الأربعاء، 12 يونيو 2024

صباح العيد بقلم سمير موسى الغزالي

 يناجي قبرَي والديه الذين ماتا وهو في الغربة ،

ويتذكر أقوالهما وأفعالهما في صباح العيد باكيا...


(صباح العيد )


يا صباح العيد في التّرب

امسح الدّمعاتِ عن كتبي


قبل المِسْكَينِ في تُرَبٍ

دمعَ أمي في الثّرى وأبي


واعتذر لي عن دموعهما

ياصباح العيد في التّرب


واسفح الدّمعاتِ في جدث

وابلا من أطهر السّحب


سترى دمعا بشرفتنا

مورقا من صدقه حطبي


سترى منديلَها عَطِرَاً

سرّ أمّي في الهوى وأبي


يوم أن قامت ملوّحة

وتوارى الحبّ بالحُجُبِ


ليت صدقي كان يسبقني

ليتني قصّرت في شغبي


قل لأمّي إننا عُوَدٌ

هلّلا قولا على الرّحب


ليتني ألقاكما فرحا

احضنانى فنّدا عُيُبِي


في نجاح منك ياولدي

تطفئ الظّمياتِ في عَتبي


سابق الخطوات في همم

قبل أن نغدو إلى التّرب


أنت من يبقيها شقوتنا

تُبْتُ عن ذنبي وعن كذبي


كم حلمنا أن يطير بنا

في غد في عالي الشّهب


نحن لاعيدا لنا أبدا

غير أن تعلو إلى الرُّتب


احضني قلبي أيا أملي

في صميم القبر لا الشّهب


إن أردت فاسكني سنة

ألفَ عام اسكني وأبي


أطفئي روحا غدت لهبا

من فراق ظالم تَعِبِ


كم يموت الحبّ في سفر

و يعيش الحبّ في التّرب


مديد

بقلمي : سمير موسى الغزالي

سوريا

11.6 2024

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .