الاثنين، 12 أغسطس 2024

أنثى حالمة بقلم الراقية تهاني عدس

 أُنْثَىٰ حَالِمَةٌ… 

—————-

هي لا تعلمُ كيفَ أحبَّتْهُ...

ولا تَدري كيفَ انجَرفتْ في أَرْوقَتِهِ..

كلُّ ما تعلمُه أنها في لحظةٍ مَا..

وجدَتْ شعورًا جميلًا…

وُلدَ داخلها نحوه..

قذَفَهُ اللهُ فى قلبِها كالشلالِ الجارفِ..

شلّ حواسَّها وأضعفَ دفاعاتِها أمامهُ..

انحرفت مشاعرُها معَ التيار…

وَوجدتْ نفسَها بلا كلمةٍ أو قرارٍ…

لكنَّ الواقعَ كانَ له رأيٌ آخرُ…

كلُّ الظروفِ وقفتْ ضدَّهم…

وَجسرُ الوصلِ انقطعَ بينهم..

حتى التفكيرُ في اللقاءِ

أصبحَ ممنوعًا عليهم…

لَم تجدْ هي وسيلةً للقائه…

إلَّا أنْ تلتقيَ بهِ فى عالمٍ خياليٍّ…

عالمٍ حُرٍّ…

 لا عقلَ ولا قانونَ ولا منطقَ يحكمه…

تغمضُ فيهِ عينيها و تتخيلُ نفسَها معهُ… 

معهُ هوَ.. لا أَحَداً سوَاهُ …

تَخيَّلَتْ أنهُما طائرانِ مُسالمانِ….

يتَّخذانِ منَ الأشجارِ موطنًا..

يُحلِّقانِ في السماءِ عاليًا…

وأنْ يذهبا بعيدًا…

عنِ الحاقدين والحاسدين…

 ثم التقيا معًا…

فى لقاءٍ دافئٍ

كما تلتقي الشمسُ بالبحر…

لقاء سار

كما يلتقي النسيمُ بالشجر… 

لقاء عَطِر

كما يلتقي النحلُ بالزهر… 

عندما التَقيَا… 

أهدتهُ البحرَ بأمواجه…

والشجرَ بأغصانه…

و الزهرَ بأنواعه…

وعاهدتهُ أنْ تبقى معهُ طولَ العمرِ… 

لكن من ابتلاءاتِ القدر…

أنَّ عينيها لن تظلَّا مُغمَضتينِ أبدَ الدهر.. 

حتمًا ستفيقُ من أحلامِها، وتقبلُ بالواقعِ المُرِ…

ستتبخرُ أمنياتُها وتتناثرُ في متاهة الزمنِ

 ستموتُ أحلامُها قبلَ أن تصبحَ حقيقةً

و تظهرُ في العلنِ….

ستتمزقُ روحُها فوقَ نصلِ الألمِ

ستفرُ دموعُها هربًا من جبروتِ الحزنِ

بعدَ أن اكتشفتْ أنها عشقَتْ وهمًا

فأصبحتْ طريدةً بلا مأوَى ولا سكنٍ

تلجأُ للبكاءِ بين السطورِ     

و يتجسدُ بكاؤها فى كلماتٍ حزينةٍ 

ليسَ لأنها بائسةٌ

بل لأنها أنثى حَالِمةٌ

بقلم/ تهانى عدس

لا تذبلي بقلم الراقي سمير موسى الغزالي

 (لاتذبلي)

بقلمي : سمير موسى الغزالي

سوريا ..كامل

لاتذبلي كوني ربيعَ الدّارِ

ولأنتَ حبّي قبل أيّ حوارِ


القلبُ يُحييهِ الجَمالُ وحُسنُهُ

والحبُّ يحميهِ بلا أسوارِ


إنْ ماتَ حبٌّ في الفؤادِ تناوبتْ

فيهِ الذّئابُ وطغمةُ الأشرارِ


الموتُ حَتْفٌ والحياةُ جميلةٌ

والحبُّ فيها أثمنُ الأسرارِ


هاكِ ورودَ الكونِ صرنَ أساورا

والزّهرُ طَاْوَلَهَاْ إلى الأظفارِ


ووهبتُ قوسَ اللونِ ملكَ يمينِها

كلّ الكرامةِ ذُوِّبَتْ بسوارِ


لو يَشتري كلَّ الجواهرِ والحلا

لوفاءِ حبٍّ ما وفاها الشّاري


لولاكِ مانشرَ الرّبيعُ عطورهُ

ماضاعَ عطرَ الحبِّ في الأسحارِ


حوريةٌ مَلَكَتْ جمالَ بحارِها

خرجتْ تُباهي الزهرَ بالإصرارِ


لنْ تَنزعي ياعادياتُ عطورها

عبثا سَفَحْتِ العطرَ بالمنشارِ


العطرُ طبعُ الزّهرِ يسبقُ زهرهُ

حتى وإنْ أحرقتهُ بالنارِ


كالبرقِ طبعُ الرّعدِ يسبقُ رعدهُ

ببشائرٍ تنصبُّ في الأنهارِ


في المُرْعِدَاتِ تصادمٌ متوقّعٌ

بالخيرِ يأتينا وبالأمطارِ


فلعلَ في هذا الفراقِ بشائرٌ

ولَغَيْبُنا قد باحَ بالأسرارِ


قد نِمْتِ ياعمري الشّتاءَ جميعه

فاستيقظي بالعطرِ والأزهارِ


فغداً ستأتيكِ الرّياحُ لواقحا

والنّحلُ يجني الشّهدَ من نُوّارِ


إنْ لمْ تعشْ كلّ النِّسا حرّيّةً

منْ ذا سيرعى غرسةَ الأحرارِ


إنْ لمْ تعشْ كلّ النِّسا بكرامةٍ

منْ ذا سيرعى غرسةَ الثّوارِ


ليسَ الطلاقُ ولا الفراقُ نهايةً

بلْ فانحني لعواصفِ الإعصارِ


واستجمعى كل النُّهى وعواطفاً

ولتُبحرِي ولتَسبُري أغواري


هنَّ النّساءُ المُعطِياتُ رَوائعاً

هنَّ الهَنا بالبوحِ والإِسْرارِ


لولا النّسَا ماتَ الحنانُ بِدُنيتي

قُتِلَ الجمالُ وأُطفئتْ أنواري


أغداً أراكِ وأنفُ خَصمكِ مُرغمٌ

تتصدَّرينَ الحبَّ في الأخبارِ

وأكثر من هذا بقلم الراقي سامي حسن عامر

 وأكثر من هذا 

مشاعر متقدة 

وعطر يرافق الحنايا 

قلب يجوبه الشغف 

وسطور تغازلك 

وأبدا لا تصف هوايا 

مطر يبلل قسمات الروح 

وقطرات الندى على النوافذ 

وأكثر من هذا 

أحببتك تشهد خطايا 

تدلف نحو ملائكية حبك 

فقط لمسك آخر منايا 

لم أبصر غيرك 

ولا أعرف من البشر سواك 

كأنك آخر رؤايا

وأكثر من هذا 

نسيم يلامس حنين الصباحات 

وحلم يبصرك 

وطنا يسكنني 

أعشقك تحكيك التفاصيل 

حتى نظرات العيون 

ولهفتي حين غيابك 

وخوف يستبد بي أن لا ألقاك 

عانق وحشة الليالي 

واطرد تلال الوحدة

وأسكن حيث عطور الياسمين 

يا نجمة تعبر سماوات الحنايا 

وأكثر من هذا. الشاعر الدكتور سامي حسن عامر

أذيال الملوك بقلم الراقي عمر بلقاضي

 أذيال الملوك

عمر بلقاضي / الجزائر

***

عَبيدٌ للملوك غدَوْا شيوخًا …

يَبثُّونَ الجَهالةَ بالصَّهيلِ

 يُريدون الرِّيال بكلِّ فتوى …

يدكُّون الشّريعة للوصولِ

 يصدُّون العقيدة َبالمآسي …

وبالفكرِ المُحَجَّر والعليلِ

 بُغاةٌ يقتلون بكلِّ حرْفٍ …

ويُذرونَ الدُّموع على القتيلِ

 بفتواهم غرقنا في الرَّزايا …

وَصُدَّ التائهون عن السّبيلِ

 لقد صاروا دعاة ًللمآسي …

جرائمهم تُؤكَّدُ بالدَّليلِ

 أشيخٌ عالمٌ يرضى الدَّنايا ؟ …

يبيعُ الدِّين بالعَرَضِ القليل ِ؟

 وَيغدو تابعًا لملوك عار ؟…

فتبًّا للذَّوائِبِ والذُّيولِ

 دماءُ المسلمين تَعجُّ عجًّا …

على أرض العروبة كالسُّيولِ

 وأشياخُ المطامع قد تمادوا …

على درب الخيانة والنُّكولِ

 شيوخٌ ينشرون الموتَ فينا …

فأين الخوفُ من بطشِ الجليلِ ؟؟؟

يا دولة الروح بقلم الراقي د.علي المنصوري

 يا دولة الروح 

------------------

أدركت معاني الحنين 

عندما زرعتِ النبض في أقصى الشرايين 

وأنتِ تنشدين دروب الراحلين 

محطات بكت ..

مقاعد هجرت ..

كل ما سواكِ أصفر ورقه 

هَزل عوده 

تناثرت وعوده 

دوامات تجتاحني 

وأفكار شاردة تزورني 

خائف أنا ..

متوجس أنا ..

ما المقام ؟

ما عساي أنا فاعل ؟

اختلطت الأشياء 

ابيضت العينان 

توهان لازم قدري 

ماذا أتأمل ؟

وقد غرقت المراكب 

واستباح الليل نهاري المخذول 

أحجية للنسيان 

وغفوة في جحر ضب زعلان 

سواد غلف المكان 

النجم في ظل القمر غضبان 

أيتها التي بدأتِ تلملمين ما تبقى من شعركِ على كتفي 

وتنشدين الرحيل قبل الآوان 

تملهي ..

فالليل له عينان 

أطلي ..

اكشفي عن وجه الصباح 

أزيحي عتمة قادمة من غرب الفرات 

هيهات ..

هيهات ..

فالنسيان ليس في قوائم الأرجوان 

بل ذاكرة معبأة بسرد طويل من اللقاءات 

يا منية النفس ..

يا سدرة ثمرها كالألماس 

ترجلي ..

فالرحيل لم يحن إلى الآن 

يا دولة الروح 

يا فضاءات قلب مكلوم 

سأكتبكِ سورة في قرآن الروح 

فأنتِ في الصحاح ثورة صدق

فتمهلي ..

الوداد تم 

العشق في أيسركِ أزهر 

بتلات حسن طرزنّ خديكِ 

وعلى عينيكِ كحل من ريقي الناشف 

دعيني أكتبكِ قصة 

وفي مقاهي الشوق 

أرددكِ ..

أتلوكِ ..

فأنا الحكواتي والجمهور 

وسور عبأته مصابيخ من نور 

يا سيدة النور 

يا قنديلا أضاء بنوره وإن لم تمسسه نار 

الفكر مشغول فيكِ 

لن تغادري إيحاءات النجوم 

وضحكات قمر لا يعرف النوم 

قديسة في دير مجنون 

أرتلكِ صباحا ومساء 

على حافة نهر ملعون 

ملائكة من نور 

وأنا لا زلت قابعا في ظل الياسمين 

أنتظركِ ولو لأجل غير معلوم 

عند قارعة مفترق طرق 

أحدهما يؤدي لرمس في أرض بور 

ليتني أسكنه قبل الرحيل المشؤوم 

وأغفو فيه إغفاءة بلا عودة 

يا سيدة المقامات 

يا دمعة لعين لن تسكت 

ابيضت العينان 

فهل لي بقميص يوسف من جديد 

يبرأ عمى العينين 

لأراكِ مجددا في روض الحالمين 

دعي الوداع 

فلا زال للقاء بقية 

لأكتبكِ شذرات تعانق الوجنتين 

أو أحمر شفاه يدهن الشفتين 

ساذجة هي المعاني 

فكيف لكِ أن تتركي الأماني 

لترحلي في ليلة قمرها مختفي 

يا ملهمتي ..

يا شاعرتي ..

دعينا نكتب ملحمتنا شعرا 

ونروي قصتنا نثرا 

يا أيتها المجد 

يا نورا في الفضاء يزدحم

أدركت معاني الحنين 

عندما زرعتِ النبض في أقصى الشرايين 

وأنتِ تنشدين دروب الراحلين 

أحبكِ ..


د.علي المنصوري

لحون الحزن بقلم الراقي عبد الحبيب محمد

 لحون الحزن

لاتسلني يا رفيقي عن فؤادى

ليس عندي غير همي واتقادي


في انتظار الليل حتي ينجلي

عن جبين الفجر سربال الحداد


كلما حاولت أن أنسى الأسى

أتلاشى بين يأسي واعتقادي


أتهاوى حجرا فحجرا

وطيوري تشتكي جوع افتقادي


تلفظ أنفاسها تحت الطوى

تنظر فجرا بأحلام الرقادي


أرسل صوتي فلا يرجع صدى

أتلظى صابراً تحت الرماد


كم عزفت الحب في دمع الأسى

إنما ليلي شديد الأسودادي


إنني يا نجم في هذا الدجى

لحن حزن في جراحات سهادي


لست أدري صوتها يحرقني

أم أسَيَا أشعل نار فؤادى


يا لحون الحزن هيا أطربي

أمنياتي واطفئي  نار اتقادي


صوتك نغم وألحان شجون

 وابتسامات وأنات سعودي


يالحون الحزن ما شكواك من

أي حزن أشعل نار الفؤاد


صوتك يبكي ويشدو تارة

يوقظ الآهات من فوق الوساد


أنا أحزاني وآهات شجوني 

من مسافاتي وساعات ابتعادي


بقلم : عبد الحبيب محمد

ابوخطاب

قررت بنفسي بقلم الراقي عماد فاضل

 & فررْت بنفْسي &


فررْت بنفْسي منْ متاعب نفْسي

وعدْت ليرْتاح الفؤاد لأمْسي

على كتفي حمل أذاب بشاشتي

وبيْن ضلوعي قدْ تجمّد حسّي

كفاقد عقْلٍ هَدَّهُ الدّهْر بالأسى

وأزْرى به ريْب الزّمان بِمسِّ

ولجْت إلى دهْليز رُوحِيَ باحثا

أفتّش عنْ ذاتي وجوْهرِ إنْسِ

يصاحبني غيْظٌ وضيقٌ ولوْعةٌ

وتبْتلع الأيّام لحْظة أنْسِي

على شفتي الأذْكار تنْعش خافقي

وتغْني غرور النّفْس عنْ كلّ فلْسِ

أقارعُ نوْبات الزْمان بحكْمةٍ

وبالمثل العلْيا أزلْزلُ نحْسي

أرى كوْكب الأوْهام أقْفر طينهُ

فلا العقْل عقْلٌ ولا اليوْم أمْسي 

فمنْ يصْلحُ الأحْوال والكوْن دامسٌ

ومنْ غيْر ذي الإكْرام يمْلأ كأْسي


بقلمي :عماد فاضل (س . ح)

البلد : الجزائر

آثار الاندثار بقلم الراقي عماد فهمي النعيمي

 آثار الاندثار


يا حـسـرةً على الـمجـد الـتلـيدِ  

مضى الفخر وضاع في الصديدِ  


أيـن بَــنـو يـعرب مـن فـخـرهـم  

قـد أصـبـحوا في الذلِّ الـحصيدِ  


لـم يـبـقَ مـن شـيـم الـرجـال إلا  

ذكــرياـت فـي كـتـب الـمـجـيـدِ  


بـاعـوا الأمـانـة للـريـاح وانــتـهى  

الـــعـهــد بالــخــيـانـة والـوعــيـدِ  


والــيــوم قـد صـرنـا نـسـير أذلـةً  

بــيـــن الأمـــم كـأنـنـا عـــبــيــدِ  


نـشـرب الـذلَّ كـأسًـا بــعـد كـأسٍ  

ونـبـتـاع الـقـيـدَ فـي سـوقِ البليد  


يـا أمـتــي عــودي إلـى مــجــدكِ  

فـالــحـــر لا يُــبـاع بـالــزهــــيــدِ  


ولـن نـرى الـمـجـدَ فـي يـومٍ يعودُ  

إلا إذا كــان الــســيف بـالــحـديـدِ  


لــقـد أضـعـنـا بـيـن يـأسٍ وهـوانٍ  

مــا كــان يـومً عـــزَّةً لـلـــجـــدودِ  


صـرنـا نـبـيـع الأرض عـرض بـخسٍ  

ونـشـتـري الــوهـم بـثــوبٍ جـديـدِ  


أيـن الـكـرامـة فـي الـنـفـوس غـدت  

كـدخـانٍ فـي مـهـبّ الــريـاح يـجـودِ  


إن لـم نـفـق مـن سـبـاتـنـا الـعـمـيـقِ  

سـنــظـلّ أسـرى للـقـيــد الــعــنـيــدِ  


فــالـحـق لا يـعـلـو بـصـوتٍ خـافـتٍ  

بــل بـالــصـمــود والـــدم الــسـديــدِ


عماد فهمي النعيمي/العراق

الكأس المكسور بقلم الراقية مها حيدر

 الكأس المكسور


كان الكاس المكسور حزينًا مكتئبًا فقد الأمل بالحياة، لقد كان محبوبًا يتصدر مائدة الطعام قبل أن ينكسر ويرمى به في المخزن منبوذًا بلا أهمية ولا أنيس.

في أحد الأيام وبعد تفكير طويل، قرر الكأس المهجور أن يغادر إلى مكان بعيد، ليقع اختياره على كندا، ففي ذلك المكان صنع.

وخلال جولته لاكتشاف المكان، شاهد مجموعة من البطاريق تلعب وتمرح على ساحل البحر وهي في سعادة وتفاؤل لم يعهد رؤيتها من قبل.

إقترب منها متسائلًا : كيف أنت هكذا تحبين الحياة ولا تفقدين الأمل ايها البطاريق ؟ 

رد أحدها : يجب أن يوجد الأمل في داخل كل شخص، فإذا فقده ندم، وأصبحت حياته مملة وحزينة.

ابتسم الكأس وبدت عليه علامات الرضا، لكنه لم يقتنع أبدًا بكلامها، ذهب بعيدا وهو يفكر في الموضوع محاولًا إيجاد اجابة مقنعة لسؤاله. 

وأثناء عرض إحدى المسرحيات التي كان مدعوًا لها، سمع حديثًا بين أبطالها الدلافين والابتسامة تعلو شفاهها : ( الأمل هو أجمل شيء في الكون ).

 هنا إقترب الكأس منها وبادرها بالسؤال : لماذا تصفين الأمل بالجميل.. يا دلافين ؟ 

رد أحدها : عندما تجرب هذا الشعور ستعرف المعنى الحقيقي للسعادة وراحة البال.

 تمتم الكأس ضجرًا : مستحيل، لا أصدق هذا الكلام .... تدخل الدب ( بوبو ) مقاطعًا والابتسامة لا تفارقه : 

- مرحبًا يا صديقي انا بوبو، وأعلم ما هي مشكلتك، ولأنك صادق ومحترم سنساعدك في حلها. 

 صفر الدب ( بوبو )، وبسرعة البرق أجتمع كل الأصدقاء من البطاريق والأسماك والدببة وكل حيوانات الغابة السعيدة المتفائلة وهي تحمل لافتة كبيرة جدأ كتب عليها ( إذا وجد الأمل داخلنا ... سنعرف معنى السعادة ).

هنا حصل شيء جميل للكأس المكسور، بدأت الابتسامة تظهر عليه، واختفى الكسر الذي كان يتعبه وينغص عليه حياته، وقال لبوبو وأصدقائه : 

-شكرًا للجميع، رجعت لي ابتسامتي، نعم الأمل هو أجمل شيء في الحياة، لقد تعلمت ان الصداقة نعمة من الله يجب الحفاظ عليها.

وتمتنت بين جميع تلك الحيوانات الصداقة إذ لا أحد يستطيع ان يفرق بينها.

نصيحة الكأس : ( لا تفقدوا الأمل ، تمسكوا به ، لأنكم ستندمون إن أضعتموه ).


مها حيدر

نيران ملائكية بقلم الراقي سليمان نزال

 نيران ملائكية


في ذاكرة ِ الليل ِ أسئلة ٌ من قرنفل و انتظار

 وقف َ الزمانُ قرب المكان ِ فصرتُ من نغمة ِ الردودِ أقرب و أقرب

رفعتُ طيفَ الدهشة ِ النهرية ِ إلى مراكب الوجد ِ و الموجة العاطفية

  لم أخلع عباءة َ الغيب ِ عني كي يكتم َ الماء ُ الغجري الأسرار

مثل الذين من قبلي..كان الوصول إلى قلبي الآخر قبل حديث الرغبة ِ البرقية ِ و تفاسير الرصد ِ و الغيرة الثعلبية

أنا المسافرُ إلى نجمة ِ الوردة ِ الجريحة ِ وضعت ُ مدارَ النزيف ِ الكنعاني فوق المدار

هل تركَ الحزن ُ الترابي فوق كفّي أسباب َ الصعود ِ إلى رحلة التساؤلات الزيتونية ؟

لا شيء من هذا يشبه الدخول في الأوار ِ المُبصر كما آيات الوعد و الانفجار

مال َ الحوارُ إلى الحوار الفستقي فنصحتني عيناها بفحص جسد الحروف الأرجوانية تحت أشعة ِ البوح البرتقالية !

     مثل هذا لي..لو كنت ِ لي سقف المعاني العاشقة و ياسمين الضوء والانبهار

   في ذاكرة الصقر ِ فيض اللكنة الأضالية و أناهيد التي أخذت ْ العشق َ الرائي تحت أشجار ِ الهمسات ِ الشعرية 

رسم َ الغمام ُ المهاجرُ صورة َ التاريخ المطعون فتشاكى الحطام ُ إلى الدمار

       ليس للحلم مدرسة , ليس للدمع مشفى , و ليس للبئر الهروبي غير التوسل للغزوة الهمجية

 رأت الغزالة ُ اليتيمة ُ بي ما يجعل التوق المشمشي يدنو لحقل العهد ِ و الصبار

يا أيها المرعوب من زخة السجيل و الفرسان ليس لك غير الدحر و الفرار

في ذاكرة الرد ديار , في قافلة النار أمداء الرشقات الفدائية

  أليس الغراب في السراب , كي يكمل َ السردُ الهلالي كشف مكائد القش ِ و الغبار ؟

موتٌ في الصلاة ِ..حلفٌ للطغاة, مجدٌ للحفاة, قُتل َ الصوت الملائكي كي تعيش َ المأثرة الغزية

  أنا المكبّلُ في عشق ِ هذا الزعتر َ البري جمعتُ النرجس َ اليمني من تلال القدس و الشام و صور و الأنبار

تحدّني تراتيلُ الحُب القدري و الصخب المعمّد من كلّ جهاتي النضالية

يا أيها المسكون في لهجة ِ التبديل ِ الكوني و الغواية القمحية ِ ليس للدرب ِ الصحابي غير التصويب المباغت و المسار         

وقفَ النهارُ قرب الثمار ِ فأبصرَ العشقُ الزراعي فاكهة َ النصر ِ و الحرية

فتقدّم ! مشت ِ الأفعالُ مثل الليوث ِ فأيقن َ العمقُ المُناصر لغة َ البحر و التيار

     قرأت ِ الفراشة ُ الذهبية من كتاب ِ النور الغرامي , فحفظت ِ الأوصالُ تفاصيل َ الساعات ِ البرتقالية

   مثل هذا الوله المبجّل لي..و لي َ صيحة الأشجانِ تحت الخيام و الحصار


سليمان نزال

نوافذ المطر بقلم الراقي معز ماني

 * نوافذ المطر *

هناك ...

حيث زخات المطر تعزف

أروع لحن مع هدير البحر

هناك ...

حيث يلون قوس قزح المطر

وتضحك الأرض 

في وجه الماء قمر

إحساسي يقفز مني 

ويسبقني قلبي

ليرقص مع المطر 

في لحظات تسر

هناك ...

نوافذ الشتاء 

تفتح ذراعيها

وتغني أنشودة 

الحياة وتر

ما أجمل رائحة الأرض

بعدما إعتصرها يأس دمر

قطرات تلقي على النفس

بألوانها في لحنا عطر

هناك ...

يداعب الريح 

أوراق الشجر

ويظهر البحر 

كأنه ثائر قهر

وتختفي الذئاب 

من الخوف

والمطر أقوى من 

النجوم والقمر

هناك

حب لا يعتريه 

زيف ولا فقر

لا يقبل قسمة 

ولا يعرف غدر

لكل شيء صاحب 

وصدق

وللمطر حياة 

بعد هجر

هناك ...

ولد أمل من

جديد وعمر

ورفع راية

الفجر

مات اليأس

مع ولادة بساتين

من ورد وزهر 

هناك ...

                   بقلمي : معز ماني

يوميات خافق بقلم الراقية اسماء الزعبي

 يوميات خافق

***********

في معاجم الذكريات المكتظة

 بالنعيم المتوالد في أرواحنا

حروف عجزت 

عن إضافة جملة وداع أو نهاية 

بشغف عارم 

والقلب على حد الحسام 

تتسجى الروح بظل غيمة

تطفح بقطرات الندى 

حول شمس حارقة

تهطل كدمع طفل مستهل

تجف قبل أن تبلل الثرى

كيف أسبل عيون مثقلة بليال الأمس 

مستودعة منذ أزمان في ديار الرمس

هل تحللت عظامها

جلودها

عيناها

فكم من ليلة

 نسجت فوق عجب الذنب بردها القارس

تتوب عن النوم ثم تتنفل عد النجوم

لتصقل الخافق بحجر النور

أسماء الزعبي

أنا ومدينتي بقلم الراقي علي غالب الترهوني

 أنا ومدينتي

___________


أترين المدينة ...

كيف يشتهيها البحر وتشتهيه …

كلاهما يلثم الآخر …

في غفلة من الشمس …

يحاكيها. .وتستمع إليه …

بأمه وأبيه …..

كان يمد لها يديه …

يمسك شعرها ...

يغطي به عينيه ...

يا جارة الوادي ...

أين فؤادي …

هل عثرت عليه…

الذي أنساك حبي ..

أنساك حب بلادي ...

أخبريه . .. 

أن أسراري لديه ..

هجرتني أمنياتي ..

 عذبتني ذكرياتي…

لكنني سأعود إليه ...

في الشرق أبدو ….

كما في الغرب …

مأسوفاً عليه ...

ألا أستحق الوشم ….

الذي في معصميه …

يا أيها البحر ...

أنا ومدينتي .... 

رهائن لديك .....


__________

على غالب الترهوني

بقلميأنا ومدينتي

___________


أترين المدينة ...

كيف يشتهيها البحر وتشتهيه …

كلاهما يلثم الآخر …

في غفلة من الشمس …

يحاكيها. .وتستمع إليه …

بأمه وأبيه …..

كان يمد لها يديه …

يمسك شعرها ...

يغطي به عينيه ...

يا جارة الوادي ...

أين فؤادي …

هل عثرت عليه…

الذي أنساك حبي ..

أنساك حب بلادي ...

أخبريه . .. 

أن أسراري لديه ..

هجرتني أمنياتي ..

 عذبتني ذكرياتي…

لكنني سأعود إليه ...

في الشرق أبدو ….

كما في الغرب …

مأسوف عليه ...

ألا أستحق الوشم ….

الذي في معصميه …

يا أيها البحر ...

أنا ومدينتي .... 

رهائن لديك .....


__________

على غالب الترهوني

بقلمي