أين عروبتي؟!
الطفل يسأل معلمه عن عروبته
يقول معلمي :
يقولون لسان الضّاد يجمعنا
يقولون بلاد العرب أوطاني
يقولون إن بكت في مشرقي
عين أرى سيل دمع في جفون المغرب
يقولون فلسطين داري
ودرب قراري
يقولون ... ويقولون .. يقولون أشعاراً نحفظها يقولون أشعاراً نرددها
أشعار نحفظها عن ظهر قلب
أشعار ملأنا بها الميادين
أشعار دوت المسارح والدواوين
ألحان نغنيها تفجع الأسماع
ألحان نرددها تصم الأذان
كأنّها أصوات خشب نرفعها ، أصوات نرددها بلا روح
أصوات بات الصّغير يرفضها ، ببساطة لأنّه يردّد لحنها الموتى ، لحن تنكره الأذن الموسيقية
يقول عذرا معلمي ما عدت أصغي لنشيد حفظناه
يقول عذرا معلمي ما عدت أطيق أدوارا كنّا نؤديها في مسارحنا
نهتف بأصواتنا العالية فلسطين عربية
كنا نؤديها بأنفاسنا لعلّ الفجر يصدّقها
لكنّها مجرد ألحان مخمودة الثّورة
أصوات بلا حركة ، تعيش السّكون والخمول
فما عاد طارق يفتح الأندلس
فطارق يفتح الباب
يحمل مكنسة يقتل فأراً
أين العربي الذي يزلزل الجبال ؟!
فالعربي أضحى يزلزل الأرض بالخلخال
حتى أشعار درويش نسيناها
أصبحنا نبحث عنها في الأسواق كالدّراويش
فأشعاره أصبحت ممنوعة
فدرويش البطل مات .
الأستاذ حشاني زغيدي