السبت، 9 سبتمبر 2023

آفة العنف.... بقلم الشاعر الأديب..د. أسامه مصاروه

 آفة العنف

كانتِ الأيامُ من قبلُ عِذابا

فغدتْ يا ويْلتي اليومَ عَذابا

وغدوْنا دونما وعيٍ ذئابا

ننهشُ الأطفالَ ظُلمًا والشبابا

ما الذي يجري لنا صرنا ذبابا

يُقْتَلُ المرءُ ذهابًا أو إيابا

دونَ أن نُحسِنَ صُنعًا بلْ خِطابا

دونَ أنْ نحْفُرَ بئرًا بل تُرابا

حقُّنا أنْ نُسمِعَ النذْلَ عِتابا

بل وشجبًا واحتقارًا وسِبابا

حقُّنا أنْ يدفَعَ اليومَ الحسابا

بعد أنْ ضلَّ سبيلًا وصوابا

حقُّنا أن نزْرعَ الأرضَ اليبابا

لِنُقيمَ العدْلَ لو حتى غلابا

إن شكونا يبلَعُ النذلُ الجوابا

وإذا أعطى فيُعطينا سرابا

إن صرخْنا فيولّينا اجْتِنابا

فكأنَّ الحقَّ لا يؤذي السحابا

يا بني قومي سئمْنا الاحتِرابا

وأمامَ النذْلِ ذُلّا وانسِحابا

قد علوْنا منذُ أن كنا انتِسابا

وابنُ قومي كانَ في الدنيا مُهابا

قدْ قُتِلنا يا أشقائي اكْتِئابا

إذْ غدتْ أوطانُنا ويْلي خرابا

كمْ مآسٍ أعملتْ ظُفرًا وَنابا

في قلوبٍ لمْ تَزِدْ إلَا اغترابا

كمْ عيونٍ سكبتْ دمعًا رُضابا

وبكتْ قلبًا وروحًا وغيابا

قدْ هزَزْنا البرَّ صخرًا وشِعابا

وأثرْنا البحرَ موجًا وَعُبابا

نصْرُنا يا إخوتي ليسَ عُجابا

إنَّهُ كالسيْلِ ينسابُ انسيابا

نُسْقِطُ النجمَ بقولٍ والشِهابا

ونريدُ القولَ للّهِ احْتِسابا

إنّنا نُخْفي سيوفًا وَحرابا

في كؤوسٍ علَّها تحوي شرابا

هلْ تُرانا عندما نبغي انتِخابا

نُحْسِنُ التصْويتَ كي نلقى ثوابا

كيفَ نلقاهُ إذا ازْدَدْنا اقْترابا

للْأعادي لا وَربٍّي إنَّهُ لنْ يُسْتَجابا

بعْضُنا من بعضِنا يجري ارْتِيابا

أو يرى في الأمرِ رِبْحًا واكْتِسابا

مَنْ تُرى أوْصَلَ بالْجهلِ كِلابا

عُنْصُريينَ يُسيلونَ اللُّعابا

جيِّدٌ أنْ نلْتقي الظُلْمَ غِضابا

إنَما لا بُدَّ أن نُعطي العِقابا

د. أسامه مصاروه

حب النبي.... بقلم الشاعر الأديب... عبدالعزيز أبو خليل

 حب النبي


النّفْسُ تهْوى حبّه يا ناسُ

والقلبُ يعلو نبضه إحساسُ


هذا النبي الهاشمي محمدٌ

هذا الذي  فوق الدنا نبراسُ


بك يا رسول الله ينبض خافقي

فالقلب يهوى من له أنفاسُ


بمحمدٍ هذا الفؤآد متيمٌ

كيف السبيل وحبه إيناسُ


 حضرالمداد إلى مقامك سيدي

والحبر والأقلام والقرطاسُ


كيف الكتابة في ثنائك دلّني

منْ في مقامك بالعباد يقاسُ


نَهَضَ القريض وبالمحاسن جاءني

ماذا يفيد وكلها إفلاسُ


عَجَزتْ حروفي أن تفيك بنظمها

مع أنّها في شعْرنا ألماسُ


لكنّ شعراً بالثناء  يعزّنا

ياليتنا لمحمدٍ  حرّاسُ


الله أكبر في علاه يقولها

صلوا عليه وسلموا ياناسُ


عبدالعزيز أبو خليل

الجمعة، 8 سبتمبر 2023

وتسألني.. بقلم الشاعر الأديب...محمد السيد السعيد يقطين . مصر

 من ديوان    ابتهالات عاشق


وتسألني

تقول لي

من هي

تلك التي أحببتها

فأجبتها

هي روحي وقلبي .. قد وهبتها

وبكل حب وصدق ... عاهدتها

هي حبيبتي وصاحبتي وصديقتي

هي شريكة عمري ورفيقة دربي وابتسامتي

هي مملكتي وملكوتي وقديستي

هي أملي وحبي وأحلامي

هي روحي وكياني

هي قدري واختياري

هي سمائي وأرضي

هي بدايتي ونهايتي

هي فرحتي ولوعتي ونشوتي

هي حياتي  وسعادتي

هي القلب الجميل وخليلتي

هي الحنان والرقة في شدتي

هي الخيال والأنس في وحدتي

هي الشوق والطيف الجميل في خلوتي

هي أجمل وردة في بستاني

هي البهاء والجمال ساحرتي

هي النعمة الجميلة والضحكة اللطيفة وبهجتي

هي عبق الماضي وعطر الحاضر  أيقونتي

هي من أعيش لها ومن أجلها أضحي 

هي أنشودة الشعراء  . . ملهمتي ومحبوبتي

هي ناري .. جنتي

هي الدنيا جميعا لخاطري 

هي نور عيني حبيبتي

أحبها  .. وتحبني

بقلمي محمد السيد السعيد يقطين . مصر

راحلة أنا... بقلم الشاعرة الأديبة سالي محمود

 راحلة أنا 

*****

على رفات  الوجع 

رسمت قلبي 

إسترقت السمع لنبضي

يراودني الأمل

على مرافيء الأسى 

بهتت ملامحي في المرايا

تحطمت على صخرة الإنتظار 

شذرات تدمي قلبي

عارية القلب أمضي

تتخاطفني عاصفة هوجاء

أتدثر بيقين بائد

ألتحف أملاً كاذباً

على سفوح جراحي مهاجرة

إلي جزيرة بلا نهارات

فقط ليل وسكون

وصمت مدوي

يعانق غربتي

موؤدة الصرخة داخل صدري

تلاحقني الذكريات

خيالات من زمن مضى

أتوسد وحدتي

تنزف الأماكن في غيابك

شلال من الذكرى

ينساب متسرباً من وريدي

راحلة وحدي 

مثقلة بوجع 

يغتال جوارحي 

أبحث عن مرسى

يقيني من غربتي

أبحث عن وجهك

في ملامح الغرباء

زخات المطر أشواك 

تنخر خاصرة الوعي

أغتسل أتطهر من أدران القلب

أبعثر حروف حكايتي

ترتوي شقوق روحي 

بين وهم وسراب رحلت

بأحلام شريدة لن تتحقق

وعشق صار إلى زوال

****

سالى محمود

**حضرة الدراويش**... بقلم الشاعر الأديب د. أحمد سالم

 **حضرة الدراويش**


حضرة الدراويش ينقصها

                                            عميد بالأنا قد تعمدا


والميثاق خُطَّ بأركانه حرف

                                          أصيل من مفاهيم الأنا

             

حين اعتليتِ عرش القلب

                                       زفَّ البشرى للروح مُهَلِّلا


هذا الأمير وأنتِ .. مليكة المليكات 

                                يا مَن بالحُسن اتَّصفتِ تَفَرُّدا


الملكات في حضرتك تسع وتسعين

                                   درجاتٍ لا فيهنَّ دركاتٍ أبدًا


والحاجب امرأةً من ذات العِرقِ 

                              تأتمر ..وبالمرسوم تأمر وتنهى


حاشية الملكة مئةً .. ملكاتٍ

                             ومليكتي على العرش هي الأُنثى


يا صاحِ .. هذي مصيري ما

                                  الخطب إن توَّجتها الأُولى !؟


أُنثى النار لا وجل ، من الغيرة 

                          على أميرها تستعر .. تَجِنُّ وتغفى 


سلامٌ أبد الدهر .. منذ الأزل

                             للروح العليَّةِ في الصدر والحشا


هي الربيع ما فتئت فصلاً

                                  خامساً .. وللروح هي المغنى


قابلتها وقابلتني سجالاً بالكلم 

                           حتى إذا ما استعر الحرف التحمنا 


فكان   الأمر   بيننا   وجب 

                                          ألَّا  نكسر  للقصيد  مبنى


باحت   لي   بسرِّ   ربيعها

                                        نادرة  الورود  نرجسةً  منَّا


حالفني  الحظُّ  وزرت  روحها 

                                    أيا  حمام  الدوح  ملاكاً  قُلنا


هذه  المصائر  والبصيرة  شاهدةً

                                        وحُسنُ  طالعها  أباً  يُمنى


في خِضَمِّ الحرف بسم الربِّ تم العقد

                       ألسنا شهوداً !؟.. والشاهد هي الأنا 


باركها الرَّبُّ حيث شاء وقضى 

                                    وانفكَّت من قيد آسرٍ لو علا 


يوم   إثنين   قالت   نادرة

                                  الثمر على الغصن قد استوى


لم  تغب  شمسٌ ، وها  أنا 

                                      أُسَبِّحُ  بحمد  الرَّبِّ  مُرَدِّدا


ابنةُ قلبي .. لا تَهِني ، أنتِ  مليكتي 

                                 وأنا الأمير .. فارسٌ عنه لا غِنى


بقلمي/ د. أحمد سالم

حين تعجز الكلمات..!!... بقلم الشاعر الأديب د. كريم خيري العجيمي

 حين تعجز الكلمات..!! 

ــــــــــــــــــــــــــــ

-و..

ألق عنك أحمال الحبر..

وأسمال الورق..

وكل أوزار الكتابة..

وابك إن شئت..

أو اعتكف..

فما من شيء هنا..

سيجنبك النزف..

ولن يجنبك البث الكآبة..

ما أنت، وما الشكوى، سوى وجع جديد..

يضيف لعمرك المحزون أطنانا من الحنق..

من الغباء..

من الإهمال..

ومن الرتابة..

-أصمتُ إذن؟!..

لا..

لا تصمتْ..

اسأل، بعثر في كل جهة سؤال..

ألديك الكثير؟!..

تعال..

انظر..

كيف يرتسم الكذب؟!..

على وجوه الواقفين خلف أبواب الإجابة..

وكيف تتخفى في كل نظرة..

نصال..

أنت يا ولدي..

مقتول قبل أن تأتي..

مطعون قبل أن تمضي..

مصلوب..

قبل أن تنشأ مضامير القتال..

بالله عليك خبرني..

كيف أقنعت زبدك المسكين..

أن يرتدي زي البأس..

وكيف أقنعت ذلك اليأس فيك..

أن يعتنق الصلابة..

كيف أقنعت نايك المثقوب أن يضحك..

على رسلك..

كيف سايست الربابة..

لتخرج الألحان موتا..

يكسر مغاليق الدعاء..

ويشرع نافذة الإنابة..

كيف أقنعك الحزن أن يقاسمك النضال..

ترى..

ما صلة القرابة..

با الله عليك..

كيف مررت غصاتك الحمقى..

كيف خدعت المتاريس..

وكيف غا...فلت الرقابة؟!..

انتهى..

(نص موثق)..


النص تحت مقصلة النقد..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلمي العابث..

كريم خيري العجيمي

"أدنى مشهد"... بقلم الشاعر... صفوان القاضي

 "أدنى مشهد"


بعضٌ تغنَّ....  وآخر رقَّصْ

بِلحن الشقاوةِ وأنغامُ الغُصَّصْ


باتت دراما لأدنى مشهدٍ

وأرذلُ ما جاءت بهِ القِصَّصْ


هِيَ قِصةٌ تعدَّدت أدوارها 

والكل كالطير ملقيٌ في قفَّصْ


لا الفن أتقن الدور بإخراجها 

ولا المُخرجين وافوا البراعة ما نقَّصْ


تقاسم الكل في التمثيل نصيبهُ

بالعدل لكن تخلخلت موازين الحِصَّصْ


أين الفُحُول وقت النِزال تنكَّروا 

النِدّ يخشى النِدَّ والخصّمُ ارتبَّصْ

 

كما لو أنَّ حلاقًا يقطِّفَ شعرهُ

مِن رأس أصلَّع دون مقَّصْ

أحبك... بقلم الكاتبة الأديبة غزلان البوادي حمدي

 أحبك

بلغة القلب والروح 

وبلغة العيون

والهمس والضحك 

أحبك

بلغة الشعر والموسيقى

وبلغة الورد 

والنجوم والشمس


أحبك

بلغة الصبر والأمل 

وبلغة الحلم 

والفرح والشوق

أحبك

بلغة الدمع والابتسامة 

وبلغة الصمت

والكلام والصوت


أحبك

بلغة السماء والأرض 

وبلغة البحر والنهر 

والجبل

أحبك 

بلغة النار والهواء 

وبلغة الضوء والظلام 


أحبك

بلغة لا تعرفها

إلا أنا وأنت

في هذا العالم

أحبك 

بلغة لا تنطقها إلا قلوبنا

في هذا الزمان


أحبك

بجنون، 

أحبك بعقل 

أحبك بروحي،

أحبك بجسدي

أحبك

بدون سبب، 

أحبك

بدون حد

أحبك

بدون شرط،

أحبك 

بدون نهاية 

ويبقى الحب

التي نخلق لاجله 

ونحيا لاجله

ونعيش لاجله

ونموت لاجلك

وندخل جنة

الخلد لاجله

هَو الله عز وجل جلاله

احبك يااالله

***غزلان البوادي حمدي **

الصمت ليس فقط غياب الصوت،.... بقلم الكاتبة الأديبة غزلان البوادي حمدي

 الصمت ليس 

فقط غياب الصوت، 

بل هو حالة 

من الهدوء 

والسكينة والتأمل.

الصمت هو لغة

الروح والقلب،

التي تعبر عن 

ما لا يمكن قوله 

بالكلمات. 

الصمت هو فن من الفنون، 

يحتاج إلى تعلم 

وتدريب وتقدير. 

الصمت هو مصدر 

للقوة والحكمة والإلهام،

فهو يساعدنا 

على التعرف 

على أنفسنا 

وعلى الآخرين

وعلى الحقيقة.

الصمت هو صديق 

للمتأملين 

ولكن الصمت

ليس دائمًا إيجابيًا،

فهو قد يكون

أحيانًا سلبيًا

أو مؤذيًا.

الصمت قد يكون 

علامة على الخوف

أو الخجل أو الضعف 

أو الانكسار.

الصمت قد يكون 

سلاحًا للظلم

أو التهميش أو التجاهل

أو التعذيب.

الصمت قد يكون

سببًا للسوء فهم

أو الخلاف أو الانفصال

أو الحرب.

لذلك،

علينا أن نعرف

متى نتكلم

ومتى نصمت،

وأن نستخدم الصمت 

بحكمة وإحساس.

فالصمت جوهرة ثمينة،

**'غزلان البوادي حمدي**

سياط الكلمات .... بقلم الشاعرة الأديبة..وفاء غباشي.

 سياط الكلمات ..

..................

تجلدها الكلمات

  بسياط من نار


 أراها لا تستطيع


 العشرة والجوار 


ألسنه من لهب 


تخترقها فتنهار


لماذا  هذا العذاب


 فقدرها منه لافرار 


أراها احببت الموت عله


 يعفيها من هذا المرار


لقد ندم العقل والقلب


 فقد أساءت الإختيار 


كانت البسمة على الشفاه 


والفرحة تغرد في القلوب


 فيها براءة الصغار


قيدتها بأغلال تجرحها


 فتؤلمها ليل ونهار 


فزاد العمر 


فوق عمرها أعمار 


ضاع العمر 


ولم تجني من الحب ثمار


وأصاب العقل والقلب العطب


 وسالت الدموع أنهار 


ووسوسات تحاصر العقل


 ومنها يحار


 قد أصابها حزن


 هل من سبيل ؟!


 كى تحلق في السماء


كالأطيار ؟!

____________

بقلمي وفاء غباشي

💳 أسيرة اللحظة الأخيرة 💳.... بقلم الشاعرة الأديبة هيفاء الحفار

 💳 أسيرة اللحظة الأخيرة 💳

من خزائنِ احتراق الزَنبق

أُعَري الزمنَ من تراتيبِ الوقت

ليلةشموعٍ تُطَوقني 

من كلُِ صوب 

لأكونَ أسيرةَ هذه اللحظات

نسائمكَ تَنسابُ عَطشى

تَفيضُ شوقاً لقطراتِ مطر

أناملي تَعزفُ على قارعةِ العتمة

لحناً مفقود 

 بأوهامِ قَوس قزح 

رَبَتَ على كَتفي 

يَده ُالباردة كأنها

توضأت بصقيعِ ثلج 

لاحَ في الأفق ِ كومضةِ برق

اجتاح الصمت المكان 

أصبحتُ مسجونةً

بين سطورِ كلماتي 

أنا و طاقة ورد 

على مقعدَ انتظار

و حكايا في الحقائب تنتظر 

صفارة  انطلاق القطار 

شموعي انصهرت ملتْ الانتظار 

أتَسلقُ الهواءَ ُهاربة

أطفئ الفصولَ  و أمضي 

بقساوةِ شتاءٍ تَعتق

سُقْمٌ هو البعد 

رماني خلفَ رطوبةِ جدران

أيها القمر خُذني إليك 

أغتسلُ بالنيازك 

أغفو بقلبِ طفلة 

تشعرُ بالأمنِ و الأمان .

هيفاء الحفار

الخميس، 7 سبتمبر 2023

جيلُ الغواية.... بقلم الشاعر الأديب...عمر بلقاضي / الجزائر

 جيلُ الغواية

بحر الكامل

بقلم الشاعر عمر بلقاضي / الجزائر

***

إلى الجيل المنحرف عن هدى الإسلام

***

يا رُوحُ جودي بالقصائدِ واصْدُقي

بَثِّي المَواجدَ في قريضٍ مُغدِقِ

لا تكتُمي ضرًّا تفاقم في الخفا

أضحى كجمرٍ في الجوانح مُحرِقِ

تعب الفؤادُ من التّردِّي في الدُّنى

فإلى متى نشقى بعيشٍ مُرهِقِ

الأمّةُ الغرّاءُ أطفأ نورَها

خِزيُ البوارِ وكلُّ زيغٍ مُقلِقِ

إبليسُ نالَ مُرادَه من نَسلِها

فالجيلُ في أهوائِه لا يتَّقي

قد مالَ نحو الكفرِ حُبًّا في الهوى

فسلوكُه ضدَّ الهُدى والمَنطقِ

بعضُ الشَّباب مثقَّفٌ لكنّهُ

يأتي الخنا مثل السّفيه الأحمقِ

يأبى النّصيحة بالهدى مُتعالياً

في خسَّةٍ وتعاظمٍ وتحَذْلُقِ

ففؤادُه دونَ الهداية مُوصدٌ

ماذا يَرَى شبْهُ الإناءِ المُغلَقِ؟

يرضى سبيلاً في العمى يهوِي به

نحو الضّلالة والسّلوك المُوبِقِ

كم يدَّعي التّفكيرَ في طعْنِ الهُدى

يُبدي خَبالا فاضحا كمُعوَّقِ

جيلٌ تغرَّبَ في العقيدة والرُّؤى

نسيَ الأشعّة في ضياء المَشرقِ

جيلٌ تهافتَ في الغرائز والأنا

أضحى مغبَّة كلِّ صاحٍ مُشفِقِ

إنَّ الذي يأبى الهُدى في دينِنا

يبقى مَهينا سافلا ًلا يَرْتقي

يقفو العدى في خسَّة ومهانةٍ

وتذلُّلٍ وتنذُّلٍ وتملُّقِ

اللهُ يسَّر بالكتابِ رشادَنا

سَقْيًا لكلِّ مُتابعٍ ومُصدِّقِ

لكنَّ من يأبى الهُدى فمصيرُهُ

ضَنْكُ المعيشة في الجحيمِ المُطبِقِ

عمر بلقاضي / الجزائر

الحُسنُ و الشِّعرُ.... بقلم الشاعر الأديب.....فؤاد زاديكى

 الحُسنُ و الشِّعرُ


الشاعر السوري فؤاد زاديكى


لولا وجودُكِ في أُفْقِي لَما ظَهَرَتْ ... يومًا بَشَائِرُ أطيابٍ على تَرَفِ

حاولتُ أُظْهِرُ ما بالنّفسِ مِنْ طَرَبٍ ... والحرفُ ينبُضُ إيقاعًا معَ الشَّغَفِ

فالحُسنُ يُلزِمُ إحساسِي بأكمَلِهِ ... كيما يُحَلِّقَ بالإبداعِ في سَرَفِ

آثَرْتُ وصفَكِ لكنْ خانَنِي قَلمٌ ... لا وَصفَ يَطبَعُ ما بالحُسنِ مِنْ صَلَفِ

عاتَبْتُ نفسي ولكنْ لم يُفِدْ نَدَمٌ ... فالّلينُ يشمَخُ مِنْ يَاءٍ إلى الألِفِ

اِختالَ يَعْكِسُ إغراءاتِ رَوعتِهِ ... يا رَونقَ السِّحرِ ما وَقْفٌ بِمُنْتَصَفِ

أعلَنْتَ بَوحَكَ مَمْهُورًا بِرِقَّتِهِ ... والبَوحُ أشْبَهُ بِالأُنثَى على هَيَفِ

لولا صفاؤُكَ ما أنْجَزْتُ قافِيَتِي ... بل كُنْتُ أُعْلِنُ بِالتَّأكيدِ عَنْ أسَفِي

الحُسْنُ يُعْلِنُ إيثارًا بِرَوعَتِهِ ... والنّفسُ تَرْغَبُ أنْ تَنحُو لِمُنْعَطَفِ

في واقِعِ الحُسنِ شِعرٌ صَانَ عِشْرَتَهُ ... مِنْ مَنطِقِ العِشْقِ ما عَنْهَا بِمُنْصَرِفِ.