*-----------{ الجهل الأصيل }-----------*
أيها العالقون بحب التقاليدوالعادات والتدجيلِ
إن الحرية كسر لكل القيود وفتح لأجمل سبيلِ
حيث تبدو الحياة مليئة بالخير وبدون عراقيلِ
ولا نفاق ولا رياء ولا أثر للتخريف والتضليلِ
وأيها الميّالون للاتكال والمبدعون في التهليلِ
إن الرفاه لا يتحقق بالدعاء والتمني والخمولِ
ولا تعلو راية الفوز بالاستسلام للذل والتنكيلِ
ولا يبنى مجد إذا قبل القوم بالتفقير والتجهيلِ
وتفاقمت سياسات الاستعباد بالعرض والطولِ
وهيمن الخنوع واستبد بالجميع جيلا بعد جيلِ
وإلى متى نظل راكعين ولا ننتهي من الأقاويلِ
وتستمر أوضاعنا كما عرفناها في حالة نزولِ
ولا نخجل من طلب الرحمة بدون عمل مقبولِ
ولا نعي أن الانتصار بالعلم والتمكين المعقولِ
وأن التحرر هو السبيل وفيه تكمن كل الحلولِ
وما بالقيود نستطيع السباق والفوز بالوصولِ
ألم ندرك بعد أننا نرزح تحت جهل مؤذ وثقيلِ
وأشد تخريبا للأوطان هو اسبداد حاكم جهولِ
وقدر أمتنا أن تحكم بعدد من هؤلاء غير قليلِ
وستظل تئن تحت نير الملكية والجهل الأصيلِ
وبحكم التقاليد لا رغبة بالخروج عن الأصولِ
فطاعة أولي الحكم واجب ولا مجازفة للتأويلِ
وعلينا قبول العادات والحاكم بأمره خير كفيلِ
وهكذا تصبح حياة الانعتاق في أمر المستحيلِ
طالما تأبد قبول المسلمات وتأكد تجمد العقولِ
*---- { بقلم الهاد
ي المثلوثي / تونس } -----*