السيدة الأولى
(في رثاء أمي الغالية) (إهداء خاص إلى كل من يمر عليهم عيد الأم – مثلي – بدون أم) شعر: حسام الدين فكري ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ هي ضوء النهار الأول الذي يعبر عينيك حين تحبو بحروفك المُتعثرة فوق ثرى لم تألفه من قبل هي السيدة الأولى في قلبك التي تتلقفك وتُقيل عثرتك ثم تمسح رأسك في صدرها فلا يبقى من روعك أثر ملامحُ وجهك ترسُمُها حين تُلقيها إليك همساً وأسماء الأشياء تُدركها من أطراف أناملها رمزاً يكتسبُ الدفءُ نبض حرارته من ثنايا جفنيها وتُورق الطمأنينة في صدرك من بين خطوط يديها تضل الريح طريقها إليك حين تدفعها بعيداً عن فِراشك وتتمزق الأصوات إلى فُتاتٍ ناعم حين تقترب من أذنيك أنت في مملكتها أمير زمانك لا أحد يُنازعك في مكانك ولا مكانتك حتى وإن فاض التدلل فشرعت ترفع عقيرتك اُطلب أعجب ما يروق لك من رغبات المُدللين وارقص بثغرك الغضّ الباسم فوق الحبل المتين سمعاً وطاعة أيها الصغير "أحلامك أوامر" بلا تعقيب فاقطف ماشئت من الزهور واجرع ما شئت من العبير! ــــــــــــــــــــــ أمي الحبيبة يا ملاكاً..ما كان له أن يبقى على الأرض طويلاً تمضي حياتي هواءً في هواء مُذ عادت روحك إلى السماء حُروفي لا تلتصق ببعضها أفكاري منسوخة من نفسي السابقة الحياة على الحافة لم تعد مثيرة أشقُّ طريقي بين صُخور ملساء تنتصبُ حِيناً..وحِيناً تنثني في حياتك أُمي كانت تنحني وكانت الدنيا عُشباً أخضر يُبلله الندى كل يوم فلما اختطفك السهم الأخير صار العُشبُ يابساً يُدمي قدميّ حين أسير دون أن ألمح وجهك مُطلاً بابتسامتك المُشرقة من فوق ظهر القمر المُنير!
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
نبض الخلود بقلم الراقية حورية جمال
نَبْضُ الخُلُودِ بِقَلَم / حُورِيَّة جَمَال عَيْنَاكَ نَجْمٌ بِسَقْفِ الرُّوحِ يَرْتَسِمُ وَمِنْ سَنَاهُ خُيُوطُ الفَجْرِ...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .