستبقى معي ماحييت.

  _________________________                  

                  

              ✨ وليد ✨ 


لا زلتُ أذكر خطواته الأولى المرتعشة وهو يدخل المدرسة الإبتدائية لأول مرة، ممسكًا بذراع والده الذي كان متوجهًا مباشرةً إلى مكتب المدير... وبعد برهةٍ من الزمن رأيته يخرج من المكتب متوجهًا نحو قسمي، فتأهبتُ لاستقباله، فقد أدركتُ أنه تلميذ جديد التحق بصف تلاميذي، وقد كان استقبالي له مميزًا بحفاوةٍ كبيرة، وربما كان استقبالًا تطغى عليه الشفقة أكثر من الحفاوة هذه المرة، كما عهدتُني في كل مرة أستقبل فيها تلميذًا جديدًا.


حدث ذلك في بداية شهر سبتمبر من سنة 2005، مع بداية الدخول المدرسي، وكان موسمًا دراسيًا مميزًا لي أيضًا، حيث تم فيه دخول ابني البكر إلى المدرسة لأول مرة، وتشاء الأقدار أن يجلس بجانبه التلميذ الجديد الذي كان يُدعى "وليد"، ومن هنا بدأت صداقتهما المتينة...


كانا يقضيان وقت الراحة معًا، ولم يكن ابني يشعر بالقلق أبدًا من بطء حركته في اللعب، بل كثيرًا ما كان يقدم له المساعدة بوجهٍ بشوش، فقد رزقه الله قلبًا طيبًا يظهر في حبه لمساعدة الآخرين رغم صغر سنه آنذاك، وكثيرًا ما كان يستأذنني في الذهاب إلى بيت صديقه وليد ليمضي بعض الوقت معه، لأنه يعلم أنه وحيدٌ وبدون أصدقاء في حيّهم، فكنتُ آذن له بذلك. ومع الأيام أصبحت أم وليد تزورني في المدرسة لتسأل عن حاله وعن مستواه الدراسي.


وقد أخبرتني أن وليد يعاني من مرض مناعي في جهازه العصبي منذ الولادة، مما أثر سلبًا على صحته فتسبب له في إعاقة حركية مع ارتعاش الأطراف. وأخبرتني أن حالته تسوء عامًا بعد عام، والغريب أن وضعه الصحي لم يؤثر بتاتًا على ذكائه الدراسي، فقد كان يتمتع بقدرات كبيرة، مما سهّل عليَّ عملية تدريسه، ولم أكن أجد معه صعوبةً بتاتًا في توصيل المعلومات إليه، عدا حصة الكتابة التي كانت ترهقه وترهقني، لأنه لا يستطيع مسك القلم بسبب التواء يديه وارتعاش أطرافه.


وكثيرًا ما كان وليد يتعرض للتنمر في المدرسة من بعض التلاميذ المشاغبين، وقد كنت أبذل جهدي في نهيهم عن ذلك، محاولةً تأديبهم، مؤديةً واجبي التربوي بقدر المستطاع.


وكان وليد كثيرًا ما يصاب بنوبات تشنجية عصبية في أطرافه، مما كان يستلزم مكوثه في المستشفى مرات ومرات، وقد كنت أزوره مع ابني هناك حاملةً له دروسه المبسطة التي لم يحضرها. ورغم أنني كنت أدرك أنه غير قادر على الدراسة، إلا أنني كنت أريد أن أشعره أنني أهتم لحاله، فكان يفرح بزيارتي وزيارة ابني له كثيرًا، مما ساعده على فهم ما كنت أقدمه له من شرح عندما أجد حاله يسمح بذلك.


ومرت الأيام والأشهر والسنون، وتحصل وليد على شهادة التعليم الابتدائي بتفوق، وكانت إدارة المدرسة قد عينت له أستاذًا مرافقًا يكتب له إجاباته، لأنني لن أكون معه يوم الامتحان، ولأنني لست معنيةً بتصحيح أوراق إجاباته، فهو امتحان وطني له خصوصيته.


وفي هذه السنين كانت حالته قد ازدادت تأزمًا، لتبدأ معاناته بعد نجاحه وذهابه إلى المتوسطة، وهناك لم أكن معه، مما ألزمني أن أكمل معه واجبي. فاتصلتُ بأساتذته وإدارة المدرسة وأخبرتهم بوضعه، لكن للأسف لم يجد وليد الرعاية الكافية منهم، بحكم أن كل أستاذ يدرّس عددًا من الصفوف حسب تخصصه، مما جعلهم لا يتابعون وضعه كما يجب. فتعرّض وليد للإهمال الشديد وللتنمر المتواصل من تلاميذ المدرسة وحتى من أطفال الشارع، وأطلقوا عليه اسمًا لا أسمح لنفسي بذكره، فاستاءت حالته النفسية كثيرًا، مما أثر سلبًا على وضعه الصحي وعلى مردوده الدراسي، فأصبح يرفض الذهاب إلى المدرسة، وبدأت المعاناة الحقيقية له ولأمه .


وكثيرًا ما كانت تتصل بي حينما يكون مصابًا بنوبته النفسية الحادة ، وكنت أحاول جاهدةً تهدئته بكل الطرق، فكان يخضع في الأخير ويعانقني وهو يبكي بكاءً شديدًا.


وفي إحدى المرات، صدمني برغبته في الموت، فأدركتُ أن الوضع خرج عن نطاقي ونطاق أمه، فنصحتها بمتابعة أخصائي نفسي له، وكان الأمر كذلك، فعُيِّن له طبيب يتابعه في المستشفى العسكري حيث كان يُعالَج دوما.


لكن حالة وليد كانت تسوء يومًا بعد يوم، إلى أن فقد القدرة على المشي نهائيًا، فانقطع عن الدراسة للأسف.


ومرت الأيام والشهور، وأصبح وليد منطويًا نفسيًا ومكتئبًا، مما جعل نوباته النفسية العصبية تزداد حدة، فأصبح يلوم أمه التي جاءت به إلى هذه الدنيا مريضًا، وكأن الأمر كان بيدها.


ولم يعد يغادر المستشفى إلا نادرًا، وكنت في كل مرة أزوره كالعادة مع ابني، وأحاول تهدئته وأحاول أن أقنعه بأنه سيتماثل إلى الشفاء، وأن الأمر مرهون بإرادته، لكنه لم يكن يستجيب لي.


وحاولت أن أستفسر عن وضعه الصحي من إدارة المستشفى، فأكدوا لي أن حالته ميؤوس منها، فجهازه العصبي قد أُتْلِف بنسبة كبيرة، وربما سيسوء وضعه أكثر.


ورغم أن الظروف المادية لوالديه كانت متوسطة، فإنهما بذلا كل ما في وسعهما وأخذاه عدة مرات إلى المستشفى العسكري بعين النعجة بالجزائر العاصمة طمعًا في العلاج، لأن والده كان جنديًا سابقًا في الجيش الوطني، ثم أخذاه إلى تونس الشقيقة، لكنهما رجعا بدون أمل في شفائه.


وشاءت الأقدار أن أرحل من حيّي القديم للسكن في بيتنا الجديد الذي يبعد كثيرًا عن بيت وليد، فأصبحت أعتاده في المستشفى فقط من حين إلى آخر.


وفي أحد الأيام مرضت أمي مرضًا شديدًا، مما اضطرني إلى السفر معها للعلاج في العاصمة، ومكثتُ معها هناك مدةً طويلة، ثم عدتُ بعد شفائها.


وأذكر أننا كنا في بداية جائحة كورونا وبداية الحجر، وبعد أيام من رجوعي قال لي ابني محمد:

— أماه، أريد أن أخبرك بشيء ولست أدري كيف أبدأ معك الكلام؟


نظرتُ إليه نظرة تساؤل وخوف، وقلت له:

— ماذا هناك يا بني؟ لقد أخفتني!


أمسك ابني بيدي وقال لي بنبرة لا تخلو من البكاء:

— أمي، لقد مات وليد، ولم أشأ أن أخبرك عندما كنتِ مع جدتي...


انهرتُ حينها بالبكاء الشديد، وعاتبتُ نفسي كثيرًا لأنني انشغلتُ عنه في فترة مرض أمي، فلم أتصل به ولو مرة واحدة، وكان ذلك فوق طاقتي.


ومما آلمني أكثر أنني لم أستطع الذهاب إلى أم وليد، فقد كان الحجر قد طُبق في جميع البلدان، فاتصلت بها هاتفيًا فقط، وكانت لي معها مكالمة طويلة.


وانتهت حكاية مأساة وليد للأبد ، فهو الآن ينام بسلام في قبره حيث لا يوجد ألم ولا تنمر وفي انتظار أن التقي به في الجنة سأبقى أذكره وأدعو له بالرحمة والمغفرة.

13/01/2025

شفہٰاء الہٰروحہٰ 

الجزائر 🇩🇿

صمت الروح بقلم الراقية كريمة احمد الاخضري

خاطرة 👈🏻 ✨ صمت الروح ✨

يقولون عن الصمت إنه راحة فماذا عن صمت الروح ؟!
أيعني هذا مفارقة الأجساد أم مفارقة العباد ؟!
 أظنه ورقة ذات وجهين ، فأما الأولى فليس لنا فيها خيار ، بل هي لحظة غيبية ، تختار صاحبها بأمر مولاها فيكون صمتها عنوان رحيلها الأبدي .
 وأما الثانية فهي لحظة تجلي مع الذات ، نغوص فيها في عالم لا مادي ، نرى فيه النفس مجردة من كل الشهوات ، فتتراءى لنا فطرتنا الروحانية التي جبلنا عليها فنرقى إلى عالم الروحانيات اللامحسوس ، فيكون التجلي شفافا، يجعلنا نفقه ماعجزنا عن فهمه في عالم الماديات .
فهل هذا الصمت يكون أنى شئنا وحيثما كنا بمحض إرادتنا ؟
 أو هو من يختارنا فلا يكون ذلك إلا لأصحاب الحظ السعيد...؟

17/02/2025
شفہٰاء الہٰروحہٰ 
الجزائر 🇩🇿

رمضان جاء بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 رمضان جاء

=================

رمضان جاء فقم بنا يا صاح

هات المصاحف وارق بالارواح

واترك كلام الناس ماذا عندهم

غير النميمة أو صريح مزاح .؟ 

صاحب كتاب الله بعد قطيعة

واجعله زادك في الدجى وصباح

يا سعد من صحب الكتاب وآيه

فيه النجاة وفيه خير فلاح

اظمئ نهارك ولتكن في همة

فالصوم عزم من لدى الفتاح

والليل فاجعل ليلكم في طاعة

إن القيام من الهدى يا صاح

واشغل لسانك بالثناء على الذي

فرض الصيام وكان خير صلاح

في ليلة القدر الكريمة كن كما

قال الكريم وكن بخير وشاح

واتبع سبيل المجتبى من رسله

تلق الشفاعة عند فقد سلاح


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

يا الله بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** يا الله ***


أعاتبُ نفسي وألومها -

وأنينُ صدري يمزّق أضلُعي


عشِقتُ الحياةَ وزينتَها -

وكلَّ يومٍ يزدادُ بي ولَعي


وانغمستُ في اللذاتِ يا أسفي -

ونسيتُ ذكرَكَ في زحامِ جزَعي


واليومَ عُدتُ إليكَ تائبةً -

ولم يَجِفَّ سَكيبُ أدمُعي


ويَحسَبُني الناسُ في هناءٍ -

لكنَّكَ وحدَكَ تَعلمُ وَجَعي


في عمقِ الليلِ والكونِ ساكنٌ -

أنتَ سميعُ دعائي وتضرُّعي


وبِرحمتِكَ أفقْتُ من غفلتي -

واليومَ، رَبِّي، إليكَ مَرجعي


ب@قلمي: زينة الهمامي تونس

زفرة على الأستار بقلم الراقي ياسر عبدالفتاح

 زفرة على الأستار

❤️🩷❤️🩷❤️


الحمد لله ربي

 عشتُ أيامًاعجافًا

  والطيوف حَوَالِيا

 تدفع الأنين إليَّ

وما كنت لها داعيا

 تنقلت بين رحاياها

أرنو الأمل بسكون

النفس الراجيا

ورحمة المنان فيضها

 يغدقني وأنا الرَّاعيا

تكمم الحرف منِّي فترةّ

وأنا الطَلُوق الشَّاديا

فما رغبت نفسي بُعدها

عن رغيب النفس الحانيا

لَملَمتُ جوامعي راغبًا

لدعم روحي الهائما

وتصلصلت فِيَّا القوافي

دَوِّن مشاعرك لك هواتفا

واعترف سجدة للرحمن

وسط الظلام الدامسا

تجعلك صحيحًا راضيا

ولو القُوي عنك خواليا

ذاك داءٌ وذاك دواءٌ

وعافيتي بيد الرَّاحما

وجدت القلوب ترجو

بين الرَّغائب صَبوها

وما رغيت في دنيايا

غير تمام العافيا

❤️🩷❤️🩷❤️🩷


بقلم/ ياسر عبد الفتاح 


مصر/ منيا القمح

صدق الوفاء بقلم الراقي سامي رأفت شراب

 بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب 

      صدق الوفاء 

ما أصدق الوفاء إن لم 

يكذبه الغدر

وأكذب الهوى إن لم 

يصدقه الشوق

وأقبح العشق إذا تحول

للنفاق والكسب

وإن فتنة النساء كالدنيا 

تفتن ضعيف النفس

أما إن عشقن بقلوبهن كانت

الدنيا كجنات عدن

وكن السمار في ليالي العشق

يطفئ ضيائؤةطنططن ضياء البدر

وأقبح النساء من هن بلا فهم

تأتي بالأسى والحزن

حب المال شريعتها ويكفرن 

العشير ولسانها أدهى وأمر

سيقول الناس مالي والنساء

أعميت عنهم الأنباء

أم لم يذوقوا الغدر ونقض 

الميثاق والعهد 

لقد وافيت من الهوى أشواطا

وبين ضلوعي نار الشوق

فقد أحببت مليحة حسناء 

يشبهها النجم والبدر 

لكن لم يثبت في قلبها الهوى

وأبت إلا الفراق والهجر

لكنها رغم بخلها بالعشق تجود

بابتسامتها كما الغيث

رشيقة الجيد والقد حسناء

نجمة في سماء الكون

نظرات عينيها سحر كأنها 

تراقب إنبلاج الصبح 

كانت حلم وقد انتهى بمر

الفراق والهجر 

سأمضي مرتحلا لا ألوي على

شئ حتى إنتهاء العمر

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب

كمارد بقلم الراقية ندى الجزائرية

 كمارد طيفك يقف بيني وبين النسيان 

يحوّل ليلي نهارا ..

يعصف بي ،يهزّني أنتفض كريشة في مهب الريح 

مع سبق الإصراروالترصد 

أمارس غواية التطفل 

أرقب سكونك قبل حركاتك 

وأسمع همسك من خلف ألف باب وباب

أخترق جدران المقاهي حيث تجلس

وأسترق السمع لضحكاتك 

أتسلل كجنية لغرفة نومك ألامس طرف لحافك،أشم عطرك، أرى جواربك هناك 

وبقايا من تبغ بمطفأة السجائر 

دخانها لازال ينبعث منذ لقائنا الأخير 

وأعبث بزوايا الأدراج أفتش فيها عني ... عن ذكرى احتفظت به منذ أخر لقاء ..

وأقطع زوايا الغرفة ذهابا وأيابا 

أرى ظلي يختفي خلف الأثاث 

يأبى المغادرة، يؤنس وحشتك 

فمن لك بعدي يا قدري 

أتفقد علب الدواء الشاغرة 

من تراه يهتم بمواعيد الدواء

من تراه يربت على كتفيك 

بالعافية عليك من يقولها ؟؟

أتهالك على الأريكة وأدع الوقت يمر 

أتنفس هواءك لا أدري حتى متى ....

اه من عقارب الساعة عدوي اللدود 

تدق لتعلن نهاية الليل 

فيغيب الحلم 

ولكنك لاتغيب 

وأضرب موعدا للقاء آخر 

لأرتكب نفس الغواية 

فالليل يجمعنا .

بقلمي 🖊️/ندى الجزائري/

يمانيون أحرارا بقلم الراقية أ.آمنة ناجي الموشكي

 يمانيون أحرارًا


يَمَانِيُّونَ يا صَنعاءُ

يَمَانِيُّونَ يا عَدَنَا

نَصُونُ الأرضَ والإنسانْ

لأنَّا نَعشَقُ الوَطَنَا


يَمَانِيُّونَ تَجمَعُنا

قُلُوبٌ تَرفُضُ المِحَنَا

يَمَانِيُّونَ حِكمَتُنا

لها تَارِيخْ،

وبالإِيمَانِ والتَّقوَى

تَوَحَّدنَا بلا تَجريحْ

فَلا كُرسِيٌّ يُفَرِّقُنَا

ولا مَالٌ يُغَيِّرُنَا


يَمَانِيُّونَ أحرارًا

نَرَى التَّوحِيدَ إِصرارًا

لِنَبنِيَ في العُلا دَارًا

رفيعَ الشَّأنِ يَجمَعُنَا


يَمَانِيُّونَ نَنفِي الظُّلمَ

نُسَالِمُ مَنْ يُسَالِمُنَا

نُحَارِبُ مَنْ يُحَارِبُنَا

وَنَدفَعُ عن أَخِ الإسلامِ

مَا يُؤذِيهِ يُؤذِينَا


يَمَانِيُّونَ كَالبُنيَانْ

نَشُدُّ البَعضَ بالإِيمَانْ

وَنَرفَعُ صَرخَةَ الطُّوفَانْ

لِأنَّ القُدسَ وِجهَتُنَا

وأَقصَانَا عُروبَتُنَا


يَمَانِيُّونَ، كُلُّ العَرَبِ

مِن نَسلِ اليَمَانِيِّينْ

أُبَاةُ الضَّيمِ والإِلحادْ

وأَهلُ الفَخرِ والأَمجَادْ

نَصَرنَا الدِّينَ أَفواجًا

وكُنَّا خِيرَةَ الأَحرَارْ


يَمَانِيُّونَ لا نَخشَى

مِن الصَّهيُونِ والمُوسَادْ

ولا الأَمريكِ والأَحقَادْ

لَنَا رَبٌّ نُعَاهِدُهُ

عَلَى أَنْ نُنقِذَ الأَوطَانْ


يَمَانِيُّونَ يا صَنعاءُ

يَا قِيثَارَةَ الأَمجَادْ

يَا أُنشُودَةَ الأَحرَارْ

هَلُمِّي عَانِقِي عَدَنَا

عَرُوسَ الشَّرقِ بالأَحضانْ


      شاعرة الوطن

أ.د.آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢٢. ٢. ٢٠٢٥م

من أين يا آه الشتاء بقلم الراقي عبد الخالق محمد الرميمة

 مِـن أيـن َ يَـا آه َ الشّتَـاء ِ الشّـاتِي؟

مِـن أيـن َ يَـا صَوتَ الحَنَـايَا تَاتِي؟


مِـن كُـلّ نَاحِـيَـة ٍ تُـمَـزّق ُ أَضلُعِي!

وتَشُـقُّ أَحشَـائِـي، وتَمخُـر ُ ذَاتِي!


مَاعُدتُ أقوَى العَيش؛ إنّي مُتعبٌ

قُل لِي بِربّك َ ؛ مَـن أبِيع ُ حَيَاتِي؟


" يَا لَيتَنِـي ألقَـى المَنيّـة َ بَـغـتَـةً"

؛ لأنَـام َ مُـرتَـاحَـاً مَـع َ الأمــوَاتِ!


لا تعجَبوا مِن شَاعرٍ خَطبَ الرّدى

كَم فِي الوَرى قَبلي مِـن النُّعّـاتِ!


و سَائلي: مِن أينَ تَأتي بالأسَى؟

إنّ الأسيّـة َ سَاحَتِي ، وجِهَـاتِي!


أنَا تَائِـهٌ حَيـرَانُ مَكسُـورُ القَـذَى

مُتَـوَرِّم ُ الأَضـلَاع ِ ، والوَجَنَـاتِ!


ومُكَـبَّـلٌ بالحُـزن ِ مُنـذ ُ وِلِادَتِي

ومُحَنّطٌ بِالجَـرح ِ ، والطّعَنَاتِ!


أنَا طَعنَة ُ الأحبَابِ ، سِكِّينِي أنَا

أَنَا قَـاتِـلـي ، وأنَـا الـعَـدُوُّ الآتِي.


✍🏻 . . # بقلمي _

#عبدالخالق_الرُّمَيمَة_

سحر الحروف بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 سِحْرُ الحُروف


مِشْكاةُ نورٍ لها الألْبابُ تَشْتاقُ

والقَلْبُ منْ أحْرُفِ الإبْداعِ خَفّاقُ

تْحْكي الطّبيعَةُ عنْ أسْرارِ نَشْأَتِها

والعَقْلُ للْكَلِمِ المَنْظومِ ذَوّاقُ

سِحْرُ الحُروفِ بنى الإلْهامُ مِنْ قِيَمٍ

والعَيْنُ عاشِقَةٌ للشِّعْرِ تَشْتاقُ

رسولُ صِدْقٍ بهِ الأقْلامُ قدْ نَطَقَتْ

والحَرْفُ بالكَلِمِ المَوْزونِ تِرْياقُ

تَرْقى الحُروفُ إذا ما الحِسُّ طَرَّزَها 

إنّ العِبارةَ في الإعْرابِ إشْراقُ


مَهْما قَرأتَ فَلنْ تَحْيا بلا أمَلِ

فالفَجْرُ في القِمّةِ العُلْيا مِنَ الجِبَلِ

والعَيْنُ تَرْنو إلى الآفاقِ شاخِصَةً

تُريدُ شَوْقاً صلاحَ القوْلِ والعَمَلِ

ترى المَصيرَ يَقودُ النّفْسَ نَحْوَ غدٍ

فيه الخُطى تَسْلُكُ المَجْرى إلى الأجَلِ

فلا اعْتِذارَ سَيُنْجي النّفْسَ إنْ رَحَلَتْ

والبرُّ يَنْفَعُ أهْلَ الخَيْرِ بالأمَلِ

فَمَنْ أرادَ بأنْ يَرْقى سَعى طَلباً

كك السّعْيَ فاسْتَغْنى عنِ الحِيَلِ


محمد الدبلي الفاطمي