همسات زائر الليل....
يوما ستدرك ما فعلت وما جنت
كفاك سفكا في فؤادي أو دمي
فظلمتني كي تستمد رجولة
خرقاء أو في رغبة بتحطم
وبنزعة لتملكي وكأنني
تمثال جبس ناطق متكلم
أو طوق در خانق في رقبتي
ورباط ذل كالسوار بمعصمي
هون عليك فأنت لست بقادر
أن تعتلي عرش الوداد بعالمي
فأنا خلقت لأن أكون أميرة
ولتبقى أنت مع احترامي خادمي
عبثا تحاول أن تنال محبتي
ما كان مثلك أن يكون بملهمي
بحوارك المغرور أنت معذب
مثل الذي صعد السماء بسلم
فاترك عوالم ما عرفت مقامها
واذهب لما قد شئت لست بنادم
هذا قضاؤك فامتثل لقراره
ماكل من ذبح الشياه بحاتم
سأظل رمزا في سمائك نجمة
وتظل أنت مطوقا بعواصمي
عش ما تشاء فما خيالك راعني
واحلم فلست مؤهلا لتأقلم
لكن تذكر كم صبرت ولم تزل
ذكراك في روحي رقيق نسائم
يكفيك من وهم بظنك أنني
مأسورة أو كنت أنت بقيم
مهما تحاول لن تغادر عالمي
سيظل خيطك ما حييت بخاتمي..
أحمد علي الهويس حلب سوريا
الثلاثاء، 28 فبراير 2023
همسات زائر الليل.... بقلم الشاعر أحمد الهويس
الاثنين، 27 فبراير 2023
(وحيدٌ كالشمس).... بقلم الشاعر صهيب شعبان
(وحيدٌ كالشمس)
وأسيرُ وحدي والدروبُ طويلةٌ
كالشمسِ رغم الضوءِ تبدو واحدةْ
لكنّ قلبي مفعمٌ بطموحهِ
يمشي فتمشي الأمنياتُ الواعدةْ
فبهِ من الإحساسِ ألفُ حكايةٍ
والدهرُ يشهدُ والمواقفُ شاهدةْ
وبهِ خيالٌ يستحمُ بهِ الفضا
وتعودُ أحلامُ الصغارِ الشاردةْ
فوق احتمالاتِ النجاحِ بنى لهُ
بيتًا بهِ شزّ الفتى عن قاعدةْ
ما زال يطعمُ قلبُهُ كلَّ الرؤى
من صغرهِ ظنَّ السحابةَ مائدةْ
من حولهِ الدنيا تثورُ وقلبُهُ
يضعُ التعصبَ في المياهِ الباردةْ
هو مؤمنٌ أنّ المحالَ قد انتهى
والوهمُ ولّى والظنونُ الراكدةْ
منذ ابتسامتهِ لصبحٍ مشرقٍ
ما زال يبلغُ بالقصيدِ مقاصدَهْ
لا تحسبوهُ مهمشًا في دربهِ
تاهَ الفتى منذ احتضارِ الوالدةْ
بقلمي/ صهيب شعبان
تَعآلِي…... بقلم الشاعر خالد صابر
تَعآلِي…
أيَّتُهآ القَصِيدَة
نَنْحَتُ مِنْ زَفْرَتِنآ هَذِهِ ،
لَحْظَةً مَهِيبَة
بِلآ مُنْتَصَف
بِلآ بِدآيَة
وَ بِلآ نِهآيَة وَ لَوْ مَجِيدَة
تَعآلِي…
أيَّتُهآ القَصِيدَة
نَجُوبُ بِلآ خيلٍ أَوْ وَسِيلَة
صَحآرِي نَهآرآتِ الشَّنْفَرِي
التِي لَيْسَ فِيهآ شَيْخُ قَبِيلَة
وَ حِينَ نَتْعَبُ…
نَسْتَرِيحُ قَلِيلًا،
دُهُورًا…
عِنْدَ مَسآءِ الحُب
نُكْمِلِ حَدِيثَنآ عَنْ قُرْب
مَعَ نُجُومِ لَيآلِي ابنِ المُلَوَّح
التِي لَيْسَ فِيهآ عآدآتُ القَبِيلَة
تُضِيئُهآ…
لَيْلَى وآحِدَة
سُنْبُلَةُُ خَضْرآء
فِي سُهُوب جَفآفِ القَبِيلَة…
شعر خالد صابر
دبلن ، فاتح يونيو ٢٠٢٢
يا قُدْسُ دُمْتِ لأهلِ الأرضِ قاطبةً.... بقلم الشاعر محمد ابراهيم الفلاح
عَروسَهُمْ رغمَ ما تَلقَينَ مِن رَهَقِ
يَكٔفِيكِ مِن شَرَفٍ إسراءُ أحمَدَنا
_ مِن مَكَّةٍ _ بالبُراقِ اليامِنِ الألِقِ
لَمْ يَرْضَ رَبِّي إلى المَبْعوثِ حُرْقَتَهُ
أسْرى بِهِ جَسَدًا والرُّوحُ في طَبَــقِ
يا سائلًا بِمَتى أو كيفَ ذاك جَرى
لا يُسْألُ اللهُ عن أفعالهِ، الطُّرُقِ
وَالرُّسْلُ _ مَنْ قُبِضُوا _ كانَ الإمامَ لَهُمْ
خَلفَ الهُدى سَجَدُوا وَالنُّورُ في الحَدَقِ
يا قُدسُ لا تَفزَعي مِن مَوتِ أُمَّتِنا
بَدْرُ الدُّجى ما أتى إلَّا مَعَ الغَسَقِ
يا قُدسُ لا تَقلَقِي، الأقصى يُحَصِّنُهُ
رَبٌّ حَماهُ مِنَ الزِّلزالِ والغَرَقِ
الآن يا قُدْسَنا أصبَحتِ لا رَحِمًا
فالوالِداتُ يَضَعْنَ الشِّبلَ في الخُلُقِ
ذِكراهُ في اللَّهْوِ أيَّامٌ يُخَضِّبُها
تاريخُ قَتلٍ مِنَ الإظلامِ للْفَلَقِ
وَيلٌ لَهُمْ مِن غَدٍ إن حانَ يَحْصُدُهُمْ
سَعْدٌ وَعَمْروٌ مَعَ المِقْداد في الأُفُقِ
رَهَق: الإتيانُ بالشَّرِّ وَالظُّلْمِ
طَبَــق: حالة وَمَنْزِلة بَعد مَنْزِلَة، وَحالًا بعد حال
المِقْداد: هو المِقدادُ بن عمرو وقِيل المِقداد بن الأسود وهو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أهم ألقابه "حارس رسول الله" وكان فارسًا شُجاعًا يقوم مقام ألف رجل بِشهادة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه
محمد إبراهيم الفلاح
الأحد، 26 فبراير 2023
رسائل المنايا عمر بلقاضي / الجزائر
رسائل المنايا
عمر بلقاضي / الجزائر
***
عَيْنُ الحقيقةِ أنّ الموتَ يطلبُنا
يَحدو النّفوسَ إلى الأجداث في عَجَلِ
لكنَّ وعْيَ بني الإنسان يطمِسُهُ
وهْمُ المطامعِ والتّسويفِ والأملِ
من لحظةِ الطّلْقِ والأيّام صارخةٌ
إنَّ الحياةَ زمانٌ حُدَّ بالأجلِ
أسلمْ لربِّكَ يا من صرتَ مُجترِئًا
على المحارمِ توهي الحقَّ بالجدَلِ
لن تستطيعَ فرارًا من مصارِعِهِ
ولن يُفيدكَ كلُّ الكونِ والحِيَلِ
عيبُ الجوانحِ أنَّ الوهمَ يغلبُها
فتُسْلم الرّوحَ للآفاتِ والعِلَلِ
رغم الحقائقِ في كونٍ يُحيطُ بها
تستسهلُ الكفرَ في طيشٍ وفي خَبَلِ
وتنكرُ الحقَّ والإيمانَ قاصدةً
بلا حياءٍ ولا خوفٍ ولا وجَلِ
ضعفُ اليقينِ زَجَى عُمْيَ العقولِ إلى
كلِّ القبائحِ في دونٍ وفي سَفَلِ
( زَيـْنُ الرِّجَـالْ )...... بقلم. .. رشاد عبيد سورية ـ دير الزور
........................ ( زَيـْنُ الرِّجَـالْ )
قصيدة رثاء مهداة إلى روح عمي ووالد زوجتي الغالي
غسان الكاطع رحمه الله .
أَنْزَفْتُ دَمْعــًا فِـي رَحِيلِكِ غَالِيَـا
وَمَـدَحْتُ فِيــكَ مَنَـاقِبـًا وَمَعَالِيَـا
وَوَقَفْتُ مِنْ حُزْنِي عَلَيْـكَ بِقَفْـرَةٍ
قُـــرْبَ الْقُبــُـورِ الصَّامِتَـاتِ إِزَائِـيَــا
وَشَرَعْتُ أَدْعُـو لِلْفَقِيـدِ بِرَحْمَـةٍ
مِـنْ عِنـْـدِ خَـلَّاقٍ يُجِيبُ دُعَائِيَـا
وَأَحَالَنِي مَــوْتُ الْعَزِيـْـزِ مُتَيَّمـًا
فَـقَــدَ الْأَحِبـَّـةَ وَاسْــتَثَارَ بُكَـائِيَـا
قَـدْ سُجِّيَ الْجَسَدُ الطَّهُورُ بِلَحْـدِهِ
وَبَنَـى التُّـرَابُ عَلَيـْـهِ قَبـْـرًا حَـانِـيَـا
عَمَّـــاهُ يَاطِيبـًا يَضُـوعُ بِرَبْعِنـَـا
كُنـْتَ الْمَــلَاذَ إِنِ اجْتَرَعْـتُ مَـآسِـيَا
مَالِي سِوَاكَ إِذَا الْحَوَادِثُ أَوْهَنـَتْ
عَزْمِي وَضَجَّتْ فِـي حِمَـاكَ شَكَاتِيَا
فَطَفِقْتَ تُزْجِـي بِالْلِّسَانِ نَصَائِحـًا
وَتُـزِيـحُ هَـمًّــا جَاثِمــًا عَــنْ بَـاليَـــا
أَرْثِيـكَ يَازَيـْـنَ الرِّجَـالِ بِلَوْعَــةٍ
وَمَحَبـَّـةٍ أَلْـقَـتْ عَلَيـْـكَ سَـلَامِيَـا
أَرْثِي الشَّهَامَةَ وَالمُرُوءَةَ وَالحِجَـا
أَرْثِـي النـَّـدَى مِــنْ رَاحَتَيْكَ أَتَانِيَــا
قَدْ عِشْتَ دَهْرَكَ وَالْمَكَارِمُ تَجْتَنِي
مِـنْ فَـرْطِ جُودِكَ فِي الْأَنَامِ مَعَانِيَـا
وَسَمَوْتَ بِالنَّفْـسِ الْعَزِيـزَةِ لِلــذُّرَا
حِيــنَ اسْـتَكَانَتْ لِلْحَيـَـاةِ رِكَـابِيَـــا
غَسَّـانُ يَاخُلُقـًا تَسَـرْبَلَ بِالتُّقَـى
وَأَجَـابَ صَـوْتـًا لِلْفَــلَاحِ مُنَاجِيَــا
وَأَطَـاعَ رَبَّ العَـرْشِ فِـي عَلْيَائِـهِ
لَمَّــا اسْـتَقَامَ إِلَـى الصَّـلَاةِ أَمَـامِيَــا
يَـارَبِّ يَسِّــرْ لٓلْحَبِيـبِ حِسَــابَهُ
وَاغْفِــرْ لَـهُ يَا مَـنْ سَـمِعْتَ نـِدَائِيَــا
وَاهْدِيهِ نُورًا فِي جَوَانِبِ قَبـْرِهِ
يَأنَسْ بِهِ عِنـْدَ السُّؤَالِ مُوَافِيَــا
وَادْخِلْـهُ فِرْدَوْسَ النَّعِيـمِ بِجَنـَّــةٍ
أَنْـتَ الْكَرِيمُ وَلَـنْ يَخِيـبَ رَجَـائِيَـا
.. رشاد عبيد
سورية ـ دير الزور
ماكان حديثا يفترى للشاعر للشاعر للشاعر والأديب د/ زين العابدين فتح الله
إليكم قصيدتي
ما كان حديثا يفترى
ماكان حديثا يفترى
بل قصة حب تحكى للورى
عصية على أن تنبري
أو فريسة للزمان فتنطوي
بل تغلغلت بإحساسي وكياني
تعيش أبدا بوجداني
كموج ثائر يضرب بأعماقي
وتآلفت أرواحنا بوصال لا يمحى
كجلمود صخر لا يأبه ريح تأتي
أو يهتز بقول يفترى
صباح مساء يتردد بأوصالي
يطيب صداه لمسامعي
كلحن خالد طرب لا ينسى
قد كنت مأواي وملاذي
ومحور دائرتي واهتمامي
وملهمة قصيدي والقوافي
وقصيد أسمعه للقاصي والداني
وأرسمك كزهرة بفسيفساء ألواني
كزهور نضرة كمحياك الحاني
و بحور عينك بلون عبقري
لمرافئ هواي لتلقاني
للقاء سحاب بعيدا عن ضجيج يشغلني
من قول سفيه ينغص أحلامي
فالصدق درب لحياتي
ولك خاصة أنوء عن زلاتي
يازهرة لن تذبل بقلبي وأركاني
أرويها حبا من نبع حناني
وأصونها بإكليل فؤادي
للشاعر والأديب د/ زين العابدين فتح الله
السبت، 25 فبراير 2023
سل فؤادي..... بقلم الشاعر الحسن عباس مسعود
💙سل فؤادي
⭐🌺💗🌷
شعر الحسن عباس مسعود
✒️🖊🖋🖌🖋🖍🖊✒
سَلْ فُـؤادِي إنْ رَاودَتْنِي الغَوانِي
كَـمْ جَـمَالٍ فِي بُعْدِها مَا غَوانـِي
زعَـــمَ الـبُـعْـدُ أنَّـــهُ قــدْ حَـبَـانِي
وادَّعَى الهَجْرُ حِينَ قَالَ اجْتَبانِي
فَـاسـتَجارَتْ نـفسي تُـذَكِّر عـهْدا
كـانَ رَوْضا عِنْدَ الرَّبيعِ اصْطفانِي
حِـيـنَ هَـلَّتْ تِـلْكَ الـرُّبُوعُ لِـعَيْنِي
قَــدْ جَـرَى الْـقَلْبُ سَـابِقا لِـلزَّمانِ
أيْــنَ عَـهْـدُ الْـهَوى وأيْـن حَـبِيبي
أيْـنَ مِـنِّي عِطْرُ الورودِ الحِسَانِ؟
مَــنْ أَسَــرَّتْ لِـلْـقَلْبِ سِــرَّا خَـفِيَّا
حِـين سَــرَّتْ فِـي قُرْبِها وجداني
خَـيَّمَ الْـهَجْرُ فِـي الـرُّبُوعِ وأقْعَى
واسْـتـَقـَرَّتْ آلامُــهُ فِــي كـيـاني
سَــالَ مِـنـَّا دَمْــعُ الـفِـراقِ فَـعُدْنا
لـَـكِـنِ الـبُـعْد ظِـلُّـهُ فِــي الـمـكان
غـيَّرَ الـهَجْرُ مِـن سِـمَاتي وكُـنْهِي
فَـدَهَـاني مِــنْ غـَدْرِه مـا هـدَاني
وارْتـمَى الـصَّبُّ شَـاخِصا يتباكى
ويــنـادي يــا نـهْـرَ حُــبٍّ روانــي
رُحْ نَـوَاهـا كـمْ لـمْ تَـزلْ مُـستبِدا
قـدْ كفانِي مِن هَجْرها ما جَفاني
********** ********** **********
سَلْ فعل الأمر من يسأل
راودت أغرت
الغواني جمع الغَانِيَةُ : المرأَةُ الغنيَّة بحسنها
وجمالها عن الزينة
كَـمْ كمْ في هذا الموضع خبرية وليست
استفهامية لذا ما يأتي بعدها يُجَر
للدلالة على الكثرة وليست للسؤال
غَوانِي غَوَّى الرَّجُلَ : أَضَلَّهُ، أَغْوَاهُ وجعله
يحيد
حباني حبا: أعطى بلا جزاء
اجتباني اجتبى اصطفى واختار
استجارت استجار استنجد وطلب المعونة
أسرت أسر أي اوحى السر
سرت سر وهب السرور والفرحة
خيم نصب خيمة وأقام
أقعى جَلَسَ وَبَسَطَ ذِرَاعَيْهِ مُفْتَرِشاً
رِجْلَيْهِ ونَاصِباً يَدَيْهِ وهي للذئاب ومثلها
كنهي الكُنْهُ : جوهرُ الشيءِ وحقيقتُه
دهاني دهى : أصاب
شاخصا وقف ماثلا
رُح فعل أمر يروح من الرواح
نواها نوى : بعد
جفاني جفا: بعد وهجر
دمعةٌ على كتفِ الزمن... بقلم الشاعرة سمرة زهر الدين
دمعةٌ على كتفِ الزّمن
ألهذا تأخرّت أيها الشّتاء !!!
ألم تكن دائماّ صديق الفقراء
تلفهم بالأمل تحيهم بالوفاء
حتى لُقِبتَ بأبِي البؤساء
لماذا جئت هذا العام متثاقلاً
أ لأنك محمل بالشّجون والحمم
دخلت خلسة بيوتنا
سرقتَ الفرح
لوّنت بالحزن كل الأشياء
أمطارك كانت وباءً بوباء
أحرقت النفوس
حطّمت القلوب
أضرمت النار بكل الأرجاء
أثْملْتَ الأرض
حتى تراقصت بجنون وغباء
وعند الصحوة
حاولتْ أن تعيد البناء
فلم تنجز
إلا الموت والدمار والفناء
وعواء يدبّ الرعب
يبعثر الأشلاء
ويقولون
هذه نار /أبو لهب/
ثارت من غير حجة أوسبب
أو ربما اشتعلت بفعل الجبناء
أوحربٌ للنّجوم طافت الفضاء
أو أمرها واحدُ أحد...!!!؟؟
اختلفنا .تباعدنا
المصيبة جمعتنا
لنهتف بصوت واحد
بالحب نعمرها
بالورد نكللها
بيد واحدة نرمم
ماتلِف من ابتسامتنا
وتصدّع من قلوبنا
وماتثاقل من الأماني
وتجمد من المشاعر
لا التواءات ولاانكسارات
في أرض النبلاء
لن تنعدم الثقة ويعم الجفاء
بل سيزهر الياسمين
أضعاف. أضعاف مافات
سمرة زهرالدين
سورية
متمردة... بقلم الشاعرة سالي محمود
متمردة
*****
إليكِ يا متمردة
على عتبات الشوق ألقاكِ
وبين سطور قصائدي أحياكِ
تنبض بك أوراقي
وتتلعثم حروفي على شفتيك
زرعت حبك عمق شرياني
أيا متمردة
علميني كيف يكون الحب؟
وكيف أغزل من جدائلك قصيدتي؟
وأكتب الشعر في عينيك
وكيف تشرق الشمس فوق جبينك؟
وتغزو الحمرة وجنتيكِ حين ألقاكِ
علميني كيف لرجفة أناملي
أن تعزفك لحناً على أوتار الشجن
ألا تعلمين يا صغيرتي
أنك قضيتي الأولى والأخيرة
وأنك القاضي والجلاد
وانا بين يديك أعترف
وبين ذراعيك أرتجف
والشوق قاتلي
ودمي هو المداد
أحبك يا متمردة قلبي
***
سالى محمود
إلى أين تسحبنا سرعة الأيام... بقلم الشاعرة حكيمة مكيسي
إلى أين تسحبنا سرعة الأيام
إلى جزر مقفرة من الأوهام
أم إلى سهول خضراء من الأحلام
ماذا يضمر لنا القدر يا ترى؟
و كلنا اطمئنان بين أياديه المخملية
ماذا ينتظرنا خلف الأبواب الموصدة
و خلف ستائر الغموض المسدلة
هل ما يثلج الصدر و يرسم البسمة
أم ما يقهر الخاطر و يقطب الجبين
إلى أين تقتادنا سلاسل الحياة
و تجرفنا سيول العداءات المعدية
تعصف بنا رياح الحقد و البغضاء
الصورة و إن كانت جميلة ضبابية
الفكرة في حد ذاتها مخيفة
المصير غامض لا يسعنا التكهن به
قد ترسو بنا سفن الآمال إلى مرفأ آمن
حيث تتوارى أشباح الارتياب
و قد ينتهي بنا المطاف إلى هاوية لا قرار لها
تحوم حولنا أسراب الحزن و السقم
مفاجآت عجيبة في الآفاق
تغدق على أرواحنا بفيض حدوثها
و آيات مدهشة من الإعجاز
ننحني إجلالا أمام عظمتها
إلى أين تأخذنا متاهة الزمان
هل من مخرج هل من منفذ
ايحالفنا الحظ و نشتم رائحة الأمان
أم كتب علينا أن نظل عالقين
بين أرض الواقع و سحب الخيال
ربما أصابنتا لعنة الخبال
و ربما بزغ لنا نور بين شقوق الآمال
حكيمة مكيسي..المغرب
عقيدة الأمل.... بقلم الشاعر بلقاضي عمر الجزائري
عقيدة الأمل
***
اللهُ أكبرُ رَبُّ النَّاسِ والفَلَقِ
العِزُّ في الدَّهرِ بالإيمانِ والخُلُقِ
والدَّرْبُ دربُ رسولِ الله لو عقَلتْ
في الأرضِ أمَّةُ من صِيغُوا من العَلَقِ
لقد تجلَّى هُدى الرَّحمنِ في مُهَجٍ
كما تَجلَّى شُعاعُ الشَّمسِ في الأفُقِ
لكنَّ في الناَّسِ أرواحاً مُدنَّسةً
مَطموسةَ الحِسِّ والتَّفكيرِ والحَدَقِ
ظلَّتْ تُعاندُ في تَيْهٍ وفي سَفَهٍ
كأنَّها مُنِيَتْ بالقيدِ في العُنُقِ
وعْدُ الإله يَقينٌ في القلوبِ لَدَى
أهلِ العقيدةِ أهلِ العِزَّةِ الصُّدُقِ
فالقدسُ يرجعُ للإسلامِ مُنتصراً
رُغمَ البلايا ورُغمَ الخائنِ النَّزِقِ
تبًّا لرَهطٍ سَفيهٍ في مَواطِنِنَا
قد أهْدَرَ الحقَّ خلْفَ التِّبْرِ والوَرِقِ
باعَ القضيَّةَ في وهْمٍ يُغَرُّ بِهِ
واهتمَّ بالزَّيفِ والأطماعِ والشَّبقِ
لا العرشُ يَبقَى ولا الأيّامُ خالدةٌ
هل في العروشِ فؤادٌ غيرُ مُنغلِقِ
***
يا أمَّة النُّورِ والمِعراجِ اتّبعي
آياتِ ربِّكِ مِعراجَ العُلا وثِقِي
عُودي إلى اللهِ في صدقٍ وفي أملٍ
كي تُبطِلِي ذلَّةَ الأغلالِ والرِّبَقِ
ولتنقذي القدسَ من مدِّ العنادِ فقدْ
أدناهُ من غاية الإتلافِ والغَرَقِ
***
عمر بلقاضي / الجزائر
مَوْعِظةٌ بالقَريض عمر بلقاضي / الجزائر ***
مَوْعِظةٌ بالقَريض
عمر بلقاضي / الجزائر
***
دَنَا الرَّحيلُ فما في الخُلْدِ من أمَلٍ
العُمْرُ يَفنى فشأنُ الموتِ مَعهودُ
نَمضِي إلى اللهِ والأعمالُ نعْرِضُها
والخُسْرُ والفوزُ بالآياتِ مَوْعودُ
ارْققْ بِنفسكَ فالإيمانُ مُنقذُها
العبدُ بالفِتنةِ العَمْياءِ مَقْصُودُ
فالعيشُ دارُ بلاءٍ لا يفوزُ بهِ
إلّا التَّقِيُّ ومنْ في الخلْقِ مَحمُودُ
تَهوِي النُّفوسُ وراءَ الغَيِّ يَجذِبُها
هَوَى الجوانحِ ، ذو الآثامِ مشْدُودُ
دَعِ المَلاهيَ في عَيشٍ تُغادِرُهُ
إلى الحسابِ فيومُ البعْثِ مشْهودُ
لا تُردِيَنَّكَ أهواءٌ تَهيمُ بها
بابُ السَّعادةِ بالأهواءِ مَسدودُ
يا غافلاً عن هدى الإسلامِ مُرْتَمِياً
في غَيِّ نفسكَ إنَّ اللهَ مَوجودُ
إنَّ التَّغافُلَ لا يُجْدِي إذا وَجَبَتْ
لَكَ العُقوبةُ فالإنسانُ مَرصُودُ
أقبلْ إلى اللهِ تَغنَمْ كلَّ ثانيةٍ
فلنْ يُفيدَكَ إنْ أدْبرتَ مَجهودُ
وكيفَ تمرَحُ في غيٍّ وفي عَبَثٍ
وقد علِمْتَ بأنَّ العُمْرَ مَحدُودُ
عُذْرُ المُقصِّرِ في الدُّنيا بِتوبَتِهِ
وفِي القِيامةِ عُذْرُ النَّاسِ مَرْدُودُ
إتْبَعْ سَبيلَ هُدى الرَّحمنِ مُحْتَسِباً
الصِّدقُ والصَّبرُ والإيمانُ والجُودُ
والْزمْ كِتابًا لرَبِّ الكونِ أرْسَلَهُ
فلنْ يُفيدَك إنجيلٌ وتُلْمُودُ