عبثاً
عبثاً أداوي القلب
والجرح عتيد
عفّر البعد هواه
جاحد الطرف
عنيد
يوم أقبل...
ناسكاً والهمس
تجويد
يتقلد سيف صدق
مغمد الطرف
والمرمى حميد
لا يبوح بسفاسف
والخطى لا تدرك
تفنيد
يوم أدبر ذات ليلة
ذاب صدقاً
من جليد
فاض بالعتب لسانه
فإذا بالجفن شريد
تحسب الدنيا ظلاماً
يوم أبحر بالوعيد
ضاق صبر الشمس
صبحاً
غرقت في يمّ
بيد
حيلتي...؟
مالي بحيلة
أوقع القلب بحيرة
لم يعد في الدير
ناسكاً
قلّب السطر
التليد
إكتفى بقناع مكر
أين منه بحبيب
عبثاً أسلو غرامه
جاهدَت أشواقي
بُعداً
عبثاً حاول
لكن....
هيهات.....
قلبي أن يعيد
بقلمي
هيام عبدو-سورية
الأحد، 29 يناير 2023
عبثاً.... بقلم الشاعرة هيام عبدو
( جِنِّينُ ثُوري )..... بقلم الشاعرة سارة خير بيك
( جِنِّينُ ثُوري )
جنين ثوري فأنت الوقد للحطب
مدي لهيبك يا سيفا على الكرب
جنين يانجمةً للمجد ساطعة
هبّي شواظا ونخِّي نوَّم العرب
أولادك الشم نالوا الخلد رابيةً
خضراء من ترف تزهو على الحقب
محمدٌ أحمدٌ والنور علقَمُهم
هم إخوة قحموا في شاهق الرتب
درب الشهادة في جينين مدرسة
تبني الفضائل في أبنائها النجب
البأس أنتم صلاد الأرض أذرعكم
نار ستحرقهم في مجمر اللهب
فالصدر أفئدة في عزمها مُهَلٌ
قحامة، خطر تمشي على الوصب
ثوار محرقةٍ أبطال معركةٍ
جنينُ دربٌ إلى التحرير والسَبب
والنصر آت على عزم يكلِّله
يا من سموتم على العلياء كالشهب
يا مجدكم وسَمَا شأناً ويرفعكم
في فخر سدتكم في موضع النسب
فالقدس بوصلة حق وعاصمة
مهما تماهيتم في صاخب الُّلجب
والنصر آت بني (ص ه ي و ن) يسحقكم
والحق يقطع جذر الظلم والكَذبِ
ساره فخري خيربك ٢٠٢٣/١/٢٧
ملاحظه :
أحمد ومحمد ونور وعلقم شهداء ابطال من جنين
السبت، 28 يناير 2023
الرّسالة السّادسة عشر إلى ميلينا.... بقلم الشاعر حسن المستيري
الرّسالة السّادسة عشر إلى ميلينا
غرفة
شرفة
و شطآن
عتمة
شمعة
و آهات كمان
مخاض مشاعر
قصيدة تولد
و حبّ يُبعث للنسيان
ميلينا
هل جرّبتِ استنطاق الصّمت
و استئصال المعاني
من رحم المفردات
هل راقصتِ حافية
خيال طيف لا مبال
هل احتضنتِ الضّباب
و علّقتِ على الوهم أملا
وارتشفتِ السّراب
هل انتظرتِ رجع الصّدى
لرسالة حبّ
لحلم ورديّ
و هل جرّبتِ أن يموت
على ذراعيكِ عشق
خلتِ لوهلة أنّه سرمديّ
ميلينا
يتبخّر في غيابكِ الوقت
كالماء
يمرّ كغيمة عابرة
في الصحراء
يتناثر كحفنة من تّبر الذهب
في الهواء
و معه يضيع حلمي
هباء ، هباء
لا عتب عليكِ
يا وردة ..... قلبي
لا ، لا تحزني
فكلّ من قتلهم العشق
عند ربّهم شهداء
بقلمي حسن المستيري
تونس الخضراء
لِمَ التَّجنّي....بقلم الشاعر المبدع د. أسامه مصاروه
لِمَ التَّجنّي
يا حبيبي قدْ أَطلْتَ الْبُعدَ عني
بعدَ أنْ عِشتَ الهوى بالقُربِ مني
يا حبيبي آهِ لو تعْلمُ أنّي
لا أرى فيما أرى إلّا التَّجنّي
يا حبيبي بعْدَ وصْلٍ وَتَغَنّي
بعدَ عِشْقٍ وَغرامٍ وَتَمَنّي
بعدْ شِعرٍ قدْ تَحدّى كلَّ فنِّ
فجأةً تَقْلِبُ لي ظهرَ المِجَنِّ
كمْ أغانٍ كنتَ لي دومًا تُغنّي
عيْنُكَ الأَنْقى مِنَ الشهْدِ بِعيْني
كيفَ تنسى عِشْقَ عُمْري كيْفَ تُفني
كنْتَ تلهو يا تُرى أم كُنْتَ تَعْني
يا حبيبي كنتَ تستلْقي بحُضْني
حيثُ تغْفو في حِمى قلبي وَذِهْني
يا حبيبي كيفَ يستهويكَ حُزني
إنّ يومًا دونَ وصْلٍ مثْلُ قرْنِ
يا حبيبي دونَ شكٍ دونَ ظنِّ
أنتَ في الحُسْنِ تساوي الألفَ حُسْنِ
وبلا أيِّ اْنْفِعالاتٍ وغَبْنِ
كُنْتَ لي أقرَبَ مِنْ عيني لِجفْني
يا حبيبي إنَّ قلبي كاللُجيْنِ
وَطَروبٌ مثْلُ عُصْفورٍ أَغنِّ
ما توقَّعْتُ حبيبي أنْ تَخُنّي
بلْ تمنَيْتُ مرارًا أن تُعِنّي
فحياتي ما حياتي غيرُ ديْنِ
وبلادي ما بلادي غيرُ سِجْنِ
وأشِقّائي بشأنٍ غيرِ شأْني
كيفَ باللهِ إذًا أحظى بيُمْنِ
د. أسامه مصاروه
أبوعُبيدة بن الجراح... بقلم الشاعر خالد إسماعيل عطالله
أبوعُبيدة بن الجراح
أ أبا عُبيدةَ إنْنَّي بِكَ مُغرَمٌ
أنتَ الأمينُ لكَ الأمينُ مُؤَيِّدُ
وسَبَقْتَ للدِّينِ الحَنيفِ مُفارِقاً
أهلَ الجَهَالَةِ و المَوَاقِفُ تَشهَدُ
ورَبِحتَ أجرَ الهِجرتينِ مُرافِقاً
أهلَ الصَّلاحِ كَمَا تَزودُ و تُرشِد
أنتَ المُبَشَّرُ بالجِنانٌ مَعَ الذي
رَبِحوا كِرامَاً والنبيُّ مُحَمَّدٌ
وصَمَدتَ في أحُدٍ تَزُودُ مدافِعاً
عن حِبِّنَا أنتَ الجَسورُ المُنجِدٌ
هذا أبوبكرٍ يَخُصُّكَ قائداً
نِعمَ القِيادةُ و الشُّجاعُ الماجِدُ
و شَهِدتَ بدراً و المَشاهِدَ كُلَّها
وَ وَقَفْتَ كالأسَدِ الجرئِ تُوَحِّدُ
سَبَقَتْ لهُ الحُسنَى و فاز بِجَنّٕةٍ
أَكْرِمْ بهِ مِن عابدٍ يَتَعَبَّدُ
خالد إسماعيل عطاالله
دعاني الشوق يا وطني.... بقلم الشاعر رشاد قدومي
دعاني الشوق يا وطني
البحر الوافر
دعاني الشوق يا وطني دعاني
وعمر المرء يحسب بالثواني
على لحن الغرام نظمت شعري
بقلبٍ بات يحلم بالأمانِ
جروح القلب تنزف رغم انفي
وبئس العيش عيش في هوانِ
فلا وطن يعود بلا كفاح
وكيف الحق يرجع باللسانِ؟
نظمت الشعر من آهات قلبي
وشعري بات يزخر بالمعاني
فلا ادري لماذا القوم هانوا ؟
وكيف العيش في هذا الزمانِ؟
زمان قد ذرفنا الدمع فيه
ورب البيت يعلم كم نعاني
يعيش الحر في وطني اسيرأ
وأقصانا يدنس بالعيانِ
اليك الروح ترخص يا بلادي
ولا نخشى نزالا مع جبانِ
شهيد في ثرى وطني وإني
أبيتُ العيش في وطنٍ مهانِ
كلمات رشاد القدومي
ثوب الوفاء .. !! ...... بقلم الشاعر/ منصور ابوقورة
ثوب الوفاء .. !!
من تناءى بالهجاء
أو تناءى بالعداء
لا نعره أى بال
فى صباح أو مساء
كيف يغدو فينا خل
عاش فينا بالمراء ؟!
إننا فى الحب دوما
نرتدى ثوب الوفاء
نمتطى ظهر الوداد
فى سمو ...... واعتلاء
نرتقى كل الصعاب
فى إباء ...... وازدراء
كم نغض الطرف دوما
عن صدود فى اللقاء
عن برود فى المشاعر
عن ثقوب فى الرداء
عن شرود عن جحود
عن شروخ عن عناء
الوفاء عطر ورد
لا يطال ..... بالجفاء
بل يطال بالتدانى
بالوداد ......... والولاء
الشاعر/ منصور ابوقورة
إذا أتى الشتاء ...... بقلم الشاعرة أم الخير السالمي تونس
إذا أتى الشتاء ...
تستعيد اتوني
عزف مواقيت اللقاء ...
تستشعر نبض الحنين ...
على حفيف يعزف
سمفونية البقاء
ويرتل تجاهيد
صفو ونقاء ...
فشطر الهزيع وجع...
وشطره الباقي إشفاق ...
وكم تحملت مقلي
من التحديق واستفاضت
بالدمع أحداقي ....
أغوص في أغوار
ذاكرتي فإذا بي
أتوق من همي
لشمس تعيد
إشراقي
وتبدد صنوف
وهني وإخفاقي ...
دؤوب قطر المسافات
يروم الضنك
من غسق الغروب
وحتى مطلع الإفلاق ...
كشمس صار قرصها
من حنين باق
فأضحت فواصل
الحروف على
قارعة السطور
تنتظر تعديلا
كحلم جميل تبدد
في الآفاق ...
بداعب ذاكرة ترهلت
من كثرة الأغفاء
والإملاق .....
كم أتى على الشتاء
من قصص ، ومواسم ..
وكم رتل الصمت
معزوفات من
صخب الوقت ،
في هدأة الكرى
و صفوة الأماق .. .
إذا أتى الشتاء ،
تتجدد الذكرى
في طوابير تستشعر
الدفء وتبيد
جليد المشاعر
المتراكم ...
لله درك أيها الشتاء
كم توارت فيك
قصص وحكايات
من زمن باق ....
أم الخير السالمي
تونس
همس الليل.... بقلم الشاعرة سمرة زهر الدين
همس الليل
على ضفاف الحب
كتبت أشواقي
حلقت بأشرعتي
تاهت كلماتي
نسجت أحلامي
بخيوط من سراب
جلجلت كالرعد تشدُّ أشرعتي
مضينا كطفلين
نلهو بدواة حبر فارغة
نرسم الذكريات
نكتب رواية العشق
نضحك. نلهو
ثم نسيجها بعقيق الأماني
نرتديها بأمسيات الليالي
نسمع صدى ضحكاتنا
تعكس الأضواء
تشْعِل أفكارنا مواقد الصمت
نحملها حتى النجوم
لنسمع همس الكواكب
نقطف منها نهر فضة
نزين به وجنتينا
وشرارات الشهب المتناثرة
توقظ فينا الحنين
تضيء عتمة قلوبنا
تصل الحنايا
لنرى الجمال
سمرة زهرالدين
سورية
كم غبي أنت..!.... بقلم المبدع الأديب الشاعر د. كريم خيري العجيمي
كم غبي أنت..!!
ـــــــــــــــــــــ
-أما_بعد..
ولم تعد فكرة الغياب مخيفة كذي قبل..
وذلك الفراق أيضا..
لم يعد مؤلما بعد فزع المرة الأولى..
وهل يضيرك إن نزعوا جلدك بعد موتك؟!..
يا سيدي لا تهتم..
إذ صارت الوجوه شاحبة..
، والذكريات صاخبة..
وإرث الحسرة لعنة أبدية..
تطاردك كما شبح لا يكف ولا يرجع..
وتفزعك كلما حللت تطلب مستراحا..
فمتى كان موات القلب تحييه محاولات على سبيل المجاملة؟!..
أولئك الذين علمونا حرقة الدمعة الأولى..
، ومرارة الخيبة الأولى..
، وغدر الطعنة الأولى..
وحماقة الاندفاع الأول، والتعمق بعيدا لما بعد قاع لا تعلم متى تنتهي دركاته..
والأصل وهم كبيييير..
لم يكن بالأصل شيئا ولكنه الخيال الكافر لا سامحه الله وقد أودى بك ذات لهفة..
فلماذا تلوم السراب كثيرا؟!..
متى وعدك أن يصير ماءً؟!..
الخيبة في عينيك وقد أرمدهما طول العطش..
كان حريا بك أن تعلم، أن توقن أنك مهما سرحت بعيدا حتى طالت يدك السماء، فستسقط سقوطا موجعا يؤلم سليمك قبل مكسورك..
بل سيكسر ما يبقى منك سليما، ويسلمك إلى حتف بلا جواز ولا تأشيرة..
لتعبر مجاهيل الموت دون هوية، ولا ثمة ما يخبرك من أنت حينما تجد نفسك هناك، حيث لا أنت أنت..
وما في ذاكرة الأمس سوى بقايا تحترق وملامح باهتة..
حين تسافر ملايين الأزمنة..
بين ماض لن يعود..
، وحاضرٍ أفضل ما يقال فيه أنه رزء لطم قلبك على البياض لا عكسه..
وغدٍ بأي حال أنت لست في دفاتر من على قيده..
باختصار..
لن يعود قلب جرب مرارة الموت مرة..
ولن يستسيغ السير في طريق موحش..
علم منذ البداية أن آخره ذكريات ودموع..
وصفحات ملوثة..
وكبد تحترق..
ونزف لن يتوقف..
حيث يأخذون في رحالهم حين يمضون كل وصفات الدواء..
ويتركونك بين الحياة والموت..
فلا أنت تملك ثمن الأولى..
ولا تعرف من أين تشتري الثاني..
يااااه لحياة كانت بخيلة عليك بكليهما..
وما زلت تسميها حياة..
لله سخفك..
انتهِ..
(نص موثق)..
النص تحت مقصلة النقد..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي العابث..
كريم خيري العجيمي
الجمعة، 27 يناير 2023
شِعري و النّاسُ الشاعر فؤاد زاديكى
شِعري و النّاسُ
الشاعر فؤاد زاديكى
مُستَوَى شِعْرِي رَفِيعٌ في أنَاقَةْ ... أحْرُفٌ تَختَالُ وَزْنًا في رَشَاقَةْ
كُلَّمَا أبْحَرْتُ فيهِ بِاحْتِرَافٍ ... في مَسِيْرٍ تُنْعِشُ الإحساسَ طَاقَةْ
كُلُّ ما فيهِ إلى الإنسانِ يَسْعَى ... مُبْدِعًا والنَّهْجُ في رُوحِ انْطِلَاقَةْ
لَسْتُ مثلَ البَعْضِ مِنْ غيرِ التِزامٍ ... أو بِمَنْحَى سَفْسَفاتٍ أو صَفاقَةْ
مُدْرِكٌ خَطِّي على نَحْوٍ جَميلٍ ... لا أُغَالي, ماهِرٌ كُلِّي حَذَاقَةْ
هكذا أحوالُ شِعْرِي بِانتِعَاشٍ ... في فَضَاءِ السِّحرِ تَخْتَالُ العَرَاقَةْ
عِندما يَنحُو سبيلًا في عَطاءٍ ... ما بِهِ ضَعْفٌ ولا أعْرَاضُ فَاقَةْ
حيثُ إنجازٌ جَلِيْلٌ في مَقَامٍ ... إنَّهُ المِعطاءُ مِنْهُ الاِسْتِبَاقَةْ
بينَهُ و القلبِ مِنْ عَهدٍ بعيدٍ ... والشُّعُورِ المُبْتَغَى قامَتْ عَلاقَةْ
ثمّ صارَتْ بينَهُ والنّاسِ تَقْوَى ... في وِصالٍ واتِّصالٍ لا إعَاقَةْ
سَمِّهَا ما شِئْتَ إنّي قُلْتُ عَنْهَا ... إنّها نَوعٌ جَدِيدٌ مِنْ صَدَاقَةْ
بينَ أشعارِي وبينَ النّاسِ صَارتْ ... صُحْبَةٌ دامَتْ بِطِيبٍ والأناقَةْ.
همسات زائر الليل....... بقلم الشاعر أحمد الهويس
همسات زائر الليل.....
طال المسير وأبطأت خطواتي
وتوشحت بدموعها همساتي
تلميذة جاءت تكلم نفسها
لتضيع بين مخارج الكلمات
من أنت يا امرأة تصيب بسهمها
جسما ضعيفا واهن الحركات
فتضرجت كفاك باللون الذي
قد كان جسرك للزمان الآتي
وبرغم أنك غابة مسحورة
فيها من الادغال والفلوات
ما كان من أحد يخوض غمارها
أو فاز منها عابر بنجاة
فعجبت كيف دخلتها بسهولة
وبلغت فيها أبعد الدرجات
جنية أنت! فدونك عالمي
لتكوني سر محاسن النغمات
في لحظة صمت الزمان وأصبحت
لغة الوجود بداية للغاتي
وتداعت الأبعاد ترسم دونها
عشقا قديما وانتهى بحياتي
أهو الحنين؟ وللحنين مواجد
بالقلب في فيض من العبرات
قولوا لملهمتي تصوغ مواجدي
شعرا بديعا عابق النسمات
وقصائدي بالحب انت فضاؤها
بل أنت طهر الوجد من نزواتي
قد تعجبين بأن مثلي مولع
بالحسن رغم تباين السنوات
لا ليس هذا ربما ما قلته
ما كان إلا دعوتي بصلاتي
ما بيننا رغم استحالة وصفه
سيظل أجمل قصة بحياتي…..
أحمد علي الهويس حلب سوريا
اطمئنان الروح عمر بلقاضي / الجزائر
اطمئنان الروح
عمر بلقاضي / الجزائر
***
شكوى المُصابِ لغيرِ اللهِ مَنقصةٌ
في العقلِ والدِّينِ ، أين الرّشدُ والجَلَدُ
فالمؤمنُ الحقُّ لا يهوي به وجَعٌ
على الرّحيم مُجيرِ الخلقِ يَعتمِدُ
يهفو إليه بقلبٍ خاشعٍ دمِثٍ
والعينُ تدمع ُوالأطرافُ ترتَعدُ
ربّاهُ ربّاهُ ضُرُّ العيشِ أوهنَنا
من دونِ فضلكَ لا عونٌ ولا سنَدُ
نرجو الخلاصَ بما في القلبِ من أمَلٍ
إنّا لقُدرةِ ربِّ النّاسِ نَعتقدُ
مهما تعقَّدتِ الأوضاعَ إنّ لها
حلًّا لدى ملِكٍ بالملكِ ينفردُ
إنَّ الدُّعاء نجاة ٌمن هواجسِنا
وعدٌ من الله ذي الإكرامِ فاجتهِدُوا
المُلكُ للهِ ما في الكونِ من عَبَثٍ
لن يعرفِ الحقَّ من غيرِ الهدى أحَدُ
لا يستهينُ بذكرِ اللهِ ذو حُلُمٍ
إلا الذينَ على غيِّ الهوى مَرَدُوا
يَستهترونَ بشأنِ اللهِ في عَمَهٍ
لكنَّهم ركعوا للنَّفس أو سجَدُوا
لذلكَ انقلبتْ فيهم طبائِعُهمْ
قد عُلِّقُوا بحبالِ الوهْمِ قد فَسَدُوا
فالضَّنْكُ دَيْدَنُهمْ في عيشهمْ أبداً
الهمُّ والغمُّ والإسفافُ والنَّكدُ
يا ويلَ من سلَكوا درْبَ الشَّقاءِ هُنَا
قد حاربُوا اللهَ بالعصيانِ أو جَحَدُوا
إنَّ السَّعادةَ إيمانٌ يُطمئِنُنا
ليستْ عُروضًا من الأشياءِ تُحتَشَدُ
كمْ في البسيطةِ من قومٍ بلا مُتَعٍ
منَ الرَّغائبِ إلّا أنّهم سَعِدُوا
الذِّكرُ والشُّكرُ والإيمان غايتُهمْ
والله ُيسعدهمْ دوْماً بما وَجَدُوا
ليسَ التَّمتُّعُ ما يُثري الهناءَ ولاَ
مالٌ غزيرٌ ولا قصرٌ ولا وَلَدُ
لكنّه الصِّدقُ في قلبٍ يؤوبُ إلى
ربٍّ رحيمٍ يوفِّي القلبَ ما يَعِدُ
طوبى لمنْ عبَدوا ربَّ الورى رغَباً
طوبى لمن عمِلوا دومًا بما شَهِدُوا