زهرة المستحيل
___________
أيُّها الوجه الذي بالصَّمت يحاورني
أيَّتها العيون في عطش الرُّوح أراها تعانقني
أقبل أيُّها الحلم البعيد
يحطُّ رحاله في باحة المحال،
ويبادر بالسُّؤال ..
أحقّاً زهرة المستحيل من تحاورني..؟
قطِّر مدادك أيُّها القلم الذي لم يعد يطاوعني
وكن وديعا واكتب عن جمر يحرقني
عن حلم شارد..
في بقايا زبد الموج الهادر يحيِّرني
عن وشم غائر، في شريان القلب يعذِّبني
عن وجه امرأة يضيء في دهشة الوقت
في إشراقة الصُّبح لا أعرفه ولا يعرفني
وأنا ذاك العمر الهارب في المغيب
والشَّيب أبى إلاَّ أن يرافقني
كيف لي أن أحضن نخلة أتعبني شموخها..؟
كيف لي أن أقطف وردة تعشق شوكها ..؟
وهل أطلب من المستحيل أن يعانقني ؟!
هيهات.. أنا لن أطال تلك الغيمة البيضاء
وهي أبدا لن تنزل عن صهوتها كي ترافقني
ما لي وهذا الحلم البعيد يؤرقني
وزهرة المستحيل
وجهها بهيٌّ لا أشبهه ولا يشبهني.
بقلم: عبدالله الحياني
سبتة : 12/03/2025
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .