الأحد، 29 ديسمبر 2024

ولك شيء ما بقلم الرائعة وفاء فواز

 ولكَ شيء ما .. 

هنا في قلبي كلّما ذكرتُك .. 

أيها المسافر في أمواج عيوني

ها قد أطلَّ عام جديد ..

ومازلتَ متجذراً في قلبي كشجرةِِ

مزروعة منذُ آلاف السنين

أرى صوتك قادماً من بعيد

وقد امتطى غيمة زهريّة

تسقي جدبَ الصحراء في مسامعي

تُخربش بأصابعكَ جدران روحي

تتطاير من نسمات شعري

مثل ياسمينة تداعبها الرياح

تهبطُ كالنور لتُضيء عتمتي

أو دمعة فرح في حدقاتي 

ومازالَ لكَ شيء ما ..

هنا في قلبي كلّما ذكرتُكَ .. 

ها قد أطلّ عام جديد ..

وأنا مازلتُ في حالة انتظار

أنتظركَ لتقوم من كبوتك

لتورقَ عشقاً سندسيّاً

فما نجحت عطور باريس ..

أن تنزعَ رائحتكَ من أوردتي

فرائحة مطرك ممزوجة بالأرض

محفوفة بالحنين ومعطّرة بالياسمين 

ربّما تكون قمر مسائي ذات ليل

أوربّما تتموسق كحلم في خاطري

أو تتسلق أنامل شمسي لتنيرَ عتمتي

أو ترشح كالشهد ويعمّ العطر المكان 

ويبقى لك شيء ما ..

هنا في قلبي كلّما ذكرتكَ ................!!


وفاء فواز \\ دمشق

عناكب الفساد بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●29/12/2024

○ عناكب الفساد

جاء الشرفاءُ

على تخوم الحرية 

اندحرَ الطغاة أشرقت النهى

اِرتدتْ الحياة

ثوباً أبيض توشحَ  

بالحق على الأفئدة استلقى

أَتت جحافلُ

العدالةِ مبللةٌ بقطرات

الغيث تروي القلوبَ الظمأى

نسجت على 

جبين الوطن الممزق

أملاًعتيداً باِجتثاثِ مامضى

تَمحقُ لعنةَ

الخنوع لسنين عجاف 

أخذتنا عبيداً مكبلةً بالأسى

تَخافتتْ فيها 

الأصوات ولم تنعدم 

علانشيجُ الثكالى أنينٌ دوى

نزفت الحناجر 

وصرخة "ثمود" على 

جدرانِ الحياةكرجع الصدى

وريحُ "عاد" 

صريراً يقرع الأجراس 

الهروب القسري بالشؤم أتى

هجرةٌ جماعية

على زوارق الموت

لقمةسائغةلأمواج بحرٍطعى

أيام قادمةٌ 

ملهوفة عساها غيث 

يهطل بأرض الوطن المهان

نورٌ سماوي

يهزم عتمة الأحزان

يتنفس الصبح

يشرق السلام فننعم بالأمان

تُزهر أشجار 

السنديان جذورعميقة 

أصيلةوثيقةتشبث بالأوطان

ودموع الفرحِ

تطَفح تسيل طليقة

كانت آلاماً ترتع على الأجفان

قطرات ندى 

تتوهج بَسماتُ رضا

تنسكبُ على وجنات الحسان

تموت الهجرة  

القسرية يندثر الرحيل

يرتمي التيهُ بأحضان النسيان

وتذاكر السفر 

بإتجاه واحد تغدو

سلعة كاسدة وخارج الحسبان

تلمعُ بسماء 

المسيرة شهب الحكمة

تسعى بالتنوير لترميم البنيان 

مسيرةٌ حثيثة 

الخطى تمصي قدماً 

دون غوغائيةفي بناء الإنسان

والقادمون مشاعل 

من نورٍ لعصر جديد

بالعلم يمزقون عوالقَ الخذلان

عمل دؤوب 

ينقلنا للضفة الأخرى

للحياة حيث لا براثن للأحزان

رجالٌ صمتهم 

قوة ضجيجهم عمل

مثمر يتدفق بسواعدالشجعان

حينها يتبدد 

الخوف تصرخ الحناجر 

بالغبطة بعد سنوات الحرمان

رَحلت عناكبُ 

الفساد ينمو السلام

عرائش خضراء في الوجدان 

 نبيل سرور/دمشق

طبيب الوطن بقلم الراقي عماد نصر

 طبيب الوطن


في حضرة الأنقاض

وسط الركام

وقف طبيب.


لم يكن مجرد طبيباً

كان وطنًا يمشي على قدمين

كانت خطواته تقرع أبواب السماء

وكأنّ الأرض تتوسل إليه:

"لا تتركني وحدي."


في عباءته البيضاء

كان يحمل غزة بأكملها

يُضمّد نبضها المكسور

ويرفع جبينها إلى حيث لا تطاله يدُ العدو.


لم يكن يخشى النار

ولا ارتعشت يده أمام القذائف

بل وقف بين الجثث والحطام

كأنّه يقول للموت:

"لن تأخذهم دون معركة."


حسام أبو صفية...

لم يكن اسمًا

بل قصيدة تُكتب بدماء الصابرين

وأسطورة ترويها حجارة غزة

حين تنبت من بين الرماد.


حين احترق المستشفى

كان قلبه مشتعلا

ليس خوفًا

بل إصرارًا.

لم يكن يهرب من الدبابات

كان يتقدم نحوها

كأنّه يعلّمها دروس الكرامة

ويزرع في عجلاتها شكوكًا

حول معنى القوة.


أيها الطبيب...

كيف حملت كل هذا الحطام في قلبك؟

كيف صرختَ في وجه الليل:

"لن أترككم وحدكم"؟

كيف اعتقلتَ القهرَ بدل أن يعتقلك؟


في ملامحك

تقرأ التاريخ وهو ينحني أمامك

والأرض وهي تهمس:

"هذا ابني،

هذا شهيدي الحي."


يا غزة...

حين يُذكر اسمك

سيتردد صدى حسام في الأزقة

وفي أعماق الجراح

وفي عيون أطفالك

الذين تعلموا أن الطب ليس مهنة

بل معركة

وأن الموت ليس نهاية

بل بداية قصيدة جديدة

تكتبها أرواح الشهداء

وتقرأها السماء.


عماد نصر

خلف الأبواب الموصدة بقلم الراقيى حكيمة مكيسي

 خلف الأبواب الموصدة

تنكسر أطباق المودة

تعلو صيحات الخذلان 

وهي صافعة لبراءة الأيام

أمام أعين الصبا الشاخصة

غدير النوايا قد نضب

تاركا خلفه جبن و غضب

فكيف تنمو أوراق الأمان

المتأرجحة بين مد الفزع

و بين جزر الكبرياء

تحت تأثير الانجذاب

هكذا يبطل العجب

و ينجلي ما سترته الحجب

غير أن الإنذار بالحذر واجب 

فلا طائل من إطالة التحقيق 

لقد بانت أدلة الإدانة

بدون تجريح أو إهانة

في قصور المقصد النبيل

المزدانة بتحف الحقيقة

للإفراج عن أسرى الظن

أكانوا من الإنس أم من الجن

ما فائدة التماس التصريح

فإما التعلق أو التسريح

لا مكان للكبر و للاستعلاء

لا يمكث إلا الأثر البليغ

و إلا سيكون شرخ الكيان بالمرصاد

هذا ما أنبأت به الأرصاد

و صدّقه كل من خاض غمار المعركة


حكيمة مكيسي..المغرب

ماذا أقول بقلم الراقي أحمد الحسيني

 ماذا أقولُ


ماذا أقولُ لأدمعي يا أمتي

            أدمت جفوني غيرت من هيبتي

فسألتُها ما بالَ دمعي جاريا

             أما ترفَّق فيضُه في. مقلتي

قد كنتُ غضاً طارقاً بابَ الهوى

             واليومُ قد صبغَ الزمانُ شيبتي

ما عدتُ أحملُ. من المآسي أسمَها

         شاخَ الزمانُ على مراسي غربتي

أما تيقَّظ حلمُنا يا أمتي

          نارُ الأسى قد أشعلت في علتي

وغدى التقاعسُ في صفوفِ رجالِنا

       والقدسُ تندبُ في المصائبِ ويلتي

والمسجدُ الأقصى تدنس صرحهُ

            متى تهبُ إلى الجهادِ عروبتي

باعوا الضمائرَ والمنازلُ هُدّمت

             حتى أُبيحت للعدوِ كرامتي

متى تفيقُ من السباتِ عقُولنا

             وتردُ كيدَ المعتدين صلابتي

وشبابُنا متمسكٌ في أرضِه

          والطفلُ يبكي لن أُ غادرَ ضيعتي


هذه القصيدة. للشاعر أحمد الحسيني


29 - 12 - 2024. 10. Pm

العام ولى بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 العام ولى

=======

العام ولى وانتهى يا صاح

وغدا يجيئ قرينه في الساح

والكل يرجو من كريم قادر

أن نلقى عاما يمحو كل جراح

أن نلقى للحق مجالا وحمى

الظلم حل وساد كل بطاح

نرجو الكريم بعفوه أن يلتقي

كل الأحبة عند كل صباح

أن نلقى للحق معينا يرتجى

والظلم يلقى في دجى بجناح

أن تنعم الأوطان بالسلم معا

والغاصبون للجم كل جماح

يا رب والعام الجديد وقد أتى

فاجعل لكل عضيلة بسماح

وامنن على أهلي وكل عشيرتي

وعلى بلاد المسلمين براح

وأكفف دماء قد أريقت باطلا

واجعل نتنياهو يرى بنباح

واجعله يا رب كسيحا مقعدا

يا رب وارزق جسمه بكساح

هذا ما أدعوك يارب الورى

في الليل أدعو ثم في الاصباح

في العام خمس ثم عشرون بدت

يا رب هذي دعوتي وسلاحي


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

عام السلام بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 عامُ السَّلام


سَلامٌ يملأُ الآفاقَ

بِهِ نَحيا وَنَتَعلَّمْ

وَفِيهِ نَداوي المَجروحَ

والمَحزونَ والمُعدَم

وَيَمضي عامُنا الماضي

لِيأتي عامُنا الأجمَلْ


يُمرجحُنا على المَوَّالِ

والأَنغامِ

وَيَسأَلُنا

عَنِ الآلامِ والأَحزان

وعنِ أَحلامِ أُمَّتِنا

وعالَمُنا


ويَسأَلُ عن مآسينا

عنِ الأَخبارِ والأَحداثِ

فنُخبرُهُ بما نَهوى

وما نَهوَاهُ قد يَأتي


أَلَّا يا عامَنا الميمونَ

رِفقًا أَو عَسى نَنجُو

ومِن آلامِنا نُشفى

ونَحنُ بكُلِّ ما فِينا

منَ الآلامِ

والأَحزانِ نتوجَّعْ


نُدارِي هَمَّنا الشَّاتي

ونَغفرُ للذي قد كانَ

مَسؤولًا عنِ الآثامِ

عَسى يَفهَمُ ويتَراجعُ


فما قد كانَ من ماضٍ

ومن تاريخِنا العاتي

سَنَجعلُ منه تَذكارًا

ودَرسًا للذي يَحلمْ


ومَن قد ماتَ مَرحومًا

ومَن لا زالَ مُتَعافِيً

سَنَفتحُ بابَ للأنوارِ

تُسعِدُنا

ونَزرعُ وَردَ في البُستانِ

يُفرِحُنا

ورَغمَ الحُزنِ والآلامِ

من أَعماقِنا نَضحَكْ


        شاعرةُ الوَطنِ

أ.د. آمنة ناجي المُوشكي

اليمن. ٢٩. ١٢. ٢٠٢٤م

يا روائع الأرض بقلم الراقي دخان لحسن

 ... يَا رَوَائِعَ الأرضِ...!


يا روائع الأرض أقبلي

            كالربيع بكِ الخاطر مجبور          

الشّمس لطيفة والبدر ساطع

        والسّهل مبتسم والنّهر مجرور

تشرق في كبد السّماء وحين

     تغرب يتبعها شفق للنقس طهور

الفلّاح حامل منجله يتقدّم

     لشِباك الحشيش والرائحة بخور

الحقول بالسّنابل مملوءة

            والغلّة قمح وشعير مطمور

الصّبح بشذى النسيم يبكي

        والورد الضّاحك بالندى مبهور

الرّاعي ينادي النايَ طَروبا

      يتداوي بأنغامه القلبُ المكسور

وأمسيّات الحداء توقع 

      العاشق في لقاء الأحبّة مسرور

هناك عيون المها في الفيافي تُشعّ

     بدل النجم، كحلها مِسك مشهور 

وقصائدي تصف بديع الأزهار

    تنعش النّفوس والتغريد شحرور

ليت قومي يستمدّون الصّفاء

       لقلوبهم فيضمحلّ فيهم الجور

مخطوط اليراع يحتوي تسبيحا 

            تصدح به المساجد والدور

حبَا الله الأرض نباتا وماء

        كل العيون لعين الحاسد تثور

إنّ الجمال في خلق الله نعمة

       بها اللّه معبود والسعي مشكور

كلّما التحفتِ الأرض العراء

     جاء الربيع ببساط الأزهار منثور

أينما حام الفراش وجد الرحيق

     نادى النحل عسله صبّار مسدور

وكلّما سطع القمر حلَى السمر

     بين السمّار والوتر ليس محضور

والقصيد يردّ الروح لِجسدٍ

    عانى شقاء النهار والأمل منظور

بلا حياء تعبث الأشواك بالحياة

          فيغسل عبثها المطر المغزور

ويسعد الأطفال بسخاء الوفاء

  للورد يروي عطشهم والماء موفور

الرضيع يناغي أمه حرّة بين

         الخوابي يملأها زيت معصور

وموج الخراف تُستدَلُ نعاجها 

       بالرائحة، والصيّاح لغز مشفور

بلا قيد يجر الربيعُ العاشقين لهواه

     لولا الأرض لتوسّد الفناء مغمور

تبتسم الأزهار وتمدّ ذراعيها 

   للحياة، لولا الشتاء أنّ الأرض بور

وتصنع من ألوانها صرخةً تضاهي

    الحرية في حبها ساحر ومسحور

قلوب الكائنات تنبض حنانا

          شرط حبّها بقاءٌ ليس مغدور

في بعدها قرب يلامس الروح

   يُسعِد لقاءَ النظرات بالدمع ممهور

أنا هنا في السّماء أغصانٌ الثمار

       ثباتي في الأرض جذر مجذور

جاء الصيف وسرق البهاءَ

      وسجن الخريفِ مزاجه مسعور

الشتاء يصرخ رعده يقاضي البرق

   لِمَ تسبق صوتي و الكون مهجور؟

ورببع لا يشكو يوما شقاءً أضناه

       ولا يعاتب لحنا جفاءه مقدور

بل تتساوى الاعمار بمتاع اللّه

     كأزهار الضفّة جوارها ماء ناعور

وذكريات من مجد القبيلة 

     الفارس والحصان لأمرها مأمور 

وتحت ماء النهر حياة 

   في أغوارها الشوق حجر محجور

هي الطبيعة متكامل حُلمها 

        بئس مَن اخطأه، حظه مأسور


بقلمي دخان لحسن الجزائر

  29.12.2024

قطار العمر بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 قِطارُ العُمرِ 

قِطارُ العُمرِ يمضي في صَمتٍ .. 

سمومُ أيامٍ جَرتْ في عروقِنا

أرواحُنا تاهتْ عن أمنياتنِا 

وهمومُ الحياةِ أثقلتْ علينا ... 

باتَ العيشُ مُرّاً وقَهراً 

والنّاسُ تَتَخبطُ بعشوائيةٍ ... 

فالأبُ يذوبُ كالشّموعِ مِنْ همومٍ ببالِهِ .. 

وقلبُ الأمِّ الحنونِ يكتوي بدموعٍ حارقةٍ .. 

حتّى الصّغارُ حُرموا مِنْ رَبيعِ أيامِهِم ..

تجري الأيامُ في هَباءٍ ... 

والجميعُ يعاني آلاماً ... 

كما النفوسُ فقدتْ أمانيها ، 

و أحلامَها ، و قسْوةُ الحياةِ مَحتْ أجملَ ذكرياتِنا ،

وبِرغُمِ متاهاتِ الأيامِ 

سَنمضي بكلِّ المحطاتِ ... 

والقلوبُ معلّقةٌ باللهِ نورِ السَّمواتِ ...

بقلمي ✍️ فريال عمر كوشوغ

شكرا بقلم الراقي معز ماني

 *** شكرا ***


شكرا لكل جرح علمني 

معنى الشفاء ..

لكل خذلان 

أشعل في صدري 

نور الاكتفاء ..

شكرا للدموع 

التي سقت قلبي

فأنبتت فيه شجرة 

أمل في كياني ..

شكرا للغروب

الذي أخذ ألواني

وأعادها في شروق أكمل

شكرا للأحلام التي رحلت

فقد تركت مكانا 

لأحلام أجمل ..

شكرا لكل من 

أدار ظهره لي

فبغيابهم رأيت 

وجوها أنقى

شكرا للغدر 

الذي أصابني

فقد وجدت في السماء

حبا أبقى

شكرا للأبواب التي 

أغلقت في وجهي

فقد دفعتني لأبحث 

عن مفاتيح داخلي

شكرا لمن تركني 

في منتصف الطريق

فقد علمني كيف أصنع 

طريقي وحدي

فقد وجدت في العزلة

طريقا إلى نفسي ..

شكرًا لكل كلمة جافية

أعادت صياغة قوتي 

بكلمات ثابتة ..

شكرا للخيبات 

التي علمتني

أن النهوض ليس خيارا 

بل حياة نافذة ..

شكرا للحياة بأكملها

بقسوتها وحنانها 

بأحزانها وأفراحها

فقد صنعت مني إنسانا 

يعرف معنى الامتنان

ويقف شامخا رغم رياحها ..

شكرا للغدِ الذي 

يلوح في الأفق

حاملا وعدا جديدا 

وأملا لا ينطفئ ..

وشكرا لقلبي 

الذي صمد

وظل نابضا بالحب

والسلام والتسامح 

رغم كل الأوجاع والنكد ..

شكرا كلمة صغيرة لكنها 

أكبر من الكون ..

أرددها لكل شيء 

مر في طريقي ..

فكل جرح كان بناء

وكل صمود وفاء

فالحياة هدية 

وإن كان غلافها مليئا 

بالاختبار والعناء ...

                                 بقلمي : معز ماني

حيرة بقلم الراقي كمال العرفاوي

 *حَيْرَةٌ!*

فِي ثَغْرِهَا بَانَ سِحْرٌ يَجْلِبُ النَّظَرَا

يَسْبِي الْفُؤَادَ وَيُغْرِي الْعَقْلَ وَالْبَصَرَا

مَا شَاهَدَتْ أَعْيُنٌ كَخَدِّهَا وَرْدَا

وَمَا رَأَى نَاظِرٌ كَعَيْنِهَا سِحْرَا

نَضَارَةٌ زَادَهَا الْجَمَالُ إِشْرَاقَا

كَأَنَّ نُورًا أَحَالَ وَجْهَهَا بَدْرَا

لَكِنْ أَرَى نَظْرَةً غَرِيبَةً رُبَمَا

يُخْفِي الْجَمَالُ الْمُرِيبُ خَلْفَهُ أَمْرَا

قَلْبِي لَهَا مَائِلٌ وَالْعَقْلُ يَمْنَعُنِي

فَالْاِبْتِسَامَةُ قَدْ تُخْفِي بِهَا سِرَّا

أَخَافُ مِنْ هَدْأَةٍ فِي بَحْرِ عَيْنَيْهَا

تَجْذِبُنِي نَحْوَهَا مُنْتَشِيًا سِحْرَا

تَتْبَعُهَا مَوْجَةٌ تَهُزُّ أَرْكَانِي

تُتْعِبُنِي سَاعَةً أَوْ رُبَّمَا عُمْرَا

مَا أَصْعَبَ الْعَوْمَ حِينَ الْغَمْرُ يَضْطَرِبُ

حَتَّى لِمَنْ كَانَ دَوْمًا يَرْكَبُ الْبَحْرَا

فَكَيْفَ أُبْحِرُ وَالْأَمْوَاجُ عَالِيَةٌ

وَالْبَحْرُ مُضْطَرِبٌ يُنْذِرُنِي الْخَطَرَا

يَا قَلْبُ لَا تَنْدَفِعْ حَاذِرْ وَلَا تُسْرِعْ

فَفِي التَّعَجُّلِ فِعْلٌ يُنْتِجُ الْعُسْرَا

وَفِي التَّأَنِّي سَلَامَةٌ وَعَافِيَةٌ

وَمَأْمَنٌ دَائِمٌ يَسْتَجْلِبُ الْيُسْرَا

كمال العرفاوي في 28 / 12 / 2024

أطفال غزة تحرق بقلم الراقية د أحلام أبو السعود

 أطفال غزة تحرق

بقلم /د. أحلام أبو السعود

༺༺༺༻༻༻

أطفالُ غزَّةَ في الخيام يسحقون

والجرحُ فوقَ جِراحِهمْ يُرهِقُ


في كلِّ زاويةٍ شظايا قاتلٍ

والأرضُ بدماءِ الشهداءِ تَغرقُ


يا أمَّةَ الإسلامِ أينَ عزيمَةٌ؟

أم هل خبا فيكم شعورٌ يَخْفِقُ ؟


أطفالُكم صرعى، وأنتُم نومُكُم

مثلُ المواتِ في سباتٍ تغرقون


صواريخُ أعداءٍ تُمزِّقُ حُلْمَهُم

والليلُ نارٌ، والملاجئُ تُحرق


أجسادُهم تحتَ الركامِ شواهِدٌ

والعار في أرضِ العروبةِ يَنِعقُ


من ذا يُطفِّئُ نارَهم أو يُنقِذُ؟

والأملُ في عينِ الطفولةِ يُخنقُ


من ذا يُجيبُ صراخَ أمٍّ ثَكلَى؟

إذ قلبُها من وقعِ الحزنٍ يُمزَّقُ


يا أمَّةَ الإسلامِ هل مِن صَيحةٍ؟

أم باتَ صوتُ الحقِّ فيكم يُزهَقُ


الأرضُ تُنذِرُ بالخرابِ وإنَّها

تَنِعي العروبةَ إذ خانوا وتفرقوا


كيفَ السكونُ وقد غدتْ أوطانُكم

تحتَ الحصارِ، ومن الفتنِ تتمزقُ


يا أمَّتي إنَّ الكلامَ قصائدٌ

لكنَّ فِعلَ العِزِّ وحدَهُ أصدقُ


غزَّةَ البطولة التي لاتنحني

مهما تجبَّرَ في العداءِ مُفرِقُ


ستعودُ أرضُكِ للكرامةِ شامخةً

والنور من الليل يوماً ينبثق «يفتق» 


إنْ لم نَفِقْ من غفلةٍ قد أهلكَتْ

سيرى الزمانُ على الخيانةِ مَوثَقُ


واللهِ لن يُمحَى العارُ من الورى

حتى نُعيدُ المجدَ فينا يُشرق

~~~~~~~~~~~~~~

عاشقة فلسطين 🇵🇸

أحلام أبو السعود /غزة

شتاء بقلم الراقي أحمد أبو حسن الجدوع

 شتاء

في شتاء القلب

 حين يشتد البردُ  

تسقط الثلوج، 

ويخفق الجسدُ  

يلفنا صمتٌ،

 يحيطه سكون 

ويحكي كل شيءٍ،

 في الغمم  

نجومٌ تنام تحت

 غيمٍ كثيف  

وضوء القمر يكسره

 ضوء السيف  

في كل زاوية

 ترقص الآلام  

لكن دفء الحكايات

 يبقى أملٌ دائم  

عطر الخبز 

ينفذ في الأرجاء  

صوت الريح يعزف

 أروع الألحان   

في قلب الشتاء، 

حيث تلمع الأعيان 

وأمطارك ترسم

 الأحلام 

تروي أرضاً ذابلة،

 تنشر السعادة  

فيا شتاء،

 أيا فصل الفرح الحزين  

أنتَ في ذاكرتنا، 

سرٌ دفين


~أحمد ابوحسن الجدوع ~