زادي من حروف أبجدية!
(خاطرة) أحمل زادي من حروف أبجدية متأبطا قلمي وبضعة أوراق أمشي في طريق لا متناهية ثم، أطلق العنان لفكري وخيالي أسافر من فضاء إلى آخر أحكي عن باحات الاستراحة أقاوم فيها غربتي وأسمع صدى المعزوفات من داخل قلبي المجروح أعشق لحظاتي السابقة حين أساير طريق هذه المغامرة وأتشوق لاسترجاع الذكريات قد أحط الرحال في لحظة راسخة من بين لحظات الذاكرة أصير حينها طفلا يلهو ويلعب أو شابا متحمسا إلى المستقل اكتشف معاني الحب الصادق إنها الأيام الماضية تروي نفسها وأبقى أنا، مجرد عابر سبيل ليت الزمان توقف هناك في هذه اللحظات الجميلة ليتني أستطيع الرجوع أدراجي وأتحول لأعيش طفلا أو أعيد لحظات الشباب هي الذكريات تتمنى وتتكلم أو خيالا قد يفكر حرا طليقا في داخلي بصوت مسموع إننا نعيش الحاضر المحسوس ونودع لحظات الماضي بغية استقبال الأخريات المقبلة قد تأتي هكذا! أو لا يأتي بالكل! قدر كون محكوم من الخالق -بقلم: محمد دومو -مراكش/ المغربالجمعة، 24 مارس 2023
الباحث عن حظ"..صفوان القاضي
الباحث عن حظ"
أنا راحلٌ إلى حيث ألقى الحقيقةْ إلى حيث ألقى للصواب طريقةْ سأرحلُ قاصِدًا لِقاء حظي أو أمهُ وأبيهُ أو أختهُ وشقيقةْ سأركب الغيم وفي جيوبي أسمى الحروف والمعاني الرقيقةْ أنا قاصدُ الدار وبيت عمي هناك لؤلؤةٌ بِحُبي غريقةْ أخذتُ شوقي هدِيِّةً والغرام عطرًا توَّجتُ بالورد قلبي وعشقي رفيقةْ لستُ وحدي جواري لهفتي وبجانبي شغفٌ وأشعارٌ رشيقةْ وتباشيرٌ تُفاجئني ببهجةٍ تدنو كالخيال ألف مرةٍ في الدقيقةْ كانت تباشير الوِصال قريبةً والغيم تُظلِّلُ الدرب بالسحاب الشفيقةْ لكنني قبل الوِصال صادفتُ خيبةً صادفتُ مأساةٍ وفاجعةٍ عميقةْ تذكرتُ تعاسةٍ ومواقفٍ يُرثى لها كانت تكاد تخنُق حُبِّي ونفسي طليقةْ وكأني في منفى أقتلُ رغبتي كأني مسجونٌ والجحيم أضرمت الحريقةْ كأن دربي فاظعٌ تسدَّدت ثغراتهُ فأبدو مُقيداً يمشي بلا هدفٍ ولا حقيقة فأظل في المنفى أُواصلُ غُربتي وتظل رغم البُعُد لؤلؤةِ بحُبي غريقةْ صفوان القاضيالخميس، 23 مارس 2023
يا أمي :بقلم / حامد الغريب .
يا أمي :
بين لوح أضلعي ومحابر أقلامي تزورني سهام غيابك ترشقني بلا هوادة !! في لحظات غيابك يعاندني النشيد أكتبه بلا كلمات يرسمه صوتي لحنا ممزقا شحت مداخن مجامري ورقدت مرمدتي على ذراع سنيني أنحتُ من الصخر حرفا وشوقي أليك يستغيثُْ ماضٍ في دروبٍ لانهاية لها أشتاقكِ بحجم الغياب أسير اليكِ بخطى أثقلتها الجروح وقلب أعياه النبض ثم أعودُ لرقعتي أرسمك فيها وأحادثك بكل وقاحة !!! نصب رحيلك بداخلي الف خيمة من وجع تزأر فيها الريح وتصفعها مخالب الليل خيمة مهلهلة ينشطر لخوائها قلبي !! سأتزين ببهاء الصبر يمد القلب بسكينة حين أتخيل أمي تمسح من عيوني رهاب اليتم… لأسمك في قصائدي براكين وسكون فانية كل طقوس القصيدة دون شهقة من بخور أنفاسك!!! أمي ليتك قربي في محراب روحك أصلي وأرتل آيات حبي أهمس بِراً في معبد عينيك أقدم قرابين حبي قداساً على صروح قدميك… ليتكِ معي أنعم ببركاتكِ بدفء أحضانك تُربتين أكتافي تُداعبين خصلات دموعي.. أشتاق اليك أمي رحمك الله وجعل الفردوس مكانك… وجميع أمهات المسلمين الاحياء منهم والأموات… بقلم / حامد الغريب .تذكرة الأمة ( 31) ..بقلم الشاعر "يحيا التبالي"
تذكرة الأمة ( 31)
*** أتَـــدرُونَ حـــالَ عَـــــبْــــدِ نــــفْــــسٍ وشَــــــهْـــــوَةِ ** إذا فــــارقَ الـــــدُّنْــــيــــا عَــــلـى حِـــــيـــــنِ غَــــرّةِ * شــقــيّ ٌ يَــــقُـــوم في الـــدُّجَــى عـــاكِـــفـــاً عَــلـى ** حُــــطـــام الــــدُّنَــى أضــــاع أخْــــــرَى بِــــــنَـــــزْوةِ * لِأصـــــنـــــامِ أهْـــــواءٍ تَــــــهَــــــجّـــــدُ ســـــاعــــةً ** تَـــنـــاسـى اغْـــتِـــنـــامَ فَـــتْـــحِ أبْــــوابِ تَــــوْبــــةِ * ومــــاكـــانَ يَــــدري بَـــــعــــدَ غَـــــفْـــــوٍ أروحُـــــهُ ** تُــــرَدّ لــــه أوْ تَـــــســـــتَـــــجـــــيـــــبُ لِــــدَعــــوَةُ * عَـــلـى فَـــرْشِ نَـــــوْمٍ يَــــتَــــقــــلّــــبُ مُـــرهَـــقـــاً ** ويَــــجْــــهَــــل لَــــحــــظــــةَ انـــــزلاقٍ لِــــــهُـــــوّةِ * يَـــــقـــــولُ وقَـــد رأى فَــــــســــــادَ فِـــــعـــــالِـــــهِ ** فَــيـــالـــيْـــتَـــنـي أحــظَـى لِـــدُنـــيـــا بِــــرِجْـــعَـــةِ * فَـــلَــــو عُــــدتُ لِـلّــــذي تَــــركْــــتُ صَــــرَفْــــتُــــهُ ** عَــلى فِــعــلِ خَـــيْـــرٍ لَا اقْــتِــطــافــاً لِـــشَـــهـــوَتِـي * فَـــــكَــــــلَّا وكَــــــلَّا إنَّــــــهــــــا قَــــــوْلــــــةٌ لَــــــهُ ** فَـــمِـــن خَــــلْــــفــــهِ الــــبَــــرزَخُ مــــانِــــعُ عَــــودَةِ * لَـــقَـــد حِـــيـــلَ بــــيْــــنَــــهُ وبَـــيــنَ نَـــعـــيـــمِـــه ** ولَــــيـــس لــــه بَــــعــــدُ سِــــوَى مُــــرّ حَــــسْــــرةِ * لَــقَــد سَــلّـــطَ الــفَــــتّـــانُ إبْـــلــــيـــسُ جُـــنْـــدهُ ** عَـــلَــــيْــــه بِــــإغـــراءٍ وتَــــزْيِــــيــــنِ شُــــبْــــهَـــةِ * ومـــا كــــان لـلـــخَــــنّــــاس أيّــــةُ سُـــــلْـــــطـــــةٍ ** سِــوى أنْ دعـــاهُ فـــاســــتــــجــــابَ كـــبَـــهْـــمَـــةِ الشاعر "يحيا التبالي"لسيدة الأولى....شعر: حسام الدين فكري
السيدة الأولى
(في رثاء أمي الغالية) (إهداء خاص إلى كل من يمر عليهم عيد الأم – مثلي – بدون أم) شعر: حسام الدين فكري ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ هي ضوء النهار الأول الذي يعبر عينيك حين تحبو بحروفك المُتعثرة فوق ثرى لم تألفه من قبل هي السيدة الأولى في قلبك التي تتلقفك وتُقيل عثرتك ثم تمسح رأسك في صدرها فلا يبقى من روعك أثر ملامحُ وجهك ترسُمُها حين تُلقيها إليك همساً وأسماء الأشياء تُدركها من أطراف أناملها رمزاً يكتسبُ الدفءُ نبض حرارته من ثنايا جفنيها وتُورق الطمأنينة في صدرك من بين خطوط يديها تضل الريح طريقها إليك حين تدفعها بعيداً عن فِراشك وتتمزق الأصوات إلى فُتاتٍ ناعم حين تقترب من أذنيك أنت في مملكتها أمير زمانك لا أحد يُنازعك في مكانك ولا مكانتك حتى وإن فاض التدلل فشرعت ترفع عقيرتك اُطلب أعجب ما يروق لك من رغبات المُدللين وارقص بثغرك الغضّ الباسم فوق الحبل المتين سمعاً وطاعة أيها الصغير "أحلامك أوامر" بلا تعقيب فاقطف ماشئت من الزهور واجرع ما شئت من العبير! ــــــــــــــــــــــ أمي الحبيبة يا ملاكاً..ما كان له أن يبقى على الأرض طويلاً تمضي حياتي هواءً في هواء مُذ عادت روحك إلى السماء حُروفي لا تلتصق ببعضها أفكاري منسوخة من نفسي السابقة الحياة على الحافة لم تعد مثيرة أشقُّ طريقي بين صُخور ملساء تنتصبُ حِيناً..وحِيناً تنثني في حياتك أُمي كانت تنحني وكانت الدنيا عُشباً أخضر يُبلله الندى كل يوم فلما اختطفك السهم الأخير صار العُشبُ يابساً يُدمي قدميّ حين أسير دون أن ألمح وجهك مُطلاً بابتسامتك المُشرقة من فوق ظهر القمر المُنير!أنت حبيبنا " شعر / منصور عياد
أنت حبيبنا "
شعر / منصور عياد رمضان أنت حبيبنا وطريقنا للفوزِ بالرِضوان والجنات بالذكر ألسنة علت بدعائها طمعت بعفوك جابر العثرات يارب في رمضان مغفرة لنا وبفضل جودك فرّج الكربات هيء لنا يا ربنا من أمرنا نورا به نقضي على الظلمات بحر الحياة أضلنا بغروره فيا كريم أعزنا بنجاةالربيع والأم : بقلمي : غسان الضمان
الربيع والأم :
حلَّ الربيع وغنّت الأطيار وتراقصت بين الرُّبا الأزهار وألفت من بين الخمائل حسنها والأرض غطّى وجهها النّوار زهت الخمائل ورَّدت أغصانها أزْكت وزيّن روضها الإنضار حتى الرّياض تناظرت ألوانها وأزال حالك ليلها الإقمار وكذا السّهوب تلوَّنت أورادها وزَكت بها الآصال والأسحار لله ما أحلى الرُّبا إن داعبت أزهارها وورودها الأطيار إذما البلابل ناغمت في شدوها سيجيب تغريدا لها الصّفار وشهوره في العام هُنّ ثلاثة نيسان يأتي إثره أيّار من قبلهم يضع الشتاء رحاله ليريحه من حمله آذار والأمّ فيه تربَّعت في عرشها ولها بإجماع البنان يُشار ثَدياء تسقي من نقاء حليبها أمّ رغوث . .. ثديها مدرار وتغيب دنيانا إذاما فارقت وتزول بعد فراقها الأفكار وجنان خُلْد عطّرتْ أقدامها وشدا البعيد بعطرها والجار هذا الحديث نبيّنا أوحى به وله بحكم الأنبياء قرار ناهيك عن أنّ الأمومة قد سَمَت كإلهة كانت لها عشتار ياجنّة الأرض التي تزهو بها الأكوان يُزهي روضها آذار يا روض قلبي أنت للروح المنى إن تطلبي ؛ لن تُقبَلُ الأعذار إن تطلبي الروح التي أحيا بها لاغير هذا خافقي يختار صنوان أنتِ مع الربيع نضارة وعطاؤكم بين الورى زهّار لايكف وصفك في الكلام وإنّما نلتِ الرّضى ماشاءت الأقدار .......................................... بقلمي : غسان الضمانأسرار الصِّيام علي عبد الله البسّامي - الجزائر
أسرار الصِّيام
علي عبد الله البسّامي - الجزائر الاهداء: بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم ,أهدي هذه القصيدة الى أبناء المسلمين, الذين غطّى الظّلام دروبهم , وكثّرت الأهواء ذنوبهم, وأدامت الغفلة عيوبهم. * . هَيِّئْ فُؤَادَكَ لِلْهُدَى هَيِّئْ يَمِينَكَ لِلنّدَى هَيِّئْ جَوَارحَكَ العَصِيّةَ لِلعِبَادَةِ وَالوَجَلْ قَدْ أَقبَلَ الشَّهْرُ الكَرِيمُ بِبِرِّهِ شَهْرُ الفَضِيلَةِ وَالتَّنَافُسِ فِي المَكَارِمِ وَالعَمَلْ حَرِّرْ مَشَاعِرَكَ الَّتِي... قَدْ غَلّهَا فِي عَامِهَا وهَنُ العِلَلْ هَيّئْ لِذَنبكَ تَوْبَةً وَامزِجْ مَعَاذِيرَ الإِنَابَةِ بِالأَمَلْ مَهْمَا عَثَرْتَ خِلاَلَ دَرْبِكَ إنَّهُ شَهْرُ السَّمَاحَةِ وَالإِيَابِ لِمَنْ عَقَلْ مَهْمَا سَقَطْتَ أَوِ ارْتَمَيْتَ مُنَاوِئًا رَمَضَانُ يَنهَضُ بِالطَّرِيحِ فَيَعْتَدِلْ رَمَضَانُ يَمْسَحُ عَنكَ وَعْثَاءَ الهَوَى مَهْمَا تَرَدَّى القَلْبُ فِي يَمِّ الخَبَلْ رَمَضَانُ سَبْقٌ لِلّذِينَ تَطَهَّرُوا وَمَعِينُ طُهْرٍ لِلْمُلَوَّثِ بِالزَلَلْ رَمَضَانُ سِرٌّ لِلسُّمُوِّ وَلِلشِّفَاءْ يَصِلُ النُّفُوسَ النَّاقِصَاتِ فَتَكْتَمِلْ هَوَ فِي الوَرَى لِمَنِ ارْتَضَاهُ مَدَارِسٌ تُبْرِي الطِّبَاعَ فَينتَفِي عَنهَا الخَلَلْ وَتُجَدِّدُ العَهْدَ الذِي بَينَ التَّقِيِّ وَرَبِّهِ فَيَصِير رَمْزاً لِلتُّقَاةِ إذا وَصَلْ رَمَضَانُ يُؤذِيهِ التَّكَلُّفُ فَارْحَمُوا شَهْرَ التَّصَبُّرِ وَالقَنَاعَةِ أَن يُّقَزَّمَ فِي الأُكَلْ رَمَضَانُ يُضْنِيهِ التَّهَتُّكُ فَاحْذَرُوا أَن تَذْبَحُوهُ عَلَى المَسَارِحِ بِالتَّخَنُّثِ وَالغَزَلْ رَمَضَانُ شَهْرُ الجِدِ وَالسَّعْيِ الدَّؤُوبِ فَشَمِّرُوا لاَ تَحْجُبُوا جَدْوَاهُ بِاللّهْوِ المُخَدِّرِ وَالكَسَلْ يَا مُسْلِمًا أَسَرَ الظَلاَمُ دُرُوبَهُ فَأَتَى المَآثِمَ وَالهَوَى حَتَّى ثَمِلْ رَمَضَانُ شَمْسٌ فَاقْتَبِسْ مِن نُّورِهِ لاَ ... لاَ يَكُنْ شَأْنُ امْتِنَاعِكَ بِالصِّيَامِ طَبِيعَة ً مِثلَ الجَمَلْ أدِّ العِبَادَة َبِالصِّيَامِ عِبَادَةً بِالإحْتِسَابِ وَبِالتَّحَفُّظِ وَالوَجَلْ وَدَع ِالسَّفاسِفَ وَالخَبَائِثَ كُلَّهَا وَدَع ِالفَظَاظَةَ وَالعَدَاوَةَ وَالجَدَلْ وَصُن ِاللّسانَ عنِ الأذَى وَصُن ِالعُيُونَ عَنِ القَذَى و امْلأْ نَهَارَكَ وَاللّيَالِيَ بِالسّخَاءِ وَبِالصَّلاَة ِوَبِالتِّلاَوَةِ وَالعَمَلْ اصْعَدْ إلى قِمَمِ الصّلاَحِ بِقُوّةٍ ذَاكَ الفَلاَحُ... وَياَ لَحَسْرَة َمَنْ نَزَلْاغتراب ...* أحاسيس : مصطفى الحاج حسين.
* اغتراب ...*
أحاسيس : مصطفى الحاج حسين. يأكلُكِ الغيابُ يلتهمُ اسمَكِ من قلبي يسرقُكِ من باطنِ حُلُمِي ويسحبُ ظلَّكِ من روحي تمضينَ أبعدَ مِنَ الموتِ بعيدةً عن شمسِ دَمعَتِي لايطلُّ عليكِ أُفُقي لا أثرَ لكِ بينَ الوردِ الفراشاتُ تجهلُ مكانَكِ الضَّوءُ أتعبَهُ البحثُ الغمامُ بُحَّ صوتُهُ اليمامُ ارتدَّ خائباً الأرضُ تعيشُ حالةَ قلقٍ عليكِ السَّماءُ خارَتْ قواها والنَّسمةُ أعياها التَّفتيشُ وكلُّ الذينَ يعرفونَكِ يؤكِّدونَ اختفاءَ رائحةِ عطرِكِ حتَّى أنَّ الوقتَ ضيَّعَ عنوانَكِ يأكلُكِ الغيابُ بِنَهَمٍ شرسٍ لا صوتَ تسمعُهُ العصافيرُ لا قمرَ يتلصَّصُ على سحرِكِ لا حجرةَ تحتضنُ أنفاسَكِ أينَ أنتِ تيبَّسَ الهواءُ خارجَ حضورِكِ الكونُ فقدَ نظرَهُ الأشجارُ راودَتْها فكرةُ ألَّا تثمرَ الشَّمسُ غزاها شيبٌ أسودُ النُّجومُ تجهشُ بدورانِها كلُّ الدروبِ اشتاقتْ لخطواتِكِ دمي صارَ يتعكَّزُ على جمرِهِ حنيني انفلتَ من قبضةِ آهتي روحي تتأجَّجُ بالشَّوقِ أصابعي تكتبُ وصيَّتَها على دفترِ غُصَّتي وصراخي ابتلعَهُ الصَّمتُ وسادتي تنوحُ كأمٍّ ثكلى المرايا تموءُ بتوحُّشٍ هجعتْ واحاتُ النَّدى تَلبَّدَتْ كلماتُ القصيدةِ ضَلَّتْ أحرفُها عن معانِيها لو أعرفُ مكانَكِ لأطيِّرَ لكِ جبالاً من أشواقي وبحاراً من ابتهالاتِي وأسراباً من نزيفي سيقصُّ عليكِ انهياري حكايةَ التَّشرُّدِ النَّابي وعن سخطِ الانهزامِ ومرارةِ الأكسجينِ اللَّئيمِ سأتمسَّكُ بحبلِ السُّرَّة أطأطئُ لغباركِ أقبِّلُ أكفَّ أعشابِكِ وريشَ حمامِكِ وأجنحةَ السُّهوبِ سأبكي مليَّاً تحتَ قدميكِ ألعقُ رسغَ طيبِكِ أسجدُ في محرابِ فتنتِكِ أهيمُ بأرجاءِ الأزقَّةِ أهتفُ بحياءٍ وذلٍّ : - سامحيني يا روحَ اللهِ يادرَّةً الكونِ العُظمى يا حًلَبُ *. مصطفى الحاج حسين. إسطنبولمعَ النفسِ...بقلم الشاعر / خالد ابو اسماعيل
معَ النفسِ
سأكتبُ من جديدٍ أُمنياتي سأتْرُكُ كلّ ما عافَتْهُ ذاتي سَأصحبُ أوفياءَ و لا أُبالي فإنَّهُمُ إذا وُجِدوا ثِقاتي سأعتزلُ المجالسَ إنْ أَتَاها شِرارُ القَومِ إنَّهُمُ جُفاتِي فبعضُهُمُ يُجالِسُني خِداعاً و ينقلُ ما أبوحُ إلى عُداتِي سأترُكُ عادةً جَلَبتْ هُموماً وأبحثُ عن سُرورٍ في حياتي سأشْغَلُ بالنوافِعِ كلَّ وَقْتِي واجتنِبُ المساوئُ في صفاتي سأنصحُ ما حَييتُ بكلِّ خيرٍ وإنْ كَرِهوا لجأتُ إلى دَوَاتي ذووا الأرحامِ لو قَطَعوا وِصَالاً سأرجعُ للتَّواصُلِ في صِلاتي فإنْ زَهَدوا مُرافَقَتي جفاءً سأفتحُ بابَ عفوٍ في قُصاتي سأرجِعُ للتَّقَرُّبِ مِن إلَهِي و ذلكَ بالزِّيادةِ في صَلَاتِي سيذكُرُ دائماً أبَداً لِساني أُتَمْتِمُ ذاكِراً حتَّى وَفاتي**رَمَضـانُ أقبَــلَ** بقلم محمد إبراهيم الفلاح
**رَمَضـانُ أقبَــلَ**
رَمَضَـانُ أقبَـلَ بالبَشـائِـرِ وَالهُــدى
شَهْـرٌ بِهِ بابُ الخَطَايـا ما بَـدَا
رَمَضَـانُ أقبَـلَ، يَـومُ عِيـدي، فَرحَتـي
قَـد ضاءتِ الدُّنيـا بِهِ، عَمَّ النَّدى
رَمَضَـانُ بالرَّحَمـاتِ أقبَـلَ فالمَـدى
إشراقُـهُ دَومـًا بَدا مُتَفَرِّدا
اللهُ يُنْزِلُ رَحْمَـة ً في بَدْءِهِ
يـا عَبـدُ هَيَّـا، دَعْ سُكُـونَـكَ لِلفِـدا
غُفـرانُ رَبِّـي مـاطِـرٌ في نِصْفِــهِ
فيه عَطـاءٌ غَيـرُ مَجْذوذِ المَدى
في الآخِـرِ الفَوزُ المَفازَةُ مِنْ لَظـى
يـا فَرحَةَ العَبدِ الَّذي العِتـقَ ارْتَدى!
الأجْـرُ فيه مُضـاعَفٌ لِمَنِ ابْتَغى
سُبحـانـهُ... لا شَـيءَ فيه على قِدَى
رَمَضَـانُ شَهْـرُ الجُـودِ، شَهْـرٌ مُكْــرَمٌ
فالكَـونُ ليسَ الكَونَ وَالبَحْـرُ انْتَــدى
فيه اللَّيالي قَـد حَلَـتْ بِتِلاوَةٍ
رِيحُ الخُلُـوفِ بِيَومِهِ أزْكـى قَـدا
يـا صائمـًا لَكَ فَرحَتان وَدَعْـوَةٌ
مـا رَدَّهـا اللهُ المُجِيـبُ لِمَنْ هَدى
يـا حَظَّ مَـن يَلقـى الإلـهَ بِصَـومِـهِ
هُوَ في الجِنـانِ وَكَـوثَـرٍ طَيْرٌ شَــدَا
الصَّـومُ في الأبْدانِ دَرءٌ لِلبَلا
بالنَّفْـسِ يَعـلُـو بَعدَمـا جاسَ الصَّـدا
قُرْآنُنـا بالنُّـورِ فيه قَـد هَمى
في لَيلَـةٍ مِقـدارُهـا فاقَ الكُـدى
رَمَضَـانُ فَضَّلَكَ الإلَـهُ بِذِكْرِهِ
قـد خـابَ مَنْ حُرِمَ اعْتِكـافـًا وَالهُدى
مـا أعْظَمَ القَـدْر، القِيام بِلَيلَةٍ!
عَـن ألفِ شَهْـرٍ خَيـرُهـا الأنْدى عَـدا
على قِدَى: بِقَدْر وَمِقْدار انْتَــدى: كَثُرَ عطاؤه قَـدا: رائحة
الكُدى: جمع كُدْية وهي الأرض الغليظة أو الصلبة
محمد إبراهيم الفلاح
أيّها التاريخُ لا تُسجِّلْ...بقلم د. أسامه مصاروه
أيّها التاريخُ لا تُسجِّلْ
أيُّها التاريخُ مهْلًا لا تُسجِّلْ واحْرِقِ الأوْراقَ والأقلامَ عَجِّلْ وَرجاءً لا تَصِفْنا الآنَ أَجِّلْ أيُّ وصْفٍ لِبَني يَعْرُبَ يُخْجِلْ يا زعيمًا حاكمًا قهرًا وَظُلْما هلْ يَعزُّ البطشُ والإذلالُ حُكْما يا أميرًا مَلِكًا صُمًّا وَبُكْما كيفَ تبغي منْ أعادٍ لكَ دَعْما يا زعيمًا فاسدًا مهما تكونُ منْ يخافُ اللهَ حقًا لا يخونُ لِمَ لا تدْرِكُ لا تحمي الحصونُ ظالمًا للشعبِ أوْ حتى العيونُ شاعرَ القصرِ ألا سُحقًا وتبّا تمدحُ الحاكِمَ كيْ تجْنِيَ كسْبا فاسدًا يعملُ في الأوطانِ نهْبا وَغدا للْغَرْبِ والأعداءِ كلْبا شاعرَ القصرِ بلا أصلٍ وعِرضِ وبلا قلبٍ على شعْبٍ وأرضِ علّمونا في الصبا قولًا وَيقضي أنْ نصونَ الأرضَ إيمانًا كفرضِ حارسَ القصرِ أسيرًا لأميرِ أم مليكٍ جاهلٍ بؤسَ المصيرِ مثلَ كلبٍ حارسٍ قصرَ الحقيرِ أنتَ جسمٌ دونَ روحٍ أو ضميرِ تحْرُسُ القصرَ بِذلٍّ وَخُضوعِ للَّذي ينهَلُ من بحر الخُنوعِ كيفَ تنسى من ينامونَ بجوعِ فوقَ أرضٍ قدْ تَغطَّتْ بالدموعِ يا جُنودًا بَرْمَجوهمْ بالولاءِ لنظامٍ بمئاتِ الأُمراءِ لهُمُ الإخلاصُ حتى بسخاءِ ليْسَ للأوطانِ حظٌّ بِوَفاءِ إنْ دُعوا للحربِ أهلًا بالفِداءِ لِعروشٍ وكُروشٍ وإماءِ في سبيلِ الغَربِ فرسانُ البلاءِ وَلِإخوانٍ لَهمْ كلُّ الشقاءِ يا إمامًا من على المنْبَرِ تدعو لمليكٍ مُستَبِدٍ ثمَّ تغْفو ومتى استنشَقْتَ مالَ العُهرِ تصحو داعيًا بالدمعِ أو للعُهرِ تحبو يا إمامًا يا مُلِمًّا بالنفاقِ ومُثيرًا للتجافي والشقاقِ قفْ رجاءً عنْ دُعاءٍ أو بُعاقِ لا تكنْ مثلَ نديمٍ أو كساقي هل بِحقٍّ أنتَ تدعو أم بِجهْلِ هل نقودُ العُهرِ ما تَقضي وَتُملي يا إمامًا بالأكاذيبَ تُعلّي حُكْمَ عُهرٍ كيفَ تمسي كلَّ ليلِ؟ يا فقيرًا لا ترى في العيشِ خيْرا بلْ عذابًا مستَمرًّا ثمَّ شرَّا دونَ أنْ تنهضَ لنْ تُصْبِحَ حرَّا دونَ أن ترْفُضَ لنْ تقضيَ أمرا عجبي ممَّنْ يُعاني دونَ ذنْبِ كيفَ يبقى صامتًا إلّا بِندْبِ ليسَ فقْرُ المرْءِ في الدُنيا بِعيْبِ عيْبُهُ العيْشُ بِذلٍّ أوْ بِرُعْبِ يا رجالًا ونساءً في المزارِعْ في المشافي والمنافي والمصانِعْ يا مٌشاةً ونيامًا في الشوارِعْ يخْذِلُ الرحمانُ منْ للعبْدِ راكعْ يخْذلُ الرحمانُ منْ بالذلِّ قانِعْ يخْذِلُ الرحمانُ منْ للظُلمِ طائِعْ يخْذلُ الرحمانُ منْ بالصمتِ خاضِعْ يخْذِلُ الرحمانُ منْ للخيْرِ مانِعْ أيّها التاريخُ قِفْ ماذا تُصوِّرْ؟ نحنُ منْ نحنُ سؤالٌ كمْ يُحيِّرْ فرجاءً لا تسجّلْ أو تُنظِّرْ أنتَ أصلًا إنْ تغيَّرْنا تُغَيَّرْ د. أسامه مصاروهو هل يخفى نور محياك بقلم حكيمة مكيسي...المغرب
و هل يخفى
نور محياك
عن جوارحي يا أمي
فغيابك
عن وجداني
سبب كل آلامي
كل الكلمات
في حقك فاقت
يا مهجة الروح
مداد كل أقلامي
يستبد بي
الحنين لذكراك
في كل أيامي
من غيرك
رَبَّتَ على روحي
حتى أحقق أحلامي
من ابتهالي بالدعاء
لا أمل حتى
أراك في منامي
رضاك عني
هو مواساتي
و جبر لأثلامي
عاجزة يا والدتي
عن رد جميلك
و لو طالت أعوامي
لكم يحزن قلبي
و يشتد كربي
لفراقك يا أجمل غرامي
عن أفضالك العديدة
لا أنفك
أسترسل في كلامي
كيف بدونك
أستكمل حياتي
و قد تعثرت
خطوات أقدامي
مذ غادرني
أريج أنفاسك
تكاثفت أسقامي
لا زالت دعواتك
الحنونة تحميني
بفضلها في أي مكان
يطيب مقامي
و أمام اشتياقي
الدائم لأحضانك
أعلن بكل حسرة انهزامي
ارقدي بسلام
يا قرة عيني و لك مني
أجمل سلامي
حكيمة مكيسي...المغرب
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)