عزاءٌ لضحايا الزلزال
***
حَلَّ القَضَاءُ فَلا يُجْدِي الوَرَى حَذَرُ
زِيادَةُ الحِرْصِ لا يُمْحَى بِها قَدَرُ
نَنامُ في الأرْضِ والأخْطارُ مُحْدِقَةٌ
وَفِي الكَوارِثِ ما تُرْجَى بِهِ العِبَرُ
دُنْيَا البَرِيَّةِ فِي أوْجَاعِها نِعَمٌ
مَنْ كَانَ يَعقِلُ لا يُزْرِي بِهِ ضَجَرُ
فالصَّبْرُ فِي الرُّزْءِ إيمانٌ يُثبِّتُنَا
عِندَ المَصائِبِ يَبْدُو الدُّرُّ والبَعَرُ
***
لَكِنَّ عاصفَةَ الأحْزَانِ مُوهِنَةٌ
إذا تَفَرَّقَ أهلُ الرُّزْءِ وانْكَسَرُوا
فالنَّاسُ تُسْنِدُهُمْ في الصَّبْرِ نَجْدَتُهُمْ
لِلعَالِقينَ فَيَخْبُو الحُزْنُ والكَدَرُ
لَكنَّ أمَّتنا بَاتتْ مُمَزَّقَةً
تَقْفُو المَثالبَ والأَرْزَاءُ تَسْتَعِرُ
آهٍ وآهٍ على شَامٍ أحَاطَ بِهِ
مَوْجُ البَلايَا وَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ بَشَرُ
تَرَى الصَّبِيَّة َفِي رُعْبٍ وَفِي هَلَعٍ
تَحتَ الرُّكامِ وَدَمْعُ العَينِ يَنهَمِرُ
نَادَتْ فما وَجَدَتْ فَحْلاً يُحَرِّرُهَا
أَهْلُ العُرُوبَةِ خَانُوا الدِّينَ فَاعْتَذَرُوا
مَا عَادَ يَجْمَعُهُمْ دِينٌ ولا نَسَبٌ
لِذلكَ اسْتُهْدِفُوا بِالقَهْرِ وَاحْتُقِرُوا
الكَوْنُ يَعْجَبُ مِنْ عُرْبٍ يُفَرِّقُهُمْ
وَهْمُ الرِّيَاسَةِ والآمَالُ تَنْدَثِرُ
الله أكْرَمَهُمْ بِالدِّينِ في مِنَنٍ
كُبْرَى تُتَوِّجُهُمْ عِزًّا فما شَعَرُوا
ضَاعُوا وَراءَ سَفاهَاتٍ مُبَرْمَجَةٍ
لَقَدْ تَخَلَّوْا عَنِ الأخْلاقِ فَانتَحَرُوا
شَأنُ العُروبَةِ في ظِلِّ الشِّقاقِ رَدَى
إذا تَمَادتْ فلَنْ يَبقَى لَهَا أثَر
اللهُ إنْ سَلَّطَ البَلْوَى علَى أمَمٍ
تَرْضَى البَوارَ فلا يُبْقِي ولا يَذَرُ
***
لَكِ العَزاءُ أيا بِنت العُروبَة ِفِي
شَامِ المَكارِمِ فالإيمَانُ يَنتَصِرُ
وَالكَوْنُ يُطْوَى بِزِلْزالٍ يُدَمِّرُهُ
فَلا يَدُومُ به بَغْيٌ وَلا بَطَرُ
يَهْوِي المُلوكُ بما أعْلَوْا وما مَلَكُوا
والعِزُّ والفَوْزُ فِي الأُخْرَى لِمَنْ صَبَرُوا
الأربعاء، 15 فبراير 2023
عزاءٌ لضحايا الزلزال.... بقلم الشاعر بلقاضي عمر الجزائري
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
كل عام وأنت حبيبي بقلم الراقية سنية العوادي
كل عام وأنت حبيبي ... كل عام تحلق روحي نحو روحك ... يهيم الفؤاد ويسير خلف الهوى ... بنبضات تجول وتعانق ذاك الطيف الحاظر المفقود ... كل عام ...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .