الأربعاء، 12 فبراير 2025

الجهل الأصيل بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 *-----------{ الجهل الأصيل }-----------*

أيها العالقون بحب التقاليدوالعادات والتدجيلِ

إن الحرية كسر لكل القيود وفتح لأجمل سبيلِ

حيث تبدو الحياة مليئة بالخير وبدون عراقيلِ

ولا نفاق ولا رياء ولا أثر للتخريف والتضليلِ

وأيها الميّالون للاتكال والمبدعون في التهليلِ

إن الرفاه لا يتحقق بالدعاء والتمني والخمولِ

ولا تعلو راية الفوز بالاستسلام للذل والتنكيلِ

ولا يبنى مجد إذا قبل القوم بالتفقير والتجهيلِ

وتفاقمت سياسات الاستعباد بالعرض والطولِ

وهيمن الخنوع واستبد بالجميع جيلا بعد جيلِ

وإلى متى نظل راكعين ولا ننتهي من الأقاويلِ

وتستمر أوضاعنا كما عرفناها في حالة نزولِ

ولا نخجل من طلب الرحمة بدون عمل مقبولِ

ولا نعي أن الانتصار بالعلم والتمكين المعقولِ

وأن التحرر هو السبيل وفيه تكمن كل الحلولِ

وما بالقيود نستطيع السباق والفوز بالوصولِ

ألم ندرك بعد أننا نرزح تحت جهل مؤذ وثقيلِ

وأشد تخريبا للأوطان هو اسبداد حاكم جهولِ

وقدر أمتنا أن تحكم بعدد من هؤلاء غير قليلِ

وستظل تئن تحت نير الملكية والجهل الأصيلِ

وبحكم التقاليد لا رغبة بالخروج عن الأصولِ

فطاعة أولي الحكم واجب ولا مجازفة للتأويلِ

وعلينا قبول العادات والحاكم بأمره خير كفيلِ

وهكذا تصبح حياة الانعتاق في أمر المستحيلِ

طالما تأبد قبول المسلمات وتأكد تجمد العقولِ

*---- { بقلم الهاد

ي المثلوثي / تونس } -----*

دمعة من سواد بقلم الراقي عبد الخالق محمد الرميمة

 ♠️ #دَمعَـة_مِـن_سَـوَاد_ ♠️


آه ِ يَا لَيلِي َ مِن لَيلَى ، وَ مِن وحشَةِ عُمرِي 

آه ِ يَا لَيلِي َ مِن لَيلَى ، وَ مِن قَسـوَةِ دَهرِي

أَنَا أُخفِي فِيكَ مَا تُبدِي أَيَا صُندُوق سِرّي!

أَنت َ تَدرِي مَا بِقَلبِي ، أَتُرَى لَيلَايَ ، تَدرِي!


أَيّ قَلبٍ حَنَّ فِي دُنيا الوَرَى مِثلَ حَنينِي!

أَيّ صَبٍّ أَنَّ مِن عُظمُ الجَوَى مَثلَ أَنِينِي!

أَيّ لُـبٍّ جُنَّ مِن إثـر ِ النّـوَى مِثلَ جُنونِي!

إنّمَـا وَحدِي أنَا ، أحنُو على مَن يَقتُلونِي!


آه ِ يَا كُربة َ قَلبِي ، وَ انطِفَائي بَعد َ خِلّي

آه ِ يَا غُربة َ رُوحي ، وشَقَائي بَين َ أهلِي

آه ِ يَا غُصّةَ نَفسِي ، بَعدَ جُزئي بَعد َ كُلّي 

آه ِ يَا آيَـة َ حُبِّـي ، أَيعوف ُ القَلب ُ مِثلِي!


كيفَ أَسلو يَا نَديمي وحيَاتي لستُ أسلو

ليسَ لي في خَلوتي أو غَفوتي إلّاه ُ شُغلُ

ولَعَمرِي إن تَناسَيت ُ فعيشِي ليس َ يحلو 

كيفَ أنسَى وفؤادي منهُ قَطٌّ ليسَ يخلو!


مُقلتِي إن جَفَّ دَمعي بعد َ ظُعَّان ِ فُؤادِي

لا تخَافي أيّ خَطبٍ بَعدهُم صُبِّي سَوادِي

واذرِفِي يا عين ُ مَوتي، قَسماً ذاكَ مُرَادِي

لم يعُد يُجدِي بقَايَا هَيكَل ٍ تَحت َ الرّمَـاد ِ.


  . .✍🏻 # بقلمي _

#عبدالخالق_الرُّمَيمَة_

هذا بلاغ بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 هذا بلاغ


آن الأوانُ لِمَسْحٍ الأرْضِ بالعَربِ

وجَعْلِهِمْ أُكْلَةً للنّارِ كالحَطَبِ

ألمْ ترَ اليَوْمَ ما يجْري بِمَشْرِقِنا

ونحْنُ نخْشى ضياعَ الأرْضِ والنّسَبِ

جَهْراً يُهَدّدُنا الأعْداءُ حينَ طَغَوا

وقَرّروا البدْءَ بالتَهْجيرِ للعَربِ

وما لنا قُدْرةٌ تُنْجي مواطِننا 

إلاّ التّوَحُّدُ كيْ يُقْضى على الشّغَبِ

هذا بلاغٌ لِمَنْ بالهودِ قدْ وَثِقوا

إنّ القُرودَ أرادوا الفَتْكَ بالعَرَبِ


واسوءَ دُنْياهُ مِمّنْ شَحْمُهُ ورمُ

تراهُ مُضْطَرباُ في بَطْنِهِ الألَمُ

يُمْسي وَيُصْبحُ والأوْجاعُ تَنْهَشُهُ

والجُبْنُ نائبَةُ بالقَهْرِ يَنْتَقِمُ

دارَ الزّمانُ علينا منْ تَفَرُّقِنا 

كأنّ أمّتنا ماتَتْ بها القِيَمُ

إنّا لَفي زمنٍ بَيْعُ الشُّعوبِِ بهِ

أمْسى مُباحاً كما الأعداءُ قدْ رَسموا 

فابْحَثْ لِنَفْسِكَ في الأخْلاقِ عنْ أدبٍ

به العبيدُ أطاعوا الجُبْنَ فانْقَسموا


محمد الدبلي الفاطمي

حكاية لنا وابنها بقلم الراقي اسامة مصاروة

 قصيدتي "حكاية لنا وابنها" التي تناقش هجرة اللاجئين من بلادهم عبر البحر حيث الآلاف منهم غرقوا ولم يصلوا إلى البلاد التي ظنوا سيجدون فيها الأمن والأمان للاسف الشديد.

حكايةُ لنا وطفلها

وقفتْ تراقِبُهم وهمْ يتدافعونْ،

وإلى بقايا مركَبٍ يتسارعونْ.

شدّت على يدِ طفْلِها بينّ الزِحامْ،

خافتْ عليهِ، فَحولّها يجثو الظلامْ،

وأمامَها بحرٌ وغدرٌ قد يليهْ،

ووراءَها وطَنٌ تخلّى عن بنيهْ.

فرّتْ من الأرضِ الحبيبةِ كلِّها،

لا شيءَ في يدِها سوى يدِ طفْلِها،

صرختْ أيَا بحارُ خذْ طفلي الوحيدْ،

فهُنا رأى عيشًا وذلًّا كالعبيدْ،

أمَّا هُناكَ لعلّهُ يحيا سعيدْ

لا الظلمُ يعرفهُ ولا القهرُ الشديدْ

أختاهُ باللهِ العظيمِ ألا اسمعي

هيّا اصعدي! لا ترسليه فقط معي

لكِ مثلما لهُ موضِعٌ في مركَبي

فتقدّمي لا تبطئي هيّا اركبي

لكنّني بصراحةٍ يا سيّدي

لا مالَ عَندي كي تُقدّمُهُ يدي

لا بأسَ يكفيني سوارُكِ يا ....لنا

اسمي لنا شكرًا لجمعِك شملَنا.

أخذَ السوارَ ولم تجدْ بينَ الجموعْ

غيرَ الوقوفِ فمنْ يُفكّرُ بالرجوع،

في مركبٍ متهالكٍ وقفَ الجميعْ

ولنا تَضمُّ محمّدًا كي لا يضيعْ.

نشرَ القضاءُ شِراعَهُ عندَ الرحيلْ،

وسجا المساءُ بنجمهِ العالي الضئيل،

أرخى الظلامُ سدولَهُ من فوقِهمْ

وكذا الظلامُ بعمقِهِ من تحتِهمْ.

أمَلٌ ورعبٌ، رهبَةٌ وتفاؤُلُ،

حُلُمٌ وشكٌ، رغبةٌ وتساؤُلُ.

ضمّت لنا خوفًا عليهِ مُحمّدا،

فالموجُ قدْ ضرب الجميعَ مُعرْبِدا،

صفعَ الوجوهَ إذِ التقاها مزبِدا،

فبدا لأضعافِ الحشودِ مُهدّدا.

مالوا إذا مالَ الشراعُ بلا هُدى،

وَبلا هدىً كم شاسِعًا يبدو المدى.

أينَ الفرارُ من القضاءِ إذا غدا

ليلُ الغريبِ جهنّمًا أوْ قدْ بدا؟

صرخت قلوبُ اللاجئينَ: متى الوصولْ؟

وَمتى يحينُ حقيقةً وقتُ النزولْ؟

ضجّتْ مخاوِفُهمْ وأنّاتُ الذهولْ،

وَكستْ ملامِحَهمْ علاماتُ الذبولْ،

وَعوتْ رياحُ الغدرِ، وانشلّ الزمانْ،

وَدنتْ وحوشُ البحرِ وانفضّ الأمانْ.

سحقَ الظلامُ بشهوةٍ أجسادَهم،

قتلَ الرجالَ، نساءَهمْ، أولادَهمْ،

جعلَ العشاءَ يطيبُ من أشلائِهمْ،

وشرابُهُ خمرٌ بلونِ دمائِهمْ.

سحبَ الجميعَ إلى الجحيمِ الأسودِ

من قائدٍ أو لاجئٍ متشرّدِ

سقطتْ لنا، لم تستطعْ حتى السؤالْ

أينَ الصغيرُ محمّدٌ؟ أينَ الرجالْ؟

د. أسامه مصاروه

أحي أنت بقلم الراقي عماد فاضل

 أحيٌّ أنْت


أراكَ عَلى سريرِ الدّاءِ تطْفُو

أَحَيٌّ أنْتَ أمْ أنْتَ التَوِيُّ

تعيس الحالِ تُبْكيك اللّيالي 

وَيسْقِيكَ الأسَى الحَظُّ الشّقِيُّ

أنا العربيُّ والوطنيُّ دوْما

أن الأقْوى وذَا القدْسُ حيُّ

فلا الإعْياءُ فينا مسَّ شبْرًا

ولا الإقْدامُ أسْكتهُ الدّوِيُّ

عزائمنا بعوْن اللَّهِ جـنْدٌ

يُحرّكُ نبْضها القلْبُ الوفِيُّ

تَهاونَ بعْضُنا لا منْ تُنادي

فَعُذْرًا يا أيُّها الأملُ الخفِيُّ

أيا منْ زادك الإذْلالُ بعْدًا

وشتّّت عقْلكَ المشْلولِ غَيُّ

تخلّصْ منْ شظايا الصّمْتِ طوْعا

فَدرْبكَ في الورى الرّأْيُ السّوِيُّ

وَقُمْ منْ سَكْرة الأحْلامِ أمْرًا

فَنَصْرُ اللّهِ يَحْصدُهُ التَّقِيُّ

درجاتُ العُلا كنْزُ المعالي

وَليْس ينالها إلَّا القَوِيًُ


بقلمي :عماد فاضل(س . ح)

البلد : الجزائر

زهرة المستحيل بقلم الراقي عبد الله الحياني

 زهرة المستحيل

___________

أيُّها الوجه الذي بالصَّمت يحاورني

أيَّتها العيون في عطش الرُّوح أراها تعانقني 

أقبل أيُّها الحلم البعيد

يحطُّ رحاله في باحة المحال،

ويبادر بالسُّؤال ..

 أحقّاً زهرة المستحيل من تحاورني..؟ 

قطِّر مدادك أيُّها القلم الذي لم يعد يطاوعني

وكن وديعا واكتب عن جمر يحرقني 

عن حلم شارد..

 في بقايا زبد الموج الهادر يحيِّرني 

عن وشم غائر، في شريان القلب يعذِّبني 

عن وجه امرأة يضيء في دهشة الوقت 

في إشراقة الصُّبح لا أعرفه ولا يعرفني 

وأنا ذاك العمر الهارب في المغيب 

والشَّيب أبى إلاَّ أن يرافقني 

كيف لي أن أحضن نخلة أتعبني شموخها..؟

كيف لي أن أقطف وردة تعشق شوكها ..؟

وهل أطلب من المستحيل أن يعانقني ؟!

هيهات.. أنا لن أطال تلك الغيمة البيضاء 

وهي أبدا لن تنزل عن صهوتها كي ترافقني

ما لي وهذا الحلم البعيد يؤرقني 

وزهرة المستحيل

 وجهها بهيٌّ لا أشبهه ولا يشبهني.

                   بقلم: عبدالله الحياني 

                  سبتة : 12/03/2025

أنا خائف من نفسي بقلم الراقية جوزفينا غونزاليس

 أنا خائف من نفسي

أخاف من ألمك

اللامبالاة وعدم القدرة على الابتعاد

دي تي


أنا خائف من قلبي

انساني وافضلك

أخشى أن أموت وحيداً

وذلك برد ليلة الصيف

أدعوكم إلى التوقف عن الضرب


أخشى أن تبدأ روحي

ينزف ولا يمكنني إيقافه

أخشى التقاط القطع

من قلبي ولا أستطيع إعادته إلى

يونير


أخاف من نفسي أن

الكثير من الدموع يمكن أن تغرق بلدي

عيون خاصة

أخشى أن في كل هلوسة

الجنون يسيطر علي


أخشى ألا أتوقف عن اشتياقي إليك

أخشى ألا أتوقف عن حبك

تينجو ميدو أ مورير إن سوليداد

جوزيفينا إيزابيل غونزاليز

República الأرجنتين🇦🇷 

نامي على ذراع الشقاء بقلم الراقي يوسف شريقي

 .. نامي على ذراعِ الشقاءِ

      و تقبّلي منه لَثْمَ شفاكِ 

      غَازَلْتِهِ دهراً  

      فما أهْداكٍ  

      إلّا دموعاً

      و نزفَ جٍراحِ 


      قد نالَ منك سحرهُ

      و بهاؤهٌ

      و سواد قلبهِ

      لم ترَ عيناكِ


      صرعى الغَواني  

      بسيفه و بِغَدرِهِ 

      و المالُ عن أفعالِهٍ أعماكِ 

      

     كل الوعودِ تبخرت 

     و طوى العهودَ

     و في الأتُونِ رماكِ


    ** الشاعر : يوسف خضر شريقي **

أبحث عن ظلي في عينيك بقلم الراقية رانيا عبد الله

 أبحث عن ظلي في عينيك


أبحث عن ظلي في عينيك،

فأتوه بين المرايا العميقة،

كلما اقتربت، تلاشى،

كطيفٍ يخشى بزوغ الفجر.


هل خبّأته خلف رمشك؟

أم ضاع في بريق النظرات؟

أمدّ يدي، فلا أمسك إلا الفراغ،

وأدرك أنني صرتُ الظلّ.


أبحث عن ظلي في كل همسة،

في كل نظرة عابرة،

لكنه يهرب مني،

كالوعدِ الذي يذوبُ مع أضواء الليل.


أهو مختبئ في طيات الابتسامة؟

أم يسكن بين نبضات القلب؟

أمدّ يدي، فلا أمسك إلا السراب،

وأدرك أنني صرتُ أسيرَ الظلّ.


بين الضوء والعتمة،

تتجلى الحقيقة المؤلمة،

أن الظل لا يختفي،

إلا إذا ارتوى بالحنين.


وفي نهاية البحث،

تغمرني دهشة الحقيقة،

أدرك أنني لم أكن أبحث عن الظل،

بل عن نفسي المفقودة في عينيك.

بقلم رانيا عبدالله 

الاربعاء 2025/2/12

توقيت ١٠

تعلمت حب الجميع بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 *( تعلّمتُ حبَّ الجميع)*


دعيني وشأني


فإنّي أحبّ

 القلوب المضيئة حيث النقاء 


وأيضاً أحبّ ضياء النهار 


ونور القمرْ


أحبُّ جميع الخلائق منذ الصغر

قرأنا كتاب الحروف ونحن صغار


فقال المربّي :


عليكم جميعاًوظيفةحبّ الإله وحبّ البشرْ


حذارِ العبوس بوجه الأنام


وحتّى الشجرْ 


ومنذ زمان 


تعلّمتُ حبّ الجميع


أحبّ الفيافي

أحبّ الصحارى 


وعالي الجبال 


أحبّ الطيور


أحبّ الزهور 


وموج البحار


وألقي همومي وراء الجدار 


وأمشي بتلك الفجاج 


سعيد المزاج


كغيث المطرْ


جهات البسيطة لي 


فلا ضيق فيها 


ولا من كدرْ


كلمات:


عبد الكريم نعسان

اتذكرين بقلم الراقي الطاهر الصوني

 أتذكرين / الطاهر الصوني


بعد الفراق، تذكرينْ

كان اللقاء هاهنا... 

تحت المطر.ْ... 

بين البساتين التقينا 

عند رسم شارد 

آثاره بين الحفر... 

لما التقينا الفؤاد هزه الصبا 

و جاش فيه وجد 

بعدما كان انتحر. 

و خلت نفسي فارسا

يحارب الظلال 

خلتك القمرْ

معا جلسنا هاهنا 

أتذكرين! 

على الحجر 

هنا ارتشفنا كأسنا من ثغر الأقحوان المنتشر

بعد السحر.. 

هنا شربنا ماء الحياة

من جمر الندى

هنا التثمنا بالمطر، 

هنا خيولنا توقفت لتستريحْ

من عناقها للريحْ، 

و الطير حط رحله فوق الشجر،

هنا تعاهدنا على الوفاءْ

للنجوم فى السماءْ

و أن نظل توأما رغم الخطر... 

هاجت ليالينا بحارا

و انتهى العهد ألذي معا كتبنا أحرفهْ

فمالخبر؟ 

أتذكرين؟

أم تراك قد نسيت حبنا

يوم افترقنا و الدموع تنهمر

فلتسألي أرض اللقاء 

و الندى

و الزهر و الشجر 

و لتسألي الطيور فى أوكارها 

فيومها غنت لنا 

لحن الحنين المنتظر 

                                  الطاهر الصوني

مات المهيب بقلم الراقي عبد المرضي منصور

 مات المُهيب


ظُلمٌ رهيبٌ،،،،،،مُريبٌ عجيبْ

سألتُ الشعوبَ،،وما مِنْ مُجِيبْ

كأنّ الرجالَ...... بقاعِ المحيطِ

وسَببُ النجاةِ......رئيسٌ مُهيبْ

أمّي تُولْوِلُ:.......تموتُ العيالُ

طفلٌ رضيعٌ......وجَفَّ الحليب

وأَسْرٌ لأختي......كان اغتصابًا

جسَدٌ تَكَشَّفَ.......وروحٌ تغيبْ

وكلبُ العروبةِ.......ينبح ببابٍ

ويقولُ مالي.....فلَسْتُ الطبيبْ

فقُلْتُ لنفسي:.... شُغِلَتْ خِرافٌ

ومعيزُ القومِ.......بأمْرٍ مُخِيبْ

تلهو تشاهِدُ........سَفَهًا وكُرَها

وجَبُنَ الكثيرُ....فصار الرقيب

وبعضُ العيالِ بشُربِ الحشيشِ

وبيعُ الخمورِ......جديدٌ غريب

وقُلْتُ لنفسي:.....كَفانا الرحيمُ

..إلاهي حسبي ونعم الحسيبْ


عبد المرضي منصور

الحبر الأبيض بقلم الراقية مها حيدر

 الحبر الأبيض

 

وصل الطائر المهاجر إلى مدينة ( حديثة ) ضمن محافظة الأنبار غرب العراق، مكان رائع مثل روعة أخلاق وكرم وطيبة أهله، تكثر فيه( نواعير الماء ) التي أخذت مكانها على نهر الفرات لتصبح رمزًا مشهورًا لهذه المدينة العريقة.

حط الطائر وهو يشعر بالتعب قرب إحدى ( النواعير ) الجميلة، حيث التقى صديقه ( الهدهد ) الذي رافقه بجولة في مدن وقرى وصحاري الأنبار الشاسعة، أثناء تجوالهم أخبره عن أجمل حكاية يتداولها الناس في أحاديثهم ومجالسهم وهي قصة ( الحبر الأبيض).

كانت هناك بنت صغيرة تحب القراءة وتتصفح دائما بكتب أبيها، في يوم من الأيام وهي تبحث عن كتاب تاريخ العراق، وجدت جنب الكتاب علبة جميلة حمراء اللون، فتحتها لتجد بداخلها شيئًا أبيضاً يخرج منه صوت جميل.

قال لها: ماذا تريدين يا جميلتي ؟

ردت مستغربة: من أنت ؟

قال بصوت جميل: ألم تعرفيني؟! أنا الحبر الأبيض الذي يمسح الأخطاء.

قالت البنت متعجبة: وكيف هذا؟!

رد الحبر بثقة عالية: هيا لنجرب.

في اليوم التالي، عندما ذهبت البنت للمدرسة رأت أحد الأولاد وهو يضرب إحدى القطط، قالت له: ماذا تفعل؟!.

رد بعصبية: إنه يزعجني ولا أحبه.

قالت ناصحة: إن الله أوصانا رفقًا بالحيوان وهذا التصرف يغضب الله سبحانه وتعالى.

أطرق الولد برأسه قائلًا: أنا أعتذر لم أكن أعرف ذلك، ولن أعيدها مره أخرى.

هنا قال الحبر الأبيض: وهكذا مسحنا هذا الخطأ.

في الطريق رأت إحدى الفتيات وهي ترمي الاوساخ على الارض.

قالت معاتبة: لماذا تفعلين ذلك؟! إنه عمل قبيح وينقل الأمراض للناس، الآ تشفقين على عامل النظافة الذي ينظف صباحًا ومساء؟.

عندها قالت بصوت خجول: أنا آسفة، ولن أعيدها مره اخرى.

هنا قال الحبر الأبيض: ومسحنا هذا الخطأ أيضًا.

وعند رجوعها للمنزل رأت رجلًا فقيرًا وبجوارهِ ولد مشاكس يضحك ويستهزئ به.

صرخت وهي غاضبة: لماذا تفعل هذا، إنه رجل عجوز وبعمر أبيك؟!.

رد الولد: كنت ألعب، ولا أعرف أن هذا العمل قبيح، سامحني ياعم ولن أعيدها مره أخرى.

قال العجوز: حسنًا يابني سامحتك لأنك أعترفت بذنبك، وهذا يدل على أنك ولد لطيف.

هنا قال الحبر الأبيض: ومسحنا هذا الخطأ أيضًا.

عرفتِ الآن يا ابنتي ما هو عملي؟.

قالت البنت فرحة مبتسمة: نعم، وكذلك يجب علينا أن نراجع أنفسنا ونصحح أخطاءنا، ليمحو الله سبحانه وتعالى ذنوبنا وعثراتنا.


مها حيدر

من مجموعتي القصصية ( الطائر المهاجر )