الثلاثاء، 23 مايو 2023

(( فَرطَ العِقدُ )) .... بقلم الشاعرة سناء شمة

 ((     فَرطَ العِقدُ    ))  
          
تداعى اللبلابُ منتحباً
لم تعدْ فراشاتُ الزهرِ
تلوذُ بطيبِ رونقهِ
تغريدُ البلابلِ أسكته
مزمارُ الرجلِ العجوز
إذ ينأى عن عينِ السلام
وأهدابٌ تصافحُ آخر المطاف
تسرقُ الدمعَ إذ يبسَ
من ضرباتِ الأوجاع
انتزعَ الوشاحُ من صدرِ الحلم
ففي جوف التراقي انكفأ العمر
ماكادَ يبصرُ صحوَ السماء
أ تلبسها غماماتٌ ممتدّةٌ ؟
أم تغشّى بخيوطِ الرماد 
ويحَ قلب من أسفارٍ أتعبتْه
يفتِّشُ عن ضالّته في بطنِ السراب
حتى تصدّعتْ أبوابُ الشِعر
من نوازعِ ماكانَ وفات .
خيطُ الحرير قضمه فمَ الزمان
وعرسُ الربيعِ تغافى عن جادّتهِ
طبولُ الندامةِ تقرعُ في كلِّ حينٍ
تثقبُ الفؤادَ في شِرعَةِ هواه .
كأنه طائرةٌ من ورقٍ
تتباعدُ هاربةً ...لاترومُ للقاء
لكنّ صوتَ القدَرِ تنادى 
هنالكَ آخر طيفٍ من أطياف الورى 
سيجثمُ على قارعةِ الفراق
يحلبُ العشقَ من ضرعِ الجفاف
وغدا طائرُ الشوقِ قتيلاً
يبكي ندماً على بركةِ الجفاء .
أيّانَ ذاكَ الذي صدحتَ به 
كأنّه صفيرُ ريحٍ في فلاة
تذُرُّ الألمَ متعمِّداً ماله من فواق
أ هكذا تستلُّ مديّات الروح ؟
حين يتبارى قناعُ الزّيف مبتهجاً
أو يدري أنّ الأقمارَ قد أفلتْ 
بعد طعنةٍ في محرابِ التجنِّي 
تغلّفَ القلبُ برداءِ العذارى
لاتنشدُ مزمارَ الراعي الحزين 
فَرطَ العِقدُ فلاتجمعه مُعجزةٌ 
إذ يشكو صاحبُه لربِّ السماء
بيتُ الأكاذيب تهاوى برجفةٍ
 وتنكّرَ الميثاقُ مذْ عرفَ الصواب .
تقوّسَ ضلعُ الوصالِ بثقلٍ مركوم
القلبُ مجزوء ماعادَ يحمله
فالموتُ قدرُ اللهِ حين نبلغُه
كيفَ إذ يسري في دمِ الأحياء .
ينفثُ من قُدورِ الخذلان شواظٌ
أنىّ لفؤادٍ باتَ رميمَ التراب ؟

   بقلمي / سناء شمّه
    العراق

مَرمَر(َتَميمَةُالفَنِّ والهَوى والجُنون)ـ.... بقلم الشاعر(محمد رشاد محمود)..

 مَرمَر(َتَميمَةُالفَنِّ والهَوى والجُنون)ـ

(محمد رشاد محمود)

1- يا فَــنُّ يا شِــــعرُ يـا هَـــتَّافَةَ الغارِ

إنِّـي غَصَـصـتُ بتَــوقيـري وإِ دراري

2- وداهَـــمَتـنيَ أســـــرابٌ مُــدَفَّــقَـةٌ

مِن بارِقِ الفِكــرِ قضَّت غَفوَ أسحاري

3- مـا إنْ أقَـرُّ بِهـــا إلا علـى وَصَـبٍ

يَنســــابُ بَيـنَ دَمٍ أضـرَى مِـن النَّـــارِ

4- شَـبَّ اللَّوامِعَ خَطفًـا في مُخَيِّلـتي

شَبَّ اللَّهــيبِ سَرَى في السَّرحِ والغارِ

5-مِنْ عَبقَرِالخُلدِ مَن مَن ذا يُقايضُني

رَوْحًـــا بِجَــوحٍ وتَهـــــويمًــا بِـإقـرارِ

6- تكــادُ تُزهَــقُ رُوحي حِيـنَ أنفضُهُ

جـمَّ البُــروقِ رهــيفَ الـلَّـمـحِ مِـن آرِ

7- وراكِــدًا مِن بَهـيجِ العَيـشِ مُغتَبِطٍ

بِجـاحِـمٍ مِـن عَــذوبِ الـجَـــدِّ خَـتَّـارِ

8-أحنو علَى الفَنِّ فِعلَ الظِّئرِ أُرضِعُهُ

صَرفَ البَيانِ كَــرَسلٍ في الحشَـا مارِ

9- تَخَـلَّلَ العِشــقُ أعصابي كـأنَّ بهـا

مَسًّــــا مِـنَ الجِــنِّ أو صَعــقًـا لِـتَيَّــارِ

10-ورَنَّمَ الوَحيَ رَجعًا مِن نُزاءِ دَمي

لِلــمَـجــدِ سَـــطَّـرَهُ فَيــضٌ لِأكـــــدارِ 

11-كُـــلٌّ يَنوحُ علَى لَـيلاهُ مِن وَتَـري

كُــــــلٌّ يَرَبِّتُـــهُ شَــــجــوٌ بِأوكــــاري

12-أخفَقتُ أنزِعُ جَوْحَ الهَـمِّ مِنْ خَلَدٍ

لَم يَلـمَسِ الــرَّوْحَ في سُـهـدٍ وإِسفـارِ

13وَهَل يُديلُ جَفاءَ النَّفسِ غَيرُ وَحًى

يُـزجيـهِ لِلــحِـسِّ خَـفــقٌ جِــدّ هـــمَّارِ

14-لَـولا مُجاوَبَةُ الأشعارِ مـا انبَعَثَت

فـي النَّفـسِ جانِحَــةٌ شَـــرقَى بِإسرارِ

15-إن كـانَ لِلـحِسِّ مَعنًى لا يُجَسِّـدُهً

فَــنٌّ فَـلــيـسَ لـــهُ لِلــمـجـدِ مِن مَــارِ

16-ولَــو خـلا الـدَّوحُ مِن رَفٍّ تَعَـقَّبَهُ

شَــــدوٌ غَبـا الـدَّوحُ مِن أسـرٍ لِعَبَّــــارِ

17- كــأنَّني الطَّيرُ فَوْقَ الأيـكِ ألهِمُها

جَـرسَ الأغـاريدِ مِـن قَـصًّ وأشـــعارِ

18-وإنْ تَقَضَّى لِذا سِحرً الفُتونِ كَفَى

طَيـشَ الجَهــولِ وأفرَى كَـــيدَ مِهـزارِ

19-لَكِنَّهُ الحُسنُ راحَ الحُسـنُ يُهدِفُني

إلَـى المُـــداجـينَ في حِــــلٍّ وتَســـيارِ

20-وكانَ أنكَبَ ما استَذخَرتُ مِنهُ يَدًا

سَـــعيُ الغُــواةِ إلـى نَيْــلي وإهــداري

(محمد رشاد محمود)

الاثنين، 22 مايو 2023

شجن بأوتار الخفيف... بقلم الشاعر أدهم النمريني

 شجن  بأوتار الخفيف


شاخَ عمري وليسَ يَرنو الصّباحُ

صِرتُ  كَهْلًا   وأثقلتني الجـِراحُ


كلّ بيتٍ   بَنَيْتُهُ  فــي شبــــابي

خرّبوا   بــابَهُ   ؛ فَضَجّ   النُّواحُ


سَرقوا منهُ  كلَّ معنًى  جَميـــلٍ

فبكى  في   رِثــائهِ    المفتـــاحُ


في زوايــاهُ  لا تَقُلْ ذكريـــــات

أَظْلَمَتْ  ؛  إنّمـا    نَأى  المصباحُ


كلّمــا جَنَّ  لَيلُهُ   عَصَفَتْ فــــي 

صمتِهِ  الموجعــــاتُ   والأتراحُ


فالسّرورُ الّذي نَمـــا   فــي مداهُ

كَسَّرَتْهُ   بـِراحَتَيْها    الرّيــــــاحُ


والعيـــونُ الّتي   رَوَتْ   كُلَّ وِدٍّ

أَطَفَأَتْ  نورَهــا بـِلُؤْمٍ  رِمــــــاحُ


كيف أخفي دمعَ العيونِ وعندي

كلُّ شيءٍ لِلْمُبْكِيـــــاتِ  مُبــــاحُ


إنّني  كلّمـــا  بكيتُ اشْتيـــاقـــًا

كان لـــي من الدّمـــوعِ انْشِراحُ


إنْ   تَسَلْني   فإنّنــي   مثل طَيرٍ

قَيَّدوهُ ، فكيــفَ يعلو الجَنـــاحُ؟


أدهم النمريـــني.

مجهولةٌ كل الرؤى بطَريقي.... بقلم الشاعر مختار همام

 مجهولةٌ كل الرؤى بطَريقي 
آه لضيعة عمري المسروقِ

كدخان سيجارٍ تطايرَ ناثراً
حسرات روحي واستفاقة ضيقي 

ظمآن منذ بدأت سيري عاجزٌ
لي حيرتي .. نصبٌ يجفف ريقي 

فمتى الوصول ووجهتي مجهولةٌ
وتمردت ملء الفؤاد شقوقي؟

أنا 
بحر الكامل

"بعد الغروب".... بقلم الشاعر...كريم لمداغري/ المغرب

 "بعد الغروب"

بعد الغروب..
تئن أصداف على ضفاف الماء
و تغادر الشمس..
نسج شعاع على جدارية المعنى 
فنغادر نحن..
إلى زمرد الوجع..
ندمن هامش التشظي..
نخبو قليلا..
فيبكي الجلنار في أحشائنا
و نعلق كما المسافرين..
العابرين ..
متاهات جغرافيا الصمت..
لتسقط أقمار..
و تسرق منا الريح ..
ورد اللقاء..

بعد الغروب..
قبل أن نغفوا..
نتسلق غيمة في جنوب الروح 
كانت ذات ردح..
رعشة..
ثم اشتهاء..
تراتيل ناي كانت..
و أصداء عالقة..
ما بين أدغال الجنون..
و صرخة منفلتة ..
من حنجرة التيه..
و حرقة السؤال..

كريم لمداغري/ المغرب

سَرَقَتْنا الأيام ُ .... بقلم الشاعرة..نهاد زايد.

 سَرَقَتْنا الأيام ُ ..

سَرَقَتْنا الأيام ُ وأصاَبنا غبارُ الطرقات ..
اسرقيني يا دُنيا  واغْمِضي عيناي .. 
واغسلي جسدي من غبار الطرقاتِ .. 
كلماتِي تصرخُ  
 وسطورِي تئنُ بلا أنين ٍ 
كمْ هي غريبة هذه الحياة ِ .؟ .. 
تحرقُ أرواحَنا المُتعبة ..! 
أصبحنا كالعاصفةِ والإعصار ..
 وجروح ٍ تتكفلها الأيام ُ .. 
كمْ أحببت ُ لحظات ِالفرح ِوالسعادةِ .؟ .. 
أبْحثُ  عن أحلامي الغائرة ..
وارتوي الخيالَ من لُبِ القصيد ِ .. 
يُؤرِقُني الزمنُ من فيْض ِ الألَم ِ .. 
أيا قلبِي حانَ وقت  ُالوِصَال ِ ..
لذكريات ٍ محفورة ٍ بالوجدان ِ ..
لشهقة ٍ وصرخةِ  حياة ٍ ..
وعبور ٍ بلا رائحة ٍ ولا  لوْن ٍ .. 
فأنا روح ٌ بلا جسد ٍ .. 
مُبعثرة ٌ بين ماض ٍ وآت ٍ ..
وذكريات ٌ أصبحتْ  مُعتقَة ً .. 
وأحلام ٌ تلاشَتْ مع الأيَام ِ .. 
أنهض ُ كل يوم ٍ منْ  جديد ٍ .. 
كيْ أجمعَ  شَتَات َ قلبِي .. 
دونَ عَناء  ٍ ..
أبحث ُ عنْ الأمَان ِ ..
ولا زلت ُ أُعَانِي بحثا ً عن ْ الأمان ِ ..
نهاد زايد.

أُخيَّ..... بقلم الشاعرة سامية برهومي

 أُخيَّ
إن أنا إلا باسمك ..
 يعانق تنهداتي ..
 يُشرع مزن عَبَراتي ..
 أفلذة كبد أمي .. ثم كبدي وقلبي ..
 وكل متبنياتي ..
 بالروح والعقل والجوارح أحبك ..
 أكثر من ذاتي ..
 لو أفدي فرحتك بحياتي ..
 لو أشتري سعادتك بشقاءاتي ..
 لو تُصغي أقلام القدر لتمنياتي ..
 لو أملك تدبيرا لآتٍ ..
 لتوجهت بكليتي نحو نجمك ..
 أذود عنه الأحزان الزاحفات ..
 لأشرعت في وجه النحس .. 
 شرفات السعد ..
ولمَا ..
 لما رضيت بأقل من الضحكات ..
 تعجبا لتغير القضاءات ..
 لكن ..
 ما زالت مرارة ألمك ..
 تعتمل داخل حُزِّي ..
 تمتزج بخبزي ..
 تنعش حزني ..
 ينضح بالدمع مزني ..
 أيها الألم .. إعتدتك لكنك اليوم
 تتجاوزني ..
 وكأنك تعجزني ..
 تتحدى قدرتي على تحملك ..
 تستفزني ..
 الهي ..
 يا من إليك الملجأ كلما ..
داهمت الأقدار كامنات حزني ..
إنما..
 يلجم الكلام أنك وحدك ..
 تعلم مقدار كل وزن 
            سامية برهومي

إلى من... بقلم الشاعرة سوسن حيدر

إلى من (من مجموعة : أنا عاشقة .. )
❤❤❤
إلى من....
بعينيه يذوب السحر
الى من. .
يفوح محبة وعبيرا
ويغمرني بعينيه...
كنور الفجر
⚘⚘⚘⚘
إلى من...
أحسن قتلي واحيائي
يشتتني ملاينا
ويجمع في ملايني
خيوط العمر
⚘⚘⚘⚘⚘
إلى من..
لوّن بالشعر أيامي
كتبت الشعر
⚘⚘⚘⚘⚘
إلى من...
بعينيه...أرى قراري
إلى وجه يمتد
حتى اخر الدنيا
وليس لامتداده ...حد
⚘⚘⚘⚘⚘
إلى من...
أخلّده بأشعاري
أصلي فوق خديه
كما النسّاك في معبد
⚘⚘⚘⚘⚘
إلى من...
صيّر عمري ربيعا
دائم المولد
إليك ينتمي شعري
وفافيتي بذلك...تشهد
⚘⚘⚘⚘
أحبك أنت...
وأعرف أني ماضية
إلى حتفي..
⚘⚘⚘⚘
أحبك أنت..
وأعرف أني
أقتات شوك الحزن...
كالمنفي
وأني أتحدى واقعي
وأشطب التاريخ
من عرفي
...........
أحبكَ أنت...
سأخطف عينيك وأختفي
ولن يهمني ان سموني....
السارقة
فأنا دائما..دائما ..
لك
عاشقة ...
....................
بقلمي
سوسن حيدر /لبنان

أكتبيني خاطرة ..... بقلم سامية برهومي

 أكتبيني خاطرة ..

 على خاصرة ..

 ديوانك الموؤود ..

 أيْ طفلة تحتل أعماقي ..

 تسد آفاقي ..

 تقتات من أجزائي ..

 تلتحف بروحي وتأبى ..

الالتحاق ببقيتي

 أنا امرأة بلا هُوية

 ما دامت الأولوية ..

 لبصمتك الشقية


ها أنني ..

مازلت على قيد الصبر ..

 أرتاد بحور الشعر ..

على وزن كماني ..

 على متن قوافي الألم المزمن ..

 يئنُّ الوتر .. بلا ضجر

قلبٌ لم تعد تستخفه بائحات الهوى 

ولا تستفزه نائبات النوى ..

 تلك أنا 

 ظننتني لِأستعيد ..

من بين نواجذ فوضى الألم ..

 لبنات القصيد ..

 ظننتني ..

أعيد انتشال الحروف ..

 من مقصلة مشرئبات الامل ..

 قبل اقتناص فجرها الوليد

 قبل انتقاض هيكل الكمال ..

 على رؤوس الفوضى

                سامية برهومي

صدفة جميلة..... بقلم الشيخ عادل هاتف عبيد الرميض السعدي

 صدفة جميلة يأكلها الخوف 


أمنياتٌ حالمات 

داهمت قلبي الغريق 

بعدما فاض الخيال

واستوى الموتُ

 مع العيشِ السحيق

جاءني الليلُ

بعدَ أن مرَّ الحوار

ضاحكًا على الشيبِ 

وعلى هذا الوقار

على عمرٍ

 ناهزَ الستين يلهث

خلف حُلم

صارَ أكثر من عتيق

جاءني الليلُ مشتاقًا

لآهات الظنون 

خائفًا أن تنسى

أوجاعهُ هذي العيون

منذُ عشرين عامًا

قد عرفناهُ صديق

أنا وساعاتُ هذا الليل

قد فرشنا اليأسَ رملًا

ومشيناهُ طريق 

أحببتكَ أيّها الودُّ الحبيب

وتمنيتكَ خلًّا وطبيب

خمسون عامًا ننتظر

أنا وأحلامي في جْحرٍ عميق 

أيّها الود الحبيب

قد هدَمتَ الجُحر هذا

ولاحت شمسكَ

يا عجيبًا

من جنوب الارض

قد لاح البريق

———-

بقلم الشيخ عادل هاتف عبيد الرميض السعدي

( لن أسامح ).... بقلم الشاعرة ابتسام حمود

 ( لن أسامح )

 لن أسامح 

ولو جئتني جاثياً

نادماً .. باكياً ومنتحباً

لن أعاتب

ولن أتكلم

سأنظر إليك فقط

دون شفقة.. دون شعور

سأنظر لسكين العدل

وهو منغمس في نحرك

لن أهتز.. لن يرف لي جفن


فأنت لم ترحم.. لم يثنيك ضمير و لم تخف رباً ولا عقاباً 

جريمتك تحتاج لعفو الله

وأنا لست إله

أنا بشر.. ولن أسامح

إبتسام حمود_لبنان

إرحل...بقلم الشاعرة هيام عبدو

 إرحل...


غضّ الطرف

وإخفض جناح حروفك 

يوم تمر بذاكرتي

لا تتساءل 

أين

متى

فرغ جذع نخيلي

من كلمات الشوق 

لفظته قافيتي 

كم أورقت لك 

حروف الليل قصائد

تكتب

تدوّن 

شعراً إحترقت

في أتون زيفه 

أوردتي 

يوم تغنت به العرافات 

على أكف نساء 

كثير نساء 

فحزمت حقائب من عبرات 

على صهوة راحلتي 

لا تسال بعدُ 

الرماد لهيباً 

لا تنشد بعد شتاء جفاء 

ربيعاً 

لا أضحية بعدُ تقام 

على مذبح عتاب 

زُجت في سجن وداع 

كلمتي

الجاني أنت 

وأنت ...أنت الجلاد 

والتهمة...

نار غرام شبّت 

لهيب رماح أحرق 

زرع الأفئدة 

قد خلص حديث 

بين سطوري عنك 

فإخفض جناح إعتذار 

وإرحل 

لم يبقَ على تلك النخلة 

أُكلٌ لوعود خرقاء 

تفتك بسكون الأفئدة

بقلمي....

هيام عبدو-سورية

السبت، 20 مايو 2023

الرحمة المهداة.... بقلم الشاعر الأديب د.هَانِئ البُوصِي

 الرحمة المهداة 

 

الدكتور هَانِئ البُوصِي 


أَقَام للورى دِينًا حَنِيفًا عَادِلًا     . وَفِى كُلِّ أَمْرِهِ غَيْرُ كَاذِبِ 

 

فَهُو للورى نُورٌ وَعِصْمَةٌ .       عَظِيمٌ الْهِبَات جَلِيلٌ الضَّرَائِب 

 

بِوَصْل أَرْحَامٍ قَطَّعْتهَا عُصْبَةٌ.  تَسْتَعِيذ بِاَللَّهِ مِنْ ظْلَمَ الْأَقَارِبِب 

 

وَيظْهَر أَخْلَاقًا غَيْبَتِهَا أُمَّهُ     . وتحيى غَيْرهَا كُلَّ أَمْرٍ خَائِبٍ 

 

أَوْهَنَتْهُم حُرُوبٌ يذكوها ذَمِيمَة .  وَيَلْبَسُون لَهَا ثِيَاب التحارب 

 

كَأن لَمْ تَكُنْ عَبْس وَذُبْيَان عِبْرَة  وَكَأن الْعُقُولِ مَا وَعَت تَجَارِب 

 

يَطْلُبُون الْمَنَايَا بألويه مَعْقُودَةٌٍ كَمَا يَطْلُبُ الْفَتَى عَزِيزَ الْمَنَاقِب 

 

فَأَصَابَهُم بَلَاء عَمّ مقامهم وَسَكَن حِمَامُ الْمَوْتِ كُلّ الْجَبَاجِب 

 

فَوَلُّوا هلعى مُدْبِرِين كَأَنَّمَا  جُعِلَت صَيَاصِيِهِم مَأْوَىً للعقارب 

 

فَلَمَّا قَامُوا لِرَبّ الْعَرْش سُجَّدًا  أمن كُلّ مَحْزُون وَكُلّ نَاصِب 

 

فَهُوَ خَيْرٌ مُؤْتَمَنٌ عَلَى الْوَرَى .   ثَابِت الْمِيثَاق هادَى الْكَتَائِب 

 

فَمَا غَيْرَ الْحَقِّ يُتْبَعُ حُكْمُهُ.   وَلَا يُعْبَدُ غَيْرَ رَبّ الثّوَاقِبِ