الأربعاء، 15 فبراير 2023

عالم الوحوش وموت الضمائر ..!!.؟ شعر / وديع القس

 عالم الوحوش وموت الضمائر ..!!.؟ شعر / وديع القس
**
العالم اليوم ، يموت كلّ يوم
ولا يعلم كيف تسيّره
الأيامْ ..
**
ولا يعرف لا زمانه ولا مكانه
ولا أين المقامْ ..
**
ينظر بلا عيون ، ويكره بلا قلوب
ويمشي بلا أقدامْ ..
**
ويجادل بلا قضيّة
ولا يملك المبادئ الإنسانيّة
ولا الأصالة ولا الإكرامْ..
**
الحياة .. هي حياة الله في الضمير
والموت.. هو موت الله في الضمير
ولا يتفقون مع هذا الإله حتى في النذير
لأنّ حياتهم مليئة بالضلال والكذب
والنّفاق والآثامْ ..
**
يكرهون الأدب ، ويكرهون الجمال
ويكرهون الصّدق والحقّ
وجلّ سعادتهم ورموزهم أصبحت
كذبة دون احترام ..
**
يتكلمون عن الحقوق والواجبات والعدالة
من أجل الشعوب
ويخلقون الفتن ، ويدمّرون الأوطان
ويشعلون الحروب
ويسرقون من خلالها
الحلال والحرامْ..
**
عالمٌ اعمى البصيرة والبصر في الإيمان
لا يملك قلبا ولا حسّاً للإنسان
يرى الزلازل والويلات والتجويع
والحرمان
ويصم آذانه عن صراخ الأطفال
وهي تسحق ما تحت
الركامْ
**
كوكبٌ أصبح موبوءا ً معاقا ً قذيع
يبرع في القتل والتدمير والتجويع
ولعبتهم المفضّلة هي
لعبة السّاديّ في
لذّة الآلامْ ..
**
عالمٌ كي تتحقّق سعادته الرخيصة
لا يأبه لدموع الثكالى ونحيب الآباء
وبراءة الأطفال
وحرمان الأيتامْ ..
**
عالمٌ لم يأخذ نصيبه من الإنسانيّة بعد
لا زال وحشا ً
وينتمي إلى غريزة الحيوان
بفريسة الإنتقامْ ..
**
الأرضُ عطشى للدماءْ
لا ضميراً لا كريماً لا حياءْ
كلّ أقوال التملّق والتجمّل
سوف تبقى تحت
أوهام الكلامْ ..
**
يا وحوش الأرض :
ولو لمرّة ٍ إشعلوا شمعة النور
في دهاليز الظلامْ ..
**
إشعلوا شمعة الآمال على قبر
العدالة وحقوق الإنسان
والسلامْ ..
**
إشعلوا شمعة النّخوة على قبر الرجولة
والضمير والكرامة
والإقدام ..!!
**
وديع القس ـ سوريا

سأكتب الندم .... بقلم الشاعر راشد زاهر

 سأكتب الندم ..
بشيءٍ من ألم 
كفارة أو بيع ذمم 
أشرعة أصابها العمى
لنوافل لم تعد ترى 
صلوات حيرى 
في أديرة من فراغ 
كهنة يلعبون بالودع 
وعرافة تقرأ كف المنايا 
ضرب من خيال 
وأفق هشم المرايا
لتنزوي الشمس صارخةً
وفي فيها الف موال 
تغني في حانة على الطريق 
تلك أغلال من ذبول 
في سجن فيه العصفور زبون 
يا ليت صوتي يُسمع 
فقد أختلط الدمع بالكحل 
لتنذر ريح تشرين 
أبوابا أقفالها حملا وديعا
الذئب يتربص 
خلف جبل السكارى
عقول لا تستفيق 
تتغذى من أبهرٍ معاق 
لتلد لنا احاسيسا مضطربة 
أقول لها هذا ليل من عدم 
لا تقبل فيهم تنكيل 
كأنهم أولياء من عصر التنجيم 
بوحا أبتعد صامتا
أبجدية خرساء
حروفها عمياء 
كتفيت بهذا النزاع 
خرت مذهولة 
كأن الأشرعة مثقوبة 
الأمواج علت 
مراكبا بلا ربان 
وشطآن غادرت بحارا مجنونة 
قد يكون الندم عاقرا
ليلد لنا دموعا من هواء 
تتأرجح على أجفان مسلوبة 
تقرأ العنوان بسخرية 
ذاك ندم 
يتبعه ألم 
كفارة أو بيع ذمم 

راشد زاهر

دعوة لقاء.... بقلم الشاعرة. عبير الراوي دمشق

 دعوة لقاء
أنتظركَ رغم الألم
رغم ماحلَّ بقلبي من وجع
رغم الفراق....والأنين...
أنتظركَ
رغم جفاف أوراق الشجر
في غياب الشفق......
عند رائحة الياسمين وأشجار
الصندل.....
سأتجاوز كل إهمالك....
وأعزف تراتيل وجعي على
قلبك المجنون......
أنتظركَ..
رغم ما يعتريني من عذاب
سأعبر جسور جفاك....
فآن لآوردة قلبي أن تستريح
وتمطر دموع الفرح....
أنتظركَ...
عند ضوء القمر الحنون.....
في مساء....وشموع....
وحان وقت اللقاء....
فضحك النجم والقمر
وفاح عبق البخور والعنبر
ورقصت الفراشات والأقاحي
وغنيتُ للحب أجمل أشعاري
فالحب يا حبيبي...
الحب عندي عهود..... ومواثيق.....
أنتظركَ...... أنتظركَ...
بقلم عبير الراوي دمشق

فِي هَزِيعِ الخَرَاب الكَبِير.... بقلم الشاعر خالد صابر

 فِي
 هَزِيعِ الخَرَاب الكَبِير
كُلُّهُم بِخَير
إلَّا نَحْنُ العَالِقُون فِي شَرْنَقَةِ الحَيَاة

تَهَدَّمَتْ
سَنَوَاتُ الأُقْحُوَانِ وَ الإِسْمَنت
وَ انْدَفَنَتْ فُصُولُ التَّيْهِ
وَ الزَّنَابِقِ وَ الذِّكْرَيَات
انْطَفَأتْ عُيُونُُ و قُبُلَات
وَ تَبَعْثَرَتْ ضِحْكَةُُ
 مَعَ  غُبَارِ الخَرَاب
رُفَات
 
المَوْتَى…
المُضَمَّخُون
دُعَاءً وَ تَيْهًا
وَ خَوَاء
سَيَمُوتُونَ آلَافَ المَرَّات
ذَرَّةً  تِلْوَ ذَرَّة
سَيَطُوفُونَ حَوْلَ مَجَرَّةِ الحَيَاة
سَيَمْتَزِجُون بِمَصَبِّ الوُجُود
ذَهَابًا وَ إيَّاب
شُرُوقًا وَ مَغِيب
فَرَاشَاتٍ ، 
رُفَات…

إلَى…
أَن. يَمْتَلِؤُونَ مَوْتًا ، وَ نُورًا
وَ خُلُود

هَكَذَا…
تَكَلَّمَ المُعَذَّبُونَ فِي الأَرْضِ
وَ رَتَّلَ المُهَجَّرُونَ إلَى السَّمَاء

***
  

كلمات خالد صابر

آيرلندا،  ١٤ فبراير ٢٠٢٣

عزاءٌ لضحايا الزلزال.... بقلم الشاعر بلقاضي عمر الجزائري

 عزاءٌ لضحايا الزلزال
***
حَلَّ القَضَاءُ فَلا يُجْدِي الوَرَى حَذَرُ
زِيادَةُ الحِرْصِ لا يُمْحَى بِها قَدَرُ
نَنامُ في الأرْضِ والأخْطارُ مُحْدِقَةٌ
وَفِي الكَوارِثِ ما تُرْجَى بِهِ العِبَرُ
دُنْيَا البَرِيَّةِ فِي أوْجَاعِها نِعَمٌ
مَنْ كَانَ يَعقِلُ لا يُزْرِي بِهِ ضَجَرُ
فالصَّبْرُ فِي الرُّزْءِ إيمانٌ يُثبِّتُنَا
عِندَ المَصائِبِ يَبْدُو الدُّرُّ والبَعَرُ
***
لَكِنَّ عاصفَةَ الأحْزَانِ مُوهِنَةٌ
إذا تَفَرَّقَ أهلُ الرُّزْءِ وانْكَسَرُوا
فالنَّاسُ تُسْنِدُهُمْ في الصَّبْرِ نَجْدَتُهُمْ
لِلعَالِقينَ فَيَخْبُو الحُزْنُ والكَدَرُ
لَكنَّ أمَّتنا بَاتتْ مُمَزَّقَةً
تَقْفُو المَثالبَ والأَرْزَاءُ تَسْتَعِرُ
آهٍ وآهٍ على شَامٍ أحَاطَ بِهِ
مَوْجُ البَلايَا وَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ بَشَرُ
تَرَى الصَّبِيَّة َفِي رُعْبٍ وَفِي هَلَعٍ
تَحتَ الرُّكامِ وَدَمْعُ العَينِ يَنهَمِرُ
نَادَتْ فما وَجَدَتْ فَحْلاً يُحَرِّرُهَا
أَهْلُ العُرُوبَةِ خَانُوا الدِّينَ فَاعْتَذَرُوا
مَا عَادَ يَجْمَعُهُمْ دِينٌ ولا نَسَبٌ
لِذلكَ اسْتُهْدِفُوا بِالقَهْرِ وَاحْتُقِرُوا
الكَوْنُ يَعْجَبُ مِنْ عُرْبٍ يُفَرِّقُهُمْ
وَهْمُ الرِّيَاسَةِ والآمَالُ تَنْدَثِرُ
الله أكْرَمَهُمْ بِالدِّينِ في مِنَنٍ
كُبْرَى تُتَوِّجُهُمْ عِزًّا فما شَعَرُوا
ضَاعُوا وَراءَ سَفاهَاتٍ مُبَرْمَجَةٍ
لَقَدْ تَخَلَّوْا عَنِ الأخْلاقِ فَانتَحَرُوا
شَأنُ العُروبَةِ في ظِلِّ الشِّقاقِ رَدَى
إذا تَمَادتْ فلَنْ يَبقَى لَهَا أثَر
اللهُ إنْ سَلَّطَ البَلْوَى علَى أمَمٍ
تَرْضَى البَوارَ فلا يُبْقِي ولا يَذَرُ
***
لَكِ العَزاءُ أيا بِنت العُروبَة ِفِي
شَامِ المَكارِمِ فالإيمَانُ يَنتَصِرُ
وَالكَوْنُ يُطْوَى بِزِلْزالٍ يُدَمِّرُهُ
فَلا يَدُومُ به بَغْيٌ وَلا بَطَرُ
يَهْوِي المُلوكُ بما أعْلَوْا وما مَلَكُوا
والعِزُّ والفَوْزُ فِي الأُخْرَى لِمَنْ صَبَرُوا

مثلك لا يخـــــــــــــون 🌹❤‍🔥 🌲 قصيدة للشاعر / أشرف الفضالي

 ❤‍🔥🌹  مثلك لا يخـــــــــــــون 🌹❤‍🔥
🌲 قصيدة للشاعر / أشرف الفضالي 🌲
🪷🪷🪷🪷🪷🪷🪷🪷🪷🪷
هل ياتري  جربت  عصف  النار  في القلب المشوقْ
لو كنت  قد جربته  لرحمت  مابي  من حريـــــــــــقْ
لا لا  تسلني  عن  ليالي السهد  في هم وضيـــــــــقْ
عن  أمسيات  عشتها  أرنو  إلى  البحر الصديــــــــقْ
عن تلكم  الأمواج  تعبث  بي  وبالقلب الغريـــــــــــقْ
عن  حيرتي  وتلهفي  عن أية شئ في الطريــــــــقْ
حتى  ولو  حجر  أصم  أخاله  الحاني الرقيـــــــــــــقْ
أشكو  له بعض الجوى مما  أطيق  ولا أطيــــــــــقْ
🪷🪷🪷🪷🪷🪷🪷🪷🪷
في  ليلة  عصفت   بي الأشواق  والدنيا سكــــــــــون
ورجعت  للماضي الحبيب  وقلت يا حبي المصــــون
أتلو  رسالتك  الحبيبة  حين  تعصف بي الشجــــــــون
أسترجع  الحب الفتي  وفي الهوى بعض الجنـــــون
وأقول هل مازال  يهواني  وتعصف  بي الظنــــــــون
والنبض في الكلمات  يصرخ  أن  حبك لا يهــــــــون
عودتني حلو الوفاء  يلوح في لمح العيــــــــــــــون
ترتاح نفسي أستقر أقول مثلك لا يخـــــــــــــــــون
🪷🪷🪷🪷🪷🪷🪷🪷🪷🪷
🎀 د.أشرف الفضالي شاعر وصحفي / مصر 🎀

صَرْخَة وَطَن... بقلم الشاعر رشاد القدومي

 صَرْخَة وَطَن 
 
يَا رَب عَفْوَك إذ بَدَا مِنَّا الْفَشل 
يَا مَنْ بِلُطْفِك نَسْتَجِير مِنْ الْعِلَلِ 
 
الشَّام تَصْرُخ أَيْنَ أَنْت عروبتي 
وَالْعَيْن تُبْدِي مَا بِقَلْبِي مِنْ خَلَل 
 
يَا وَيْحَ قَلْبِي كَيْف تَرْضَى أُمَّتِي ؟ 
طفل يعيش على الفتات وبالوحل
 
هَذَا بَلَاء قَدْ أَصَابَ عريننا 
وَالْكُلّ يَنْظُرُ مَا تَبَقَّى مِنْ أَمَّلَ 
 
الْكُلّ يَصْرُخ مَا بِقَوْمِي مِن آسَى 
هَذَا بَلَاء هَل رَضِيتُم بِالْكَسَل ؟ 
 
تَحْتِ الرُّكَامِ بصوتهم قَد ناشدوا 
وَالْكُلّ يَنْظُر لِلنَّجَاة عَلَى وَجَلٍ 
 
أَيْن الرُّجُولَة . . أَيْنَ أَنْتُمْ عزوتي؟ 
كَيْف الْحَيَاة وَهَل وَسَمْنًا بِالفَشَل ؟ 
 
يَا رَبِّ عَبْدُك قد أتاكم تائباَِ 
يرجو رضاك وعفوكم عما فعل
 
يَا مَنْ بحكَمك قد أنرت قلوبنا
نَرْضَى بِحُكْمِك دَائِمًا مَهْمَا حَصَل 
كَلِمَات رَشَاد القدومي .

تطريز ... أنت عمري.... بقلم الشاعرة أماني الزبيدي



تطريز ... أنت عمري 

أ- أعاتب في هواهم  نبض  قلبي
   ولا  أنوي  الملامة  في   عتابي 

ن- نَعَمْ  أسكَنتُهُمْ  عمق  الحنايا
    ودون  الهجر  قد  اقفلتُ بابي

ت- تُرى  ماذنبُ  من  باتَ   الليالي
     ينادي في الهوى  هل من جوابِ

ع- على  ماضاع  قد  ضيعتُ  عمري
    وما    عاد    الغرام    بمستطابِ 

م- مضت  ذكراهمُ  من  وجه  ليلي
    وداويتُ     المواجعَ      بالغيابِ 

ر- رمى   قلبي   بسهم   الغدر   لمّا 
   الى  العذال  عمداً  قد وشى بي

ي- يموت  الحبُّ ماماتت  عهودٌ 
     ويُدفَنُ  هيِّناً   تحت  الترابِ 

            أماني الزبيدي ☆

الثلاثاء، 14 فبراير 2023

مـن ينـسـى اسـمهـا؟)... بقلم الشاعر ( عبد الحليم الشنودى

 (مـن ينـسـى اسـمهـا؟)
==========
أرسـلت مكـتوبا إلى  مـعـشـوقـتى
قـلـبى الـعـريـضـةُ والـدماء مــدادُ
--------
وكـتبت فـوق الـظرف أنى ناسـكٌ
ولـقـبـلـتى  صـوب الـسـما   أرتـادُ
-------
مع  كـل  آذان   يُـبَـلِّـغـه   الهـوى
تُـتْلى   على    محـرابـها   الأورادُ
*******
قـلت - اقـرئي وتَبَـتَّلى فى حرفه
إنّ الـذى  قـد  خُـطَّ  فـيـه  فـــؤادُ
-------
فإذا أتَـتْـك على الـبريـد رسـالـتى
فـضعى بـصـدرك حـرفـها يعـتادُ
-------
ضُـمِّى الـشفاهَ  ونـاولـيها قـبـلةً
يـجـرى  إلـىَّ  عـبـيـرهـا   وتُـعــادُ
-------
لا تَتركى الأوراقَ رهـن  دموعها
ما أدمعــت - إلا وســال مــــدادُ
------
كـل  المـداد وإن تَـوَرَّدَ -  قـلـبـها
ولـسـوف تُـمحى إن عـراه نَـفـادُ
*******
إنى  اُقَـبِّـل   ما حـوتـه   رسـالـتى
ربَّ  الـمـباسـمُ   للـتَّـلاقى   تُـقـادُ
-------
وأُضَـمِّنُ  الأسرارَ نبضَ   حروفـها
ومـنَ الـمواجـد ماسْـتَـقـتـه وسـادُ
-------
فَضعى الرسالةَ قـيد صدر وادْفئى
مـن ذا- -إذا برد الـفــؤادُ - -يُـفـــادُ
-------
رُدِّى  الـبـريدَ  إذا  أردتِّ   تجــاوبا
كـلُّ  الـتى  تُـردِ  الـهـوى   سَـتُرادُ
-------
وقـتى إذا ثَـقُـلَ الـزمانُ  مُـعَـذِّبى
هـيهاتَ   صـبحٌ   للـزمان   يُـعـادُ
*******
أخـشى  مُراجَعَةَ  الـبريد  يُجـيـبنى
لم  يَعرفوا  عنـوانها –-  فأعـادوا
-------
فلقد كتـبت على المَلا كل اسمها
ونسـيتُ أن اسـمَ الحبـيـب ( بلادُ )
===============
( عبد الحليم الشنودى)

تلك المرابع ، في أحضانها انصرفت..... بقلم الشاعر

 قلت في شبابي ، وهي من أول بواكيري في قول الشعر ، ومن وحي احداث عشتها تلك الايام الغُرّ البيضاء وذلك الزمن الجميل : ⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘

تلك المرابع ، في أحضانها انصرفت 
                      مني ، إلى غير رجعى ، زهرة العمر
وكان  لي  قمر  فيها  ينوّرها
                     ما أحوجتني  دياجيها  ،  إلى القمر 
فارقتها  زمنا ،  حتى  إذا  قذفت
                     بي الليالي ،  ربوع الأنس و السمر
سألت من نادموني في مرابعها :
                      هلا رويتم  عن الأحباب  من خبر
قالوا : الربوع التي كانت تلملمنا
                      قد غيرتها  ،   يد الأنواء  و الغير
أصاحب  الليل  ،  ما لالت  لآلئه
                       وأرقب البدر ، حتى ملني سهري
عل الحبيب الذي شطت منازله
                       يدري بحالي، فأحظى منه بالوطر
                  
                        ****************
            من ديواني ( عواصف العواطف ) .

إنّي أرمِّمُ ما تبقَّى مِنْ حُطامِ الأملِ الغائرِ... بقلم الشاعر. مصطفى الحاج حسين. إسطنبول

 * صواري الحطام ..*

        أحاسيس : مصطفى الحاج حسين. 

هلْ لِيَ أنْ أقرأَ ما نُقِشَ على تجاعيدِ هواجسي ؟!
وأسلِّمَ على ما فاتَني من دهشةٍ وتأملِ ؟!
إنّي أرمِّمُ ما تبقَّى مِنْ حُطامِ الأملِ الغائرِ 
أدقُّ مساميري على جُدرانِ الآهةِ المتداعيةِ 
أثقبُ بُحةَ الحنينِ المتهافتِ على الإنطواءِ 
وأغوصُ في سعيرِ الصوتِ الطالعِ منْ دمي 
أحدِّقُ في رمادِ سقوطي وأنادي
على سماءٍ تستقرُّ فوقَ الفاجعةِ الهاربةِ 
أنا اشتعالُ الوقتِ المضمَّخِ بالتوقُّفِ 
أُحصي عددَ الموانئِ المتسرِّبةِ من رحيلي 
وأُلزمُ نفسي بالتستُّرِ على هشاشةِ قولي 
الدمعُ يكسُرُ أحجارَ الشبقِ في لهفتي 
الليلُ يسلُكُ طريقاً آخرَ ليصلَ مخبئي
والنجومُ ترمُقُ خيبتي بمرارةٍ ونزقِ 
وأنا أهيمُ على وجهيَ بذاتِ المكانِ 
أسألُ كلَّ تائهٍ عن مكانِ تواجُدي 
والنسمةُ هجعَتْ في منتصفِ الدربِ
والدربُ نسيَ وجهتَهُ فأقعى على البصيرةِ 
هلْ منْ أُنسٍ في هذا المكانِ الذي أظنُّهُ جُرحِي ؟!
هلٔ منْ سرابٍ يشربُ وهجَ خُطاي ؟!
الموتُ أبسطُ ممَّا نظنُّ ونعتقدُ
ما عليكَ إلَّا أنْ تكفَّ عنِ الحُلمُ
ما عليكَ إلَّا أن تهجُرُ العشقَ
وما عليكَ إلَّا أنْ تفارقَ بلدَك *. 

             مصطفى الحاج حسين. 
                   إسطنبول

المسك الْعتيق).. بقلم الشاعرأسامة أبوالعلا مصر

 ............. (المسك الْعتيق) ................

هَلْ يُوصَفُ الْمِسْكُ الْعَتِيقُ بِأَحرُفِ؟
             لِلنَّاسِ أَمْ هَلْ وَصفُهُ لَمْ يُعرَفِ؟!

إِنَّ النَّسَائِمَ مَا تَزَالُ بِذِكْرِكُمْ
               تَرِدُ الْقُرَىٰ بِالطِّيبِ دُونَ تَوَقُّفِ

فَإِذَا مَدَحتُكَ قَد مَدَحتُ قَصِيدَتِي
             وَدُعِيتُ بَيْنَ النَّاسِ طُرًّا بِالْوَفِي

وَازْدَانَ دِيوَانِي بِذِكْرِ مُعَلِّمِي
                وَازْدَادَ قَدرِي شَاعِرًا وَتَشَرُّفِي

الْمَدحُ يَا شَيْخِي شَهَادَةُ شَاعِرٍ
                لَوْ لَمْ يَقُلْ حَقًّا فَلَيْسَ بِمُنْصِفِ

يَا قَائِمًا عَنَّا بِفَرضِ كِفَايَةٍ
                       لَوْلَاكَ عَمَّ الْإِثْمُ كُلَّ مُكَلَّفِ

وَلَقَامَ فِي الْجُمُعَاتِ يَخْطُبُ جَاهِلٌ
                    يَهْذِي بِقَوْلِ مُؤَلِّفٍ وَمُخَرِّفِ

وَاسْتَبْدَلَ الْهَديَ الْقَوِيمَ بِبِدعَةٍ
                     وَتأَوَّلَ الْقُرآنَ غَيْرَ مُصَحِّفِ

فَتَحَرَّ سُنَّةَ خَيْرِ مَنْ وَطِئَ الثّرَىٰ
            وَاتبَع خُطَاهُ عَلَىٰ الشَّرِيعَةِ وَاقتَفِ

وَاصبِر عَلَىٰ مَا قَد يُصِيبُكَ تُصطَفَىٰ 
                 فَاللهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَصطَفِي

يَا نَاهِيًا عَنْ مُنْكَرٍ يَا آمِرًا
                      للهِ بِالْمَعرُوفِ حَقَّكَ لَا نَفِي

فَجَزَاكَ عَنَّا اللهُ خَيْرًا شَيْخَنَا
                      هَذَا فُؤَادِي بَاحَ دُونَ تَكَلُّفِ
______________________________
                أسامة أبوالعلا
                      مصر

حب و عيد في الوقت الضائع.... بقلم الاستاذ ( الشاذلي دمق ) .

 💗  حب و عيد في الوقت الضائع 💗

أنتِ يا... يا... أيا....
كيف تُحبّين أن أناديك؟ 
و ماذا أقول  في عيدك الآن ؟ 
 أنت يا.. أيا ... 
أَفْضَل لي و لك أن تظلّي هكذا بدون إسم ..
 بلا عنوان .. 
 يكفيكِ أنّك  المهرجان ..
 يُقيم احتفاله  في  القلب و الشّريان .. 
فهل ترين الأمر ضروريّا لكي أصرّح باسمك ؟ 
ألا يُرضيك  أنّك  ضدّ الغفلة
  و خلف النّسيان ؟ .. 
 و تُشرقين عَليّ  مع الشّمس 
 مِن أزل الزّمان .. 
 لذا ، ابقيْ هكذا ،
 كالوعد ينمو بين الأجفان ..
هكذا أريدك ،
مُحالا ..
 و أُحبّك مُستحيلا..
 فأنت خَلْق يفنى - لا محالة -
إذا صرت شيئا في الإمكان ..

 لا أطيل عليك ،
فقد تأخّر بي الزّمان 
ولا مجال عندي للثرثرة اليوم ،  ولا للهذيان..
فقط اعذريني إن تجرّأتُ ،
 وأخرجت الصّورة في الوقت الضائع من دُرْج الأسرار و الكتمان !! ..
فلم يعد لديّ ما أخفيه..
وليس في الوسع أكثر ممّا كان ..
  فليغضب من يغضب..
و لِيثورَ من يثور ..
 كلّ الحريم الّذي عرفت ..
 وأحببت ..
 و حتّى الحاشية لديك و السّلطان .
 لم يعد يُخيفني شيء ..
و لا الشيطان .
 و سَجِّلي عندك أنّي
 خُنت العهد في الرّابع عشر من فبراير
 و لا أطلب الغفران..
 وها أنا بالمناسبة ،
 أهديك كلّ العمر ..
 وكلّ جميل في الأرض..
و حتّى السّماء هي لك قربان ..

 آهٍ يا ...
كم أخفيتُ ملامحك بين الأهداب
و وأدتُ حروف إسمك تحت اللّسان
و خَجِلتُ أن أطلبكِ حتّى من الرّحمان ..
 فأقمتُ المتاريس ..
 وأضعت المفاتيح
و صفّدتُ المزاليج
و القضبان ،
و كنتُ السّجين و السّجان ..
ثُمّ أودعتك للبركان ..
 تجابهين الشّوق  ..
 تعاقرين الحبّ .. 
تذوبين في الوجدان ..
فيا لَحُمقي و يا لَغبائي ..
ولكن ،
بعض الوفاء .. 
و شيء من العزاء
 أنّك لم تكوني وحدك ،
 فمَعًا كنّا  ندّعي الرّضوان ،
ثم نلوذ بالصّمت و الأحزان
و نطارد الحلم داخل الجدران
 فتائلَ نور ،
مثل ضباب ..
مثل سراب .. 
مثل  دخان .. 

                      بقلم الاستاذ
                    ( الشاذلي دمق )