السبت، 10 يونيو 2023

عندَ الوداعِ تَحَدَّثَت عَيناها.... بقلم الشاعرة أماني الزبيدي

 عندَ   الوداعِ   تَحَدَّثَت   عَيناها
تَروي بصمتٍ في الهوى شَكواها

وَتَقولُ مَنْ لي بَعدَ قلبكَ مَوطناً
وَتَعَثَّرَت بِدُجَى الرَّحيلِ خُطاها

قالَت وَدَمعُ العينِ يسبقُ قولها
قلبي  بلوعاتِ  الجَفا  قد  تاها

وَتَطاوَلَت كَفُّ الرَّحيلِ بِصَفعَةٍ
أَدمَت فؤاداً ماتَ  في  يُمناها

والذكرياتُ   تَسابقَت   وكَأَنَّها
أَوصالُ نارٍ في الحشا  أَلقاها

مَحزونَةٌ تلكَ الأماكنُ بَعدَكُمْ
عيني تُقَبِّلُ في الغيابِ ثَراها

والروحُ هامَت حولَ بابكَ طائرٌ
قَد  هَزَّ  أعتابَ  الحنينِ   بُكاها 

يأبى الفؤادُ  بأن  يكونَ  لغَيرِكُم
يُحصي المحاسنَ والرَّدى يَنساها

          الفراتية

سمعاً وطاعة للقدر.... بقلم الشاعرة الأديبة د. هيام عبدو

 سمعاً وطاعة للقدر


سأرتب وإياك موعداً 

مع القدر 

ضرب من جنون 

لا يمسّه نظر 

أولست من أسرى خلسة

بين خبايا الضلوع

أيقظ رفات عمر..؟

شموع انتحرت 

وأخرى على دروب إنتظار 

فقدت نعمة البصر 

باتت في حلّ من التذكار 

لدواهي سفر 

بين عينيك ولطالما أنهكها 

إقتفاء أثر

لوطن من شوق 

لم يكُ بشوق 

بل سراباً سعى القلب إليه 

حاجّاً معتمر 

فلمَ عدت من جديد 

وسلاف الرياء 

حشرجة إعتذار 

في حنجرة كبت جياد أوتارها 

تحت وطأة كل عذر 

لا يطال روحي 

لن يتسول من حنيني

طاعة لأمر 

قد عزمت التغابي عمداً 

فحقائب ذاك الزمان حبلى 

بكل ما تشتهي عبراتي 

من قهر 

ألفت الروح منك جفاء 

هجرت دنيا خمر أوتارها 

عزف من حنين 

على موقد بلا جمر 

أحرقَتْ أثواباً 

لتراتيل لم تعد فرضاً 

خبت بين جدران رمس 

مذعنة لذاك القدر 

مزقتُ أوراق موعد 

كان ضرباً من جنون 

تلاشى بعد أن إختمر 

وأخيراً....

"سمعاً وطاعة للقدر" 

آخر ما كتب على شاهدة قبر

بقلمي

هيام عبدو-سورية الياسمين

الجمعة، 9 يونيو 2023

المساءُ الأخير .. شعر / رضا الحسيني

 المساءُ الأخير .. شعر / رضا الحسيني
في مسائنا الأخير
كل شيءٍ في هوانا صار منا يستجير
هذه العيون التي رقصت فرحا
صارت دموعها مطرا غزير
وهذه الأصابع التى تشابكت
تفرُ من بعضها في هروبٍ مثير
وكل ضحكاتنا التي أبهجتنا
صراخُها أيقظ فينا كل أمرٍ عسير
وهذه القهوةُ التي كم شربناها
نحتسيها اليوم مرارا في عزاءٍ مرير
و هذه الورود التي كم شممناها
اليوم تذبل في أيدينا وقلبنا كسير
ومقعدنا المفضل على الشاطيء
تركناه في تخاذلٍ بدون تفكير
كيف هُنا و هان حبنا بعد عشقٍ مدير 
لاتضحكي فالمساءُ يعرف أنه الأخير

همسات زائر الليل..... بقلم الشاعر الأديب د. أحمد الهويس

 همسات زائر الليل... 
في غرفتي تتعانق الأرواح
وعلى الظلال تراقص الأشباح
والشعر ديوان تمدد غافيا 
وبقربه يتعامد المصباح
وبقايا أشياء تسافر للمدى
وهناك ما بعد المدى ترتاح
حتى دخان سجائري ولفافتي
وقصائدي والكأس والأقداح 
ما عاد للأشياء طعم مطلقا
فالتين لم يورق ولا التفاح
والورد صار بضاعة ممجوجة
لا الأرض تقبله ولا الفلاح
والقطة الشقراء نامت وانطوت
وتمددت وكأنها التمساح
وخزائني!! إني كرهت بقاءها
بمكانها ثبتت فلا تنزاح
طال انتظاري والنحول قد اعترى
جسدي الضعيف وأدمعي تنداح
ما عاد لون الشمس يصبغ كاحلي
فالورد مات وعطره فواح
وشبابي المقتول ينزف جرحه
ما عاد يرأب صدعه الجراح
ولعل ساعات الزمان توقفت
فعلى الشواطئ يسقط الملاح
يا شهرزاد إلى هنا فتوقفي
الفجر لاح فما الكلام يباح.....
أحمد علي الهويس حلب سوريا

☆ طلّ القمر ☆.... بقلم الشاعر الأديب د. أحمد سالم

 ☆ طلّ القمر ☆

 تقول إنّي أنتظر 
لكنّي في الطريق مستتر 
أخشى وحشة النهار
لأنّي للعتم ملتهم

أراها شمسا منيرة 
اعلموا هذه الحقيقة 
أستمد النور من أطرافها
وحين الغروب .. رفيقة

رحيمٌ فضاءها الحميم 
تنادي بصوتها الرخيم
تقول :-... طَلَّ  القمر
معطاءة وعطاؤها كريم

أنا قمرها الجُنون 
للعلم أنّي حنون 
كل النجوم تختفي
إن طَلَّ طرفي المسكون

د.أحمد سالم

ياصاحبَ الرأي السديدِ.... بقلم الشاعرة الفراتية

 ياصاحبَ الرأي السديدِ إذا حَكَمْ
وإذا  حكى صانَ المروءةَ والذِّمَمْ

يامن   بهِ   تَسمو   العدالةُ   رايةً
ميزانُها   مابينَ    فَكَّيْهِ    ارتَسَمْ

وبِكَفِّهِ    فاضَ   العطاءُ   جَداوِلاً
يا مَنزِلاً    ضَمَّ   المكارِمَ   والكَرَمْ

وَتَشَرَّفَتْ  جُمَلُ   القصيدِ   بِمَدحهِ
مِسكاً  جرى  ذكراكَ  من فيهِ القَلَمْ

يا سيِّدي    يا  سيِّدَ   الثَّقَلَيْنِ    يا 
بَدراً  بنورِ  اللهِ   أشرَقَ   واعتَصَمْ

واللهِ     إنَّ   غَرامَهُ    لَهُوَ   الدَّوا 
ولَأَنَّهُ     تاجُ    الفضائلِ     والنِّعَمْ

تَبّاً   لقلبٍ   قد   خَلا   من   حُبِّهِ 
حَلَّتْ  بهِ  كُلُّ   المصائبِ  والنِّقَمْ

وَتَضيقُ  في  عينيهِ  آفاقُ  المدى
وَيضيعُ  مابينَ  النوائبِ   والنَّدَمْ

مَنْ حازَ حُبَّ المُصطفى خَير الورى
ما ضَرَّهُ   حُزنٌ   ولا   ذاقَ   الألَمْ

يا  رَحمَةً   تُتْلى    ويا  فَجراً   أتى
من بعدِ أن سادَ  الظلام  على الأُمَمْ

يا مَنْ  سرى  نحوَ   السَّماءِ   بليلةٍ
يا آيةً    ومنارُها     فوقَ     القِمَمْ

فَخرٌ    لنا    أن     نَنْتَمي     لِمُحَمَّدٍ
مَنْ  عَلَّمَ  الأجيالَ  ما معنى  القِيَمْ

صلواتُ  ربّي   والسَّلامُ  على الهدى
الصّادقُ   المَصدوقُ   للتَّقوى   عَلَمْ

بأبي    وأُمّي    أفتديكَ    وسائري
لُقياك  أدعو  الله  من  قلبٍ   وَفَمْ

وبكُلِّ   فَخرٍ    ما  حييتُ    أقولُها 
مِنْ  أُمَّةِ  المُختارِ   إنّي   أَيْ   نَعَمْ

          الفراتية

أين القلوب الطيبة ؟.... بقلم الشاعر خالد إسماعيل عطالله

 أين القلوب الطيبة ؟


إنْ  تُحطِّمْ  في   صخورٍ

أو   تَعُدِّ    الرَّملِ   عَدَّاً


ما  تَرى   قلباً    جَحُوداً

أو عدوَّاً   عنكَ   يرضى 


مَن   بنى   للحقدِ    بيتاً

عشَّشَ   الشرُّ  و أفضَى


لو  حوى البُغضُ   بيوتاً

لا  تُقِمْ   فيهِا   فتشقَى


مَن  هوى   قلباً   ودوداً

قد   رأى   ظِلَّاً  و مأوَى


لو  كريماً  صِلْ  حريصاً

ذاكَ  مطلوبٌ  و  أرضَى


دعْ   وِصَالاً  مِن  حَسُودٍ

إنَّهُ      شرٌّ     و    عَدوَى


وَصلُهُ     صَعبُ     أراهُ

مثلُ  بَحْثٍ  دونَ جَدوَى


 حبَّذا    صَفحٌ    جميلٌ

إنَّنا      بالحُبِّ      أروَى


يهدمُ  الحَمْقَى  جُسوراً

عند   إسرارٍ   و  نَجْوَى


لو  نرى   خِلَّاً      وَفِيّاً

إنَّهُ   نصرٌ     و    أقوَى


ليتَنَا       نرجو     نَقَاءً

نبتغي     برَّاً    و تقوَى


خالد إسماعيل عطاالله

هل آتاك حديث قلبي.....بقلم الشاعرة د. عبير عيد

 هل آتاك حديث قلبي.....

هل آتاك حديث  قلبي عنك  حين خنت فيه كل  العهود 

حطمت سجن نبضي لك في الحب وكل قضبان القيود

و حررت أنفاس روحي من أغلال الحنين لحلم منشود.

بنيت أسوارٱبيني و بين من خيب الظنون وخان الوعود

فنفيت كل مشاعر حبي  في بلاد  بعيدة عن كل الحدود

إن كنت أحببتك لكني صدقا لا أميل للهاوية  في الصعود

 لن أدع  قلبي يظل يحمل سرابا بين حناياه لاه و لن يعود
 ‏
فما عاد لنفسي من  أي رغبة للخطى في الطريق المسدود 

ما بقى لروحي أي قدرة إحتمال لمزيد من الجفاو الصدود 

فإما الرحمة من عذاب الجوى أو النهاية لأي حنين مفقود

وانت يا قلبي لا تخشى  فإن العشق الصادق مازال موجود

د.عبيرعيد

بَيْنَ جُدْرانِ الظُّلْمِ.... بقلم الشاعر الأديب....د. محمد الإدريسي

 بَيْنَ جُدْرانِ الظُّلْمِ

سَأَلْتُ الحَياةَ لِمَ اِخْتَفَتْ شَمْسي؟

أَيْنَ اِخْضِرارُ رَبِيعِي حَقِيقَةُ حَدْسي؟

مَتَى تُغَادِرُني ظُلْمَةُ سَحابَةِ بَأْسي؟

مَتى أُحَقِّقُ الحُلْمَ وأنْسَى أمْسي؟


باكِرًا غَطَّى الشَّيْبُ شَعْرَ رَأْسي

صُراخُ المَظْلومِ كادَ يَقْطَعُ نَفَسي   

طَعْمُ مَرًارَةِ الحَياةِ رافَقَ تَوَجُّسي

يا ظَالِمٌ غَدًا يُصِيبُكَ دُعاءُ قَوْسي


الحَقُّ طَالِعٌ بِسَيْفِ العَدْلِ وإحْسَاسي 

لَنْ يَخِيبَ و أَهْلُ الظُّلْمِ على كَراسي 

على جَمَاجِم البَشَرِ و بالدَّم كاسي

المُنافِقُ يُقَدِّسُ مَجْلِسَ حَاكِمٍ ماسي

  

صَرْخَةُ المَظْلومِ والظَّلومُ في عِنْده 

الظُّلْمُ مِنْ إيحاء الشَّيطانِ و طَبْعه

أيَنامُ الظَّالِمُ ولَعْنَةُ المَظْلومِ تَتْبُعه؟

كَيْفَ يَأْمَنُ قَوْمًا لَنْ يَنْسُوا جَوْره؟


الأنامُ تَتَرَبَّصُ والظَّلومُ في غَفْلَته

ما زالَ يَتَلَذَّذُ يَفْتَخِرُ بِشَرِّ عَمَله 

مَهْلاً سَيَأتِيهِ الرَّدُّ مِنْ مَنْ اِسْتَعبَده

قَرِيبًا سَتَهُبُّ الرِّياحُ تَفْضَحُ سَرِيرَته


دُمُوعُ دَمٍ فَوْقَ رُكامِ الحَقّ

في مَقْبَرَةِ العَدْل والصِّدْق

صَرْخَةُ بُكاءٍ عَلَى حالِ العِتْق

أُمَمُ مَمالِكِ بُنِيَتْ على العِرْق


هذا الزَّمانُ يَتَصَدَّرُهُ أهْلُ النِّفاق   

زَرَعوا الحُرُوبَ وعَداوَةَ الشِّقاق

لا يَعْرِفونُ التَّسامُحَ ولا الوِفاق

غَدًا سَتنْدَمُونَ يا مَعْشَرَ السُّرّاق


هَذا زَمَنُ المصالِحِ لا فِيه الصَّاحِبُ ولا الرَّفِيق

كَمْ تُظْلَمُ و تُذَلُّ الأقْوامُ عَلَى قارِعَة الطَّرِيق

أما آنَ لِلْأُمَّة أنْ تَسْتَفيقَ مِنْ سُباتِها العَمِيق 

عَنْ رَكْبِ الأُمَمِ تَأَخَّرَتْ مُنْذُ الزَّمَنِ السَّحِيق

طنجة 05/06/2023

د. محمد الإدريسي

هل أتاك حديث القلب.... بقلم الشاعرة نجوة الشيخ قاسم

 هل أتاك حديث القلب
أتراه طيفي زارك 
أتعلم أنك بين الجفون ساكن
هل أقول لك من أنت
عندما يأتيك حديث قلبي
تأهب له وإسمع
عندها ستعلم من أنت 
عندها ستمتطي الغيوم
تصاحب النجوم
تجلس على ضفاف القمر
تختلس السمع بشهبك
تعود منتشياً 
مغروراً
لتهمس بصوت مرتعش
وبجسد مسترخي
لقد علمت من أنا
حين رأيت طيفها يحوم
يراقص القمر 
يداعب النجوم
أدركت حينها أني من لقلبها ملك
ولروحها هلك
 من الآن مولاتي 
أنت من لحديث قلبي ترقبي 
إسمعي 
ولبِّ  
نجوة

الخميس، 8 يونيو 2023

الخلفاء الراشدون.... بقلم الشاعرة.... ________سلينا الجزائري

 الخلفاء الراشدون

               بقلم....سلينا يوسف يعقوب 

----------------------------------------------------


يا  خير خلق  الله  حبك  غايتي

                   ولصحبك الأطهار حب ثان


هم خير صحب   للنبي   محمد

                  أكرم بهم في ساحة العرفان


نالوا بحسن  فعالهم وخصالهم

                 جنات  عدن في  حمى الديان


يرجو الصديق بماله   وبنفسه

                 نصر النبي ،     فجاد بالأثمان


وبغار ثور ، كان ثانى صحبه

                والله. حارسهم  من الشيطان 


وتزوج المختار   قرة  عينه

                  بكرا   ،   تتيه بفقهها الفتان


ولعمر ، قد وقف الزمان تحية

                  لإمام صدق ،  جهر بالإيمان


بالسيف فرق بين حق واضح

                   وظلام شرك   كان كالنيران


أما السخاء  بفيضه   وسنائه

                  فالجود ينبع من ضيا عثمان


نال المزية  من عبير  محمد

                   فتزوج  البنتين      بالإيمان


وأختمهم   بخواض   المنايا

          أبا   الحسنين ،         قوا ل  البيان


عظيم القدر من نسل شريف

           يتوق  له   الزمان     مع     المكان

_________________________سلينا الجزائري

أنا لا أملك يا سيدتي..... بقلم الشاعر التلمساني..

 أنا لا أملك يا سيدتي

أنا لا أملك يا سيدتي

غير بطاقة تعريفي

ومحفظة تصاحبني

تلاحقني كالطيف

أما لا أملك في وطني الواسع

مفتاحا لدار

لا أملك في وطني الشاسع

عقد إيجار

أتجول كالضيف

أحرم من سيفي

تحت الأنظار

أفترش أوراق الكتب والأسفار

أتوسد مقلمة فيها قلم كالمسمار

أنا لا أملك رخصة سير

أنا لا أملك تأشيرة طير

لا يسمح لي بالإبحار

أتوجس في دجنة ليل

أحترس من ضربة ويل

ألتمس سناء الأقدار

أنا لا أعرف لا أعلم يا سيدتي

ما يحدث خلف الأستار

أتفرس سحنات العرب

أتأمل صفحات الخطب

أتوسم كلمات الأشعار

أتساءل عن أسباب السبب

أتحير من هذا النسب

أتعجب كل العجب

فأتيه بين شتات الأفكار......

أنا يا سيدتي بعت شاتي

وبعت جملي للسمسار

وبنيت دارا فوق الدار... ودارا فوق الدار

ودارا فوق الدار.......

فأنا الآن يا سيدتي

أتشمس فوق السحب

أعصر كأسي من عنب

أرقص رأسي من طرب

آكل لا أشبع مثل النار

أودعت درعي، سيفي، وفرسي للكفار

بعت حياتي وبعت مماتي من أجل الدولار

وأنا الآن يا سيدتي

ألبس كل الرتب

أحرس كل العرب

أجمع كل الذهب

لأحرر قدسي بنصف دينار

أشقى تحت السوط

بين الطوق وبين الشوق

لأطيع رعاة الأبقار

أحيا بين الموت وبين النار

أنا لا أملك يا سيدتي غير بطاقة تعريفي

ومحفظة أملأتها أترعتها بالأشعار

زيديني يا سيدتي ملايين الأحجار

زيديني مثل الدُّرَّةِ أطفالا

زيديني ما في الأمة من يشعر بالعار

زوريني يا سيدتي في حطين الأحرار

زوريني وأحيي لصلاح الدين أطلالا

زوريني وفكي عني أغلالا

زوريني ودري مثل الدّرة أجيالا

زوريني ما في الأمة من يأخذ بالثار

عدي يا سيدتي أيامي

عدي أعوامي

عدي آلامي

عدي أحلامي

عدي أيتامي

عدي عظامي

وابني الأسوار

فلقد أوكلتك يا سيدتي أوكلتك للأقدار

أنا لا أملك يا سيدتي غير بطاقة تعريفي

وقلبا تقتله الصور والأخبار.

وقلبا تقتله الصور والأخبار.

الشاعر التلمساني علي بوزيزة


الأربعاء، 7 يونيو 2023

قصة (الهجرة إلى الدار ).... بقلم الكاتبة ابتسام حمود

 قصة

(الهجرة إلى الدار )

النهاية 

عندما دخلت المحل وهي تكاد تصرخ فرحة شاهدت فريد مع فتاة بوضع مخل

تسمرت في مكانها، تلاشت تعابير الفرح عن وجهها، إنطفأت لمعة عينيها وحلّت مكانها دمعة حارقة،

إنتبه فريد لدخولها، حاول الكلام ولكنه تلعثم فكيف يبرر شيئاً واضحاً وضوح الشمس، وأي كذبة ستخرجه من مأزق وضع نفسه فيه.

استدارت ماجدة بهدوء وخرجت مهرولة والدموع عمت عينيها، وما إن حاولت اجتياز الشارع حتى سمعت صوت فرامل واحست بشئ ضربها بقوة، وسقطت على الأرض مغمى عليها

استفاقت في المشفى نظرت حولها وجدت فريد على يمينها وامامها امرأة ترتدي مإزر أبيض كلمتها بهدوء واخبرتها انه تم إنقاذ حياتها بأعجوبة ولكنها خسرت جنينها بعد إصابتها بكسور في يدها ورجلها وبعض الكدمات في جسدها، لم تنطق ماجدة بحرف، فقط نظرت لفريد نظرة لوم وانكسار ولاذت بالصمت.

بعد بضعة أيام خرجت إلى المنزل

وبقي فريد بجانبها طوال الوقت، يقوم بالعناية فيها عناية كاملة، وكلما حاول أن يتكلم يصطدم بصمتها وتلك النظرة التي كانت أشبه بسكين يُغرس في صدره كل مرة فيصمت هو الآخر.

مرت الشهور طويلة ومتعبة على الإثنين وفريد لم يفقد الأمل، ظل يحاول أن يتكلم عله يكسر هذا الجدار بينهما ودائما تبوء محاولاته بالفشل.

استعادت ماجدة عافيتها، وعادت إلى عملها وعاد فريد إلى عمله أيضاً، وفي المساء يعودان إلى المنزل الذي أصبح يشبه المقبرة بالصمت الثقيل والهدوء المخيف.

وفي يوم عاد فريد كعادته فوجد ماجدة تجلس على الكنبة بكامل أناقتها وبجانبها حقيبة، وقبل أن يسأل أجابته بأنها قدمت استقالتها بعد أن تم قبول طلبها للعمل في دار الأيتام الذي جاءت منه، وكلما هم بالكلام قاطعته بنبرة حادة وصوت منخفض كان يخيفه فقد شعر بأن هذا الهدوء وراءه عاصفة بل ربما إعصار سيودي به إلى الهلاك،

وقفت ماجدة بثقة وعنفوان وبحزم طلبت منه الطلاق

فخيانته كانت رمحاً أصاب قلبها واستقر فيه وفقدانها لجنينها بسببه ذنب لن تغفره له ولن تنفع حياتها معه،

حملت حقيبتها، وغادرت

ولكنها تركت خلفها جزءا ًمن قلبها

وذكريات جميلة ستعيش حياتها القادمة برفقتها، ووطناً أحبته بكل كيانها ولكن هذا الوطن قد قتل سعادتها بخيانته، وكرامتها لن تسمح لها بالبقاء فقررت الهجرة إلى الدار لترسم حياة جديدة ولكن هذه المرة ستكون حياة تعيشها بلا أمل ولا حلم ولا أمنيات.

إبتسام حمّود