🪶ياحامِلاً هَدْيَ النَّبِيِّ المُرسَلِ🪶
شعر : هلال الخويلد
ياحامِلاً هَدْيَ النَّبيِّ المُرسَلِ
اِهنأْ بمشكاةِ النُّبُوةِ وانْهَلِ
برسالةِ الإسلامِ تَدعُوْ جاهِداً
تاللهِ قَد أُوتِيْتَ أَعلى مَنزِلِ
لِلسالكينَ أَنِرْ دُروْبَ هِدايةٍ
إنَّ الدُّعاةَ نجومُ لَيلٍ أَلْيَلِ
وإذا ادْلَهَمَّ الخَطْبُ أنتم قادةٌ
وهُداةُ رُشدٍ للسبيلِ الأمثَلِ
*****
هَذي وَصايا مِن نَفِيسِ جَواهرٍ
من سُنَّةِ المختارِ فاحفَظْ واعمَلِ
إنَّ القَبولَ لهُ دَواعٍ فاعلَمَنْ
صِدقٌ وإخلاصٌ لِربٍّ أجْلَلِ
أمرَ الإلهُ بنَهْجِ أحمدَ فاتَّبعْ
مَن يتَّبعْ سَنَنَ الرَّسولِ يُنَوَّلِ
قَيِّدْ علومَك بالكتابِ وسُنَّةٍ
ذاكَ الصِّراطُ فعَنْهُما لا تَعْدِلِ
فَصْلُ الخطابِ لكلِّ أمْرٍ إنْ تُرِدْ
في بحرِ أحمدَ والكتابِ المُنزَلِ
والعِلمُ صَيدٌ لَو عَلِمْتَ أداتَهُ
اِقرأْ ووَثِّقْ واستَمِعْ ثُمَّ اسْأَلِ
احفظْ علوماً جَمَّةً تُثْرِي بها
دَرساً وحَصِّلْ كلَّ عِلمٍ أَفضَلِ
وتَخَيَرَنْ قَولاً بَليغاً مُوجَزاً
واطْرُقْ مَقاصدَ شَرعِنا وَلْتُجْمِلِ
وإلى سبيلِ اللهِ فادعُ بحكمةٍ
إياكَ والتعسيرَ لكنْ سَهِّلِ
إسلامُنا دينٌ متينٌ كاملٌ
لا تُجْهِدَنْ نفساً بِرفقٍ أَوْغِلِ
واطلبْ مِن المَولى سَداداً واثْبُتَنْ
إنَّ الجَنَى يأتي أخيراً فَأْمُلِ
*****
لكَ أُسْوَةٌ في المُصطفى خَيرِ الوَرَى
هو قُدوَةٌ مُثلَى لنا فَتمثَّلِ
كلُّ الشمائلِ والخِصالِ له رِدا
فَالبَسْ وخُذْ ماشئتَ منها وارفُلِ
كن صادقاً بَرَّاً أميناً ناصِحاً
أَنصِفْ إذا حُكِّمْتَ يَوماً واعدِلِ
بالحِلمِ والصَّبرِ الجميلِ تخلَّقنْ
لا تَغضَبَنْ وتَريَّثَنْ لا تَعْجَلِ
اخفِضْ جناحَك لاتفاخِرْ ولْتكنْ
متواضعاً سَمْحاً خفيفَ المَحْمَلِ
لا تَبغِ جاهاً أوثَرىً أومنصِباً
أَعرِضْ عنِ الدنيا بها لا تَحْفِلِ
أحبِبْ لغيرك ما تُحِبُّ وآثِرَنْ
وابسُطُ يَمينَك بالعطاءِ وَأرْسِلِ
أوْقِدْ مصابيحَ الطلاقةِ وابتسمْ
في وجهِ مَن يَسعَى إليك وأَهِّلِ
اِصبِرْ مع الأبرارِ نفسَك وادعُوَنْ
لا تَبغِيَنْ بَدَلاً ولا تَتحَوَّلِ
والْزَمْ ذوي الأحلامِ دَوماً والنُّهَى
مَن يَصحَبِ الفُضلاءَ يَعْلُ ويُجْلَلِ
لا تَصحَبِ الأنذالَ وأْْنَسْ بالذي
لَبِسَ المُروءةَ والوَقارَ وبَجِّلِ
حاذِرْ وُقوعاً في المعاصي واجتنبْ
فالعلمُ تحجُبُه المعاصي فاعقِلِ
*****
اِصدَعْ بقولِ الحقِّ واجْهرْ لا تخَفْ
في اللهِ لومةَ لائمٍ أو تَوْجَلِ
وأمُرْ بمعروفٍ وحارِبْ مُنكراً
كالفارسِ المِقدامِ صَلْتَ المُنْصُلِ
صابِرْ ورابِطْ في سبيلِ اللهِ لا
لاتَجْزَعَنْ أوتَسأمَنْ وتحَمَّلِ
كن قُدوةً لِلغيرِ حتى تُقتَفَى
عمَلاً وقَولاً مَن يَقُلْ فلْيفعَلِ
تَقوَى الإلهِ مِلاكُ أمرِكَ فاذكُرَنْ
ضَعْ نُصْبَ عَينَيكَ التُّقَى لا تَغْفَلِ
هَذِي طُيُوْبٌ مِن رِياضِ مُحمدٍ
فتَنسَّمِ النَّفحَ الشَّذِيَّ وأَقْبِلِ
**** انتهى ****
محرم ١٤٣٧