أبحث عن ظلي في عينيك
أبحث عن ظلي في عينيك،
فأتوه بين المرايا العميقة،
كلما اقتربت، تلاشى،
كطيفٍ يخشى بزوغ الفجر.
هل خبّأته خلف رمشك؟
أم ضاع في بريق النظرات؟
أمدّ يدي، فلا أمسك إلا الفراغ،
وأدرك أنني صرتُ الظلّ.
أبحث عن ظلي في كل همسة،
في كل نظرة عابرة،
لكنه يهرب مني،
كالوعدِ الذي يذوبُ مع أضواء الليل.
أهو مختبئ في طيات الابتسامة؟
أم يسكن بين نبضات القلب؟
أمدّ يدي، فلا أمسك إلا السراب،
وأدرك أنني صرتُ أسيرَ الظلّ.
بين الضوء والعتمة،
تتجلى الحقيقة المؤلمة،
أن الظل لا يختفي،
إلا إذا ارتوى بالحنين.
وفي نهاية البحث،
تغمرني دهشة الحقيقة،
أدرك أنني لم أكن أبحث عن الظل،
بل عن نفسي المفقودة في عينيك.
بقلم رانيا عبدالله
الاربعاء 2025/2/12
توقيت ١٠
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .